متحرمه عليك البنت دي يا ابني جبت لنفسك وجع القلب ليه وبتفتح في الدفاتر القديمة ليه يا جبل. الله يسامح أبوك بقى، هو السبب في كل اللي إحنا فيه دلوقتي. كان كلام سهير لصورة جبل وهي ماسكة الصورة وبتفتكر اللي فات وبتفتكر القديم. على دخول سيف ابنها عليها الأوضة. "هو جبل حالياً واحشك يا ماما عشان تمسكي صورته؟ سهير وهي تضع صورة جبل من يدها وتقول: "بس ياسيف، عشان أنا على آخري. انت لسه هنا ليه؟ ما رحتش لأخوك الشركة ليه؟
هو انت هتفضل لحد إمتى غير متحمل المسؤولية كده ورامي الحمل كله على أخوك؟ سيف: "يوووه يا أمي، ماهو جبل هو الكبير يتحمل شوية. وبعدين غيري الموضوع، مين البت اللي فوق دي وابنك اتجوز ولا في إيه؟ أنا مش فاهم حاجة في أي حاجة. وحامل إزاي؟ إيه اللي بيحصل؟ أنا عايزة أفهم." سهير بعصبية وهي تقف من على الكرسي اللي كانت جالسة عليه: "اسمع، ملكش دعوة بالبت دي ويستحسن إنك تخرج نفسك بره الموضوع خالص وكأنك مسمعتش حاجة." سيف:
"هو إيه يا سوسو؟ هي أسرار دولة ولا إيه؟ وبعدين أنا هقول لمين يعني؟ قصدك هايدي؟ مفيش حاجة بتستخبي ياسوسو، هايدي هتعرف هتعرف. وبعدين هو ابنك مجنون راح يتجوز وهو خاطب هايدي؟ وبعد ما أبويا مات بيوم أو بيومين؟ هو في إيه بقى بيحصل في البيت ده؟ أنا مش عارفة وأنا غريب؟ يعني هتخبي عليا؟ احكي يا ماما وقولي لي في إيه." سهير:
"بقول لك ياسيف، أنا مش فايقة لك. امشي روح الشركة لأخوك، شوف عمل إيه في المشكلة اللي كانت عنده وساعد أخوك شوية وخليه يجيبه اليومين دول عشان الدنيا كلها جاية على جبل أخوك." سيف: "يعني أفهم من كلامك كده يا ماما إنك مش هتقولي لي في إيه. تمام، أنا رايح لجبل الشركة. سلام يا ماما." باس مامته في خدها وخرج. بس سهير بس كده لحد كده، خدت نفسها وطلعت فوق لدهب. فتحت الأوضة ودخلت على دهب. دهب كانت لسه قاعدة على السرير بتعيط.
دخلت سهير عليها وقالت لها: "إيه؟ انت لسه بتعيطي يا بنت الإلهام؟ إيه اللي رماكي في طريق ابني؟ ما كفاية اللي أمك عملته زمان، جاية انت كمان دلوقتي تكمليه." دهب بدموع وفي صوت طفولي: "أنا ما عملتش حاجة، ما أعرفش ابنك وما أعرفكمش وما كنتش عايزة أتوز. جدي هو السبب." سهير وهي تمسكها من ذراعها بشدة: "بقول لك إيه؟
مش عليا الحركات دي، أمك عملتها زمان لكن دلوقتي إحنا كبرنا، ما بقيناش حتة عيلة زيك هتيجي تضحكي علينا. ده أبويا. حاول تشد ريحة منها. والله يا ستي ما أعرف حاجة." "لو انت ما تعرفيش، أمك تعرف؟ أمك تعرف إنك ما تنفعيش تتجوزي جبل." دهب: "لا ماما ما تعرفش حاجة. جدي هو السبب، جدي هو اللي خدني منها. أنا عايزة أروح لأمي." سهير: "لما نشوف آخرتها مع فرحات وده كمان." "دهب، أنا عايزة أروح لأمي." صور حذفتها كده على السرير وقالت لها:
"اترزمي هنا بقى لما نشوف آخر الحكاية دي." وسابتها وخرجت واقفلت الباب عليها. دهب بقى جوه الأوضة تقول مش عارفة تعمل إيه ولا تتصرف إزاي. كل اللي هي عارفاه إن هي عايزة تروح لأمها. بس اللي هي فين أمها بقى؟ ما حدش عارف ولا حد فاهم الحكاية لحد دلوقتي. في الشركة كان جبل متعصب قوي. لما راح الجمارك ولاقى بضاعته كلها متوقفة هناك بسبب رامي الدغيدي، أنت أكبر عدو لجبل في السوق، أكبر منافس لشركته وبيكره جبل.
وسليم صاحب جبل وشريكه في الشغل، وفضل يهدي في جبل ويقول له: "مش أنت حليت الموضوع وكل حاجة بقت تمام، متعصب ليه بقى؟ جبل وهو يخبط على المكتب بكف يده: "ما أتعصب من زفت الطين اللي اسمه رامي ده، كل شغلانة هيوقفها لنا كده؟ لا أنا مش هسكت له، هيتقرص مني قرصة هتوديه القبر." سليم: "اهدي بس يا جبل، لما المنقصة تعدي وبعد كده اعمل اللي انت عايزه. انت عارف إحنا كنا فلوسنا حطيناها فيها." جبل:
"اللي مصبرنا عليها المنقصة دي، بعد المنقصة دي مش هرحمه." سليم: "اهدي بقى عشان عايز أتكلم معاك في موضوع مهم." جبل: "من غير ما تتكلم، أنا عارف انت عايز إيه وما عنديش ردود يا سليم غير إن أنا رحت أدَفّن أبويا جدي. رفض يدفنه في ترابهم غير لما اتجوز دهب، دهب دي تبقى بنت عمي." سليم: "بس جدك قال إنها حامل على كلامك زي ما أنت حكيت لي." جبل: "والبنت بترفض الكلام ده وبتقول لي أنا محدش لمسها ولا حد جه جنبها." سليم:
"وهي تقول لي ما تتأكد انت. انت إزاي لحد الآن ما اتأكدتش؟ هي مش بقت مراتك يعني حلال؟ جبل: "أنا دماغي مش فايقة لحاجة خلاص دلوقتي. بس السؤال اللي كنت دايماً بسأله لبابا وكان يهرب منه، ليه جدي حرمه ويدخل البلد؟ وكان دايماً بابا يهرب من الإجابة دي وأنا نفسي أعرف إجابة للسؤال ده." سليم: "اسمع كلامي وتأكد بنفسك. اتأكد وشوف إن كانت تمام ولا مش تمام، وبعد كده أي إجابة تانية لها حل." كان في الوقت ده سيف وصل الشركة.
كان خبط عليهم في المكتب ودخل. جبل: "والباشا بتاعنا لسه جاي." سيف: "البركة فيك بقى يا عم، أنا معتمد عليك انت وسليم." جبل: "ما أعرّطلكش بقى انت وسليم، أنا مروح البيت عشان عندي حوار عايز أخلصه." سليم: "بس هايدي اتصلت بك كتير قوي على المكتب بتقول إن الموبايل بتاعك مقفول ومش عارفة توصل لك وعايزاك." جبل: "مش وقت حد خالص. لو اتصلت يبقى رد عليا انت يا سيف. نروح عنده شغل اليومين دول ومش فاضي." وخرج وساب سليم وسيف في المكتب.
ونزل ركب عربيته واتجه إلى الفيلا بتاعته وطلب طريق. طبعاً بيفكر في الحكاية بتاع دهب وكلام جدو والظرف اللي شافه. ما بقاش فاهم حاجة. هو محتاج يفهم الحكاية عشان يربط الخيوط ببعضها. في المكتب بقى، سيف مال على سليم وقال له: "أيوه أنا جبل أخويا، بس أسرار الجبل كلها معاك انت يا سليم." سليم: "عايز تعرف إيه يا سيف؟ مع إني عارف اللي في دماغك، بس أحب أسمع برده." سيف: "أحبك وأنت فاهمني يا سليم. حكاية البنت اللي أخويا اتجوزها."
سليم: "هو الموضوع ده بقى ما أعرفش عنه حاجة غير أخوك راح يدفن والده في البلد، جدك قال له عشان تدفنه لازم تتجوزها وتقريباً هي بنت عمك." "واقفل بقى على الحوار عشان الحيطان لها ودان، ويلا قوم بينا نشوف شغلنا." سيف: "يعني ما تعرفش غير ده." سليم: "تعالى اتعاون." "بس كده نشوف شغلنا وأنا هطلع منك بكل المعلومات." وهما يضحك سوا هما الاثنين. نرجع تاني لجبل لما وصل الفيلا بتاعته. كان الكلام دا بليل.
كان داخل الفيلا عامل زي التايه، مش فاهم حاجة خالص في أي حاجة. كل اللي فاهمه إن هو مستحلف للبنت اللي فوق دي. ولازم يتأكد إن كانت هي صادقة ولا كدابة. لازم يدخل عليها. دخل الصالة بتاعة الفيلا وكان طالع على السلم متجه لأوضة دهب اللي هي أوضته يعني. لا مامته قاعدة مستنياها وقالت له: "جبل." التفت جبل وراه ليجد أمه قاعدة مستنياه: "إيه اللي مقعدك كده يا ماما." سهير: "عايزاك يا جبل، انزل كلمني." جبل:
"متأجل النقاش لحد بكرة يا ماما، أنا في حاجة مهمة لازم أعملها فوق." وبدأ يطلع السلم، لكن صوت سهير وقفه لما قالت له: "البنت دي متحرمة عليك، ما تلمسهاش يا جبل." جبل التفت لأمه بصدمة: "انت بتقولي إيه يا ماما." سهير: "... دهب دي تبقي أختك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!