الفصل 26 | من 34 فصل

رواية جبل الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم لوجي احمد

المشاهدات
17
كلمة
1,905
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

جبل بتنهيدة عالية: بس أنا ما أعرفش دهب فين دلوقتي يا جدي. أنا جاي فاكرها كده، يا ترى هي راحت فين؟ دوه أنا كان نفسي تبقى موجودة وتسمع الكلام ده عشان تسامحني.

يا ابني، اللي حصل زمان يا ابني. إن عمك عبد المجيد وابوك كانوا دايماً موجودين في مصر عشان دراستهم وشغلهم، وكانوا بالليل بيطلعوا ويسهروا في كباريه. هناك عمك عبد المجيد اتعرف على إلهام، والمشكلة إن إلهام عجبت أبوك كمان. أول ما جه حكى لي وقال لي إنه عايز يتجوز بنت من البندر. أنا كنت موافق الأول، بس لما عرفت إنها رقاصة اعترضت ورفضت، وقلت له: "لو أنت اتجوزتها، لأ أنت ابني ولا أعرفك، وهحرمك من الميراث."

ولا اتضح لي برضه إن أبوك هو كمان كان عايز يتجوز هافاني. خفت عيالي يتفرقوا عشان خاطر حرمة. منعتهم، محدش فيهم هيتجوزها. جبل وهو مستمع لجده: وبعدين؟ جدو: عمك عبد المجيد قاوم في شوية، بس في الآخر سمع كلامي وبعد عن إلهام. بس بعد فترة حوالي ست شهور، إلهام جت البلد، وعلى يدها بنت.

وبتقول: "دي بنت ابنك." طبعاً أنا ما صدقتش الكلام ده، لأن أنا كنت عارف إن عمك ما بيخلفش. إنه لما تعب ورحنا على الدكتور، الدكتور قال إن هو مش هيخلف. جبل: هنا سأل وقال: "ولما أنت كنت عارف إن عمي مش بيخلف، خدتها وربيتها ليه؟ وكتبتها على اسم عمي؟ قولي، أحب من كل ده ليه خلتني اتجوزتها؟ واللي قلت إنها حامل وهي طلعت بنت؟ جدو: بالراحة عليا يا ولدي، أنا بحكي لك كل شيء... *** في الشركة.

سيف قرب من هايدي وقال لها: "أتكلم معاكي شوية." طبعاً زياد كان رافض تتكلم معاه، بس سيف لما صمم وقال لهايدي: "في حاجة مهمة لازم تعرفيها." هايدي وافقت إنها تكلمه على جنب وما يكونش زياد واقف. هايدي بعدت عن زياد شوية وقفت تكلم سيف. سيف: "أنا بتكلم معاكي عشان عشمان فيكي وعارف إنك لسه بتحبي جبل أخويا، وجبل أخويا هو كمان بيحبك." هايدي قطعت كلامه وقالت: "بيحبني؟ وراح يتجوز حتة بنت ما تسواش حاجة في سوق البنات؟

سيف: "ذكاء أخويا. متجوزها مصلحة. هايدي، مصلحتي اللي تيجي من ورا حتة البنت دي. وبعدين، هو جبل أخوك ناقص مصالح؟ سيف هنا قال لها: "أبويا كان موصي إنه هو لازم يتدفن في البلد. ولما راح أخويا يدفنها، جدي رفض إن أبويا يتدفن، إلا لما أخويا يتجوز البنت دي. عشان كده أخويا اتجوز، بس أخويا ما بيحبهاش ومستني لآخر الشهر ده وهيطلقها." هايدي بابتسامة: "طب وجبل ما قاليش كده وفهمني ليه؟

سيف: "ما أنت ما سبتلوش فرصة يا هايدي، ورحت اتجوزت زياد." هايدي بحسرة وهي تنظر على زياد: "أنا اتجوزت زياد عشان أقهر جبل. ما كنتش أعرف بكل ده." سيف: "واديك عرفتي، واديك شفت اللي زياد عمله في جبل. دلوقتي المناقصة دي لو راحت من جبل، أعتقد إنه مش هيبقى في طريق بينك وبين جبل تاني. مش هتعرفوا ترجعوا تاني لبعض."

سيف سكت وقال لها: "الأمر ليك أنت يا هايدي، وأنت عارفة كويس الشركة دي عزيزة عند جبل إزاي، وما ينفعش المناقصة دي تروح مننا. ولو راحت لزياد، زياد هياكل السوق كله وجبل اسمه هيتشطب من السوق. يرضيكي يا هايدي؟ هايدي بدون تفكير: "لأ طبعاً ما يرضينيش. أنت عارف أنا بحب جبل قد إيه. وجوزي من زياد كان أكبر غلطة. وأنا لازم أصححها."

هايدي فعلاً اتصرفت وخلت المناقصة رست على شركة جبل. وزياد كان عامل زي المجنون. ساب المناقصة كلها وخرج مش شايف قدامه. ركب عربيته وطلع على الفيلا بتاعته مستني هايدي لما ترجع. سيف وسليم طبعاً شكروا هايدي على اللي هي عملته. هايدي: "وجبل فين دلوقتي؟ سيف رد وقال: "جبل راح يشوف جدي في البلد، أصله تعبان شوية." هايدي: "وهيجي امتى؟ سليم اتدخل هنا وقال لها: "أنتي مش خايفة من زياد؟

هايدي: "أنا ما بخافش. وبعدين، أنا عندي حاجات تعرف تسكت زياد العمر كله. عموماً، أنا هروح أنهي موضوعي مع زياد. وأول ما جبل يرجع من البلد، خليه يكلمني." هايدي: "ياسيف، أنا هكلم المحامي عشان يرجع كل الشغل شركتي مع شركتكم تاني." *** ذهب بقى اللي احنا ما نعرفش عنها أي حاجة. ذهب لما سمعت الحوار اللي دار بين سيف وأمه اتعقدت من كل حاجة وهربت من البيت وصممت إنها لازم تنتحر عشان ترتاح.

وفعلاً كانت واقفة على سور الكورنيش عشان تنتحر، بس على آخر لحظة لحقها بنت من اللي بيبيعوا ورد على الكورنيش. فضلت ماسكة فيها وقالت لها: "أنت هتعملي إيه يا مجنونة؟ انزلي." وما سابتش ذهب غير لما نزلتها، وبدأت تتكلم معاها لدرجة إنها عرضت على ذهب إنها تشتغل معاها في بيع الورد والفل، واللي هيكسبوه هم الاثنين هيقسموه بالنص. وفعلاً ذهب اقتنعت إنها تشتغل مع رحمة. البنت دي كان اسمها رحمة.

وبدأ هم الاثنين يشتغلوا سوا، وذهب عاشت مع رحمة في الأوضة بتاعتها، وبدأت تنسى كل اللي حصل لها. بس للأسف ما كانتش بتنسى، لأن فكرة إن جبل كان عارف إن احتمال تكون أخته وحصل اللي حصل بينهم، خلي ذهب كرهت جبل. *** نرجع تاني بقى جبل وجده. جبل: "وبعدين يا جدي؟ جدو: "إلهام كانت رخيصة قوي، وعمك كان متأكد إن هي مش بنته. وأنا كمان كنت متأكد.

إلهام سومتني وقالت لي: 'لو ما أخذتوش البنت دي وربيتوها، أنا هطلع لأهل البلد كلهم وأقول لهم إن ابنك معيب وما بيخلفش.' وطبعاً يا ابني، إحنا صعيدة، معنى إن الراجل ما بيخلفش كسر ظهر للراجل. وعمك لو كان عرف اللي بيحصل ده، كان مات من الحسرة." جبل: "وبعدين يا جدي؟

جدو: "خدت البنت اللي هي ذهب، وخليت عمك عبد المجيد يتجوز إلهام عشان شكله قدام الناس في البلد عشان ما حدش يقول دي بنت حرام. وشوية عمك التعب مسكه وتوفى الله يرحمه. وأول عمك عبد المجيد مات، إلهام بدأت تلعب على أبوك. أمك غارت وتجننت، عشان أمك كانت عارفة إن أبوك عارف من زمان، من قبل ما عمك يتجوزها. أمك برده كانت عارفة إن عمك ما بيخلفش، عشان كده كانت دايماً شاكة إن البنت دي من أبوك، ما هي ما لهاش أهل. بعد كده أمك حكمت على

أبوك إن أنتم لازم تروحوا تعيشوا في البندر، يا إما يطلقها. وفعلاً أبوك خدكم أنت وسيف أخوكم وأمك، وراحوا عاشوا في البندر. وبعد ما انتوا مشيتوا بيومين ثلاثة، إلهام طفشت وخدت البنت معاها، وعرفت إنها خدتها شغلتها معاها رقاصة. أنا بعت رجالة جابوها، خطفوها من إلهام وجابوها هنا."

جبل: "ليه يا جدي؟ مع إنها مش بنت عمي ولا بنت أبويا على كلامك؟ جدو: "هنا

سكت وقال له: 'ما أعرفش يا ابني. أنا كنت خايف وكنت شاكك، وأهل البلد كلهم كانوا بيتكلموا وسيرتنا كانت على كل لسان. قعدت معايا فترة بسيطة هنا في الدوار، وكنت حابسها ما بخرجهاش، وكنت بعملها أسوأ معاملة عشان بتفكرني بإلهام أمها. وبعدين جابوك مات. ولما أنت جيتني هنا، حكمت عليك تتجوز عشان نرتاح من كلام أهل البلد، وقلت لك إنها حامل عشان تصمم وتتجوزها، عشان عارف إن أنت راجل يا جبل، وما ترضاش لعيلتك الفضيحة ولا لبنت عمك، على أساس إن أنت كنت فاكرها بنت عمك.'"

ومع كل كلمة جدو كان بيقولها، كان بياخد النفس بصعوبة، لأنه كان تعبان وعلى فراش الموت، بس حابب يعترف لجبل بكل حاجة قبل ما يموت. جبل: "متأكد يا جدي؟ أمال أبوها فين وأمها؟ طالما إلهام مش أمها؟ جدو: "الإجابة عندي. إلهام، روح لها واسألهم واعرف منها كل حاجة، إذا وافقت تقول لك أو وفقت تدلك." جبل: "يعني أنت كده ما ريحتنيش برده يا جدي؟ أنا خايف."

جدو: "ما تقلقش، بقول لك مش أختك. واللي هيأكد لك الموضوع ده، إلهام. أبوك زمان من كتر شكه في كلام إلهام، عمل تحاليل، والتحاليل أكدت إنها مش بنته." هنا جبل بدأ يبتسم. ولكن بدأت ضربات قلب جدو تتسارع من كتر الكلام، وهو أساساً كان تعبان. جبل: "طب ارتاح يا جدي وما تتكلمش، شكلك تعبان. هجيب لك دكتور." جدو: "ما بقاش في وقت للراحة يا ابني، أنا خلاص بودع. يا جبل، قول لدهب تسامحني." وهنا فارق الحياة وتوفى الله يرحمه.

طبعاً قبل، اتأثر بموت جده، واستنى لما اتدفن جده والعزاء والحوارات والجو ده والموضوع خلص ونزل القاهرة. وهو في طريقه، واقف عشان خاطر الإشارة وسرحان في كلام جده، وسرحان يا ترى ذهب راحت فين؟ ودماغه ما كانتش. هايدي كان فيها مليون حاجة. وفجأة بنتي بتقول له: "تاخد ورد يا بيه؟ التفت، لاقاها ذهب. وبوووو. لسه هنعرف إيه اللي هيحصل، وجبل هيروح لإلهام ونفهم بقية الحكاية، وزياد هيعمل إيه في هايدي. كل ده بقى هنعرفه بكرة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...