جبل أول ما دخل الفيلا ما حسش غير بخبطة على دماغه أفقدته الوعي، وقع على الأرض ما بقاش حاسس بحاجة خالص. بعد فترة من الوقت بدأ يفوق، بس كان حاسس بألم في راسه ناتج عن الضربة. بدأ يفوق وحاطط إيده على دماغه بيحاول يفتكر هو فين، وبيلتفت حواليه يشوف هو فين. اتخض من اللي شافه حواليه، ما بقاش مصدق نفسه. هايدي كانت غرقانة في دمها، مش عارف إيه اللي حصل، هو لسه دايخ من أثر الضربة.
قام من مكانه جري عليها يحاول يفوقها، ولا يحاول يشوف هي لسه فيها النفس ولا ماتت. "هايدي هايدي! وهو يهز فيها وبيحاول يفوقها، لكن بدون فايدة ولا رد. بس للأسف كانت قاطعة النفس، كانت ماتت. جبل وهو يحاول إن هو يشوف تليفونه عشان يرن على الإسعاف أو يرن على الشرطة، للأسف ما لقاش تليفونه. قام من مكانه يشوف تليفون البيت بسرعة يرن منه.
هو بيبحث في البيت عن أي حاجة، وجد الشغالة هي كمان غرقانة في دمها، بس كان فيها نفس لسه ما ماتتش. جبل مش لاقي تليفون، وحتى الأرضي بتاع البيت سلكه مقطوع، والشغالة لسه فيها النفس، فكان لازم يعمل أي حاجة عشان يتصل بالإسعاف. عشان تيجي عشان تلحق الشغالة وعشان يعرفوا مين اللي عمل كده وإيه اللي حصل. فتح باب الفيلا، كان رايح لعربيته يشوف تليفونه في عربيته، بس لسه ما اتحركش، وجد الشرطة قدامه.
"جبل: أنا كنت لسه هتصل بيكم، في جريمة قتل جوه حصلت، والشغالة لسه فيها النفس. اتصلوا بالإسعاف، يلا بسرعة مستنين إيه، الحقوها قبل ما تموت." ولسه بيلتفت بوشه ويديه ظهره للظابط. الظابط حط إيده على كتف جبل وقال له: "أنت مقبوض عليك." "جبل: بصدمة. ليه؟ "الظابط: إحنا جانا بلاغ إن أنت هاجمت على الفيلا دي وقتلت صاحبة الفيلا والشغالة. امسكوه."
"جبل: أنا ما عملتش حاجة. هايدي اتصلت بيا وهي بتصرخ، يا دوبك جيت ولسه داخل حد خبطنا على دماغي." ولسه بيكمل كلامه. "الظابط: ابقى قولي الكلام ده في التحقيق." وفعلاً قبضوا عليه، واتصلوا بالإسعاف. جت خدت جثة هايدي وخدت الشغالة، والشغالة كان فيها فعلاً النفس. أول ما وصل المستشفى دخلوها على العمليات، طلعوا منها الرصاصة وحطوها في العناية المركزة. حطوها تحت المراقبة عشان لما تفوق يعرفوا مين اللي عمل كده.
وطبعاً كانوا قابضين على جبل، لأن الرصاص اللي اتضرب ده اتضرب من مسدس جبل. أول ما سليم وسيف عرفوا اللي حصل، وسهير أم جبل، طلعوا زي المجانين على القسم وطلبوا إنهم يشوفوا جبل، وفعلاً شافوه. "سهير: وهي تحضن جبل. ليه تعمل في نفسك كده يا ابني؟ إيه اللي وداك عندها؟ ليه تعمل بنفسك كده؟ "جبل: ما عملتش كده والله يا أمي. أنا ما عرفتش إيه اللي حصل. أنا جالي تليفون من هايدي وهي بتصرخ وتقول لي الحقني الحقني يا جبل الحقني." "وقلت
لها: انتي فين؟ "قالت لي: أنا في الفيلا، والمكالمة اقطعت. مسافة ما وصلت عندها ودخلت لقيت حد ضربني على دماغي وفوقت بعدها لقيتها ميتة والشغالة هي كمان، بس الشغالة كان فيها النفس." "سيف: وهو يطبطب على جبل. ما حدش يعمل العملة دي غير زياد. أنا متأكد أكيد عشان هايدي رجعت كل الاشتراكات اللي كانت بين شركتنا وشركتها ولغت معاه كل العقود. هو اللي قتلها." "سليم: ادخل هنا وقال: طب تليفونك فين يا جبل؟
نقدر نثبت بالمكالمة إن هي اللي اتصلت بيك وقالت لك تعالى." "جبل: ما هي دي المصيبة. أنا فوقت ما لقيتش تليفوني، ولقيت الرصاص اللي هم مضروبين بيه من مسدسي." انصدم الجميع. "سيف: زي ما بقول لك يا جبل، الموضوع ده متدبر. واللي ورا الموضوع ده زياد." "جبل: زياد فين دلوقتي يا سليم؟ لو قدرنا نعرف زياد فين هنعرف حل الموضوع كله." "سليم: الصدمة بقى يا جبل، بجد إن زياد حجز طيران من امبارح بالليل وحالياً بره البلد."
"سهير: بصدمة. نعم؟ يعني إيه؟ ابني هو اللي هيلبس القضية؟ ابني لازم يخرج معايا دلوقتي. أنا مش همشي من غيره." "جبل: اهدي يا أمي، بس كده. اهدي. كل حاجة هتتحل. انت بتقول إيه يا سليم؟
"سليم: صدقني زي ما بقول لك. أنا أول ما سمعت الخبر قلت يبقى زياد هو اللي عملها، ولما جيت أدور لقيت إن زياد حجز تذكرة من امبارح بليل بره مصر. ومتصور ستوري وهو في المطار ومنزلها كمان. يعني الناس كلها عارفة إنه بره مصر. يعني دلوقتي مش عارفين هو زياد اللي عامل كده ولا مين." "جبل: ما حدش هيعمل كده غير زياد. إنما موضوع إنه بره مصر دي إزاي مش عارف." دخل الظابط. "الظابط: معلش يا جماعة، الزيارة انتهت."
"سهير: أنا مش همشي من غيرك يا جبل." "جبل: وهو يحاول إن يطمن أمه. ما تقلقيش، امي. أنا هخرج، هلقوا حل، ما تقلقيش." "سهير: بدموع. أنا قلقانة عليك يا جبل. زياد مش سهل." جبل وهو بيبص لسيف أخوه إن هو ياخد مامته ويطلع بره. "سيف: ادخل وقال لمامته. طب تعالي يا ماما بره، هدي نفسك. تعالي يلا، إحنا هنستنى سليم بره." سهير وهي تحضن جبل. وجبل هو كمان حضن سيف وقال له: "خلي بالك من مامتك، ما تقلقش، أنا كويس." وخرجت هي وسيف.
"سليم: ما تقلقش يا جبل، هنلاقي لها حل." "جبل: أنا مش قلقان على نفسي، أنا قلقان عشان دهب." "سليم: دهب؟ هو انت لسه ما لقيتهاش؟ ما لقيتهاش عند جدك؟ "جبل: ده موضوع كبير يا سليم، مش هينفع أحكيلك دلوقتي. المهم إن أنا ما لقيتهاش عند جدي وشفتها في إشارة في الشارع. واداله اسم الشارع. بس ما لحقتش أوصل لها." واداله اسم الشارع. وقال له: "دور على دهب، ما تشغلش بالك بيا، أنا عارف أنا هخرج إزاي. أهم شيء دهب يا سليم."
"سليم: طيب يا جبل." وقال له: "ما تقلقش، أنت هتخرج وتبقى كويس، وهتخرج تلاقي دهب مستنياك. بس انت جدك قال لك إيه؟ جبل قطع كلام سليم وقال له: "زي ما أنا كنت حاسس، دهب مش أختي. دهب مراتى." سليم حضن جبل وقال: "ماشي يا حبيبي. أنا هدور لك عليها وأشوف أنا موضوع زياد ده من نوع السكرتيرة بتاعته، وما تقلقش، كل حاجة هتبقى تمام. خلي بالك أنت من نفسك. أنا سبت لك فلوس وسبت لك أكل."
"جبل: الحل كله في تليفوني. انتم لو لقيتوا تليفوني هتعرفوا مين اللي عمل كده." "سليم: ما تقلقش يا جبل وما تشيلش هم، وأنا هاجي لك تاني بكرة وأكلمك." "جبل: أهم حاجة دهب يا سليم." وجه العسكري وخد جبل على الحجز، وسليم خرج. في صباح يوم جديد. دهب وهي بتحاول تصحّي رحمة صاحبتها. "رحمة: وهي بتفتح عينيها كده وكانت لسه عايزة تنام. بتصحيني ليه دلوقتي يا دهب؟ لسه بدري."
"دهب: عشان نلحق نمشي. أنا مش مطمنة، أنا حاسة إن جبل هيجي في أي وقت." "رحمة: بس لسه بدري يا بنتي، وهيجي دلوقتي إيه؟ "دهب: بزعل. خلاص يا رحمة، خليكي نايمة وأروح لوحدي." "رحمة: يا ستي خلاص، أنا قايمة أهو. وهي تقوم من على السرير. هغسل وشي كده وألبس حتة الهدوم بتاعتي عشان نتكل على الله." "دهب: استعجلي يلا يا رحمة بسرعة عشان أنا خايفة. لحد ما انت تجهزي أنا هروح أصلي ركعتين لله." "رحمة: ماشي يا شبه."
دهب ادعي لنا معاكي يا أختي. وفعلاً رحمة دخلت تغير هدومها، ودهب بتتوضأ وفرشت المصلاية. وفضلت تصلي. وبعد ما خلصت صلاة بدأت تدعي. كانت رحمة هي كمان خلصت لبس وجهزت وطلعت عشان تشوف دهب. "دهب: بتعيط على المصلاية
وبتدعي ربنا وبتقول: يا رب أنا حبيته، جبل ده كان أول شخص حنين عليا، أول مرة في حياتي أحس إن في حد حنين عليا كده وبيحبني. أنا مش عايزة منه حاجة ولا طمعانة فيه في حاجة، بس أنا حبيته يا رب. وموضوع إنه يطلع أخويا ده كسرني وكسر قلبي. يا رب ما يطلع أخويا عشان أنا حبيته قوي. أيوه أنا عايزة أهرب، بس أنا مش متخيلة حياتي من غيره. عايزة أروح أقول له: إيه جبل عملت فيا كده؟ ده أنا حبيتك وسبتلك نفسي. أنا بحبه يا رب. يا رب ساعدني."
طبعاً هي دعت كل الدعاء ده وما تعرفش إن رحمة واقفة وراها. وخلصت صلاة وبدأت تهدل هدومها وتلبس نقابها عشان محدش يعرفها. وندت على رحمة. "دهب: قالت لها يلا يا رحمة." "رحمة: هنا اتحججت وقالت لها: طب ماشي يلا، هجيب حاجة بس من جوه، أصل نسيت حاجة." ودخلت طلعت تليفونها، وطبعاً هي كانت حاطة الرقم اللي جبل اداهولها ورنت على الرقم. وأول ما الخط اتفتح قالت رحمة متسرعة بقى عشان دهب ما تسمعهاش. "رحمة: قالت إيه؟
أيوة يا بيه، دهب عندي وأنا هعطله وهبعت لك العنوان تيجي على طول تاخدها وتديني الحلاوة، عشان هي بتحبك." "جبل بيه." وقفت السكة من غير ما تسمع حتى تشوف مين اللي هيرده، لأن هي عارفة إن ده تليفون جبل زي ما هو قال لها، جبل هو اللي هيرد. وبعتت له عنوان المكان في رسالة. وفضلت تعطل في دهب على قد ما تقدر وتقول لها: "أصل ثواني، مش هنلاقي مواصلات، أصل استني شوية، ليا فلوس عند ناس هتجيبها." وفجأة الباب خبط. "دهب:
قالت لرحمة: يلا يا ستي، الناس اللي جايبين لك الفلوس بيخبطوهم. قومي خديها يلا عشان نمشي من هنا، أنا مش مطمنة يا رحمة وخايفة." "رحمة: هنا اتحججت وقالت لها: قومي والنبي انت يا دهب، أصل رجلي وجعتني." قامت دهب فتحت الباب وكانت المفاجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!