تحميل رواية جبل بقلم لوجي احمد pdf
بقلم لوجي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اتجوز طفلة؟ دي حتة عيلة، إزاي يا جدي فهمّني.. اسمع يا ابني، عايز جثة أبوك تدخل مقابرنا يبقى تتجوز بنت عمك، غير كده يا أبوك ما لوش تربة عندنا. يا جدي دي لسه عيلة صغيرة، وأبويا كاتب في وصيته إن لازم يتدفن في البلد. والجثة معانا بره يا جدي.. اسمع يا ، اللي عنده قلته غير كده، خد جثة أبوك ورجع البندر ادفنوا هناك. على صوت خناق وزعق، "خبر يا راجل يا خرفان! أنت أنت عايز ابني أنا يلبس بنت ابنك المعيوبة ويتجوزها؟ يا أما كده يا ما تدفنش ابنك في البلد." معيوبة بصدمة. فرحات جدي: .. وهو ينظر أمامه على الصوت ا...
رواية جبل الفصل الحادي عشر 11 - بقلم لوجي احمد
ج”سمها جامد قوي البنت دي وهو يضع يده على ج”سمها.
بس هي قاعده كده ليه؟
وبدأ يوضع يده على كتف ذهب. كانت تعبت من المشي ومن العياط ومن اللي حصل لها من سهير أم جبل. فقالت تقعد شويه ترتاح.
فاجئت بالشخص ده. حاولت تقوم وتجري منه بعيد، بس للأسف ما عرفتش. وهو سيطر عليها وعلى حركتها. بدأت تصر”خ وتستنجد بحد، بس للأسف.
وحاطه حاجه على مناخيرها خليها فقدت الوعي. وأول ما فقدت الوعي حطها في شوال وشال الشوال ومشي فرحان بيها أوي. وعمال يكلم في نفسه ويقول: "ده كده فرجت قوي".
في المستشفى.
الكل واقف على أعصابه والكل متوتر بسبب جبل. وجبل جوه في العناية بين الحياة والموت.
سهير كانت داخلة زي المجنونة هي وهايدي. سهير دخلت تجري على سيف ابنها.
"سيف انت كويس؟"
سيف بدموع: "أنا مش مهم يا ماما، بس جبل."
سهير بدموع: "جبل ماله يا سيف؟ انطق قول لي جبل ماله. أخوك فين؟"
سيف بدموع: "مش عارف يا ماما، حاجة مش عارفة."
هنا سليم اتدخل وقال لها: "اهدي يا هانم، إن شاء الله خير. هو لسه طالع من العمليات دلوقتي وهو في العناية حالياً."
سهير: "أنا عايزة أشوف ابني، أنا عايزة أشوف ابني."
سليم: "منعين عنه الزيارة دلوقتي. لما مرحلة الخطر تعدي."
هنا هايدي اتكلمت وقالت: "إيه اللي حصل يا سيف؟"
حكلها اللي حصل وقال لها إنهم كانوا ماشيين رايحين المستشفى وفجأة لقوا عربية قدامهم والفرامل كمان مقطوعة. يعني دي خطة ومرسومة عشان يموتوها.
هايدي: "ومين اللي ليه يد يعمل كده؟"
سيف: "ما فيش غيره. بس ورحمة أبويا، أخويا لو حصل له حاجة ليحصلوا قبله في تربته."
قطع كلامهم الدكتور وهو بيقول لهم: "المريض فاق."
سهير: "أشوف ابني."
الدكتور: "ما ينفعش يا فندم، حالته وحشة."
سهير: "طمنيني يا دكتور، هو عامل إيه؟"
هنا هايدي برضه اتكلمت وقالت له: "هنطمن عليه ومش هنعمل صوت يا دكتور."
الدكتور: "يا جماعة اهدي، ده مش في صالح المريض. والحادثة كانت شديدة عليه."
سهير: "أنا أمه، أنا بس أدخل أشوفه. أنا بس أدخل أشوفه. مش هعمل صوت ولا هتكلم. هشوفه ثانية واحدة بس وأخرج."
الدكتور: "لو عليك أنت بس تفضلي شوفيهم من غير كلام ومن غير نفس بعد إذنك."
سهير: "حاضر، هدخل أشوفه. مش هعمل صوت ولا هعمل نفس."
وفعلاً سهير دخلت تشوف جبل. كان محطوط على الأجهزة، محطوط له تنفس. وكان وشه كله خبطات وخرابيش.
سهير ركست على الأرض وحطت دماغها على كف إيده. فضلت تعيط وتقول: "يا جبل يا جبل يا حبيبي ما تسيبنيش يا جبل، أنا ما ليش غيرك يا حبيبي."
******
دهب فتحت عينها لقت نفسها مربوطة من أيدها ورجليها وفي قماشة على بقها. ومحطوطة على سرير في أوضة. مش عارفة تتكلم ولا عارفة تنطق ولا عارفة تتحرك ولا عارفة هي فين أساساً.
بس كل اللي هي سامعاه إن في صوت واحد وواحدة وفي حوار داير ما بينهم. إن الراجل بيقول للست: "لا، أنت كده واخده البنت دي مني بخسارة. البنت شكلها صغير لسه وبنت بنوت. هتنفعك ومليون مين يشتريها."
الست بضحكة: "اللي يسمعك كده بتفاصل في الفلوس يقول إنها بنتك. إشحال إن ما كنتش خاطفها كنت عملت إيه؟"
الراجل: "وهو خطفها ده بالساهل. زود المبلغ شوية، البنت لسه صغيرة وحلوة وهيجي منها."
الست: "بقول لك إيه، باكو كمان أهو. وده آخر اللي عندي. مش عاجبك يا أخويا خد البنت من هنا وامشي وشوف مين اللي هيعبرك ولا هياخدها منك."
الراجل: "لا حلو كده. وأنا مقدرش أزعلك طبعاً. لكن المرة الجاية هتزوديني شوية."
الست: "هات لنا أنت بس كده بنات حلوة وما تقلقش."
وبعدين الصوت اختفى تقريباً. كده الراجل مشي.
طبعاً دهب سمعت الكلام ده وهتتجنن وخايفة ومش عارفة تعمل إيه. وبدأت تعيط.
لما باب الأوضة اتفتح عليها ودخلت الست. دي كانت واحدة عاملة زي الشياطين. شكلها وحش، وشها عليه غضب ربنا. وحاطة البنات في بقها.
أول ما نطقت قالت لها: "أنتي صحيتي يا بت."
دهب فضلت ترفس برجليها. ما هي مش عارفة ترد ولا تتكلم.
الست دي قربت عليها وشالت القماشة اللي على بقها. أول ما القماشة اتشالت دهب فضلت تصر”خ.
لكن للأسف الست دي ض”ربتها على بقها جامد. وقالت لها: "اخر”سي يا بنت اخ”رسي بدل ما اق”طع لك لسانك."
سكت دهب هنا، لأن الضربة وجعتها. وردت بصوت وعينيها عبارة عن دموع وبتقول لها: "أنا فين؟"
الست بصوت عالي وهي بتشخط فيها: "ترد ترد تقول لها منين ما تكوني، اهو أحسن من الشارع اللي أنت كنت مرمية فيه."
ومسكت دهب من كتفها ومن شعرها: "مين اللي مقطع لك هدومك كده يا بت؟ أنت كنت مع مين يا بت؟ وعمل فيكي كده؟"
دهب بدموع: "ما كنتش مع حد والله، أنتِ مش فاهمة حاجة. أنا عايزة أمشي من هنا."
الست: "ليه يا روح أمك؟ هو دخول الحمام زي خروجه؟ أنا لسه دافعة فيكي بره خمس بواكي. حيلتها قال أسيبك قال. أنتِ لسه صغيرة وحلوة. 100 ألف واحد هيشتريكي. لكن في زبون مخصوص كده أنا هتصل بيه وأخليه يبعت رجالتله ياخدوكي."
دهب: "لا لا لا سيبيني."
بصر”خ بس الست حطت القماشة تاني على بقها وخرجت وسابتها.
خرجت بره اتصلت بالتليفون بشخص وقالت له: "الحاجة اللي أنت كنت طالبها موجود. ابعت رجالتك بقى ياخدوها وابعت معاها الشيك أو الفلوس."
وقفت السكة على كده.
فتحت الدولاب اللي عندها، طلعت منه ق”ميص نوم. ودخلت لدهب قالت لها: "اسمعي يا بنت، أنا هحلك وتقومي تغسلي من التراب اللي عليكي ده وبهدلت الشارع دي. وتلبسي الق”ميص ده وتحطي أحمر وأبيض وتتزوقي."
ثم شدت من شع”رها وقالت لها: "سمعتي يا بت؟"
كان شكل الست عامل زي أمنا الغولة بالظبط.
دهب يا عيني خايفة ومش عارفة تعمل إيه. الست حلتها وحذفت لها الهدوم وقالت لها: "تقومي يلا، أنا هطلع أجيب مشطه وأجي أسرح لك شعرك تكوني لبستي."
وخرجت وسابت دهب في الأوضة.
دهب طبعاً مش عارفة تعمل إيه ولا فاهمة حاجة. والأوضة مقفولة من كل حتة. ما فيهاش أي حتة تخرج.
وقفت ورا الباب تستخبى. وكانت ماسكة في إيدها طفاية. وجات الست دي تفتح الباب.
دهب خبطاتها بالطفاية. وقعت الست بس كانت لسه فايقة ما فقدتش الوقت. ودهب بقى ما تعرفش حاجة في الشقة. حاولت تدور على باب الشقة عشان تخرج. بس للأسف لقيت واحد في وشها.
بقى الراجل قدامها. والست وراها حاطة إيديها على دماغها مكان الخبطة اللي دهب خبطتها له.
ردت الست بغل وغيظ. قالت له: "هات لي البنت دي من شعرها. وحط لي سكينة على النار. وهات لي البنت دي وخ”لعها هدومها كلها. أنا هق”طع من لح”مها."
دهب بصر”خ وعياط: "لا لا والنبي ما تعملي في حاجة. والنبي لا خلاص، هسمع كلامك متعمليش فيه حاجة."
لكن قبل ما الست ترد على دهب. الباب كان بيخبط.
رواية جبل الفصل الثاني عشر 12 - بقلم لوجي احمد
ارفعي الفستان توريني حاجه.
هجيب لك مصاصه بس تعالي على السطوح عشان ما حدش ياخد المصاصه منك.
بس انا خايفه امي تضربني.
ما تخافيش، ما احنا لو طلعنا على السطوح امك مش هتشوفنا.
ايوه يلا تعال نطلع السطوح عشان امي ما تشوفنيش.
ذهب بتفتكر الكلام ده والراجل بيشدها علشان يوديها للست امنا الغوله للي كانوا خاطفينه.
ده بتاخد تحت السرير وحاطه ايديها على ودانها فضلت تصرخ وبتفتكر اللي كان جوز امها بيعملوا معاها.
والست واقفه بعيد تقول له: "خرجها وهاتها لي".
وحط لي السكينه على النار.
بس وسط كل اللي بيحصل ده الباب خبط.
الست دي فتحت الباب راجل واقف بيقول لها: "فين الأمانه؟"
الست وهي تضغط على اسنانها: "انت ربنا نجدتك من اللي كنت هعمله فيك."
قالت له: "وفين الفلوس؟"
اديها ظرف فيه فلوس.
وقال لها: "يلا فين الأمانه؟"
قالت له: "ادخل خدها من جوه من تحت السرير ريحتنا منها."
طبعا ده مستخبيه تحت السرير وعماله بتعيط وتصرخ يمكن حد ينقذها.
لكن للأسف فجاه لقيت السرير بيتشال من عليها.
ومن قبل ما تدي أي رد فعل لقيت حقنه واخدها في رقبتها خليتها فقدت الوعي خالص.
والشخص ده شالها وخرج بيها من الشقه دي.
وهو واقف على الباب قالت له: "بلغ سلامي للباشا واقول له ده حاجة ما حدش لمسها لسه."
الراجل هز دماغه وشال ذهب ونزل على العربيه.
حطها في العربيه وشغل العربيه ومشي من قدام البيت ده.
الست دي يا جماعه في البارت اللي فات كانت متصله بواحد بتقول له: "الأمانه موجوده اللي انت طلبتها."
كان في واحد موصيها على بنت بس تكون لسه بنتي بنوت ما حدش جه يامها.
فهي لما اتصلت بالراجل ده بعت راجل من رجاله ياخد ذهب.
هنعرف مين هو الشخص ده.
في المستشفى كان جبل فاق.
الدكتور كتب له على خروج ونقلوه بعربيه الإسعاف للفيلا بتاعته.
وسيف أخوه وسليم شلوه وحطه على السرير.
كان لسه فيه بعض خدوش وكان لسه تعبان من الحادثة.
سهير: حمد الله على السلامة يا قلب ماما. ما كنتش مصدقة إن انت هتفوق ثاني.
جبل بصوت هادي: الله يسلمك يا ماما.
سيف: حاسس بإيه دلوقتي؟
جبل بتنهيدة عالية: ما تسألنيش حاسس بيه لاني جوايا نار. واللي زياد ده عمله ورحمة أبويا لاولع فيه هو وشركته وكل اللي يتشدد له.
سليم: …
صاحبه وهو يحاول أن يهدي فيه: ايه ده يا جبل بس كده عشان تقوم بالسلامة وبعد كده اعملي اللي انت عايزه.
جبل: اهدي اهدى ازاي دي ما فيهاش هدوء.
سهير: اسمع يا جبل ما تعرفش يا ابني أنا إيه اللي حصل لي في الشوية اللي انت كنت فيهم في المستشفى. الله يرضى عليك فدهيه الشغل والشركات والمناقصات أهم حاجة انت.
جبل: أنا تمام يا امي ما تقلقيش أنا هبقى كويس ما تخافيش عليا.
ثم نظر لسيف: أهم حاجة انت كويس يا سيف.
سيف: أنا كويس يا أخويا. لما شفتك بخير كل حاجة هتتعوض. أهم حاجة إن انت بقيت كويس.
وحضن أخوه.
جبل: اجمد يا سيف انت مكاني دلوقتي مع سليم لحد ما أقوم من رقدتي دي.
ولما تلاقي سيف بدأ يدمع ومامته بدأت أنا هتدمع حاول يغير الموضوع وقال للسيف وسليم: لما انتوا الاتنين جنب هنا الشغل بقى مين اللي في الشركة؟ يلا يا عم انت وهو على الشركة وشوف الشغل وشوف الدنيا وأنا النهارده في البيت ومن بكرة هنزل الشغل.
فعلا سليم وسيف سمعوا كلام جبل واتجهوا للشركة.
لكن هم لسه على الباب وطالعين من الأوضة سمعوا جبل وهو بيقول: "أمال ذهب فين؟"
هنا أمه سكتت وفضلت تتهته وما بقتش عارفه هتقول إيه.
لكن جبل عاد عليها السؤال تاني وقال لها: "البنت راحت فين يا أمي؟"
ردت سؤال مرة واحدة وقالت له: "هربت يا ابني. استغلت عدم وجودنا كلنا في البيت وهربت يا جبل."
جبل بصدمة: هربت؟
وهي تطبطب على كتفه: فكك من البنت دي يا جبل. عندك هايدي خطيبتك انت تقوم بالسلامة ونتمم الجوازة وفكك من البنت دي.
جبل بعصبية وهو يحاول أن يقوم من السرير بس ما قدرش بسبب الجرح.
سهير وهي هتحاول تساعده: يا حبيبي ما تتحركش من السرير انت لسه تعبان.
جبل بصوت جهوري: ورحمة أبويا ياما لاقلب عليها البلد وقت ما تقع في ايدي ما أنا رحمها.
ذهب بدأت تفوق لقت نفسها على السرير في غرفة وعليها غطاء.
بتحاول تشيل الغطاء وتقوم.
للأسف نفسها عريانة.
وفي شخص قاعد قدامها على السرير على كرسي بيقول لها: "اخيرا فوقت يا قمر. مستنيكي من بدري عشان نلعب مع بعض عريس وعروسة."
ثم قرب عليها وقال لها: "أنا اسمي زياد…"
زياد ده عدو جبل وهو السبب في حادثة جبل.
"انت اسمك إيه؟"
وهو يضع يده على حرف الغطاء اللي عليها.
رواية جبل الفصل الثالث عشر 13 - بقلم لوجي احمد
بدا يتطول عليها ويضايق فيها بحركته وهي كانت بتصرخ مش فاهمه هي فين.
ما صدقت تخلص من جبل يطلع لها شخص تاني.
زياد يعتبر دفع فلوس للست والراجل اللي كانوا خاطفين دهب واخذها بس هو ما يعرفش انها مرات جبل.
زياد بعصبية على دهب:
إيه يا بنت ما تهدي. مالك انتي هتعملي عليا شريفة. ده أنا جايبك من بيت مش تمام ودافع فيك فلوس يا روح أمك عشان تفضلي تصوتي لي وتعملي كده. يجي بالذوق أحسن لك.
دهب بدموع وهي تسمع كلامه حاولت تفكر عشان تخرج من الموقف ده.
قالت بتهتهة: بس أنا حالياً مش هينفع.
زياد بعصبية:
خير إن شاء الله يا زفتة انتي.
ثم سكت لثواني وقال:
انتي اسمك إيه؟
دهب ردت قالت له: اسمي دهب.
جبل وهو يضع رجله على حرف السرير:
خير يا ست دهب مش هينفع ليه؟
دخل لصوت يكاد لا يسمع:
عشان أنا.
ثم سكتت وكملت وقالت:
مش هينفع دلوقتي.
بانت التفاصيل الغضب على وش زياد. على طول نزل رجله من على حرف السرير وبصلها بقرف وما نطقش ولا اتكلم. خرج من الأوضة ورزع الباب وراه جامد قوي. ورجع تاني فتح باب الأوضة وقال لها:
تلبسي هدومك وتنزلي المطبخ تخدمي مع الشغالين اللي تحت. لما أفضي لك وابقى أعرف حكايتك.
دهب هزت راسها وما صدقت أن هو خرج وقامت جري من على السرير. لبست هدومها وفتحت باب الأوضة وفضلت تبص حواليها يمين وشمال. لقيته قاعد ومولع سيجارة في صالة الفيلا. فضلت تبص عليه شوية. هو لاحظ أنها بتبص عليه فشخط فيها بصوت عالي وقال لها:
انزلي على المطبخ. انتي محتاجة عزومة.
نزلت دهب جري على المطبخ.
نهى السكرتيرة بتاعته كانت بترن عليه وبتقول له أنه جبل خرج من المستشفى.
ضحك كده وقال لها:
جبل ده عامل زي القطط بسبعة أرواح. بس عموما كده فاضل له مرة واحدة ونسلمها روح. المرة الجاية العزرائيل.
نهى:
أنا قلت أبلغك يا زياد بيه عشان تبقى عارف وتاخد حذرك عشان جبل مش هيعدي اللي حصل ده بالساهل.
زياد بضحك:
اسمعي يا نهى. واجب يا نهى نروح نزوره. أنا أقوم أغير هدومي وانتي كمان اجهزي عشان نروح نزوره.
نهى:
انتي بتقول إيه يا بيه؟ نروح نزوره إزاي وهو متأكد إن انت السبب ورا الحادثة بتاعته؟
زياد:
زي ما بقول لك كده. اجهزي عشان نروح نزور جبل في بيته. أيوه أنا عارف إنه متأكد إننا اللي ورا الحادثة بس الزيارة دي لها غرض وهتعرفيه لما نروح.
وقفل التليفون وطالع فعلا ياخد شاور ويغير هدومه. وطبعاً دهب دخلت المطبخ مع الشغالين بتساعد معاهم.
في فيلا جبل. جبل كان عامل زي الحريقة لما بتطفي بتفضل تطلع دخان. ده كان وضع جبل بالظبط. دماغه مشغولة بمليون حاجة. أولهم إزاي يرد القلم لزياد بتاع الحادثة ويكون قلم أقوى من قلم زياد. وثانيهم دهب هربت إزاي وراحت فين. زي ما مامتهم مفهومها إنها هربت بس مامته هي اللي طردها. وطبعاً لسه أثر الحادثة لسه تعبان.
مامته دخلت عليه أوضته وخبطت عليه وقالت له:
جدك فرحات تحت وعايزك.
الجملة نزلت على جبل مثل الصاعقة. انصدم جمال أول ما سمع الجملة دي بس كان رد على مامته رد سريع قوي وقال لها:
نادي له يا ماما.
سهير:
اهدأ كده يا حبيبي وما تقولهوش إني قلت لك حاجة عشان جدك ما ينكرش. ابنك مش صغير يا أمي. أنا عارف. أنا هتأكد من جدي إزاي على المعلومة اللي انتي قلتها لي. بس نادي له يا أمي.
وفعلاً سهير طلعت نادت لجدو فرحات عشان جبل تعبان مش قادر ينزل. فطلع جدو فرحات أوضة جبل. كان جايب قسيمة الجواز زي ما قال لهم إن هو هيجيب قسيمة الجواز.
فرحات دخل:
كيفك يا جبل يا ابني؟ أخبارك إيه أنت وعروستك؟
ثم جلس على الكرسي شاف جروح في إيد جبل وفي وشه. رد قال له:
خير مالك. ألف سلامة عليك. هي الجوازة وشها فقر عليك ولا إيه؟
كان جبل بيرد ببرود جداً. كان باين على وشه الزعل والزهق من جده. رد قال له:
دي حاجة بسيطة كده يا جدي.
جدو حط إيده في جيب الجلابية بتاعته وطلع عقد الجواز بتاع جبل ودهب وقال له:
خد يا ابني قسيمة جوازك أهي. أنت ودهب. أمال فين العروسة؟
جبل قسيمة الجواز وفتحها وبص فيها. وأول جملة نطقها وهو بيبص لجده قال له:
هو في حد بيتجوز الأخ لأخته يا جدي؟
جدو اتنطر من على الكرسي مرة واحدة وقال له:
خبر إيه يا ابن ولدي؟ انت اتجننت؟ إيه اللي انت بتقوله ده؟ مين بص السم ده في دماغك؟ أكيد أمك.
جبل:
أنا بسأل سؤال يا جدي. البنت دي أختي ولا لأ؟
فرحات:
لا مش أختك يا ابن ابني. البنت دي بنت عمك. وما تصدقش كلام سهير أمك. البنت دي بنت عمك.
جبل:
أمال ليه قلت عليها حامل وهي مش حامل؟
فرحات وهو يتجه للباب:
وانت كنت اتأكدت بنفسك إنها مش حامل؟
جبل سكت شوية كده وما ردش.
جدو استغل سكوته ورد عليه وهو بيفتح الباب:
انت لو كنت دخلت عليها كنت اتأكدت إنها مش بنت وكنت صدقت كلامي وما رميتش ودانك لكلام أمك. البنت دي بنت عمك. وأنا اتجوزتها لك عشان تلم لحمك. ما فيش حد غريب هيجي يلم لحمك وانت موجود يا ولد ابني.
سهير هنا اتدخلت وردت وقالت له:
بس عبد المجيد أبو دهب ما كانش بيخلف. لو هو أبوها جابها إزاي وهو ما بيخلفش؟
فرحات بعصبية:
اخرسي. قطعي لسانك. أنا ابني الراجل. مين قال لك إنه ما كانش بيخلف؟
سهير:
التحاليل اللي كانت معاك اللي انت خبّيتها من الجميع. ورديت قلت ده ما فيهاش حاجة وابني كويس. ما فيش حد كان شاف غيرك.
اسمع يا جبل بقول لك تاني اهو. ما ترميش ودانك لأمك. دهب دي بنت عمك. والتحاليل اللي أمك بتتكلم عليها دي موجودة معايا في البلد. لما تخف وتقدر تقف على رجلك تعالى البلد. شوف.
رد جبل هنا وقال له:
أنا عايز عنوان أم دهب مرات عمي.
فرحات:
ليه؟
جبل:
هأتأكد منها. لازم أتأكد.
فرحات كان خرج من الأوضة وبدأ يبرطم بكلام ويقول له:
انت شكلك كده دماغك تعبانة زي أمك. قلت لك بنت عمك مش أختك. ما فيش فايدة فيك.
بس كان واضح على فرحات إنه بيتهرب وما رضاش يدي له عنوان أم دهب وخرج من الفيلا.
هنا بقى الشك دخل في قلب جبل أكتر لما جدو بدأ يتردد.
سهير:
اسمع مني يا ابني. صدقني. قلت لك البنت دي اختك.
جبل وهو بيقوم من السرير:
لازم ألاقي دهب. لازم. وإذا كانت أختي أو مراتي. في الحالتين هدفنها.
سهير:
يا ابني انت تعبان ولازم ترتاح.
جبل:
مش هرتاح غير لما ألاقيها وأفهم كل الحكاية.
لكن دلوقتي ده الشغالة دخلت وخبطت عليهم وبلغته إن زياد ونهى السكرتيرة بتاعته مستنيينه تحت.
سهير:
الأول ردت على الشغالة وقالت لها: قولي لهم يمشوا. هم جايين يعملوا إيه؟ هم يقتلوا القتيل ويمشي في جنازته.
لكن جبل قال لها:
استني يا فرحة. انزلي قدمي لهم حاجة يشربوها وقولي لهم جبل بيه نازل أهو.
فرحة:
حاضر يا بيه. أوامر.
ونزلت تشوفهم وبلغتهم كلام جبل. فوق بقى كانت سهير عمالة تتخانق مع جبل وتقول له:
انت هتنزل ليه؟ مش ده سبب الحادثة اللي انت فيها انت وأخوك؟
جبل:
أرجوك يا أمي ما تتدخليش في شغلي. قلت لك مرة ابنك مش صغير. وأنا عارف أنا بعمل إيه. تفضلي روحي أوضتك انت ارتاحي. وأنا هنزل لهم أنا. أنا هعرف أتصرف معاهم.
سهير:
براحتك يا ابني. أنا راحة أوضتي.
جبل غير هدومه الأول وخد قسيمة الجواز اللي جدو كان جايبها له. حطها في جيب الجاكيت ونزل لهم.
أول ما نزل زياد قام من مكانه وراح عليه يسلم ويقول له:
حمد لله على السلامة يا جبل بيه. أنا زعلت قوي لما عرفت بالحادثة اللي حصلت لك انت وسيف أخوك. مش تغير العربية يا عم. يا تخلي بالك. يا تجيب لك سواق.
جبل بثبات:
أنا قلت أدلع عليكم شوية عشان أشوف غلاوتي عندكم.
زياد:
غالي. غالي قوي يا جبل بيه.
جبل:
اتفضل. اتفضل يا زياد. انت مش محتاج عزومة. انت في بيتك.
وسلم على نهى وقعد. جبل ونهى وزياد. كان لسه جبل هيتكلم بس تليفونه رن. استأذن منهم عشان يرد على تليفونه وقام من على الكرسي.
بس للأسف وهو قام من على الكرسي قسيمة الجواز اللي كانت في جيب الجاكيت وقعت منه على الكرسي وما أخدش باله. خرج في الجنينة يرد على التليفون.
لكن زياد لاحظ إن في ورقة وقعت من جيب جبل. فمد إيده ياخد الورقة عشان يشوف فيها إيه. اللي هي أساساً قسيمة جواز جبل ودهب اللي فيها صورة دهب.
دهب دي بقى اللي هي المفروض في بيت زياد. واللي هي مرات جبل. وهنا كانت الصدمة.
رواية جبل الفصل الرابع عشر 14 - بقلم لوجي احمد
قسمت الجواز وقعت من جبل على الكرسي.
زياد استغل الفرصة أول ما جبل قام يرد على التليفون.
مد ايده ياخد الورق اللي وقع منه.
وفعلاً خدها.
نوع السكرتيرة بتاعته بصت له وقالت له:
"انت بتعمل ايه يا زياد؟"
زياد بضحكة صفراء:
"اهدي مكانك وما تتحركيش، هو أنا خدتها منه مش هي اللي وقعت منه."
كان لسه هيفتح الورقة بس فجأة ما لقاش الورقة بين ايده.
كان جبل رجع بسرعة وشد الورقة من بين ايده.
زياد وقف مصدوم ومش عارف يبرر، بس هو بارد، يعني مش فارق له اللي يخليه يقتل القتيل ويمشي في جنازته، هيفرق له حتة ورقة.
زياد ضحك لجبل كده وقال له:
"كانت واقعة منك يا صاحبي."
جبل كذب وقال له:
"تنادي لي تديها لي مش تفتحها تشوف اللي فيها. عموما يا زياد أنا هريحك وأقول لك إن دي مش ورقة شغل، دي قسمة جواز."
زياد:
"انت اتجوزت انت وهايدي من غير ما تعزمني؟"
جبل:
"لا مش اتجوزت هايدي، اتجوزت بنت عمي."
زياد:
"وانتِ وهايدي تعرفوا الكلام ده؟"
جبل:
"تعرف ولا ما تعرفش، ما فيش حاجة بتتدارى. عموما تعبتك معايا زياد بيه وجيت وتعبت نفسك عشان تشوفنا."
جبل كان بيطرد زياد بس بالذوق.
وزياد فهم كده وشاور بإيده يعني.
قوم قام معه وزياد وخرجوا من بيت جبل.
بس للأسف قبل سيف وسليم في الجنينة.
أول ما سيف شافه ماسك فيه وضربوا لكمة في وشه.
لكن جبل اتدخل.
"ايه يا سيف انت مجنون؟ الراجل ده ضيف عندنا."
سيف بحصبيه وهو يحاول أن يفلت من يد جبل اللي حصرته عشان يكمل ضرب في زياد:
"ضيف فين؟ ولا عمله فينا ده، إيه والحادثة واللي حصل لنا ده إيه؟ وقتها وهو بيفكر يعمل كده."
زياد وهو يضع يده على حرف شفايفه فهي انجرحت من اللكمة:
"شكراً على كرم الضيافة."
وشد نهى من أيدها وركب عربيته وتحرك من قدام الفيلا بتاعة جبل.
بس أول ما اتحرك من قدام الفيلا، إنها كانت لسه هتتكلم قال لها:
"اخرسي خالص مش عايز أسمع صوت ولا كلمة. امسكي تليفونك اتصلي بهايدي، اعملي نفسك بتسأليها على جواز جبل، عايزة أعرف هي عارفة ولا لأ."
نهى نفذت كلام زياد بالحرف.
طلعت التليفون اتصلت بهايدي.
نهى بلباقة في الحوار:
"ازيك يا هايدي قلبي معاك يا حبيبتي والله."
هايدي بعفوية:
"الحمد لله إنها جت لحد كده، وبعدين يا نهى انتِ عارفة وأنا عارفة إن اللي حصل لجبل ده من تحت راس زياد ولي نعمتك طبعاً."
أنها كانت فاتحة الاسبيكر.
زياد سامع الكلام اللي بيتقال.
نهى كانت لسه هترد لكن زياد شاور لها وقال:
"أهدي."
سكتت نهى كده الأول وقالت لها:
"انت قصدك على إيه يا هايدي؟"
"أنا مش قصدي على حادثة جبل."
"هايدي أمال قصدك على إيه؟ هو إيه تاني اللي حصل؟"
"نهى يا خبر أبيض هو انتِ ما تعرفيش إن جبل اتجوز بنت عمه؟"
هايدي بصدمة بتصرخ في التليفون:
"إيه انتِ بتقولي إيه؟ انتِ مجنونة؟ أكيد دي حركة من حركاتك أنتِ وزياد عشان توقعوني أنا وجبل في بعض."
نهى:
"أعتقد إن إحنا مش بالسذاجة دي عشان نوقعكم في بعض، قبل فعلاً نتجوز. ولو عايزة تتأكدي اسأليه، إحنا لسه جايين من هناك أهو ومورينا قسيمة الجواز."
وقفلت السكة.
زياد بضحكة عالية:
"اشرب بقا يا جبل 🤌 وأنا هقف أتفرج وأشوف إيه اللي هيحصل."
وانطلق زياد بالضحكات هو ونهى على اللي هيحصل في جبل من هايدي وأبوه.
لأن أبو هايدي يعتبر شريك جبل في كل حاجة.
هايدي طبعاً بقت عاملة زي المجنونة وماشية تتكلم في نفسها وتكسر في الفازة وتكسر في الحاجات وتقول:
"أكيد البنت اللي كانت هناك، البنت اللي رفعت عليها المسدس هي دي، هي دي البنت اللي اتجوزت؟ كنت شاكة طبيعية ولا عمايل خدامة ولا شغالة عندهم."
وطلعت تجري غيرت هدومها ونزلت ركبت عربيتها وطارت على بيت جبل.
سيف بعصبية:
"انت إزاي تسمح له يدخل بيتنا وأنت عارف إنه سبب الحادثة اللي إحنا اتعرضنا لها؟ كان زماننا دلوقتي مع الأموات."
جبل:
"اتقل يا سيف، اخذ الحق حرفه. أنا كنت ممكن أموته هنا وما أطلعهوش من هنا غير على ظهره، بس الراجل اللي بجد هو اللي يفهم في الأصول."
سيف يقطع كلام أخوه يقول له:
"وهو ما فهمش ليه في الأصول وهو كان عايز يموتنا؟"
جبل:
"قلت لك هو مش راجل، مش راجل. وبعدين يا سيف أنا في دماغي مليون حاجة، فكك من الموضوع زياد خلاص دلوقتي واركنه على جنب، لما نخلص صفقة بكرة وبعدها أنا هعرف أرد عليه كويس وأعرفه مقامه."
ثم نظر لسليم وجه لي كلام وقاله:
"أوراق صفقة بكرة خلصانة ولا إيه النظام؟"
سليم:
"كله تمام يا جبل، في شوية ورق بسيط محتاج إمضتك بس وأنت تبص عليه."
جبل:
"تمام، سيبهم لي على المكتب وأنا هشوفهم."
سيف:
"انت رايح فين كده؟ وأنت مستعجل كده رايح فين؟ أنت لسه تعبان."
جبل:
"نازل الصعيد رايح لجدك، لازم أتأكد وأعرف دهب دي أختي ولا مراتي."
سيف:
"وهي فين دلوقتي؟ مش قلت له مش."
جبل:
"هجيبها، هي هتروح فين؟ لو في آخر بلاد الله هجيبها."
سيف:
"طب يلا أنا جاي معاك."
جبل وهو يضع يده على كتف أخوه:
"خليك أنت يا سيف، مش هنسيب ماما لوحدها ونسيب البيت لوحده."
سليم:
"هيستنى هنا كده كده هيخلص ورق الصفقة في مكتبك وأنا وأنت هنروح ونرد سوا."
جبل:
"إيه رأيك يا سليم في الكلام ده؟ هتستنى ولا إيه؟"
سليم:
"خلوا بالكم من نفسكم وأنا هنا أهو لحد ما تروحوا وتيجوا وما تتأخروش عشان الصفقة الصبح."
جبل وافق وقال له:
"طب يلا بينا يا سيف عشان نلحق نروح ونيجي بسرعة."
خرج هو وأخوه يركبوا عربيتهم.
وركبوا عربيتهم وخارجين من باب الجنينة لقوا عربية واقفة قدامهم.
كانت عربية هايدي وهايدي نزلت من العربية.
جبل:
"يوه مش وقتك خالص دلوقتي."
سيف:
"إيه ده يا عم وانزل كده بالراحة أشوفها عايزة إيه؟ البنت كانت قلقانة عليك."
جبل وهو يفتح باب العربية وينزل:
"نعم يا هايدي."
هايدي:
"انت اتجوزت؟"
جبل:
"انتِ بتقولي إيه؟ مين اللي قال لك الكلام ده؟"
هايدي:
"مش هرد السؤال بسؤال، انت اتجوزت ولا لأ؟ البنت اللي رفعت عليك السلاح دي مراتك وبنت عمك."
جبل:
"افرض إنها مراتي وبنت عمي وأنا مش متجوزها برضايا، حوار كده وحوار ورث وفلوس."
هايدي بصدمة وبعصبية وبصوت عالي:
"حوار إيه وفلوس إيه؟ فاكرني عيلة صغيرة جاية تضحك عليا يا جبل بالكلمتين دول؟ معشمني جنبك وده كله ومستني وتقول أصل أنا بابا تعبان، باباي مات، ما فيش جواز دلوقتي، اصبري يا هايدي. وفي الآخر تطلع بتقرطسني بتشتغلني يا جبل."
طبعاً سهير كانت طلعت البلكونة على صوت هايدي العالي.
وأول ما شافتها في الجنينة حطت إيدها على خدها ونزلت جري بتحاول إنها تهدي فيها.
سهير:
"اهدي بس كده يا بنتي وكل حاجة لها حل، صدقيني ومغصوب على الجوازة دي."
هايدي:
"مش دي البنت اللي انتِ قلتي لي عليها شغالة يا طنط؟"
ثم نظرت لجبل وقالت له:
"عموما يا جبل دبلتك أهي، أنا مش عايزاك. وخلي البنت دي تنفعك. وأي شغل بين شركتك وشركة بابا انساه. وشوف بقا اللي هيحصل لك."
جبل وهو يمسكها من دراعها بشدة:
"انت بتهدديني ولا إيه يا هايدي؟"
هايدي وهي تبعد يد جبل عنها:
"أيوه يا جبل، اعتبره تهديد، اعتبر الحرب قامت من دلوقتي."
جبل وهو يضع يدها على خدها:
"اعرفي الكلام اللي انتِ بتقوليه ده، عشان مش حتة عيلة زيك تقول لي أنا الكلام ده."
تدب عصبية العيلة دي انت وأهلك كنت بتبوسوا إيدنا عشان نوافق نناسبكم، أنتم ما كنتوش تحلموا تعدوا من قدام بيتنا.
هايدي وهي تضع يدها على خدها:
"ماشي يا جبل، أنا هعرف أرد لك القلم ده إزاي."
وركبت عربيتها ومشيت.
سهير:
"انت اتجننت يا جبل؟ إيه اللي انت عملته ده؟"
جبل بثبات:
"ماما مش وقت أي كلام خالص، لما أرجع من مشواري هبقى أتكلم."
وساب مامته واقفة وركب عربيته مع أخوه وطلع على بيت جدو في الصعيد.
كانت سايقة وهي منهارة، مش شايفة قدامها.
فضلت سايقة مش عارفة تروح فين.
فضلت تلف بالعربية لحد ما وصلت على فيلا زياد.
ركنت العربية ونزلت عشان تخبط.
مين بقى بيفتح الباب لهايدي؟ دهب.
🙂🙂وووووووووووووايه اللي هيحصل بقى وهايدي هتعمل إيه في دهب؟
وزياد لما يعرف إن دهب دي تبقى مرات جبل إيه اللي هيحصل؟
رواية جبل الفصل الخامس عشر 15 - بقلم لوجي احمد
كانت واقفة على الباب تستنى اللي يفتح لها.
دهب أول واحدة سمعت صوت الباب، قربت على الباب عشان تفتح.
بس وقفها صوت واحدة من اللي هناك، كبيرة الخدم.
قالت لها: "استني هنا، انتي رايحة فين؟"
دهب: "أنا هفتح الباب، الباب بيخبط."
عنايات وهي تبص لها وبتبرق بعينيها: "حد قال لك تروحي تفتحي الباب؟ فتحي الباب ده مش اختصاصك، ادخلي جوه على المطبخ."
دهب بهدوء: "حاضر."
وذهبت.
عنايات هي تفتح الباب.
"أؤمري يا هانم."
هايدي بارتباك: "زياد بيه."
عنايات: "زياد بيه مش موجود، حضرتك مين؟"
هايدي وهي تلف ظهرها لعنايات: "مش مهم، مش مهم، هبقى أجي له بعدين."
عنايات وهي تشاور بايديها: "يعني أقول له مين لما ييجي؟"
بس ما كانش في رد من هايدي.
كانت هايدي ركبت عربيتها ومشيت.
وهي بتقفل الباب كانت بتبرطم وبتقول: "إيه ده؟"
التفتت للأمام لقت دهب قدامها.
عنايات: "يوووه، في إيه يا دهب؟ انتي كمان واقفة كده ليه؟ ما كفاية عليا الست اللي مشيت دي وما قلتش هي مين."
دهب بدموع خفيفة في عينيها: "هو أنا ينفع أمشي من هنا؟ أنا عايزة أمشي من هنا."
عنايات: "تمشي تروحي فين؟ انتي تعرفي حد هنا في مصر؟ مش انتي حكيتي لي إنك من الصعيد وهربانة من أهلك عشان عايزين يجوزوكي؟"
دهب بصت لها كده بس سكتت، ما ردتش.
حطت إيديها على ذراع دهب وقالت لها: "انتي يا بنت، انتي مخبية عليا حاجة؟ اللي انتي حكيتيه لي ده حقيقة ولا غلط؟"
دهب بدموع: "أنا حكيت لك كده عشان خايفة، أنا فعلاً من الصعيد بس في يوم وليلة لقيت نفسي متجوزة."
عنايات وهي تخبط كف إيديها على خدها: "متجوزة؟ متجوزة مين يا بنت؟ وفين جوزك ده؟ ولما انتي متجوزة قاعدة هنا بتعملي إيه؟ احكي لي."
دهب: "حاضر، هحكي لك بس توعديني تساعديني."
عنايات: "والله يا بنتي لا هقدر أعمله لك، هعمله لك. تعالي معايا جوه نعمل فنجانين قهوة وتحكي لي حكايتك."
فعلاً دهب دخلت مع عنايات المطبخ عشان تحكي لها حكايتها.
***
كان جبل وصل خلاص الصعيد هو وأخوه سيف.
نزل من العربية، جدو كان في استقباله لأن رن عليه في الطريق وقال له "أنا جاي لك يا جدي".
جدو فرحات: "نورت الصعيد كلها يا ولد ولدي." وسلم عليه هو وسيف.
سيف: "وأنا يا جدي ما نورتش الصعيد؟ جبل بس هو اللي نور."
فرحات: "الصعيد منورة بيك يا سيف، قبل جبل ولا تزعل نفسك. ادخلوا وارتاحوا، محضر لكم لقمة."
"إحنا مش جايين عشان ناكل يا جدي ولا نضايف."
فرحات وهو يمضي الإجابة: "أنا عارف انت جاي عايز إيه يا ابن سهير، وأنا قلت لك وأنا في مصر مش أختك."
جبل: "وإيه اللي يثبت لي إنها مش أختي؟"
فرحات وهو يجلس على الكرسي وينظر لي جبل ويقول له: "وإيه اللي يثبت لك إنها أختك؟"
جبل: "التحاليل اللي ماما قالت عليها، وتديني عنوان أمها عشان أتأكد منها."
"طب مكان من باب أسهل، تاخد منها هي عنوان أمها، ما هي عارفاه." (قصده على دهب).
جبل سكت شوية عشان هو ما قالش لجده إنها هربت.
ثم نطق وقال: "أنا عايز أتأكد منك انت يا جدي، لأن الكلام اللي هسمعه منك مش هدور وراها."
فرحات وهو يفتح الخزانة: "بص يا جبل يا ابني، أنا قلت لك من الأول هي مش أختك. عموما التحاليل أهي بتاعة عمك عبد المجيد أبو دهب، ابني كان سليم وبيخلف، مش زي ما أمك قالت."
جبل شد التحاليل بلهفة ونظر فيها، بس طبعاً هو مش دكتور، مش فاهم اللي فيها.
فرحات: "ارتاح يا جبل لما شفت التحاليل."
جبل وهو يقوم من على الكرسي: "آخدها معايا مصر يا جدي، أتأكد من الدكتور وهرجعها لك تاني."
فرحات: "لو ده هيريحك، خدها يا جبل."
جبل: "يلا يا سيف."
سيف: "هو إحنا حالا وصلنا عشان نرجع تاني يا جبل؟ اقعد يا عم الريح شوية، أنا تعبت."
جبل: "يلا سيف عشان نلحق نوصل عشان عندنا مناقصة بكرة."
فرحات: "اقعد يا ولدي وريحوا زي ما أخوك بيقول لك."
جبل: "معلش يا جدي، هاجي لك تاني صدقني."
سيف وجبل اتجهوا للباب عشان يرجعوا تاني القاهرة.
وقف صوت جده وهو بيقول له: "وذهب عاملة معاك إيه يا جبل؟"
الجملة دي وقفت جبل عن النطق. لثواني هيرد يقول له إيه؟ هيقول إيه؟ دا هربت زي مامتهم، مفهوم.
لكن جبل لحق نفسه وقال له: "تمام وبخير يا جدي، المرة الجاية هبقى أجيبها معايا تشوفها."
وركب العربية هو وأخوه وغادروا المكان.
فرحات فاضل واقف مكانه في قلب البيت بتاعه. خبط بالعصاية بتاعته الأرض كده وقال: "انت يا سهير بتدوري في الدفاتر المقفولة، بس مهما تدوري مش هتلاقي حاجة، لأن السر مش في التحليل، السر عند ليلى."
ليلى دي اللي هي مامت دهب.
الصمت كان سائد بين جبل وسيف طول الطريق وهما سايقين.
لكن سيف نطق جملة وقال لي جبل: "ما قلتش لجدك ليه إن العروسة هربت؟"
جبل سمع الجملة وما ردش.
لكن سيف كمل كلام وقال له: "هو انت شاكك إنها اختك؟"
جبل رد وقال له: "لأ."
سيف: "امال جابني هنا ليه؟"
جبل: "كنت عايز أتأكد من حاجة."
سيف: "حاجة إيه؟ وبعدين اتاكدت؟ الدقيقتين اللي إحنا قعدناهم دول اللي خلوك اتأكدت؟"
جبل: "هتفهم كل حاجة بعدين يا سيف، مش وقته."
سيف: "مش مهم أنا أفهم، المهم انت تكون تفهم. على فكرة البنت اللي اسمها دهب دي باين عليها طيبة وغلبانة، خلي بالك منها."
جبل: "ألاقيها بس، وبعد كده يحلها ربنا."
وجبل ركز في السواقة بعد الجملة دي عشان يوصلوا مصر بسرعة.
في فيلا زياد.
عنايات: "يا خبر أبيض يا بنت يا دهب، ده انتي حكايتك حكاية. وجوزك ده فين دلوقتي؟"
دهب: "ما أنا قلت لك أمه طردتنا من البيت. عموما أنا مش عايزة أرجع له، أنا عايزة أروح لأمي، هتساعديني زي ما انتي وعدتيني."
عنايات: "أساعدك إزاي؟ أنا مش عارفة."
عنايات كانت بتقول الجملة دي لدهب وهي بتحاول تفكر في خطة.
دهب: "عايزة أمشي من هنا."
عنايات: "تمشي تروحي فين؟ انتي عارفة مكان أمك؟"
دهب: "أسأل وأمشي من هنا، أنا خايفة أستنى هنا زياد بيه يع"طى علي أو جبل يلاقي"ني يم"وتني."
عنايات صعبت عليها دهب وقالت لها: "خلاص أنا هساعدك."
"هساعدك تهربي من هنا، واخوتي قرشين أهم كمان، خليهم معاكي عشان لو ركبتي قطر أو ركبتي مواصلات."
دهب وهي تبوس عنايات: "إن شاء الله يخليكِ، يلا بقى خرجيني من هنا قبل ما الزفت زياد بيه ده ييجي."
وفعلاً دهب خرجت من البيت بمساعدة عنايات لها، وكانت عنايات واقفة في الجنينة تراقب لها الطريق.
عنايات خرجت خالص لشارع الأساسي تتاكد إن ما فيش حد جاي ولا حد بره عشان الطريق يبقى آمان.
دهب: "وشاورت لدهب وقالت لها تعالي، الدنيا أمان."
وفعلاً دهب خرجت ودعت عنايات وطلعت الشارع وبدأت تبعد عن فيلا زياد.
عنايات دخلت الفيلا عشان ما حدش يحس بحاجة.
أنا كنت فاكرة إن الموضوع خلص لحد هنا، أو إن دهب فاكرة إنها بقت في أمان لما خرجت من فيلا زياد.
المصيبة بقى إن هايدي كانت راكنة بره الفيلا مستنية زياد لما ييجي.
لمحت من بعيد بنتي ماشية.
نفس ملامح البنت اللي رفعت المس"دس على جبل.
هايدي نزلت بالعربية جري عشان تلحق البنت دي، ما كانتش عارفة اسمها عشان تنادي عليها.
فضلت تقول لها: "انتي يا بنتي، استني."
بس أول ما دهب سمعت الكلمة دي، جريت على أخره.
وده أكد لهايدي أكتر وأكتر إن هي دي البنت اللي جبل متجوزها.
هايدي نزلت من العربية وبدأت تجري هي كمان.
بس اللي حصل إن زياد كان جايب عربيته هو ونهى.
بقوا عائق في الطريق، سدوا الطريق على هايدي، ما عرفتش تجري ورا دهب.
وكانت دهب أساساً اختفت من الشارع.
زياد: "هي مين دي البنت دي اللي انتي بتحكي عليها؟"
هايدي: "انت هتستعبط يا زياد؟ دي خارجة من فيلاتك."
زياد: "دي مرات جبل؟"
هايدي: "مرات مين؟ جبل؟ هي فين؟"
زياد: "كانت ماشية في الشارع دلوقتي ولسه خارجة من فيلاتك، هي كانت بتعمل إيه عندك؟"
نهى: "هنا اتدخلت: مش وقت أي كلام، لازم نلحقها الأول. تعالي اركبي نلحقها."
بس قبل ما يتحركوا من مكانهم، اتفاجئوا بدخول جبل عليهم.
رواية جبل الفصل السادس عشر 16 - بقلم لوجي احمد
تعالي في حضني ما تخافيش.
وهو هيحاول إن يل’مسها بهدوء.
الموقف ده حصل قدام زياد ونهى.
***
لما سهير، أم جبل، زعقت معاه عشان اللي عمله في هايدي، لأن هايدي ملهاش ذنب.
واتجنن أكتر لما جات له رسالة على تليفونه إن هايدي راحت فيلا زياد.
اتجنن أكتر وقرر إنه يلحقها عشان زياد ما يعتبرش إنه فاز بكل حاجة، وجبل في الوقت ده يعتبر بيخسر كل حاجة.
فحاول جبل يلحق هايدي.
فحاول يقرب منها واتعامل معاها بهدوء قدام زياد ونهى.
لكن طبعًا هايدي كانت عاملة زي المجنونة، زي البركان القابل للاشتعال لو حد لمسه، بسبب موضوع جواز جبل.
واللي جننه أكتر لما شافت دهب خارجة من فيلا زياد.
مع دخول جبل عليهم وهم واقفين التلاتة، زياد ونهى وهايدي، جبل حب يعمل حركة قدام زياد وشد هايدي لحضنه.
بس طبعًا هايدي ما قدرتش تسيطر على نفسها.
أول ما شافت جبل، انهارت وفضلت تخبط في جبل وتصيح فيه.
سيطر عليها ويقول لها: "اهدي يا هايدي، اهدي، وكل حاجة ليها حل. أنا كنت متعصب."
بصوت عالي وصريخ ردت قالت له: "انت جاي هنا كمان عشان خاطرها مش عشان خاطري أنا؟"
جبل بهدوء: "عشان خاطر مين؟"
هايدي وهي لسه مكملة بصوتها العالي: "عشان خاطر مراتك اللي انت اتجوزتها، اللي هي بنت عمك، البنت اللي اسمها دهب."
جبل بصدمة: "وهي إيه جابها هنا؟"
طبعًا هم ما يعرفوش إنها هربت، وجبل ما قالش لحد إنها هربت.
فبياكد لها إنها في البيت هناك.
قالت له: "لا، أنا كنت مستنية زياد وشايفاها لسه خارجة من فيلا زياد دلوقتي. وإيه اللي جابها هنا دي مرات جبل."
وهي تنظر لزياد ونهى: "زياد، ردي هنا."
وضحك ضحكة خبيثة وقال له: "أنا ما أعرفش إنها مراتك."
جبل هنا اتحول من الهدوء التام إلى العصبية المفرطة.
وضع يده في رقبة زياد بشدة: "دهب كانت هنا بتعمل إيه؟"
زياد وهو بيحاول إن ينزل إيد جبل: "والله اسألها انت بتسألني أنا ليه؟ هي اللي جت لي بيتي."
جبل في اللحظة دي فقد السيطرة على نفسه ولكم زياد في وشه: "ولا قصدك إيه؟ جات لك إيه؟ هي هتعرفك مين أساسًا عشان تيجي لك؟"
زياد طبعًا حاول يستغل الموقف لصالحه.
ورد قال له وهو بيبتسم: "والله اسألها مراتك وجات لي بيتي، قضت ليلة في حضني، وخطيبتك وهي كمان جايه لها لحد بيتي. اسألي ماما أو اسأل نفسك. يبقى العيب فيك إنك."
"أنا" كان ردها عليه سريع جدًا.
ركلته بالرجل في بطنه، أسقط زياد على الأرض.
طبعًا صرخت وجرت على زياد.
وقبل ما زياد يخرج منه أي رد فعل، كان جبل صاحب هايدي على عربيته ومشي من المكان.
كل ده كان قدام فيلا زياد.
هايدي فضلت تصرخ وتقول له: "سيبني، سيبني، ابعد عني."
"بقول لك تعالي معايا. هي راحت فين؟ ولا انتوا عاملين عليا حوار يا هايدي؟"
هايدي هي طفلة ذراعها من يد جبل: "لا، مش عاملين عليك حوار. هي لسه خارجة دلوقتي من بيت زياد وكانت واخدة الشارع ده وكانت بتجري على آخرها كأنها هربانة من حاجة. أنا بقول لك اللي حصل وأنا مش جايه معاك. روح لها هي، أنا مش هاجي معاك."
"جبل، جبل بعتيني لزياد يا هايدي؟"
هايدي وهي تنصرف من أمام جبل ناحية زياد: "انت اللي بعتني الأول يا جبل لما اتجوزت البنت دي. نهاية كل حاجة ما بينا وكل الشغل اللي ما بينا، وأنا لسه برضه ما ردتش عليك. يا جبل، اللي انت عملته فيا."
كان هنا زياد حاول يفوق من الوقعة اللي أخدتها، وبدأ يهلفط بكلام ويقول له: "وحياة أمي لأوريك يا جبل، لأندمنك."
بس جبل ساب كل حاجة وركب عربيته ومش في الشارع اللي هايدي قالت عليه.
بيبص من الشباك وبيبص حواليه يمكن يلاقي دهب زي ما هم قالوا.
جبل كان عامل زي المجنون بالظبط، إنه مش هيعرف يلاقيها لوحده لأن الشارع كان طويل قوي وشوارع كتير مفتحة على بعضها.
جبل رن على سليم وقال له: "أنا في الشارع اللي قدام فيلا زياد، وقاله اسم الشارع. أنا بدور على دهب، وانت قابلني دور معايا."
سليم تلقائيًا: "وإيه اللي جاب دهب عند زياد؟"
جبل بعصبية: "مش وقته يا سليم، نفذ."
وقفل التليفون وتابع رحلة التدوير على دهب.
بالنسبة لدهب.
ماشية خايفة، ما تعرفش حاجة، ماشية في شوارع مش عارفة هي فين أساسًا.
كل اللي في بالي إنها تسأل عن محطة القطر وتاخد أول قطر البلد أمها وتمشي.
هي حتى مش عارفة أمها فين بالتفصيل، بس عارفة البلد اللي مامتها فيها دلوقتي.
كلها هدفها إنها توصل لمحطة القطر، وهي في مكان أساسًا ما تعرفش هي فين.
بس كانت ماشية تسأل الناس.
حتى لما تعبت وفكرت ترتاح، رفضت الفكرة عشان خافت يحصل لها زي اللي حصل لها قبل كده.
فضلت مكملة وفضلت ماشية في الطريق، ماشية ورا الكلام وشرح الناس ليها عن طريق السكة الحديد.
لما فعلًا وصلت لمحطة القطر وسألت عن قطر البلد اللي هي عايزة تروحها.
وأول ما شاور لها على القطر، دخلت جري قعدت فيه من غير تذكرة ومن غير حاجة، هي أساسًا معاش فلوس.
كان باين عليها التعب والتوتر والإرهاق من كتر الجري ومن كتر الخوف.
وأخيرًا قعدت في الكرسي وسندت راسها على الكرسي وراحت في النوم.
بالنسبة لجبل، فضل يطلع من شارع ويدخل في شارع تاني.
وكل ما يسأل حد ما حدش عارف حاجة، غير لما لقى ست بتبيع على الطريق.
بدأ يسألها عن ملامح البنت.
قالت له إن فعلًا فيه بنت عدت عليها بنفس الملامح والوصف ده.
كانت بتسأل عن محطة القطر.
جبل ما صدقش نفسه لما سمع الجملة دي وحاول ياخد المعلومات من الست على قد ما يقدر.
وطلع فلوس من جيبه وداها للست الغلبانة دي ورضاها.
واتجه بعربيته إلى محطة القطر.
اتصل على سليم وقال له: "قابلني على محطة القطر. دهب هناك في محطة القطر."
سليم: "أنا مش فاهم حاجة يا جبل، في إيه؟"
"نفذ اللي بقول لك عليه يا سليم، وبعد كده أفهمك."
فعلاً سليم هو كمان اتجه لمحطة القطر.
جاب الوصل لمحطة القطر ورقم عربيته ونزل يدور في جميع القطرات اللي كانت موجودة.
ودخل فعلًا القطر اللي فيه دهب.
دهب كانت راحت في النوم وتعبانة.
لكن فجأة حست بإيد على كتفها!!!!؟؟؟؟
رواية جبل الفصل السابع عشر 17 - بقلم لوجي احمد
حط ايده على كتفها. ذهب بخوف وهي تنظر للخلف.
"في إيه؟"
لكنها اتفاجئت إنه الكومسري.
"كان عايز التذكرة بتاعت القطر."
نظرت له بتوتر كده وقالت له:
"بس أنا مش معايا تذكرة."
قال لها:
"وانتِ معاكيش تذكرة ليه؟ انزلي اقطعي تذكرة."
ذهبت سكتت شوية ثم قالت له:
"بس أنا كمان معيش فلوس."
الراجل قال لها:
"طب وأهلك فين؟"
"أنا رايحة لأهلي ومعيش فلوس للأسف ولا معايا تذكرة."
الراجل رد قال لها:
"يبقى أنتِ كده هتنزلي من القطر."
ذهبت ما صدقت إنها ركبت القطر. ردت قالت له:
"لا والنبي خليني، والنبي والنبي خليني. طب أنا هقعد على الأرض، مش هقعد على الكرسي."
هي بدأت تصعب على الراجل. قال لها:
"طب أنا دفتر التذاكر اللي معايا خلص. خذي فلوس وانزلي اقطعي تذكرة من شباك التذاكر وتعالي اقعدي على الكرسي."
ذهبت بدأت تبان على وشها ملامح الفرح، وخدت الفلوس وفعلاً نزلت من القطر تقطع تذكرة.
هي نزلت من باب وجبل دخل من باب تاني. فضل يدور يمين وشمال في القطر كله عليها بس ما لقيهاش. كان عامل زي المجنون وبدأ يسأل الموجودين في القطر.
جبل بيدور في القطر جوه، وسليم بيدور بره القطر. بس سليم كان من حظه الحلو إنه شاف ذهب عند شباك التذاكر.
أول ما سليم شافها تفاجئ. أخيراً لقوها. فاضل مراقبها شوية واتصل بجبل وقال له:
"تعالى، ذهب عند شباك التذاكر."
"أوعى عينك تتشال من عليها، أوعى تفلت من قدامك يا سليم. في ثواني وهكون قدامك."
جبل خرج من القطر زي المجنون يجري على شباك التذاكر. أخيراً لقى دهب. وصل لشباك التذاكر.
سليم واقف على بعد. طبعاً هو وسليم كانوا متواصلين مع بعض بالتليفون. لما تقابله جبل، سليم شاور له وقال له:
"هناك اهي."
جبل كان عامل زي المجنون وهو رايح عليه. لكن سليم مسكه من كتفه وقال له:
"ما تنساش إننا في مكان عام وفي محطة قطر. بلاش جنان وبلاش عصبية. هدي لما تاخدها معاك البيت واعمل اللي أنت عايزه هناك."
جبل هز راسه لسليم وقال له:
"هحاول."
"موعدك."
ذهبت بجد مستنية دورها في الشباك عشان تقطع التذكرة. أخيراً هتقطع تذكرة وتروح لمامتها وترتاح من كل اللي حصل لها، وتحاول تنسى كل اللي حصل لها. كان في كام فكرة في دماغها وترتب الأفكار ومبسوطة جداً. بتهز في أيديها وفي رجليها، عايزة تقطع تذكرة بسرعة عشان القطر. خايفة القطر يمشي ويسيبها.
أخيراً وصلت لشباك التذاكر والدور بقى عليها. وقطعت فعلاً التذكرة ولفت وشها ناحية القطر. لقت جبل قدامه.
ذهبت وقفت في ثواني تبص لجبل وتبص على القطر. الخوف كان باين عليها. لكنها أول ما حست إن القطر هيتحرك، ما حستش بنفسها غير وهي بتجري ناحية القطر عشان تلحقه. كأنها مش شايفة جبل أو عندها أمل لو بسيط إنها تلحق القطر وتهرب من جبل.
بس للأسف الحقيقة بتبقى صعبة. مجرد إنها اتحركت خطوة واحدة بس، ما عرفتش تتحرك الخطوة الثانية. حستت بإيد ماسكة دراعها بشدة. ذهب تحاول لكن هي يتحكم فيها أكتر عشان هو أقوى. ذهب فقدت القدرة على الحركة.
"سيبني سيبني، عايز أروح لأمي. سبني هريحكم مني، سبني سبني عايزة ألحق القطر."
لكن جبل لا يبالي ولا يرد عليها. وحاول يشدها ناحية عربيته. لكن هي كانت رافضة إنها تمشي معاه.
"بقولك سبني."
وبدأت تصرخ وتعالى صوتها والناس بدأت تقف وتتفرج.
"امشي بقولك، متخلنيش آخدك بالغصب."
ذهبت أول ما حسيت إن في ناس بدأت تتفرج، كانت عايزة تستغل الموقف. صرخت بصراحة واحدة وقالت:
"الحقوني خط..."
ما كملتش الجملة. سليم كان قدامها، أداها حقنة في رقبتها. أغمى عليها بنفس الثانية.
جبل شالها وخدها على عربيته. كانت الناس بتبص، بس سليم قال إنها أختهم وتعبانة شوية. وسليم أخد عربيته ولحق جبل.
جبل حطها على الكرسي اللي ورا في العربية. كانت فاقدة الوعي. لكن للأسف هو بيحطها في الكرسي، أنا شامم ريحة زياد في هدومها. البرفان بتاع زياد في هدومها. هنا وشها جاب نار وعينها كلها غيظ. وهنا اتأكد من جملة زياد بتاعت "مرتك هؤ اللي بتجروا ورايا". جبل كاد عليه اقتلها. لكن مسك أعصابه وفضل سائق بسرعة البرق عايز يوصل الفيلا بتاعته بسرعة.
طبعاً دهب لما كانت في بلا زياد وزياد كان عايز يتهجم عليها، فطبيعي إن برفان زياد جت في هدومها عادي يعني عشان نفهم.
سليم حاول يتصل بجبل كتير لأنه كان عارف إنه عامل زي المجنون عشان يهديه. لكن للأسف جبل ما ردش على تليفونه. هنا سليم اتصل بسيف أخوه.
"انتوا فين ياعم انت وجبل؟"
"اسمع بس يا سيف، جبل أخوك لقى مراته وجايبها وجاي على الفيلا."
"طب دي حاجة كويسة؟"
"لا مش حاجة كويسة، أخوك هيقتل البنت."
"ليه؟"
"مش وقته يا سيف وأنا هبقى أفهمك. المهم ما تسيبش أخوك مع البنت لوحدهم. ويطلع فوق أوضته حاول تعطله لحد ما أوصل."
"ربنا يستر. هحاول. أنت عارف إن جبل دماغه جزمه."
وقفل السكة. هنا سيف نادى على سهير أمه وقال لها نفس الكلام اللي سليم قاله له. هنا سهير اتعصبت وزعلت عليه وقالت:
"لاقها فين؟ مصيبة! إحنا ما صدقنا خلصنا منها."
"اهدي يا ماما، أنا ما أعرفش حاجة. المهم لازم نهدي جبل عشان ما يوديش نفسه في داهية."
"هو في داهية أكتر من اللي هو فيها دي؟ هو إحنا مش هنخلص بقى؟ أنا ما صدقت طردتها من البيت."
هنا سيف انصدم من كلام أمه وقال لها:
"هو أنتِ اللي طردتها يا أمي؟ مش هي اللي هربت زي ما أنتِ قلتي لجبل وقلتي لناس؟"
"أيوه أنا اللي طردتها، ويا ريته نفع. أخوك برده لاقها. وكان باين عليها."
وهنا الغضب وأيديها كانت بترتعش. سيف حاول يهدي فيها وقال لها:
"إيدي يا أمي، إيدي عشان صحتك. وكل حاجة هتتحل. جبل مش صغير. أهم شيء خلينا معاه عشان ما يوديش نفسه في داهية."
هنا كان جبل وصل الفيلا. دخل بيها وأخدها وطالع على فوق. إحنا سيف بيحاول يتكلم هو وأمه ويمنعه. ذهب ما وقفتش حتى سامع لحد أخدها وطلع على الأوضة فوق.
"إحنا بنكلمك يا جبل، استنى."
لكن لا يوجد رد. فتح باب الأوضة ودخل وخبط الباب وراه برجله خبطة جامدة يكاد أن ينكسر. وقرب من السرير وحط ذهب على السرير. ورجع للخلف وبدأت مليون فكرة تدور في دماغه. بدأ يقرب من السرير تاني وهو يفتح زراير قميصه. ونزعه القميص وأصبح عريان من الجزء اللي فوق. قعد على السرير جنب ذهب وبدأ يحط إيده على شعرها ورقبتها ونزل دماغه وقربها على ودنها وقال:
"دهب... دهب... دهب..."
كان يحاول يفوقها. لكن للأسف وهو بيتكلم كده، رجع الشم الثاني ريحة برفان. جنن. بدأ يقطع في ملابسها اللي هي كانت لابساها اللي عليها ريحة زياد. أصبحت عارية أمامه. شد كرسي جلد وجلس أمامه حتى تفوق وهو يلف الحزام على إيده. وهي بدأت تتحرك وتفتح عينيها فتتفاجئ.
رواية جبل الفصل الثامن عشر 18 - بقلم لوجي احمد
لف الحزام على ايده بنظرات الشر مليئة عينه مستنيها تفوق.
ثم جبل ما كانش مصدق نفسه أن دهب بدأت تفتح وترمش بعينيها، بدأت تفوق وتقول "آه" تحط ايديها على دماغها، كانت دايخة وتعبانة من كل اللي حصل. مع إن جبل كان مستحلف لها وكان قاعد قبالها على الكرسي، لكن أول ما فتحت ساب الحزام من ايده وقرب عليها وبدا يطمن.
أول ما قرب ليها، هي كانت شبه عريانة لكن كانت متغطية بالغطا. بدأت تفوق وتلتفت حواليها يمين وشمال عشان تعرف هي فين بالظبط، لقت جبل جنبها على السرير.
صرخت وحاولت تقوم من مكانها، لكن للأسف لقيت نفسها عريانة. صريخها زاد وقالت له: "انت عملت في إيه؟" وهي تحاول أن تثبت الغطاء عليها عشان ما فيش حاجة تبان منها. "بقول لك انت يا جبل انت عملت في إيه؟"
جبل بهدوء جداً وكان مركز في ملامحها وشكلها: "ما عملتش فيك حاجة، أنا لسه هعمل، وحتى لو عملت انتي مراتي يعني حلالي."
دهب بصريخ وبعيط وبعيط: "أنا مش مرات حد، أنا عايزة أمشي من هنا، أنا عايزة أروح لأمي، بالنبي سيبني أمشي من هنا."
الجملة دي بقى عصبت جبل، شدها من دراعها جامد وقال لها: "أيوه عايزة تمشي هنا عشان تروحي تكملي عند زياد صح؟"
دهب: "زياد مين ده اللي هروح أكمل عنده؟ أنا مش هروح عند حد، أنا رايحة عند أمي."
جبل: "استعبطي استعبطي، أمال كنت عند الفيلا زياد بتعملي إيه؟ فاكراني مش هعرف، وإيه اللي هربك من الفيلا اللي عندي أساساً؟ وعرفت زياد ده منين؟ بنت انت مزقزقة عليا." وهنا زقها على السرير بقوة.
دهب: "ما هربتش من هنا، أمك هي اللي طردتني ورامتني وقالت لي لو شفت وشك أنا هموتك."
جبل: "بطلي كدب بقى، الكذب مش هيفيدك."
دهب بدموع وهي تقوم من على السرير وكانت ماسكة الغطاء اللي على جسمها: "أنا ما بكدبش والله، أنا ما أعرفش حد هنا عشان أمشي. أيوه أنا كنت عايزة أهرب بس ما أعرفش حد هنا، وانت لما تعبت أمك طردتني من هنا وأنا مشيت، واسأل الشغالة اللي اسمها صباح كانت موجودة وشايفة اللي حصل."
جبل عارف أن أمه قد إيه كارهة دهب، فهنا بدأ يصدق أن أمه هي فعلاً اللي طردتها.
شوية وقال لها: "افرِض إن أنا صدقته إن أمي طردتك، إيه اللي وداك عند زياد؟"
دهب هنا بقى حكت اللي حصل وقالت له إن في حد خطفها ووداها لزياد. وفقت لقت نفسها في الفيلا اللي عند زياد. قالوا لها عنايات الشغالة هي اللي ساعدتها تهرب، ما كانتش هتعرف تعرف.
جبل سكت شوية بس كان باين عليه إن هو مصدق دهب، لأن دهب ما تعرفش حاجة، دهب غلبانة جداً متعرفش تكدب.
بعد سكوت جبل قال لها: "زياد نام معاك؟"
دهب بدموع: "لا ما لمسنيش والله ولا قربلي."
جبل: "ليه ريحة البرفان بتاعته في هدومك؟"
دهب: "كان عايز يلمسني بس أنا اتحججت له باعذار، وقال لي انزلي معاهم في المطبخ، لما تخلصي أعذارك قولي لي الست اللي هناك هربتني، يا عالم كان هيحصل لي إيه."
سكت جبل هنا لأنه بدأ يفهم الحكاية كلها وبدأ يرتب أفكاره. وهنا اقتنع إن دهب مظلومة ومالهاش دعوة بحاجة خالص.
دهب: "دهب دهب ارحم نفسك من الوش ومن الدوشة واديني عند أمي وطلقني."
جبل: "أنا هوديك عند أمك بس عشان أتأكد من حاجة."
دهب بفرحة: "بجد بجد هتوديني والنبي عند أمي؟"
للأسف من كتر فرحتها سابت ايديها من على الغطاء اللي كانت ماسكاها على جسمها، الغطاء وقع على الأرض.
جبل ما صدق إن الغطاء وبص عليها بس بصة كلها حب، وأول ما صرخت واتكسفت داير وشه الناحية الثانية.
في ثواني جابت الغطاء تاني وغطت بنفسها وقالت لي جبل: "انت شفت حاجة؟"
جبل: "يوه يا بنتي انتي مراتي، افهمي افهمي."
دهب: "هتوديني عند أمي؟"
جبل: "هوديكي بس اسمعي كلامي."
دهب: "هسمع كلامك والله وأنفذ كل حاجة."
جبل حط إيده على خده وقال لها: "بوسيني في خدي."
دهب باستغراب بصدمة: "نعم؟ انت اتجننت ولا إيه؟"
جبل: "مش قلنا يا بنتي نسمع الكلام عشان أوديكي لمامتك."
دهب بلهفة: "أيوه أيوه." وبسته من الخد ده ومن الخد ده.
جبل: "شاطرة، تدخلي تاخدي شاور وتغيري هدومك وتنامي وما أسمعش صوتك، والصبح أوديكي لمامتك."
دهب: "حاضر."
وفعلاً دهب سمعت الكلام ودخلت على الحمام جري.
وجبل فاضل باصص عليها شوية وبعدين خرج من الأوضة نزل على تحت، كانت مامته واخوه وسليم صاحبها. أول ما نزل عندهم سيف أخوه ضحك كده وقال له: "في إيه يا عم؟ لا سمعنا صريخ ولا تكسير ولا عياط ولا ضرب ولا حاجة خالص، ولا انت ضربت ولا انت عملت كل ده في صمت؟"
جبل: "ما عملتش حاجة من دي خالص، هي أساساً ما تستاهلش مني كل ده لأنها مظلومة، وأول الظلم كان من بيتنا لما ماما طردتها في نص الليل."
هنا سهير أمه قطعت كلامه وقالت له: "مين ده اللي طردتها؟ هتكذبني أنا وتصدق حتة البنت الشمال اللي فوق دي؟"
جبل: "لا يا أمي لا هكدبك ولا هصدقها، أنا هصدق اللي عيني هتشوفه واللي وداني هتسمعه." وندى على الشغالة اللي كانت موجودة مع مامته ودهب في البيت، جت صباح جري.
جبل بص لها وقال لها: "قولي يا صباح إيه اللي حصل؟ دهب هي اللي هربت ولا ماما هي اللي طردتها؟ وتقولي الحقيقة عشان لو قلت حاجة غير الحقيقة انت عارفة إيه اللي هيحصل لك لو كدبتي وعارفة غضبي."
صباح بصت لسهير هانم شوية كده وكانت خايفة، لكن طبعاً خايفة أكتر من جبل. جبل لما لقاها بتبص لمامته قال بعصبية: "انطقي."
صباح: "الست هانم هي اللي طردتها."
سهير: "أنا يا بت يا كذابة؟ انت بتساعديها ومشتركة معاها في الكذب؟"
جبل هنا اتدخل: "لا ادخلي يا صباح، كملي شغلك في المطبخ."
بس سهير كان ليها رأي تاني، قالت له: "لا ما تدخلش المطبخ، البنت دي تمشي وتسيب البيت هي والبنت اللي فوق دي."
"لا أنا اللي همشي وأسيب البيت يا جبل." وسابتهم واقفين وطلعت على أوضتها.
سيف: "أهدي يا ماما بس، كده هو إيه اللي بيحصل يا جبل؟"
جبل: "دلوقتي أنا هطلع لماما أ صالحها وأتكلم معاها."
سليم: "متنساش مناقصة بكرة."
جبل: "مش ناسي، مع إن أنا دماغي فيها مليون حاجة وعايز أروح أ صالح هايدي عشان مناقصة بكرة عشان طبعاً زعلانة من اللي حصل. وبعد مناقصة بكرة دي أفضي لزياد."
سيف: "طب وماما؟"
جبل: "اطلع دلوقتي أنت يا سيف هديها وأنا هروح أ صالح هايدي ولما أرجع هطلع أ صالحها وأتكلم معاها."
سيف: "تمام." وطالع على فوق يصالح مامته.
بس وهو معدي من على أوضة دهب قرب على الأوضة وفتح الأوضة ودخل.
هنا سليم قرب على جبل وقال له: "هي دهب كانت في فيلا زياد ليه؟"
جبل: "انت تيجي معايا توصلني لحد بيت هايدي لأن مش قادرة أسوق وأحكي لك الحكاية في الطريق."
سليم قال له: "تمام يلا بينا."
لكن قبل ما يخرجوا هم الاثنين من الفيلا، لا البواب جاي. الجبل ويقول له: "يا جبل بيه في حد ساب لك الظرف ده والجواب ده."
جبل: "حد مين؟"
البواب: "مش عارف والله يا بيه، هو قال لي أدخله لحضرتك. لو عايزني ألحقه أروح أحصله."
بس جبل كان مشغول في فتح الظرف. هنا سليم اتدخل وقال له: "لا خلاص انت بقى يا عم عبده روح واحنا هنشوف احنا الحكاية دي."
جبل أول لما فتح الظرف انصدم وقال: "يا بنت الكلاب؟؟؟؟؟؟؟"
رواية جبل الفصل التاسع عشر 19 - بقلم لوجي احمد
جبل بعصبية وهو يحدف الظرف من يده:
يا بنت الكلب.
سليم: ادخل هنا.
لما حس أن جبل اتعصب، قال له:
إيه يا عم؟ إيه اللي لقيته في الظرف عصبك كده؟
لكنه ملهاش رد من جبل. طاطا هو ومسك الظرف بإيده وفتحه.
للأسف، صور لهايدي وزياد اتجوزوا.
جبل:
ماشي يا هايدي. أما أنت يا زياد، زود ذنوبك أكتر وأكتر.
سليم:
ما بقاش عارف يقول إيه لجبل، لأنه مصدوم أكتر من جبل. إيه اللي بيحصل ده؟ إيه المصايب دي كلها؟
بس بعد فترة، قال لجبل كده:
مناقصة بكرة راحت علينا.
جبل بعصبية:
لو ما راحتش، وعلى جثتي لو المناقصة دي راحت.
سليم:
اهدّي بس يا جبل، اهدّي وقولي لي اللي في دماغك واحنا هنعمله.
جبل:
قبل أي حاجة، أنا في مشوار لازم أعمله الأول. أخلص من الصداع اللي في دماغي ده، وبعد كده أفضي لزياد.
سليم:
والمشوارين دول بخصوص دهب؟
جبل:
أيوه يا سليم. هتجنن.
سليم:
ما بقتش عارف حاجة. أنا خايف أقرب لها، آخد حقي منها تطلع أختي؟
جبل:
أنت عملت إيه في التحاليل اللي أنا اديتها لك؟ تعرضها على الدكتور؟
سليم:
التحاليل بس عشان قديمة. جبل، من زمان فالكتابة مش واضحة قوي. فان شاء الله الدكتور هيرد عليا النهارده واطمنك يا صاحبي.
وهو يضغط على كتف جبل بيحاول يهون عليه، ثم استأذن منه وقال له:
أنا هطير أنا بقى، أخلص شوية حاجات وأشوف الدكتور وأكلمك أول ما النتائج تطلع.
جبل:
ماشي يا صاحبي، معلش تعبك معايا.
سليم:
عيب يا جبل، إحنا مش أصحاب، إحنا إخوات.
وحضنوا بعض حضن خفيف كده وسليم ساب جبل وطالع ماشي.
هنا جبل استغل الفرصة وطالع لمامته فوق أوضتها. وخبط ودخل، بس استغرب أنه دخل وما لقش سيف، لأن كان قايل لسيف اطلع لمامتك فوق وسيب. طبعاً طلع. بس طالما ما راحش لإمامه، يبقى راح فين؟
سهير طبعاً عاملة نفسها زعلانة من جبل وما بتكلمهوش. لكن جبل فضل بيحاول معاها كتير. وبدأ يتكلم معاها بهدوء ويقول لها:
يا أمي، أنا عمري ما بزعل منك. انتي حياتي كلها.
سهير:
بأمارة ما كذبتني، صدقت حتة البت دي. ما اعرفش أنت بتمسك فيها على إيه يا جبل.
جبل:
اهدّي يا أمي، بس كده، اهدّي.
سهير:
مش هاهدّي يا جبل، وزي ما قلت لك، هي أنا يا البنت دي في البيت. قلت لك يا ابني، البنت دي ما تجزلكش، ما تتجوزلكش. قلت لك أختك، أختك، أنت بتفهم إيه؟
جبل:
وحتى لو أختي زي ما أنت بتقولي يا أمي، أرميها في الشارع؟
هنا سهير سكتت شوية كده وردت وقالت له:
أنت نمت معاها؟
جبل:
لا، أنا ماسك نفسي بالعافية لما أتأكد الأول هي أختي ولا لا. أنت اللي قلت لي إن هي أختي يا أمي. وجدي بينكر كده. والتحليل اللي جدي اداهالي للدكتور بطمن منها.
سهير:
ما حدش يحبك يا جبل قدي. أنا قلت لك اللي كنت أعرفه تمام. وأنت يا ابني طبعاً اتأكد. بس الإجابة كلها عندنا. ليلي.
جبل:
أنا هأتأكد بطريقتي كويس يا أمي. أهم شيء أنت ما تزعليش مني وترضي عني. واصبري عليا يا ستي. وأوعدك إن طلعت أختي أو مراتي، في الحالتين أنتي جذمتك على راسي.
هنا سهير حضنت جبل وبدأت تطبطب عليه. وجبل باس إيديها وباس دماغها وقال لها:
هو سيف فين؟
سهير:
معرفش، ما أنا كنت سايباه تحت.
جبل:
أنا قلت له إن هو يطلع يراضيكي، بس أنا مش عارف هو راح فين. أنا هطلع بقى أشوفه. وعنده مشوارين عايز أعملهم. على فكرة، هايدي اتجوزت زياد.
سهير:
يا نهار أسود! أنت بتقول إيه يا جبل؟
جبل:
زي ما سمعت والله يا أمي.
وخرجوا سابوا أمه مصدومة من الخبر اللي سمعته. خرج يدور على سيف. لكن صوت ضحكتي في ودهب كان جايب لآخر الطرقة. فتح الأوضة ودخل عليهم، لا هم الاتنين قاعدين على السرير بيضحكوا.
سيف نظر لجبل أول ما دخل وقال له:
تعالى، تعالى يا جبل، ده أنت فاتك نص عمرك. ده أنا تعبت من كتر الضحك من دهب. دمها خفيف قوي يا جبل.
جبل بزعل:
بجد دمها خفيف؟ أنا ما شفتش منها غير العياط والصريخ. أما الضحك ده ما شفتهوش لسه.
ثم نظر لدهب بيزعل كده وقال لها:
ما نمتيش ليه؟ مش قلت لك نامي.
دهب بخوف:
أنا كنت هنام، بس لقيت الباب بيخبط ولقيت أخوك دخل. وفضلنا نحكي بقى ونتكلم.
هنا سيف اتدخل وقال لها:
أيوه فعلاً، أنا اللي دخلت. ما تزعلش مني بقى. دي مرات أخويا، وبعدين بنت عمي، وكنت حابب أتعرف عليها.
جبل بتريقة:
وتعرفت أخويا. انزل بقى يلا، ساعة سليم في الشغل اللي في الشركة اللي متلتل على دماغنا ده.
فعلاً سيف خرج من الأوضة وساب جبل ودهب فيها.
جبل:
ما أنت بتعرفي تضحكي أهو. امال ليه دايماً الصريخ ليا؟
دهب:
ما هو العيب منك أنت. ما أنت اللي ما بتضحكنيش.
جبل هنا ورافع شفته 😏 كده بالظبط وقال لها:
كمان العيب مني أنا؟ طب يلا يا أختي، البسي عشان آخدك وأروح لأمك.
هنا دهب ما استحملتش الفرحة قالت له:
النبي هتوديني لأمي. وحضنت جبل جامد وقالت له: بحبك، بحبك، بحبك أوي أوي.
جبل مبقاش عارف يعمل إيه، ولا بقى عارف رد الفعل هيبقى إيه. لف إيده الاتنين حوالين وسطها وخدها في حضنه. ثواني بسيطة وبعدين قال لها:
يلا البسي عشان ما تتأخريش.
دهب:
حاضر.
دهب دخلت الحمام عشان تغير هدومها. وجبل كان مستناها بره في الأوضة. لكن للأسف هي دخلته ونست ملابسها على السرير وكانت عريانة في الحمام. فنادت على جبل يناولها ملابسه.
دهب:
معلش يا جبل، ناولني هدومي عشان نسيتها على السرير ومعيش حاجة ألبسها.
جبل:
هو أنت دايماً ناسيه نفسك كده؟ فين هدومك دي؟
وخد الهدوم فعلاً من على السرير. هي كانت مدت إيديها من الباب تاخد بيها الهدوم، وجبل اداها الهدوم في إيديه. بس ما كانتش عارفة تمسكها كويس فوقعوا منها.
جبل:
ما تمسكي يا بنت، حلو هدومك دي.
وجبل وطي عشان يجيب الهدوم اللي وقعت تاني على الأرض. وهي بتحاول تمد إيديها الاتنين تاخد الهدوم، الباب اتفتح. تعتبر واقفة عريانة قدام جبل.
جبل أول ما شافها 🫣 وهي بتحاول تحط إيديها على جسمها تداري جسمها، لكن جبل سايب الهدوم على الأرض وقام فضل يقرب عليها. وهي ترجع للخلف لما انصدمت في الحيطة. ما بقاش وراها حاجة ترجع ليها. الحيطة بقت وراها وجبل بقى قدامها. الصراحة هي كانت حلوة قوي. هي دخلت في حضن جبل عشان كانت مكسوفة قوي.
وجبل ما صدق واخدها في حضنه جامد قوي وشالها وطلع بره على السرير. وهي كانت دايبة في حضنه. وهو نسى كل حاجة وبدأ يلتهم شفايفها.
وبعد فترة مرت من الوقت بين جبل ودهب. جبل آمن على السرير شبه مصدوم وهو ينظر لدهب اللي كانت قاعدة ورجليها على السرير ودفسة راسها بين رجليها.
جبل وهو يشاور على السرير وينظر لدهب ويقول لها:
إزاي دا انتي طلعتي؟؟؟؟؟
وقبل ما يكمل كلامه، تليفونه رجع رن تاني. أخد تليفونه وفتح. كان سليم.
سليم:
فينك يا عم ده كله؟ برن عليك من بدري عشان أقول لك نتائج التحاليل.
رواية جبل الفصل العشرون 20 - بقلم لوجي احمد
جبل بصدمة: انت بتقول إيه يا سليم.
وهو ينظر على السرير وينظر لـ دهب اللي كانت قاعدة عليه.
سليم: زي ما بقول لك، زي ما انت ما سمعت كده يا جبل. التحاليل بتقول إن عمك ما كانش بيخلف.
جبل بصدمة: ما كانش بيخلف! يعني إيه؟ انت متأكد يا سليم؟
سليم: والله زي ما أنا متأكد إني بكلمك كده يا جبل. الدكتور قال لي إن صاحب التحاليل دي مستحيل كان يخلف، لأنه كان عنده عقم. يعني ما كانتش مجرد مشاكل وهتتحل، دا عقم يعني مستحيل إنه يخلف.
جبل طبعًا حاطط التليفون على ودانه وبيسمع كلام سليم، بس ما نطقش ولا اتكلم حاجة عشان دهب كانت قاعدة على السرير وهو مش عايزها تعرف حاجة. خد التليفون وطلع على البلكونة يكلم سليم بعيد عن دهب عشان دهب ما تسمعش حاجة.
جبل: يعني دهب أختي مثلاً؟ أنا نمت معاها يا سليم؟
سليم حس بسكوت جبل.
سليم: حبيت أطمن، وقال له إيه ده بس يا جبل؟ هو في حاجة حصلت ولا إيه؟
جبل بصدمة بصوت يكاد إنه بيسمعش أساساً: مصيبة! مصيبة! أنا نمت معاها يا سليم.
سليم: يا نهار أسود! انت بتقول إيه يا جبل؟ إزاي تعمل كده يا جبل؟ ما انت شكلك من الأول إنك مش متأكد إنها مراتك، انت شاكك إنها أختك.
جبل: المصيبة بقى إنها طلعت بنت بنوت ومحدش لمسها ولا حد قرب لها. يعني أنا دلوقتي ما بقيتش عارف حاجة في أي حاجة يا سليم. لازم أفهم لغز الحكاية دي، والحكاية دي حلها عند جدي وعنده أم دهب ليلى.
سليم: يستحسن إنك ما تعرفش مامتك حاجة، ولا تعرف دهب، ولا تعرف حد حاجة خالص. لأن الموضوع مش مستحمل كلام يا جبل.
جبل: من غير ما تقول، أنا عارف أنا هعمل إيه. المهم انت خلي بالك من الشركة ومن الشغل وسيف معاك.
سليم: لا يا جبل، انسى موضوع أنا وسيف. نهتم بالشغل لوحدنا. في حاجات كتير قوي واقفة عليك لازم تكون انت فيها موجود.
جبل: ما فيش حاجة أهم من اللي أنا فيه دلوقتي يا سليم. ولو قصدك على المناقصة، انت موجود انت وسيف.
سليم: لا، انت لازم تحضر المناقصة دي. انت لو محضرتش المناقصة دي هتروح مننا، والشركة هتخسر كتير قوي، واللي انت بنيته في سنين هيضيع في ثواني.
جبل: طب اقفل يا سليم وأنا أتصرف.
جبل قفل مع سليم وهموم الدنيا والآخرة كلها في دماغه، مش عارف هيعمل إيه. بدأ يهدي في نفسه عشان دهب ما تاخدش بالها ودخل الأوضة جوه. بس ما لقاش دهب على السرير، سمع صوت ميه مفتوحة في الحمام فعرف إنها دخلت تاخد شاور. قرب على السرير وفضل يبص على بقعة الدم اللي كانت في السرير. شد الملاية من على السرير خالص وجاب مقص وقص المنطقة اللي كان عليها بقعة الدم دي.
فضل مقرب بقعة الدم دي لعنيه ونطق وقال: يا ترى إيه حكايتك يا دهب؟ فيكي حاجة غريبة قوي شدتني ليكي. أنا بدأت أصدق إنك أختي، وإن الدم بيحن من كتر ما أنا متعلق بيكي. بس بعد المصيبة والكارثة اللي حصلت دي، بتمنى من ربنا إنك ما تكونيش أختي.
على خروج دهب من الحمام، خبى قطعة القماش عشان دهب ما تشوفهاش. دهب كانت ملاحظة على جبل التوتر، ولحظت كمان إنه شد ملاية السرير. قربت عليه وقالت له وهي حاطة دماغها في الأرض: هو انت زعلان على اللي حصل ما بينا؟ مش انت دايماً تقول لي إن أنا مراتك وإن ده حقك؟ طب زعلت ليه لما أخدت حقك؟
هي كانت بتكلمه وهي واقفة قدامه، بس كانت منزلة راسها بتبص في الأرض، كانت مكسوفة منه ومن اللي بينهم.
جبل مد إيده حطها على دقنها ورفع وشها ليه وقال لها: شكلك وحش وإنتي مخبية عينيكي عني.
هنا دهب بدأت تبتسم، بس ابتسامة بدموع.
دهب: انت مبسوط باللي حصل ما بينا؟ ثم سكتت شوية ورجعت كملت كلامها وقالت له: أنا صحيح مجنونة، أنا إزاي أقول لك كده؟ انت واحد مجبور على الجواز مني، لولا جدي ما كنتش اتجوزتني. أكيد اللي حصل ده كانت لحظة شهوة وخلاص، إنما بالنسبة لك أنا ولا حاجة.
ودموعها نزلت.
دهب: انت وعدتني إنك هتوديني لأمي، بعد إذنك وديني لأمي وطلقني.
هي كانت بتتكلم، وشها بقى عبارة عن ميه بسبب الدموع اللي نازلة من عينيها، ما بقتش قادرة تسيطر على نفسها. قعدت على السرير وحطت وشها في المخدة وفضلت تعيط.
جبل واقف مكانه مش عارف يعمل إيه، مش عارف يقرب لها. كل اللي في دماغه جملة سليم ليه: "عمك مش بيخلف". وجملة أمه: "سهير، البنت دي أختك". وصوت عياطها وهي بتعيط على آخرها من اللي حصل ما بينهم على السرير. من رد فعل جبل، بس هي ما تعرفش إن رد فعل جبل ده بسبب موضوع إنه فاكرها أخته. هي طبعًا ما تعرفش موضوع إن جبل فاكرها أخته.
جبل قرب منها براحة بس بدون ما يلمسها وقال لها: اهدي يا دهب وقومي كملي لبسك، وأنا وعدتك إني أوديك لمامتك وهاجي معاكي، وأعمل لك كل اللي انتي عايزاه.
دهب شالت دماغها من المخدة ونظرت ليه كده بدهشة وقالت له: يعني إيه؟ وافقت تطلقني وتوديني لأمي خلاص؟ ما صدقت؟
جبل وهو يحاول يهرب من الرد: أنا عندي مشوار مهم لازم أعمله، وهرجع أعمل لك كل اللي انتي عايزاه. المهم ما تتحركيش من هنا لحد ما أرجع.
دهب: يعني خلاص كده هتطلقني؟
لكن جبل ما ردش عليها واتحرك من قدامها وخرج من الأوضة وقفل الباب وسابها في الأوضة. كان نازل من على السلم مش شايف قدامه، مش عارف يتكلم ومش عارف يقول إيه. لدرجة إن مامته نادت عليه وهو ما ردش، وفضلت مستغربة وتقول له: انت مش سامعني يا جبل؟ لكن هو ما ردش وركب عربيته وخرج.
طول الطريق وهو سايق بيفكر ويقول: يعني إيه اللي بيحصل ده؟ معناه إيه؟ دهب لو أختي، أنا نمت معاها، بس هي بنتي لسه. جدي قالي إنها حامل ليه؟ كمان جدي قال لي إن عمي سليم ودي بنتها، وعمي طلع ما بيخلفش. يبقى دهب مش بنت عمي، تبقى أختي زي ما أمي قالت لي؟ لا، دا مصيبة سودا! أنا لازم أرجع من الطريق وآخد دهب وأطلع على بيت أمها، وأطلع على جدي وأعرف الحكاية.
وفعلاً دير العربية وهيرجع على الفيلا.
دهب فضلت تعيط وتصرخ وتشُد في شعرها وتقول: يعني إيه مليش حظ؟ ما صدقت حد يحبني؟ هرجع تاني لعذاب جوز أمي وقهر جدي؟ ليه؟ ليه؟ ارحمني يارب.
والوهلة كده فاقت من الصريخ والعياط وهي بتغير هدومها، والمرّة دي فعلاً قررت إنها تهرب.