تحميل رواية جبل بقلم لوجي احمد pdf
بقلم لوجي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اتجوز طفلة؟ دي حتة عيلة، إزاي يا جدي فهمّني.. اسمع يا ابني، عايز جثة أبوك تدخل مقابرنا يبقى تتجوز بنت عمك، غير كده يا أبوك ما لوش تربة عندنا. يا جدي دي لسه عيلة صغيرة، وأبويا كاتب في وصيته إن لازم يتدفن في البلد. والجثة معانا بره يا جدي.. اسمع يا ، اللي عنده قلته غير كده، خد جثة أبوك ورجع البندر ادفنوا هناك. على صوت خناق وزعق، "خبر يا راجل يا خرفان! أنت أنت عايز ابني أنا يلبس بنت ابنك المعيوبة ويتجوزها؟ يا أما كده يا ما تدفنش ابنك في البلد." معيوبة بصدمة. فرحات جدي: .. وهو ينظر أمامه على الصوت ا...
رواية جبل الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم لوجي احمد
جبل قرر ينفذ اللي في دماغه ويسافر لامي ذهب ولجده عشان يتاكد.
رجع بعربيته تاني بعد ما كان في طريقه للشركه.
وللاسف قررت هي كمان تهرب من جبل.
لما حسيت ان جبل ما بقاش متمسك بيها، لمّت هدومها وقررت تهرب.
كانت نازله الجنينه تتسحب عشان ما حدش يحس بيها.
ولحسن الحظ إن جبل هو كمان كان راجع من بره.
بس ده بجد، تخرج من الباب، شوف العربية، لحظت عربية جبل جاية.
دخل تاني من الباب واستخبت في الجنينه في وسط الشجر.
وحطيتيها على بقها عشان ما يطلعش صوت وتتقفش.
نزل قبل من عربيته متجه لفوق عشان ياخد ذهب ويروح لمامته.
لكن حاسه بخروشه في الجنينه.
التفت وراها ما لقاش حاجة.
لكن للأسف سمع الخروشه تاني.
كان في قطة في الجنينه كانت رايحة يم دهب.
ودهب بتخاف من القطط، فكانت بتحاول ترجع لورا.
عشان كده كانت ذهب بتعمل حركة.
المرة دي لما جبل بص وراه لقى خيال، فتأكد كده إن في حد في الجنينه.
طلع سلاحه من العربية وقرب من الخيال.
فاجئ بذهب قدامه.
جبل بصدمة: بتعملي إيه هنا؟
دهب مش عارفة ترد تقول له إيه.
جبل هنا شدها من إيدها جامد وقال: انتي كنتي عايزة تهربي يا دهب؟ أنا موقف حياتي كلها عشان خاطرك انتي. انتي كنتي عايزة تهربي بعد ده كله؟
دهب وهي تحاول إن تشد ذراعها: سيب دراعي، إيدي وجعاني. انت كنت عايزني أعمل إيه؟ أستناك لما ترجعني لجوز أمي وجدي؟ يبقى ما لوش لازمة يا بيه، هريحك أنا وأسهلها لك وأمشي. بس المرة دي صدقني مش هتعرف لي طريق.
ودموعها نزلت وهي بتتكلم.
جبل ساب إيديها وشدها لحضنه.
ضغط عليها جامد وهي ما صدقت إنه أخدها في حضنه واتفتحت في العياط وبدأت تعيط بصوت عالي وقالت له: ابعد عني عشان ما ترجعش تندم تاني زي اللي حصل فوق.
جبل: ششششسش، اسكتي.
وبعد مرور دقائق أو ثواني جبل قال لها: اهدي يا دهب، أنا مش هسيبك. أنا عايز أتأكد من حاجة بس وأجيبك تاني معايا هنا، أوعدك. صدقيني.
هنا دهب بدأت تهدى وفعلاً صدقت جبل.
جمال حط إيده على خدها وقال لها: متعيطيش تاني بقى عشان شكلك ما بيبقاش حلو.
هنا دهب بدأت تضحك بس ضحكة بعياط مصحوبة بدموع.
جبل قال لها: يلا نروح لمامتك.
ودهب ركبت مع جبل العربية.
وفي طريقهم لبيت ليلى أم دهب.
***
في فيلا زياد.
هفكركم بشوية حاجات.
من آخر مرة جبل راح يجيب هايدي من بيت زياد وهايدي ترجع مع جبل.
وفضلت تقول له إنها شافت دهب وكده هناك.
وجبل ما كانش مصدق الأول، لكن هايدي صممت إنها ما ترجعش مع جبل ولا ترجع لجبل تاني طالما هو اتجوز.
وفي الحالة دي جبل مشي وسابها في بيت زياد، راح يشوف ذهب.
هايدي يومها فضلت تبكي وتقول: أنا يا جبل؟ أنا؟ انت تتجوز عليا حتة الشغالة دي؟ حادثة البنت دي تتجوزها وأنا لأ؟
طبعاً زياد ما صدق إن مشكلة تحصل بين جبل وهايدي، واصطاد في الميه العكرة هو ونهى السكرتيرة بتاعته.
زياد فضل يرسم دور الحنين الجان على هايدي ويقول لها: إزاي جبل ده ما بيفهمش؟ إزاي يسيب القمر ده ويتجوز حتة البنت دي؟
وفضل يوقع بين جبل وهايدي.
طبعاً إيه مصلحة زياد؟ أولاً هايدي عندها شركة باباها متحدة مع شركة جبل، فبياخدوا كل الصفقات من زياد ومحتلين السوق. زياد مش عارف ياخد ولا صفقة.
فلم هايدي تتخانق مع جبل وتبقى هي وزياد حبايب، يتحدوا سوا هما الاتنين ضد جبل، بيوقعوا شركة جبل.
ده بقى اللي بيخلي زياد يوقع بين جبل وهايدي.
وفعلاً زياد هو ونهى قدروا يوقعوا بين جبل وهايدي.
وهايدي فضلت تقول: لازم أرد له الألم، لازم أدفعه تمن اللي عمله فيا، لازم أعلم عليه وأحرق قلبه زي ما حرق قلبي.
هنا زياد استغل الموقف وعرض عليها الجواز.
هي في الأول كانت مصدومة وما كانتش موافقة، بس زياد فضل يقنعها ويقول لها إنهم لو عملوا كده هتحرق دم جبل وتعلم عليه.
واتفقوا فعلاً في نفس الليلة على الجواز.
واحد له كل حاجة وبعته دعوة الفرح لجبل.
ده كان فرحهم بقى النهارده في نفس الليلة اللي جبل خد فيها دهب وراحوا لمامتها.
كانت هايدي قاعدة في فستان الفرح على الكرسي وتهز في رجليها.
على دخول زياد عليها.
زياد: إيه يا عروسة؟ انتي لسه بالفستان؟ هي في عروسة هتقضي الدخلة بالفستان؟
هايدي نظرت ليه بس ما ردتش وكملت هز رجليها وهي قاعدة على الكرسي.
زياد قال لها: هو في إيه يا هايدي؟ هو انتي مش سامعاني؟ ما بترديش ليه؟ قومي غيري الفستان كده وخليها ليلة حلوة.
هايدي قامت من على الكرسي وقالت له: هو في إيه زياد؟ هو انت نسيت احنا متجوزين ليه؟
فضلت تقول: للجواز اتحرق دمي، ما عملش حاجة خالص، ده حتى الفرح ما جيهوش. أنا غلطانة إني سمعت كلامك.
وهي تخلع الطرحة وترميها على الأرض.
كانت متعصبة جداً وكان واضح عليها.
زياد حاول يقرب منها عشان يهديها.
صاحت فيه وقالت له: ابعد إيدك عني. وعد واعمل حسابك إنك مش هتقرب لي ومتحرمة عليك. والجوازة دي مش هتتم شرعاً وانت فاهميني كويس يا زياد.
مش هينام معاها ولا هيلمسها.
إلا لما تجيب حقي من جبل ومن البنت اللي جربوعة اللي معاه دي وتطفي ناري.
بعد كده أبقى مراتك وأسيب لك نفسي، وأسيب لك شركتي، وأسيب لك فلوسي.
أما لو مش هتعمل كده يا زياد، يبقى اعمل في حسابك أنا هخلي بابا يطلقني منك ومش كده بس، وكل عقود الشراكة اللي من شركتك وشركتي نلغيها.
وما تنسيش الشرط الجزائي اللي انت مضيه ونص شركتك اللي انت كتبتها مهر.
غير القايمة اللي انت ماضي عليها بمبلغ خيالي، وأعتقد إن المبلغ ده مش معاك.
زياد بدأ يعرق من كلام هايدي وتوتر أكتر وخاف من كلامها وبان عليه، لأنه مضى على نفسه مبلغ خيالي عشان يقنع هايدي إنه مش طمعان في فلوسها.
يعني لو ما عرفش هيتحبس ويبقى خسر كل حاجة.
زياد بدأ يهدي فيها وحط إيده على كتفها وقال لها: اهدي يا حبيبتي.
صرخت فيه وقالت له: قلت لك ابعد إيدك عني.
زياد: حاضر حاضر، هبعد إيدي.
وهو يبعد إيده عنها ويقول لها: الليلة أوعدك هجيب لك خبر جبل وخبر البنت اللي معاها.
هايدي بدلع: ساعتها بقى ملكك وكل فلوسي ملكك وشركتي وكل ما أملك ملكك أنت.
زياد ابتسم ابتسامة صفراء وطلع تليفونه ورن على حد وقال: أيوه صباح، ما خلصتناش ليه؟ وحطيت السم زي ما أنا قلت لك.
صباح بصوت واطي جداً: والله يا بيه هو ما قعدش في البيت ولا أكل حاجة، هو طلع على مكان اسمه... عشان خاطري يروح للست أم مراته دهب.
زياد: ما تعرفيش هو رايح ليه؟
صباح: لا والله يا بيه ما أعرف حاجة، بس في حاجات غريبة بتحصل في الفيلا هنا وحاجات مش مفهومة.
زياد: زي إيه؟
صباح: والله يا بيه ما أنا عارفة حاجة، بس أنا هحاول أعرف لك كل حاجة النهارده من سهير هانم وأبلغك.
زياد: طيب، وفتحي عينيك كويس عشان يبقى لك الحلاوة، وأول ما يرجع البيت تنفذي الخطة اللي أنا متفق عليها معاكي.
صباح: حاضر حاضر يا بيه، أنا هقفل بقى عشان الست سهير بتنادي عليا.
وقفت السكة.
طبعاً صباح الشغالة اللي بتشتغل في فيلا جبل، وزياد مجندها ومديها فلوس عشان تنقل له كل الأخبار.
ومتفق معاها كمان على خطة عشان يخلصوا من جبل ودهب.
زياد أول ما قفل السكة معاها رن على شخص تاني وقال له: عايزك في مصلحة.
الشخص: أمرني يا زياد بيه، طالما مصلحة فيها فلوس.
زياد: هبعت لك صورة دلوقتي على التليفون لشخص وهبعت لك رقم عربيته وهبعت لك المكان اللي هو رايح له. وتدور عليه بقى انت في الطريق اللي بيودي للمكان ده.
الشخص: وبعدين يا باشا؟
زياد: أنا بعت لك الصورة على الواتساب. الشخص اللي أنا بعت لك صورته ده مع بنت تبقى مراته. تخلص عليهم الصبح يكونوا بياخدوا عزاهم.
وقفل السكة معاه وقال له: هستنى أخبار حلوة وهحول لك مبلغ من الفلوس.
جبل وتعب بقى كان في طريقهم لبيت أم دهب.
كانت دهب نايمة على كتف جبل من التعب اللي هي كانت حاسة بيه من كتر العياط.
وكانوا في نص الليل والطريق فاضي ما فيهوش حد.
وجبل كان سايق وكل شوية يبص على دهب ويفكر في كلام أمه وكلام جده وكلام الدكتور.
دماغه كان فيها مليون حاجة.
وفجاه.
رواية جبل الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم لوجي احمد
وجبل لاحظ أن في عربيهمشي وراهم بترقبهم وبيحاول يخبط فيهم. حاول يشوف لو فيه طريقه يهرب منهم. ومع تحركه ودهب كانت نايمة على كتفه فاقت.
هنا كانت دهب فاقت من نومها.
"جبل..."
"انزلي في الدوسة."
"دهب بصدمة... إيه؟"
"اللى انتي سمعتيه. انزلي ومترفعيش راسك مهما حصل."
دهب قبل ما تسأل ليه، كان فيه صوت ضرب نار والعربية اللي وراهم بتضرب عليهم نار.
في سكة مقطوعة. دهب صرخت ونزلت في الدوسة زي ما جبل قال.
جبل سايق على أعلى سرعة موجودة معاه، بيحاول يتلاشي طلقات الرصاص عشان خايف على دهب.
لكن للأسف. العجلة نامت. جت فيها رصاصة. العربية وقفت وكانت بتطلع دخان.
كان لازم جبل هنا ينزل. فتح الباب بسرعة جدا وقال لدهب:
"يلا يا دهب."
"دهب بخوف: فين؟"
"متخافيش."
وخد ايديها ونزل في جنب مظلم. وتسلل لمكان يشبه الغابة. فيه شجر وزرع وعتمة الليل.
مجرد إنهم نزلوا، بعدوا عن العربية. العربية كلها ولعت.
هنا العربية التانية هي كمان وقفت، بس كانت بتشاهد الموقف من بعيد. لما العربية ولعت، رجالة العربية التانية عشان يطمنوا إن جبل والبنت اللي معاه ماتوا، قربوا على عربية جبل. بس لقوها فاضية. اتأكدوا إن جبل والبنت اللي كانت معاها نزلوا من العربية قبل ما تتخبط، لأن العربية اتخبطت خبطة جامدة. بس جبل ودهب تمام. جبل نزل في الوقت المناسب.
جبل كان في الغابة هو ودهب. جبل بيحاول يلاقي أي مكان يخبي دهب فيه.
الراجل اللي زياد كان مكلمه كان اسمه متولي. متولي ده لما لقى العربية فاضية اتصل على زياد.
زياد هو كمان قاعد على نار مستني خبر جبل ودهب.
أول ما تليفون زياد رن ولقى اسم متولي هو اللي مكتوب، فتح بسرعة وقال له:
"ها طمني. اقرا عليهم الفاتحة."
"متولي بخيبة أمل: العربية... العربية ولعت وهم اتخبطوا بس للأسف نزلوا منها."
"زياد بعصبية وبغضب: انت بتقول إيه يا حيوان؟ أنا مالي ومال العربية. أنا عايزه هو اللي يولع."
هايدي كانت نايمة وفقت على صوت زياد وهو بيزعق. قامت من على السرير قربت لزياد وقالت له:
"ها طمني."
لكن زياد شاور لها بإيده يعني اسكت.
ثم أكمل كلامه مع متولي وقال له:
"هم أكيد في مكان قريب من العربية، لأن الدنيا ليل والحتة اللي انت بتقول عليها دي مقطوعة. اقلبوا المكان أنت والرجالة اللي معاك. ولو عايز رجالة تانية هات وأنا هدفع. لكن اعمل حسابك لو خبر جبل ما جاليش النهارده هو والبنت اللي معاه، أنا هدفع لغيرك مقابل عمرك. ييجيلي خبرهم."
وقفل السكة.
متولي قال لرجالته:
"اقلبوا المكان عليهم. اتوزعوا في كل مكان وقلبوا المكان عليهم."
"هايدي: طمني إيه اللي حصل؟"
"زياد: زي ما سمعتي كده، بس جبل هرب هو ودهب."
"هايدي: يعني إيه؟"
"زياد: اهدي يا هايدي. هيلاقوهم النهارده. هنقرا الفاتحة على روح جبل والبنت اللي معاه."
هايدي سكتت شوية كده وقالت له:
"كنت قاعد هنا مستني إيه؟ مش الرجالة قالت لك مكانهم؟ قوم البس وروح لهم ودور معاهم. ولو عايزني أجي معاك أنا كمان أجي."
"زياد: إيه يا هايدي؟ ما تهدّي."
هايدي قامت من مكانها وقالت له:
"خلاص خليك مكانك. أنا هنزل أنا مع الرجالة أدور عليهم."
لكن زياد لما لقى هايدي مصممة، قال لها:
"اللي هي اللي... الله يخليك أنا اللي نازل."
وفعلاً قام غير هدومه ونزل. راح للرجالة والمكان كان قريب من زياد. وصل بسرعة ليهم.
أول ما وصل:
"إيه يا متولي؟ وصلتوا لإيه؟"
"متولي: قالبين المكان يا باشا."
"زياد: لازم نلاقوهم قبل النهار ما يطلع عشان كلنا منحوش في داهية."
وبدأ يدور معاهم في الغابة.
"دهب برعب: مين دول يا جبل؟"
"جبل: ششش. اسكتي. مش وقته. متتكلميش عشان الصوت محدش يعرف طريقنا."
وهو يمشي في الغابة وهي معاه. جبل كان بيحاول يلاقي مكان فيه شبكة عشان يكلم سليم. لكن للأسف مفيش شبكة في الغابة. بعت له رسالة بكل اللي حصل وقاله اتصرف.
"دهب: طيب إحنا رايحين فين؟"
(بعياط وخوف)
جبل سكت مردش عليها عشان يعرف يفكرها. يطلع من الموضوع إزاي.
الرجالة كانت بتدور بكشافات وقلبين المكان. واحد من الرجالة قال:
"لقيت حاجة. فرده حلق دهب وقعت منها."
"زياد: يبقا هما هنا. انتوا روحوا من الطريق دا واحنا من الطريق دا. والا يلاقيهم يبلغ التاني."
دهب وقعت فصرخت من الألم.
الرجالة سمعوا صوتها.
"جبل: ششش اسكتي."
"دهب: رجلي وجعاني."
"جبل: معلشي هشيلك."
وفعلاً شالها ومشي خطوتين. بس يا خسارة. فوجئ بيهم محوطينه من جميع الاتجاهات.
دهب أول ما شافت الوضع كده ارتعشت من الخوف. مسكت في جبل.
جبل حوطها بإيده. جبل نزلها كان شايلها ووقفها وراء ظهره. تكاد لا تظهر من جسم جبل وعضلاته. مخبيها بجسمه عشان متخافش أكتر. لكن موقفها وراها عشان متخافش وبحسسها بالأمان. وعشان محدش يطمع فيها.
"زياد: بكل بجاحة. آسف الله يا جبل. عارف إن انتوا عرسان جداد. بس مش هاخد من وقتك كتير."
"جبل بغضب واستحكار: عايز إيه؟"
"زياد: لا مفيش. أنا قولت أجي أطمن عليك انت وعروستك القمر دي."
ويحاول يقرب من دهب.
جبل 😡. يوضع ايده على كتف زياد ويزقه لورا. يمنعه من الاقتراب.
"زياد: بضحكة كلها سخرية. هدي بس يا جبل. وبعدين ما كانت في بيتي. هو انت نسيت وشبعت منها؟"
وهو يضغط على حرف شفايفه.
"جبل: كداب. مقربتش منها ولا لمستها. ومحدش لمسها غيري. وأنا اتأكدت. العب لعبة تانية يا زياد. مش انت اتجوزت هايدي؟ عايز إيه تاني؟"
"زياد: عرف إن جبل اتأكد إنها ملمسش دهب. رد قاله. واخده ليه الموضوع بصعوبة كده؟ خليك هادي عشان الموضوع يعدي."
"جبل بعصبية وصوت عالي: عايز إيه؟"
هنا دهب كانت رجلها وجعاها. قعدت في الأرض من وجع رجليها.
جبل نزل وطي عليها.
"معلشي اتحملي. هنمشي دلوقتي."
بيحاول يطمنها.
"زياد: من الآخر. عشان شكل عروستك تعبانة."
"جبل بعصبية وهو يقف أمام زياد: ملكش دعوة بيها. خليك معايا."
"زياد: عايز إمضتين منك. واحدة تنازل عن الصفقة. وواحدة... تنازل عن أملاكك."
ثم بيكمل كلامه بضحك:
"وياريت لو فيه إمضة تالتة. تنازل عن الفرسة اللي معاك دي."
جبل ...... مش مستحمل كلامه. خبطه رجل في بطنه.
لكن رجالة زياد شدوا السلاح وصوبوه ناحية جبل. ودهب هتموت من الخوف وماسكة في رجل جبل جامد.
"زياد: يحاول يقوم من على الأرض. اهدوا كده يا رجالة."
وأمر رجالته بتنزيل السلاح ويقول:
"إحنا مش هنموتهم. الأول أنا هسبلكم جبل تتسلوا بيه. وبالمرة يمضي على كام ورقة دول. بس أنا للأسف مش هقدر أشوف المنظر ده. جسمي بيقشعر بمنتهى البجاحة. هريح شوية في العربية. أنا مدام جبل لحد ما تخلصوا الموضوع."
يالهوي يالهوي.
وقرب زياد من جبل وحط ايده على دهب.
دهب ماسكة في جبل جامد. متشبسة بجبل.
جبل يحاول يمنعه. بس خمس مسدسات على دماغه. لا يملك إلا الرجوع.
جبل خاف على دهب مش على نفسه. قال لزياد:
"يعني انت عايز إمضتي على كام ورقة دول؟ موافق. همضيلكم. نمشي أنا ودهب."
"زياد بضحكة عالية: لا هتمضي وتمشي لوحدك. بس عروستك هتقعد معانا شوية. إيه رأيك يا جبل؟ تمشي أحسن وتسيب عروستك؟ ولأ تموت وكده كده هناخدها؟"
"جبل بكل جراءة: خدها."
زياد وهو يشد دهب ويضحك ويقول لرجاله:
"وبعد ما الباشا يمضي. خلصوا عليه وادفـنوه. وتعالوا اتـمتعوا شوية بـمراتـه معايا."
رواية جبل الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم لوجي احمد
موقفه صعب قوي. محكوم عليه بالموت في وسط ٧ بوديجارد. فيش معاه سلاح. هيعمل ايه ويتصرف.
زياد فضل يشد في دهب على العربية بس دهب كانت لتقوم. لكن هو زقها جامد داخل العربية وبيحاول يعتدي عليها. يخلعها هدومها.
ودهب بتعيط وتصرخ على آخرها وبتحاول النجاة بنفسها. وزياد قطع اللبس بتاعها وبدأ يشق زي المجنون في أماكن من جسمها بانت. وبدأ يغتصبها.
جبل عرض على رجاله عرض بمبلغ من الفلوس كبير علشان يسبوه وينقذ مراته. هو لما قال لزياد خدها كان عايز زياد يبعد عن رجاله علشان جبل يقدر يعرض عليهم.
جبل: بقولكم ايه يا رجالة، أنا هكتب لكم شيك بمليون جنيه وتبقوا تشتغلوا معايا.
الرجالة مصدومة من العرض ده. عرض مغري. بس مش كلهم موافقين. في موافق وفي رافض.
جبل: لو هتفضلوا تشتغلوا العمر كله يا متولي، مش هتاخد المبلغ ده.
متولي بص للجبل وقال له: هو أنت فعلاً عندك حق. المبلغ مغري.
بدأ يفكروا في عرض جبل. تفكيره اتشتت وقال لجبل: ومن يحمينا من زياد بيه؟
بس قبل ما يجيب اللي يجاوب، للأسف صريخ دهب كان مسيطر على المكان.
جبل قطب حاجبيه من الغضب. وبركان الانتقام بدأ بداخله.
طبعاً عارف زياد القذر هيعمل معاها ايه.
ابتدأت المعركة.
جبل: قلت ايه يا متولي؟ ما فيش وقت والعرض ده عمره ما يتعرض عليك تاني.
متولي بعد تفكير: موافق. امضي الشيك وهاته ويكون تاريخ بكرة. وحمايتنا من زياد بيه تبقى عليك. بس أنا هنسحب أنا ورجالتي وانت اتصرف بقى مع زياد بيه.
جبل: موافق.
وفعلاً طلع الشيك ومضى لهم. وهو أخذ رجاله وانسحب.
جبل كان عامل زي الإعصار ناحية عربية زياد.
زياد عامل زي الذئب المسعور على دهب. ودهب بترفس على آخرها علشان ميلمسهاش.
دهب كانت فاضل شوية وتستسلم من ضعف جسمها قدام جسم زياد. لكن وصل جبل على آخر لحظة.
جبل شد زياد من على دهب ونزل ضرب فيه على الآخر بغضب شديد.
بدأ زياد يفقد الوعي. ركله ركلة قوية أدّت إلى وقوعه فاقد الوعي.
جبل بعصبية وهو يجذب دهب لحضنه: الكلب ده عمل فيكي ايه؟
دهب بتهز راسه: مفيش.
جبل بصوت حزين: انتي كويسة؟
دهب بتعيط مش عارفة تتكلم من الخوف.
جبل حط إيده على شعرها علشان يحاول يطمنها.
جبل: متخافيش.
خلع الجاكت بتاعه أعطاه لدهب علشان تلبسه. كان اتقطع.
دهب بعياط وتحاول تلف إيدها الاتنين على دراع جبل.
دهب: أنا خايفة.
جبل: متخافيش.
لكن قبل ما يخلص الجملة دي كان زياد فاق ورفع عليه سلاح.
زياد بضحكة عالية: أوعى تكون فاكر إنك هتقدر تموتني بسهولة دي. أنا زي القطط بسبعة أرواح.
في الوقت ده قبل ما جبل يرد ولا يتكلم كان في صوت جنبهم حد بينادي على جبل.
كان سليم وسيف.
جبل كان سايب رسالة لسليم على التليفون. وأول ما الشبكة كانت الرسالة وصلت سليم. وأول ما سليم استلم الرسالة أخذ سيف وطلع وجرى ومعاهم سلاح ورجالة على المكان.
يعني دلوقتي زياد بقى لوحده. وجبل معاه رجاله وأخوه وصاحبه ومراته كمان.
سليم عرف مكان جبل وراح هو والرجالة. أول ما وصل على جبل قال له جبل: طمني عليك، أنت كويس؟
وسيف كمان نفس الموضوع.
جبل وهو ينظر لزياد: حالياً أنا بقيت كويس ولسه هبقى كمان.
زياد بدأ يتوتر. بيترعش لأنه بقى لوحده في وسط الجميع.
سيف بعصبية: هو الكلب ده ما كفوش اللي عمله فينا والحادثة اللي حصلت لنا؟
وقام ضرب زياد. لكن جبل مسكه وقال له:
سليم: خد سيف وخد دهب. خد الرجالة. اطلعوا استنوني على الطريق بره.
سليم: نستناك بره فين؟ إحنا لازم نخلص عليه.
جبل: اسمع الكلام يا سليم. أنا واقع راجل لراجل. مش هتخبى شوية رجالة. فيكم مش هعمل زيه.
هنا زياد اتكلم وقال له: مراتك معاك. خدها وامشي.
جبل بضحكة استهزاء: أيوه مراتي في حضني. بس كرامتي لسه متردتش.
كل ده ودهب ماسكه في جبل ودافنة راسه في صدره من الخوف. بتكتك ضربات قلبه وصله لودن جبل.
حاول يطمنها وقال لها: ما تخافيش. أنا جنبك. متخافيش من حاجة.
ونظر سليم وقال له: يلا زي ما قلت لك. خد سيف وخد دهب والرجالة واسبقوني بره. علشان في حساب قديم بيني وبين زياد لازم أصفيه.
سليم نفذ كلام جبل وخد دهب وسيف والرجالة وطلعوا على أول الطريق. وفضل جبل وزياد لوحدهم في المكان.
جبل حدف المسدس اللي كان في إيده بعيد جدا. ونظر لزياد وقال له: عشان نبقى راجل لراجل. اعتبرها لعبة يا زياد والخسران هيت-دفن هنا.
زياد وهو يخلع الجاكيت: أنت كنت طيب قوي يا جبل. وهاجي كل يوم أقرأ عليك الفاتحة.
وضرب جبل بالبوكس.
جبل وقع على ظهره.
جبل قام ونفض هدومه التراب. وبص لزياد وقال له: بجد يا زياد هتقرا لي كل يوم الفاتحة؟ طب ما تيجي نقراها دلوقتي على روحك.
ومسك زياد فضل يضرب فيه ويطحن فيه ضربات متتالية ورا بعضها.
بس للأسف ما لحقش يم-وته. لأن البوليس سيطر على المكان. لأن النهار كان طالع خلاص. وخلصوا زياد من إيد جبل. بس خدوا جبل وزياد الاثنين معاهم لقسم الشرطة.
سليم قرب على جبل وقال له: ما تقلقش. أنا هجيب المحامي وراك.
جبل قال له: ما تجيش ورايا. خد سيف ودهب روحهم الفيلا الأول. وبعدين تيجي لي.
سليم: مش هسيبك يا جبل.
جبل: سيف يروح هو وذهب.
جبل: اسمع الكلام يا سليم. ونفذ اللي أنا قلت لك عليه. وخذهم روحهم الفيلا. وبعدين تعالى لي أنت والمحامي.
وفعلاً سليم خد سيف ودهب وروحهم الفيلا لحد باب الفيلا ونزلوا هم الاثنين. وسليم كان متصل بالمحامي واخده طالع على قسم الشرطة.
في الفيلا بقى.
سيف بيقول لدهب: إيه برده لسه معرفتيش إن كنت اختنا ولا لا؟ ما تأكدتوش من الموضوع ده؟
دهب وقفت مكانها وقالت له: اختكم؟ اللي هو إزاي؟
بصدمة.
سيف بعفوية قال لها: هو أنت يا بنتي متعرفيش إن انت احتمال تبقي اختي أنا وجبل. ولو ما كنتيش أخته تبقي مراته.
دهب وقفت مكانها الصدمة. وقالت لي سيف: أمي كانت دايماً تقولي إن ليكي أخوات صبيان من أبوكي. أنتم أخواتي.
رواية جبل الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم لوجي احمد
جبل شاكك إن أنا يمكن أكون أخته. يا نهار أسود!
وهي تبدأ تفقد أعصابها.
سيف انصدم من الكلام ده.
"إيه؟ دهب مين؟ جبل أخويا؟"
"أنا معاكي."
ذهبت وهي تلتفت لسيف وتقول له:
"أخوك ده حيوان! ده أقذر حد شفته في حياتي. يعني في احتمال أكون أخته ويعمل معايا كده؟"
سيف وهو يحاول يهديها:
"اهدّي يا دهب، واحتمال ما تكونيش أخته."
ذهبت بانفعال:
"لا! أمي كانت دايماً تقولي إن ليك إخوات من أبوك، إخوات صبيان. معنى كده إنكم إخواتي. طب إزاي بعد كده أمي كانت خاينة أبويا؟"
سيف كان مصدوم من الكلام ده برضه، مش مصدق إن جبل عمل كده.
بس مامته قطعت عليهم النقاش لما سمعت صوتهم عالي في الجنينة.
"سهير يا جبل، جبل يا سيف."
هنا سيف رد وقال لها:
"أيوه يا ماما."
سهير ردت قالت له:
"هات أخوك وتعالى، عشان في تليفون من البلد مستعجل. عايزكم ضروري. واقفين عندكم بتعملوا إيه؟"
"سيف جاي أهو يا ماما."
ثم قرب من ذهب وقال لها بصوت واطي:
"يا ريت يا دهب، ماما ما تعرفش اللي حصل بينك انتي وجبل، عشان لو عرفت هيحصل لها حاجة. كفاية موضوع إن جبل في الحبس."
ذهبت باندهاش:
"يعني أمك كمان كانت عارفة؟ يعني كلكم عارفين وأنا لاء؟"
"سيف: اهدّي بقى يا دهب، كل حاجة ليها حل، صدقيني. أنا هدخل أكلم ماما وأجي. تحيّي تطلعي أوضتك ترتاحي."
ذهبت:
"لا، أنا قرفانة من الأوضة دي كلها، وقرفانة من البيت كله، وقرفانة من نفسي. أنا هستنى في الهوا هنا شوية."
سيف:
"طب أنا داخل عشان خاطر ماما."
بس دهب قالت له:
"والمفروض إن جبل يتأكد إزاي كنت أنا أختكم ولا لأ؟"
سيف رد قال لها:
"ما أنتم كنتم رايحين لمامتك، هو كان رايح لمامتك عشان يتأكد، مش عشان يوديكي زي ما أنتِ عايزة. هو كان رايح غرضه إنه يتأكد منها، عشان جدك طالع ما يعرفش حاجة. السر كله عند مامتك انت، لأن عمي عبد المجيد طلع ما بيخلفش، اللي هو المفروض أبوكي."
ودخل سيف يكلم مامته. وساب ذهب في الجنينة واقفة مكانها مصدومة بالكلام، مش مصدقة. الصدمة بقى ما بقتش قادرة تمسك نفسها. قعدت في الأرض تكلم نفسها وتقول:
"يعني دلوقتي أنا ما بعرفش أبويا مين. يعني دلوقتي أمي خاينة. يعني دلوقتي جوزي اللي المفروض نام معايا احتمال يكون أخويا. أبويا ما بقاش أبويا، وعمي يبقى أبويا. ولما جدي عرف إن أنا أبويا ما بيخلفش، صمم يجوزني جبل ليه؟ طالما شاكك. وحل اللغز ده كله عند أمي."
ثم انهارت في البكاء وقالت:
"أمي اللي المفروض رقاصة، اللي كل يوم في حضن راجل، تعرف أبويا إزاي؟ دي أمي تبيع نفسها عشان خاطر الفلوس."
ولطمت على وشها:
"حتى جبل اللي كنت بقول ده عوض ربنا، يعمل فيا أنا كده. كل اللي همه مزاجه بس."
وانهارت في البكاء.
في داخل الفيلا:
"سهير: إيه يا سيف؟ كل ده عشان تدخل تكلمني؟ وبعدين جبل أخوك فين؟ فضل واقف بره في الجنينة مع دهب. يعني البنت دي أحسن مني؟"
سيف وهو يقطع كلام مامته:
"يا أمي، جبل راح الشركة، بصي في ورق مهم هناك عشان المناقصة اللي كمان ساعة."
سهير:
"أمال دهب بره مع مين؟"
سيف:
"لوحدها يا أمي. وبعدين هو في إيه، تليفوني اللي أنتِ كنتِ بتقولي عليه جاي من البلد؟"
سهير:
"جدك تعبان من الحياة والموت، وحالته متأخرة."
سيف:
"وبعدين حصل كل ده إمتى؟"
سهير:
"معرفش، أنا لقيت واحد من البلد بيرن وبيقول كده، إن جدك عايزك انتي ودهب وجبل، وأنا يعني عايزنا كلنا نروح له في أقرب وقت."
سيف:
"يبقى كده فعلاً حالته متأخرة. مش يمكن يا أمي يقول لنا على السر اللي محيرنا؟"
سهير:
"أنا قلت من الأول، البنت دي اختكم، يعني اختكم. بس أخوك هو اللي دماغه ناشفة، مش مصدقني."
سيف:
"بس انتِ متأكدة قوي يا أمي؟"
سهير بتنهيدة عالية:
"عشان نفس الوَحمَة اللي كانت في كتف أبوك في كتفها برضه."
هنا سيف انصدم وقال لها:
"يا نهار أسود، ده كده القيامة هتقوم."
واتجه إلى الباب.
"سهير: رايح فين يا سيف؟"
سيف رد عليها وقال لها:
"جاي يا أمي، جاي."
وطلع الجنينة ينادي:
"يا دهب، يا دهب."
بس ما لقاش رد من دهب. راح المكان اللي هو كان سايبها قاعدة فيه، بس ما لقيهاش. فضل ينادي في الجنينة ويلف حوالين نفسه.
"يا دهب، يا دهب."
بس ما لقاش ذهب، ما لهاش أثر، اختفت. اتجنن، بدأ ينادي بصوت عالي زي المجنون.
"ذهب."
على خروج أمه.
سيف:
"دهب كانت في الجنينة يا أمي، خرجت ما لقيتهاش."
سهير:
"يا أخويا في داهية، خلينا نرتاح منها. دي عاملة زي القطط بسبع أرواح."
سيف:
"يا خوفي تكون سمعتنا يا أمي، وسمعت موضوع الوَحمَة ده، يبقى كده هي اتأكدت من الموضوع ده."
سهير:
"ليه هي كانت تعرف؟"
سيف:
"أنا واحدة بالثاني قدامها. المشكلة إنها ردت وقالت لي إن أمها دايماً كانت تقول لها إن لها إخوات صبيان من أبوها."
سهير:
"قلت لكم دي اختكم، ما حدش صدقني. أنا عارفة أبوكم بقى الله يرحمه كان خاين، هو وليلى. أنا كده اتأكدت. أكدت يا أحمد إنك كنت خاين."
سيف وهو يركب عربيته:
"مصيبة يا أمي، وطربقت على دماغي الكارثة."
سهير:
"انت رايح فين دلوقتي؟"
لكن سيف كان شغل عربيته وطار بها بسرعة.
الأعصار.
في القسم:
كان جبل وزياد الاثنين بيتحقق معاهم في اللي حصل. وسلم طبعاً جايب محامي، ونهى هي كمان جايبة محامي لزياد. والمحاميين اتفقوا إنهم الاتنين لازم يتنازلوا عشان هما الاتنين يخرجوا. لأن جبل هو كمان كان متجهة ليه تهمة إن رخصة السلاح بتاعته خلصت ومنتهية.
وجبل ما كانش ينفع يستنى في القسم، لأن في دماغه مليون حاجة عايز يعملها. والمناقصة. ولما سيف أخوك جه ودخل له وهمس في ودنه وقال له:
"جدك بعت من البلد عايز يشوفك ضروري ويشوفنا كلنا هنا."
جبل وافق على التنازل، وتنازلوا الاتنين على المحاضر. وزياد خرج. المحامي بتاعه نهى سكرتيرته متجهين للشركة عشان المناقصة بدأت. النهار خلاص بدأ يطلع.
قرب جبل على زياد وقال له:
"وعَوَر تكون فاكر إن أنا كده حقي راح. اللعبة لسه ما خلصتش يا زياد. هي كده ابتدت."
زياد ابتسم وقال له:
"خاف على مراتك يا جبل."
جبل مسك فيه وكان هيضربه، لكن الموجودين فضوا الموضوع لأنهم يعتبروا لسه في قسم الشرطة.
سليم:
"سيبك منه يا جبل، ده شخص مريض. يلا عشان نلحق المناقصة."
قال له سيف:
"دهب عاملة إيه؟"
"سيف: بتاعتها كويسة، كويسة."
جبل:
"أمال في إيه؟ مش مطمن يا سيف."
أنا بقول وهو ينظر لسليم:
"تحضر المناقصة دي انت وسيف، عشان أنا آخد دهب وننزل البلد أشوف جدي، طالما هو تعبان كده. يمكن ألاقي عنده رد لأسئلتي."
سليم:
"ضروري إنك تحضر المناقصة دي يا جبل. المناقصة دي هتسبب لنا خسائر جامدة قوي وإحنا حاطين فيها كل فلوسنا."
جبل:
"طب هروح البيت آخد شاور وأغير هدومي وأقابلكم على الشركة."
وهو ركب عربيته واتجه للبيت. وسليم وسيف ركبوا العربية الثانية واتجهوا للشركة. وسيف طبعاً ما كانش على بعضه، لأن عارف إن جبل أول ما يوصل البيت هيكتشف إن دهب هربت.
دهب وهي واقفة على كوبري عالي ينظر على النهر:
"يعني أنا كده بقيت أخته؟ يعني أنا كده اتجوزت أخويا؟ ما ليش لازمة أعيش في الدنيا دي. أنا لازم أموت، لازم أموت نفسي."
وهي تحاول تتسلق فوق الكوبري عشان تنتحر. وفعلاً اتسلقت ورمت نفسها.
رواية جبل الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم لوجي احمد
جبل بصوت عالي
دهب يادهب وهو بيلف في أنحاء الفيلا لكن مفيش رد.
دهب مش موجود.
مامته هي اللي ردت عليه وقالت له:
"طب اسأل على مامتك الأول وانت داخل من بره بتسأل على مراتك، قصدي على أختك."
جبل بعصبية:
"يا أمي أنا متأكد مليون في المئة إنها مش أختي، دي مراتي. وبعد إذنك هي دهب فين يا أمي؟"
سهير:
"هو انت ما تعرفش اللي حصل؟"
جبل:
"هو إيه اللي حصل ودهب فين؟"
سهير:
"هي تقريبا عرفت اللي مستخبي وطفشت."
جبل:
"طفشت؟ راحت فين يا أمي ومستخبي إيه؟ أنا مش فاهم حاجة."
سهير:
"ولا أنا أعرف حاجة. كل اللي حصل إن ده تليفون من البلد، جدك عايزك ضروري أنت ودهب عشان جدك بين الحياة والموت."
جبل:
"ودهب فين برضه؟"
سهير:
"قلت لك ما أعرفش يا جبل. عموما هتلاقيها راحت لجدك."
جبل ما استناش يسمع بعيد كلام مامته واتجه لعربيته وطار بسرعة الأعصار على البلد.
طول الطريق كان بيتكلم في نفسه وبيقول:
"يا ترى كويسة؟ يا ترى فيك إيه؟ أنا مش مطمن."
هنا ما قالتلوش الحقيقة إنها يمكن تكون سمعتها هي وسيف وهم بيتكلموا، بس جبل كان قلقان قوي على دهب.
سليم كان بيرن على جبل:
"انت فين يا جبل؟ يلا عشان المناقصة بدأت."
جبل:
"أنا في طريقي للصعيد. أنا مش هحضر مناقصات."
سليم:
"انت بتقول إيه يا جبل؟ هو ده اتفاقنا! الشركة هتضيع!"
جبل:
"سليم أنا مش عايز كلام. لو عرفته تاخدوا المناقصة، عرفته ما عرفتوش اللي يحصل يحصل."
وقفل الخط ما استناش حتى يسمع رد سليم.
في الشركة.
سليم وهو واقف بيعمل لسيف:
"أخوك المجنون ضيعنا كلنا."
سيف بصوت واطي:
"في إيه؟ إيه اللي حصل؟"
سليم:
"أخوك في طريقه للصعيد وساب المناقصة وساب كل حاجة. الشركة هتعمل لنا إيه يا سيف؟"
سيف بصدمة:
"يبقى عرف اللي حصل؟ ربنا يستر."
سليم:
"هو إيه اللي حصل؟ أنا ما أعرفهاش."
سيف حكاله باختصار إن هو وقع بلسانه وقال لدهب الموضوع.
سليم بصدمة:
"يا نهار أسود! وهي عملت إيه؟"
سيف:
"مشيت. ما أعرفش راحت فين. إيه المصايب اللي نازلة على دماغنا من كل اتجاه دي؟"
"أحنا ناجل الموضوع ده بعد المناقصة ونحاول وربنا معانا ناخدها للشركة وهنخسر خسائر جامدة قوي يا سيف."
سيف:
"بس أنا ما شفتش زياد، هايدي هي اللي موجودة."
"وأنا عارف دماغ هايدي كويس، فهادخل أنا أتكلم معاها."
سليم:
"ما تحاولش. هايدي اتعمت من يوم ما جبل اتجوز وهي أعلنت علينا الحرب وضمت شغلها مع زياد."
سيف:
"هحاول محاولة أخيرة."
كان بعد ساعات. جبل كان وصل البلد.
ركن عربيته دخل جري عند جده.
نام على السرير تعبان وحواليه ناس وكده.
أول ما جبل دخل ركّز على رجله وقرب على جده ومايل ليه.
"مالك يا جدي؟ ألف سلامة عليك."
جده وهو بيحاول يرفع راسه:
"جبل! انت جيت؟ كنت خايف أموت قبل ما تيجي يا ابني."
جبل:
"بعد الشر عليك يا جدي. أيوه أنا جيت أول ما ماما ما بلغتني أنا جيت على طول."
جده:
"ودهب فين؟"
جبل بصدمة:
"هي مش هنا؟"
وهو يلتفت حواليه يشوفها يمكن تكون موجودة.
جده:
"لا ما جيتش يا ابني ومحدش جاه."
جبل وهو يقوم من مكانه:
"أمال راحت فين؟ هي متعرفش غير هنا بس، أكيد راحت عند أمه. أنا لازم أروح أشوفه."
جده:
"استنى يابني افهم بس."
ثم سكت شوية وقال:
"دهب أساسا مش بنت عمك. عمك عبد المجيد أساسا ما كانش بيخلف."
جبل:
"عرفت يا جدي. التحليل اللي انت اديتها لي الدكتور قال لي إن الشخص ده كان عقيم. التحاليل بتثبت كده."
جده:
"أيوه يا ابني، حقيقة عمك ما كانش بيخلف."
جبل:
"أمال دهب بنت مين؟"
وصوت دقات قلبه تتزايد، خايف من رد جدو اللي هيقوله دلوقتي عن دهب.
جده:
"ده موضوع واعر يا ابني. وأنا كنت عايز دهب تبقى موجودة عشان تسمعها وعشان تسامحني."
جده:
"لا مش أختك ومش بنت عمك."
جبل وهو ياخد نفسه:
"طمنتني يا جدي. أنا كنت متأكد إنها مش أختي."
ثم سكت شوية وقال:
"بس إزاي أمال هي بنت مين؟"
جده:
"معرفش. ومحدش عارف الحقيقة دي غير أمها."
جبل:
"قصدك إلهام؟ أنا هروح لها وأعرف الحكاية."
وقبل ما جبل يكمل كلامه جدو قطع كلامه وقال:
"إلهام مش أمها."
جبل بصدمة:
"انت بتقول إيه؟ إزاي ده؟ أنا مش فاهم حاجة."
جده:
"أنا هفهمك يا ابني كل حاجة. وقول لدهب تسامحني لو ملحقتش أطلب أنا منها السماح."
جبل:
"تسامحك على إيه؟"
جده:
"على كتير يا ابني. الحكاية وما فيها."
رواية جبل الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم لوجي احمد
جبل بتنهيدة عالية: بس أنا ما أعرفش دهب فين دلوقتي يا جدي. أنا جاي فاكرها كده، يا ترى هي راحت فين؟ دوه أنا كان نفسي تبقى موجودة وتسمع الكلام ده عشان تسامحني.
يا ابني، اللي حصل زمان يا ابني. إن عمك عبد المجيد وابوك كانوا دايماً موجودين في مصر عشان دراستهم وشغلهم، وكانوا بالليل بيطلعوا ويسهروا في كباريه. هناك عمك عبد المجيد اتعرف على إلهام، والمشكلة إن إلهام عجبت أبوك كمان. أول ما جه حكى لي وقال لي إنه عايز يتجوز بنت من البندر. أنا كنت موافق الأول، بس لما عرفت إنها رقاصة اعترضت ورفضت، وقلت له: "لو أنت اتجوزتها، لأ أنت ابني ولا أعرفك، وهحرمك من الميراث."
ولا اتضح لي برضه إن أبوك هو كمان كان عايز يتجوز هافاني. خفت عيالي يتفرقوا عشان خاطر حرمة. منعتهم، محدش فيهم هيتجوزها.
جبل وهو مستمع لجده: وبعدين؟
جدو: عمك عبد المجيد قاوم في شوية، بس في الآخر سمع كلامي وبعد عن إلهام. بس بعد فترة حوالي ست شهور، إلهام جت البلد، وعلى يدها بنت. وبتقول: "دي بنت ابنك." طبعاً أنا ما صدقتش الكلام ده، لأن أنا كنت عارف إن عمك ما بيخلفش. إنه لما تعب ورحنا على الدكتور، الدكتور قال إن هو مش هيخلف.
جبل: هنا سأل وقال: "ولما أنت كنت عارف إن عمي مش بيخلف، خدتها وربيتها ليه؟ وكتبتها على اسم عمي؟ قولي، أحب من كل ده ليه خلتني اتجوزتها؟ واللي قلت إنها حامل وهي طلعت بنت؟"
جدو: بالراحة عليا يا ولدي، أنا بحكي لك كل شيء...
***
في الشركة.
سيف قرب من هايدي وقال لها: "أتكلم معاكي شوية."
طبعاً زياد كان رافض تتكلم معاه، بس سيف لما صمم وقال لهايدي: "في حاجة مهمة لازم تعرفيها." هايدي وافقت إنها تكلمه على جنب وما يكونش زياد واقف.
هايدي بعدت عن زياد شوية وقفت تكلم سيف.
سيف: "أنا بتكلم معاكي عشان عشمان فيكي وعارف إنك لسه بتحبي جبل أخويا، وجبل أخويا هو كمان بيحبك."
هايدي قطعت كلامه وقالت: "بيحبني؟ وراح يتجوز حتة بنت ما تسواش حاجة في سوق البنات؟"
سيف: "ذكاء أخويا. متجوزها مصلحة. هايدي، مصلحتي اللي تيجي من ورا حتة البنت دي. وبعدين، هو جبل أخوك ناقص مصالح؟"
سيف هنا قال لها: "أبويا كان موصي إنه هو لازم يتدفن في البلد. ولما راح أخويا يدفنها، جدي رفض إن أبويا يتدفن، إلا لما أخويا يتجوز البنت دي. عشان كده أخويا اتجوز، بس أخويا ما بيحبهاش ومستني لآخر الشهر ده وهيطلقها."
هايدي بابتسامة: "طب وجبل ما قاليش كده وفهمني ليه؟"
سيف: "ما أنت ما سبتلوش فرصة يا هايدي، ورحت اتجوزت زياد."
هايدي بحسرة وهي تنظر على زياد: "أنا اتجوزت زياد عشان أقهر جبل. ما كنتش أعرف بكل ده."
سيف: "واديك عرفتي، واديك شفت اللي زياد عمله في جبل. دلوقتي المناقصة دي لو راحت من جبل، أعتقد إنه مش هيبقى في طريق بينك وبين جبل تاني. مش هتعرفوا ترجعوا تاني لبعض."
سيف سكت وقال لها: "الأمر ليك أنت يا هايدي، وأنت عارفة كويس الشركة دي عزيزة عند جبل إزاي، وما ينفعش المناقصة دي تروح مننا. ولو راحت لزياد، زياد هياكل السوق كله وجبل اسمه هيتشطب من السوق. يرضيكي يا هايدي؟"
هايدي بدون تفكير: "لأ طبعاً ما يرضينيش. أنت عارف أنا بحب جبل قد إيه. وجوزي من زياد كان أكبر غلطة. وأنا لازم أصححها."
هايدي فعلاً اتصرفت وخلت المناقصة رست على شركة جبل. وزياد كان عامل زي المجنون. ساب المناقصة كلها وخرج مش شايف قدامه. ركب عربيته وطلع على الفيلا بتاعته مستني هايدي لما ترجع.
سيف وسليم طبعاً شكروا هايدي على اللي هي عملته.
هايدي: "وجبل فين دلوقتي؟"
سيف رد وقال: "جبل راح يشوف جدي في البلد، أصله تعبان شوية."
هايدي: "وهيجي امتى؟"
بس سليم اتدخل هنا وقال لها: "أنتي مش خايفة من زياد؟"
هايدي: "أنا ما بخافش. وبعدين، أنا عندي حاجات تعرف تسكت زياد العمر كله. عموماً، أنا هروح أنهي موضوعي مع زياد. وأول ما جبل يرجع من البلد، خليه يكلمني."
هايدي: "ياسيف، أنا هكلم المحامي عشان يرجع كل الشغل شركتي مع شركتكم تاني."
***
ذهب بقى اللي احنا ما نعرفش عنها أي حاجة.
ذهب لما سمعت الحوار اللي دار بين سيف وأمه اتعقدت من كل حاجة وهربت من البيت وصممت إنها لازم تنتحر عشان ترتاح.
وفعلاً كانت واقفة على سور الكورنيش عشان تنتحر، بس على آخر لحظة لحقها بنت من اللي بيبيعوا ورد على الكورنيش. فضلت ماسكة فيها وقالت لها: "أنت هتعملي إيه يا مجنونة؟ انزلي."
وما سابتش ذهب غير لما نزلتها، وبدأت تتكلم معاها لدرجة إنها عرضت على ذهب إنها تشتغل معاها في بيع الورد والفل، واللي هيكسبوه هم الاثنين هيقسموه بالنص. وفعلاً ذهب اقتنعت إنها تشتغل مع رحمة. البنت دي كان اسمها رحمة.
وبدأ هم الاثنين يشتغلوا سوا، وذهب عاشت مع رحمة في الأوضة بتاعتها، وبدأت تنسى كل اللي حصل لها. بس للأسف ما كانتش بتنسى، لأن فكرة إن جبل كان عارف إن احتمال تكون أخته وحصل اللي حصل بينهم، خلي ذهب كرهت جبل.
***
نرجع تاني بقى جبل وجده.
جبل: "وبعدين يا جدي؟"
جدو: "إلهام كانت رخيصة قوي، وعمك كان متأكد إن هي مش بنته. وأنا كمان كنت متأكد. إلهام سومتني وقالت لي: 'لو ما أخذتوش البنت دي وربيتوها، أنا هطلع لأهل البلد كلهم وأقول لهم إن ابنك معيب وما بيخلفش.' وطبعاً يا ابني، إحنا صعيدة، معنى إن الراجل ما بيخلفش كسر ظهر للراجل. وعمك لو كان عرف اللي بيحصل ده، كان مات من الحسرة."
جبل: "وبعدين يا جدي؟"
جدو: "خدت البنت اللي هي ذهب، وخليت عمك عبد المجيد يتجوز إلهام عشان شكله قدام الناس في البلد عشان ما حدش يقول دي بنت حرام. وشوية عمك التعب مسكه وتوفى الله يرحمه. وأول عمك عبد المجيد مات، إلهام بدأت تلعب على أبوك. أمك غارت وتجننت، عشان أمك كانت عارفة إن أبوك عارف من زمان، من قبل ما عمك يتجوزها. أمك برده كانت عارفة إن عمك ما بيخلفش، عشان كده كانت دايماً شاكة إن البنت دي من أبوك، ما هي ما لهاش أهل. بعد كده أمك حكمت على أبوك إن أنتم لازم تروحوا تعيشوا في البندر، يا إما يطلقها. وفعلاً أبوك خدكم أنت وسيف أخوكم وأمك، وراحوا عاشوا في البندر. وبعد ما انتوا مشيتوا بيومين ثلاثة، إلهام طفشت وخدت البنت معاها، وعرفت إنها خدتها شغلتها معاها رقاصة. أنا بعت رجالة جابوها، خطفوها من إلهام وجابوها هنا."
جبل: "ليه يا جدي؟ مع إنها مش بنت عمي ولا بنت أبويا على كلامك؟"
جدو: "هنا سكت وقال له: 'ما أعرفش يا ابني. أنا كنت خايف وكنت شاكك، وأهل البلد كلهم كانوا بيتكلموا وسيرتنا كانت على كل لسان. قعدت معايا فترة بسيطة هنا في الدوار، وكنت حابسها ما بخرجهاش، وكنت بعملها أسوأ معاملة عشان بتفكرني بإلهام أمها. وبعدين جابوك مات. ولما أنت جيتني هنا، حكمت عليك تتجوز عشان نرتاح من كلام أهل البلد، وقلت لك إنها حامل عشان تصمم وتتجوزها، عشان عارف إن أنت راجل يا جبل، وما ترضاش لعيلتك الفضيحة ولا لبنت عمك، على أساس إن أنت كنت فاكرها بنت عمك.'"
ومع كل كلمة جدو كان بيقولها، كان بياخد النفس بصعوبة، لأنه كان تعبان وعلى فراش الموت، بس حابب يعترف لجبل بكل حاجة قبل ما يموت.
جبل: "متأكد يا جدي؟ أمال أبوها فين وأمها؟ طالما إلهام مش أمها؟"
جدو: "الإجابة عندي. إلهام، روح لها واسألهم واعرف منها كل حاجة، إذا وافقت تقول لك أو وفقت تدلك."
جبل: "يعني أنت كده ما ريحتنيش برده يا جدي؟ أنا خايف."
جدو: "ما تقلقش، بقول لك مش أختك. واللي هيأكد لك الموضوع ده، إلهام. أبوك زمان من كتر شكه في كلام إلهام، عمل تحاليل، والتحاليل أكدت إنها مش بنته."
هنا جبل بدأ يبتسم. ولكن بدأت ضربات قلب جدو تتسارع من كتر الكلام، وهو أساساً كان تعبان.
جبل: "طب ارتاح يا جدي وما تتكلمش، شكلك تعبان. هجيب لك دكتور."
جدو: "ما بقاش في وقت للراحة يا ابني، أنا خلاص بودع. يا جبل، قول لدهب تسامحني."
وهنا فارق الحياة وتوفى الله يرحمه.
طبعاً قبل، اتأثر بموت جده، واستنى لما اتدفن جده والعزاء والحوارات والجو ده والموضوع خلص ونزل القاهرة. وهو في طريقه، واقف عشان خاطر الإشارة وسرحان في كلام جده، وسرحان يا ترى ذهب راحت فين؟ ودماغه ما كانتش.
هايدي كان فيها مليون حاجة. وفجأة بنتي بتقول له: "تاخد ورد يا بيه؟"
التفت، لاقاها ذهب.
وبوووو.
لسه هنعرف إيه اللي هيحصل، وجبل هيروح لإلهام ونفهم بقية الحكاية، وزياد هيعمل إيه في هايدي. كل ده بقى هنعرفه بكرة.
رواية جبل الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم لوجي احمد
جبل ما كانش مصدق نفسه إن هو شايف ذهب قدامه.
واقفة في الإشارة بتبيع ورد.
ودهب كمان أول ما شافت جبل قدامها راكب العربية، بقت عاملة زي المجنونة، مش عارفة تعمل إيه.
رمت الورد والحاجات اللي كانت في إيديها وجريت في وسط العربيات زي المجنونة.
ما فرقش معاها إن ممكن عربية تدوسها ولا لأ.
جبل نزل من عربيته وهو كمان يجري وراها وينادي:
"دهب! يا دهب! استني بس هقولك!"
كان بيحاول يلحقها، بس للأسف هي اختفت عن أنظاره.
والعربيات كانت قدامه عاملة له إعاقة، مش عارف يتحرك.
والإشارة فتحت والعربيات فضلت تضرب له كلاكسات عشان يوسع عربيته، لأنه سادد الطريق.
للأسف رجع لعربيته، ساقها وركنها على جنب ونزل المكان تاني.
فضل يدور في المكان كتير، فضل يدور يمين وشمال ويسأل، لكن ما فيش إجابة.
لحد ما وصل لـ رحمة.
رحمة دي طبعًا البنت صاحبة دهب واللي بيشتغلوا مع بعض.
رحمة لاحظت إن الشخص ده بيلف في المكان كام مرة وبيدور على حاجة.
قربت منه وقالت له:
"في حاجة يا بيه؟ واقعة منك ولا إيه؟ قل لي لو في حاجة واقعة منك، أنا محسوبتك."
رحمة حافظة المكان ده كله صم.
جبل وهو يلتفت لها وينظر.
رحمة وهي تعدل ملابسها وتقول له:
"لا يا بيه، ما يغركش اللبس ده، ده عشان لبس الشغل وكده. بس صدقني لو في حاجة ضايعة منك في المكان ده أو عيل لطش منك حاجة، أنا هجيبها لك، بس ليا الحلاوة."
جبل رد قال لها:
"أنا ضايع مني حاجة هنا مش عارف ألاقيها فين."
"قول لي يا بيه اللي ضايع منك واديني مواصفاته، وبكرة تيجي تلاقيها هنا، وزي ما اتفقنا ليا الحلاوة."
"جبل ضايع مني واحدة بنت قد كده."
رحمة بصدمة وهي تدير وشها وتمشي:
"انت اتجننت ولا إيه يا بيه؟"
جبل وهو يمسكها من دراعها بلطف ويقول:
"صدقيني والله أنا ضايع مني بنت، وأنا راكب العربية من شوية لقيتها بتبيع ورد ونزلت عشان ألحقها، بس للأسف هي جريت."
رحمة سكتت كده وقالت له:
"اسمها إيه البنت دي؟"
"جبل... اسمها دهب."
رحمة انصدمت، وبان عليها الصدمة.
وجبل لاحظ كده وقال لها:
"انت تعرفيها؟ أكيد طالما سكت كده. وبعدين هي بتبيع في المنطقة دي وأنت بتقولي عارفة المنطقة كلها، يبقى تعرفيها."
رحمة... وهي تحاول إن تمسك أعصابها:
"لا يا بيه ما اعرفهاش، بس أنا بحاول أفتكر أنا سمعت الاسم ده فين قبل كده."
"جبل أنا مش عارف هي دخلت أنهو شارع من الشوارع دي."
"رحمة وهي البنت دي سرقت منك حاجة ولا إيه يا بيه؟"
"جبل دي مراتي."
"رحمة نعم يا بيه؟ أنت جاي تهزر؟ بسم الله ما شاء الله شايفاك راكب عربية ولابس بدلة، يعني شكلك غني. ومتريش ده ثمن عربيتك دي لو فضلت أصرف فيها لحد ما أموت فلوسها مش هتخلص، وأنت إيه اللي هيجيب مراتك في المنطقة دي تبيع ورد؟ ده إحنا بنجري على أكل عيشنا يا بيه."
"جبل اسمعي، اسمك إيه؟" وهو يطلع فلوس من جيبه.
"اسمي رحمة يا بيه."
"عاشت الأسامي. خذي يا رحمة الفلوس دي خليها معاكي، وده الكارت بتاعي ودي صورة ليها معايا على التليفون، شوفيها."
رحمة وهي تمسك الفلوس:
"بس دول كتير قوي يا بيه."
"لا مش كتير، ما فيش حاجة كتير عليا إني ألاقي دهب. المهم كارت معاكي ورقم تليفوني فيه، اتصلي بيا، وأنا هحاول أفوت عليك ثانية أنا بكرة."
وساب رحمة وركب عربيته ومشير.
رحمة فضلت تبص عليه لما اشتغل عربيته وساب المكان، وطلعت على الأوضة اللي هم قاعدين فيها.
بقت ماشية تقول:
"إيه يا بنت الـ... يا دهب، حد يسيب ده؟ ده مز ومتريش وتقولي لي ده مش حنين؟ يا تنايلة في حظنا الهباب! منقحش ليه على واقعه متريشة زي دي؟"
وراحت الأوضة اللي هم قاعدين فيها.
بتفتح الباب لاقت دهب بتصرخ وبتقول بصوت عالي:
"مين؟"
رحمة وهي بتدخل وبتقفل الباب بإيديها ورافعة شفتها:
"انت مجنونة يا بنت؟ هو مين اللي ساكن هنا معاكي غيري أنا وأنت؟ هيكون مين يعني؟ أنت هنا يبقى أنا..."
دهب وهي تاخد نفسها:
"وقعت قلبي يا شيخ اسكتي، ما تعرفيش اللي حصل."
رحمة وهي تجلس على الكنبة:
"عارفة يا أختي كل اللي حصل."
"دهب: مش وقت هزار يا رحمة، والله اسكتي، أنا قلبي واقف."
"رحمة: يا بنت بقول لك عارفة إيه اللي حصل."
"دهب: مش قصدك على الواد المز الحلاوة ده اللي اسمه جبل؟" وهي تطلع الكارت بتاعه من جيبها.
"دهب بصدمة: يا نهارك أسود! جبت الكارت ده منين؟"
"رحمة قالت لها: حيلك حيلك، أهدي أهدي يا أختي، وأنا أفهمك."
رحمة بقى فضلت تحكي لدهب اللي حصل.
دهب سمعت الكلام من رحمة وقالت لها:
"أنا لازم أمشي من المكان ده، طالما شافني هنا يبقى هيجي بكرة وبعده كل يوم ومش هيسكت غير لما يلاقيني، وأنا عندي الموت أهون لي إن أنا أعيش معاه."
"ليه بس يا دهب؟ ده شكله بيحبك، هو لو مش بيحبك كان عمل كل ده عشانك."
"دهب بدموع: ما أنت مش عارفة حاجة يا رحمة، من حقك تقولي كده."
"رحمة وهي تطبطب على دهب: احكي لي، أنت يمكن ما تعرفينيش من زمان، بس والله أنا طيبة قوي وجدعة."
"كفاية يا حبيبتي والله من غير ما تقولي، أنت باين عليك قوي، كفاية مقعداني معاكي في أوضتك وبتاكليني من لقمتك وشاركتيني في رزقك، كل ده وما تبقيش جدعة؟ ده أنت طلعتي أحسن من أهلي."
"بس جبل مش هرجع له برده يا رحمة، أنا ما اعرفش الشخص ده جوزي ولا أخويا، وهو كان عارف كده وخبي عليا وتعامل معايا كإني مراته، مع إنه كان شاكك إن هو ممكن يكون أخويا."
"رحمة وهي تخبط كفها على وشها وتقول: يا لهوي! قصدك إيه؟ اتعامل معاك إن إنتي مراته؟ إيه قصدك إن هو..."
"دهب: أيوه قصدي كده. وبعد ما عمل كده بعد عني، ولما سألته إنت بتبعد ليه، اتحجج لي بشغل وتعب. أثرت ضميره ونقح عليه بعد ما عمل اللي عمله. قولوا لها سمعت من أخوه وأمه بيتكلموا، كنت هفضل زي الهبلة في الزفة وما حدش كان هيقول لي حاجة."
"رحمة: يعني هو دلوقتي جوزك ولا أخوك؟"
"دهب بدموع: ما اعرفش. في تلك الحالتين أنا مش عايزاه في حياتي، أنا بكرهه، بكرهه! أنا عايزة أمشي من هنا يا رحمة، ولو مش هتساعديني أنا مش هزعل منك، لأن أنت ساعدتيني قبل كده." وانهارت في الدموع.
"رحمة وهي تحضنها وتطبطب عليها: ما تقوليش كده يا دهب، أنا من ساعة ما قابلتك وأنا اعتبرتك أختي، أنا مش هسيبك تمشي لوحدك، أنا همشي معاكي."
"دهب: وهتسيب الأوضة بتاعتك وتسيبي شغلك؟"
"رحمة: بعدين يا ستي، ربي هنا، ربي هناك، اللي بيرزقنا هنا يرزقنا هناك، وأنا كل يوم هقابل بنت قمر زيك كده اسمها دهب. عمومًا يعني البيه بتاعك ده اداني قرشين حلوين أهم، والكارت بتاعه ده، لا تحرم عليا فلوسه، لا أكل منها ولا أشرب، لو هموت."
"تبلاها يا ست فلوسه." وحذفت الفلوس على الأرض.
"إحنا ننام والصباح ليه عيون، ناخد هدومنا وناخد حاجتنا ونمشي من هنا."
جبل وصل الفيلا بتاعته.
فتح باب عربيته ونزل، ولسه ماشي في الجنينة تليفونه رن.
لقى رقم غريب، فرح وقال يمكن البنت اللي اسمها رحمة دي عرفت حاجة عن دهب، اتصلت تبلغه.
فتح المكالمة وبيقول: "ألو؟"
لقى صراخ واحدة بتصرخ وبتقول: "الحقني يا جبل! الحقني! هيموتوني!"
"دي اللي كانت بتصرخ."
جبل لسه بيقول لها: "في إيه؟ في إيه؟ أنتي فين؟"
وهو راجع لعربيته جري وفتح باب عربيته ومشغل.
ردت قالت له: "أنا في الفيلا عند زياد، ودي آخر كلمة نطقتها."
وسمع صوت صرخة جامدة.
والمكالمة اتقطعت.
طار بسرعة البرق على فيلا زياد.
نزل من العربية بتاعته جري، لاقى البيبان كلها مفتوحة.
دخل ينادي: "هايدي! يا هايدي!"
بس ما فيش رد ولا في صوت.
ما حسش غير بض*ربة جامدة على دماغه، افقدته الوعي.
وقع أرضًا.
وبعد فترة كده حس بحد بيفوقه، لكن للأسف فاق على مصيبة.
رواية جبل الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم لوجي احمد
جبل أول ما دخل الفيلا ما حسش غير بخبطة على دماغه أفقدته الوعي، وقع على الأرض ما بقاش حاسس بحاجة خالص.
بعد فترة من الوقت بدأ يفوق، بس كان حاسس بألم في راسه ناتج عن الضربة. بدأ يفوق وحاطط إيده على دماغه بيحاول يفتكر هو فين، وبيلتفت حواليه يشوف هو فين.
اتخض من اللي شافه حواليه، ما بقاش مصدق نفسه. هايدي كانت غرقانة في دمها، مش عارف إيه اللي حصل، هو لسه دايخ من أثر الضربة.
قام من مكانه جري عليها يحاول يفوقها، ولا يحاول يشوف هي لسه فيها النفس ولا ماتت.
"هايدي هايدي!"
وهو يهز فيها وبيحاول يفوقها، لكن بدون فايدة ولا رد. بس للأسف كانت قاطعة النفس، كانت ماتت.
جبل وهو يحاول إن هو يشوف تليفونه عشان يرن على الإسعاف أو يرن على الشرطة، للأسف ما لقاش تليفونه. قام من مكانه يشوف تليفون البيت بسرعة يرن منه.
هو بيبحث في البيت عن أي حاجة، وجد الشغالة هي كمان غرقانة في دمها، بس كان فيها نفس لسه ما ماتتش.
جبل مش لاقي تليفون، وحتى الأرضي بتاع البيت سلكه مقطوع، والشغالة لسه فيها النفس، فكان لازم يعمل أي حاجة عشان يتصل بالإسعاف.
عشان تيجي عشان تلحق الشغالة وعشان يعرفوا مين اللي عمل كده وإيه اللي حصل.
فتح باب الفيلا، كان رايح لعربيته يشوف تليفونه في عربيته، بس لسه ما اتحركش، وجد الشرطة قدامه.
"جبل: أنا كنت لسه هتصل بيكم، في جريمة قتل جوه حصلت، والشغالة لسه فيها النفس. اتصلوا بالإسعاف، يلا بسرعة مستنين إيه، الحقوها قبل ما تموت."
ولسه بيلتفت بوشه ويديه ظهره للظابط.
الظابط حط إيده على كتف جبل وقال له: "أنت مقبوض عليك."
"جبل: بصدمة. ليه؟"
"الظابط: إحنا جانا بلاغ إن أنت هاجمت على الفيلا دي وقتلت صاحبة الفيلا والشغالة. امسكوه."
"جبل: أنا ما عملتش حاجة. هايدي اتصلت بيا وهي بتصرخ، يا دوبك جيت ولسه داخل حد خبطنا على دماغي."
ولسه بيكمل كلامه.
"الظابط: ابقى قولي الكلام ده في التحقيق."
وفعلاً قبضوا عليه، واتصلوا بالإسعاف. جت خدت جثة هايدي وخدت الشغالة، والشغالة كان فيها فعلاً النفس.
أول ما وصل المستشفى دخلوها على العمليات، طلعوا منها الرصاصة وحطوها في العناية المركزة. حطوها تحت المراقبة عشان لما تفوق يعرفوا مين اللي عمل كده.
وطبعاً كانوا قابضين على جبل، لأن الرصاص اللي اتضرب ده اتضرب من مسدس جبل.
أول ما سليم وسيف عرفوا اللي حصل، وسهير أم جبل، طلعوا زي المجانين على القسم وطلبوا إنهم يشوفوا جبل، وفعلاً شافوه.
"سهير: وهي تحضن جبل. ليه تعمل في نفسك كده يا ابني؟ إيه اللي وداك عندها؟ ليه تعمل بنفسك كده؟"
"جبل: ما عملتش كده والله يا أمي. أنا ما عرفتش إيه اللي حصل. أنا جالي تليفون من هايدي وهي بتصرخ وتقول لي الحقني الحقني يا جبل الحقني."
"وقلت لها: انتي فين؟"
"قالت لي: أنا في الفيلا، والمكالمة اقطعت. مسافة ما وصلت عندها ودخلت لقيت حد ضربني على دماغي وفوقت بعدها لقيتها ميتة والشغالة هي كمان، بس الشغالة كان فيها النفس."
"سيف: وهو يطبطب على جبل. ما حدش يعمل العملة دي غير زياد. أنا متأكد أكيد عشان هايدي رجعت كل الاشتراكات اللي كانت بين شركتنا وشركتها ولغت معاه كل العقود. هو اللي قتلها."
"سليم: ادخل هنا وقال: طب تليفونك فين يا جبل؟ نقدر نثبت بالمكالمة إن هي اللي اتصلت بيك وقالت لك تعالى."
"جبل: ما هي دي المصيبة. أنا فوقت ما لقيتش تليفوني، ولقيت الرصاص اللي هم مضروبين بيه من مسدسي."
انصدم الجميع.
"سيف: زي ما بقول لك يا جبل، الموضوع ده متدبر. واللي ورا الموضوع ده زياد."
"جبل: زياد فين دلوقتي يا سليم؟ لو قدرنا نعرف زياد فين هنعرف حل الموضوع كله."
"سليم: الصدمة بقى يا جبل، بجد إن زياد حجز طيران من امبارح بالليل وحالياً بره البلد."
"سهير: بصدمة. نعم؟ يعني إيه؟ ابني هو اللي هيلبس القضية؟ ابني لازم يخرج معايا دلوقتي. أنا مش همشي من غيره."
"جبل: اهدي يا أمي، بس كده. اهدي. كل حاجة هتتحل. انت بتقول إيه يا سليم؟"
"سليم: صدقني زي ما بقول لك. أنا أول ما سمعت الخبر قلت يبقى زياد هو اللي عملها، ولما جيت أدور لقيت إن زياد حجز تذكرة من امبارح بليل بره مصر. ومتصور ستوري وهو في المطار ومنزلها كمان. يعني الناس كلها عارفة إنه بره مصر. يعني دلوقتي مش عارفين هو زياد اللي عامل كده ولا مين."
"جبل: ما حدش هيعمل كده غير زياد. إنما موضوع إنه بره مصر دي إزاي مش عارف."
دخل الظابط.
"الظابط: معلش يا جماعة، الزيارة انتهت."
"سهير: أنا مش همشي من غيرك يا جبل."
"جبل: وهو يحاول إن يطمن أمه. ما تقلقيش، امي. أنا هخرج، هلقوا حل، ما تقلقيش."
"سهير: بدموع. أنا قلقانة عليك يا جبل. زياد مش سهل."
جبل وهو بيبص لسيف أخوه إن هو ياخد مامته ويطلع بره.
"سيف: ادخل وقال لمامته. طب تعالي يا ماما بره، هدي نفسك. تعالي يلا، إحنا هنستنى سليم بره."
سهير وهي تحضن جبل. وجبل هو كمان حضن سيف وقال له: "خلي بالك من مامتك، ما تقلقش، أنا كويس." وخرجت هي وسيف.
"سليم: ما تقلقش يا جبل، هنلاقي لها حل."
"جبل: أنا مش قلقان على نفسي، أنا قلقان عشان دهب."
"سليم: دهب؟ هو انت لسه ما لقيتهاش؟ ما لقيتهاش عند جدك؟"
"جبل: ده موضوع كبير يا سليم، مش هينفع أحكيلك دلوقتي. المهم إن أنا ما لقيتهاش عند جدي وشفتها في إشارة في الشارع. واداله اسم الشارع. بس ما لحقتش أوصل لها."
واداله اسم الشارع. وقال له: "دور على دهب، ما تشغلش بالك بيا، أنا عارف أنا هخرج إزاي. أهم شيء دهب يا سليم."
"سليم: طيب يا جبل."
وقال له: "ما تقلقش، أنت هتخرج وتبقى كويس، وهتخرج تلاقي دهب مستنياك. بس انت جدك قال لك إيه؟"
جبل قطع كلام سليم وقال له: "زي ما أنا كنت حاسس، دهب مش أختي. دهب مراتى."
سليم حضن جبل وقال: "ماشي يا حبيبي. أنا هدور لك عليها وأشوف أنا موضوع زياد ده من نوع السكرتيرة بتاعته، وما تقلقش، كل حاجة هتبقى تمام. خلي بالك أنت من نفسك. أنا سبت لك فلوس وسبت لك أكل."
"جبل: الحل كله في تليفوني. انتم لو لقيتوا تليفوني هتعرفوا مين اللي عمل كده."
"سليم: ما تقلقش يا جبل وما تشيلش هم، وأنا هاجي لك تاني بكرة وأكلمك."
"جبل: أهم حاجة دهب يا سليم."
وجه العسكري وخد جبل على الحجز، وسليم خرج.
في صباح يوم جديد.
دهب وهي بتحاول تصحّي رحمة صاحبتها.
"رحمة: وهي بتفتح عينيها كده وكانت لسه عايزة تنام. بتصحيني ليه دلوقتي يا دهب؟ لسه بدري."
"دهب: عشان نلحق نمشي. أنا مش مطمنة، أنا حاسة إن جبل هيجي في أي وقت."
"رحمة: بس لسه بدري يا بنتي، وهيجي دلوقتي إيه؟"
"دهب: بزعل. خلاص يا رحمة، خليكي نايمة وأروح لوحدي."
"رحمة: يا ستي خلاص، أنا قايمة أهو. وهي تقوم من على السرير. هغسل وشي كده وألبس حتة الهدوم بتاعتي عشان نتكل على الله."
"دهب: استعجلي يلا يا رحمة بسرعة عشان أنا خايفة. لحد ما انت تجهزي أنا هروح أصلي ركعتين لله."
"رحمة: ماشي يا شبه."
دهب ادعي لنا معاكي يا أختي.
وفعلاً رحمة دخلت تغير هدومها، ودهب بتتوضأ وفرشت المصلاية. وفضلت تصلي. وبعد ما خلصت صلاة بدأت تدعي.
كانت رحمة هي كمان خلصت لبس وجهزت وطلعت عشان تشوف دهب.
"دهب: بتعيط على المصلاية وبتدعي ربنا وبتقول: يا رب أنا حبيته، جبل ده كان أول شخص حنين عليا، أول مرة في حياتي أحس إن في حد حنين عليا كده وبيحبني. أنا مش عايزة منه حاجة ولا طمعانة فيه في حاجة، بس أنا حبيته يا رب. وموضوع إنه يطلع أخويا ده كسرني وكسر قلبي. يا رب ما يطلع أخويا عشان أنا حبيته قوي. أيوه أنا عايزة أهرب، بس أنا مش متخيلة حياتي من غيره. عايزة أروح أقول له: إيه جبل عملت فيا كده؟ ده أنا حبيتك وسبتلك نفسي. أنا بحبه يا رب. يا رب ساعدني."
طبعاً هي دعت كل الدعاء ده وما تعرفش إن رحمة واقفة وراها.
وخلصت صلاة وبدأت تهدل هدومها وتلبس نقابها عشان محدش يعرفها. وندت على رحمة.
"دهب: قالت لها يلا يا رحمة."
"رحمة: هنا اتحججت وقالت لها: طب ماشي يلا، هجيب حاجة بس من جوه، أصل نسيت حاجة."
ودخلت طلعت تليفونها، وطبعاً هي كانت حاطة الرقم اللي جبل اداهولها ورنت على الرقم. وأول ما الخط اتفتح قالت رحمة متسرعة بقى عشان دهب ما تسمعهاش.
"رحمة: قالت إيه؟ أيوة يا بيه، دهب عندي وأنا هعطله وهبعت لك العنوان تيجي على طول تاخدها وتديني الحلاوة، عشان هي بتحبك."
"جبل بيه."
وقفت السكة من غير ما تسمع حتى تشوف مين اللي هيرده، لأن هي عارفة إن ده تليفون جبل زي ما هو قال لها، جبل هو اللي هيرد. وبعتت له عنوان المكان في رسالة. وفضلت تعطل في دهب على قد ما تقدر وتقول لها: "أصل ثواني، مش هنلاقي مواصلات، أصل استني شوية، ليا فلوس عند ناس هتجيبها."
وفجأة الباب خبط.
"دهب: قالت لرحمة: يلا يا ستي، الناس اللي جايبين لك الفلوس بيخبطوهم. قومي خديها يلا عشان نمشي من هنا، أنا مش مطمنة يا رحمة وخايفة."
"رحمة: هنا اتحججت وقالت لها: قومي والنبي انت يا دهب، أصل رجلي وجعتني."
قامت دهب فتحت الباب وكانت المفاجأة.
رواية جبل الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم لوجي احمد
جبل ما كانش شاغل باله بنفسه قد ما كان شاغل باله بدهب.
كان زعلان قوي وبيقول لنفسه وهو في الزنزانة:
"معقولة يا دهب تكوني بتكرهيني؟ أنا حبيتك، ما أعرفش أنا حبيتك إزاي، بس أنا عايزة أشوفك. لو مكتوب لي أُعدم، آخر أمنية ليا إني عايز أشوفك. مش هضيع الفرصة دي قبل ما أعترف لك بحبي."
بالنسبة لدهب بقى، أول ما فتحت الباب انصدمت من اللي شافته. أغمي عليها من الصدمة.
قامت رحمة جري من مكانها تحاول تفوق فيها:
"دهب، بت يا دهب مالك يا بنت؟"
ونظرت للباب، لقيت شخص قدامها تاني. مش جبل. وقفت مكانها وقالت:
"انت مين؟ وفين جبل بيه؟"
طبعاً الشخص ده كلنا عارفين إنه زياد.
زياد بخباثة:
"جبل بيبعتني بناءً على التليفون اللي انت كلمتيه بسببه. هو محبش يجي عشان دهب ما تتخضش."
رحمة وهي تحاول تفوق دهب تاني:
"هتتخض أكتر من كده؟ تروح فين بس؟ بنت يا دهب فوقي يا بنت. البنت شكلها ماتت. فوقيها معايا يا أستاذ. ايدك معايا."
زياد وهو يطلع ظرف من جيبه:
"ما تشغليش بالك بـ دهب."
رحمة بصوت عالي:
"أمال أشغل بالي بمين؟ البنت كانت كويسة. شيلها معايا نوديها أقرب مستوصف."
زياد:
"امسكي بس كده. البيه باعت لك الظرف ده وبيقول لك ألف شكر على مجهودك العظيم اللي انت عملتيه معانا. أنا هاخد الهانم للعربية عشان ألحق أوصل عشان البيه وعشان ما أتأخرش عليه."
رحمة وهي تنظر لظرف الفلوس وتنظر لـ دهب:
"هتاخدها وهي مغمى عليها كده؟"
زياد:
"لا إن شاء الله أكيد هتفوق في الطريق. وبعدين المكان مش بعيد، يعني أول ما نوصل جبل بيه هيفوقها."
رحمة:
"طيب أنا عايزة عنوان عشان لو حبيت أجي أطمن عليها أو أتصل بـ جبل بيه آخده منه."
وهي تطلع تليفونها.
زياد ارتبك طبعاً لأن تليفون جبل كان معاه. يعني هي لو رنت، تليفون جبل اللي معاه هو اللي هيرن، فممكن الحكاية كلها تنكشف.
زياد أداها عنوان بالغلط وشال دهب حطها في العربية. وأول ما وصل العربية قفل التليفون بتاع جبل وغادر المكان بسرعة جامدة قوي. أصله خايف لا رحمة ترن على التليفون والتليفون معاه. والسبب الثاني دهب تفوق.
فاضل ماشي بالعربية طريق طويل قوي وكل شوية يبص على دهب يشوفها فاقت ولا ما فاقتش. بس للأسف دهب ما كانتش فاقت. وصل مكان غريب كده في وسط صخور وزرع. كان ليه بيت هناك. ما حدش يعرف بيه. ما هو لازم يخبي دهب في مكان آمن ما حدش يعرف يوصل لها.
فيه وقف العربية بتاعته ونزل وشال دهب ودخل على جوه. طبعاً نهى السكرتيرة بتاعته كانت هناك. هي طبعاً مش السكرتيرة بتاعته، بس هما متجوزين عرفي. فتحت له الباب وهو شايل دهب. دخل هو شايل دهب وحطها على السرير.
زياد وهو يكلم نهى:
"شوفي لي أي برفان أفوقها. مغمى عليها من فترة."
نهى وهي تجيب برفان وتديه له:
"انت برده عملت اللي في دماغك وصممت وجبتها؟ انت عايز تجيب لنفسك الشبه أكتر من كده إيه؟"
زياد وهو يفوق دهب:
"اسكتي انتي! انتي مش عارفة حاجة."
وهي تجلس على السرير:
"اتفضل عرفني يا أستاذ زياد انت جايب البنت دي هنا ليه؟ أنا ما صدقت أخلص من هايدي، تطلع لي دهب؟"
زياد وهو يحط البرفان من إيده على السرير، فقد الأمل إن دهب تفوق.
مسك نهى من ذراعها وقال لها:
"اسمعي يا نهى، ما تغلطيش غلطة هايدي عشان ما تحصلهاش."
نهى بارتباك:
"خلاص يا زياد، خلاص مش هسأل على حاجة."
زياد:
"شاطرة، قومي دلوقتي بقى شوفي لنا دكتور بس يكون غريب عن المنطقة دي كلها، أو يكون حد تبعك عشان البنت مش راضية تفوق."
نهى وهي تنظر لـ دهب وتحاول تفوقها، بس فعلاً مش راضية تفوق.
زياد:
"يلا قومي يلا قومي."
نهى:
"حاضر، هتصرف." وخرجت تجيب دكتور.
بالنسبة بقى لزياد، فضل قاعد على السرير يبص على دهب ويبص على ملامحها ويتكلم بصوت مسموع ويقول:
"والله جبل ده محظوظ. انتي شكلك حلوة قوي وملامحك بريئة."
وهو يضع يده على خد دهب. ثم يرجع ويجلس على الكرسي ويهز الكرسي وهو جالس عليه ويقول:
"وبرضه هايدي كانت بتحب جبل."
وبدأ يفتكر اللي حصل بينه وبين هايدي. (فلاش باك)
طبعاً هايدي كانت رجعت العقود اللي بين شركتها وبين شركة جبل. وفي الحال ده جبل كسب المناقصة وشركة زياد خسرت. ده غير إن زياد لما اتجوز هايدي كتب نص الشركة بتاعته مهر وكاتب لها مؤخر كبير قوي. المبلغ المؤخر ده مش موجود معاه أساساً. يعني لو هايدي كانت رفعت عليه قضية طلاق كانت هتاخد الشركة وهيتحبس. يعني في تلك الأحوال زياد خسران. وهو كان فاكر جوازه من هايدي هيعدله كل حاجة. لكن للأسف الأحوال ساءت أكتر.
لما كان موجود معاهم في الشركة وشاف اللي حصل، اتعصب جداً وروح الفيلا بتاعته مستني هايدي. أول ما هايدي وصلت الفيلا نادت على الشغالة عنايات.
"اللي هي حالياً في العناية المركزة اللي اسمها عنايات."
هايدي:
"لو سمحت يا دادا عنايات حضري لي الحمام."
عنايات:
"حاضر يا هانم، بس زياد بيه مديني خبر إنك أول ما توصلي هو مستنيكي فوق."
هايدي وهي تلتفت حواليها:
"أمال الفيلا ساكته كده ليه؟ بقيت شغالين فين والحراس اللي بره؟"
عنايات الشغالة:
"زياد بيه اداهم كلهم إجازة النهاردة، مشاهم كلهم."
هايدي:
"غريبة إن هو يعمل كده ليه؟"
عنايات:
"والله ما أعرف يا ست هانم. هو قال لي خليك انتي عشان لو احتاجنا قهوة أو احتاجنا أكل، وأول ما ست هايدي تيجي تطلعي فوق تكلميني."
طبعاً زياد كان واقف يسمع الحوار اللي بيحصل بين هايدي وعنايات. وقبل ما هايدي ترد، نادى عليها وقال لها:
"هايدي تعالي."
هايدي بصت للأعلى، نظرت لزياد. وبعدين زياد كمل كلامه وقال لعنايات:
"ادخلي يا عناد اعملي لنا قهوة وطلعيها فوق. هو أنا مش قلت لك يا هايدي تعالي؟"
عنايات:
"حاضر يا بيه."
هايدي:
"طلعة أهو يا زياد. بعد القهوة يا عينايات تحضري لي الحمام."
وفعلاً هايدي طلعت فوق لزياد. وأول ما هايدي دخلت الأوضة، زياد مسكها من شعرها بشدة جامد.
هايدي بألم في راسه:
"سيب شعري يا زياد، ايدك بتوجعني."
زياد بغضب وهو يقرب لأذنها:
"واللي انتي عملتيه النهارده ده إيه؟ تفتكري إنه ما يوجعنيش يا مراتي لما تنصري عدوي عليا، يبقى إيه يا هايدي؟ يبقى إيه يا بنت الأصول؟"
وهو يرميها على السرير.
هايدي بعصبية:
"انت أكيد مش طبيعي. انت واحد مجنون. انت مشكلتك كلها إيه؟ جبل؟ انت كل مشاكلك هي وجود جبل. عايزة أقول لك بقى يا زياد، جبل أحسن منك في كل حاجة. وأنا طبعاً غلطانة إني اتجوزتك. دلوقتي حالا طلقني."
وهي تقوم من على السرير، لكن هو زقها بطريقة جامدة قوي وقال لها:
"استني هنا، انتي رايحة فين؟ انتي مجنونة؟ أطلقك فين يا روح أمك؟ مفيش طلاق. نجوم السما أقرب لك. ولو على جبل، جبل ده اللي رماكي زي الكلبه واتجوز واخده تاني. أوعي تكوني يا بنت فاكراني اتجوزتك من حبي فيك. لا، انت ما تسواش في سوق الحريم حاجة. أنا اتجوزتك طمع في فلوسك. فلو عايزة تطلقي يا حلوة، ابقي ادفعي تمن حريتك. يا أما هسيبك كده زي البيت الواقف وأجي لك لما الشوق يجيبني."
وهو يضع يده على جسم هايدي.
هايدي وهي تضرب زياد بالقلم:
"يا حقير يا حيوان."
زياد بعصبية:
"بقى لما هايدي ضربته، انت بتضربي مين يا بنت الكلاب؟"
ونزل فوقها ضرب بالأقلام وهي كانت بتصرخ على آخرها. عنايات كانت طالعة بالقهوة فوق، فسمعت صوت صرخة، بس كانت خايفة تدخل من زياد. وقفت على الباب. طبعاً الباب كان مفتوح. زياد حط إيده في رقبة هايدي بدأ يخنقها.
عنايات:
"وقعت صينية القهوة من إيديها ودخلت مسكت الطفاية وخبطت زياد على دماغه."
زياد طبعاً الخبطة أثرت فيه وبدأ يدوخ شوية، لكن ما فقدش الوعي. حط إيده على دماغه طبعاً دماغه جاب دم.
عنايات وهي تشد منها السرير:
"قومي يا بنتي تعالي تعالي نطلع من البيت قبل ما يفوق."
طبعاً هايدي ما كانتش قادرة تمشي من كتر الضرب. بس للأسف ما لحقوش يخرجوا من الباب الأساسي. دخلوا أوضة تانية وقفلوا على نفسهم أي حاجة تحميهم من زياد. هنا زياد بقى كان فاق وبدأ يكسر عليهم باب الأوضة. هايدي اتصلت بجبل.
فجبل هنا رد عليها:
"هايدي، الحقيني يا جبل، الحقيني."
جبل:
"انتي فين؟"
هايدي:
"أنا في فيلا زياد. الحقني."
والمكالمة فصلت لما هايدي صرخت. طبعاً ده اللي حصل بين جبل وهايدي. إحنا عارفين في الوقت اللي هايدي صرخت فيه ده كان زياد كسر الباب. في إيده مسدس.
زياد وهو يصوب المسدس في دماغ هايدي:
"انتي فاكرة إنك هتهربي مني؟"
هايدي باستجماع قوتها:
"ابعد المسدس ده عني وفولي نفسك يا زياد. انت مش عارف انت بتعمل إيه."
عنايات هنا بدأت تتدخل وقالت له:
"يا ابني ما توديش نفسك في داهية. ارمي المسدس ده."
زياد وهو يصوب المسدس ليها ويقول:
"اخرسي انتي."
وضربها طلقة أدت إلى إنها وقعت مكانها، ساحة في دمها.
هايدي بصريخ:
"يا دادا انت عملت إيه؟ يا مجنون يا مجنون."
وزقت زياد وجريت. لكن للأسف وهي بتجري زياد ضربها خمس طلقات في ضهرها. وقعت مكانها بدون نفس. ماتت.
طبعاً المسدس ده كان مسدس جبل. وزياد أخذه إزاي؟ سرقه. لما كانوا في الشركة وسليم وسيف مشغولين بالكلام مع هايدي، سرق هو المسدس. وماتت هنا هايدي.
لحظات بسيطة وجبل سمع صوته. عربية في الجنينة. بس من الشباك لقاها عربية جبل وجبل نازل منها. نزل جري عند باب الفيلا. فتحها. استخبى وراء الباب وهو برده ماسك المسدس.
جبل دخل لقى باب الفيلا مفتوح وكل حاجة في الدور الأول تمام. لأن الجريمة اللي حصلت دي كانت في الدور الثاني من الفيلا. أول ما جبل دخل النور كان طافي. بدأ ينادي ويقول:
"هايدي، يا هايدي."
محسش غير بخبطة على دماغه بالمسدس وزياد بيقول:
"هايدي تعيش انت."
بس طبعاً جبل ما كانش سامع حاجة لأنه كان وقع مكانه. أثر الخبطة وزياد شال جبل على كتفه وطلعه فوق وحطه جنب هايدي وجنب الشغالة عنايات. ومسح كل بصماته اللي موجودة في الفيلا ومسح بصماته اللي على المسدس. وحط المسدس في إيد جبل. ثبت بصمات جبل هي اللي على المسدس.
وقبل ما يخرج من الفيلا اتصل بـ نهى وقال لها:
"احجزي لي تذكرة طيران لأي بلد خارج مصر حالا."
وفعلاً نهى حجزت له تذكرة طيران بتاريخ قديم وغير هدومه وطالع على المطار. وتصور على المطار. كل ده ما خدش مجرد ساعة. كل حاجة كانت سريعة سريعة. وهو بيعمل كل ده، خلى نهى تتصل بالشرطة. واتصلت بالشرطة بلغت عن الحادث. وجبل فعلاً قبل ما الشرطة تيجي بدقايق فاق وشاف المصيبة وعارف إن عنايات فيها النفس. الشرطة جت وحصل اللي حصل. وطبعاً عنايات في العناية المركزة.
فاق من شروده على صوت نهى وهي جايبة الدكتور.
نهى:
"اتفضل يا دكتور، دي أختي ومغمى عليها ومش عارفين نفوقها."
دخل الدكتور وسلم على زياد وبدأ يكشف على دهب. خلص كشف على دهب وقال:
"مبروك المدام حامل."
زياد بصدمة:
"حامل؟"
الدكتور ده حقن مهدئ وحقنة عشان يفوقها وخرج من المكان. وبعد دقائق بسيطة دهب بدأت ترمش بعينيها وبدأت تفوق. وأول ما فاقت وشافت زياد قدامها، كانت هتصرخ لسه بس زياد حط إيده على بقها وقال لها:
"ششششش. اخرسي. مش عايز أسمع صوتك بدل ما أخلص عليكي انتي واللي في بطنك. اسمعي أنا هقول لك إيه عشان لو ما تنفذش بالحرف الواحد، أنا هفتح بطنك وأدفنكم سوا."
دهب بدهشة وهي تضع يدها على بطنها:
"إيه؟ في بطني؟" ما هي ما تعرفش إنها حامل.
زياد:
"اسمعي."
وبتعلي دخول نهى.
رحمة بقى كانت خدت ظرف الفلوس خبيته في مكان آمن، ونزلت الشغل تبيع مناديل. وردة في الإشارات. وقفت قدام عربية بتمسحها. اللي راكب في العربية فتح الشباك يديها الفلوس. فضلت تقول له:
"ورد يا بيه، اشتري ورد، اشتري ورد."
فطبعاً وهي بتكلمه كده، كان في جنبه على كرسي العربية جرنان. شافت صورة جبل في الجرنان. خطفت الجرنان من العربية. تبص على الصورة عرفت إنه متهم بقضية قتل ومحبوس على ذمة القضية بقى له ثلاث أيام. لطمت على وشها وقالت:
"يا نهار أسود! أمال مين اللي جاء خد دهب؟ أمال مين اللي رد عليا في التليفون؟"
طبعاً جبل كان قاعد في الزنزانة. جاي العسكري قال له:
"عندك زيارة."
جبل:
"مين؟"
العسكري:
"ما أعرفش."
جبل طالع مع العسكري. أول ما فتح الباب الأوضة اللي بيقابل فيها الزيارات، انصدم من اللي شافه. كانت دهب وزياد.
رواية جبل الفصل الثلاثون 30 - بقلم لوجي احمد
جبل أول ما شاف ذهب مع زياد واقف مكانه من الصدمة مش فاهم حاجة ولا عارف إيه اللي بيحصل.
رجع تاني ابتسم وقرب على ذهب وحط إيده عليها وقال لها:
"انتي بخير؟"
دهب وهي تبعد يد جبل عنها بصوت حزين:
"ابعد عني، كفاية المصيبة اللي إحنا فيها. كل اللي حصلنا من تحت راسك إنت يا جبل، منك لله."
وانفتحت في العياط وبعدت عن جبل.
جبل ما كانش فاهم حاجة وحاول إنه يتكلم مع دهب، لكن زياد منعه وقال له:
"اسمعني بس الأول. هو إنت اللي فارق معاك دهب ومش فارق معاك المصيبة اللي إنت فيها؟"
جبل وهو ينظر نظرة اشمئزاز لزياد ويضع يده على كتف زياد ويقول له:
"المصيبة اللي أنا فيها أنا أخرج منها وأنا متأكد إني هخرج منها. أصل ما فيش حد بيغلط ما بيسيبش أثر. وإنت عارف وأنا عارف مين اللي عامل العملة دي. الله يرحمها هايدي، بقت بلتنا بيك."
زياد:
"اسمع بس الأول، أنا جاي لك في إيه وبعدين نبقى نحكم."
جبل بعصبية:
"اسمع إنت يا زياد! إيه اللي جابك مع دهب دلوقتي؟ وإنت لقيت دهب فين؟"
وبعدين بيمشي خطوتين وشَد ذهب من إيديها وقال لها:
"إنتي إيه اللي جابك مع زياد؟ أنا مش فاهم حاجة، أنا عايز أفهم."
دهب وهي دموعها على وشها وتضع يدها على بطنها:
"أفهم إني حامل وجوازي أنا وإنت باطل. والولد اللي جاي ده ابن حرام. عايز تفهمي أكتر من كده؟"
جبل ما كانش مصدق اللي دهب بتقوله. ابتسم في الأول وقال:
"حامل؟ ده أحلى خبر سمعته في حياتي."
دهب:
"بقول لك ابن حرام، ابن حرام."
جبل بعصبية:
"ما فيش الكلام ده! إنتي مجنونة! إنتي مراتي وأي كلام سمعتيه بين أمي وسيف انسيه. أنا رحت لجدك وتأكدت. جدي قال لك كل حاجة قبل ما يموت. إنت مراتي مش أختي، افهمي."
دهب:
"جدي مات. جبل: أيوه مات. لو ما كنتيش هربتي كنت خدتك معايا، كان نفسي أطلب منك السماح قبل ما يموت. وقال لي إنك مراتي مش أختي، افهمي. يعني دلوقتي إنتي حامل، اللي في بطنك ده ابني وإنتي مراتي قدام ربنا."
دهب بفرحة:
"ونبي صح اللي بتقوله؟"
ونست كل حاجة واترمت في حضن جبل.
جبل لف إيده الاتنين حواليها جامد قوي وقال لها:
"أنا بحبك."
بَس قبل ما هي ترد، زياد كان قاعد على المكتب سقف لهم وقال لهم:
"خلصنا فترة الرومانسية؟ وتأكدت إنها مراتك؟ وإنتي كمان اتأكدتي إن هو جوزك؟ مع إني مش فاهم الحكاية دي، بس المهم."
جبل قطع كلام زياد وبص لدهب وقال لها:
"إيه اللي جابك مع الشخص ده؟"
دهب:
"هنادهب دي حكاية طويلة قوي. إنت هنا ليه؟"
جبل:
"نفس الحكاية الطويلة، بس ما فيش وقت أحكيها لك دلوقتي. المهم إنك كويسة وبخير."
دهب بدموع:
"أنا مش بخير يا جبل. الحيوان ده مضاني على ورق كتير قوي وقال لي هيحبسني بيه لو إنت ما دفعتلهوش الفلوس دي. وأنا خايفة، مش عارفة أعمل إيه. ما تخليهوش ياخدني، أروح معاه."
جبل بعصبية مَسك زياد من رقبته لدرجة إن زياد روحه كانت هتطلع في إيد جبل. بس دهب فضلت تقول:
"خلاص يا جبل، ما توديش نفسك في مصيبة أكتر ما إنت في مصيبة."
جبل:
"بتمضي مراتي على ورق؟ إنت فجرت قوي، لكن أنا مش هسكت لك. وكل اللي إنت بتعمله ده هيجي على دماغك."
زياد وهو بيكح وبيأخد نفسه بصعوبة:
"يا عم هتعمل إيه؟ اطلع من اللي إنت فيه الأول."
جبل:
"بقول لك يا جبل، مراتك ماضية على ورق يعيشها عمرها كله في السجن. هتدفع لها يابا الفلوس ولا أبعتها لك في سجن النساء؟"
جبل:
"فلوس الدنيا بحالها فدا دهب."
وهو يحضن ذهب.
زياد:
"حلوة كده. اتفضل يا سيدي، امضي لي على الورق ده. ده تنازل عن نصيبك في الشركة مقابل الفلوس اللي مراتك ماضية ليه عليها."
جبل ما ترددش لو ثواني إنه يمضي وما فكرش، مضى. مع إن دهب قالت له:
"بلاش تمضي."
لكن هو قال لها:
"فلوس الدنيا بحالها فداكي إنتي واللي في بطنك."
و ماضي لزياد الورق.
وزياد خد الورق زي المجنون وخرج في ثواني. وهو خارج اتصل بنهي وقال لها:
"احجزي لنا تذكرتين برة مصر وحضري شنطتك يلا عشان نمشي. والمشتري اللي هيشتري يكون جاهز بفلوسه عشان أنا هبيع كل حاجة النهارده قبل ما أمشي. حتى نصيب جبل في شركته اللي أنا خدته هبيعه هو كمان."
نهى ردت عليه وقالت له:
"طيب."
زياد مستغرب رد نهى وبرودها في الكلام:
"مش فرحانة؟ وهو يركب عربيته. مالك؟ حاسس إن في حاجة. افرحي يا فقرية هتجوزك رسمي."
نهى:
"ما فيش. اقفل دلوقتي."
وهي بتتهته وخايفة وبتحاول تقفل مع الكلام.
طبعاً زياد وهو خارج من القسم بتاع الشرطة، رحمة كانت قاعدة برة بتحاول تشوف دهب بأي طريقة. فشافت زياد وهو خارج، بس هي ما تعرفش برضه هو مين. قربت على عسكري هناك وقالت له:
"هو مين ده؟"
العسكري في الأول ما كانش راضي يتكلم، بس رحمة أدته فلوس. قال لها:
"ده جوز الست اللي مقتولة وبيحققوا في قضيتها. وفي واحد اسمه جبل محبوس في القضية، هو اللي قاتل."
رحمة:
"يا نهار أسود! يعني اسمه إيه؟"
العسكري قال لها:
"اسمه زياد، ورجل أعمال."
رحمة طلعت فلوس كمان وديت له وقالت له:
"عايزة أشوف اللي اسمه جبل ده لو ثانية واحدة، النبي يا شاويش."
الشاويش:
"لا يا ستي ما ينفعش."
رحمة طلعت اديته فلوس كمان وقالت له:
"والنبي يا شاويش، مش هتأخر، إن شاء الله دقيقة واحدة بس. دي مسألة حياة وموت، ربنا يبارك لك في أولادك."
وفعلاً الشاويش خد رحمة عشان تشوف جبل ودخلها وقال لها:
"هو أساساً في زيارة دلوقتي، ادخلي بقى من ضمن الزيارة وكلميه دقيقة بس ما تغيبيش، ما تقطعيش عيشنا وتجيبي لنا مشاكل."
رحمة:
"فريرة يا سعادة الشاويش، دقيقة واحدة بس."
وفتحت باب المكتب ودخلت زي الطوفان على جبل. أول ما رحمة ما شافت دهب جوه جريت عليها وقالت لها:
"دهب، إنتي كويسة؟ إنتي بخير؟ سامحيني يا أختي."
طبعاً جبل ودهب الاتنين واقفين مصدومين، اللي جاب رحمة هنا؟ ولا إيه اللي بيحصل؟
دهب هي كمان جريت على رحمة وحضنتها. ماهي دهب ما تعرفش اللي رحمة عملته. وقالت لها:
"أنا مش كويسة قوي، بس افرحي يا رحمة، جبل طالع، جوزي مش أخويا. وافرحي كمان أنا حامل."
رحمة:
"بجد؟ ألف بركة. والنبي لولا الظروف اللي إنت فيها يا بيه، كنت زغرطت. بس معلش، ربنا يفك سجنك. وإنت يعني كنت قتلتها ليه؟ وديت نفسك في داهية يا بيه."
دهب:
"قتل؟ يا نهار أسود! قتلت مين؟"
وهي تنظر لجبل.
جبل:
"مش إنتي البنت اللي أنا شفتك في الإشارة اللي أنا كنت مديك الكارت بتاعي عشان تساعديني ألاقي دهب، وإنتي قلت إن ما فيش بنت هنا اسمها دهب؟ إنتي كنتي تعرفي دهب؟ يعني أنا مش فاهم حاجة."
رحمة:
"آه يا بيه، ويا ريتني ما اتصلت على تليفونك. رد عليا واحد ابن حرام. أنا هفهمك كل حاجة يا بيه."
قال لها:
"احكي لي بس كده اللي حصل لما اتصلتي وإيه اللي حصل."
دهب:
"الأول، هنا قالت له: لا استنى. قضية قتل مين؟ إنت قتلت مين يا جبل؟"
جبل:
"استني بس يا دهب وأنا هفهمك. احكي لي يا رحمة إيه اللي حصل."
دهب:
"أنا مش فاهمة حاجة. أنا عايزة أفهم منك يا جبل على موضوع القضية ده، وعايزة أفهم من رحمة هي كمان. أنا كنت معاها وبعدها فتحت لقيت نفسي في فيلا زياد."
جبل:
"أنا ما بقتش فاهم حاجة."
رحمة هنا تدخلت وقالت له:
"هدي يا جماعة وأنا هفهمكم كل حاجة."
ورحمة بقى هتحكي لهم اللي حصل كله. موضوع إنها رنت وزياد رد وجاء أخد دهب. وجبل هو كمان هيحكي لهم على موضوع قضية القتل. هيحكوا لبعض كل اللي حصل.
بالنسبة لزياد، فهو خرج من اسم الشرطة على الشركة بتاعته، ثم على البنك عشان يخلص جميع الحسابات ويكلم المحامي عشان ياخد نصيب هايدي. بقى هو الوارث الوحيد لهايدي عشان عايز يخلص كل حاجة بسرعة عشان خايف يتكشف. في الأحسن ليه إن هو يسافر برة مصر هو ونها السكرتيرة بتاعته. هو كده كده متجوزها عرفي، فقال لها:
"هتجوزك رسمي."
أما بالنسبة لنهى، فهي ما كانتش عارفة ترد كويس على زياد عشان سليم وسيف كانوا عندها بيحاولوا يفهموا منها كل حاجة. لكن هي ما كانتش راضية تتكلم. فسيف، أخو جبل، اتعصب عليها وقال لها:
"لو ما نطقتيش هنلبسك قضية. وغير كده الدبان الأزرق مش هيعرف لك طريق. فنطقي يا نهى."
لكن نهى ما جتش بالتهديد وقالت له:
"أعلى ما في خيلك اركبه."
بس سليم دماغه كانت حلوة قال لها:
"هعرض عليك عرض حلو يريحك من كل القرف اللي إنت عايشة فيه ده. لو ساعدتينا في موضوع قضية جبل، أنا هتجوزك ورسمي وتفكي من زياد. زياد كده كده هيتحبس ومش هيتجوزك. إنما أنا هتجوزك رسمي وتبقي مراتي. ما فيش عرض أحسن من كده يا نهى. فمن باب أولى ساعدينا وقولي المعلومات اللي عندك وتكسبي أحسن. ما كده كده هتساعدينا وهنعرف المعلومات اللي عندك بالعافية."
وتموت نهى:
"وأنا إيه ضمني إني لو تعبتكم وقلت لكم كل حاجة، إنكم تتجوزوني يا سليم، أو تحموني من زياد؟"
سليم:
"أكيد زياد ماسك عليك حاجات عشان كده إنتي خايفة. شوفي يا ستي إيه ضماناتك لأماني، وأنا تحت أمرك بس تساعدينا."
نهى:
"هاتي المأذون دلوقتي وتكتب عليا رسمي."
سيف:
"هو ده وقته يا سليم! إنت كمان!"
سليم:
"اهدأ بس يا سيف. يا بنتي مش هو متجوزك عرفي؟ هتجوزك أنا رسمي إزاي؟ هو إنتوا بتتبعوا دين جديد؟"
نهى:
"ده كان ورقتين واتقطعوا من زمان. هو حالياً مش جوزي. تيجي بالماذون تتجوزني؟ هتاخد هدية؟ تتجوزنا براءة جبل؟ فلاشه تسجيل الكاميرات اللي كانت في بيت هايدي."
سيف:
"بدون كلام اتصل على المأذون."
وبص لها:
"لو سليم مش هيشيل، هشيل أنا. فين الفلاشة؟"
نهى بضحكة:
"لا أنا عايزة الولد الحلو ده."
(قصدها على سليم)
"إنت لسه صغير. قصدها على سيف. أول ما المأذون يكتب اعتبر الفلاشة معاك."
(🙂🙂🙂🙂)
"ومعلومات عن كل بلاوي زياد."
وهي تقرب على سليم وتحط إيديها الاثنين على خده برومانسية:
"وقلبي كمان معاك."
سليم:
"لا خلي قلبك معاكي. وأدينا الفلاشة والمعلومات."
وفعلاً المأذون كان جاء وجوزهم، وسيف والبواب كانوا شاهدين على عقد الجواز. وأول ما المأذون خرج.
سليم:
"فين الفلاش؟ اديني اتجوزتك، فين الفلاشة؟"
نهى:
"فعلاً، اديتهم الفلاشة بتاعة كاميرات المراقبة."
سيف:
"ما فيش لاب هنا."
نهى:
"جوه في الأوضة. استنى ثواني هجيبه."
وهي تشد سليم:
"ما تيجي معايا نجيبه من جوايا يا سنسن."
سليم:
"صدمة!"
نهى:
"سيف إيدك يا وله! هو ده وقته؟ اخلصي وهاتي اللاب وهسيبك إنتي وسليم، بس اخلصي وهاتي اللاب بس."
"حاضر، أنا داخلة أجيب لك اللاب."
وفعلاً النهارده دخلت تجيب اللاب.
سليم:
"إيه اللي أنا عملته في نفسي ده؟ على الله يطمر في جبل أخويا."
سيف:
"يا عم بقى طلقها. بعدين إنت كمان اصبر لما تجيب لنا اللاب."
طبعاً الزيارة بتاعة جبل كانت انتهت، بس جبل كان عرف كل حاجة. ودهب ورحمة كلهم فاهمين كل حاجة. بدل ما الدنيا كانت متلخبطة، جبل قال:
"أنا كنت متأكد إن زياد هو اللي عملها. ودلوقتي اتأكدت أكتر لما هو اللي رد عليك في تليفونه."
دهب:
"وبعدين إيه العمل؟"
ثم قال:
جبل:
"رحمة، تاخدي دهب وتطلعوا على الفيلا بتاعتي وتخليكي. وتبعتي لي سيف وسليم."
دهب:
"ما تقلقش، بس خلي بالك إنت من نفسك."
جبل:
"إنتي خلي بالك من نفسك إنتي ومن اللي في بطنك."
رحمة:
"ما تقلقش يا جبل بيه، ربنا يفك سجنك."
والعسكري خده.
رحمة خدت دهب وخرجوا ركبوا تاكسي. ودهب قالت له على عنوان فيلا جبل. وودوهم هناك. بس في نص الطريق وقفت بتاعة التاكسي وقالت لرحمة:
"يا نهار أسود! انزلي، انزلي يا رحمة من التاكسي."
رحمة وهي تنزل من التاكسي:
"إيه يا بنتي؟ فيه إيه؟"
دهب:
"انزلي بس تعالي."
وهي تجرها من إيديها وتجري.
(🙂🙂🙂🙂)