اللي في بطنك ده ابن مين يا روح أمك؟ بسمة: ما حدش لمسني غير حسن. مرفت: بقولك اطلعي من جو الطيبة المظلومة ده واشتري حياتك وحياة اللي في بطنك، وتاخدي نفسك وما أشوفش وشك في البلد دي، فاهمة يا بت ولا مش فاهمة؟ بسمة: فاهمة، فاهمة، بس سيبوني أمشي من هنا. بدموع: جليلة: تمشي تروحي فين يا روح أمك؟ ادخلي الحمام، اخرجوا يا بت، إحنا ما صدقنا نلبسك مصيبة عشان نرتاح منك.
بسمة: همشي من هنا والله ومش هتشوفي وشي تاني، ولا تعرفوا لي أي طريق. مرفت: سيبيها يا عمتي تمشي من هنا، خسارة فيها الموت، وبعدين إحنا عايزين نكسب وقت قبل ما حسن يرجع. جليلة: طب ما نقتلها وندفنها في الجنينة ولا من شاف ولا من دري، ونرتاح من القرف ده كله، وتتجوزي حسن يا ميرفت. بسمة: لا لا، مش عايزة أقول، أنا همشي والله، سيبوني أمشي وأنا والله مش هتشوفوني تاني خالص.
مرفت: قومي فزي يلا، رجلي على رجلك، هطلعك لأول البلد وأركبك القطر، ويا ويلك لو شفنا وشك هنا تاني. بسمة: يا عيني، كانت بتقوم مش قادرة تقوم بسبب الوقعة اللي وقعتها وسبب الخوف واللي حصل لها، بس قامت واتسندت وبقت ماشية مش قادرة تمشي ولا تدوس على رجليها.
جليلة: قالت لها خدي قرشين أهم يمشوكي لحد ما تشوفي لك أي مكان تقعدي فيه، وأنتِ عارفة لو شفت وشك في البلد دي تاني هعمل فيكِ إيه، هقطع خبرك انتِ واللي في بطنك، مين أبو اللي في بطنك ده؟ بسمة: والله ما حد لمسني غير حسن، وما اتكشفتش على أي راجل غير ابنك. جليلة: قالوا لي الحرامي يحلف، قال جالك الفرج، خذ الفلوس وامشي، ومش عايزة أشوف وشك هنا تاني، وأنتِ يا ميرفت معاها لحد ما تركب القطر.
وفعلاً نفذوا خطتهم ومشيت بسمة يا عيني من البلد مكسورة مظلومة، ما عملتش حاجة، وركبت القطر وهي بتفكر هتروح فين وتيجي منين، هي ما تعرفش حد وعمرها ما هتقدر ترجع البلد تاني، لأنها لو رجعت البلد حسن هيقتلها، كانت مستنية القطر يطلع بنفاذ الصبر. نامت على الكرسي بتاع القطر من كتر التعب والعياط. بالنسبة لحسن، بعد كم ساعة رجع على الدوار يقول لأمه: "إيه أنا لفيت عليها البنات حتة حتة ملقتهاش، ياما الأرض انشقت وبلعتها ولا إيه؟
جليلة: هتلاقيها فين يا ابني، ده الناس جايين من السكة الحديد يقولوا لي مرات ابنك وكان معاها راجل راكبين القطار. حسن: انتي بتقولي إيه ياما؟ قطر إيه وكان رايح فين القطار ده؟ وكان حسن متجه للباب. جليلة: استنى هنا ياض، عندك إيه؟ انت رايح فين؟ انت هتفضل تلف وراها في كل مكان ولا إيه؟ دي ما تستاهلش، دي كلبة بتبيع نفسها للي يدفع أكتر، انت ترمي عليها يمين الطلاق دلوقتي وبالتلاتة. حسن: أطلقها من غير ما أعرف؟
من غير ما أعرف مين اللي كان مغفلني وهي حامل من مين؟ جليلة: هتكون حامل من مين؟ ما هي كلبة يا ابني، طلعها يا حسن، ورحمة أبوك إني رنيت عليها الطلاق دلوقتي، الطلاق ثلاثة. حسن: لا انت ابن ولا أعرفك ليوم الدين. جليلة: ولا ألم هدومي وأمشي وما تعرفلي مكان. حسن: مش هسيبها ياما، لو آخر يوم في حياتي هقتلها الخاينة دي. جليلة: خلاص يا حسن، أنا هلم هدومي وأمشي يا ابني، طالما أنت مصمم.
حسن: هي كده طالق بالتلاتة ياما، من على ذمتي، أنا مش هسيب واحدة زي دي على ذمتي، لكن من الوجوه تتقابل هقتلها. جليلة: راحت مزغرطة عشان حسن طلق بسمة وقالت: "لولو لولو لي، ألف نهار بركة ويوم مبارك، أهي غارت وتسمع كلامي بقى، وتتجوز ميرفت بنت خالك، بتحبك يا ابني وطبعاًها زي طبعنا، أنا من الأول ما كنتش موافقة على جوازه الزفتة دي، وأنت اللي صممت وأنا قلبي ما فرحش، يا ابني اتجوز ميرفت وفرح أمك."
حسن: اسمعي ياما، أنا طلقت بسمة زي ما انتي عايزة، بس أنا مش هتجوز غير لما ألاقيها وأعرف مين أبو اللي في بطنها، وأغسل عاري. جليلة: يا ابن العمر ما عادش فيه، وأنا لو عشت لك النهارده مش هعيش لك بكرة، عايزة أفرح لك بعيل يا حسن، وعايزاك تتجوز بنت خالك، وانسى وانسى بسمة دي، قاطعة تقطعها. حسن: مش هتجوز غير لما أجيب خبرها، ياما أنا طالع على السكة الحديد أشوفها وأخلص عليها هي وعشقها.
وفعلاً حصل، خرج، ركب العربية وطار على السكة الحديد عشان يلحق بسمة. هنا جليلة نادت على عوضين الغفير وقالت له: "يا عوضين يا تعال، بسرعة يا عوضين." عوضين: جيت بسرعة، وقال لها: "أيوة يا ست الناس." جليلة: اسمع يا عوض، امسك السلاح ده. عوضين: أول ما شاف السلاح اتخض، قال لها: "خير يا ست الناس، في إيه؟
جليلة: اسمع يا عوضين، بسمة مرات حسن في محطة القطار متدلية على مصر، يعني نازلة مصر، عايزاك توصل لها قبل ما حسن يوصلها وتخلص عليها، عايزة حسن يروح محطة القطر يلاقي دمها سايح. عوضين: بس يا ست الناس، حسن بيه لو عرف. جليلة: مش وقت كلام دلوقتي يا عوضين، أنا هخليك شيخ الغفر، وهديك فلوس وذهب وأرض، وهخليك من كبار البلد، بس الحق الحق، روح خلص عليها قبل ما حسن يوصل لها. طبعاً عوضين ما صدق إنه هو يبقى معاه دهب ويبقى شيخ الغفر،
وقال لها: "فريرة يا ست الناس." وطبعاً خد طريق مختصر لسكة القطر عشان يوصل قبل حسن. وفعلاً وصل ودخل القطر، القطر كان فاضل له دقائق ويمشي، فضل يمشي في القطر يبص على الناس اللي قاعدة، يدور على بسمة فيهم، ولقاها نايمة على الكرسي، وقرب عليها في صمت وسحب السلاح من جيبه. وبس، اللي حصل كان ما حدش متوقعه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!