صُهيب أخرج هاتف رُقيه ليتصل على أهلها. وبالفعل، وجد رقم والدتها واتصل. عند أمينه، بعد أن شاهدت رسالة ساره: أَمينه بغضب: بقى أنا قاعدة قلقانة وقلبي واجعني عليها، وهي دايرة على حل شعرها وعاملة فيها ست المحترمة. ماشي يا رُقيه، ابقي شوفي هتدخلي بيت مين وتعيشي. والبيت ده مش هتدخليه تاني. قاطعها رنين هاتفها. وأمينه بغضب أعمى فتحت: إنتي ليكي عين ترني عليا تاني؟ أي حبيب القلب سابك خلاص وعايزة ترجعي؟
مستحيل تدخلي هنا تاني يا رُقيه، فاهمة؟ وهنسى إن ليا بنت. هعتبرك متي ولا سافرتي. عشان كده صحابك بعدوا عنك وجاية تشتكي منهم؟ طبعاً سابوكي عشان بقيتي تصاحبي شباب. غورى، مش عايزة أشوفك. صحبتك فضحتك وإنتي بعتي رسالة بنفسك. جاية تتصلي ليه؟ في داهية. وأغلقت الهاتف. أحمد والد رُقيه: بسببك إنتي البنت ضاعت. بسببك وبسبب إهمالك. أَمينه: أيوووا، هات اللوم عليا. أصلك كنت واخد بالك من البيت عشان أنا آخد بالي من ولادي. أحمد:
البنت لازم ندور عليها. مينفعش نسيبها كده في الشارع. أَمينه: اعتبريها ماتت. جابت لنا الفضايح. أحمد أخذ منها الهاتف وحاول يرن على رقم رُقيه، لكن هاتف رُقيه فصل شحن. أَمينه: أي، ما فتحتش عليك. أحمد: التليفون مقفول. أَمينه: طبعاً لازم تقفله. ماهي ارتاحت مننا واتصلت عشان تقول عداني العيب. أحمد بغضب: تفتكري؟ أَمينه بدموع: منها لله. أحمد: محدش يجيب سيرتها هنا تاني. كأن مكنش عندنا بنت اسمها رُقيه. مفهوم؟ عند صُهيب بحزن:
يا رب. إيه الأم دي؟ ورسالة إيه اللي بتقول عليها دي؟ البنت نايمة من 3 ساعات، هتبعت رسالة إزاي؟ وأعاد الهاتف في الحقيبة مرة أخرى وعاد إلى رُقيه. رُقيه: إنت تاني. فين الدكتور؟ صُهيب بابتسامة مزيفة: أها، إنتي هتشوفيني كتير. رُقيه: ليه بقى؟ أنا هفضل عايشة في المستشفى ولا إيه؟ صهيب: لا، عشان أنا خطيبك. رُقيه: خطيبك؟ صهيب: أها، مخطوبين من سنتين والفرح كمان أسبوعين. رُقيه: طب، إيه هو؟ فين أهلي؟ صهيب بحزن: أ...
أهلك للأسف اتوفوا من وإنتي صغيرة. رُقيه بدموع: ماتوا؟ صهيب: أها، خالتي وجوزها اتوفوا. رُقيه: هو أنا بنت خالتك؟ صهيب بابتسامة: لحسن الحظ. رُقيه: طب، أنا عايزة أمشي من هنا لو سمحت. صهيب: إنتي لسه تعبانة. بكرة تخرجي. رُقيه: طب، ممكن تسبني لوحدي من فضلك. صهيب بإحراج: أها، طبعاً. هخرج أجيب أكل وأرجع لك. خرج صهيب وظلت رُقيه مكانها في أفكارها المشتتة. رُقيه مع نفسها:
أنا مش عارفة حاجة من اللي هو بيقوله ده. كأن أول مرة أشوفها. في إحدى السيارات التي ركبت فيها ساره وفاطمه. فاطمه بعصبية: إنتي ليه عملتي كده يا ساره؟ وليه بتجرحيها بالكلام وخلتينا نسيبها مع الراجل الغريب ده لوحدها؟ يا شيخة، دانتي صحبتها من قبلي. ساره ببرود: كبري دماغك بقى واسكتي. فاطمه: إيه كبري دماغك دي؟ أنا عايزة أفهم إنتي بتعملي كده ليه؟ هي عملتلك إيه؟ ساره: مزاجي كده. مش عايزة أشوفها قدامي خالص. فاطمه:
على أساس إنها عايشة في بيتكم. دانتو مش بتتقابلوا غير في الجامعة. ساره: أهو، بقا الجامعة دي كرهت أروحها بسببها. فاطمه: ليه يا ساره كل ده؟ إنتو مكنتوش كده. ساره:
عشان هي مفضلة عني في كل حاجة. السنة اللي فاتت مكنتش بنذاكر وكنا بندخل الامتحانات مش عارفين حاجة، وهي نجحت بتقدير جيد جداً وأنا شلت مادة. هي مفيش غيرها بنت واحدة عند أبوها وأمها، وإحنا أربع بنات وأي طلب أطلبه أخواتي يشركوني فيه، وهي محدش مشاركها في حاجة وعايشة دلوعة أمها وأبوها. أنا اضطريت أتزوج عشان أبقى براحتي وألبس براحتي ومحدش يتحكم فيا. اتجوزت حلاق ومعه دبلوم. هي أكيد هتتجوز دكتور ومعيد من الجامعة. وأنا وإنتي أهو، والزمن طويل وهنشوف هتتجوز مين.
فاطمه بصدمة: بس هي ملهاش ذنب في كده. ده قدر ربنا. ساره: لا، ملهاش. أنا بتعب لما أشوف حياتي وأشوفها. يلا سلام عشان وصلت. خلي بالك من نفسك. ونزلت من السيارة. فاطمه مع نفسها: دانا المفروض أخلي بالي منك إنتي مش سهلة. صهيب وهو في المطعم: أمها بتقول بعتت رسالة. بعتتها إمتى وإزاي أصلاً... آآآه، الشنطة معايا. هشوف الرسالة اتبعتت إزاي. وفتح الهاتف وجاب الرسائل وشاف وقت الرسالة وعرف إن في الوقت ده كان موجود ساره وفاطمه. صهيب:
يا ولاد الإبليس. دانتو لو قصدكم تخلوها تنتحر مكنتوش هتعملوا كده. وبدأ يقرأ الرسالة وهي: (ماما انسوووووني وبطلي ترني عليا عشان صدعت منك. وكمان بتبيعيني وأنا دلوقتي في عالم تاني. عالم مفهوش غيري أنا وحبيبي وبس... وانسوووني انسوووني. أنا بكرهكم ومش راجعة ليكم تاني. باي باي.) صهيب قرأ الرسالة وقفل الهاتف تاني ودخله في جيبه وأخذ الأكل ورجع المستشفى تاني. عند رُقيه سمعت خبط على الباب. رُقيه: ادخل. دخل صهيب:
هااا. سبتك لوحدك أهو، ودلوقتي وقت الأكل. رُقيه: لا شكراً، مليش نفس. صهيب: إنتي تعبانة، لازم تاكلي عشان تخرجي. رُقيه: هو حد ياكل في الموقف اللي أنا فيه ده. صهيب: معلش، قدر ومكتوب. والأكل ملوش دعوة. وأخرج سندوتش وأعطاه لها وبدأوا يأكلوا سوى. وانتهى اليوم على كده. وصباح تاني يوم دخل الدكتور عند رُقيه. الدكتور: إنتي دلوقتي يا آنسة رُقيه بقيتي كويسة إلى حد ما، والمفروض تخرجي وأهلك يهتموا بيكي. ده المطلوب. رُقيه بحزن:
إن شاء الله. صهيب: طيب يا رُقيه، غيري هدومك بس بالراحة وأنا هدفع حساب المستشفى. وسابها وخرج، وهي قامت بمساعدة الممرضة وغيرت لبسها. صهيب نزل في الحسابات وصهيب: حساب الآنسة رُقيه كام؟ موظف الحسابات: حسابها... صهيب خرج الفيزا بتاعته: تمام، اتفضل. وبعد دقائق طلع لغرفة رُقيه وأخذها ومشى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!