في غرفة عيسى وغرام صَحيت غرام ولقت عيسى نايم وهو قاعد على الكنبة، فقامت أخذت بيجامة ودخلت الحمام. بعد مدة
طلعت غرام وكانت عملت شعرها كحكتين، وكانت شبه الأطفال أوي. قربت من عيسى النايم وهو عاري الصدر، وأخذت اللاب توب وقفلته، ورفعت رجله على الكنبة بصعوبة وهو حس واتعدل بنوم. وراحت جابت غطا وغطته، وقعدت على ركبتها قدامه وابتسمت عليه، وكانت مستغربة نفسها أوي. وقربت باسته من خده بخفة، وبعدين مشت يدها على شعره بحنان. وقامت وهي حاسة بشعور غريب.
أخذت اللاب توب وفتحت كرتون عليه، وجابت الحاجات اللي اشتريتها وفضلت تأكل وكانت مبسوطة جدًا، لحد ما نامت على نفسها. عند نور كانت واقفة في البلكونة. فجأة طلع يوسف من جنبها لأن البلكونتين جنب بعض. يوسف: بتعملي إيه؟ نور بتوهان: عادي، واقفة مع نفسي شوية. يوسف: سرحانة في إيه بقى؟ نور بمرح: وإنت مالك يا يا رخم. وطلعت له لسانها. يوسف بضحك: أنا عاوز أعرف إنتي سرحانة في إيه. نور: سرحانة في القمر والنجوم، أصل شكلهم عاجبني أوي.
يوسف بحب وتوهان: قمر وإنتِ موجودة يا نوري، ده إنتِ السما كلها يا نور. نور بدهشة وخجل: شكرًا يا جو. يوسف بعد ما استوعب: أنا مش بجامل، أنا بقول الحقيقة. نور: وإنتَ كمان عسول يا جو. يوسف في نفسه: وإنتِ قمر في قلب الجو يا نوري. نور: إنتَ بقى كنت طالع ليه؟ يوسف بخبث: عادي، صحيح عايزك في حوار. نور باستغراب: قول يا جو. يوسف: هي نسمة صحبتك مرتبطة؟ نور بغيرة: وده ليه إن شاء الله؟
يوسف بخبث: أصل صراحة شفتها من فترة وعجبتني، فحبيت أسأل. نور بغيرة شديدة: لأ، هي هتتجوز الشهر الجاي، وكمان هي مش حلوة يعني، وكمان هي مش صحبتي. يوسف: بجد يا خسارة، بس شهر لسه ليا فرصة أتجوزها برضه. نور فجأة ضربته بالبوكس في وشه. نور بعصبية: ده عشان تتلم يا متخلف، وتبعد عن بنات الناس. وسابته ودخلت بغضب، وهو كان مبسوط أوي. في الصباح في غرفة عيسى وغرام.
صحي عيسى ولقى نفسه متغطي، فاستغرب وقام اتجه للسرير ولقى اللاب توب شغال على كرتون وغرام نايمة على بطنها وعلى بوقها شوكولاتة، فابتسم على منظرها الطفولي جدًا. ومد يده قفل اللاب توب وعدلها على السرير، وجاب منديل وبدأ يمسح لها بوقها. وفجأة غرام فتحت عيونها واتصدمت، وعيسى سرح في العيون اللي شبه البحر والسما الزرقا.
وفجأة عيسى قرب من غرام وباسها بحنية، وفجأة اتحولت لرغبة عنيفة، وغرام كانت بتعيط وخايفة وحاولت تبعده، وهو مش قادر يبعد عنها لحد ما عيسى استوعب لما دموعها جت على يده. عيسى بحدة: معلش ما كانش قصدي، بس ما قدرتش أتحكم في نفسي بس. وأخذ هدوم ودخل الحمام، وغرام منهارة من العياط. بعد مدة. بيطلع عيسى وهو لابس بدلة رمادي فخمة، ولقى غرام لسه بتعيط، واتجه لعندها وحط يده على شعرها.
عيسى: غرام اهدي، أنا مش واحد غريب، أنا جوزك يا غرام لو تاخدي بالك. غرام بصت له بعيون دامعة وفجأة حضنته جامد، وهو حضنها. وقعد عيسى يهدي فيها لحد ما هديت ونامت في حضنه، فحطها على السرير بلطف وغطاها وباس دماغها وطفا النور، واتجه لتحت. في الصالة على الفطار. كانت العيلة كلها متجمعة على الفطار. فجأة دخل دياب. دياب بمرح: صباح الخير عليكم. الكل: صباح النور. دياب بابتسامة: بتفطروا؟ لأ أنا حماتي بتحبني بقى.
وقعد على الكرسي جنب يوسف. يوسف بمرح: إيه اللي جابك عندنا يا بارد إنتَ، وكمان هتتطفح. دياب: ما تتطفح إنتَ، وبعدين خليك في نفسك يا زفت. يوسف: أنا زفت؟ ماشي يا دياب الكلب، أما وريتك. دياب بضحكة مستفزة: أعلى ما في خيلك اركبه يا جو. تفيدة: اسكتوا بقى واطفحوا انتوا الاتنين. دياب: أهي حبيبة قلبي بتقولك اطفح ههههه. يوسف: لأ وبتقولك إنتَ كمان اطفح ههههه. عامر: واد يا دياب، إنتَ مش ناوي تتجوز بقى؟
دياب وهو باصص على مريم: عندك عروسة يا جدي؟ عامر بخبث: إلا عندي كتير. مريم بصت له بصدمة وغيرة. دياب بخبث: مين بقى يا جدي يا حبيبي؟ عامر: عندك بنات البلد، اختار إنتَ بس. دياب: لأ يا جدي، أنا بحب وعندي اللي مكفياني. وبص على مريم وهي اتكسفت. روحية: ومين دي بقى يا ولا؟ دياب: بعدين يا رورو يا حبيبتي. روحية: والله بعدين؟ أه ده إنتَ ما سلمتش عليا حتى. عيسى: ويسلم عليكي ليه بقى؟ ده كل يوم هنا، ده عامل إقامة في القصر أكتر مني.
واتجه للكرسي بتاعه وقعد. دياب بغيظ: أنا؟ ده أنا ما بجيش إلا كل سنة مرة. رحمة: يا كداب ده إنتَ كل يوم هنا، أومال مين اللي واكل البشاميل إمبارح ها؟ دياب: أه والله يا رحومة البشاميل كان تحفة. عيسى: مش بقولكم عامل إقامة. حسن: أومال غرام فين يا عيسى؟ عيسى: لسه نايمة يا عمي. رحمة بحزن: خليها تسامحني يا ولدي. عيسى بابتسامة: هي مسامحاكي يا أمي، بس يا ريت اللي حصل إمبارح ما يتكررش تاني.
رحمة: والله أنا مش عارفة أنا قلت كده إزاي أصلًا. عيسى: حصل خير يا أمي. رحمة: بس إنتَ عرفت إزاي يا ولدي؟ دياب بضحك: الرواتر وصل ههههه. عيسى: فعلًا الرواتر بتاع القصر قال لي. رحمة بتوعد وقامت اتجهت ليوسف. يوسف وقف ورجع بخوف: إيه يا رحومة اهدي، مالك كده؟ رحمة مسكته من ودانه وهو صرخ بألم. رحمة: لحقت توصل يا رواتر ها؟ ماشي يا يوسف الكلب، أما ربيتك. يوسف: خلاص والله ماشي يا كلاب. والكل ميت من الضحك.
دياب: البس يا معلم ههههه. رحمة: هتتعلم الأدب ولا لأ؟ يوسف: هتتعلم يا حبيبتي خلاص بس سيبي وداني. ورحمة سابت ودانه وهو مسكها. يوسف: ماشي يا دياب الكلب، أما وريتك. دياب: الله وأنا مالي يا لمبي ههههه. عيسى بجمود: يلا يا كلب إنتَ وهو ورايا. رحمة: هتتأخر يا ولدي؟ عيسى: الله أعلم، أصلي رايح القاهرة. رحمة: ربنا يوفقك، مع السلامة. وبالفعل خرجوا الشباب وركبوا العربيات ومشوا. عند غرام صحيت وما لقتش عيسى، أخذت هدوم ودخلت الحمام.
بعد مدة. طلعت غرام وهي لابسة دريس بينك فاتح وخمار أبيض ونقاب أبيض وفيه ورود صغيرة من اللون الوردي. وكانت جميلة. واتجهت لتحت. في الصالة كان قاعد روحية ورحمة وتفيدة وبسمة وسارة ومريم ونور، والباقيين في الشغل عامر في مكتبه. نزلت غرام. روحية: صباح الخير يا حبيبتي. غرام شاورت: صباح النور. وراحت قعدت جنب رحمة. رحمة بحزن: غرام إنتِ زعلانة مني؟ غرام هزت رأسها بلا. رحمة: أنا عارفة إني زعلتك بكلامي، سامحيني.
غرام باست يديها وشاورت: إنتِ أمي. رحمة حضنتها بحب. غرام شاورت: فين جدو وبابا؟ نور فهمتها: جدو في مكتبه وعمي في الشركة، أصل عملوا له مكتب جديد. غرام فرحت. بسمة بخبث: الله صحيح يا غرام، أومال فين المنديل؟ غرام بصت لرحمة بعدم فهم. رحمة بغضب: دي حاجة ما تخصكيش يا بسمة، واتحشمي. بسمة بغيظ: لأ تخصني وتخص اسم العيلة، مش يمكن ما تكونيش بنت. روحية: بسمة لمي خشمك. سارة: على فكرة ماما ما غلطتش يا تيتا.
بسمة: أيوه أنا عشان عايزة أطمن أبقى غلطانة. وغرام بصت لها بعدم فهم وبعدين استوعبت وبصت لها بغضب، ووقفت وشاورت: إنتِ مالك إنتِ. بسمة بشماتة: لأ اقعدي كده واهدي، أصلي ما اتكلمتش مع ناس خرسا قبل كده. سارة: فعلًا هتقعد تهوهوي كتير، إحنا دماغنا وجعانا. رحمة بغضب: بسمة اتحشمي إنتِ وبنتك بدل قسماً عظمًا أخلي ولدي يرميكوا بره القصر. بسمة بكره وشر: إنتِ هتطرديني عشان البت دي يا رحمة؟
سارة: فعلًا أنا مش عارفة في إيه ومين دي أصلًا. نور بغضب: والله دي مش غريبة دي بنت حسن الهواري ومرات الكبير عيسى الهواري، إنما أنتم لازقين بقى لكم فترة مش راضيين تمشوا، مع إنهم كانوا أسبوع لما ندبر مكان مش أربع سنين. بسمة: إنتِ بتكلمي خالتك كده يا نور؟ غرام قامت واتجهت لمكتب جدها بغضب. نور: استني رايحة فين؟ في مكان مجهول. كان قاعد سليمان في مكتبه.
(سليمان أكبر عدو لعيسى، يبلغ من العمر 35 سنة، بيكره عيسى جدًا لأنه واكل السوق كله) دخل عليه مدير أعماله وهو منصور. منصور: الحق يا كبير. سليمان: إيه في إيه؟ منصور بخوف: خسرنا المناقصة. سليمان: مين اللي أخذها؟ منصور برعب: عيسى الهواري. سليمان بخوف وغضب: والله ما هسكتلك يا عيسى. منصور: هنعمل إيه يا كبير؟ سليمان: هنتقم منه. منصور بتوتر: بس بس عيسى الهواري ما بيرحمش يا كبير، ده ممكن يقتلنا ده وحش.
سليمان: أي كان هنتقم منه، هيعمل إيه يعني؟ منصور: ربنا يستر يا باشا. في الجامعة. كانت ميرنا خارجة من المحاضرة، فجأة عاكسها واحد. سمير: ما تيجي نشرب حاجة يا قمر. ميرنا: ما تحترم نفسك يا جدع إنتَ. سمير: صدقيني أنا جدع أوي، طب نتعرف حتى. ميرنا بغضب: والله لو ما لميت نفسك لأطلب لك البوليس. سمير بوقاحة: لأ اهدي كده وتعالي معايا، صدقيني هعجبك. ميرنا: تصدق إنك حيوان و... قاطعها بوكس في وش سمير وهي اتصدمت، وكان مالك.
ونزل فيه ضرب. جه العميد يجري. العميد: في إيه يا دكتور مالك؟ مالك قام من على سمير وقال بغضب: الأستاذ كان بيعاكس زميلته الأصغر منه. سمير بتعب: ما حصلش دي هي اللي شم... قاطعه مالك ببوكس ثاني. وميرنا منهارة من العياط. العميد: كلكم ورايا على مكتبي. ميرنا بصت لمالك ومالك طمنها بعيونها ومشيت معاه. في مكتب العميد. العميد: في إيه يا دكتور؟ مالك بغضب: حضرتك هو كان بيعاكسها وأنا اتدخلت لما لقيته تمادى.
العميد: الكلام ده حصل يا آنسة؟ ميرنا هزت رأسها بـ "آه". العميد: الكلام ده حصل يا سمير؟ سمير بكذب: ما حصلش حضرتك، دي هي اللي بتحاول تقرب مني بأي طريقة. ميرنا: إنتَ إنسان كداب ووقح وأنا ما عملتش كده والله. مالك بغضب: حضرتك الحكاية سهلة جدًا، إحنا نرجع الكاميرات ونخلص. العميد: عندك حق أنا هرجع الكاميرات حالًا. سمير بتوتر: لأ خلاص أنا، أنا اللي عاكستها. العميد: يعني إنتَ عملت كده؟ سمير: آه.
العميد: إنتَ ساقط السنة دي وهتعيد السنة ومفصول لحد السنة الجاية تحضر. ميرنا اتصدمت. سمير بصدمة: بس كده حرام لما أعيد السنة. العميد: هو ده اللي عندي. ميرنا بتوتر: ممكن أتكلم حضرتك؟ العميد: اتفضلي يا ميرنا. ميرنا: خلاص حصل خير وهو غلط بس أنا مسامحاه. العميد: إنتِ شايفة كده؟ ميرنا: آه شايفة كده، لأنه حرام يعيد السنة بسببي. مالك بضيق: بس يا آنسة ميرنا ده. ميرنا: معلش يا دكتور ما ينفعش نضيع مستقبله حرام.
سمير بندم: أنا آسف يا آنسة ميرنا حقك على راسي. ميرنا: عادي ولا يهمك عن إذنكم. وخرجت ومالك طلع وراها. في القصر. كانت غرام قاعدة مع جدها، فجأة سمعوا صوت عالي وكان لوحده ست والحرس والغفير مش راضيين يدخلوها. عامر: إيه في إيه؟ الغفير: في واحدة ست عايزة عيسى بيه يا كبير. غرام بصت لجدها وهو بص لها. عامر: دخلوها. دخلت الست واللي كانت لابسة فستان أحمر ضيق وقصير وكان شكلها مش من الصعيد وقربت منهم. عامر: عايزة إيه يا ست؟
الست: عايزة عيسى. عامر: اسمه عيسى بيه، عايزاه ليه انطقي. الست: عايزة عيسى جوزي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!