في الصباح، صحي عيسى وقرّب من غرام وباس راسها. عيسى بحزن: صباح الخير يا روما، وحشتيني قوي. اصحي بقى أرجوكي. اتنهد بحزن وقام اتجه للحمام اللي في الغرفة. بعد مدة طلع وكان لابس بدلة رمادي. قرب من غرام وباسها بخفة وقعد على طرف السرير.
عيسى بشوق: وحشتيني قوي يا غرام، اصحي بقى. أنا محتاجك قوي والله محتاجك قوي. أنا آسف، أنا عايزك تصحي حتى لو هتموتيني. وحشني جنانك وبراءتك وحنانك وحضنك وضحكك وكل حاجة فيكي يا قلب عيسى. أنا آسف يا أحلى حاجة في حياة عيسى، بس صدقيني لازم لما تصحي أحكيلك عن حاجات كتير. وقام وطلع برا الغرفة والمستشفى كلها، وما أخدش باله من إيد غرام اللي اتحركت. *** عند سليمان، كان قاعد على الفطار مع مراته وبنته.
ابتسام: هو إحنا هنرجع الصعيد إمتى يا بابا؟ سليمان بتوتر: الله أعلم، أحل مشاكلي بس وهنرجع. حكمت: لأ بقى ده إحنا بقى لنا أسبوعين بعيد عن بلدنا. سليمان بغضب: أعمل إيه يعني يا حكمت، ما أنتي شايفة اللي أنا فيه واللي حاصل. حكمت بعوجة بوق: وأنا مش مجبورة أنا وبنتي نستحمل اللي بيحصل ده. سليمان بهدوء: حكمت أنتي عارفة إحنا هنا ليه. ابتسام: ليه يا أبوي؟
سليمان بخوف: يا جماعة، عيسى الهواري لو عرف مكاني هيقت"لني ويرميني لكلاب السكك. حكمت: وماله، نروح له ونستسمحه كمان، هو أنت أي حد؟ ما أنت كبير وغني وعندك فلوس وحراسة زيه، وأكيد هيسامحك. سليمان بسخرية: يسامحني! هه. عيسى الهواري ما يعرفش يعني إيه رحمة ولا يعني سماح، يعرف الق"تل والد"م. وكمان الفلوس والحراسة والملايين اللي معايا ما يجوش واحد في المية من ثروة عيسى الهواري ولا رجالته ولا هيبته.
حكمت بخوف: يا أمري، هو وحش للدرجة دي؟ ابتسام: وأنت عملت له إيه عشان يعمل حاجة فيك أصلاً؟ سليمان بتوتر: أنا ما عملتش حاجة. فجأة دخل منصور. منصور: يا باشا. سليمان: ها، في إيه؟ منصور: مرات عيسى الهواري اتصابت واتنقلت للمستشفى وفي غيبوبة. سليمان بتوتر: يا أبوي، ومين اللي عمل أكده؟ منصور بخوف: ما أعرفش، بس اللي عرفته إنه بيدور في حادثة أنس. سليمان بخوف: أنس؟! منصور بتوتر: هنعمل إيه؟ سليمان بتوتر: طب روح أنت وهنتكلم بعدين.
وخرج منصور وسليمان عرقه من التوتر والخوف، وحكمت وابتسام بيبصوا له بشك وخوف. *** في القصر، كان الجميع متجمع على الفطار. روحية: وغرام كويسة يا ولدي؟ حسن بحزن: مش عارف، أنا ما عدتش عارف حاجة. كل ما أطلع من مصيبة أرجع أقع في الأكبر منها، وبنتي اللي ما بتقعدش في سلام أسبوع على بعضه، أنا ما عدتش عارف. عامر بمواساة: معلش يا ولدي، غرام طيبة وربنا بيحبها وهتقوم منها إن شاء الله.
يوسف: بس إزاي يعني ما عرفناش مين اللي اتجرأ ودخل قصر الهواري وإحنا نايمين؟ دياب بص على بسمة وسارة بشك: عمومًا اللي عمل كده مش هيفلت وهنجيبه، ولو فاكر نفسه ذكي فإحنا هنوريه. رحمة: طب وعيسى يا حبيبي بات في المستشفى؟ مصطفى: حلف إنه ما هيسيبها ولا هيرجع من غيرها. سامي: أنا عايز أقابل عيسى، ما تعرفش هو فين؟ يوسف: لا والله ما أعرفش. دياب: خليك وكده كده إحنا رايحين له. تعالى معانا، بس في حاجة ولا إيه؟
سامي بتوتر: لأ ما فيش حاجة، بس عايزه في موضوع كده. فجأة دخل عيسى من الباب. عيسى: صباح الخير. الجميع: صباح النور. عامر: عامل إيه يا ولدي؟ عيسى بتعب: الحمد لله. رحمة: تعالى افطر يا حبيبي. عيسى: لأ مش قادر. حسن: غرام لسه زي ما هي؟ عيسى بحزن: الحمد لله. بسمة نغزت سارة في جنبها من تحت السفرة. سارة: طب وهي كويسة يا سي عيسى؟ عيسى بابتسامة خبيثة: آه كويسة يا سارة. الكل بص له بصدمة، وهي فرحت هي وأمها.
سامي بسرعة: عيسى عايزك في حاجة كده. عيسى بملل: مش فاضي بعدين يا سامي. سامي بيأس: بس؟ ... وطلع عيسى على فوق. *** في المساء وتحديدًا في المستشفى، وصل عيسى ومعاه دياب ويوسف، ولقى المستشفى مقلوبة والممرضين والدكاترة بتجري بزعر. عيسى بخضة: في إيه؟! الدكتورة برعب: عيسى بيه!!!!!! عيسى بحدة: في إيه انطقي؟ وقف كل الممرضين والدكاترة لحد ما جه مدير المستشفى. المدير بتوتر: عيسى بيه هو... عيسى بغضب: في إيه اللي بيحصل هنا؟
المدير بخوف: هو هو مدام حضرتك... عيسى بسرعة وقلق: مالها مراتي انطق... ومسكه من ياقة قميصه بغضب وقلق. المدير برعب: مش لاقينها يا بيه، وراجعنا الكاميرات لقيناها وعرفنا إن في ممرضة ساعدتها تهرب. عيسى سابه بدهشة: هربت؟ يعني غرام فاقت؟ دياب: اهدي هنلاقيها. يوسف: فعلاً عيسى اهدي وهنلاقيها، ممكن تكون رجعت القصر. عيسى فضل يكسر في كل الأجهزة بغضب، والكل بعد عنه برعب واتحول لوحش بيكسر في كل حاجة.
عيسى بغضب جحيمي: غرام لأءء غرام هترجع، أنا هجيبها ومش هسيبها أبدًااا. وطلع جري من المستشفى وركب عربيته وساقها بسرعة جنونية لدرجة إن يوسف ودياب ما لحقوهوش. *** عند غرام، كانت ماشية في الشارع وتايهة ودموعها ما بتقفش ومش معاها تليفون حتى ولا فلوس. غرام بدموع: أنا مستحيل أرجع هيقتلون"ي. وأنا بقيت أخاف من عيسى قوي، ده وحش وكمان اعتدى عليا. أنا بكره... ما قدرتش تكمل الكلمة وحست بغصة فظيعة في قلبها وعيطت أكتر.
غرام وهي بتبص على إيدها: مش معايا غير دبلة عيسى، أنا هبيعها وأخد فلوسها وأهرب بعيد عن هنا... أكملت بحزن شديد وحب: لأ أنا مستحيل أبيعها، دي آخر حاجة من ريحته معايا. لأ أنا، ربنا مش هيسيبني. توكلت عليك يا رب وفوضت أمري إليك يا الله. وكملت مشي على الرصيف لحد ما تعبت وقعدت على أحد المقاعد ترتاح. قرب منها راجل كبير في السن وشكله تعبان. الراجل: لو سمحتي يا بنتي. غرام: اتفضل.
الراجل: أنا عايز أروح ومش عارف وشكلي تايه، ما تعرفيش أروح إزاي؟ غرام ضحكت بدموع: والله وأنا كمان مش عارفة أروح يا حاج. الراجل بنظرة غريبة: لأ أنا فاكر بيتي بس مش قادر أمشي، ممكن توديني ينوبك ثواب يا بنتي. غرام ببراءة: من عيوني يا جدو، اتفضل. وقربت وهو سند على العصاية اللي في إيده. الراجل: طب تعالي أهو اتنين تايهين أحسن من واحد تايه. وغرام كملت معاه ببراءة وهو كان بيبص لها بطيبة.
لحد ما وصلوا منطقة مخيفة شوية وقدام عمارة من ثلاث طوابق وعليها بوابة كبيرة. غرام بتوتر: هو أنت ساكن هنا يا جدو؟ الراجل: أيوه ساكن هنا، لو أستسمحك تدخليني البوابة بس وربنا يسترك يا بنتي. غرام بطيبة: حاضر اتفضل. وسندته لحد ما وصلته داخل البوابة، ولسه هتخرج الباب اترزع بعنف. غرام بخوف: إيه ده الباب اتقفل لوحده كده إزاي؟ الراجل ضحك بشر ورمى العصاية ووقف كويس وكان راجل أربعيني وشكله مخيف. غرام برعب: أنت مين وفي إيه؟
افتح الباب ده حالًا، هصوت وألم عليك الناس. الراجل بسخرية: صوتي براحتك يا حلوة، اللي عندك اعمليه. غرام اتوترت ودموعها نزلت: أرجوك مشيني من هنا، أنا عايزة أروح. الراجل بص لها برغبة: وأنتي فاكرة إن دخول الحمام زي خروجه؟ ... وبدأ يقرب وهي ترجع لحد ما وقفه صوت من وراه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!