بيمر شهرين بحالهم وغرام لسا مع شهاب، وكل ما يفكر يقرب ليها تهدده إنها هتموت نفسها. غرام خست ووشها بقى شاحب ومبتتكلمش، وحالتها بقت سيئة جدًا. وحسن طول الفترة اللي فاتت قالب عليها الدنيا ومش عارف يوصلها، والقصر بقى كئيب جدًا ومحدش بيتكلم تقريبًا. في القصر. دخل حسن وكان الجميع في الصالون. عامر بأمل: ها، عملت إيه يا حسن؟ حسن بحزن: زي كل يوم، موصلتش لحاجة، أنا قلقان عليها قوي. أنا مش متخيل إن كل ده حصل.
رحمة بحزن: الله يرحمك يا عيسى يا قلب أمك، لو كان زمانه أهنه كان فاته مرجعها. سارة بحقد وتصنع البكاء: ما هو راح بسببها، هي السبب في إن عيسى يروح فوق. حسن بغضب: بأقولك إيه أنا مش ناقص، على الأقل عيسى الله يرحمه عارفين إنه في المقابر، إنما بنتي معرفش يا ترى فين؟ وأكمل بوجع: يا عالم بنتي عايشة ولا ميتة ولا حصلها إيه؟ روحية بدموع: معلش يا ولدي، إن شاء الله ترجع بالسلامة يا حبيبي. مصطفى: طب تفتكر مين اللي ممكن يعمل كده؟
حسن باستغراب: والله ما عارف، بس صحيح فين دياب؟ ملمحتوش من يوم العزا. يوسف بحزن: دياب مظهرش فعلًا من يوم عزا عيسى الله يرحمه. مريم بعفوية: أومال دياب فين؟ أنا فعلًا مشفتهوش من شهرين وبتصل عليه مبيردش. كامل بصلها بصة مش مفهومة: وإنتي بتتصلي عليه ليه؟ مريم بتوتر: أصل أصل كنت عاوزة أعرف حاجة بخصوص حادثة عيسى، ممكن أوصل لحاجة مثلًا مش دياب اللي كان معاه؟ حسن: عندك حق، دياب أكيد هو اللي عارف مين اللي خاطف غرام. عند غرام.
الساعة 1 بليل. كانت بتعمل أكل، فجأة جه عيسى حضنها من ضهرها. عيسى بحب: بتعملي إيه بقى يا حبيبتي؟ غرام بحب: بطبخ يا حبيبي. عيسى: بتطبخي إيه بقى يا عمري؟ غرام: بأعمل كفتة وفراخ. عيسى: الله، إنتي شاطرة قوي يا روما. غرام لفت ليه: أنا بحبك قوي يا عيسى، أنا بأعشقك. عيسى: وأنا بأدمنك يا غرام، إنتي كنتي وحشاني قوي. غرام بخجل: وأنا بحبك أكتر. وباسته من خده. عيسى بخبث: البوسة مش كده. غرام بغباء: أومال إزاي؟
عيسى بحب: البوسة كده. وميل عليها وباسها وهي اتصدمت. وفجأة طلع شهاب من وراهم. شهاب بغضب: مش هسيبهالك يا عيسى، دي ملكي. عيسى بعد عن غرام ولف له، وغرام مسكت فيه من ورا وهو كان بيحميها. عيسى برفع حاجب: ولا تعرف تعمل حاجة، أخرك فاضي. شهاب بجنون: لاء هأعمل يا عيسى. عيسى ببرود: هات أخرك وأنا مستنيك. شهاب: هآخدها منك يا عيسى، دي بتاعتي وأنا بحبها. عيسى بغضب: غرام مراتي وحبيبتي كمان، ولو راجل فكر بس تقرب لها.
شهاب بضحكة خبيثة: كده طيب. وطلع سلاحه وضربه طلقة في كتفه وغرام اتصدمت. عيسى فضل واقف ولا اتحرك. غرام بدموع: عيسى إنت كويس؟ عيسى؟ عيسى بألم: أنا تمام متقلقيش. غرام بانهيار: لاء إنت مش تمام، إنت هتسيبني لوحدي. عيسى: ده أخرك يا شهاب. شهاب: لاء مش ده أخري. وخبطه طلقة في جنبه وعيسى وقع على الأرض. غرام ببكاء شديد: عيسى قوم يا عمري متسبنيش. عيسى بألم: متقلقيش أنا مش هسيبك، أنا هفضل معاكي يا قلب عيسى. وأغمي عليه.
فجأة صحيت بخضة. غرام بخضة: عيسييي. وانهارت زي كل يوم. دخل شهاب. شهاب بخوف: مالك يا غرام في إيه؟ غرام بصت له بكره ومتكلمتش. شهاب بغضب: آه تاني عيسى، هو عيسى اللي واخد قلبك وعقلك، كل حاجة عيسى عيسى، أنا قرفت. عيسى واخد كل حاجة حتى بعد ما مات. كفاية بقى! اعملي حسابك أنا صبرت عليكي كتير، أنا بكرة كتب كتابي عليكي، إنتي عدتك خلصت وأنا معدتش قادر أصبر، فاهمة؟ وخرج بغضب وغرام انهارت أكتر.
غرام بانهيار: وحشتني قوي يا عيسى، وحشني ضحكتك وقربك مني وعصبيتك وخوفك عليا وحنانك. ليه رحت مني يا عيسى؟ وحشتني قوي يا عيسى، أنا السبب، أيوا إنت مت بسببي. وقعدت تعيط لغاية ما نامت. في القصر. في أوضة سارة. سارة: طب هنعمل إيه دلوقتي في المصيبة دي؟ بسمة: والله ما عارفة يا بنت. سارة: عيسى مات خلاص مش فارقة، بس اللي فارق إن كده مفيش فلوس. بسمة بطمع: أيوا فعلًا، يبقى هنعمل إيه بقى؟
سارة بحقد: لاء وكمان كله شاغل باله باللي اسمها غرام، حتى وهي مش هنا. أنا بجد بأكره البنت دي موت، يا رب تكون ماتت. بسمة: إنتي عارفة لو لقوا البنت دي هتورث كل حاجة ملك عيسى، وغير كده كل حاجة ملك أبوها، والاثنين عندهم أراضي ومليارات وشركات، يعني هتلم كل حاجة. سارة بصدمة: بجد؟ يعني هي كانت هتاخد كل حاجة؟ يا لهوي، الحمد لله إنها اتخطفت. بسمة بخبث: آه لو أعرف مين اللي خطفها يخليها عنده وأنا أعطيه المبلغ اللي يطلبه، آه.
سارة بحقد: أنا عندي حتة فكرة هنعرف مين اللي خطفها. بسمة بسرعة: قولي بسرعة يلا. سارة بتفكير: مين اللي جه هنا قبل كده وكان عاوز غرام؟ بسمة: أمها الخواجاية. سارة: بس هي دي، لو وصلنا لأمها هنوصل ليها، عرفتي؟ بسمة بخبث: جدعة يا بنت تربيتي. سارة بضحك: تربية وسخة ههه. وقعدوا يضحكوا بشماتة. تاني يوم عند غرام. كانت غرام قاعدة في الغرفة. دخلت عليها الخادمة. الخادمة: الفطور يا سيدتي. غرام بضيق: امشي مش عاوزة.
الخادمة بخوف: لا يا سيدتي هذه أوامر. غرام بصراخ: قلت لك غوري مش هأطفح أنا حرة. دخل شهاب. شهاب: ولحد إمتى هتفضلي كده يا غرام؟ غرام: أنا حرة لحد ما أموت وأروح عند عيسى حبيبي. شهاب بغضب: كلي يا غرام عشان مزعلكيش على اللي في بطنك، كلي. غرام اتجهت للطعام بسرعة وقلق على صغيرها. شهاب بابتسامة: أيوا كده شطورة. وبدأت غرام تأكل بدموع. بعد مدة كانت غرام أكلت. وفجأة بطنها وجعتها قوي. غرام بوجع: آااه بطني آااه الحقوني.
دخلت الخادمة: إيه، ماذا بك؟ غرام بدموع: بطني مش قادرة بطني. جريت الخادمة على برا. وفجأة جه شهاب جري بذعر وخضة. شهاب برعب: مالك غرام إنتي كويسة؟ غرام ببكاء ووجع: آه بطني بتتقطع آااه. شهاب بصراخ: دكتورة بسررعة يللا. غرام بوجع ودموع: عيسى بطني يا عيسييي. شهاب بضيق: حتى وإنتي تعبانة بتفكري فيه. غرام ببكاء: بطني مش قادرة عيسييي. وفجأة أغمي عليها ونزل من بوقها مادة بيضاء. شهاب: غرام يا غرام.
قرب منها شهاب وشالها وجري على تحت متجه للمستشفى. في المستشفى. دخل شهاب وهو شايل غرام. شهاب بخوف: هيا هيا أسرعوا. الدكتور: ما بها يا سيدي؟ شهاب بتوتر: أنا لا أعرف ما بها، عليك بالكشف عليها. الدكتور: حالًا يا سيدي. وأخذوا غرام وطلعوا. عند دياب. كان في القاهرة. في المستشفى وكان واقف قدام أوضة معينة. الدكتور: حضرتك ممكن تدخل دلوقتي بس من غير إزعاج. دياب: تمام متشكر. ودخل الأوضة اللي كانت مليانة أجهزة وفي شخص نايم فيها.
دياب بدموع: وحشتني وحشتني قوي يا عيسى، وحشتني. مش هتصحى بقى يا صاحبي؟ أنا مرجعتش الصعيد من شهرين مش عارف أقول لأهلك إيه، خايف أفضح السر اللي وصتني عليه قبل ما تدخل الغيبوبة، وكمان غرام قدام عيني وعارف مكانها بس مش عارف هأجيبها إزاي من غيرك يا عيسى. اصحى بقى يا أخويا، أنا معدتش عارف أعمل حاجة في حياتي من غيرك يا عيسى. فلاش باك. بعد ما عيسى أخذ الطلقة والطيارة أقلعت كان وصل دياب لعيسى. دياب بخضة: عيسى فوق يا عيسى.
عيسى بألم: د.دياب غرام يا دياب. دياب بخوف: متقلقش عليها أنا هوصلها، بس أرجوك قوم يا عيسى. عيسى بألم: خدني على المستشفى بسرعة. دياب: يلا بسرعة يا عمار. عمار: يلا الإسعاف وصل. في المستشفى بعد كام ساعة. طلع الدكتور من العمليات. دياب: ها طمني عليه؟ الدكتور: الحمد لله لحقناه في الوقت المناسب، بس خلي بالك لأنه معرض للغيبوبة لأنه اتخبط على دماغه، بس حاليًا فايق. دياب بفرحة: طب الحمد لله ربنا يستر.
الدكتور: تقدر تدخله، هو طلبك. دياب: حاضر. ودخل. جري دياب على عيسى. دياب بسعادة: ألف حمد لله على سلامتك يا عيسى. عيسى بوجع: غرام يا دياب اعرف لي مكانها. دياب: حاضر يا عيسى، هأعرف وهنجيبها سوا. عيسى بألم: أنا مش عاوز حد يعرف إني عايش. دياب باستغراب: إزاي يعني مش فاهم؟ عيسى: يعني لو شهاب عرف إني عايش هيآخذ غرام وهيروح مكان تاني، إنما لو عرف إني مت هيتطمن فاهم؟ دياب: فاهم يا عيسى، بس أمك وأخواتك والعيلة؟
عيسى بحزن: معلش يا دياب اسمع كلامي، أنا مش هأضحي بمراتي. دياب: اللي تشوفه يا صاحبي. فجأة عيسى بدأ يغمض عينه. دياب بخوف: عيسى يا عيسى مالك يا صاحبي يا عيسى؟ وفجأة دخل الدكتور. الدكتور: في إيه اللي حصل؟ دياب بحزن: كان بيكلمني بس فجأة نام كده. الدكتور قعد يكشف عليه ويفحصه. الدكتور بزعل: للأسف دخل في غيبوبة. دياب بصدمة: إيه؟ باك. قاطع تفكيره رنة تليفونه وكانت مريم. دياب بتوتر: ألوو. مريم: أخيرًا رديت عليا، إنت فين؟
دياب: أنا أنا في البيت. مريم بشك: بيت إيه يا دياب إنت مش في الصعيد؟ دياب: أنا في القاهرة يا مريم. مريم: بتعمل إيه في القاهرة؟ أنا مشفتكش من يوم العزا. دياب بعصبية وتوتر: هو في إيه؟ أنا في تحقيق الله. مريم بزعل: خلاص متزعليش براحتك. دياب بحنية: معلش متزعليش مكنش قصدي. مريم: ولا يهمك. دياب: خلاص هأكلمك تاني. وقفل بسرعة وهي زعلت. دياب: معلش بقى يا مريم، ده سر وأنا ذات نفسي مش قادر أشوف وجعك وأسكت. وتنهد بحزن.
فجأة عيسى حرك إيده. دياب بفرحة: عيسى يا صاحبي، عيسى! حرك عيسى صوابع رجله. دياب جرى ينده الدكتور بسعادة. الدكتور دخل بسرعة يفحص عيسى. دياب بتوتر: ها طمني يا دكتور. الدكتور بسعادة: ألف مبروك، عيسى بيه فاق من الغيبوبة. دياب: بجد؟ اللهم لك الحمد والشكر. فجأة عيسى اتكلم. عيسى: غرام يا غرام. قرب منه دياب. دياب: هجيبها لك يا صاحبي، هجيبها. عيسى: مراتي فين يا دياب؟ دياب بتوتر: لسه ما جبتهاش، بس والله عارف مكانها.
عيسى بتعب: أنا عاوز أخرج من هنا. الدكتور: مش هينفع حضرتك، أنت لازم تقعد لحد بكرة. عيسى نزل من على السرير وشد الأجهزة اللي عليه، وكان لابس بنطلون بس، واتجه لبرا تحت صراخ الدكتور. دياب: عيسى ما ينفعش كده، أنت لسه تعبان. عيسى: أنا عمري ما هرتاح من غير ما أشوف روحي قدامي، وروحي هيا غرام. دياب بحزن: طب اهدى وأنت هوديك يا عيسى، اهدى. عيسى: يلا عشان طالعين على روسيا، جهز الرجالة والطيارة. دياب بتوتر: دلوقتي يا عيسى؟
عيسى: آه دلوقتي، أنا مراتي هتبات في حضني النهارده. واتجه للخارج هو ودياب. *** عند غرام كانت في العمليات لسه، فطلعت الممرضة وشهاب جرى عليها. شهاب بخوف: ها، هيا كويسة؟ الممرضة: لا، الحالة ليست على ما يرام لحد الآن. شهاب: يعني إيه؟ الممرضة: انتظر وسنعرف ماذا سيكون مصيرها، بس عندي إليك سؤال. شهاب باستغراب: ماذا هو؟ الممرضة: أنت عيسى؟ شهاب بغضب: لا، ليه؟
الممرضة: لأنه المريضة طول الوقت بتنده باسم عيسى و"تعالي إليّ يا عيسى". شهاب في نفسه: حتى وأنتِ في العمليات بتفكري فيه، ليه يا غرام، ليه؟ شهاب: تمام، اذهبي الآن. بعد مدة بتطلع الدكتورة. شهاب: ماذا حدث؟ الدكتورة بتوتر: البقاء لله. شهاب بصدمة: إيه وووووو...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!