صباح: اصحي يا اختي انتي مش في فندق، يلا عشان تفطري وندربك كويس. هروح ساعة وبعدين ارجعلك. غرام بتفكير: أكيد العناد مش هيفيدني ومش هقدر أهرب. تتذكر غرام ما حدث لها بعد محاولتها للهرب: حرموها من الأكل لمدة يومين، وقصوا شعرها، وهددوها بالقتل لو حاولت تهرب تاني. وأن جمالها هو اللي شفع لها المرة اللي فاتت. فاقت غرام من شرودها: لازم أفكر في طريقة عشان أتخلص من اللي فيه.
تقوم وترتدي فستان من الملابس التي أحضروها لها، وتدخل صباح بسعادة. صباح: أظن إنك اقتنعتي بالوضع أخيراً، يلا تعالي معايا. تمشي غرام خلف صباح التي تتمايل في مشيتها، وتأخذها لغرفة كبيرة وتجد بنات الملهى كلهن موجودات. ومحاسن تختار منهن أحلى خمس بنات وتكون غرام منهم.
محاسن: أنتن الخمس سيتم تدريبكن اليوم عشان تتعرضن في آخر الشهر في الحفلة الجاية، وهيدفعوا فلوس كثيرة عليكن، عشان كده لازم تركزن مع صباح كويس عشان هي اللي هتعلمكن كل حاجة. بعد مرور شهر. قبل الميعاد بيوم. غرام: يا رب، أعمل إيه؟ ساعدني، أنا لازم أهرب من هنا، مستحيل أخلي حد يلمسني. تبكي غرام كثيراً وتدعي: مفيش غير النهاردة، أنا لازم ألاقي حل بسرعة عشان أخرج من هنا. وبعد تفكير تقول غرام: بس لقيتها، وهبتدي أنفذها بكرة.
تحاول أن تنام ولكنها لا تقدر، وتبص للساعة تجدها اثنتين بالليل، وتسمع أصوات وضحكات صاخبة تجعلها تشعر بالتقزز، فتبكي بصمت وتغلق عينيها بتعب. وتتذكر أن السبب في هذا كله أدهم، وتغلق عينيها بتعب ونعاس وتروح في النوم. في اليوم الموعود. تدخل محاسن وتجيب لغرام لبس وتقول لها: البسيه. غرام: أنا مستحيل ألبس اللبس ده. محاسن: ماباخدهش رأيك. تبص للبنات وتقول لهم: جهزوها، عايزة الكل ينبهر لما يشوفها.
وتترك غرام قاعدة تبكي: يا رب خليك معايا وأقدر أنفذ اللي في بالي. وعند أدهم. أدهم بحزن وندم، وهو على سجادة الصلاة، يدعو الله: عدى شهر ومش عارف أوصلك يا غرام، يا ترى أنتِ فين يا حبيبتي؟ يا ريت أشوفك وأخليكي تسامحيني. أنا كنت غبي لما ضيعتك من إيدي بعد ما كنتي خلاص هتبقي ملكي. أنا معرفتش قيمتك غير بعد ما ضعتي مني. يا رب رجعهالي بخير وسلامة.
بنات: بعيد عن الرواية، أدهم بقى بيصلي من وقت ما غرام اختفت، وهو بقى قريب من ربنا وتاب وبعد عن كل المعاصي اللي كان بيعملها. وعند ندي. ندي: يعدي شهر يا ماما، ومفيش أي أخبار عن غرام، كأنها فص ملح وداب. أنا مش عارفة إذا كانت كويسة ولا لأ، بس قلبي حاسس إنها مش كويسة. أنا خايفة أوي يا ماما. والدة ندي: ادعي يا حبيبتي، وإن شاء الله هتكون كويسة وهترجع، أنتِ بس ادعيلها. ندي: حاضر، هروح أصلي ركعتين وأجي.
والدة ندي بحزن: ماشي يا بنتي، ربنا يرجعك يا غرام يا حبيبتي. في المساء عند غرام. اجتمعت البنات اللي هيخرجوا للحفلة، وصباح تؤكد عليهم اللي هيعملوه. تنتبه غرام لنظرات الفتيات الحاقدات والحاسدات لها عندما قالت لهم صباح أن غرام هي الورقة الرابحة لهم بسبب جمالها الآخاذ. فتنفخ غرام فمها بضجر من نظرات الفتيات، فهم يحسبونها مثلهن ولا يعلمون أنها تفكر في طريقة للخروج من هنا. محاسن: يلا يا بنات، تعالوا ورايا.
ويذهبون وراها والحراس محاوطونهم من كل ناحية، ويوصلون مكان الحفل. محاسن: عايزكم تظبطوهم، مش عايز واحد يشيل عينه من عليكم. يضحك البنات بمياعة، ما عدا غرام خائفة ومتوترة. ويدخلون على الحفلة. وأول ما تدخل غرام تشهق بصدمة من المنظر الذي تراه. فهي لم تكن تتخيل أن الحفلة قمة العهر والفجور. وتبص بعينها للموجودين وتلاقيهم كلهم من أكبر الشخصيات في المجتمع. وتبص فيهم باستغراب: إزاي شخصيات مهمة زي دي تبقى موجودة في مكان زي ده.
وتمشي غرام وبقية البنات زي ما علمتهم صباح. صباح وهي تشير لغرام عشان تروح لها: أعرفك على السيد فؤاد. سلمت غرام عليه بابتسامة مجبرة. فؤاد وهو يبوس يديها: تشرفت بيكي يا غرام، اسمك جميل وأنتِ أجمل بكتير. هزت غرام رأسها بابتسامة مزيفة وهي تشعر بالقرف من لمسته. وتسحب يديها منه. وتشاور لها صباح لترجع مكانها. وتبص على صباح تلاقيها بتتكلم هي والراجل وبيشاورا عليها، فتعرف أنهم يتكلمون عليها ويتفاوضون على ثمنها.
فتنزل دموعها وتمسحها بسرعة دون أن أحد يأخذ باله. بعد شوية تيجي صباح وتقول لها: أنتِ هتروحي معاه في المكان اللي هيختاره، ومش عايزة أسمع إنك عملتي أي غلطة. الراجل دافع فيكي كتير، ولو عملتي حاجة هنفذ تهديدي. وتروح غرام مع فؤاد ويركب سيارته. ويلمس الرجل رجلها بشهوة. وتبكي غرام بصمت. وبعد شوية بيقول السواق: وصلنا يا باشا. أنزلوا غرام وفؤاد من السيارة، وتلاقي نفسها واقفة قدام فندق. ويروحوا على الأوضة.
فؤاد: يلا اخلعي هدومك يا حلوة. غرام بخوف وتحاول تتمالك نفسها: حاضر، مش هتأخر ثواني. بعد شوية تطلع غرام، ولسه هيقرب منها فؤاد. تقول له: استنى نشرب كاسين الأول. فؤاد: مش وقته دلوقتي. غرام وبتحاول تكون طبيعية عشان ما يفهمش: لا، عشان نعمل دماغ وننبسط أكتر، ثواني وهيكون عندك وأنت ارتاح لغاية ما أجي. فؤاد بغمزة: ماشي يا مزة، بس بسرعة متتأخريش. غرام تغمز له: حاضر، مش هتأخر. وفي سرها: يا رب تتخمد على طول وأخلص منك.
وتروح تجهز له الكاس وتحط كمية كبيرة من المنوم عشان ينام بسرعة. وبعدين تروح وتقرب منه وتشربه الكاس. ويمسك إيديها ويقربها منه أكتر عشان يبوسها. تقول له: خلص كاسك الأول، إحنا لسه قدامنا الليل كله. فؤاد: حاضر يا جميل، أنت تؤمر أمر. ويخلص الكاس ويقرب منها، وبعدين يروح في النوم. وتستنى غرام شوية، وبعدين تطلع للحارس. الحارس: ها، خلصتي؟ غرام: أيوه، يلا. وترجع غرام للفيلا اللي خاطفينها فيها.
محاسن: حمد الله على سلامتك يا غرام. غرام بقرف بس متبينش: الله يسلمكم. محاسن: أتمنى تكوني عملتي زي ما علمتك. غرام بتفكير ومكر: أنا عملت زي ما قولتي لي، بس الراجل الخايب نام من بدري. محاسن: يلا مش مهم، أهم حاجة إننا قبضنا. خدي نصيبك من الفلوس. غرام تأخذ غرام الفلوس على مضض وتقول لها: هطلع أستريح شوية.
وتدخل غرفتها وتبكي وتقول: الحمد لله يا رب إنك كنت معايا وأنقذتني والراجل ما لحقش يلمسني. بس أنا لازم أطلع من هنا بأسرع وقت، أنا مبقتش قادرة أستحمل. وتتذكر كيف أحضرت برشام المنوم. فلاش باك: غرام: ريري، أنا عايزة برشام منوم. ريري: أوعي تكوني بتفكري تهربي يا غرام. غرام بمكر: هي قررت عدم الوثوق بها، فهي في الآخر فتاة ليل. لا، أبداً يا ريري، أنا فكرت في كلامك، أنتِ معاكي حق، أنا خلاص رضيت بنصيبي.
وتقتنع ريري بكلامها وتديها البرشام. عودة من الفلاش باك: غرام: شكر ليك يا رب إنك أنقذتني من الورطة دي. وبعدين تروح في النوم من التعب والتفكير. وعند أدهم. بيرجع البيت يلاقي عندهم ضيوف، بس ما يهتمش ليهم. ولسه هيطلع، أمه تنادي عليه. ثريا: أدهم حبيبي، أنت جيت. أدهم: جيت عشان آخد هدومي وهمشي تاني. ثريا: طب تعال اعرفك على صاحبتي وبنتها. أدهم: مستعجل يا ماما، مش وقته.
ثريا: سلم عليهم واطلع، عايزة أعرفك على سارة مراتك المستقبلية، بنت زي القمر. أدهم بعصبية: مرات مين يا ماما؟ أنا مش هتجوز غير غرام. ويتركها ويمشي. تستأذن صاحبتها وابنتها ويمشون. ثريا: بعد ما صاحبتها مشيت، هتتجوز يا أدهم؟ أنا مش هستريح غير لما أجوزك وقريب أوي. أنا عملت كل دا عشان تتجوز اللي أنا اخترتها ليك، وهي دي اللي تناسب عيلتنا، مش غرام الفقيرة. أنا مستحيل أخليها ترجع تاني. وبعدين تتصل على شخص ما.
ثريا: الو، عملتي اللي اتفقنا عليه؟ محاسن بضحكة خليعة: أيوا يا مدام، كله تمام زي ما أنتِ عايزة. النهاردة كانت أول ليلة ليها، وخلاص بقت زينا. ثريا: كده تمام أوي، وأنا هبعتلك المبلغ اللي اتفقنا عليه. وبعدين تقفل التليفون. ثريا: كده كويس أوي، حتى لو رجعت، أدهم مش هيرضى يتجوز بنت ليل. سلام يا غرام. كده أقدر أقول أول خطة نجحت. وتضحك بخبث. ويطلع أدهم على أوضته، وبعدين يدخله أبوهم. محمد: مفيش أخبار جديدة عن غرام يا أدهم؟
أدهم: لسه يا بابا، بس صدقني مش هستريح غير لما ألاقيها. محمد: يا ترى أنتِ فين يا غرام؟ أدهم: متقلقش يا بابا، إن شاء الله هترجع. والد أدهم: إن شاء الله يا ابني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!