تعالي معايا يا غرام. وبعد ما طلعوا: "دي هتكون أوضتك، والأوضة اللي جنبك أوضة أدهم. بس أنا من رأيي متتعوديش على أوضتك عشان ده مش بيتك يا غرام. إحنا مش قابلينك معانا، ويا ريت تمشي من نفسك." "وأمشي ليه؟ ده بيتي، وأكيد ده حقي. انتي تقبلي أو متقبليش، دي مش مشكلتي، بس ده حقي." "متفرحيش أوي كده، وخليكي فاكرة إني مش هرتاح غير لما أطلعك من بيتي وتمشي." وسابتها ومشيت.
دخلت غرام الأوضة وانبهرت من جمالها. وتفاجأت بصور أبوها في كل الأوضة. ومسكت صورته وقعدت تعيط: "وحشتني يا بابا، انت وماما. كان نفسي تكونوا معايا دلوقتي. أنا حاسة إني غريبة في وسط العيلة دي." ودخل أدهم وهي بتعيط:
"أنا آسف لو كنت خليتك تعيطي، بس أنا حبيت تكون الأوضة دي ليكي عشان تحسي بوجود أبوكي معاكي على طول. وانتي مش غريبة يا غرام، ده بيتك زيي أنا وإنجي. وأنا آسف على الأسلوب اللي أمي اتكلمت معاكي بيه، ده طبعها. ويمكن متتقبلش إنك تيجي وتشاركي في الورث، بس أنا أضمنلك إنها مش هتأذيكي طول ما أنا موجود." "شكراً على وقفتك جنبي النهاردة." "محصلش حاجة. يلا غيري هدومك وانزلي عشان ناكل سوا." "لأ، مليش نفس دلوقتي، مش هقدر آكل."
"عشان خاطر عمك ميزعلش منك." "حاضر، هغير وأنزل." بعد نزول أدهم، غرام في سرها: "معقول اتغير ولا بيمثل عليا؟ وإزاي اتغير للدرجة دي؟ أنا مش مصدقة إن اللي قدامي ده أدهم. وخايفة أثق فيه يطلع بيكذب عليا، بس ده وقف في صفي قدام أمي. إيه الحيرة دي؟ أنا هحاول أثق فيه وأغير معاملتي معاه." على مائدة الغداء: "فين غرام يا أدهم؟ منزلتش معاك ليه؟ "بتغير وجاية يا بابا." وبص يلاقيها نازلة على السلم. وأول ما جت تقعد على السفرة،
ثريا باستحقار: "انتي بتعملي إيه؟ أكيد مش هتقعدي معايا على نفس السفرة." "انتي اتجننتي؟ إزاي تكلميها كده؟ شكلك نسيتي إنها بنت أخويا وليها هنا أكتر ما ليكي." "انت بتكلمني كده عشان دي؟ "ولو اللي حصل ده اتكرر تاني، هتاكلي في أوضتك." "محصلش حاجة يا عمي، أنا مليش نفس، أنا هطلع أوضتي وكلوا انتوا بالهنا." "اقعدي يا غرام، ولو حد هيقوم تقوم هي." وبص لثريا: "يا ريت تعتذري لها يا هانم." "أنا آسفة." وبص لغرام باستحقار.
"ولو محصلش، مالكيش قعاد في البيت تاني. أنا زهقت منك ومن تصرفاتك دي." "الموضوع مش مستاهل يا عمي، محصلش حاجة." "اسكتي انتي يا غرام." وبص لثريا: "ها؟ قررتي إيه؟ وهي تنظر لغرام بغيظ: "أنا آسفة." وبعد الغداء: "غرام، متزعليش من ثريا، أنا مش هسمحلها تكلمك كده تاني. وده بيتك، ولو احتاجتي أي حاجة أو حد زعلك، يا ريت تعرفيني." "حاضر يا عمي." وعند إنجي، تتصل على حمزة: "حمزة عامل إيه؟ "الحمد لله، وانتي؟
"أنا تمام. كنت عايزة أقابلك فيه موضوع مهم لازم نتكلم فيه سوا." "خير يا إنجي؟ فيه حاجة قلقتيني؟ "مش هينفع في التليفون، لما أقابلك هقولك." "تمام، هنتقابل فين؟ "في مكان هنا قريب، كافيه النجوم. عارفه ولا لأ؟ "أه، عارفه. خلاص، عقبالك بعد نص ساعة. سلام." "سلام." بعد نص ساعة عند كافيه النجوم. توصل إنجي وتقعد وتستنى حمزة. بعد خمس دقايق بيوصل حمزة. "اتأخرت عليكي؟ "لأ، أنا لسه واصلة." "خير؟ قلقتيني. كنت عايزاني في إيه؟
"انت تعرف إن غرام حبيبتك تبقى بنت عمي؟ "انت بتقول إيه؟ "انت متعرفش ولا إيه؟ "لأ، معرفش حاجة زي كده. وغرام مقلتليش. أنا ليه أعرف منك؟ "أنا لسه عارفة بردو. شفتها عندنا واتصدمت لما شفتها، بس هي معرفتنيش. وهي قاعدة معانا دلوقتي. أدهم جابها وجت النهارده الصبح، قعدت معانا." "إزاي متقوليش حاجة زي كده؟ أنا لازم أكلمها. أنا هروح دلوقتي، وشكراً ليكي إنك عرفتيني. وأشوفك بكرة في الكلية." "مع السلامة." وبعد ما يطلع من الكافيه،
بيتصل على غرام: "غرام، أنا عايز أشوفك ضروري." "خير؟ فيه حاجة ولا إيه؟ "لما أشوفك هتعرفي." "بس مش هقدر أشوفك النهاردة، أنا مش قاعدة عند ندي دلوقتي. موضوع كبير، بكرة لما أشوفك هحكيلك." "مش هيتأجل لبكرة. اتصرفي يا غرام." "هحاول يا حمزة." وبعد ما تقفل معاه، تروح عند عمها وتستأذن منهم. "ماشي يا حبيبتي، بس خدي أدهم معاكي وهيستناكي لحد ما تخلصي وترجعي معاه." "مفيش داعي يا عمي لكل ده، أنا هروح لوحدي." "سمعتي أنا قولت إيه؟
"مش لازم أدهم، ممكن السواق يوصلني." "اللي يريحك يا حبيبتي." وتتصل على حمزة: "أنا طالعة دلوقتي وهستناك في الكافيه اللي كنا بنقعد فيه." "أنا هناك دلوقتي." "ماشي، أنا جاية خلاص." وتصل غرام الكافيه وتقول للسواق يمشي. وتروح لحمزة. "إزيك يا غرام؟ "الحمد لله."
"كنت عايزك في موضوع مهم، وكنت هقولك بكرة لما أشوفك. أنا اكتشفت امبارح إن عندي عيلة. أكيد انت تعرف دكتور أدهم اللي كنت بحكيلك عنه، ده ابن عمي. ومعاملته اتغيرت معايا خالص لما عرف إني بنت عمه، وأنا دلوقتي عايشة مع عيلتي." "ولسه فاكرة تقوليلي دلوقتي يا غرام؟ "أنا كنت مصدومة ومش مصدقة، وكنت هحكيلك لما أشوفك يا حمزة. مالك؟ "مالي إيه؟ انتي كمان مش عارفة مالي؟ يعني حاجة زي دي تحصل معاكي ومتفكريش تيجي وتحكيلي؟
لأ، وكمان عايشة مع اللي اسمه أدهم ده في نفس البيت. عايزاني أقولك إيه يا غرام؟ "حمزة، انت ليه مش عايز تستوعب إن كنت مصدومة؟ يعني دي مش حاجة عادية. أنا اكتشفت بعد ده كله إن ليا عيلة. مكنش سهل عليا يا حمزة." "ولا سهل عليا أنا كمان. سواق حضرتك وصل، يلا امشي عشان متتأخريش." "انت جاي تحاسبني عشان معرفتكش كنت فين اليومين اللي فاتوا؟ هو انت كنت سألت عليا وعرفتني كويسة ولا لأ؟
مستنيني أعرفك حاجة زي دي وانت أصلاً مبتسألش عليا ولا فارق معاك أنا كويسة ولا لأ. لو هنلوم حد، هيكون انت. بقالك كام يوم مبتسألش، أنا مش حاسة بوجودك جنبي زي الأول ومش عارفة إيه اللي غيرك كده. فمتجيش تلومني على حاجة زي دي وانت مكنتش موجود. سلام يا حمزة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!