الفصل 7 | من 17 فصل

رواية غرام في المترو الفصل السابع 7 - بقلم ولاء رفعت

المشاهدات
21
كلمة
2,937
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

ترجل يوسف من سيارة الأجرة وجذب يد غرام عنوة، فصرخت به: "أوعي إيدك، أنا قولتلك مليش دعوة بمين بيقلد حاجتكم، أدخل لمدام رشا و أسالها." أشارت إليه نحو متجر رشا، حدق يوسف إليها بوعيد: "كله هيبان دلوقت، اتفضلي قدامي." ذهبت غرام وهو يتبعها حتى ولج كلاهما إلى الداخل. ترددت غرام قليلاً قبل أن تنادي صاحبة المتجر التي كانت تقوم بضبط وضع البضاعة على الرفوف: "مدام رشا." استدارت الأخرى إليها وما إن رأتها صاحت بعدائية: "غرام!

أنتي إيه اللي جابك هنا؟ مش حبستي أخويا جاية عايزة تلبسيني مصيبة أنا كمان؟! تقدم يوسف ليجنب غرام الحديث مع تلك المرأة: "أنا اللي جاي لحضرتك." نظرت الأخرى إليه وسألته بنبرة هازئة: "و أنت مين أنت كمان؟ "أنا يوسف الشريف، المدير التسويقي لشركة وبراند Y&N." لم تكن تتمتع بفطنة أو سرعة بديهة: "نعم برضو حضرتك عايز إيه؟ "عايز أعرف فين المصنع اللي بيتوردلك منه البضاعة المضروبة وتقليد للبراند بتاع مصانعنا." صاحت بنفاذ

صبر بعد أن شعرت بالاتهام: "و أنا مالي ببضاعتكم اللي بتتقلد، أنا واحدة صاحبة محل و بشتري البضاعة من تجار الجملة أو الموردين ليهم." زفر يوسف بنفاذ صبر من تلك الحمقاء: "ما أنا عارف يا... تابعت هي: "مدام رشا."

"بصي يا مدام رشا، الموضوع و ما فيه إحنا بقالنا فترة بنتحارب من كذا إتجاه من ضمن الحرب واحد صاحب مصنع من بتوع بير السلم، بيقلد تصاميم البراند بتاعنا و من بجاحته منزلها بتيكت إسم المجموعة عشان الناس تصدق إن الهدوم فعلاً من عندنا، الناس البسيطة هتصدق خدعة النصاب، لكن الناس اللي متعودة تشتري من فروعنا عارفين الفرق ما بين الأصلي و التقليد." تنهدت الأخرى وهي تنظر نحو غرام تارة ثم تعود بالنظر إلى يوسف لتخبره:

"أنا هكتبلك عنوان المصنع واتصرف أنت معاه." قامت بتدوين العنوان إليه ثم نزعت الورقة وأعطتها إليه: "أتفضل." أخذها وأمعن النظر في العنوان المدون: "شكراً، و آسف على الإزعاج." غادر المتجر وأجرى اتصالاً هاتفياً: "ألو يا نور؟ ... بقولك أبقي هات الرجالة عشان لو حصل أي أمر طارئ... أنا هابعتلك العنوان في رسالة... يلا سلام." أنهى المكالمة والتفت إلى غرام فقالت له: "صدقتني بقي؟

شعر بالحرج من معاملته القاسية معها واتهامه إياها دون دليل. وجد عليه الاعتذار، ظهرت على وجهه ابتسامة: "أنا آسف على سوء التفاهم اللي حصل مني، لكن... صاحت الأخرى بغضب: "سوء تفاهم إيه بالظبط؟! ما أنا قولتلك أنا مليش دعوة من الأول، لأن إحنا كبايعين سواء محلات أو مندوبين يا دوب آخرنا بنستلم البضاعة و بنبيعها ملناش دعوة بقي مضروبة و لا أصلية." اقترب منها للغاية وبنظرة يعلم مدى تأثيرها على جنس حواء قال لها:

"و أنا أعتذرتلك، عايزاني أعملك إيه تاني يعني؟ رفعت إحدى حاجبيها بتعجب وظلت تنظر إليه ثم أجابت: "و لا حاجة، أظن كدة خلاص مهمتي انتهت عن إذنك." "غرام؟ أوقفها نداءه قبل أن تذهب، لكن أصابتها الدهشة عندما ذكر اسمها التي لم تخبره به بعد. التفتت إليه ولاحظ دهشتها، علل مخبراً إياها: "مش اسمك غرام برضو زي ما الست اللي جوة نادت عليكي؟ زفرت بضيق فأجابت: "نعم؟ أخرج شيئاً من محفظته الجلدية ومد يده بها إليها:

"ده الكارت بتاعي عليه كل أرقامي، لو احتاجتي أي حاجة كلميني." تأخذ البطاقة وأخبرته برفض: "و أنا مش بشحت، أنا بشتغل بياعة على باب الله وبكسب الفلوس بتعب وشقى." ابتسم وعقب على ردها الذي زاده إعجاباً من موقفها الذي ينم عن فتاة ذات عزة وكرامة: "و أنا مش بديكي أرقامي عشان تشحتي مني، أنا أخدت بالي إنك سيبتي الشغل مع اللي اسمها رشا و واضح من رد فعلها أول ما دخلنا عليها إن ما بينكم مشكلة."

"لماح، أيوة سيبت الشغل معاها، لأن ما بحبش الظلم و الافتراء." تحفظت بالسبب الرئيسي داخلها وهو ما اقترفه رجب بها من محاولة فاشلة انتهت بزجه داخل السجن. "و إحنا عمرنا ما ظلمنا حد، و اللي بيشتغل عندنا بنعمله كأنه واحد مننا." بارقة أمل لمعت أمام عينيها، نظرت في البطاقة ثم أخبرته بشبه ابتسامة: "متشكره يا يوسف بيه." ذهبت من أمامه فصاح: "هستنى تكلميني."

توقفت المركبة ذات الثلاث إطارات أمامها، وقبل أن تصعد داخلها هزت رأسها إليه مبتسمة. *** يصدح رنين الجوال أعلى الكمود، تقلبت بجوار زوجها ثم فتحت عينيها والنوم مازال مسيطراً عليها، لكن عندما رأت هوية المتصل انتفضت ونهضت على الفور. ضغطت على الزر الجانبي لكتم صوت الرنين، ألقت نظرة على رأفت الذي يغط في سبات عميق، تنفست الصعداء ونهضت دون إصدار صوت أو حركة. ذهبت إلى غرفة أخرى وأجابت بصوت خافت: "ألو يا نور بيه." جاء صوته

إليها بلهفة عبر السماعة: "وحشاني أوي، وبعدين إيه نور بيه دي، عمرك شوفتي تقول لجوزها يا بيه؟ "جوزها! أنا لسه موافقتش على فكرة." "اعتبر ده رفض؟ "لاء، بس أنا لسه بفكر." "أنا ممكن أديكي مهلة لمدة يومين، وعلى أخر اليوم التاني هستناكي في العنوان اللي هابعتهولك في رسالة، دي هتبقى هديتك الأولى لو وافقتي." "تمام." "أنا عارف بتصل في وقت متأخر، بس بصراحة مقدرتش أستنى لحد بكرة، أصل صوتك واحشني زي ما كل حاجة فيكي واحشاني."

ابتسمت وتلاشت بسمتها حينما سمعت صوت سعال زوجها، أخبرت نجله مسرعة بصوت خافت: "معلش مضطرة هقفل معاك دلوقتي، ماما بتنادي عليا، يلا باي." أنهت المكالمة على الفور وذهبت لتطمئن أن رأفت مازال نائماً فوجدته كما تركته منذ قليل، تنفست الصعداء فعادت جواره تتمدد، تنظر نحو زوجها وعلى وجهها ابتسامة شيطانية نتجت عن ما عزمت عليه دون رادع، فالطمع قد أعمى البصيرة لديها وجعلها تنسج شباك من خيوط واهية ستكون فخاً لها لا محالة.

ولدى نور الذي يرسل العنوان إليها عبر برنامج الدردشة الشهير، يشعر بالسعادة فقد اقترب على تحقيق ما يريده هو. اختياره الحر دون تدخل من والده الذي يفرض عليه كل شيء ويجب عليه السمع والطاعة. "يا تري مين اللي كنت بتكلمها وخلتك مبسوط أوي كدة." التفت والفزع على ملامحه، رأى زوجته تقف عاقدة ساعديها أمام صدرها، تنتظر إجابة كاذبة بالطبع: "أنتي هنا من أمتي؟ وبعدين مين اللي سمحلك تتصنتي عليا؟!

جلست على مقعد طاولة الزينة، تمسك بالفرشاة تمشط خصلات شعرها المسترسل، تحدق إليه عبر المرآة بنظرة مبهمة يشوبها ابتسامة ساخرة: "ما تقلقش، أنا عارفة من وقت كبير إن فيه واحدة تانية في حياتك، وواضح إنك أنت اللي بتجري وراها." تركت الفرشاة وأخذت علبة الكريم تأخذ منه القليل وتضعه على يديها وعنقها، تتابع حديثها:

"طبعاً مستغرب إزاي معملتش زي أي واحدة تكتشف خيانة جوزها، تتخانق وتزعق أو تغضب، لكن دول الستات الخايبة اللي ما بتعرفش تاخد حقها بذكاء." نهض ووقف خلفها ينظر إلى صورتها في المرآة، يسألها بوجه متجهم الملامح: "قصدك إيه؟ قامت واستدارت لتصبح أمامه وجهاً لوجه، علقت ذراعيها حول عنقه، تبتسم بدهاء وتجيب بتحذير يقرب إلى التهديد: "خد بالك يا بيبي، لأن مش هنبهك تاني."

ابتعدت عنه واتجهت نحو غرفة الثياب المتفرعة، تناولت علبة مخملية من إحدى الرفوف ثم عادت إليه وتفتح العلبة، تأخذ منها سواراً مرصعاً بقطع الألماس الباهظة، ترتديها حول معصم يدها وسط صدمته وفكه الذي تدلى، هذا السوار اشتراه من متجر المجوهرات منذ يومين ليهديه إلى سوزي! رفعت ساعدها أمام عينيه تستعرض السوار بمكر وكيد كاد يقتله من الحنق:

"آه صح يا نور، نسيت أقولك mercie يا حبيبي على هدية عيد جوازنا اللي هنحتفل بيه بعد شهرين، بصراحة زوقك يجنن." كان يشد كلا من قبضتيه بقوة، ويجز على أسنانه وعروق عنقه نافرة من دماءه التي تفور من الغيظ. اقتربت منه قبل أن تستلقي فوق الفراش، تهمس إليه: "تصبح على خير يا نور." قامت بتقبيل خده وبداخلها تنتشي من لحظة الانتصار وهي تراه مكتوف الأيدي وفي خوف من علم والديه عن أمره الذي يخفيه. ***

ذهب يوسف إلى النادي الخاص بالطبقة الأرستقراطية نظراً للمبلغ الباهظ الذي يدفعه أعضاؤه كاشتراك سنوياً. قد قامت والدته بالاتصال عليه وأخبرته تريد رؤيته لأمر لا يتحمل التأجيل، فذهب ليرى ماذا تريد. تجلس برفقة كاميليا وصديقتها السيدة راندا وابنتها المدللة ماهي التي سألت منيرة: "هو يوسف ليه أتأخر يا طنط؟ "ما تقلقيش يا حبيبتي، زمانه جاي لسه قافل معايا وقال إنه وصل على البوابة." نظرت في شاشة الهاتف للتأكد من

ضبط هندامها قبل مجيء يوسف: "أهو يوسف جه." قالتها كاميليا، رفعت يدها إليه: "تعالي يا يوسف، إحنا مستنينك." اقترب منهم وانتابه الضيق من والدته التي دبرت موعداً مع ماهي، هذه المدللة التي لا تكف عن اللحاق به. وجد والدته تنظر له أن يتبادل التحية والمصافحة مع صديقتها وابنتها: "تعالي يا يوسف سلم على طنط راندا و ماهي." أكتفى بفعل ذلك دون تصافح بالأيدي: "أهلاً يا طنط يا راندا." ابتسمت إليه الأخرى: "أهلاً يا حبيبي." "هاي چو."

قالتها ماهي ونهضت فاقتربت منه تمسك بيده دون خجل أمام والدتها والأخريات: "تعالي لما أحكيلك عن رحلة الساحل اللي فاتتك، عن إذنك يا مامي." سار يوسف معها على مضض حتى وصل كلاهما إلى المسبح: "إيه يا چو مابقتش ترد عليا فون أو تسأل عني، أنت زعلان مني؟ أطلق زفرة ثم أجاب: "مشغول شوية." "مشغول إزاي وأنت بتروح النايت مع رامي، ولا فاكرني معرفش حاجة عنك." رفع إحدى حاجبيه يسألها ساخراً: "ده أنتي بترقبيني بقي؟!

"لاء، بس أخبارك بتيجي لحد عندي من غير ما أدور وراك." "ماشي يا ماهي، ياريت تشيليني من دماغي ومن الأخبار اللي بتيجي لحد عندك، لأن أنا زي ما قولتلك قبل كده، أنا بعتبرك زي أختي." شهقت وكانت على وشك البكاء: "وأنا رديت عليك وقولتلك أنت بالنسبة لي إيه، أنا بحبك أوي يا يوسف، وأنا اكتر واحدة مناسبة ليك، بنحب الخروج والسهر، دماغنا زي بعض." زفر بضيق وقال: "بس أنا مش تافه ودماغي فاضية." شهقت مرة أخرى بصدمة: "أنا تافهة يا يوسف؟!

"يوه، بقولك إيه هاتعيطي هاسيبك وأمشي." حدقت إليه بوعيد وأخبرته: "وعلى إيه، أنا اللي هاسيبك وأمشي." وإذ فجأة قامت بدفعه في المسبح ليقع في الماء بثيابه وسط ضحكات من رأى ما حدث. *** سمعت صوت مفتاحه وهو يضعه في فتحة القفل، ركضت سريعاً إلى داخل غرفة ابنها وتظاهرت بالنوم تجنباً لرؤيته أو التحدث معه. "بت يا أحلام؟ واد يا ميدو؟

ندائه بصوته المنكر هذا جعلها تضع كفها على أذنها، ولج إلى غرفتهما لم يجدها فذهب إلى غرفة ابنه فوجدها تغفو في سبات عميق، ابتسم وعاد إلى الغرفة الأولى ليتحدث في هاتفه دون أن تسمعه زوجته، بينما هي عندما سمعت صوت إغلاق باب الغرفة تيقنت أنه يخبئ شيئاً أو يحيك مصيبة كعادته. نهضت ووضعت أذنها على الباب تسمعه يضحك ويتحدث عبر الهاتف: "و أنتي كمان وحشتيني يا بت."

"ما أنا بكلمك عشان أقولك هعدي عليكي بكرة وهجيبلك المزاج اللي بتحبيه ومعاهم إزازة فودكا تحلو بيها قعدتنا." "عايزه طبعاً أحمر دم غزال، ويا سلام لو قصير وضهره مكشوف، هيبقي عليكي إيه.." اندفع الباب ورأت آخر وجهه لا يريد رؤيته: "اه يا سافل يا خاين، مش كفاية مستحملاك ومستحملة قرفك، كمان بتتفق مع الـ.... اللي بتخوني معاها عشان تروحلها." "سلام أنتي يا وزة هكلمك بعدين." أنهى المكالمة وألقى هاتفه على المقعد، وبدون خجل

بل وجرأة سافرة يخبر زوجته: "آه بخونك، وهخونك، عندك مانع؟ "و كمان ليك عين و بتقولها في وشي؟! يالهوي." أخذت تصرخ، اقترب منها ووضع كفه على فمها: "اخرصي لأخنقك، مش أنتي اللي عملالي زعلانة ومانعاني أقربلك؟! أزاحت يده بصعوبة لتخبره: "أيوة ومش هاتقرب مني تاني غير لما تعترف بغلطك وتبطل القرف اللي أنت عايش فيه، لأن خلاص فاض بيا منك ومعدتش هاستحمل تاني ده وإهانتك ليا." أخذ يضحك ويقهقه ساخراً منها:

"الله يرحم الحب اللي كان مولع في الدرة، تحبي أفكرك؟ "كان يوم أسود يوم ما اتجوزتك يا شيخ." اقترب منها ليعيد عليها آثام من الماضي: "هو أنا ضربتك على إيدك وقولتلك وافقي، ولا أنتي اللي جيتي أتحايلتي عليا وكنتي هتبوسي رجلي عشان أكمل معاكي؟ غمز بعينه فاتسعت خاصتها بصدمة تتذكر ما حدث منذ ثلاث سنوات:

"إيه اللي حصل بيني وبينك كان بسببك وكان مكتوب كتابنا، أنت بقي اللي كان نيتك تخلع مني بعد ما فضلت زي الشيطان تحوم حواليا لحد ما سلمتك نفسي، كنت فاكراك بتحبني زي ما بحبك، كنت بكدب أهلي وكل اللي كان بيقولي أبعد عنك لأنك واحد مالهوش أمان ولا بيخاف ربنا، بس أنا اللي أستاهل عشان بعتهم واشتريتك، وللأسف اشتريت الرخيص بالغالي." جذب شعرها في قبضته وصاح بغضب جم: "أنا برضو الرخيص يا و.... ، شوفي شكلك بقي عامل إزاي." دفعها

أمام مرآة الزينة وتابع: "بقيتي شبه الست اللي عندها سبعين سنة، أنا بقرب منك عشان مزاجي وخلاص، لكن أنا مش شايفك أصلاً." ردت بقلب جريح: "شكلي اللي مش عاجبك بسببك أنت، لو أنت راجل ولو لمرة واحدة مكنش بقي ده حالي." جذب شعرها بقوة فصرخت: "راجل غصب عنك يا بنت الـ... استدارت بصعوبة صارخة به وتهوي بكفها على خده: "أنت اللي.... وابن ستين.... ، أبويا الله يرحمه أنضف منك ومن اللي زيك." كان الشر يتطاير من عينيه:

"بتشتميني وبتمدي إيدك عليا؟! ده أنتي ليلة أهلك سودة ومش هاسيبك غير لما ما أموتك." ركضت من أمامه وهو يلحق بها، صفقت باب غرفة ابنها في وجهه، فقام بدفعه بجسده حتى استطاع كسره: "وحياة أمك ما هاسيبك يا أحلام." تمكن من الإمساك بها في ظل صرخات استغاثة أطلقتها لعل أحد يأتي وينقذها من يد هذا المجرم!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...