الفصل 10 | من 32 فصل

رواية غرام قاسم الفصل العاشر 10 - بقلم همس محمد

المشاهدات
18
كلمة
2,168
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

قاسم صحي على صوت صراخ قوي جاي من غرفة أوليان. قام خرج من غرفته جري على غرفتها. اتصدم لما شاف واحد مغطي وشه وبيتهجم على أوليان بالضرب. كان قاعد بيضربها في بطنها برجله بقوة، وهي قاعدة تصرخ بكل قوتها باسم قاسم. بتحاول تحمي جسمها من الضرب، وبتنزف دم من بوقها ومرمية على الأرض شبه واعية. قاسم صرخ باسم أوليان وراح شد الراجل من قميصه وقعد يضربه باللكمات بكل قوته، لغاية ما فقد قوته ووقع على الأرض. قاسم مهتمش إنه يشوف هو مين.

جري قاسم بسرعة على أوليان وهو بيتنفس بسرعة، وبيرفع راسها يحطها في حجره. همست بضعف وتنفس بطيء: قاسم الحقني.. أنا حاسة إني هموت! قاسم اتنفض قلبه من الكلمة وصرخ بكل صوته للعاملين الواقفين عند الباب: اطلبوااا الإسعاف.. مستنيين إيه؟ ورجع بص على أوليان وهو بيقول بخوف وعيونه مليانة دموع: أوليان.. خليكي مفتحة عشان خاطري.. أرجوكي. قعد شوية يشجعها تفتح عيونها وهي بتتألم بوجع لغاية ما جت الإسعاف وأخدتها وركب معاها.

دخل معاها السيارة. كانت نايمة ووشها أبيض بشحوب وهو جنبها ماسك إيديها محتضنها بكفه ودموعه محبوسة وعيونه حمراء وباصص على وشها بشرود. طلع موبايله بإيده التانية واتصل بخالد. قاسم بشر وفحيح: تاخدهولي ترميه في الغرفة وأنا جاي. وقفل من غير ما يستنى رده. قعد يتأمل ملامحها اللي مليانة جروح بألم. غمض عيونه وسند بجبهته

على إيديها وقال بخفوت: أقسم بالله إني مش هسيبلك حقك يا أوليان.. مش هتطلعي من المستشفى قبل ما أعرف مين اللي عمل كده. وصلت سيارة الإسعاف المستشفى، والمسعفين سحبوا أوليان معاهم وهو وراهم بيتظاهر بالثبوت. دخلت العمليات وقعد هو بره قدام الغرفة مستنيها وهو دافن وشه في كفه الاتنين. قعد يدعي ربنا إنه يخرجها على خير وهو حابس دموعه، وبيهز رجله بتوتر. بعد ساعتين خرج الدكتور قام

قاسم عليه بلهفة وهو بيقول: طمني عليها يا دكتور بالله عليك! الدكتور وهو بيبتسم بلطف: اطمن كل خير إن شاء الله. وكمل بجدية: الركلات كانت قريبة من الرحم، ومن الواضح إن حد مستقصدها عشان يضرها. الرحم اتأثر بالضربات طبعاً لأنها كانت قوية، وعشان كده احتمال إنه يأثر على موضوع الخلفه مستقبلاً. هنقدر نأكد الكلام ده بعد 24 ساعة إن شاء الله. وبخصوص دراعها من الواضح إنها كانت بتحميه بإيديها فمتأثرش أوي غير إنها هتحس بوجع شديد.

قاسم حمد ربنا إنها جات على قد كده. وبعدين انتبه للدكتور وقاله بلهفة: هتفوق إمتى يا دكتور؟ ينفع أدخلها؟ الدكتور بإبتسامة: هي حالياً هتنتقل لغرفة عادية وهي تحت تأثير المخدر وهتفوق بعد ساعة بالكتير. وتقدر تدخلها لما تتنقل تطمن عليها بنفسك. وسابه ومشي. قعد قاسم على الكرسي وهو بيفرك وشه بإرهاق وبيحمد ربنا إنها بخير ومستنيها تطلع من الغرفة. استعاد قوته مجرد ما عرف إنها كويسة ده أهم حاجة عنده.

هو أكتر واحد عارف إنها نفسها يبقى عندها أطفال كتير. أكيد هتتأثر من الموضوع ده، بس المهم حالتها النفسية دلوقتي. غمض عيونه بحزن بيحاول يخلي أي تفكير لبعدين وهو بيفكر في كلام رسلان. وقف مرة واحدة لما افتكر إنه قاله: تلاقيها محافظة على نفسها عشانك. قاسم قعد يفكر يقصد إيه بكلامه ده لغاية ما تعب وقرر إنه يسألها لما تخف. قام ومشي وراها والممرضين بينقلوها على السرير، لغاية ما وصلوا الغرفة ودخلوها وهو راح يخلص الإجراءات.

قاسم رجع وقف قدام الغرفة بعد فترة اتنهد وأخد نفس عميق وظبط نفسه. دخل اتلقاها فاقت وقاعدة تبكي بحرقة. أول ما شافته داخل عليها زاد بكائها بدرجة أكبر وقعدت تشهق. قاسم قرب منها بسرعة بعد ما قفل الباب وقعد جنبها على السرير بس بعيد شوية وقال بسرعة: بس اهدي بالله عليكي.. والله هجيبلك حقك. قعدت تهز براسها وهي بتشهق وبتدفن وشها في كفها. قالت بصعوبة: ص.. صعبة عليا نفسي أوي.. ليه بيحصل معايا كل ده..؟

أنا تعبت أوي أوي.. مبقاش عندي قدرة أتحمل أكتر. قاسم بحزن: اهدي يا أوليان بالله عليكي.. متعمليش في نفسك كده.. خلي عندك ثقة بالله. أوليان وهي بتشهق: ونعم بالله. وبعدين رفعت وشها الأحمر وهي بتبص له بألم: أنا كنت هموت يا قاسم لولا إنك جيت. قاسم بعصبية من الضغط النفسي اللي هو فيه: قولتلك اسكتي يا أوليان. أوليان لاحظت إرهاقه والجروح اللي في وشه وقالت له بلطف بعد ما مسحت دموعها: مال شكلك يا قاسم..؟ شكلك تعبان، فيك إيه؟

وإيه الجروح دي؟ قاسم ابتسم لها وقال بحنان: متقلقيش شوية إرهاق بس.. والجروح دي من الضرب.. المهم، يلا قوليلي إيه اللي حصل بالتفصيل. أوليان افتكرت اللي حصل معاها. ارتعشت شفايفها برجفة وعيونها اتملت دموع وكانت على وشك إنها تدخل في نوبة بكاء. قاسم لاحظ كده فقال بصرامة وهو بيرفع صباعه في وشها بتحذير: اياكي تبكي سامعة! هزت راسها بإيجاب بسرعة وهي بتحاول تسيطر على

نفسها وقالت بصوت مرتجف: ا.. أنا كنت بصلي قيام الليل.. وقولت استنى شوية في البلكونة لغاية ما يأذن الفجر أصفي ذهني وأفكر هعمل إيه، اتلاقيت حد طالع من البلكونة. حاولت أدخل وأقفل بسرعة بس مقدرتش، كان أقوى مني. دخل وقعد يضربني في بطني بقوة أنا مستغرباها وبيقولي هحرمك من كل حاجة.. وبيضربني على وشي وكان بيحاول يأذيني بأي طريقة. وبيقولي إن كل اللي أنا فيه ده بسببك. كنت قاعدة بصرخ بإسمك.. لغاية ما جيت ولحقتني.

كانت بتتكلم ودموعها بتنزل من غير ما تحس. قاسم كان قاعد باصصلها وهي بتحكي وبيتخيل قد إيه اللي مرت بيه مش سهل واتوعد للفاعل وأول ما سمع الجملة (كل اللي أنا فيه ده بسببك) اتأكد من الفاعل. مسح على وشه المرهق كأنه بيزيح همومه بالحركة دي. أوليان بصوت رقيق: قاسم؟ إنت مش بتعمل الحركة دي غير وإنت متضايق ومخنوق.. مالك؟ قولي في إيه زي ما أنا بحكيلك! قاسم ابتسم على طفولتها وقال وهو بيحاول يبان إنه مفيش حاجة: لا أبداً مفيش.

كمل بجدية: رسلان مش كده. أوليان اتنفضت لما سمعت اسمه وقالت: ارجوك يا قاسم متتصرفش غير لما نتناقش. قاسم بسخرية: نتناقش؟ بعد كل ده وتقوليلي نتناقش..؟ ماشي يا أوليان هنتناقش. بس في لما تخفي. أوليان بصوت باكي: ارجوك يا قاسم إنت الوحيد اللي فاضلي إنت وطنط ناهد وعمو أحمد.. متأذيش نفسك عشاني. قاسم وهو بيهدي: حاضر يا أوليان. هزت راسها ليه وهو خرج من الغرفة وزفر بقوة بمجرد ما قفل الباب. راح للدكتور وقاله يعمل فحص سريع لها.

كانت قاعدة في الغرفة لوحدها بتفكر إنه مش عايز يشغلها بهمومه، وكل همه إنها تتخطى اللي هي فيه. بس هي مش بتساعد في حاجة بسلبيتها. أوليان بخوف: يارتني ما قولته.. قايم مش هيعديها على خير.. استر يارب. غمضت عيونها بألم من عدم الراحة في حياتها. دخل قاسم والدكتور، وبدأ يعمل فحص سريع ليها قدام قاسم. الدكتور بلطف: لا كله تمام يا مدام أوليان.. أسبوعين بالكتير وهترجعي أحسن من الأول.

أوليان ابتسمت بلطف: متشكرة يا دكتور.. أقدر أخرج إمتى. الدكتور: قاسم باشا هينقلك للفيلا عنده النهارده.. بس لازم يكون معاكي ممرضة والحاجات اللي بنحتاجها هنا للطوارئ والضرورة. بس لازم متتحركيش كتير لكام يوم كده عشان الرحم متتأثرش زيادة. أوليان بعدم فهم حطت إيدها على بطنها: الرحم؟ الدكتور بتوتر وهو بيبص لقاسم اللي بصله بتحذير: قاسم باشا هيفهمك. وخرج وساب قاسم واقف يتنفس بعنف، بيحاول يرتب كلامه.

أوليان بخوف: قاسم رد عليا.. إيه اللي بيحصل أرجوك فهمني. قاسم لف لها وهو بيقول بجدية: أوليان إنتي عارفة إن ربنا ليه حكمة في كل حاجة إنتي بتمرى بيها صح؟ أوليان بعدم فهم.. وهزت راسها بنعم. قاسم بقلق عليها: إنتي دلوقتي الرحم عندك اتأثر بالركلات بشكل طفيف.. وده.. ممكن احتمال يعملك مشاكل في الخلفه مستقبلاً. ولسه الدكتور هيأكد إذا كان التأثر خفيف ولا قوي.

وكمل بسرعة: بس متقلقيش إنتي هتخلفي بأمر الله بس بعد فترة لغاية ما تتعافي بشكل كامل. بس إنتي لازم تكوني هادية حالياً.. عشان ميحصلش أي مضاعفات. يمكن تكوني سليمة. كانت بصاله وهي فاتحة عيونها ودموعها نازلة بغزارة، وحاطة إيديها على بوقها تكتم شهقاتها. قالت وهي بتحاول متصدقش وهي بتبكي بقوة: يع.. يعني إيه يا قاسم؟ .. قول غير كده الله يخليك.. أنا مش ناقصة. قاسم

بهدوء قرب من السرير وقال: أوليان.. بصيلي أرجوكي، لسه مفيش حاجة تأكد الكلام ده.. اصبري واستعيني بالله، أنا متأكد إنك هتكوني بخير. أوليان برجاء من بين شهقاتها: يارب يارب.. ده حلمي الوحيد اللي فاضل.. أرجوك متحرمنيش منه. وفصلت تبكي وتدعي ربنا وهي بترتجف.. خوفاً من فقدان أملها الوحيد. قاسم عرف إن حالتها هتسوق. خرج وجاب الدكتور عشان يوضح لها حالتها أفضل. دخل الدكتور عليها وهي

كانت بتبكي بتقوله برجاء: أرجوك يا دكتور قولي إني كويسة.. أنا مش هقدر أعيش كده.. أرجوك! الدكتور بإشفاق ولطف: اهدي يا مدام أوليان.. حضرتك دكتورة زيي وكنتي متدربة عندي واكيد عارفة إن وضعك كده ممكن يتأثر صح؟

.. أنا لغاية دلوقتي مفيش حاجة تأكد غير لما أعمل فحص دقيق وده بعد استقرار حالتك.. اللي واضح عندي إن الفاعل كان قاصد يضرك في الموضوع ده ومن الكدمات اللي موجود مكان الرحم وعشان كده قولتك إنها ممكن تكون في إصابة.. 24 ساعة بالكتير هكون عندك بعملك فحص.. لازم تكوني قوية وإن شاء الله هتكوني سليمة معافية. خرج الدكتور بعد كلامه، كلامه كان مريح بالنسبة ليها. هي دكتورة وفاهمة اللي بيحصل بس الموضوع أثر على تفكيرها.

بصت على قاسم اللي واقف بيبصلها وقالت له: أوليان بقهر: قاسم.. أنا حياتي اتدمرت خلاص. قاسم بإستغراب قرب منها: خليكي متفائلة يا أوليان.. مش بيقولوا أقداركم على أفواهكم..؟ أوليان بحسرة: أنا عايزة أسافر لطنط ناهد في الإمارات.. مفيش حاجة باقية لي هنا. قاسم بحسم وهو مش متخيل بعدها تاني: لا يا أوليان مش هيحصل إنتي لازم تواجهي اللي بيحصلك مش تهربي منه. الباب اتفتح وأوليان برقت بصدمة أول ما شافت.........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...