الفصل 9 | من 32 فصل

رواية غرام قاسم الفصل التاسع 9 - بقلم همس محمد

المشاهدات
22
كلمة
1,429
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

دخلت أوليان وراء قاسم من باب الفيلا. لكنها وقفت لما سمعت صوت غريب من الغرفة اللي جنبها. راحت وبصت فيها، اتصدمت لما لقت رسلان واقع على الأرض، وبينزف من وشه وبيتوجع ومش قادر يتحرك. أوليان شهقت بصدمة وبرقت بعيونها اللي اتملت دموع. وحطت إيدها السليمة اللي بتترعش على بوقها. قاسم حس إنها مش بتمشي وراه، لف يشوف فيها فين. اتجمّد مكانه لما لقاها فتحت الغرفة وواقفة حاطة إيدها وفاتحة عيونها بصدمة. غمض عيونه وقبض على كفه جامد.

واتحرك بإنفعال ووقف قدامها عشان يقفل الباب. لفّها اتلقاها لسه واقفة ودموعها متحجرة. قاسم بيحاول يسيطر على غضبه، فقال بأمر: اطلعي فوق يا أوليان دلوقتي. أوليان كانت واقفة مش مستوعبة هي شافت إيه، ومكنتش سامعة هو بيقول إيه. صرخ بعنف: اطلعي فوق بقولك! اتنفضت مكانها وبصتله وهزت راسها وطلعت بسرعة من الخوف. قاسم غمض عيونه ومال برق'بته لغاية ما طلعت صوت. ودخل الغرفة وهو ناوي بيبتسم بشر. قاسم بسخرية: مش قولتلك هتنورني؟

رسلان وهو بيطلع صوت بيدل على غضبه. قاسم بهدوء مستفز: تؤ تؤ تؤ.. اهدى كده عشان هتتعب معايا لسه! راح بخطوات واثقة ومسك ورق من على الطاولة اللي كانت في آخر الغرفة. ورجع وقف قدامه وشده من لياقته لغاية ما وقفه قدامه. قاسم بفحيح: يا ترى عارف انت هنا ليه؟ ولا خالد لسه معملش الواجب؟ رسلان بعدم فهم وألم: مش عملت اللي انت عايزه خلاص؟ واجهني راجل لراجل بقى. رسلان قهقه بغضب: تؤ. هو انت مش شايف نفسك. انت مفيش فيك حتة سليمة!

لما تخف ابقى تعالى واجهني يا راجل ولا مش بتفلح غير لما تمد إيدك على ست. ورماه على الأرض وهو بيطلع قلم من جيبه. قاسم بجدية: وقع هنا! قالها وهو بيديله القلم والورق. رسلان بعدم فهم: إيه ده؟ قاسم بثقة: أوراق طلاقك من أوليان. مش كنت مجهزهم برضو عشان تطلقها؟ ريحتك أهو من ده كله وجبتهولك لحد عندك. رسلان بغل وصراخ: مش هيحصل يا قاسم انت فاهم! أوليان دي هتبقى ملكي أنا.. تلاقيها محافظة على نفسها عشانك. قاسم بهدوء

وهو بيحط إيده في جيبه: اممم.. عايز كام؟ رسلان بسخرية: لا انت معاك كتير. بس أنا اللي معايا أوليان ومستحيل أسيبهالك من غير ما أتمتع بيها. قاطع كلامه لكمة من قاسم وهو بيهمس في ودنه: متخليش لسانك يوقعك ويلا وقع هنا. رسلان اتحرك بعنف:

أنا مش هسيبها ليك. كفاية اللي معاك، انت متستاهلش أوليان. أنا اللي أحق بيها. أنا اللي عجبت بيها الأول بعد ما ضحكت عليها ورسمتلها الشخصية اللي مفيش منها اتنين. مستحيل أسيبك تاخدها زي ما معاك كل حاجة. قاسم ببرود مخيف: ليه؟ رسلان بإنفعال:

عشان انت معاك كل حاجة. أهل وأصحاب ومال وشركات.. مش زيي أنا اللي تعبت في كل حاجة عشان أوصل ليك وبرضو انت لسه مميز في كل حاجة. كل حاجة كانت ليك.. مكنتش عايز أسيبهالك، كنت عايز أحرق قلبك عليها وهحرمك منها يا قاسم.. هحرق قلبك! قاسم بصراخ:

أنا كنت معتبرك أكتر من أخ ليا.. أنا اللي ساعدتك تقف على رجليك بعد ما كنت مش عارف تبدأ من فين.. كنت عايش عيشة مرتاحة ومع ذلك كنت طماع، عايش عشان الفلوس والبنات وبس.. كنت بأمنك على كل حاجة حتى لما عرفت الإختلاسات اللي في الشركتين مرضتش أظلمك رغم إن كان كل الأدلة بتدينك.. بس عارف؟

أنا اللي غلطان لما كنت بكلمك عن البنت اللي نفسي أكمل معاها حياتي، واللي كنت بوصفلك قد إيه بحبها مكنتش بشوف نظرتك.. بس لا يا رسلان هتطلقها يعني هتطلقها وزي ما طلعتك فوق أوي هقدر أنزلك تاني. هتمضي دلوقتي يعني هتمضي. قاسم بإبتسامة كلها شر وأخد منه الأوراق بعد ما بصله رسلان بإستهزاء وقال وهو بيشدها منه: مترجعش تندم بقى يا صاحبي. قاسم سحب منه الورق بقوة ومال جنب ودنه وهمس:

مشوفش وشك هنا تاني.. ولا ألمح طيفك قريب منها، وانت عارف أنا ممكن أعمل إيه كويس. وزقه بإشمئزاز وخرج بره الغرفة. سمع صوته من بره وهو بيقول: والله ما هسيبك يا قاسم! نادى على خالد واتفق معاه إنه يرميه قدام أي مستشفى ويدفع له التكاليف. وسابه وطلع بسرعة على غرفة أوليان. وقف يخبط الباب محدش رد. خبط تاني وهو بينادي. قاسم بحنان: أوليان افتحي الباب. أرجوكي. لكن برضو محدش رد. قاسم بقلق ولهفة:

يا أوليان افتحي.. أنا عارف إنك زعلانة، أنا هشرحلك بس افتحي. أوليان بصوت ضعيف مرتجف من الخوف من جوه الغرفة: سيبني يا رسلان أرجوك. اتجمّد في مكانه لما سمع صوتها الضعيف باسم رسلان. وعرف إنها مش في حالتها الطبيعية. قاسم بتصميم ونرفزة: لا مش هسيبك وافتحي البتاع ده.. بدل ما أكسره. قالها وهو بيضرب برجله جامد على الباب. ملقاش أي رد منها. راح كسر الباب برجله بعد ما زقه جامد. أوليان انتفضت مكانها وقالت برعشة: أرجوك متضربنيش.

قالتها وانهارت في البكاء وهي مش شايفة قدامها غير رسلان جاي يضربها. بتقول: أرجوك.. هعملك اللي انت عايزه، بس سيبني في حالي. مش عايزة منك حاجة. انزوت على نفسها في آخر الغرفة وهي بتدفن وشها بين ركبتها وجسمها بينتفض. قاسم قرب منها ببطء وهو مادد إيده قدامه وعيونه فيها دموع عليها وبيقولها بحنان وحزن: أوليان أنا قاسم.. متخافيش مني. قعدت تهز براسها بعنف وهي بتصرخ:

لا لا.. أنا مش هسمحلك تعاملني كده. أنا مستاهلش كل ده.. أنا مش هسمحلك تهيني تاني. كفاية كده! قعدت تكرر في الكلام وهي بتنتفض وبتشهق لغاية ما هدي صوتها وسكتت. وهي ضامة نفسها. عرف قاسم إن حالتها رجعت تاني بعد ما اتخطتها من سنين. قاسم كان كل ده باصلها بعيون حمراء من الغضب. حط كفه في خصلاته الناعمة وهو بيدور حوالين نفسه بتشتت وبيهمس: مش هستحمل أشوفها كده كتير.. مش هقدر.

وخرج من الغرفة عشان يتصل بالدكتور يعرف منها يعمل إيه عشان حالتها متتدهورش أكتر. الدكتورة من الموبايل: سبق وحذرتك يا قاسم باشا إنها لازم تكون في بيئة مناسبة عشان فترة الراحة. مينفعش يكون في أي ضغط عليها من أي ناحية. ممكن سؤال بسيط؟ قاسم وهو عارف السؤال: اتفضلي! الدكتورة بتردد: هو يعني.. هي بتتعرض للعنف مش كده؟ همهم قاسم كإجابة. الدكتورة: جوزها هو السبب مش كده؟ قاسم بشرود: بالظبط. الدكتورة:

هي مش لازم تشوفه ولا تختلط بيه الفترة الجاية خالص. قاسم قفل معاها وإتأسفلها عن الإزعاج وراح نادى عاملتين من الفيلا عشان يغيروا هدومها ويسندوها للسرير. بعد يومين. قاسم فاق من النوم في الليل على صوت صراخ مالي الفيلا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...