الفصل 20 | من 32 فصل

رواية غرام قاسم الفصل العشرون 20 - بقلم همس محمد

المشاهدات
15
كلمة
1,919
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

قاسم بدأ يقرب منها بحب. بس اتصدمت أوليان بتحط إيدها على صدره تبعده عنها بجمود. أوليان بجمود وهي بتربع إيديها: إيه اللي خلاك تعمل الفرح انهارده؟ أنا من حقي أعرف. قاسم وهو بياخدها في حضنه جامد وبيهمس جنب ودنها: أرجوكي يا أوليان خلينا نتكلم بكرة. أوليان وهي بتبعد عنه بقوة بتحاول تخفي توترها من قربه وخوفها من السبب: مش هتقرب مني غير لما أعرف السبب يا قاسم! قاسم بص لها ببرود وهو بيقلع جاكت البدلة: هنتكلم بكرة يا أوليان.

أوليان بإصرار وهي بتتكلم بصوت عالي: لأ يا قاسم. هتفهمني في إيه؟ قاسم بصراخ: مسمعش صوتك يعلى عليا تاني. انتي فاهمة؟ أوليان انتفضت مكانها بخوف. وهي بتتكلم بخوف: طيب فهمني. قاسم راح ببرود وقعد على الكرسي اللي في الغرفة وهو بيبص عليها: اممم. عايزك تفهميني علاقتك برسلان كانت عاملة إزاي؟ أوليان غمضت عيونها بقوة وهي بتحاول تطرد الذكريات من عقلها. فتحت عيونها ببطء وهي بتقول بإرتجاف: بتسأل السؤال ده ليه؟

أظن اتكلمنا كتير في الموضوع ده! قاسم وهو بيشغل سيجارة: أظن من حقي. أوليان قربت منه وقعدت على الكرسي اللي جنبه وهي بتقول بتوتر: ما أنا قولتلك يا قاسم. قاسم وهو مبتسم بهدوء مخيف: متأكدة إنها الحقيقة كاملة؟ أوليان بصت له بتوجس وخايفة يطلع تفكيرها صح: ق.. قاسم انت تقصد إيه؟ قاسم فتح تليفونه وهو بيقلب فيه. وفتح على الصور اللي اتبعتت له امبارح. أوليان بصت على الصور وهي بتشهق وبتحط كفها على بقها وعيونها اتملت

دموع وهي بتبص له بحزن: إيه ده يا قاسم؟ قاسم وهو بيتعدل في قعدته وبيطفي السيجارة وبيص لها بهدوء: أوليان. أنا عايزك تصارحيني بكل حاجة. أوليان بصت له بألم وهي دموعها نازلة: معنى كلامك إيه يا قاسم؟ انت مصدق الصور دي؟ قاسم وهو بيمسك كفها بين إيده الاتنين: أرجوكي يا أوليان. أنا عارف إن الصور فيك. بس قوليلي دي انتي اللي في الصور. أوليان شدت إيدها بعنف وهي بتقوم وبتقول بصدمة: انت مش واثق في كلامي ليه؟ قاسم

بهدوء وهو بيشاور لها تهدأ: أوليان. اهدي! هنتكلم زي أي اتنين طبيعيين! أوليان بهستيريا وهي بتلف حوالين نفسها بضياع: يعني غيرت ميعاد الفرح عشان تتأكد بنفسك. مش واثق فيا يا قاسم! قاسم قرب منها وهو بيقول بصوت عالي عشان تلف له: أوليان انتي مش فاهمة حاجة. اقعدي خلينا نتكلم وأنا هفهمك أقصد إيه! أوليان كانت قعدت على السرير بوهن وهي بتبكي بقوة: أنا مش قادرة أصدق. ليه؟ عملت إيه عشان أخليك تشك في كلامي؟

قاسم بص لها بحزن وقرب منها وهو بيقول برجاء بعد ما شاف إن حالتها هتسوء: يا أوليان ارجوكي. اسمعيني الأول. أنا عايزك تحكيلي كل حاجة. أنا بثق فيكي جدا. بس حاولي تساعديني عشان أعرف الغرض من الصور. أوليان رفعت وشها اللي كانت مد’فون بين كفوفها وكان عليه أنهار سوداء من الكحل المختلط بدموعها: وعايز توصل لإيه تاني؟ أنا مكدبتش عليك في ولا حرف. بس عارف دي كانت غلطتي من الأول. أنا المفروض كنت أعرف إن لكل جميل مقابل. والمقابل اهو.

شاورت على نفسها بحزن وهي بتشهق وتقول: المقابل كسرتي يا قاسم. قاسم قرب منها في لحظة وأخدها في حضنه. وهي بتد’فن وشها في صدره. وبتمسكه بقوة. قعدت تشهق وهي بتقول: كنت فكراك مختلف عنهم. بس الظاهر كلكم نفس النوع. قاسم غمض عيونه بغضب من نفسه وهو بيمشي إيده على حجابها عشان تهدأ وهو بيقول بهدوء وحنان: اشششش. اهدي خالص هنتكلم بكرة. مشي بيها لغاية السرير وقعدها معاه وهو بيبوس راسها بخفة كذا مرة وبيهمس

بحزن وبيشدد على حضنها: أنا آسف. مقصدتش اللي انتي فهمتيه. سامحيني! أوليان كانت بتشهق وهي بتقول: أنا مش وحشة يا قاسم. ارجوك متبقاش انت كمان زيهم. انت كنت أملي الوحيد ليا! قاسم رفع وشها من صدره وهو بيبص في عيونها وبيقول بحنان: ممكن تبطلي بكاء؟ اهدي خالص دلوقتي. وهتدخلي تاخدي شاور وتغيري هدومك. وهنتكلم بروقان لما نصحى. أوليان هزت راسها وهي بتخرج من حضنه. قامت ودخلت الحمام من غير ما تاخد هدوم معاها.

قاسم كان قاعد مكانه بيشد شعره بقوة وهو بيمسح وشه بغضب: غبي غبي! إيه اللي خلاك تقولها على الصور دي. بعد دقايق قاسم مسك الموبايل بتاعه واتصل بخالد: أيوه يا خالد. اسمعني كويس. هبعتلك رقم دلوقتي حالا. عايز أعرف بإسم مين؟ وتجيبلي كل التفاصيل عن الشخص ده! خالد بإستغراب: تمام يا قاسم باشا. هو في حاجة حصلت؟ قاسم وهو بيزفر أنفاسه: هي حصلت امبارح وأنا اتشغلت مع التحضيرات ونسيت أقولك. المهم الاقيه على المكتب الصبح!

وهنبقى نتكلم! قاسم قفل معاه وهو بيتوعد للي عمل كده. فاق من سرحانه على صوت أوليان المهزوز اللي جاي من وراء الباب: ل.. لو سمحت ممكن تجيبلي هدوم؟ قاسم ابتسم عليها وقام وهو بيقول: عيوني. لحظة بس! راح لغرفة الدريسنج رووم ووقف ينقي لها طقم محتشم لغاية ما تتعود عليه. قاسم مسك طقم باللون الأسود واخد اللي هتحتاجه. وراح خبط على الباب وهو بيتنحنح. قاسم بلطف: أوليان. افتحي الباب! أوليان مدت إيدها بعد ما فتحت الباب حتة صغيرة.

أوليان وهي بتحرك إيدها: فين يا قاسم؟ قاسم قرب البيجامة من إيديها لغاية ما مسكتها. وقفت الباب بقوة. قاسم ابتسم على حركتها. وراح قعد على السرير. مستنيها تطلع! أوليان خرجت بعد دقايق وهي حاطة فوطة على شعرها البني الطويل. ومكنتش شايفة قاسم. اللي قاعد باصص عليها وهو معجب بجمالها في كل حاجة بتلبسها. حتى لو كانت بسيطة. وراحت ناحية التسريحة. قاسم بهمس مذهول وقام وقف أول ما شاف شعرها: ما شاء الله. حورية من الجنة!

أوليان سمعت همس وراها فلفت وقالت بخجل وهي بتبص له بعيونها ومناخيرها اللي لونهم أحمر من البكاء وبتحط خصلاتها اللي وقعت وراء ودنها: أ.. أنا آسفة لو كنت متضايق أنا. أنا ممكن ألبس الحجاب! قاسم راح ناحيتها ببطء وهو سرحان في جمالها: لا انتي مش هتحرميني إني أشوفك بالمنظر ده؟ أوليان بصت له بحزن ولفت وهي بتكمل تسريح شعرها: بلاش يا قاسم الكلام ده ارجوك. انت مش متضطر تصلح كسور غيرك عملها!

صدقني هتفشل. أنا بقيت صورة مشوهة لأوليان بتاعت زمان. قاسم قرب منها وهو بيشد المشط منها. وبيسرح لها شعرها بإبتسامة حزينة: انتي عارفة إنك بقيتي سلبية أوي! وحشتني أوليان بتاعت زمان اللي الإيجابية بتنط من وشها. متخليش المواقف تأثر عليكي يا أوليان! أوليان بصت على انعكاسهم في المراية وهي بتهمس بشرود: قاسم. قاسم همهم بإستمتاع بهدوئها. أوليان لفت ليه وهي بتبص في عيونه وبتضم

بوقها على وضعية البكاء: هو أنا ليه لازم اليوم ده يحصل فيه كده؟ قاسم بصلها بإستغراب وعدم فهم. أوليان بصت له وهي دموعها بتنزل: لتاني مرة اتكسر بدون رحمة. في يوم المفروض إنه أحسن يوم في حياة البنت! قاسم غمض عيونه بعد ما فهمها. ومال شالها برفق من غير ما يتكلم. وهي لفت دراعها على رقبته. وبتسند براسها على كتفه. قاسم حطها على السرير. وباس

راسها وهو بيقول بحنان: انتي هتنامي دلوقتي. وأنا هخرج أنام في غرفة الضيوف عشان تاخدي راحتك. أوليان بصت له بلطف وهي بتقول: المفروض أنا اللي أخرج. دي غرفتك انت! قاسم بص لها بحب وأمل وهو بيقول: خلاص ننام جنب بعض! أوليان هزت راسها بخجل وهي بتتغطى: ماشي براحتك. قاسم راح الناحية التانية من السرير ونام عليه. قعد يتقلب على السرير وهو مش عارف ينام. وكان بيبص عليها بحزن إنه مش قادر ياخدها في حضنه. أوليان حست بيه وقالت

له بصوت مخنوق من البكاء: قاسم. انت كويس؟ قاسم ابتسم بألم وهو بيقول: أنا في أحسن حال. لفت وبصت له وهي بتمسح خدها من الدموع بتقول: لو متضايق احكيلي. أنا هسمعك! قاسم وهو بيبصلها برجاء واستعطاف: ممكن أعمل حاجة؟ أوليان هزت راسها بإستغراب. قاسم في لحظة قرب منها وشدها لحضنه وهو بيهمس جنب ودنها: أنا آسف! أوليان حست إن محتاجة الحضن ده. وهي كمان محتاجاه أوي. أوي! أوليان وهي بتزفر أنفاسها بتوتر من وضعهم: مالك يا قاسم؟

قاسم وهو بيمشي صوابعه في شعرها وبيغمض عيونه براحة: هحكيلك الصبح! أوليان رفعت راسها من صدره وهي بتقول وهتبدأ تبكي: انت مش واثق فيا يا قاسم؟ طيب اتجوزتني ليه؟ قاسم وهو بيبوس راسها: أنا قولت هحكيلك بكرة. نامي بقى! وبعد دقايق قليلة كانوا الاتنين راحوا ف النوم. وهما حاسين بدفئ واطمئنان. بس للأسف فرحة أوليان كانت ناقصة. تاني يوم.

أوليان صحيت على صوت قاسم بيتكلم في التليفون مع واحدة. اتلاقيت نفسها نايمة جنبه وهو قاعد بيحرك خصلاتها بهدوء عشان متصحاش. قررت إنها تسمع هو بيقول إيه. وبيكلم مين وعشان كده عملت نفسها نايمة. قاسم ضحك وهو بيقول بسخرية: أوليان اتعدلت بسرعة ودموعها نزلت وهي بتزعق وتقول بصدمة:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...