قعدت تفكر بشرود لما قالها في مرة: "أنا أهم حاجة عندي سمعتي، وطبعاً مش عايز اللي بيحصل بيننا يخرج بره ولا يسمع بيه مخلوق.. انتي فاهمه؟! ردت بتوتر: "انت المفروض تحترمني قدام الناس.. وأولهم عيلتك، عشان محدش يشك في الوضع! قال وهو بيوليها ضهره: "لا متخافيش، كل اللي في العيلة عارفين أنا اتجوزتك ليه! وخرج وسابها بتبص على الباب بحزن. فاقت على صوت رسالة من موبايلها.. فتحته اتلقت شهيرة، أخته،
بعتتلها مسدچ: "الموضوع وصل للصحافة، وانتي عارفة ده معناه إيه؟ تروحي حالا وتتنازلي عن المحضر.. وإلا هتندمي يا أوليان." أوليان ارتعشت، وقررت إنها تروح فعلاً وتتنازل المرة دي كمان عن كرامتها المهدورة. نزلت من على السلم ببطء عشان حاسة بوجع شديد في رجلها ودوخة.. كانت بتسند على الحيطة بإيديها السليمة لما اتلقت قاسم واقف قدامها مبتسم لها وبيسألها: "عايزة حاجة يا أوليان؟ .. إيه اللي نزلك؟
قالت بجمود وهي بتبص في عينه وحاسة بذنب إنها هتخرب كل اللي عمله لمجرد إنها خايفة: "لا مفيش.. أنا كنت رايحة اتنازل عن المحضر، وياريت متسألنيش على حاجة عشان مش هقدر أتكلم دلوقتي." قاسم بصلها بصدمة كبيرة وحط عينه في الأرض وغمضها، واتنفس بهدوء وقال: "أنا جاي معاكي." أوليان استغربت هدوء قاسم، وقالت وهي بتنزل وحاسة بخذلان: "طيب يلا عشان منتأخرش." قاسم بص عليها وهي ماشية وقال في نفسه: "شكلها لسه بتحبه يا قاسم!
مكنش متوقع أبداً إنها خايفة من انهيارها. ركبوا في العربية عشان يسوق، وهي قعدت من وراء ساكتة. قطع الصمت وهو بيقول بعد لما اتحرك بالسيارة: "حصل حاجة تانية؟ ردت وهي بتنفي،. كان نفسها تقول الحقيقة بس مش هتقدر: "لا أبداً.. بس أنا حاسة بذنب إن في حد محبوس بسببي، حتى لو الشخص ده أذاني." قاسم اتنفس براحة وقرر إنه يواجهها: "لسه عندك أي مشاعر ناحيته؟
أوليان ضحكت بسخرية: "المشاعر دي مكنتش موجودة ولا هتكون.. قولتلك قبل كده إنه كان مجرد إعجاب بشخصية مزيفة رسمها قدامي، والشخصية دي اختفت خلاص يعني حتى الإعجاب بيها اختفى.. كل المشاعر اللي جوايا نفور وكرّه من أقل شيء من ناحيته.. مين أصلاً اللي هتحب واحد مش بيعمل حاجة غير إنه يهين فيها وهي تسكت؟ قاسم كان بيتألم من كلامها وقد إيه هي عانت بس رد بهدوء: "هبقى أقولك هو عمل كده ليه.. بس مش دلوقتي، أول ما تطلقي منه."
ردت بصوت خالي من المشاعر: "مبقتش فارقة.. أنا عارفة إنك أكيد فاكر إني واحدة معندهاش كرامة اللي تستحمل كل ده لمدة سنة من غير ما تشتكي… بس إنت عارف اللي فيها! وكملت بضحكة حزينة: "لا وإيه؟ رايحة اتنازل عن المحضر عشان كلام الناس!! قاسم بحده: "إنتي إزاي تفكري كده؟ أوليان بحده أكبر: "عشان ده هيكون تفكير كل الناس فيا.. مش إنت بس! بقوا هما الاتنين ساكتين طول الطريق كل واحد فيهم بيفكر!
وصلوا قدام المخفر، ونزل قاسم وفتحلها الباب عشان تخرج من السيارة. مشت قدامه ودخلت بقلب مرعوب إنها تشوفه. قاسم قالها تيجي وراه عشان تخلص بسرعة، وفعلاً.. دخل عند ظابط معرفه خلص لهم كل حاجة وهما قاعدين. واخدها قاسم وطلعوا من المخفر. أول ما طلعوا اتلاقوا كمية كبيرة من الصحافة قربت منها وواحدة بتسألها: "أوليان المصري كانت متهمة جوزها رجل الأعمال رسلان الأحمدي بالعنف والاعتداء بالضرب عليها.. الكلام ده صح ولا غلط؟
أوليان اتخضت وعيونها اتملت بالدموع وقاسم بيصرخ فيهم إنهم يبعدوا عنها وهي ماشية جنبه كأنها مغيبة عن الواقع بس باصة للأرض ودموعها مش بتنزل. دخلها السيارة بسرعة ودخل وراها وساق السيارة بسرعة. قاسم بغضب وهو بيضرب المقود: "مكنش لازم تطلعي من البيت.. إنتي كنتي عارفة؟ كانت باصة في على أيديها وساكتة ودموعها لسه منزلتش. قاسم بغضب أكبر: "ردي عليا يا أوليان.. كنتي عارفة؟ أوليان بهمس مرتجف: "أيوه كنت عارفة."
أخيرا دموعها اتحررت ونزلت بغزارة على خدها. قاسم وقف السيارة على جنب لما شاف حالتها، وحاول إنه يهدي نفسه. بعد ما هدي قال بحنان: "بصيلي يا أوليان! رفعت وشها الأحمر وردت: "أنا اتدمرت خلاص يا قاسم.. حتى مش هقدر أبقى دكتورة لما أتحرر من سجنه.. سمعتي راحت خلاص، بقيت الست اللي حبست جوزها في مجتمع إن الراجل بيستخدم القوة مع الست اللي مش كويسة والمطلوب منها تسكت، مش هقدر أستحمل يا قاسم." وانهارت في البكاء.
حاول قاسم يهديها بس مقدرش.. لغاية ما نامت. بصلها بحزن واتمنى إنه يمسك إيديها عشان يطمنها.. بس مش قادر إنه يلمسها غير لما تبقى حلاله! وصل البيت ونزل من السيارة لناحيتها وفتح لها الباب وقعد ينادي عليها لغاية ما فاقت وفتحت عيونها الحمراء. نزلت وهي حاسة بدوخة وطلعت لغرفتها. بعد فترة سمعت صوت دوشة من تحت ونزلت عشان تشوف إيه اللي بيحصل واتفاجئت لما…………..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!