قاسم دخل الغرفة وهو مبتسم، شاف أوليان قاعدة على الكنبة وهي لابسة قميص أسود قصير وفوقه الروب الطويل بتاعه، وبتفرك إيدها بتوتر. قاسم زادت ابتسامته وهو بيتفحصها بنظراته. أوليان أول ما شافته وقفت، وهي بتبص عليه بتردد. بدأ يقرب منها لغاية ما وقف قدامها، وشدها لحضنه بقوة. أوليان غمضت عيونها بتوتر وهي بتمسك في قميصه جامد وهمست: "قاسم أنا... قاسم بهدوء وهو بيشم في شعرها: "ششش... أوليان حاولت تبعده عنها وهي
بتفك إيده اللي على وسطها: "قاسم، العشاء هيبرد." قاسم بصلها بتذمر. قرب أكتر و... تاني يوم. أوليان بدأت تفتح عيونها ببطء وهي بتحط إيدها على عيونها من الشمس. دفنت وشها في حضن قاسم، وهي بتضم نفسها ليه أكتر. قاسم فاق على حركتها، كان مبتسم بسعادة. باس راسها بقوة وهو بيهمس: "صحيتي ليه؟ أوليان بصتله وافتكرت كل حاجة. وشها بقى أحمر ورجعت راسها تاني وهي بتقول بتلعثم: "م.. معرفش قلقت." قاسم وهو بيمشي إيده على
دراعها من فوق البيجامة: "هقوم أقلك الستارة وكملي نوم." أوليان هزت راسها وبعدت عنه وهي بتغمض عيونها جامد. قاسم بصلها وابتسم على حركتها. قام قفل الستارة. ورجع جنبها تاني ياخدها في حضنه. أوليان رجعت تدفن وشها في رقبته تاني، وهي بتقول بخفوت: "مش هتروح الشركة النهارده؟ قاسم هز راسه ببطء وهو بيقول: "تؤ، هقضي اليوم معاكي النهارده." أوليان همهمت بتفهم وهي بتتنفس بقوة وتحاول تتغلب على خجلها: "ونخرج؟
قاسم وهو بيقول بإبتسامة: "ونخرج." أوليان ابتسامتها زادت وهي بتقول: "طيب هنام أنا عشان نعسانة أوي، وابقى صحيني بعد شوية." قاسم وهو بيلعب في شعرها: "وتسبيني صاحي لوحدي؟ استناها ترد. بس هي عملت نفسها نايمة، واللي كشفها وشها الأحمر. قاسم ضحك بخفة وباس راسها، وهو حاسس بالإنتصار. في الليل. أوليان وهي بتمسك إيده: "بالله عليك توديني الملاهي، يا قاسم بقى! قاسم هز راسه وهو بيقول: "لا يا أوليان، انتي بتخافي أصلاً."
أوليان بعدت عنه وهي بتبص له وعيونها فيها دموع: "خلاص يا قاسم مش عايزة حاجة." قاسم مسح على وشه بكفه: "هوديكي أي مكان تاني غير ده." أوليان وهي طالعة من الغرفة: "خلاص يا قاسم مش عايزة حاجة." قاسم بهدوء: "استني يا أوليان، خلاص اطلعي اجهزي يلا هوديكي." أوليان لفت له بسرعة وهي بتجري عليه تحضنه: "دقايق بس وهكون جاهزة." قاسم بعدها بذهول: "انتي بتضحكي عليا؟ أوليان بتوتر وهي بتبص له ببراءة: "خلاص قلبك أبيض بقى يا حبيبي."
قاسم هز راسه بموافقة، وفي حركة سريعة منه حاوط خصرها بكفه. وقرصها جامد مكان إيده. أوليان صرخت بوجع وهي بتضربه على كتفه جامد وبتقول بألم: "وسع إيدك دي، والله ما أنا خارجة معاك في حتة." قاسم ابتسم بخبث وهو بيتكلم ببطء: "وعد صغير وهسيبك وأخرجك." أوليان زقته بقوة وهي بتقول بحده: "لا خلاص مش عايزة حاجة، هبقى أخرج مع ماما ناهد! قالتها وهي بتطلع من الغرفة. سمعت صوت ضحكته العالية، فشتمت بصوت واطي بغيظ.
قاسم طلع وراها وهو بيقول: "اطلعي اجهزي يلا." أوليان بحده لفت له. قاسم هز كتفه بلامبالاة وهو بيقول: "ماشي براحتك." ودخل غرفة المكتب تاني. أوليان بصت للباب بصدمة وجزت على أسنانها بغيظ. أوليان وقفت قدام غرفة ناهد، وهي بتخبط على الباب بإحترام ومستنياها تسمحلها بالدخول. دخلت بعد ما سمعت صوتها بتقولها تدخل. أوليان بصتلها بخجل وقفلت الباب وراها وهي بتقرب عليها. ناهد بتفحص: "الابتسامة دي وراها حاجة."
أوليان جريت عليها وهي بتدخل في حضنها وبتقول بصوت خجول: "أنا عملت زي ما قولتي." ناهد ضحكت بصوت عالي وهي بتطبطب عليها: "وأخيراً، ده أنا ريقي نشف معاكي، مبروك يا حبيبتي! أوليان سكتت وهي في حضنها بخجل، وهي حاسة براحة. بعد شهرين. أوليان كانت شارده وهي باصة على البحر قدامها. قاسم مسك إيدها وهو بيقول بحنان: "الجميل بيفكر في إيه؟ أوليان ضغطت على كفه، وهي بتسند راسها على كتفه ومستمتعة بصوت البحر حواليها الهدوء المحيط بيهم.
اتنهدت وهي بتسأله: "انت ممكن تتجوز عليا؟ قاسم بخبث وهو بيتلاعب في الكلام: "مش متأكد، بس ليه بتقولي كده؟ أوليان بصوت ضعيف: "أنا خايفة من حاجة." قاسم وهو بيحاوط كتفها: "قوليلي كل اللي شاغل بالك، أنا دايماً هكون سامعك! أوليان حاوطت خصره بدراعها: "نفسك في إيه يا قاسم؟ قاسم بهدوء: "أعيش عمري كله معاكي." أوليان غمضت عيونها بتأثر وهي بتقول: "وايه كمان؟ قاسم بهدوء وخفوت: "نفسي في أطفال منك انتي، يكونوا شبهك في كل حاجة..!
أوليان فتحت عيونها اللي اتملت بالدموع: "مش خايف من حاجة..؟ قاسم وهو بيفرك كتفها بحركات دائرية: "لا، كل اللي خايف منه إنك تضيعي من إيدي." أوليان بصتله واتفاجئت بدموعها. أوليان وهي بتهمس بصوت ضعيف وبتبص لوشه القريب من وشها: "أنا خايفة إني مقدرش أخلف." قاسم باس أرنبة انفها بخفة، وهو بيمسح على خدها وبيهمس لها: "وليه بتقولي كده؟ أوليان انتبهت على وضعهم وأنهم في الشارع، فحطت راسها
على كتفه تاني وهي بتقول: "انت مش فاكر الدكتور قال إيه؟ قاسم بتفهم وهو بيكلمها بهدوء: "قال إيه يعني؟ كان مجرد تأثر بسيط بالضرب، ممكن يأثر سنة أو اتنين، وأنا واثق في رحمة ربنا بينا! أوليان بخوف: "ولو.. محصلش نصيب؟ قاسم على نفس الهدوء: "ربنا أكيد شايل لينا الأفضل، خلي عندك ثقة بالله! أوليان بهمس مرتجف: "ونعم بالله، بس لو محصلش أنا.. مش هقدر أرغمك تفضل معايا يا قاسم." قاسم وهو مبتسم: "وهتقدري تبعدي عن قاسم حبيبك؟
أوليان هزت راسها بنفي وسرعة ودمعة نزلت من عيونها: "لا.. بس مش هقدر أحرمك من إحساس أي حد نفسه يعيشه." قاسم برضا: "وأنا يا ستي لو مش هكون أبو ولادك، فمش هكون أب طول حياتي..! أوليان رفعت راسها وهي بتبص له: "مش هتندم؟! قاسم بحنان: "أنا طول ما أنا معاكي مش ندمان، أنا مكتفي بحبك! أوليان بصتله بتأثر وهتبدأ تبكي. قاسم رفع صباعه بتحذير: "أوعي يا أوليان تبكي." أوليان رمت نفسها
في حضنه جامد وهي بتهمس: "ربنا يخليك ليا، أنا بحبك أوي..! قاسم ضحك بخفة وهو بيبوس راسها بخفة: "وأنا بعشقك." روحوا البيت متأخر، وطلعوا على غرفتهم على طول. أوليان أول ما دخلت قعدت على السرير وهي بتتابع قاسم بحب. قاسم لاحظ نظراتها وشرودها فيه. فرفع حواجبه ليها وهو بيسألها بمكر: "أنا حلو أوي كده؟ أوليان بسرحان وابتسامة عاشقة مرسومة على وشها: "أوي.." قاسم ضحك بصوت عالي. وهي استوعبت قالت إيه فوشها إحمر.
قاسم راح ناحية غرفة الدريسينج رووم. دقايق ورجع لها. قاسم وقف قدامها وهو بيمد إيده بفايل في ورق. أوليان أخذته بإستغراب: "إيه ده؟ قاسم قعد جنبها بهدوء: "افتحي وشوفي." أوليان بصتله بتوجس ورجعت بصت للورق تاني وهي بتفتحه ببطء. بدأت تقرأ وعيونها بتتوسع بذهول. قاسم كان مراقب ردود أفعالها برضا وابتسامة خفيفة. أوليان فجأة شهقت ودموعها نزلت وهي بترمي الفايل على السرير. ورمت نفسها عليه!
قاسم وقع على السرير وهي فوقه بتبكي بقوة وهي بتحضنه جامد. قاسم حضنها جامد وهو بيضحك بصوت عالي. أوليان همست له من وسط بكاها وشهقاتها: "أنا بعشقك يا قاسم، بحبك فوق ما تتصور! قاسم بحب: "وأنا بموت فيكي يا عيون قاسم." أوليان رفعت وشها اللي بقى أحمر من رقبته وكان متغرق من الدموع وهي بتشهق بخفة وبتقول: "إزاي عرفت إن كان نفسي أرجع أكمل آخر سنة.! قاسم مسحلها دموعها وهو مبتسم: "وانتي فاكرة إني مش عارف مراتي نفسها في إيه؟
أوليان رجعت تاني لرقبته وهي بتقول بصوت مرتجف: "أنا حاسة بقلبي هيوقف من الفرحة، مش متخيلة إني هرجع عشان أحقق حلمي." قاسم وهو بيهمس في ودنها: "مش قولتلك إني موجود معاكي عشان أحققلك اللي نفسك فيه؟ أوليان وهي بتبكي وبتحضنه من رقبته جامد: "ربنا يديمك في حياتي، ويقدرني عشان أسعدك! قاسم رفع راسها وقرب منها باس خدها وهو بيهمس: "خلصي السنة دي على خير وليكي مفاجأة هتحبيها أوي." أوليان
ابتسمت بخجل وهي بتقول: "كل حاجة انت بتعملها بحبها، مهما كانت بسيطة! قاسم رفع خصلة وقعت قدام عيونها بيضحك على كلامها وبيتأمل ملامحها. أوليان بصتله بنظرة إمتنان وحب. وفضلوا ساكتين بيبصوا لبعض بس. اتنهدت أوليان ودفنت راسها في رقبته تاني. أوليان بعد وقت كانت هادية في حضنه وهي حاسة براحة غريبة وإحساس إن أوليان بدأت ترجع لها. همست وهي بتقوم من حضنه: "انت إزاي مش حاسس بثقلي؟ قاسم
ضحك وهو بيتعدل على السرير: "ده انتي عصفورة جنبي." أوليان ضحكت بصوت عالي وهي رايحة تاخد هدوم من غرفة الدريسينج رووم. طلعت بعد دقايق معاها هدومها ودخلت الحمام. قاسم قعد على السرير وهو بيفرك وشه وبيشد شعره بضيق. أوليان خرجت بعد فترة وهي بتبصله اتلاقته بدل هدومه ونايم على السرير ماسك التليفون. قربت منه وهي بتقفل الروب بتاعها بعد ما سرحت شعرها. قاسم بص عليها وهو مبتسم بتعب، وشاور لها تيجي جنبه.
راحت من الناحية التانية ودخلت تحت الغطاء وهي بتقرب منه وبتسند على المخدة. أوليان وهي بتلعب في خصلاته بعشوائية: "مالك يا حبيبي؟ حساك متضايق! قاسم بص لها وهو بيقول: "ممكن طلب؟ أوليان هزت راسها بدون تردد. قاسم بتعب: "عايز أنام في حضنك ممكن! أوليان بدون تردد نامت وهي بتعدل نفسها وبتقوله: "انت بتسأل يا قاسم.؟ اخدته في حضنها وهي بتلعب في شعره بحنية. قاسم غمض عيونه براحة وهو بيهمس ببطء: "عايز أقولك حاجة."
أوليان همهمت بإهتمام. قاسم بنفس النبرة: "شهيرة." أوليان صوت تنفسها علي وقلبها بدأ يدق جامد وهي بتقول: "مالها؟ "الشركة.. مش قادر أفهم غير إن شهيرة في معلومات بتوصلها مأثرة على شغلي." أوليان بإستغراب وهي بتدلك رقبته بخفة: "يعني إيه؟ قاسم غمض عيونه وهو بيقول براحة: "خسرت صفقة مهمة امبارح، كنت واثق مية في المية إني هاخدها، بس الميعاد اتلغى واتفاجئت لما عرفت الصفقة راحت لشركة الأحمدي." أوليان بعدم فهم وهي مستمرة
في تدليك رقبته وكتفه: "إزاي تروح ليهم وهما لسه بادئين شركتهم وهي شركة صغيرة.. بعد ما انت اشتريت أسهمهم في الشركة؟ قاسم بخفوت: "ده اللي مش قادر أفهمه.. وازاي ورق الصفقة راح هناك؟ أوليان بتفكير: "ومين اللي معاه الورق ده؟ قاسم بإهتمام: "السكرتيرة بتشيله." أوليان اتكلمت بإستنتاج: "يعني بنسبة كبيرة هي اللي ممكن تكون نقلت الورق." أوليان كشرت
وهي بتضربه في كتفه بخفة: "اخص عليك يا قاسم.. مش أنا اللي يطلع مني الحركات دي، لو عندك سبب تاني قوله.. إحنا بنتناقش إيه اللي ممكن يكون حصل! قاسم قال بحيرة: "مش عارف والله.. الموضوع مضايقني أوي." أوليان باست راسه وهي بتقول بهدوء: "متضايقش نفسك يا حبيبي.. كل اللي انت محتاجه وقت صافي عشان تفكر فيه." قاسم همهم كإجابة على كلامها. وحضن وسطها بدراعه وهو بيقول: "يارب خير." بعد شهر.
أوليان خرجت من الحمام وفي عيونها دموع، وهي بتبص على قاسم اللي بيبصلها بلهفة بيحاول يخفيها. أوليان: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!