الفصل 12 | من 32 فصل

رواية غرام قاسم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم همس محمد

المشاهدات
20
كلمة
2,167
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

الدكتور بابتسامة: الحمدلله.. اطمني يا مدام أوليان.. الوضع مستقر ومفيش أي أضرار بفضل الله تقدر تمنعك من الخلفه مستقبلاً.. بس هي ممكن تأخر سنة أو اتنين بالكتير. أوليان نزلت دموعها بصدمة وهي بتضحك وتبكي في نفس الوقت: الحمدلله الحمدلله.. ربنا مكسرش بخاطري.. أحمدك يا رب على نعمك عليا.. الحمدلله! قاسم بصلها وعيونه فيها دموع وبيبتسم على فرحتها ولهفتها.. وبيحمد ربنا وهو بيغمض عيونه براحة. قاسم

للدكتور بابتسامة جذابة: تعبناك معانا يا دكتور. الدكتور بابتسامة: المهم مدام أوليان بخير حالياً.. تقدر تخرج دلوقتي لو تحب. قاسم هز راسه وهو بيبتسم. خرج الدكتور والممرضة. قاسم قرب من أوليان وقالها برضا وعيونه بتلمع: مش قولتلك ربنا بيختبر صبرك؟ .. استعنتي بالله وربنا راضاكي صح؟ أوليان هزت راسها بسرعة وهي

بتقول ودموعها لسه بتنزل: ونعم بالله.. ربنا نعمة كتيرة عليا أوي وأنا مش حاسة.. الحمدلله على كل حال، أنا كنت هفقد الأمل لو كنت خسرت السبب الوحيد اللي مخليني متأملة حياة أفضل.. الحمدلله! قاسم ابتسم لها وقال: طيب هسيبك ترتاحي.. وهنروح في الليل كده، عشان تكون حالتك استقرت أكتر تمام؟ هزت راسها وقالت له وهي بتمسح دموعها: لا لا أنا مش حابة أفضل في المستشفى.. خلينا نروح أفضل بالله عليك! أنا جعانة أوي والله ومش بحب أكلهم هنا.

قاسم وهو بيلاحظ الصينية اللي موجودة على الطاولة جنبها وفوقها الأكل.. قال بترقب: أوليان.. انتي مأكلتيش من امتى؟ أوليان بتوتر وهي بتاكل ضوافرها: من.. من….. قاسم بترقب أكبر وبحدة: مأكلتيش من امتى يا أوليان؟ أوليان وهي بتبتسم بتوتر أكبر وبتنزل إيدها من على بوقها: من.. امبارح يا قاسم! غمضت عيونها بخوف لما قال بصوت عالي: انتي بتهزري يا أوليان؟ .. اومال أنا قاعد معاكي ليه؟ مش عشان لما تطلبي حاجة أجيبهالك؟

أوليان فتحت عيونها ببطء بعد ما خلص كلامه.. اتلاقته واقف قدامها بيبصلها بغضب. ابتسمت بغباء وقالت بسرعة: لا لا متخافش أنا أكلت الموزة اللي جابوهالي. قاسم ضحك بخفة عليها.. وبعدين قال بهدوء: مقولتيش ليه انك جعانة؟ ابتسمت وقالت: مش احنا هنروح خلاص؟ هاكل في الفيلا عشان ناكل مع بعض. قاسم بنفي وهو بيطلع تليفونه من جيبه: بلاش غباء يا أوليان.. انتي دكتورة وعارفة انه خطر، إزاي تبقي مستهترة كده؟

.. قوليلي بسرعة نفسك تاكلي إيه هطلب دليفري؟ أوليان بسرعة وسعادة: عايزة من ماكدونالدز. قاسم بهدوء وهو باصص في تليفونه بيطلع الرقم: جراند تشيكن سبيشال صح؟ أوليان بصت له بصدمة وقالت له: قاسم.. انت فاكر إزاي؟ قاسم وهو بيضحك بخفة وبيحط التليفون على ودنه منتظر الرد: وهي دي حاجة تتنسي؟ .. ده انتي كنتي قرفاني كل شوية بيها.

وبعدين الخط فتح وبدأ يطلب وهي كانت باصة عليه بتتأمل ملامحه.. استوعبت هي بتعمل إيه واستغفرت ربنا وبصت على إيديها، كانت حاسة بفرحة إن في حد بيهتم بيها وحافظ تفاصيلها.. افتكرت لما كان بيغمى عليها باليومين ومحدش بيسأل عليها عشان كان مانعها رسلان.. ولما كانت بتنام بالجوع عشان كان بيسد نفسها عن الأكل. دموعها نزلت تلقائي مع الذكريات دي. فاقت على صوت قاسم وهو بيناديها. مسحت دموعها بسرعة، وهي بتبص

له بابتسامة خطفت قلبه: أيوه معاك. قاسم باستغراب قرب عليها ووقف قدام السرير: انتي بتبكي يا أوليان؟ أوليان نفت براسها وقالت: ل.. لا لا، أنا بس في حاجة دخلت في عيوني. قاسم عمل نفسه مصدق وهو بيقول، وبيراقب رد فعلها: اعملي حسابك إن انتي هتروحي المحكمة بعد أسبوع. أوليان بقلق: ليه؟ .. هو فيه حاجة حصلت؟ قاسم بهدوء: لا بس هنرفع قضية الخلع. أوليان بصدمة واستغراب: ليه يا قاسم مش انت قولت هتحل الموضوع بشكل ودي؟

قاسم وهو بيقعد على الكنبة اللي في الغرفة جنب السرير وبيفرد دراعه عليها، وبيريح راسه: آه قولت.. بس مكنتش حابب أفضحـه.. كنت عايز أحافظ على سمعته.. بس لما يتهجم عليكي وفي بيتي.. تؤ، مش هسكت المرة دي. أوليان بتفهم: اتصرف انت يا قاسم.. انت فاهم أكتر مني في الموضوع ده، بس انت عارف إن المجتمع ده بيأيد اللي بيحصل للست.. الموضوع هيتقلب عليا أنا، مش عليه! هو في نظرهم معاه حق، حتى لو مش عارفين اللي بيحصل..! قاسم بهدوء

وهو بيرفع وشه ويبص ليها: أنا عارف يا أوليان.. مش هاخد خطوة غير لما أتأكد منها مية في المية.. أنا معايا اللي بثبت كلامي، لكن هو لا! هزت راسها وهي بتقول: بس أنا خايفة يأذيني زي المرة دي.. أنا المرة دي طلعت حية.. الله أعلم المرة الجاية يمكن ألاقيني جثة……. قطع كلامها وقاسم بيجز على أسنانه بغضب: متعصبنيش يا أوليان.. قولتلك أنا معايا اللي يثبت كلامي.. ده غير إنه مش هيقدر يقرب منك لسبب ما هتعرفيه بعدين.

أوليان بتوتر: مش قصدي يا قاسم بس…… قاسم وهو بيشاور لها وبيقول بضيق: خلاص يا أوليان متفتحيش الموضوع ده تاني. أوليان زمت شفايفها بغضب وهمست بعد ما لفت وشها الناحية التانية: شايف نفسه عليا ليه ده كمان..؟ مغرور.. انتفضت مكانها لما سمعته واقف وراها وهو بيقول بسخرية وصوت عالي: بتبرطمي تقولي إيه سمعيني؟ لفت له وهي بتتنفس بسرعة وحاطة إيدها على قلبها وبتغمض عيونها عشان تهدى: إيه يا بغل انت؟ قاسم بصلها

برفعة حاجب وهو بيقول: قولتي إيه؟ أوليان وهي بتلف عيونها بضيق الناحية التانية بعد ما هديت خلاص: ماقولتش. قاسم بتعجب: انتي كويسة يا أوليان؟ أوليان لفت له وبصت له من فوق لتحت ومردتش. قاسم مستحملش حركتها وضحك.. وقف ضحك لما رن تليفونه.. وكان بتاع الدليفري. قاسم رد بجدية.. وعرف إنه هو بره المستشفى.. وقفل معاه. قاسم بص عليها وقال بابتسامة: هجيب الطلب ومش هتأخر تمام؟ هزت راسها وهو أخد المحفظة وخرج.

بعد دقايق رجع.. وهو معاه الأوردر. أوليان بشهقة وفرحة: انت جبتلي كوفي معاك؟ قاسم وهو بيقفل الباب وراه وبيتقدم منها: معلش أنا عارف إنك طلبتي مني من كام ساعة وأنا نسيت. أوليان بفرحة: انت مش معقول يا قاسم.. فاكر كل حاجة كده! همهم قاسم وهو بيحطلها محتويات الوجبة على الطاولة اللي جنبها وبيحطها قدامها. قاسم بصرامة: تخلصي الأكل ده كله وبعدين تشربي الكوفي.. مشوفش لقمه من اللي قدامك ده، اتفقنا!

أوليان بحماس: طيب يلا عشان تاكل معايا. وضمت رجلها ببطء عشان تفضيله مكان يقعد فيه قدامها. قاسم بجدية: خلصي أكلك وأنا برة هعمل مكالمة وجاي. أوليان بزعل: قاسم انت مش هتاكل معايا؟ طيب والأكل ده كله لمين؟ قاسم بلامبالاة: أنا هشرب القهوة بس.. صدقيني مش جعان! أوليان بترقب وبتضيق عيونها: قاسم انت مأكلتش من امتى؟ قاسم بصراحة: من امبارح. أوليان بشهقة: ولا لقمه؟ قاسم بتذكر: لا.. بس شربت كوبايتين قهوة….

أوليان بمقاطعة: سادة مش كده…! قاسم بإنتباه: كلي يا أوليان الله يهديكي. أوليان وهي بتزق الطاولة من قدامها: مش هاكل غير لما تاكل. قاسم بإستسلام: ماشي يا أوليان عشان خاطرك بس. أوليان صفقت بإيديها بانتصار.. وقعد قدامها يشاركها الأكل تحت تواصله مع خالد عشان الشغل في الشركة. بعد فترة خلصوا أكل، وقاسم شال من قدامها الطاولة ورتبها. قاسم بهدوء: لسه جعانة؟ أوليان هزت راسها بنفي وهي بتلمس

على بطنها وتقول بابتسامة: ده أنا شبعت على الآخر.. متتخيلش يا قاسم الأكل ده كان واحشني قد إيه! قاسم بابتسامة وهو بيروح ناحية الطاولة اللي ساب عليها الكوفي.. أخد الاتنين وراح ناحيتها وهو بيقول: كابتشينو ولا اسبريسو؟ أوليان وهي بتمد إيدها تاخد الكابتشينو: ودي فيها سؤال؟ قاسم وهو بيديها القهوة: أنا هقعد برة.. وهسيبك ترتاحي دلوقتي.. محتاجة حاجة؟ أوليان بسرعة: خليك استنى هنا يا قاسم.. هتقعد برة فين؟ خليك هنا.

قاسم بحرج: معلش عشان تاخدي راحتك أكتر. أوليان برفض: لا لا.. احنا هنروح دلوقتي. قاسم قاسم بحده: اللي أقوله يتسمع! أوليان باستعطاف: معلش يا قاسم.. المرة دي اسمع كلامي.. أنا مش مرتاحة هنا، هرتاح في البيت أكتر. قاسم زفر بقوة وقال وهو خارج: طيب هنادي الممرضة تساعدك. وقفل الباب بقوة. غمضت عيونها براحة.. وشربت القهوة وحطتها على الطاولة. دخلت الممرضة وساعدتها إنها تغير هدومها.

خرجت اتلقت قاسم واقف قدام الباب ومكتف إيده وساند على الحيطة بضهره.. أول ما شافها اتعدل وقال بلطف: يلا بينا. كانت سانده على الممرضة اللي جنبها لغاية ما وصلوا السيارة. دخلت وقفلت الباب بعد ما شكرت الممرضة.. وهو قعد قدام مكان السواقة. قاسم بجدية: اتفضلي اركبي. استغربت أوليان هو بيكلم مين.. بس اتفاجئت من الممرضة اللي بتفتح الباب وهي بتقعد جنبه متصنعة الخجل.

أوليان اتضايقت إنها دي اللي هتكون ممرضة.. بس حاولت متكبرش الموضوع وسكتت. قاسم بحده بص للممرضة: اتفضلي وراء جنب الهانم! الممرضة بحرج: أنا قولت عشان تاخد راحتها. قاسم بضيق وهو بيبص قدامه: اتفضلي يا مدام وراء. الممرضة بخجل مصطنع: آنسة.. آنسة يا قاسم باشا. ونزلت وركبت جنب أوليان اللي بدأت تحس بألم.. وهي مبتسمة جواها إنه مش زي الباقي.. وزي ما قالها قبل كده إنه مستحيل يقرب من واحدة غير اللي حبها.. واللي هي عارفاها.

قعدت الممرضة جنبها وهي بتزفر بضيق.. وقاسم كان بيطمن على أوليان من المراية اللي قدامه.. وبيراقب تعبيرات وشها. وصل الفيلا بعد فترة قصيرة. نزل وفتح لها الباب.. واستناها تنزل، وهمسلها: انتي كويسة؟ أوليان بابتسامة: الحمدلله. الممرضة نزلت بضيق وقفلت الباب وراها جامد. قاسم بصلها بحده وقالها: في حاجة؟ الممرضة بتوتر: لا لا ابدا. أوليان بهمس: قاسم خلاص. قاسم دخل الفيلا بعد ما فتحت له العاملة واستناها تدخل بالراحة.

كانت بتسند على الممرضة اللي متضايقة منها. قاسم للممرضة: غرفتها فوق.. والغرفة الصغيرة اللي جنبها هتكون ليكي. الممرضة هزت راسها بحماس.. وطلعت بأوليان. مفيش دقايق وقاسم سمع صوت صراخها….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...