الفصل 4 | من 14 فصل

رواية غرام مع الايام الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
39
كلمة
2,382
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

اتفاجأ شادي بداليا وهي جاية ناحيته وبتبصله بابتسامة باردة. فجأة وقفت قصاده وهي بتقؤله ببرود: "كويس إني لحقتك يا شادي. ممكن لو سمحت يعني لو شفتني في أي مكان بلاش تتكلم معايا، لأن إسلام خطيبي زعل جدا وكان غيران منك أوي، وأنا بصراحة كده مش حابة إنه يبقى مضايق." بص شادي لداليا بصدمة من كلامها، وفجأة ضحك بصوت عالي لدرجة إن داليا استغربت. وبعدين شادي وقف ضحك وبص في عيون داليا وهمس بثقة:

"هو انتي فاكرة إن اللعبة دي هتدخل عليا؟ أنا عارف يا داليا إنك بتحبيني وأوي كمان. ولو مفكرة إنك باللعبة دي هتخليني أغير عليكي تبقي غلطانة. انتي اللي وصلتينا لحد هنا بغيرتك اللي ملهاش أي لازمة ومش بتثبت غير حاجة واحدة بس، هي إنك معندكيش ثقة في نفسك أبدًا." داليا كانت بتسمع شادي وقلبها موجوع بسببه. كانت بتسأل نفسها هي عملت إيه لكل ده. بس قررت في نفسها إنها تعلمه درس عمره. فبصتله بقوة واتكلمت بنفس الثقة

اللي كان بيتكلم بيها هو:

"بالعكس يا شادي. انت اللي غرورك وصلك إن عشان بحبك وبينتلك نقطة ضعفي ده يخليك تستخدمه ضدي وكمان تستغله وتفضل كل شوية تعايرني بيه لمجرد إنك متخيل إني بحبك ومش هقدر أبعد عنك. بس الحقيقة غير كده خالص يا شادي. الحقيقة إني فعلاً منكرش إني حبيتك، بس للأسف اكتشفت إن الحب ده بيضعفني وبيخليني أحس إني طول الوقت خايفة ومضغوطة، وده لأنك عمرك ما فكرت مرة تحسسني بالأمان اللي اتحرمت منه. انت اتسرعت في كلامك ومخلتنيش أكمل كلامي يا شادي. أنا خطوبتي على إسلام يوم الخميس. ياريت تبقى تجيب البنت اللي كانت معاك دي وتيجي، وعقبالك."

بعد إذنك. داليا قالت آخر كلامها بثقة مزيفة، وأول ما لفت وشها ومشيت من قدام شادي، دموعها نزلت بصمت وحست إنها مخنوقة ونفسها تهرب. بس إزاي وطول الوقت حاسة إنها متحاوطة بعيونه.

بعد أسبوع من الأحداث اللي حصلت، كانت غرام فيهم بتتجاهل أدهم من بعد اللي حصل وضرب*ه ليها بالقلم. ووقتها مبينتش أي رد فعل، سابته وخرجت. ومن يومها وهي بتتجاهله تمامًا بطريقة ضايقته وخلته كان هيخرج عن شعوره. بس إحساس الندم من اللي عمله معاها خلاه يسيبها براحتها.

وفي يوم كانت غرام قاعدة في أوضة لوجي بتلاعبها بعد ما أكلتها وكانت مستنياها تنام عشان تروح أوضتها اللي قررت تكون ليها لوحدها عشان متضطرش تشوف أدهم لو فضلت في أوضة لوجي. ومن التعب نامت جمب لوجي عالسرير.

وبليل رجع أدهم من الشغل بس بدري شوية وكان عنده أمل يلحق غرام قبل ما تدخل أوضتها كالعادة. بس اتنهد باحباط أول ما سأل عليها أبوه سليمان وقاله إنها طلعت أوضتها. فنفخ بضيق وطلع هو كمان. بس دخل الأول أوضة لوجي بنته يطمن عليها زي كل يوم. بس اتفاجئ بغرام نايمة جمب لوجي. فابتسم بتلقائية وقرب من غرام بهدوء وفضل يتأمل في ملامحها من بعيد. وبعدين قرب منها بحذر وطبع بو*سة رقيقة على جبينها خلتها اتململت مكانها وفاقت.

وأول ما شافت أدهم قدامها واتنفضت بخضة وقامت وهي بتقول: "إني مكنتش أقصد أنام هنا، بس راحت عليا نومة. بعد إذنك." أدهم لحق غرام قبل ما تخرج ومسك إيديها. فوقفت وزي ما هي مدياله ضهرها. واتفاجأت بأدهم بيقولها بندم: "أنا آسف. حقك عليا يا غرام." غمضت غرام عينيها بحزن وبعدين لفت وشها وبصت لأدهم اللي ابتسم بحزن أول ما عيونهم اتقابلت. وكمل كلامه وقال بهدوء: "هي السبب. خلتني بقيت أشك في كل اللي حواليا."

غرام اتصدمت أول ما الفكرة جت في دماغها وحست بالكسرة في صوت أدهم واستغربت كلامه وقالتله بهدوء: "هي مين؟ وهي السبب في إيه؟ إني مش فاهمة حاجة." أدهم بص على بنته لوجي وهي نايمة وبعدين ابتسم وهو بيقول بتنهيدة:

"كنت فاكر إننا هنعيش أسعد اتنين في الدنيا. كانت دايما ترسم معايا أحلام رغم إني مكنتش واثق من حبي ليها. بس كنت متوقع إنه هيبقى جواز مثالي. بس للأسف، من تالت شهر جواز وكل حاجة ابتدت تتغير. سهرها بره وتأخيرها وكنت بسكت ومش بتكلم. وعمري ما فكرت إني أراقبها لأني كنت واثق فيها أووي. لحد اليوم اللي عرفنا فيه إنها حامل، وده يمكن اللي هون عليا كل تغيراتها دي."

لاحظت غرام تقل الكلام على أدهم وكأنه شايل جبل على صدره. ولقت نفسها بتبص في إيده جامد كأنها بتقؤله أنا جنبك كمل ومتقلقش. وكأن أدهم فهم، فقعد عالسرير قدام غرام وكمل بألم:

"ابتدت تتعصب على أقل حاجة. خروجاتها كترت أكتر. ولما كنت بتعصب وأضايق عليها عشان تهتم بنفسها عشان البيبي، كانت تزعق وتقول كلام عمري ما كنت اتخيل إني أسمعه منها. زي إنها مكنتش دي العيشة اللي بتحلم بيها، وإنها اتسرعت لما اتجوزتني، وإن تفكيري محدود واني عايز أحبسها في البيت. وكلام كتير غير كل حاجة. وبعد كده بقيت أتجاهلها. وكان كل تفكيري إنها تخلف الأول وبعدين وقتها هشوف هقرر إيه. وفعلا ولدت. وبعد كام شهر اكتشفت خيانتها ليا."

شهقة خرجت من غرام اللي حطت إيدها على بؤها بصدمة وعيونها دمعت وهي مش متخيلة إن ممكن ده يكون حصل. ووقتها أدهم شدها ليه وحاوطها بإيديه ودفن وشه في رقبتها وهو بيخبي الدمعة اللي هربت من عيونه. ووقتها غرام حست بيه فقالت بهدوء: "خلاص يا أدهم. بلاش تتكلم دلوقتي. كفاية كده النهارده." رفض أدهم وقالها وهو بيبعد عنها بهدوء: "سيبيني يا غرام أتكلم وأطلع اللي في قلبي. أنا محتاج إني أتكلم." حركت غرام راسها بموافقة وقالتله:

"كمل يا أدهم. كمل." كانت قاعدة داليا جمب إسلام وهي متوترة ومش عارفة إذا كان اللي عملته صح أو غلط. بس غصب عنها عملت كده وطلبت من إسلام إنهم يتخطبوا بجد عشان تثبت لشادي إنه تفكيره كان غلط وإنه كده خسرها للأبد. اتفاجأت داليا بشادي بيمسك إيديها. فبصتله بسرعة وهي بتحاول تسحب إيديها. فقرب هو منها وهمس ليها: "خلينا كده عشان شادي هنا هو والبت اللي كانت معاه."

لفت داليا بسرعة أول ما إسلام قالها كده ودورت بعنيها عليهم لحد ما لقتهم داخلين من باب القاعة سوا. وعيونها اتقابلت مع شادي اللي اتأملها شوية وبعدين مسك إيد ملك وقرب عليها. وأول ما داليا لقيته بيقرب عليها اتوترت وتبتت أكتر في إيد إسلام اللي بصلها وابتسم وكأنه في عالم تاني. وفي نفس الوقت قربت داليا منه وقالتله بخوف: "إسلام أنا خايفة أوي أضعف وأبينله إنها تمثيلية." إسلام حرك راسه بنفي وقالها بهدوء وابتسامة

ثقة وهو باصص في عيونها: "مش عايزك تخافي طول ما أنا جنبك يا داليا." داليا تاهت في عيون إسلام وحست فيهم بأمان غريب حاوطها وابتسمت بتلقائية وحركت راسها بهدوء كأنها أخدت منه الثقة اللي كانت مش موجودة من لحظات. فاقوا هما الاتنين من لحظتهم على صوت شادي اللي واقف قصادهم وكان ملاحظ نظراتهم لبعض وأضايق أوي. فاتكلم بابتسامة باردة: "مبروك يا داليا." داليا رفعت عينيها وهي متبتة في إيد إسلام وردت بهدوء: "الله يبارك فيك يا شادي."

ملك اتدخلت ومدت إيدها تسلم على داليا ببرود وهي قاصدة تبين الدبلة اللي في إيدها الشمال وهي بتمسك إيد شادي. وأول ما لاحظتها داليا ملامحها بهتت وقلبها اتقبض. وفي نفس الوقت أكدت إحساسها ملك وهي بتقول بدلع: "مبروك، وإن شاء الله هنعزمكم قريب جدًا على فرحنا بقي. أصل إحنا كتبنا كتابنا من كام يوم." داليا رفعت عينيها وبصت لشادي اللي بصلها بعتاب كأنه بيتهمها إنها السبب في اللي وصلوا ليه هما الاتنين. وفي نفس الوقت اتدخل إسلام

اللي الغيرة نهشت في قلبه: "مبروك. وبعدين مين عالم مش يمكن نتجوز قبليكم وتحضروا فرحنا إحنا الأول." ومسك إسلام إيد داليا وب*سها بحب وكمل كلامه، "ولا إيه رأيك يا روحي؟ شادي قبض على إيده بغضب أول ما شاف إسلام بيبو*س إيد داليا. وفي نفس الوقت ردت داليا بابتسامة باهتة وقلب مبقاش يفرق معاه أي حاجة: "طبعًا موافقة." إسلام فرح أوي برد داليا وقال بلهفة: "خلاص يا حبيبتي، أنا هكلم عمي انهاردة ونخلي فرحنا بعد أسبوعين بالظبط."

شادي مقدرش يستحمل أكتر من كده. ووقتها فهم إن دي آخرة العند وهو اللي بدأ. وأهو عنده كان السبب إن داليا تروح منه. فاتنفس بغضب وأخد ملك ومشي. وداليا متابعاه بحزن وإسلام متابعها هي بقلب بينبض بعشقها. كانت غرام قاعدة قصاد أدهم في أوضته بعد ما أخدها وراحوا هناك عشان يكملوا كلامهم بعيد عن لوجي. واتنهد وقتها أدهم وهو بيقول:

"في نفس اليوم عرفت إنها بتخو*ني ومكنتش حاسس بنفسي وكنت مصدوم ومش متخيل إن فعلا هي ممكن تعمل حاجة زي كده. وسبت كل حاجة وروحت البيت زي المجنون. وأول ما وصلت ملقتهاش. ووقتها جالي مكالمة من حد بيقولي إنها عملت حادثة وماتت. تقريبا كانت عرفت إني عرفت فقالت تهرب قبل ما أنا أجي بس ملحقتش. وقدر ربنا صابها. عارفة يا غرام، أوقات بحس إني شامتان فيها غصب عني. بقعد أقول إنها تستاهل الموت وإن ربنا أخدلي حقي منها. وأوقات بتصعب عليا لوجي وإنها هتعيش عمرها كله من غير أمها. بس انتي جيتي وعوضتيها عن أمها وكمان تعلقها بيكي مخليني بحمد ربنا ألف مرة إنك معايا ووافقتي تكوني أمها."

غرام كانت بتسمع أدهم وللحظة حست إنه صعب عليها. وحاولت تبعد عن عقلها فكرة إنه شايفها بديل مش أكتر عشان متكرهوش. وبصت لأدهم وقالتله بهدوء: "أنا عمري ما هقدر أعوضها عن أمها يا أدهم، بس جايز هي بتحبني واتعلقت بيا عشان هي ملقتش حد يحبها ويديها الأولوية في حياته. إني هفضل جارها ومش هأملها، واصل متقلقش." أدهم مسك إيد غرام وقالها بحزن:

"أنا عارف إني مليش إني أسألك هو مين الشخص اللي حبيته ده واللي قولتي إنكم افترقتم بسببي. وأنا بجد آسف إني دمرتلك حياتك للمرة التانية بسببي. ويمكن هتقولي عليا إني أناني، بس أنا مش هقدر أخليكي تسيبنا، لأن لوجي محتاجالك أوي."

غرام قلبها وقتها وجعها أوي. يمكن عشان اتمنت إنه يقولها إنه هو اللي محتاجها أو عشان حبها. بس للأسف هو قالها بصراحة إنه عايزها عشان تراعي بنته وبس. حاولت غرام تمسك دموعها. واتفاجأ أدهم بيها وهي بتقوم وبتقؤله بجمود.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...