بلع جابر ريقه في خوف ونظر لمنال بغضب عندما سمعها تقول: "لو سمحت يا حضرة الظابط، جريمة القتل المتهم فيها جابر الأسيوطي وبرجو التحفظ عليه." هنا صرخ بها جابر: "انتي بتقؤلي ايه، انتي اتجننتي؟ قتل مين وايه اللي بتقوليه ده؟ تحدث الظابط بغضب: "مش عاوز صوتك يعلى، واقعد دي كدة قضية جديدة وانت متهم فيها ومن حقي أتحفظ عليك لحد ما أشوف لو في دليل يدينك ولو مفيش هتتفضل تمشي."
"ما تفهمه يا متر." نظر للمحامي فحرك رأسه بإيجاب فسكت ولم يتحدث أو يعترض، ولكنه يعلم أن منال لن تأتي هنا إلا إذا كان معها دليل يدينه، فهو يعلم ما يدور برأسها وهذه النظرة التي ترمقه بها، فهي تريد التأكد من أنه لن يخرج ثانيًا. انتبه على صوت الظابط: "اتفضلي قولي اللي عندك."
قصت له منال ما حدث منذ أن تزوجت أبو غرام ثم زواجها من جابر، وأنه عندما تشاجرت معه من قبل أخبرها أنه من قتل زوجها السابق لأنه يحب ابنته غرام وتزوجها ليصل إليها. وأخبرته عن تهديده لها بقتلها مثلما قتل زوجها السابق في آخر مشكلة بينهم لأنها طلبت منه أن يبتعد عن بنت زوجها ويتركها لحالها. وأكملت منال حديثها وهي تنظر لجابر بتحدي:
"وبصراحة في آخر مرة دي كنت بسجله لأني مش ضامناه وعارفة أنه هيرجع يأذيني، وعشان البت الغلبانة دي صعبت عليا وخفت ليأذيها تاني، أصله كان بيضايقها وهي عايشة معانا قبل ما تتجوز وكان بيتحرش بيها. إنسان واطي وملوش أمان." تحدث جابر بغضب: "كدابة، كل اللي قالته كدب، أنا مقتلتش حد." ورد المحامي بعملية: "أنا بنفي التهم الموجهة لموكلي، هي تفعل ذلك بدافع الكيد لا أكثر." فرد للظابط بسخرية:
"كيد إيه يا متر، دي معاها دليل وتسجيل لاعترافه، كدة القضية قتل متعمد يعني هتتحول جنايات." تغير وجه جابر وظهر عليه الخوف ونظر لمنال بشر وهو يتوعد لها هي وصقر وغرام. في بيت الحج عرفة كان البيت يعمه الفرح والسعادة، فاليوم شبكة فاطمة. وكانت في غرفتها تتزين ولكنها متوترة للغاية ولا تعلم سبب موافقتها على أنس. وفي الغرفة معها غرام وصفية، وكانوا الثلاثة سعيدين للغاية. سمعوا طرق الباب فذهبت غرام لتفتح، وجدته صقر. فابتسمت
بسعادة وخرجت له وهي تحدثه: "جاي ليه بقي حضرتك؟ صقر بعشق: "وه مجيش ليه بجي أنا من حقي أشوف مرتي." "امممم مراتك مشغولة جداااا." "ماهو انتي عشان مشغولة عني جولت أجي أشوفك عشان وحشاني جوي." ابتسمت غرام بخجل: "احم طيب يلا بقي هوينا عشان أدخل أشوف خلصوا ولا لا." "ماشي يا جمري يلا ادخلي وغرام أوعي تحطي حاجة في وشك أنا مش ناقص." غرام بتذمر: "لا بقي يا صقر مليش دعوة، أنا هبقى مع الحريم مش هخرج خالص عند الرجالة."
صقر وهو يمسك يدها: "ماهو أنا مش خايف غير من الحريم، ربنا يستر ادخلي يا غرام ادخلي الله لا يسيئك." ضحكت غرام عليه وتركته ودخلت الغرفة فوجدت فاطمة وصفية ينظران لها بمكر. غرام باستغراب: "مالكم في إيه بتبصولي كده ليه؟ فاطمة وصفية في وقت واحد: "اصلنا كنا بنتفرّج على فيلم رومانسي حلو جوووي." خجلت غرام منهم وتحدثت: "امممم انتو كنتو بتتصنتوا بقي ماشي." وجرت عليهم وعانقوا بعضهم بمرح. عتمان بغضب:
"شفت يا صقر أخوك أدهم وعمايله، أنا مش عارف إزاي يبجاله عين يجيب البت دي معاه وإزاي هي تيجي لحالها معاه أكده، خلاص مفيش حيا ولا خشي." صقر بهدوء: "هدي حالك يا بوي، أنا خلاص لقيت حل للموضوع ده وبعدين البنت اتخطبت ومبجاش في حاجة بينهم." عتمان بغضب مكتوم: "بس في ناس يجوله إيه وهما شايفينهم جايين أكده لحالهم وهيا جاية معاه في العربية، انت لو محلتش الموضوع ده أنا هحله بطريقتي."
"خلاص يا بوي عشان الناس متأخدش بالها، أوعدك أنا هحل الموضوع ده." عتمان بقلة حيلة: "ماشي يا صقر، أما أشوف يا ولدي. وفين جمال راخر راح فين؟ "قال داخل يجولهم يحطوا الأكل للرجالة." "ماشي كويس، أنا جولت مش هيرضى يجي." صقر بضحك: "والله يا حج أنا كنت متأكد أنه هيجي." نظر عتمان له بهدوء: "ربنا يصلح حاله." كان جمال في داخل البيت في طريقه للمطبخ ولكنه شاهد صفية وهي بالداخل فتحدث بتوتر: "كيفك يا صفية؟ صفية وهي تنظر له بكسرة:
"الحمد لله يا جمال، كيفك انت؟ "بخير الحمد لله، احم ياريت الأكل بسرعة عشان الرجالة برة جاعت." "حاضر علطول اهو الأكل هيطلع." ظل ينظران لبعضهما وشعرت صفية أنه يريد أن يقول شيئًا، ولكن قطع ذلك صوت من خلفه وهو كامل يتحدث بغضب مكتوم: "في حاجة يا جمال؟ جمال بتوتر: "أنا كنت بجولهم على الأكل للرجالة." كامل: "طب اتفضل انت أنا هقولهم." نظر جمال لصفية بحزن، فهو يعلم أن كامل له الحق في أن يغضب هكذا، فتركهم وذهب. وتحدث كامل
لصفية وهو يطبطب عليها: "هو ده الصح يا خيتي، أنا مقصدش حاجة." صفية بحزن: "عندك حق يا خوي وأنا مش زعلانة منك، ربنا يباركلي فيك." "تعيشي يا خيتي يلا حضري الأكل وأنا هروح أشوف الرجالة." وهو في طريقه إلى الخارج كان سيصتدم ببنت ولكنه تمالك نفسه قبل أن يصتدما ببعضهما. هو بغضب: "مش تحاسبي وتفتحي عينك ماشية وخلاص." رفعت نورهان نظرها له وتحدثت ببعض الحدة:
"انت اللي عامل زي القطر وماشي واخد في وشك، وبعدين أنا أصلاً معرفش حد هنا." نظر لها كامل فلفت نظره جمالها خاصًا وهي غاضبة هكذا، ولكنه غض بصره بسرعة: "خلاص أني آسف." نورهان بهدوء: "ولا يهمك، أنا أبقى أخت أنس العريس وأول مرة أجي هنا، ممكن تقولي مكان الحريم فين؟ "أهلاً بيكي، معلش معرفش إنك غريبة هنا، ومكان الحريم هتلاقيه قدام عاليمين." تحدثت وهي تبتسم بامتنان: "أشكرك بجد، بعد إذنك." وتركته وذهبت.
ونظر هو بأثرها وابتسم وخرج ثانيًا. بعد انتهاء الخطوبة جلسوا جميعًا في بيت عرفة، وظل أدهم ينظر لفاطمة بحزن داخلي، فهو لا يعلم سبب دعوته لنها ولما وافق على أن تأتي معه، هل يريدها أن تغار عليه أم هل يثبت لها أنه لا يفرق معه أن ترتبط برجل آخر؟
ولكنه اكتشف أنه يثبت لنفسه أنه ما زال يعشقها. وظل يفكر في علاقتهما هي وأنس قبلًا، ففي كل مرة يراهم سويًا كان يغضب بداخله لأنه يرى نظرة أنس لفاطمة، وهذا سبب انفعاله، فهذه النظرة يعلمها جيدًا، فهو دائمًا ما ينظر لفاطمة هكذا، ولكن بغبائه أضاعها من يديه. ولكنه محى هذا الإحساس وأقنع نفسه أنه يحب نها وأنها الاختيار الصحيح له. وغرام همست لصفية وتحدثت: "إيه الأخبار؟ أنا شايفة أن جمال هيتجنن." فهمست لها صفية:
"اسكتي أنا حاسة أن جلبي بيدق جامد مش عارفة مالي." تحدثت غرام: "ماشي مع إني مش عارفة هو بيعمل في نفسه ليه كده ما دام لسه بيحبك." همست لها صفية بحزن: "حاسة بيه وأنا عندي أمل أنه يكلمني عشان نرجع، أنا عارفة أنه محتاج وقت عشان ينسى." وفي نفسها تعلم السبب الذي يجعله في صراع بين نفسه.
بعد فترة كانت فاطمة في طريقها لخارج الجامعة مع نورهان، وجدت أنس ينتظرهم بالخارج وهو يستند على عربته، ومظهره جذاب، فهو أنيق جدًا في اختيار ملابسه وأيضًا وسيم للغاية. ابتسمت له وذهبوا تجاهه. تحدث أنس: "إزيك يا فاطمة؟ ردت بخجل: "الحمد لله، انت عامل إيه؟ "أنا بخير، أنا كلمت عمتك واستأذنتها نخرج شوية." نورهان بفضول: "الله أنا هروح معاكو." أنس وهو يخبطها على دماغها:
"لا انتي هتهوينا، يلا عالبيت يا نورهان بدل ما أزعلك، وخد فاطمة وذهبوا إلى كافيه كان من اختياره." "فاطمة هتفضلي ساكتة كده؟ فاطمة بأحراج: "هو ممكن أسألك سؤال؟ رد عليها كأنه يعلم ماذا ستقول: "أنا ليه اتقدمتلك وأنا عارف إنك لسه بتحبي أدهم، مش كده؟ استغربت فاطمة كثيرًا: "أيوه فعلاً، عرفت إزاي إني هسألك كده؟ ابتسم وتحدث بثقة: "عشان أنا أينعم معرفكيش من زمان، بس أنا من أول ما قابلتك وأنا حاسس إني عارفك أكتر من نفسك."
ابتسمت بخجل: "طيب ممكن تجاوبني على سؤالي؟ تنهد أنس: "أنا عارف إنك مفكرة إني عملت كده عشان بس أثبت الكلام اللي قولته لأدهم ابن عمك عن ارتباطنا، بس لا يا فاطمة، اللي متعرفهوش إن أنا حبيتك من أول يوم شفتك فيه، حسيت ناحيتك إحساس أول مرة أحس بيه، وكان إحساس حلو كأني أعرفك من زمان، خطفتي قلبي." كانت تسمعه فاطمة ولا تعلم لما هي سعيدة للغاية هكذا، ولما دعت أن لا يكون السبب أنه تقدم لخطبتها بسبب أدهم. وأكمل أنس كلامه:
"منكرش إن لما عرفت إنك بتحبي أدهم وكنتوا مرتبطين اضايقت، بس مستسلمتش، أنا راهنت نفسي إني أكسب قلبك وأنسيكي أدهم وأخليكي تحبيني زي ما بحبك. اوعديني يا فاطمة إنك هتديني فرصة، مش طالب أكتر من فرصة، وصدقيني مش هتندمي." ابتسمت فاطمة بخجل وتحدثت: "وأنا موافقة وواثقة فيك يا أنس، احم مش يلا بقي إحنا اتأخرنا." أنس بفرحة: "أنا أسعد واحد في الكون، يلا بينا يا قمري." في بيت الحج عتمان كان صقر يجلس في مكتب والده ودخل عليه أدهم:
"خير يا صقر، كنت عاوزني في إيه؟ "اقعد يا أدهم." "جلجتني في إيه؟ "انت كنت فاتح أبويا في موضوع جوازك من نها اللي بتشتغل معانا في المصنع." "أيوه حصل، وأنا كنت منتظر أما تفضوا عشان نروح نخطبها." صقر بثقة: "وانت متأكد بجي إن دي اللي انت رايدها وهيا تستاهلك." "أيوه أنا عاشقها وعايزها يا خوي." "أيوه يعني متأكد إن دي اللي هتشيل اسمك وتبجي مرة أدهم الغرباوي؟ أدهم بعصبية: "هو في إيه يا صقر؟ ما تقول اللي عندك على طول."
"طيب أنا هسمعك حاجة كده، وعايزك تمسك أعصابك عشان تفكر صح وتعرف هتعمل إيه." أدهم بقلق: "هو إيه اللي هسمعه ده؟ وعلم أن الموضوع له علاقة بزواجه من نها، وبالفعل سمع ما جعله لا يصدق أذنيه .........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!