الفصل 15 | من 22 فصل

رواية غرام صعيدي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
26
كلمة
1,272
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

وحشتني يا دوومي أووي، قالتها نها بدلع وهي تمسك يد أدهم. سحب يده بضيق وقال بعصبية: نها، احترمي نفسك. إيه اتخبلتي ولا إيه؟ مش مكسوفة من نفسك وإنتي اللي بتمسكي إيدي كده عادي؟ نها بزعل مصطنع: كده يا أدهم. أنا زعلانة منك. الحق عليا إني بعبر لك عن مشاعري وقد إيه إنت واحشني. أولاً إحنا في مكان شغل وإنتي عارفة كويس أنا في الشغل ببقى كيف. ثانياً، ما يصحش إنك تعملي كده لأنه عيب وحرام. اتفضلي روحي شوفي شغلك.

نها: خلاص بقي طيب. آسفة يا سيدي. متزعلش. نظر لها بغضب: روحي يا نها دلوقتي وهمليني لحالي. بعد أن تركته، جلس على مكتبه بضيق من نفسه. فهو دائمًا يقارن تصرفات نها بفاطمة. ولماذا عندما أمسكت نها يده جاء في خاطره صورة فاطمة عندما كان يتغزل بها فقط فتخجل وتقول إنه لا يصح أن يتغزل بها الآن فهي ليست زوجته بعد. زفر أدهم بضيق وسأل نفسه: ماذا تفعل فاطمة الآن؟ يا فطومة يا جامدة، قالتها نورهان بمرح وهي تجلس بجانب فاطمة بالجامعة.

فاطمة: يا بنتي مش هتبطلي جنانك ده. هتفرجي علينا الجامعة. نورهان: أيوه مش بصيتك يا بنتي. وأكملت بتكبر: مش عارفة ليه مش بيطمر فيكو. إذا كنتي إنتي ولا الواد أنس أخويا. مع إن بخدمكو والله. قالت الأخيرة وهي تعدل طرحتها بغرور مصطنع. ضحكت فاطمة على طريقتها وردت وهي تضربها على رأسها بخفة: لإ و إنتي الصادقة اسمه تسييح حضرتك مش بتصيتينا. إنتي بتسيحلنا في المكان والله. ليه حق أخوكي يضربك؟ ههههه.

نورهان: إنتو عالم لا تقدر الموهبة. وبعدين تعالي هنا وما تاخدنيش في دوكة. أنا مش هتنازل عن الكريب. هتعزميني ولا هسيحلك بجد. عندنا وأقول إنك النهاردة وقفتي قدام المدرج كله وشرحتي المادة أحسن من الدكتور نفسه. فاطمة: يخربيتك. مش هتبطلي أكل. وضعت نورهان يدها على بطنها: آه طبعًا. هو حد يشبع من الأكل ده؟ هو اللي بيهون علينا والله. تحدثت فاطمة: وبعدين إنتي حاسساني إني اتخرجت. ده يدوب شرحت المادة عشان الدكتور طلب كده.

نورهان: يا سلام. يعني بس عشان طلب كده؟ مش عشان سأل سؤال ومحدش عرفه غيرك يا أروبة. إنتي خايفة أحسدك صح؟ قولي صح صح. فاطمة بضحك: عشر مرات صح. يخرب بيتك. يلا بينا عشان نروح بدل ما أتأخر وعمتي تقتلني. نورهان: احم. فاطمة. هو يعني... فاطمة: اممم. يبقى في مصيبة. جولي يا جدري ونصيبي. نورهان غمضت عينيها وقالت بسرعة: أصل أنس هيجي ياخدنا بعربيته. هه. فاطمة: وإيه ومقولتليش ليه يا نورهان؟ خلاص هروح أنا وإنتي ابقي روحي مع أخوكي.

نورهان: لا طبعًا. إزاي؟ هو هيوصلنا. فاطمة: لأ ميصحش. وإنتي خابرة طبعًا. نورهان: خلاص بقي يا فطوم. آخر مرة. وبعد كده مش هخليه يوصلنا. فاطمة: اممم. ماشي. نورهان: يلا بينا. زمانه أصلًا بايت بره. فاطمة: بتجولي إيه؟ مش فاهمة حديثك. نورهان: لالا. متاخديش في بالك. أصل أخويا وحافظاه. يلا. وقفت منال بصدمة من رد غرام على كلامها وتحدثت بعدم تصديق: يعني إنتي كنتي عارفة؟

غرام كانت تجلس واضعة وجهها بين كفيها وتبكي بحرقة. رفعت وجهها الأحمر من كثرة البكاء: أيوه عارفة. وأكملت: مكنتش بنام بليل من خوفي. ليدخل عليا ومعرفش أحافظ على نفسي. كنت بسهر طول الليل وأحط الكرسي ورا الباب. وفي يوم سمعته وهو بيتكلم في الفون وكان حد بيهدده بحاجة. وقاله: أنا ممكن أقتلك زي ما قتلت أبو غرام قبل كده ومحدش هيعرف حاجة. أكملت عياطها بشحتفة: اتصدمت. يعني هو اللي قتل بابا؟

والكرسي ساعتها وقع وعرف إني سمعته وضربني جامد وهددني لو حتى فكرت بيني وبين نفسي في الموضوع ده هيقتلني. وأجهشت بالبكاء. اقتربت منها منال فقد رق قلبها لها. فكان منظرها يلين الحجر وأخذتها في أحضانها وطبطبت عليها. منال: خلاص يا غرام. متعيطيش. جابر ده شيطان ولازم يموت. وشردت وهي تفكر في أمر ما. وبعد فترة هدأت غرام في أحضان منال وتحدثت منال: بقيتي أحسن؟ حركت رأسها بإيجاب. منال: ماشي. همشي أنا بقي وهشوفك تاني. غرام: ماشي.

تحركت تجاه الباب وقبل أن تفتحه نظرت لغرام وتحدثت: برجاء سامحيني يا غرام. سامحيني. ابتسمت غرام لها وحركت رأسها بإيجاب. كانت صفية تخرج من غرفتها مسرعة إلى الغرفة التي يقيم بها جمال. وفتحت الباب ولكنها لم تجده. فأغلقتة ثانية بحزن. وكانت في العودة لغرفتها حتى قاطعتها غادة. غادة: صفية. فينك؟ صفية: مش باينة. يعني إمبارح. نظرت لها صفية وردت بضيق: تعبانة. غادة: طيب تعالي. عاوزاكي في حاجة مهمة جوي. دخلت معها غرفتها.

صفية ببرود: خير يا غادة. كنتي عاوزة إيه؟ غادة: كنت هقولك آخر الأخبار. جولت أما أفرحك معايا. صفية: وأخبار إيه دي عاد؟ غادة: مش أنا لقيت اللي هيخلصنا من غرام دي للأبد. شردت صفية ولا تعلم لما تخيلت لو أنها مكان غرام وأن أحد يفرق بينها وبين جمال. معقول؟ هل كلام جمال القاسي لها أفاقها وجعلها شخص آخر؟ فاقت على صوت غادة: إيه يا صفية. سرحتي في إيه؟ صفية: هه. لأ مفيش. كملي. إيه هي بقي الطريقة؟

غادة: هقولك. بصي بقي. أنا اتصنت على عزيزة وهي بتتحدث مع عثمان عشية. وعرفت إن عثمان هو اللي قال لصقر يتجوز غرام عشان جوز أمها كان عينه منها. وأكملت بغضب مكتوم: وإن صقر عشقها بجد. وإنهم قالوا فرحانين إنه خلاص عشقها وهيبقى لهم عيال وهيشوفوا خلفة صقر. نظرت لها صفية. فلأول مرة تأخذ بالها من حقد غادة. وكر*هت نفسها لأنها كانت نسخة منها. وحمدت الله أنه أفاقها في الوقت المناسب. فردت على غادة: أيوه. وعملتي إيه بقي لما عرفتي؟

ردت غادة بغرور: عشان تعرفي إن عقلي يوزن بلد. جبت رقم جابر واتحدثت معاه. واتفقت إني هسلمه غرام وهو يسلمني صقر. صفية: وه وهتعملي كده كيف؟ غادة: متجلجيش. أنا اتفقت معاه على كل حاجة. وعشان مصلحتنا واحدة. هقولك. فاطمة ونورهان خرجوا من باب الجامعة وجدوا أنس ينتظرهم أمام السيارة وهو يبتسم. لا تعلم لما توترت فاطمة حين رأته وتمنت لو ترجع في قرارها ولم توافق على أن يوصلهم. أنس: أهلا. إزيك يا آنسة فاطمة؟

فاطمة: الحمد لله يا دكتور. أنس: ما بلاش دكتور دي. اسمي أنس بس. نظرت بتوتر لنورهان ولم ترد. فتولت نورهان الحديث: إيه يا برنس؟ مش هنروح النهاردة؟ أنس: آه آه. اتفضلو. فتح لهم باب السيارة. ولكن قبل أن تدخل فاطمة وجدت من يمسك يدها يمنعها. نظرت على يدها بصدمة. وكانت ستتحدث وهي تنظر للشخص بغضب. وجدته أدهم. فتحدث والشرار يخرج من عينيه: إنتي إزاي تركبي مع راجل غريب؟ تحدث أنس بغضب حين رآه يمسك يدها: إنت اللي مين؟ ابعد عنها.

أمسكه أدهم من قميصه وأعطاه لكمة في وجهه فوقع على الأرض من أثرها. فاطمة: أدهم! إنت اتجننت؟ وذهبت مسرعة لأنس الملقي أرضًا: أنا آسفة جوي يا أنس. بجد. أدهم جن جنونه حين رآها خائفة عليه هكذا. فذهب لها وأمسكها من معصمها بشدة وأخذها في عربيته ومساق بأقصى سرعة. كانت غرام نائمة على الكرسي مكانها. حتى دخل صقر ووجدها مكانها وعلى وجهها آثار بكاء. فذهب مسرعًا بقلق. صقر: غرام. مالك يا جلبي؟ أنا آسف والله.

فاقت غرام وتحدثت بنعاس: إنت اتأخرت أوي يا صقر. صقر: حقك عليا والله. غصب عني. كان في طلبية كانت متأخرة ومعاد تسليمها النهاردة. وما كنتش جهزت. وكان لازم أفضل لحد ما أسلمها عشان الشرط الجزائي. غرام: خلاص. ولا يهمك. المهم إنك بخير. أخذها في أحضانه وهو يطمئنها: حقك عليا آخر مرة. فلم ترد عليه ووجدها نامت في أحضانه. فحملها وأدخلها غرفتهم ووضعها على السرير. وأبدل ملابسه ونام بجوارها وأخذها في أحضانه.

وتحدث بعشق: شقلبتي حالي يا غرام. مكنتش مصدق إني ممكن يجي عليا يوم وأتعلق بواحدة كده. جيتي غيرتي حياتي وخليتي ليها طعم. ببجي بعيد وعقلي وقلبي معاكي. وطبع قبلة على رأسها وتحدث بخفوت: بس لازم أعرف إيه سبب دموعك دي. بس الصباح رباح. وراح في نوم عميق. أما غرام فابتسمت وهي بأحضانة. فقد كانت تستمع لكل كلمة وقلبها يدق عشقًا لذلك الصقر.

خرجت صفية من غرفة غادة وهي مصدومة ولا تعرف ماذا تفعل فيما سمعته منها. ووجدت جمال يدخل غرفته. فأسرعت إليه وهي قلبها لأول مرة يشعر بالسعادة لرؤيته. كأنه شخص جديد. دخلت فوجدته جالسًا. صفية: احم. كيفك يا جمال؟ نظر لها مطولاً وتحدث بلا مبالاة: الحمد لله. إنتي كيفك يا صفية؟ والعيال؟ صفية: كويسين الحمد لله. وأكملت بخجل: چمال. أنا كنت عايزة أقولك على حاجة. جمال: جولي بس بسرعة عشان ورايا مشوار. يدوب هغير خلجاتي وأنزل.

صفية: وإيه ده؟ إنت لسه جاي من بره؟ هتروح فين عاد؟ نظر في عينيها وتحدث ببرود: أنا هتجوز...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...