صقر بغضب: وانتي إيش دخلك يا مرت أخوي؟ صغيرة ولا كبيرة؟ دي هتبجي مرتي وعلي اسمي وهيا عجباني أكده عشان تبجي مرتي وبتي كمان. وياريت تخليكي في حالك وبلاها حدديث الماسخ ده. غضبت صفية من كلامه، فما أرادت أن تفعله انقلب عليها. أما غرام ففرحت كثيرًا بداخلها، فلأول مرة يدافع عنها أحد، لأول مرة تشعر بالأمان. فنظرت له لتشكره، ولكن هو تجاهل نظراتها ووجه الحديث لأمه. صقر: عايزة أي حاجة من مصر؟
أمه باستغراب، فأول مرة يسألها إذا كانت تريد شيئًا من مصر. أمه: لا يا ولدي، متحرمش منك أبدًا. أنا هروح أتوضى، تعالي معايا يا صفية. جومي يا بت. صفية بضيق: حاضر يا مرت عمي. وتركت لهم المساحة ليتحدثا. صقر: عايزة حاجة من مصر يا غرام؟ كانت متوترة، فلأول مرة أيضًا منذ أن جاءت الصعيد أن ينفردَا في مكان واحد. غرام: متشكرة أوي لسؤالك يا صقر، ومتشكرة إنك دافعت عني. صقر: بتشكريني على إيه؟
انتي هتبجي مرتي ومن حقك إني أدافع عنك وأجيبلك حقك. أنا مش عايزك تخافي من حاجة طول ما انتي معايا. نظرت له بامتنان. غرام: ربنا يبارك فيك يا صقر. بدخله استغرب لماذا قلبه يدق هكذا حين نطقت اسمه، ولكن تجاهل ما يشعر به ونظر لها. صقر: أنا جايل لأمي تشوف محتاجة إيه وتجيبهولك جبل الفرح، وأنا مش عايزك تتكسفي. جولي عاللي ناقصك وهيا هتجيبهولك. يلا همشي أنا بجى، سلام. صقر: احم، في حاجة؟
غرام: آه، لو سمحت ممكن متروحش لأمي أو تبعتلها خالص، أو تعرفهم مكاني. صقر باستغراب: ليه بجى؟ افهم؟ غرام: هه، لا مفيش. لا تعلم بماذا تخبره، هي نفسها لا تعلم. هل لخوفها من جابر، أم لأنها خائفة على صقر منه؟ فلا أحد يعلم حقيقة جابر غيرها. غرام: مفيش، بس أنا زعلانة من أمي ومش عايزاها تعرف مكاني. نظر لها صقر بشك، فهو يعلم أن الموضوع له علاقة بجابر زوج أمها.
صقر: إحنا لينا كلام مع بعض يا غرام، بس مش دلوقتي. لما تبجي مرتي، سلام. شعرت غرام بالخوف والوحدة. فهل معقولة في هذا الوقت القصير فقط تعلقت بصقر؟ أم هي كالغريق الذي تعلق بقشة؟ ولما لا، فهو الوحيد الذي انتشلها مما كانت فيه. وظلت تفكر في حياتها وما هو قادم من مجهول ينتظرها. أدهم: وحشتيني جوووي. فاطمة: واضح إن مصر أثرت عليك يا واد عمي. أدهم: ليه بجى؟ عشان بجولك وحشتيني يا فاطمة.
فاطمة: لا، عشان بجيت تغيب كتيير عليا في مصر وتيجي تضحك عليا بكلمتين. أدهم: غصب عني والله، انتي عارفة إني ماسك شغل أبويا في مصر وصقر مشيلني مسؤولية المصنع هناك. كانت شورة هباب إني أبقى محاسب. فاطمة: حتى التليفون يا أدهم، مش بتتكلمني عليه كتير. أدهم: والله شغل وببجي مضغوط. حجك عليا يا ست البنات. فاطمة: أوعى تكون عشقت من مصر يا أدهم. أدهم: وه، اتهفيتي في عجلك يا فاطمة؟ خلاص عشج إيه اللي بتتكلمي عليه؟
انتي خابرة زين إني مش كدة. أنا عشگك انتي من زمان، من وانتي عيلة بضفاير. ولا يمكن هعشج غيرك في يوم من الأيام. فاطمة: ربنا يباركلي فيك يا أدهم. أدهم: ويباركلي فيكي يا روح أدهم. يلا هسيبك أنا والحق أروح أحسن، هموت وأنام. فاطمة: بعد الشر عنك. أدهم: يسلملي خوفك عليا يا بنت جلبي. سلام يا جمر. يوم الفرح، جميع أهل البلد عند بيت الغرباوي. وصوت الرصاص في كل مكان، والناس يحتفلون بصقر الغرباوي لأنه محبوب من الجميع.
في قلب البيت، يجتمع الحريم في مكان خاص للسيدات. وإحدى السيدات تغني أغاني البلد المشهورة. وتجلس غرام وسطهم وهي مثل القمر. فالفستان الأبيض الذي ترتديه مع شعرها الذي يبلغ آخر ظهرها وهو كالحرير، وبشرتها البيضاء مع الكحل العربي الذي أعطى لها رونق خاص، تخطف قلب كل من ينظر إليها. وبالفعل، فكل من يهنئ كان ينبهر بعروس صقر. فمنهم من يسمي الله على جمالها ويدعو لهم بالسعادة. ومنهم من يحقد، مثل صفية، فهي كانت تنظر لها بحقد من جمالها وأنها سوف تأخذ كل شيء من وجهة نظرها فقط.
أما عزيزة، والدة صقر، فكانت فخورة بعروسة ابنها، وكانت تدعو لهم بهديان السر وصلاح الحال. وكانت غرام تشعر بنظرات كل من حولها، وكانت خجولة للغاية وأيضًا خائفة من فكرة أنها ستصبح زوجة صقر وعلى اسمه. وفقت من شرودها على صوت عزيزة. عزيزة: تعالي يا بتي، هيكتبوا الكتاب. تعالي هخليكي تتفرجي.
وأخذتها لمكان بحيث كانت غرام ترى صقر. وفرحت جدًا لأن عثمان سيكون وكيلها. وكانت تنظر لصقر ولا تعلم لماذا هي سعيدة هكذا لأنها ستصبح زوجته. وظلت تحدق به إلى أن سمعت المأذون يقول: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
وهنا تعالت الزغاريط، فالآن أصبحت زوجته رسميًا. أما صقر، فكان قلبه يدق ولا يعلم سبب سعادته. ولكن، كما قالوا، تجري الرياح بما لا تشتهي السفن. فقطع فرحتهم دخول بنت جميلة للغاية. وعند دخولها، لاحظت غرام أن صقر تغير وجهه، وسمعت شهقة من عزيزة، والكل مستغرب وهي لا تعلم ماذا يحدث. وهناك أيضًا من يصطاد في الماء العكر. فشعرت صفية أن هذا وقتها واقتربت من غرام وقالت بتشفي:
صفية: أنا جلت أعرفك بدل ما انتي زي الأطرش في الزفة أكده ومتعرفيش حاجة. صعبتي عليا وهقولك، دي بتبقى غادة مرت صقر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!