الفصل 6 | من 22 فصل

رواية غرام صعيدي الفصل السادس 6 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
26
كلمة
1,014
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

كان صقر يجلس مع الرجال أمام المنزل، يلقي التحية ويرد المباركة من أهل البلد. عندما رأى والدة غرام وزوجها جابر، اشتعل بركان بداخله وشعر أن مجيئهم ليس لخير. نظر هو ووالده لبعضهما البعض. "مش عايزين مشاكل يا صقر، هما شوية وهيمشوا، تلاقيها جاية عشان بنتها يا ولدي." صقر بغضب مكتوم: "اللي تشوفه يا بوي." دخل عليهم جابر وزوجته. تحدث جابر بفرحة زائفة: "ألف مبروك يا حج عتمان، ومبروك يا صقر." صقر ببرود: "الله يبارك فيك."

"خشي يا ست منال للحريم جوه، هتلاقيهم جوه الدار." "شكراً يا حج." تركتهم ودخلت البيت، ثم إلى مجلس الحريم. "أهلاً بيكي يا بتي، نورتي، اتفضلي." "دخلت منال بملل: "أهلاً، أنا أم غرام." "آه، أهلاً بيكي يا بتي، نورتي الصعيد." "شكراً يا حاجة." "هشيع حد ينده على غرام، هيا بس بتظبط حالها." ببرود: "لا، مفيش داعي، أنا شوية وماشية." تعجبت عزيزة من رد فعل منال، وتحدثت في داخلها:

"معقول في أم كده، جلبها حجر على بنتها، أعوذ بالله، ليها حق البنت تهرب منها، دي متتعاشرش، يا ساتر يا رب." استغل جابر انشغال صقر بمباركة الناس، وتسلل لداخل البيت وذهب تجاه مكان تجمع النساء، لكنه لم يجدها بينهم. صعد للأعلى بسرعة قبل أن يلاحظه أحد. في غرفة غرام، كانت تجلس على السرير، واضعة رأسها على قدميها التي تحتضنهما بذراعها، وتبكي بصمت. سمعت صوتًا كانت تتمنى لو لم تسمعه في حياتها مرة أخرى. "وحشتيني يا غرام."

انتفضت غرام برعب. كانت صفية تجلس في غرفتها وتتحدث لنفسها بغيظ: "يا مراري ياما، يعني كل اللي عملته جه على مفيش، آخ يا نفوخي يانا، بعد ده كله تيجي وتمشي أكده عادي، وأنا اللي جولت الجوازة هتتفشكل، ماشي أنا وانتي والزمن طويل يا غرام، إن ما كرشتك من البيت ده وبقيت أنا ست الكل فيه، مبقاش أنا صفية بنت الحج عرفة، لع، وكمان مرت عمي تجول عليا عجربة، والله لأوريهم كلهم."

نعم، فقد كانت تسترق السمع بعدما وبختها عزيزة وطلبت منها الصعود لغرفتها. أكملت صفية بحقد: "بس لع، مش هنولهالكو، وأخليكو تفرحو الليلة دي." قامت وفتحت باب الغرفة لتخرج، ولكن رأت شخصًا غريبًا يدخل غرفة غرام. شهقت وأغلقت الباب بهدوء ثانية. "وآه، وده مين ده اللي اتجرأ ويطلع لفوق، وكمان داخل لغرام؟ ابتسمت صفية بشر حين أتتها فكرة شيطانية وعزمت على تنفيذها.

كانت فاطمة تجلس مع الحريم وتغني وترقص معهم، حتى شعرت بالعطش وذهبت إلى المطبخ لتشرب. وهي في طريقها للعودة إلى مجلس النساء، نظرت للخارج فوجدت أدهم يقف مع بنت جميلة للغاية، تبدو أنها من مصر، بشعرها. غضبت بشدة وذهبت تجاههم والغيرة تأكل قلبها. تفاجأ أدهم بفاطمة. "إيه اللي طلعك من جوه يا فاطمة؟ تجاهلته وتحدثت للفتاة: "أهلاً، منورة بلدنا." "تسلمي، منورة بيكو." "مش المفروض تخشي عند الحريم جوه، ميصحش تقفي أكده وسط الرجالة."

نظر لها أدهم بشك، فهو يعلم أنها عازمة على فعل شيء ما. "أنا بس اتحرجت لأني معرفش حد جوه." "لأ، ودي تيجي برضك، وأنا روحت فين؟ هو انتي متعرفينيش؟ "مش تعرفها عليا يا أدهم." "احم، آه، دي فاطمة يا نها، تبجي بنت عمي، ودي نها بتشتغل معانا في المصنع." صدمت فاطمة من كلامه، هل نكر ارتباطهم الآن، أم هي فقط سمعت غلط؟ عيونها دمعت ونظرت له بحزن. "صوح، أبقى بنت عمه بس؟ أما أدهم، كان متوترًا، لا يعلم لماذا فعل ذلك. تحدثت

فاطمة بهدوء وحزن داخلي: "تعالي يا نها جوه، متجلجيش، أنا معاكي عشان ميصحش وجفتك أكده، تعالي، انتي ضيفتنا." "ميرسي أوي يا فاطمة." دخلا إلى المنزل، وأدهم ظل واقفًا يلعن نفسه على تسرعه. بحث صقر بعينيه عن جابر فلم يجده، واستغرب، فلم يره وهو يغادر. سأل والده: "انت مش شفت جابر ده يا بوي؟ "لأ يا ولدي، أنا افتكرته جالك ومشي." تسلل الشك إلى قلبه، ولكن أقنع نفسه بأنه من المؤكد أنه قد غادر. "يا صقر، يا صقر."

"خير يا صفية، في حاجة؟ "آه، أصل يعني بصراحة كده، بس أوعى تتهور." "في إيه يا مخبولة انتي؟ ما تتحدتي على طول." صفية بخوف وتوتر: "أصل يعني، شفت مراتك غرام وواحد في أوضتكم." صقر وعيناه تحولت للون الأحمر من الغضب: "إييييه؟ انتي بتجولي إيه؟ انتي اتجننتي؟ صفية بخوف ورعب: "والله زي ما بجولك، أنا شفت واحد داخل أوضتها، حتى روح شوف بنفسك." تركها وذهب سريعًا إلى فوق، وهو لا يرى أمامه من الغضب. تأكد من شكوكه، فجابر صعد لغرام...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...