بص لي بصدمة من إني بفهم إنجليزي وقال: _إنتي بتفهمي إنجليزي؟! رديت عليه بثقة وفخر وقولت: =أومال إنت فاكر إيه يعني. فضل باصص لي شوية بذهول وبعدين كمل كلام مع البنت اللي قاعدة، وبعد ما خلصنا خرجنا من الكافيه وركبنا العربية. بص لي بسرعة وقال بغضب: _ولما إنتي بتعرفي تتكلمي إنجليزي مقولتليش ليه من الأول؟ بصت له بغضب مماثل من غضبه اللي مالهوش لازمة وقولت: =وإنت كنت سألتني ولا حتى قعدت إتكلمت معايا!
بص قدامه وخد نفس عميق بيحاول يهدي نفسه بيه تحت نظراتي اللي مش فاهمة هو بيعمل إيه. وبعدين بص لي بإبتسامة راسمها غصب عنه وقال من بين سنانه: _طيب، هنروح دلوقتي نقعد في مطعم ناكل ونتعرف.
قبل ما أرد عليه شغل العربية وإتحرك، وأنا سكتت ومكنتش عايزة أتكلم تاني. أساسًا دا شخص محدش يتكلم معاه. وصلنا مطعم من شكله باين إنه غالي أوي، بس أنا ابتسمت بشر عشان هو اللي هيدفع. دخلنا المطعم وقعدنا وهو لسة مبتسم الإبتسامة اللي مش لايقة عليه دي. بصت له بإستغراب ومن فوق لتحت بحاول أطلع أي حاجة أفهم منها الإبتسامة دي ليه بس مش فاهمة. إتكلم وقال: _قوليلي بقى يا أستاذة غرام، عرفتي إنجليزي منين ومعاكي مؤهل إيه أصلًا.
بصت له بسخرية وقولت: =شوف يا أستاذ فادي، أنا دارسة الإنجليزي في البيت أونلاين من على النت، وبالنسبة لمعاكي مؤهل إيه فأنا خريجة سياسة وإقتصاد. كان بيشرب وشرب، وفضل يكح. إديت له كوباية الماية وخدها من إيدي بسرعة وشرب وقال بدهشة وهو بياخد نفسه: _مين دي اللي خريجة سياسة وإقتصاد!! بصت له بسخرية وقولت: =حضرتي. شرب من الماية تاني وقال بعد ما عدل نضارته: _دا إزاي؟ اللي أعرفه عن بنات الريف إنهم مش بيتعلموا.
قربت منه شوية وقولت: =إنت عايش في سنة كام؟ لأ طبعًا بنتعلم بس الفرق إننا مش بنخرج ومعظمنا مش بيشتغل بعد ما بيتخرج، لكن اللي عايز يتعلم ويتحضر بيعمل كدا. إنت بجد بقيت بتضحكني دلوقتي. بص لي بغضب طفيف وقال: _بضحكك إزاي يعني! بصت له بتوتر شوية وقولت: =عشان بكلامك دا بتوضح إن إنت اللي جاهل. بص لي بنظرات كنت حاسة إنها هتلتهب فيا. غيرت الموضوع بسرعة وقولت: _إنت جايبنا المطعم دا منظر، ما تطلب الأكل أنا جعانة جدًا.
رجع بضهňره لورا وهو لسة باصص لي بغضب وأنا مبتسماله ببلاهة. طلب الجرسون وطلبنا الأكل بعدها. بعد ما خلصنا أكل وطلعنا من المطعم إتكلم وقال بتردد: =إنتي ليه مقولتليش إنك متعلمة لما قولتلك إنك جاهلة. بصت له شوية بصمت وبعدين قولت بحزن بحاول أخفيه: _لأني في الوقت دا كنت خايفة منك وكنت متدايقة برضوا وكنت عايزة أمشي من قدامك بأي طريقة عشان.. قطعت كلامي أول ما فكرت إني كنت هقوله عشان أعيط وبصيت له بإبتسامة حزينة وكملت:
_عشان أنام لإني كنت تعبانة اليوم دا ومش هتحمل نقاش. سيبته واقف في مكانه وركبت العربية. نزلت مني دمعة مسحتها بسرعة أول ما ركبت العربية وبعدها رجعنا البيت. أول ما دخلت البيت على طول دخلت الأوضة. معداش خمس دقايق ولقيته فتح باب الأوضة ودخل. بصيت له بعصبية وقولت: _مش قولت تخبط قبل ما تدخل، محدش علمك الإحترام قبل كدا؟ بص لي وهو واقف وحاطط إيده في جيوبه وقال وهو بيجز على سنانه:
=ماتحاولي تمسكي لسانك كدا وتتكلمي معايا عدل عشان مافتحلكيش دماغك يا حرمي المصون. بصت له بتوتر وقولت وأنا بحاول أبين إن كلامه ماأثرش فيا: _إيه اللي دخلك مرة واحدة كدا؟ إتكلم بعد ما سند جسمه على الباب وقال: =أبدًا، في حد من قرايبك إتصل بيا دلوقتي وطلب مني العنوان بالتفصيل عشان هييجي يباركلنا، فقولت أبلغك يعني. إتكلمت بإستغراب وقولت: _حد من قرايبي مين يعني؟ قال بلا مبالاة: =مش عارف، كانت ست كبيرة وفي صوت واحد جنبها.
بصت له بإستياء وقولت: _الناس بتسأل عن الشخص اللي هيجيلها في بيتها، إفرض حرامية ولا قطاع طرق بيسألوا على العنوان هتديلهم العنوان بالسهولة دي! إتكلم وقال وهو خارج: =ليه شايفة معاكي سوسن! إتكلمت بسرعة وقولت: _إستنى عندك. بص لي بجنب عينيه وأنا قولت بتوتر: _بعد إذن حضرتك لو مش هتزعجك يعني بعد كدا إبقى خبط على الباب. إتكلم بلا مبالاة بشكل مستفز وقال: =إنتي مراتي مش لازم أستأذن يعني، بس هحاول.
مشي من قدامي وسابني هموت من الغيظ واللامبالاة اللي عنده. بعد شوية الضيوف اللي قال عليهم جم وكانت عمتي وإبن عمتي. أول ما شفت عمتي حضنتها بفرحة لأني بحبها جدًا وقعدنا نتكلم وكانت القاعدة حلوة جدًا لحد ما قومت عملت شاي لعمتي وأنا ماشية كنت هقع والشاي إتدلق حبة منه على إيدي. قام عمر إبن عمي بسرعة وخضة وقال بلهفة: _سلامتك، حصلك حاجة، ادخلي بسرعة المطبخ اغسلي إيدك. قام فادي من مكانه وهو بيجز على سنانه وقال:
=شكرًا على الخضة بتاعتك بس مش مستاهلة أنا هغسلها إيديها. وبعدها سحبني من إيدي للمطبخ بغضب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!