بعد مرور شهر، تبدلت الحياة على أبطالنا جميعًا. أصبحت علاقة نجاة وغسان قوية للغاية، وكلما زاد الوقت، زادت قوة علاقتهما كثيرًا. ذهب سمية وإسماعيل وصباح وصالح لقضاء العمرة لزيارة الحرم المكي الكريم. أما يوسف، فقد مات نتيجة جرعة كبيرة من المخدرات. تعرفت هذه المرأة على أحد رجال الأعمال الذي اتخذها عشيقة له. *** في قصر شبلي، كانت نجاة تتحدث في الهاتف مع أمها، وكانت سعيدة للغاية. نجاة بفرحة: أنا مش قادرة أصدق...
يعني أنا كده حامل يا ماما، صح؟ صباح بضحك: ابااااه، أمال أنتِ ممرضة كيف؟ طالما الخطين الحمر ظهروا، تبقي حامل. مبروك يا قلب أمك. نجاة بفرحة: يا ربي، أكيد غسان هيفرح أوي أوي. أنا هقوله... لا لا... لازم أعمل مفاجأة وأجهز وكده. صباح بحب: ربنا يفرح قلبك يا بنتي. أنا هعرفهم، أكيد هيفرحوا. ومتخافيش، هنبه عليهم محدش يقول لجوزك. نجاة: ربنا يخليكي لينا يا ست الكل. أنتو هتيجوا إمتى؟
صباح: فاضل أسبوع يا قلبي. خلي بالك من نفسك ومن جوزك وعيالك الاتنين. (بالطبع كانت تقصد سلمان والطفل الجديد) نجاة بضحك: عينيا ليكي. يلا باي. ثم أكملت في نفسها: مش قادرة أصدق إن عندي طفل منك يا غسان. أنا بجد فرحانة أوي أوي. شكرًا يارب. بس يا ترى ولد ولا بنت؟ أنا هنزل أشوفهم بيعملوا إيه. ***
في الأسفل، كان غسان يلعب بالكرة مع سلمان في حديقة القصر. كانوا يمرحون ويضحكون بشدة. كان غسان يرتدي بنطال أسود وتي شيرت من نفس اللون الذي ينعكس على لون عينيه الرمادية الجذابة. ظلت واقفة شارده بهم، بهذا الحبيب الذي جاء حياتها دون سابق إنذار، الذي جعل لهذه الحياة البائسة لونًا جذابًا، جعل لها طعمًا لذيذًا. وهذا الطفل الذي أحبها دون أن يعاشرها حتى. حقًا، إنها شخص محظوظ. غسان بخبث: إيه يا نوجه؟
هو أنا حلو النهارده بس ولا إيه؟ نجاة بخجل: سلمان بشهقة: عيب يا أبويا، اتحشم. غسان بضحك مدعي البراءة: هو أنا عملت إيه بس يا قلب أبوك أنت؟ سلمان ببرائة طفولية: بتعاكس أمي، وخلتها تتكسف. عيب عليك وأنت كبير أكده. غسان بضحك: يلا يااض من هنا، روح ذاكر. سلمان بذعر: بقا عاوزني أمشي يا أبويا؟ ماشي، أنا هروح أشرب. نجاة بضحك: بقا شكلك وحش قدامه على فكرة. غسان بهيام: عادي عادي. أهم حاجة إني شفت الضحكة دي.
نجاة بخجل: أنا كلمت ماما، هييجوا كمان أسبوع. غسان بهيام: اممم، هما مين؟ نجاة بضحك: فوق يا سونا. غسان بضحك: روحي، سونا أنتِ. نجاة بمرح: بقيت شخص محن أوي. غسان بتعجب: إيه مُحن ده؟ نجاة بمرح: بص أنا أقولك... المحن ده بيبقى نوع من الرومانسية الزيادة أو الأوفر. يعني حاجة ملزقة كده، عاملة زي اللبان البايظ، فاهم؟ غسان بغضب: يعني أنااا لبان بايظ؟ نجاة بشهقة: لا لا... أنت فاهم غلط، أصل أنا يعني... غسان بخبث: أنتِ إيييين؟
نجاة بخوف: أنت هتضربني يا غسان؟ لاحظ خوفها الشديد، حتى أوشكت على البكاء. فأقترب منها وأخذها بين أحضانه وظل يمسد على ظهرها بحنان بالغ. غسان بحب: اهدي... بلاش تبكي عاد. كنت بهزر معاكي، ولا بلاش يعني. نجاة وهي تمسح عينيها مثل الأطفال: أنا خفت منك. خفت تضربني. غسان بابتسامة: متخافيش مني. أنا ممكن أقطع يدي دي قبل ما أفكر أمدها عليكي. اهدي. احتضنته كما لو كان أباها، وظلت بين ضلوعه حتى هدأت، وبعدها خرجت مبتسمة.
نجاة بطفولة: غسان، أنت ليا لوحدي صح؟ غسان بابتسام: أكيد ليكي لوحدك، أكيد. نجاة بطفولة أكبر: بتحبني صح؟ غسان بضحك: آه بحبك. مالك يا بت؟ نجاة: النهارده أنا محضرة لك مفاجأة حلوة أوي أوي. غسان بفضول: مفاجأة إيه دي؟ نجاة بمرح: تؤ تؤ، بلاش استعجال. بالليل هتعرف. غسان بهدوء: وأنا مستنيك. طعم صوت هذا الطفل الغاضب. سلمان بغضب: اباااه يا أبويا. سايبك بقالي ساعة، يلا أنا جعان، عاوز آكل. يلا. غسان بضحك: يلا نوكل المفجوع ده.
نجاة بحب: يلا بينادوا. فوتوا للداخل وبدأوا في الأكل، وكانت نجاة تُطعم سلمان بيدها، مما أثار غيرة غسان كثيرًا، ولكنه حاول التجاهل حتى لا يخلق جوًا لا يليق. *** في الحرم المكي، كانوا يتناولون طعام الغداء سويًا ويتحدثون، حتى قاطعتهم صباح. صباح: يا جماعة، عندي خبر حلو ليكم. الجميع بانتباه: خير. سمية: في إيه يا أختي؟ صباح بسعادة: نجاة حامل. صالح بفرح: بجد يا أم نجاة، متأكدة؟
صباح: أيوه. عملت اختبار واتأكدنا. أنا فرحانة أوي أوي. إسماعيل: لازم نبارك ونهني. وكمان فكريني نجيب هدية حلوة لنجاة يا أم غسان. سمية بحب: غالي والطلب رخيص يا أبو الغالي. صباح بجدية: بس اسمعوا... ولا كأنكم عرفتوا حاجة دلوقتي خالص. نجاة عاوزة تعملها مفاجأة لغسان وكده، مش عاوزين نخرب عليهم. الجميع: أكيد. سمية: ربنا يهنيهم يا رب. وها هم يكملون مناسكهم، وفرحتهم بقضاء العمرة وخبر إطلالة حفيدهم قريبًا. ***
في مكان ما، كانت تنام عارية بجانبه بعد ما فعلوا ما حرمه الله. وظلت تلعب بخصلات شعره بإثارة ودلال. المرأة: عملت إيه في موضوع البت اللي قلتلك عليها دي؟ الرجل: واضح إن غسان محرس عليها أوي. مش لاقي سكة أجيبها بيها. وكمان دي مفيش عليها ولا علامة، متعلمة ومشهورة. المرأة بتعجب: مشهورة إزاي يعني؟ الرجل: أصلها بتكتب روايات وقصص وكلام من دا، وليها متابعين كتير ومن أماكن مختلفة، وسمعتها كويسة جدًا، فهمتي؟
المرأة بغل: يعني إيه يعني مش هعرف أخلص من حتة بت زي دي؟ أنا مش هقعد هنا حاطة إيدي على خدي لحد ما أعرف إنها جابتله عيل، ساعتها كل حاجة هتروح من إيدي. الرجل بعدم فهم: وأنت مالك ومالها أصلًا؟ ما تخلينا في اللي إحنا فيه، وأنت كده كده بعيدة عنهم. المرأة بضحكة سخرية: أبعد عنهم. أنت شكلك اتجننت. بعد صبر السنين دي كلها، ويوسف اللي ضاع، وعمري اللي ضاع، عاوزني أسيبهم كده؟ مستحيل. غسان بفلوسه بمركزه بتاعي أنا وبس.
الرجل باستفزاز: بصي براحتك. بس منصحكيش. المرأة بتعجب: لي؟ الرجل بمكر: باين عليهم بيحبوا بعض أوي. أنتِ مشفتيش صورهم لما كان غسان بيفتتح المصنع من أسبوع. دا كان ناقص يحطها جواه عشان محدش يقرب منها. الحب شيء صعب إنك تخلصي منه. افهمي دا. المرأة بغل: هاااااه. حب إيه وبتاع إيه؟ أنا هعرفك، وبكرة تشوف أنا هعمل إيه، أما خليت غسان دا خاتم في إيدي من تاني.
الرجل بضحك: تفتكري هيغفر لكِ لما يعرف إنك السبب في موت أخوه وابن عم مراته؟ مظنش يا حلوة. المرأة بتوتر: وأنت عرفت منين؟ الرجل بخبث: أنتِ مفكرة إنك بتتعاملي مع مين؟ بس متخافيش، لسه مزهقتش منك. *** في قصر شبل، حل الليل وغفى سلمان سريعًا. ومن قبله قد طلبت نجاة أن تذهب للغرفة. قام غسان بدثر سلمان في سريره وقام بإحكام الغطاء عليه، وهب متوجهًا لغرفة حبيبته نجاة. وما إن دلف للغرفة حتى اعتلت الصدمة وجهه تمامًا.
كانت الغرفة بأكملها مزينة بالورود والشموع، وكان منظرها رقيق ورومانسي بشدة. ظل يجول بعينيه في الغرفة حتى خرجت هي من الحمام. وااااه، كانت ترتدي فستانًا أسود مجسمًا عليها وبه أحمام منفوشة قليلًا. وضمت شعرها من الخلف مع ترك بعض الخصلات، وأحمر شفاه أحمر اللون، فحقًا كانت ملكة، بل حورية. كانت أشبه بعارضات الأزياء أو ملكات الجمال. غسان بهيام: إييييه القمر ده؟ نجاة بخجل: إيه رأيك فيه؟
غسان بحب: رأي إيه بس، دا أنتِ قمر. بحبك يا ورق العنب انت. نجاة بضحك: وأنا كمان. غسان بخبث: إذا كان كده، تعالى أقل لك كلمة سر. كان أن يقترب منها ولكنها أبعدته سريعًا بخجل. نجاة بخجل وحب: استني... مش أنا عاوزة أعرفك حاجة. فاكر المفاجأة؟ غسان بهيام: مش مهم مفاجآت دلوقتي. ابقي قليلي بعدين. نجاة بضحك: لا مينفعش، استنى بقا. بعد الكثر من المحاولات، استسلم لها. غسان بمرح: قدامك خمس دقايق تقولي فيهم، يلا. نجاة بضحك: بص...
أنا كنت تعبت النهارده وكده، فكلمت ماما، وقالتلي أعمل كام حاجة كده عشان تطمن عليا، يعني. غسان بخضة: أجيب لك حكيم؟ حاسة بإيه؟ نجاة بحب: أنا تمام. مهو وقتها بقا عرفت. وضعت يدها على معدتها وكادت أن تتحدث، ولكن قاطعهم صوت الغفير الذي كان ينادي بلهفة كبيرة. الغفير: غساااان بيه. الحقنا يا غسان بيه. نزل راكضًا على السلالم وهي خلفه. بعدما وضعت عباءة عليه، ولكن الصدمة عندما وجدوا سيدة متعبة للغاية ووجهها مليء بالكدمات.
غسان بصدمة: أنتِ... مستحيل. أنا أكيد بحلم. نجاة بغيرة: مين دي يا غسان؟! ... : كانوا هيموتوني يا غسان. وحشتني وابني وحشتني أوي. ماذا قالت ابنها؟ اااااخ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!