كما وعدته ستأتي بعد أن هدئتها. طلبت منه أن يأتيها أسفل بنايتهم. كان يقف معها أمام البناية. تبتلع ريقها وهي تخبره بموعد رحيلها عنه هو وعائلته، وعن تدبيرها عمل آخر في محافظة أخرى تأويها هي ووالدتها. أخذت تمسح العرق من على جبينها، وبين كل خبر والآخر كانت تشكره ولا تعلم على ماذا تشكره. كان شارداً ولكن ليس مغيباً في عالم آخر، كان مرتكزاً بعينيه نحو رجل يغادر هو الآخر من البناية لينظر إليها بجمود ويتحدث بسخرية:
-إيه خايفة يا فيروز بعد اللي قالته سمر؟ ولا متفقة تهربي مني مع حد؟ عموما لو اللي في بالي صح، مش هرحمك. أنتِ عارفة انتي بتلعبي مع مين؟ بتلعبي مع راجل عشقك بكل ذرة في كيانه، بس انتي عمرك ما قدرتي ده، ما بتصدقي تسمعي أي كلام من أي حد وتهربي. نظرت إليه بتوتر وهو ما زال ينظر إلى أثر جارهم وهو راحل بسيارته: -لا طبعاً. سمر مين دي اللي هخاف من كلامها ولا أعملها اعتبار؟
حتى بقي هروبي مع حد دي حاجة تخصني، وما فيش حاجة أصلاً من اللي في دماغك المريضة. وبلاش كلام عن الحب والعشق، مش لايق عليك. انتي لو بتحبيني كنت عملت كتير علشاني، لكن أنا اللي بعمل. نظر إليها بغموض ثم أردف بجدية: -البيه ساب البيت في نفس اللحظة اللي انتي عايزة تسيب فيها البلد. أنا مش عبيط وكنت عارف إنه بيتردد على شقتكم ديما يعرض المساعدة، ومامتك الغلبانة مش بترد. نظرت إليه بذهول ومن ثم صاحت بغضب:
-انت ازاي تتهمني في حاجة زي دي؟ وبعدين أنا حرة. انت مش جوزي زي ما قلت لسمر. وبعدين مش انت قلت إنه صعب نصدق بعض؟ نظر حولها ليجد أنه تجمهر الناس من حولهم، ليجذبها من ذراعها ويدخلها سيارته رغماً عنها وهي ما زالت تصيح. ليضرب على مقود السيارة: -وطّي صوتك. أنا مش بحب الصوت العالي. إيه علاقة إننا مش بنصدق بعض بالموضوع ده؟ وبعدين أنا أقول اللي أنا عايزه، وانتِ مش حرة. استشاطت غضباً بسبب حماقته سواء في جذبه لها أو حديثه:
-عايزة أبقى حرة. مبقتش قادرة إن كل واحد يدخل حياتي يتحكم فيا. وانت مالك بصوتي. أنا عايزة أصرخ وأصوت وأموت نفسي. تعبت. نظر إليها بغضب لدرجة أخافتها منه: -متخليش غضبك يعميكي يا فيروز ويخليني أجوزك غصبن عنك. تعرفي إنّي ممكن أعملها حالا؟ بس أنا بحب كل حاجة تيجي في وقتها. واستطرد بخبث وهو ينظر لها نظرات ماكرة:
-عادي أكلم الست الوالدة تنزل حالا وأتجوزك وأخدك على القصر، وبدل ما كنتي بتزوريني في أوضة نومي تبقي أوضتك يا حياتي. إيه رأيك؟ بينما هي تتخيل الأمر لم تشعر باقترابه الشديد منها ليلتهم شفتيها ويلتهم كلماتها في جوفه. لتدفعه بعنف وتهبط من السيارة سريعاً متجهة نحو باب البناية، ولكنها قبل أن تدلف توقفت واستدارت خلفه شاهدته مغمض العينين يستكمل سكرته من قبلتها وشفتاها الكريزيه:
-الظاهر إن انت اتجننت. ومبقتش عارف انت بتعمل إيه. إيه رأيك لما أقول للبيج بوص زيدان الجمال على عمايلك الوقحة؟ وأهي فرصة. صعدت إلى شقتها ليتبعها هو الآخر بخطوات واسعة حتى توقفت نحو باب شقتها تحاول فتحه، ولكنها نست المفتاح بداخلها ووالدتها غير موجودة. لتلفت تجده خلفها تنظر له بقلق من نظراته المريبة: -انتي إيه اللي طلعك ورايا؟ عايز إيه؟
لو قربت مني هصوت وألم عليك العمارة. يا أخي أنا مبقتش قادرة لعمايلك دي. هتستفاد إيه مني غير موضوع ناشد. اقترب من أذنها وهمس إليها بهمس أشبه بفحيح الأفعى: -ليه مفيش حاجات تانية أستفاد منك فيها؟ وبعدين هو انتي فاكرة لما تهدديني بوالدي زيدان الجمال هخاف وأبعد عنك؟ ولا هو هيجبرني؟ تلألأت الدموع في عينيها ليلمع لون الفيروز بهما كثيراً لتردف بخوف: -يعني إيه؟
أبوك أكتر واحد بيكرهني. وده اللي مخليني واثقة إننا حكاية لا يمكن تكمل. هتعاند أبوك؟ ساعتها هيكسرك ويكسرني. وأنا مش في حمل كسرة تانية. على الفور داعبت أنامله وجنة فيروز ونطق بعاطفة تغمر صوته: -هتوحشيني لحد ما تكوني ليا وأنا ليكي. حاولت نطق اسمه بعد كلماته هذه، ولكنها سارت كالطفلة الصغيرة التي تتلعثم.
شعر بصعوبتها ليقترب منها يساعدها لإخراج اسمه لتسقط عينيها أرضاً، وما أن رفعتها حتى اتسعت حدقة عينيها بصدمة ليلتفت نحو القادم من خلفه وهي تهتف بحنق: -ناااشد. هنا شعر ريحان أنها تبغضه، خاصة عندما نطقت اسمه وليست كلمة أبي. ربما لم يصبه حقد مثل هذا يوماً ما، هو فقط شعر الآن أنه من حسن حظه أن يحظى بهذه الفتاة. *** على الجانب الآخر عند صفا ونورا:
-فيروز اتأخرت أوي يا نورا. دي قالت لي يدوب هتكلمه وتخلص معاه وهتيجي على هنا. يارب ما يكونش أثر عليها ومنعها. تفتكري ممكن يحصل؟ تعلم نورا جيداً أن هذا سبب تأخرها لمدى معرفتها بريحان الذي لا يقبل بالتنازل عن أي شيء يحلو له، ولكنها حاولت أن تطمئن صفا بالرغم من قلقها الشخصي على فيروز. تخشى أن يكون ريحان نسخة مصغرة من زيدان وعذابه القديم لريحانه وشكه بها المستمر:
-تلاقي الطريق زحمة يا صفا. وأنتي مرضتيش تخليني أبعت العربية. تحبي أبعتلها نور يجيبها؟ بس أكيد هي على وصول. بلاش قلقك ده. هزت صفا رأسها باستنكار: -طريق إيه اللي زحمة يا نورا؟ ده احنا ما بينا وما بينكم يدوب تلت ساعة، قولي يا ستي ساعة، لكن دي بقالها أكتر من تلات ساعات. أنا خايفة. ربتت وجدان على ركبتي صفا لتطمئنها أكثر: -عادي يا صفا. متقلقيش. إيه رأيك ترجعي عن اللي في دماغك انتي وهي وتفضلوا معانا في القاهرة؟
على الأقل هبقى مطمنة عليكم. أنا مش مرتاحة. انتفضت صفا: -عادي إيه؟ دي من الصبح موعدنا نتقابل عندك يا وجدان. حتى خلود ماش بتتكلم معاها. أنتم عارفين أنا شاكة في إيه؟ شاكة إن ناشد وصل ليها. ازداد شعور القلق لدى نورا بالرغم من نفورها من فيروز في بادئ الأمر: -أنا هنزل نور يروح يجيبها. ومش عايز اعتراض يا صفا المرة دي. وممكن تتنازلي عن كبريائك شوية وتسيبيني أتصل بريحانة؟ يمكن يكون عندها حل. أوقفتها وجدان تشعر بالمسؤولية
أكثر تجاه فيروز: -استني يا نورا. أنا بعت خلود تجيبها ومتقلقيش، أكيد فيروز بتراجع نفسها ومش هاين عليها تسيبنا بعد ما اتعودت علينا. صدقيني وخلود هتقدر عليها. عقدت نورا ما بين حاجبيها باندهاش ثم هتفت بتساؤل: -في حاجة يا وجدان انتي عارفاها عن فيروز ومش راضية تقوليها؟ قولي لو فيه حاجة نلحقها. لكن بلاش توترينا وتقلقينا انتي كمان. في إيه؟ زفرت وجدان بحنق ونظرت إلى صفا في ضيق:
-ما تقولي حاجة يا صفا. قولي إنك معرفتيش إن الواد جاركم الزبالة إلا امبارح. بستعجب منك بقي صفا اللي عندها حذر من الكل تأمن للواد ده؟ نهضت صفا ببطء تضع يدها على قلبها: -خلاص طالما اتأخرت يبقي ملحقتش تيجي وناشد وصل ليها بعد ما التاني عرف إننا مسافرين. أنا مروحة بس أرجوكم لو ملقتش فيروز ساعدوني. *** لا تبقي الأشياء على حالها، فدوام الحال من المحال، كما تقضي قوانين الحياة.
عادت صفا بمفردها لكي تبحث عن ابنتها التي على وشك الضياع مثل صغيرها. تتذكره وهو طفل صغير دائماً يقف بجوارها لأنه دائماً جائع لها، يريده في كل وقت وحين. كانت تقف هذا اليوم بمطبخها تعد له الفطائر التي يعشقها ليرن جرس الباب فيجرى، وصوته يحمل الحماس والبهجة فهو متأكد أنه والده. لتسرع بخطاها توقفه وتوقف حماسه وبهجته وتتنهد وتطلب منه الهدوء لأنه مريض، لا يتطلب منه أن يكون هكذا.
فتحت صفا الباب ليظهر أمام والدها ويتجاهلها كعادته، يقف ليأمر الصغير أن يأتي مسرعاً ليرتمي بأحضان. وهنا يستجيب الصبي ويرمي نفسه كالدمية دون مراعاة لحالته الصحية وخطأ الانفعالات. تنظر صفا إلى عينيه تعتقد اعتقاداً واحداً أنه يريد الخلاص منه لأنه مريض. تتذكر عندما كان يردد الصبي دائماً: -نفسي أبقى زيك يا بابا. ليرد ناشد بسخرية: -مش هينفع يا بيبي. *** وصلت بالوقت المناسب في بداية المشادة الكلامية بين ريحان
وناشد عندما قال ريحان: -أهلاً يا ناشد، أكيد جاي تسلم على فيروز قبل ما تسافر. بس للأسف الباب مقفول، الظاهر الحاجة صفا كانت عارفة إنك جاي فسكت الباب. كانت تتحدث وهي على أخر درجة من درجات السلم تتنهد بصعوبة وتأخذ نفسها قائلة: -لا يا ريحان، إحنا مش مسافرين. إحنا هنفضل هنا. أنا بس حبيت أعمل كمين لحد معين وأعرف إن كانت الأخبار بتوصل لناشد ولا لأ، وطلعت صح. عقدت فيروز ما بين حاجبيها قائلة: -كمين؟ والكمين ده لمين ده يا ماما؟
انتي بتشكي فيا تاني؟ لا كده كتير والله. وقرار سفرنا مش إحنا أخدناه سوا أول امبارح ولا كنتي بتضحكي عليا؟ انتهز ناشد الفرصة وجذب فيروز إلى أحضانه ينظر من خلف ظهرها إلى ريحان بتحدي قائلاً: -خلاص بقي يا فيروز. طول عمر صفا ذكية وأنا وانتِ مش هنقدر نلعب عليها أكتر من كده. انتي طول عمرك بنت أبوكي. فكك منهم تعالي معايا. لينتزعها ريحان منه:
-فيروز مش هتروح لأي مكان، لا هتفضل جوه الشقة دي ولا هترجع معاك. أعتقد من هنا ورايح محدش له حكم على فيروز غيري يا ناشد. قطبت صفا جبينها أولاً على كذب ناشد وصمت فيروز، وثانياً على اندفاع ريحان: -بتقول إيه يا ريحان؟ إيه معنى كلامك ده؟ انتي ناوية تتجوزها؟ وحتى لو نويت زيدان الجمال هيوافق يربط اسمه عائلته بناشد؟ ما تتكلمي يا فيروز. شعرت فيروز أنها لو رفضت ريحان ستظل في دائرة الشك المغلقة، لتفاجئ الجميع وتفاجئه هو خصيصاً
قائلة: -ريحان عايز يتجوزني وأنا موافقة. كلامه واضح يا ماما. إحنا هنتجوز خلاص. وبالنسبة لبابا زيدان أعتقد اسم ناشد مش هيفرق بالنسبة ليه. قاطعها ناشد قائلاً: -وأنا مش موافق. ورينا هتعملي إيه انتي وأمك والبه، أعلى ما في خيلكم اركبوه هدمركم. انتي يا بت بتلعبي عليا وعليهم صحيح بنت الشيطان. تعالت ضحكات ريحان الشيطانية: -وأنت مين علشان توافق ولا متوافقش؟
انت مجرد اسم ورا اسمها في البطاقة، ده حتى مينفعش تبقى وكيلها يا ناشد. وبعدين انت مفكر إني مصدقك؟ توجهت صفا نحو ريحان وهي تنظر إلى ناشد بتحدي: -وأنا موافقة يا ريحان. ألف مبروك يا ابني. منتظرة والدك يجي يشرب الشاي ويطلبها بنفسه. قد إيه كبرت في نظري خصوصاً بعد اتهام ناشد ليها. شعرت فيروز أنها متهمة:
-بس أنا فعلاً يا ماما مقولتش له إننا مسافرين ومليش علاقة بيه من يوم ما حضرتك طلبتي مني. والله يا ريحان ده كذاب، أنا معرفش جه هنا إزاي. نظر لها ريحان وهز برأسه ليوحي لها أنه يصدقها القول، ولكن في قرارة نفسه يشعر أنها مدانة، خاصة عندما استهزأ بها ناشد قائلاً: -انتي مفكرة إن شوية الدموع دي هيصدقك بيهم؟ ده انتي عبيطة أوي، فوقي يا فيروز، ده ريحان ابن زيدان الجمال وماضي أبوه مع أمه يشهد.
كاد ريحان أن ينقض عليه، ولكنه تماسك لينهي الأمر ويتخلص منه، ومن ثم يروضها على أفعالها ويسقيها العذاب على يده انتقام لتلاعبها: -ريح نفسك، أنا مصدق مراتي فيروز الجمال. ليحترق ناشد أمامهم كالشيطان ويهب كالنار من أمامهم ويتركهم ويرحل.
نظرت صفا في أثر ناشد بعد ما رحل وتذكرت كلمة ابنها الراحل أنه يريد أن يكون مثل والده، ولسبب بسيط أنه كان طفلاً حبيساً لوالده لا يرى غيره، حتى مشاهدة التلفاز وقراءته لقصص البطل أدهم صبري والتي أصرت على قراءتها له بنفسها حتى يرى غير والده ويعتبره مثلاً أعلى، ولكن كل هذا لا يجدي نفعاً، كان يرى الكل والده وليس غيره.
إجابة والده عليه جعلته في عالم آخر أصابه الإحباط ومن ثم جائته النوبة المرضية، حيث تلاشت الرؤية أمامه حتى الطعام أصبح فتات ورماد. ومع كل ذلك وفي حالة فقدان وعيه المتكررة كان لا يستنجد إلا به. انتهت صفا من استعادة هذه الذاكرة لتنظر إلى نتيجة الهاتف وتتذكر أنه اليوم ذكرى ميلاد وليدها. لو كان بينهم كان سيحتفل بمرور العام الثاني والعشرون، ولكنّه رحل ليرتاح من هذا العالم.
تركت فيروز وريحان ودلفت إلى شقتها بشرودها اللامتناهي. أما عن فيروز فقد نظرت إلى ريحان وهتفت بامتعاض: -طلعت عالية منك أوي الدور ده. آه أنا وافقت، بس برضه هعرف أخلص من الجوازة دي برضه ومش هتقدر تملكني. أنا عملت كده علشان يغور. ابتسم ريحان بخبث: -أنصحك تاخدي حبوب الشجاعة علشان تعرفي تخلصي مني، مع إنّي أعتقد إن لو شربتي المحيط برضه مش هتقدري تخلصي مني، ده قدر. اتسعت ابتسامتها لكلمة القدر، ومع ذلك تصنعت الغباء:
-شكراً إنك وضحت لي الأمر. تصدق مكنتش أعرف إنك قدر. بس أعوذ بالله، قدر ما يفرقش كتير عن اللي عيشته مع ناشد. المهم أنا مسافرة. لم يعرها اهتماماً وتركها وهبط درجات السلم لتتأكل من الغيظ وتركض خلفه. وما إن خطت قدماها أول درجة حتى شهقت بقوة تحاول السيطرة على نفسها ألا تسقط، ولكنها بالفعل سقطت حتى آخر درجة. لينتبه إلى الصوت الذي دوى من خلفه ويهرع إليها وهي تتألم ببطء: -إيه قلة الذوق بتاعتك دي؟
مش المفروض ترد عليا قبل ما تمشي؟ عجبك كده؟ أديني ما أخدتش بالي إن في سلمة مكسورة، منك لله يا ريحان. كانت تتحدث غافلة عن الوضع الذي صارت به. حاولت النهوض ولكنها صرخت من الألم: -ضهررري. أنا انكسرت. يا ماما الحقيني. مش قادرة أقوم. انت السبب، ابعد عني، ابعد. من يوم ما عرفتك وأنا في مصايب. إيه الغلب ده يا ربي. حملها باهتمام وهي جاحظة بعينيها غير مدركة أن وضعها صعب:
-ضهرك هيفضل يوجعك وانتِ مطولة لسانك. ابلعي ريقك شوية على بال ما نشوف إيه اللي حصلك. جايه ورايا ليه ها؟ مش قولتي مسافرة؟ تملصت منه وهو يعاتبها، وبالفعل نجحت، أو بالأحرى هو الذي تركها متمنياً أن تسقط وتمد يدها له، ولكن ما حدث خيب ظنونه حيث أنها هبطت من يده واقفة تنفرج أسراريرها: -كنت متأكدة إني هبقى كويسة. الحمد لله بقيت كويسة. ولا الحاجة لأشكالك طبعاً، كان نفسك أقع بس عادي، السلم ده حبيبي، متعودة عليه، بقع واقفة.
نظر إلى ساعته وتحدث ببرود قائلاً: -أنا ورايا ميعاد دلوقتي. اعملي حسابك هرن عليكي علشان هاجي آخدك نشتري الشبكة وفستان الفرح، طبعاً والدي هيجي لوالدتك بس إحنا مش هنكون موجودين. عقدت ما بين حاجبيها قائلة: -شبكة وفستان وطلب إيد. لا ده الكلام بجد بقي مش مجرد فض مجالس مع ناشد. ريحان أنا لسه قايلالك أنا مسافرة مش هشوف وشي تاني. ثم تحركت بقوة ولكن خانتها قدمها لتلتفت إليه وتنظر إلى عينيه برجاء:
-لو سمحت ساعدني أطلع لماما. حاسة إني فعلاً مش هقدر أمشي تاني. ولما نطلع فوق نتكلم في الموضوع ده، مفيش داعي كل واحد منا يجاذف. حملها مرة أخرى وهو ينظر لها بجمود ويتوجه بها خارج البناية يجلسها في سيارته ويغلق السيارة ويلتفت يجلس خلف المقود: -مش هينفع أطلعك فوق من قبل ما نعمل أشعة وتحاليل علشان نشوف وضعك إيه، جايز كسر ومحتاجة جبس، بس ما تفرحيش، هتجوزك حتى لو في الجبس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!