تحميل رواية «غزالة الشهاب» PDF
بقلم دعاء احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عارفة يعني إيه تكوني بتحبي واحد وفجأة تتجوزي أخوه؟ غزال سكتت وهي بتبص لنفسها في المراية بفستان الفرح. هند بسرعة: اسكتي يا غزال، اسكتي لو حد سمعك هيطير في رقابك. أنتِ دلوقتي على ذمة راجل تاني، والنهاردة ليلة دخلتك. لو حد سمعك هيقت*لوكِ فيها وأنتِ متعرفيش شهاب دمه حر وميقبلش على نفسه الكلام ده. غزال بضيق وتعب: بس أنا مش عايزاه، أنتي فاهمة؟ مش عايزاه. هند: وطّي صوتك يا غزال، أبوس إيدك يا حبيبتي. أنتِ مش سامعة صوت الرصاص بره والناس اللي جاية تبارك؟ خلاص الفأس وقعت في الرأس وشهاب بقى جوزك على سنة الل...
رواية غزالة الشهاب الفصل الأول 1 - بقلم دعاء احمد
عارفة يعني إيه تكوني بتحبي واحد وفجأة تتجوزي أخوه؟
غزال سكتت وهي بتبص لنفسها في المراية بفستان الفرح.
هند بسرعة: اسكتي يا غزال، اسكتي لو حد سمعك هيطير في رقابك. أنتِ دلوقتي على ذمة راجل تاني، والنهاردة ليلة دخلتك. لو حد سمعك هيقت*لوكِ فيها وأنتِ متعرفيش شهاب دمه حر وميقبلش على نفسه الكلام ده.
غزال بضيق وتعب: بس أنا مش عايزاه، أنتي فاهمة؟ مش عايزاه.
هند: وطّي صوتك يا غزال، أبوس إيدك يا حبيبتي. أنتِ مش سامعة صوت الرصاص بره والناس اللي جاية تبارك؟ خلاص الفأس وقعت في الرأس وشهاب بقى جوزك على سنة الله ورسوله. وبعدين، ده أنتِ لازم تحمدي ربنا إنه جه بسرعة من السفر بسرعة قبل ما يجوزوكي لواحد من عيلة مرات عمك حليمة. أنتي عارفة ومتأكدة إنها عايزة تاخد منك الأرض اللي ورثتيها من أمك علشان تضمها على الأراضي اللي عيلتها بتملكها. ولولا إن شهاب كان رافض جوازك من أي حد والسلام، كان زمانك متبهدلة. وبعدين ده ابن عمك، يعني أكتر واحد يخاف عليكي. وبالنسبة بقى لقاسم، ولو أنتي فاكرة نفسك بتحبيه يبقى بتكذبي على نفسك يا حبيبتي، علشان لا انتي بتحبيه ولا نيلة، بس لأن طول عمرك متعرفيش رجالة غيره. بس لو هو كان بيحبك كان اعترض على الجوازة، لكن يا حبيبتي دا أول واحد بارك لك وكان فرحان لكِ أنتي وأخوه، علشان أنتي بالنسبة لقاسم أخته مش أكتر.
غزال كانت بتسمعها بحزن. هي طول عمرها بتحب قاسم أو معجبة بيه، متعرفش حقيقة مشاعرها، بس هو كان أكتر حد بيهتم بيها في العيلة دي على عكس الباقيين اللي كانوا دايماً كارهين وجودها. وأكتر شخص كانت بتخاف منه هو شهاب. رغم إن لولا جوازها من شهاب كان ممكن أمه تجوزها لشخص تاني وتبيع وتشتري فيها، لأنها يتيمة وتملك أرض كبيرة من ورثها من أمها.
فاقت من شرودها على الباب وهو بيتفتح ودخل شهاب بهيئته وهيبته. بص لأخته هند وللغزال اللي كانت لسه بفستان الفرح والنقاب.
اتنحنح بصوت مسموع وهو بيحط الشال بتاعه على الأنتريه.
هند بابتسامة: ألف مبروك يا خويا.
شهاب ببرود وهو بيبص لغزال: الله يبارك فيكي.
هند: احم، طب أسيبكم أنا بقى.
غزال مسكت في هند بسرعة وخوف: لا، أنا محتاجاكي.
بصت لشهاب بخجل وعيونها بس اللي باينة من النقاب. يمكن بقاله أكتر من تمن سنين مشافش وشها من غيره، ويمكن كمان ميعرفش شكلها عامل إزاي.
غزال: مش هعرف أفك الفستان، خليكي معايا.
هند بصت لشهاب بتوتر وكانت هتعترض لولا إنه اتكلم بجدية وهو رايح ناحية الحمام: خليكي معاها يا هند. أنا هاخد دش.
هند: حاضر.
شهاب أخد هدوم تانية مريحة ودخل الحمام. وهند ساعدتها تغير فستان الفرح، لكن رفضت تقلع النقاب والطرحة.
هند: فيه إيه يا بنتي؟
غزال: هخليها، أنا هبقى أفكه.
هند: طب بذمتك فيه عروسة تلبس بجامة زي دي في ليلة زي دي؟
غزال: اطلعي بره يا هند، أنا مش ناقصاكي.
هند: ماشي يا حبيبتي. ألف مبروك. متخافيش يا غزال، وبعدين شهاب مش وحش علشان تخافي منه. وصدقيني هو لما اتجوزك عمل كدا علشان يحميكي وعشان خايف عليكي.
غزال: آه، إن شاء الله.
هند: تصبحي على خير.
غزال: وأنتي من أهله.
هند خرجت وقفلت الباب وراها. فضلت غزال قاعدة على الأنتريه وهي بتفرك في إيدها بارتباك وخوف حقيقي.
سمعت صوت الدش اتقفل. حسّت بقلبها اتقبض.
رواية غزالة الشهاب الفصل الثاني 2 - بقلم دعاء احمد
رواية غزالة الشهاب الفصل الثالث 3 - بقلم دعاء احمد
شهاب شهق أول ما مسك دراع غزال وشدها وراه على أوضتهم وهو بيضغط على إيده.
قفل الباب بغضب وبص لغزال بحدة:
إيه اللي مقعدك برا لحد دلوقتي؟ وإيه اللي أنتِ لابسه دا... إزاي تقعدي برا بالشكل دا؟
غزال بهدوء:
ماله شاكلي؟ العباية مش ضيقة، والله مقلعتش النقاب خالص.
شهاب مسك إيدها وشدها بسرعة له، وباين عليه الغضب:
وأنا قلتلك متخرجيش! بتمشي من دماغك ولا إيه؟ ولا عاجبك قاعدتك قدام الغفر وهم بيبحلقوا فيكي؟ اسمعي يا بنت الناس، أنا مبحبش الطريقة دي. كلمتي لما أقولها تتنفذ، أنتي فاهمة؟ بدل ما تزعلي.
لما بيغضب بيناديها بـ "بنت الناس". غضبه مخيف وقاسي. بيحاول يهدأ عشان ما يأذيهاش، لكن تصرفاتها بتعصبه.
غزال:
إنت بتقول إيه؟ أولاً أنا عمري ما لبست حاجة ضيقة برا أوضتي. ثانياً الغفر دول يمكن من عمر أبويا، يعني محدش فيهم هيبصلي بصه وحشة. وبعدين أنا كنت خايفة وعايزة أعرف إيه اللي حصل.
شهاب بحدة وغيره عامية:
وإيه اللي خلاكي تكلمي الزفت المحمول ده؟ ولا حلال إنك تكلميهم كلهم، وتيجي عندي أنا وتقلقي كأني هاكلك لو اتصلت عليا؟
غزال بصت في الأرض بخجل مش عارفة ترد تقوله إيه، بس هي فعلاً قليل جداً لو كلمته على الموبايل، وبيكون بأمر من جدها ومش بتتكلم جملتين وتقفل معاه، لأن مفيش حاجة يتكلموا فيها تقريباً.
غزال:
أنا آسفة.
شهاب ساب إيدها باستهزاء:
لا، كثر خيرك. اللي قلته يتسمع، وبعد كده تلبسي حاجة واسعة عن كده.
غزال هزت راسها بالموافقة وبعدت عنه بسرعة.
شهاب كان بيغير جلابيته وهي قاعدة على الأنتريه وباصة في الأرض.
كان بيبصلها بتركيز وعنده فضول ورغبة كبيرة يشوف ملامحها وشكلها اتغير قد إيه.
شهاب:
مش ناوية تقلعي البتاع ده بقا ولا هتفضلي قاعدة بيه على طول؟
غزال بارتباك:
إيه؟
شهاب بجدية:
النقاب.
غزال قلبها كان بيدق بسرعة من الخوف وحاسة إنه هيقف:
هدخل أغير.
شهاب مردش عليها وهو شايفها بتاخد هدوم ليها ودخلت الحمام.
كان بيفكر في مين اللي قصد يحرق الزرع في ليلة فرحه. انشغل في التفكير ونسي غزال تقريباً.
وقف في البلكونة وطلع سيجارة يدخنها.
غزال خرجت من الحمام، وهي نفسها الأرض تنشق وتبلعها.
بصت لشهاب اللي واقف في البلكونة واتنحنحت بصوت مسموع خلاه يدخل ويقفل الباب وراه.
لف يبصلها، لكن فضل واقف مكانه وهو بياخد نفسه ببطء مخيف وعيونه محاصرها بتركيز.
بلع ريقه بصعوبة. عيونه نزلت على فستانها القصير وإيدها اللي بتشد الفستان بخجل واضح.
مكنش متخيل إنها بالجمال ده، عمره ما توقع إنها تكون جميلة للدرجة دي.
بشرتها بيضاء ناعمة، رموشها طويلة، شعرها الأسود، شفايفها وردية. حركات إيدها وهروب عينيها من نظراته كانت بتشده أكتر إنه يقرب منها.
فات سنين طويلة من وقت ما شافها آخر مرة. عمره ما اهتم شكلها هيكون إزاي.
وقف قدامها ومد إيديه تحت دقنها، رفع وشها له. غزال كانت بتبص له بخوف كبير وحزن. مكنتش تتمنى أبداً إنها تقف قدامه كده في يوم من الأيام. عمرها ما شافت نفسها مراته.
شهقت بصدمة وخجل أول ما قرب منها وباسها وهو محاوط خصرها بإيده. لكن استسلمت لأنها عارفة إن ده اللي المفروض يحصل، وبكرة كل العيلة هتيجي تبارك لهم.
تاني يوم الضهر.
كانت بتعيط، وشها أحمر، حاسة إنها هتفقد الوعي من الحزن. كانت بتبص له وهو نايم. قامت أخدت دش وغيرت هدومها.
قعدت على الكنبة ودفنت وشها في المخدة.
"أنا بكرهك يا شهاب، بكرهك. حتى جسمي بقيت كارهه بسببك. يارب خدني. يارب ليه هو يكون نصيبي؟ استغفر الله العظيم. آه يارب خدني وريحني من اللي أنا فيه دلوقتي. بس لا، مش هسمح له يقربلي تاني. أنا سلمته نفسي بس عشان يتأكد ويهدي جدي وعمي، لكن غير كده ملوش حاجة عندي."
غمضت عينيها بحزن وهي بتحاول تنام مكانها.
بعد نص ساعة تقريباً، شهاب صحي على صوت الموبايل بيرن. قام، لكن استغرب إنها مش جنبه وشايفها نايمة على الكنبة.
أخد موبايله قفله وقام راح ناحيتها. قعد جنبها، مد إيده يبعد شعرها الأسود عن وشها. فضل يبصلها وهو ساكت وافتكر حاجة قديمة جداً بينهم.
كان عنده 12 سنة لما أبوه توفي. كان بيحبه جداً وقريب منه أوي. لما مات مكنش مصدق وقعد فترة طويلة حزين ومكتئب. لكن افتكر وقت ما كانت بتتسحب وتدخل أوضته من ورا أمه اللي كانت دايماً تزعقلها لو شافتها معاه.
غزال كانت تتسحب وتدخل الأوضة بالليل تقعد جنبه وهو نايم، تحط في إيده قطعة شوكولاتة وتطبطب عليه وتقوم تجري قبل ما يصحى. لكنه كان بيبقى صاحي وقاعد مستنيها تيجي تتكلم معاه وهو نايم وتهون عليه حزنه.
لكن مع الوقت هو اتغير وبدأ يكبر وينضج وشالها من حساباته.
وهي بطلت تتكلم معاه سواء نايم أو صاحي.
بصلها وهي نايمة، مال عليها يبوسها بهدوء. لكنها فتحت عينيها وبصتله عن قرب. لكن بدون وعي، زقته بعيد عنها بقوة وضربته بالقلم من شدة ارتباكها.
شهاب كان واقف بيحاول يستوعب اللي حصل وإنها مدت إيدها عليه.
صرخت بوجع أول ما مسكها من شعرها وعيونه حمراء مليانة غضب:
"إنتِ عارفة لو حد تاني عملها ممكن عملت فيه إيه؟ ده ولا قطعت إيده أخليني أسامحه. عارفة يعني إيه تمدي إيدك عليا؟"
غزال بوجع:
"أنا... أنا مكنتش أقصد... سيب شعري بالله عليك بيوجعني... أنا آسفة والله آسفة... بس أنا مش هقدر أتعامل معاك على إنك جوزي... واللي حصل بينا ده بس عشان تسكتهم مش أكتر، لكن أنا مش عايزاه ده يتكرر. اعتبرني مش موجودة أو ميتة. ما أنتم طول عمركم شايفني ميتة في البيت ده، عمري ما خطرت على بال حد فيكم. وروح اتجوز أي واحدة تانية وأنا مش هعترض، بس سيبني في حالي أبوس إيدك."
شهاب ساب شعرها بدهشة وإحساس إنها هانت كبرياءه:
"للدرجة دي مش طايقة لمستي ليكي! ولا قابلة قربي منك؟"
غزال بصت في الأرض وهي بتعيط مش عارفة تقول إيه.
شهاب بحدة وغيره:
"طب اسمعي بقا الكلمتين دول يا بنت الناس. أنا طول ما فيا الروح هتفضلي على ذمتي. وفكرة إني مش هقرب منك دي شيليها من دماغك، لا ده أنا هقرب وأقرب وهتبقى أم عيالي، وده بمزاجك مش غصب عنك لا سمح الله. وأقولك الأنكى، هيبقى برغبتك وشوقك يا غزال، وكل حتة فيكي هتبقى ملهوفة عليا."
غزال:
"ده بالغصب على كده؟"
شهاب كان هيرد، لكن سمع صوت الزغاريط جاية من برا. لحظات والباب خبط.
شهاب بحدة:
"قومي غيري والكلام اللي قلته امبارح يتنفذ."
غزال:
"بس ده أكيد جدي وأمك."
شهاب بضيق:
"حتى هند نفسها مالهاش تشوفك كده. قومي ومطلعيش عفاريت عليكي."
غزال قامت بهدوء، أخدت هدوم ليها. سابته ودخلت الحمام.
شهاب أخد التيشيرت لابسه وفتح الباب لـ جده وأمه اللي كانت واقفة عينيها بتطق شرار.
الجد بابتسامة:
"صباحية مباركة يا حبيبي."
شهاب بابتسامة:
"الله يبارك فيك يا جدي."
الجد بحب:
"أومال فين حبيبتي الصغيرة؟ عايز أبارك لها."
شهاب:
"بتغير."
حليمة بضيق:
"إيه الأخبار يا حبيبي؟"
شهاب بحدة وضيق:
"اطمني يا أمي."
حليمة:
"يالا بينا يا حج محمود خلينا نسيب العرسان لوحدهم."
الحج محمود بجدية:
"هستناكم على الغداء تحت. عايزك في موضوع مهم يا شهاب."
شهاب:
"حاضر يا جدي."
بعد مدة، نزل وهي وراه، باين عليها الخجل وإنها مش عايزة تنزل قدامهم.
دخلوا الصالون الكبير. كانوا كلهم قاعدين.
حليمة قاعدة جنب نرمين بنت أختها، والحج محمود بيتكلم مع هند وقاسم.
قاعد معاهم خال شهاب، الحج ممدوح.
شهاب بجدية:
"سلام عليكم."
الكل:
"وعليكم السلام."
هند ابتسمت بحب وهي بتبص لغزال.
غزال بابتسامة:
"صباح الخير يا جدي."
محمود بحب:
"صباح الورد على عيونك يا حبيبتي. تعالي اقعدي جانبي."
شهاب بص لها بهدوء وهي قعدت جنب جدها، وهو من الناحية التانية، رغم إن الكرسي بتاعه على رأس السفرة.
هند بصت له وابتسمت بخبث، لكن محدش قدر يعلق.
بدأوا ياكلوا وهي بتقلب في الأكل.
هند:
"ما تاكلي يا غزال."
غزال:
"ها؟ هاكل أهه."
بعد كم ساعة، في المزرعة.
شهاب كان واقف مع جده قدام الأرض بيبص للقمح.
الحج محمود بجدية:
"عايز ندرس الغلة دي يا شهاب."
شهاب بهدوء:
"خلي الزرعة تاخد كفايتها يا جدي، وأنا أسبوع كده وهكلم أبو أمير يجي يدرسها."
جده وهو بيدخل أوضة المكتب:
"ناوي على إيه يا شهاب؟ أنا عارف إنك بتفكر في حاجة. احكيلي إيه اللي شاغلك."
شهاب:
"النار اللي مسكت في الأرض امبارح، عندي إحساس إن في حد وراها."
جده:
"تفتكر يكون حد من عيلة المنشاوية؟ أنا عارف إنك هتضايق من اللي هقوله، بس أمك هي أول واحدة كانت طمعانة في الأرض دي وكل عيلتها، وكأن نفسها إننا نبيع الأرض لأخوها سليمان عشان يضموها لأرضهم، لولا إنك رفضت."
شهاب بجدية:
"رفضت عشان الأرض دي بالذات تخص غزال."
الحج محمود بجدية:
"شهاب مش عليا الكلمتين دول."
شهاب:
"الموضوع اتقفل من سنين يا جدي، من يوم وفاة عمي الله يرحمه، وأنا مهما حصل مستحيل أخليه يتفتح من تاني."
الحج محمود:
"عندك حق يا شهاب. الله يرحمك يا سعد يا ابني. مشيت وسبت بنتك وسط ناس ميعرفوش ربنا."
شهاب:
"غزال في حمايتي يا جدي، متخافش عليها."
الحج محمود بابتسامة:
"ماشي يا غالي. صحيح، سيبك بقا من الأرض والفلاحين وخد مراتك وروحوا أي مكان بعيد كده. دي عمرها ما خرجت من المنصورة. خدها يا شهاب وروحوا أي مكان، خليها تشوف الدنيا وتشوف الناس، وأهو أنت كمان ترتاح شوية من الشغل وتقرب منها."
شهاب:
"خليها على الله يا جدي."
في نفس الوقت.
الغفير دخل المكتب بعد ما خبط:
"حج محمود، في واحدة ست برا بتقول لازم تشوف حضرتك ضروري."
شهاب بجدية:
"ست مين يعني؟"
الغفير:
"مش راضية تقول اسمها وبتقول لازم تقابل حضرتك."
شهاب باستغراب:
"تقابلني؟ طب دخلها أم نشوفها حكايتها إيه."
مشي ورجع بعد دقايق وهو معاه واحدة.
الحج محمود أول ما شافها وقف بغضب:
"إنت إيه اللي جابك هنا؟ ليكي عين بعد كده تيجي هنا؟"
شهاب بحدة وهو بيقف قدامها:
"الظاهر إنك مش ناوية تجبيها لبرا، ومن بجاحتك جاية لحد هنا برجليكي."
الست وطت تبوس إيده، لكن بعد عنها باشمئزاز.
أتكلمت بمسكنة وتمثيل:
"أبوس إيدك يا حج محمود، خليني أشوف بنتي مرة واحدة، وغلاوة سعد عندك."
الحج محمود بكره:
"مالكيش بنات عندنا، ويالا انجري اطلعي برا، ومش أشوف وشك في البلد كلها. غزال أمها ماتت، فاهمة يا صباح؟ بنتك نفسها مش عايزاكي. وبلاش تخلينا نفتح في اللي فات، لأن لو غزال عرفت الحقيقة هتكر"هك."
شهاب بحدة وغضب وهو بيمسك دراعها بغضب:
"راجعة تاني ليه؟ مش كنتي أخدتي الفلوس اللي انتي عايزاها واتخليتي عن غزال ورحتي جريتي ورا واحد بعد ما عمي مات؟ عايزاه إيه تاني؟ ده على جثتي إنك تشوفيها أو تقربي منها، وعلى فكرة هي دلوقتي على ذمتي. يبقى فكري بس مجرد تفكير إنك تقربي منها عشان مليم تاني مش هتشوفي منا حاجة. انتي قبضتي التمن مرة. يالا امشي من هنا يا جابر. أنت يا زفت يا جابر."
جابر:
"أيوه أيوه يا شهاب بيه."
شهاب:
"خد الست دي من هنا. وإن حاولت مرة تانية تقرب من المزرعة أو البيت، متخليهاش تدخل وكلمني."
صباح:
"أبوس إيدك يا شهاب يا ابني، خليني أشوفها بس مرة واحدة، وغلاوة الغاليين عليك."
شهاب وقف قدامها بغضب:
"اعتبري بنتك ماتت. ارجعي مصر، مش عايزين نشوف وشك هنا تاني. برا."
جابر شدها وأخدها وخرج.
الحج محمود بص لشهاب بقلق:
"شهاب، أنا قلقان توصلها، ودي عقربة. كل اللي يهمها الفلوس. ممكن تسمم ودان غزال بأي حاجة لو وصلت لها. الموضوع كان اتقفل، انفتح تاني ليه بس؟"
شهاب مردش وأخد نفس عميق.
بعد وقت، حوالي الساعة تسعة.
شهاب وصل البيت هو وجده.
طلع أوضته لقاها نايمة بأريحية وهي لابسة بيجامة قصيرة.
قعد جنبها على السرير، بلع ريقه بصعوبة وهو بيحرك إيده بنعومة على بشرة دراعها الناعمة.
مال عليها يبو"سها بشغف.
غزال فتحت عينيها بصدمة.
رواية غزالة الشهاب الفصل الرابع 4 - بقلم دعاء احمد
غزال فتحت عينيها وهي حاسة بأنفاسه قريبة منها أوي.
كان مدفون رأسه في رقبتها بيبوسها بلهفة، وبيمرر إيده في شعرها.
غزال بدموع:
أنا خايفة منك...... أنا بخاف منك.
شهاب سمع الجملة دي حس بالضيق وهو بيبصلها.
قام بعد عنها، سابها ودخل الحمام.
غزال شدت البطانية عليها وفضلت تعيط.
كل حاجة بتحصل هي مش عايزاها.
فضلت تعيط لوقت طويل، كانت سامعة صوت الدش شغال.
شهاب كان واقف تحت الماية وهو حاسس بالغضب.
مش عارف ليه هو بنفسه كان دايماً بعيد عنهم.
من يوم ما اتولد وهو سند جده ومعاه في المزرعة وفي الشغل.
قضى اللي فات من عمره معاه.
كان صغير لما أبوه مات وسابه.
وقتها كان محتاجه ومحتاج يكبر معاه، لكن كان صغير هو وقاسم أخوه.
لكن شهاب كان قريب جداً من أبوه وموته كان صعب عليه.
كبر شوية وبدأ يحس بالمسؤولية.
إنه مسئول عنهم كلهم.
مش مهم يعرفوا هو بيعمل إيه عشانهم ومش فارق معاه ياخد مقابل.
لكن هدفه دايماً إن عيلته تكون بخير مهما حصل.
يمكن ده السبب اللي خلاه زاهد عن الحب.
زاهد إنه يخلي اللي حواليه يحبوه.
المهم إنهم يكونوا كويسين.
مدورش على الحب وعمره ما فرق معاه.
حتى لو كان بيحميهم في الخفاء، مش لازم يقدروا اللي بيعمله.
المهم إنه يكون قادر يحميهم.
رغم إنه ذكي جداً وبيتعامل مع الناس وهو فاهم نيتهم، لكن بيحس نفسه جاهل في المشاعر.
جاهل في إنه يعبر عن اللي جواه.
الشغل واللامبالاة خلوه ينسى إنه بني آدم.
هييجي عليه وقت ويتعب، يحتاج يلقى حد يحضنه.
هو الكبير، يعني لازم يحتويهم.
لكن محدش فهم إنه هو كمان محتاج اللي يحتويه.
وهو معبرش عن احتياجاته دي.
كان لازم يبان صلب عشان يعتمدوا عليه من غير ما يحسوا إنهم ضعاف.
وصلابته كانت سبب في إنهم ينسوا إنه أحيانا بيتعب.
وحتى لو تعب، بيكون جوه أوضته بين أربع جدران محدش يحس بضعفه.
غمض عينيه بقوة وخرج بعد شوية.
بص لغزال اللي بتعيط وحس بالعجز وإنه قليل أوي في نظرها وميستهلش يكون جوزها للدرجة دي.
كره لمسته ليها.
عارف إن الموضوع صادم بالنسبة لها وإنها اتفاجأت بجوازهم، لكن حاسس بالغضب.
غصب عنه.
أخد غطا ومخدة.
فتح باب البلكونة وحط المخدة على الأرض.
قفل الستاير كويس عشان تعرف تنام براحتها.
نام على الأرض من غير ما يقول كلمة واحدة أو يفرغ غضبه.
غزال كانت متضايقة من نفسها.
قامت فتحت الستارة بحزن، بتعاتب نفسها، لكن غصب عنها.
غصب عنها بتخاف منه ومن قربه.
شهاب بحدة وغيره بدون ما يبصلها:
اقفلي الستارة وادخلي نامي.
غزال مهتمتش، أخدت حجابها وطلعت قعدت جنبه على الأرض.
شهاب لف وأدالها ضهره.
غزال بتردد:
شهاب!
شهاب غمض عينيه وضغط على إيده بقوة.
غزال ساندت على الجدار وراها واتكلمت باستسلام وهي نفسها يكون نايم وميسمعهاش:
عارف أنا ليه بخاف منك......
أنا وأنت عدينا بنفس الأزمات تقريباً، بس أنت غيري.
أنت لما أبوك توفى الله يرحمه، لقيت جدك في ضهرك.
وأمك معاك وإخواتك وخيلانك.
لقيتهم كلهم معاك.
لكن أنا لما أمي وأبويا ماتوا، محسيتش بالحنان من حد في البيت ده.
حتى جدي كان مشغول.
محدش جيه أخْدني في حضنه وطبطب عليا.
أمك أذتني نفسياً كتير وأهانتني وكسرت قلبي.
عارف حتى الأكل كانت بتسمم بدني بكل لقمة باكلها وتحسسني إني واحدة من الشارع.
في مرة قالتلي: "إنتي أبوكي مات في حياة أبوه يعني مالكيش ورث ووجودك في البيت ده بس عشان الناس ميكلوش وشنا شفقة... عطف...".
الله أعلم.
أنت عمرك ما اتكلمت معايا.
عمرك يا... يا شهاب.
قاسم هو الوحيد اللي كان بيهتم بيا وأنا صغيرة.
كان بيطمن عليا وكان بيديني فلوس من وراكم كل شهر يديني مبلغ ويقولي اشتري بيه كل اللي في نفسك، بس متقوليش لماما عشان هتعمل مشكلة لو عرفت.
أنا وأنت عمرنا ما اتقابلنا.
عايزني أكون إزاي لما أعرف إنك جوزي ومكتوب كتابي عليك من غير ما أعرف.
شهاب كان بيسمعها بدون ما يبصلها.
غزال مدت إيدها حطتها على دراعه بارتباك وهو غمض عينيه بقوة وتأثر من لمستها.
أنا آسفة على اللي حصل من شوية، بس مين قال إننا نملك قلوبنا يا شهاب؟
حقيقي آسفة لو زعلتك مني.
أنا ميرضينيش زعلك وميهونش عليا، حتى لو مش متفقين، لكن أنت هتفضل ابن عمي.
غزال كانت هتقوم، لكن بسرعة شهاب اتعدل، مسك إيدها وشدها ناحيته وهو نايم ومغمض عينيه.
غزال حست بالارتباك والغيظ منه إنه بعد كل الكلام ده خلاها تنام في حضنه.
غزال بتوتر:
هو ينفع أقوم؟
شهاب بجدية:
لا... وخلّينا ننام بقى عشان عندي شغل كتير بكرة.
غزال بخجل من قربه:
بس أنا مش هعرف أنام في البلكونة كده، مش هكون مطمنة.
شهاب بتأكيد وهو بيحضنها بحماية:
سور البلكونة عالي، محدش هيقدر يشوفنا. الجو هنا حلو.
غزال سكتت وهي بتبص للسماء بتحاول تتغلب على توترها من قربه.
لكن بعد ربع ساعة تقريبًا كانت نامت ودست رأسها في صدره ولفّت إيدها حواليه بدون وعي.
شهاب كان مستمتع وهو بيبصلها عن قرب بالشكل ده ونايمة في حضنه وحاضناه.
ابتسم وهو بيزيح شعرها ورا ودانها.
أخدها في حضنه بقوة وغمض عينيه بيحاول ينام.
***
تاني يوم بعد العصر.
في بيت بعيد عن بيت شهاب.
صباح كانت قاعدة في أوضتها وبتفكر إزاي تاخد فلوس من شهاب ومن الحاج محمود.
سمعت صوت الباب بيتفتح، ابتسمت.
- إنت جيت يا رأفت؟
دخل رجل كبير في منتصف الأربعينات، بصّلها بخبث وابتسم.
رأفت المنشاوي: أخو حليمة والدة شهاب. شخصية جشعة، متسلط ونسوانجي.
رأفت بخبث:
أيوه جيت يا حبيبتي... عاملة إيه يا قلبي؟
صباح بضيق:
مش ولابد... بصراحة يا رأفت أنا زهقانة أوي.
أنا بفكر أرجع مصر.
رأفت:
ليه كده بس... تعالي نقعد وأحكي لي اللي حصل لما روحتي لشهاب وجده.
صباح قعدت وطلعت سيجارة بدأت تدخن، وباين عليها الضيق.
- روحتلهم المزرعة واتمسكنت واترجيتهم أشوف غزال.
لكن طبعاً جدها رفض.
وشك إني بعمل كده عشان عايزاه فلوس.
الصراحة آه، أنا عايزاه فلوس.
عايزاه فلوس كتير أوي، عايزة كل فلوسهم.
بس طردوني وقالولي مالناش بنات عندنا.
رأفت بضيق وغضب:
ما هو ده اللي كنت متوقعين إنه يعمله.
تعرفي يا صباح لو الواد طه ابني كان اتجوز بنتك كان زمان بقينا في حتة تانية.
دي البت تملك أرض بملايين.
وبصراحة البت كانت عاجباه.
طه، لكن سي شهاب خدها لنفسه عشان يضمن إن الأرض متروحش لحد من عيلة المنشاوي ومحدش يضحك عليها.
صباح قربت من الكرسي اللي هو قاعد عليه واتكلمت بقوة:
- بلاش نضحك على بعض يا رأفت.
من يوم ما أخدت الفلوس ومشيت، الحاج محمود قال إني متّ، وعملوا عزاء.
ولما غزال كبرت، قالوا إن الأرض دي ورثها من أمها.
وأنا أصلاً مملَكش حاجة.
رأفت:
ما هو ده اللي أنا مكنتش فاهمه.
إزاي الأرض تبقى ورث غزال منك وأنتي أصلاً متملكيش حاجة فيها؟
صباح:
أكيد شهاب هو اشترى الأرض دي من جده واتنازل عنها لغزال عشان يقول إن ليها ورث.
وحليمة متبعتش وتشتري في البت، ولو اتكلمت غزال ترد عليها وتقول إنها عايشة من ورث أمها من إيراد المحاصيل اللي بيزرعوها في الأرض.
وميخليهاش تحس إنها مذلولة لأمه.
اسألني أنا عن شهاب.
رغم إني لما سبت البيت بعد وفاة سعد كان هو وقتها صغير، لكن كان نسخة من أبوه.
بس البت طلع حظها أحسن من حظ أمها، بقى عيلة زي دي تملك أرض تعيشها ملكة.
رأفت وهو بياخد منها السيجارة وبيدخن:
- هو أنتِ مش وحشك بنتك يا صباح ولا إيه؟
صباح ببرود:
- وحشتني؟! مظنش.
أصل البني آدم بيوحشه الناس اللي بيحبهم، الناس اللي عاشرهم وحبهم.
لكن أنا بقى يوم ما خلفت غزال مكنتش عايزاها لأنها كانت تربطني بسعد وأنا لما اتجوزته
كنت عايزاه أقلبه في قرشين وخلاص.
لكن هو أخدني من مصر وجابني المنصورة وخلاني أعيش في بيت عيلة في البلد دي.
وأنا بقى بحب أعيش في الحرية وعيشة الأرياف دي مش بتاعتي.
منكرش إن سعد كان بيتمنى ليا الرضا، أرضى، لكن كلام أبوه هو اللي كان بيتنَفذ.
مكنتش بحس إني مع راجل.
لا، كان شخشيخة في إيد أبوه.
لحد ما قابلتك في العزومة اللي كانوا عاملينها في البيت، وقتها حسيت إن قدامي راجل بجد.
ولما اتقابلنا صدفة في السوق، منكرش إنك لفت نظري.
لما كنت حامل كنت بفكر أسقط نفسي، لكن معرفتش.
ولما خلفت مكنتش طايقاها، كل شوية تعيط وعايزة ترضع، كانت بتزهقني أوي.
لحد اليوم اللي سعد مات فيه في حادثة، وقتها مكنتش قادرة أقعد في البيت أكتر من كده.
لكن قابلتك بعد العزاء وقلتلي إنك عايز تتجوزني وهتاخدني ونقعد في مصر.
لكن لازم لما أخرج من بيت الحسيني أكون معايا فلوس كتير.
وقتها بدون ما أفكر، قلتلهم إني هرجع مصر وأعيش عند خالتي وأربي البنت بعيد.
الحاج محمود رفض ووجهني إني بقابلك.
مخفتش منه وقلتله آه بقابله وبحبه وهتجوزه، على الأقل هتجوز راجل بجد مش واحد زي ابنك بيسمع كلامك.
لسه فاكرة اليوم ده.
ضربني بالقلم وهددني إنه مش هيسيبني في حالي ومش هيسيب ليا غزال.
لكن أنا كنت جاهزة.
المحامي اللي أنت بعته ليا، وقلتله هرفع قضية وهاخد البنت، وهو كان عارف إني هكسب حضانتها.
قرر يجي معايا سكة ودغري.
عرض عليا فلوس مقابل إني أمشي من البلد ومارجعش تاني.
وأنا أصلاً عملت كده عشان الفلوس، مع إن مكنتش عايزاها ولا كنت هيستحمل زنها.
أخدت الفلوس ومشيت واتجوزنا أنا وأنت في مصر.
في السر.
أكدت على آخر الجملة بضيق وهي بتبص.
رأفت:
- ما خلاص بقى يا صبوحة، ما قولتلك مكنش ينفع نتجوز في العلن.
وبعدين ما إحنا سوا أهو، بتقلبي في اللي فات ليه؟
ما أنا كنت معاكي خطوة بخطوة.
صباح بسخرية:
- أصلك سألت عن غزال فرديت عليك.
المهم أنا مش فاهمة أنت ليه خلتني أرجع تاني وأطلب منه فلوس؟
أنا لو مش خايفة من الحاج محمود، فأنا لازم أخاف من شهاب.
ده مش سهل أبداً.
رأفت:
- أقولك يا ستي، أنا يهمني أوي الأرض اللي مكتوبة باسم غزال.
الأرض دي بالذات هتفرق مع المنشاوية أوي.
وإنتي بقى الوحيدة اللي تقدري تساعديني تبقى ملكي.
والخير اللي هيعم هيبقى بينا بالنص.
صباح:
- إزاي؟ مش فاهمة.
وبعدين أنا لازم أرجع مصر.
شهاب لو عرف إنك أخدت لي بيت هنا مش هيسبني في حالي.
رأفت بطمع:
- أقولك إزاي.
كل الحكاية تتلخص في غزال.
صباح:
- لا فهمني براحة كده.
***
في بيت الحسيني.
غزال كانت بتنشر الهدوم في البلكونة.
سمعت صوت الباب بيخبط وحليمة بتنادي عليها بسخرية.
فتحت الباب.
: نعم يا مرات عمي، في إيه؟
حليمة باستفزاز:
- بقالي ساعة بنادي عليكي، قافلة باب الأوضة بالمفتاح ليه؟
غزال باستغراب:
- ده باب أوضتي، من حقي أقفله.
أفرض قاسم جه فجأة وأنا قالعة النقاب، أبقى أعمل إيه؟
وبعدين ما أنا طول عمري بقفل الباب بالمفتاح، حتى قبل ما أتـ...
حليمة لوت بوقها بسخرية:
- إنتي هتحكي لي قصة حياتك.
يالا تعالي هنخبز.
غزال:
- هي هند مش تحت؟
حليمة:
- لا يا أختي مش تحت.
وبعدين هو أنا كل مرة هعتمد على هند؟
ولما تتجوز نبقى نعمل إيه؟
ولا على إيدك نقش الحنة؟
غزال:
- مش قصدي، بس أنتي عارفة إن الفرن عطل المرة اللي فاتت وأنا بتعب من دخان الصاجة.
حليمة:
- بقولك إيه يا بنت صباح، سهوكة الحريم دي مش عليا.
ولا فاكرة إنك لما تتجوزي ابني هحبك؟
لا يا حبيبتي، أنا لا بحبك ولا طليقة الجوازة دي.
وهاين عليا يطلقك النهاردة قبل بكرة.
فلمي الدور ونجزي.
انزلي خلينا نخبز الرغيفين قبل ما يجوا.
غزال:
- حاضر يا مرات عمي، انزلي وأنا هغير وأجي وراكي.
حليمة:
- ماشي يا أختي، اتفضلي.
غزال قفلت الباب واتنهدت بتعب منها، لكن دخلت غيرت ونزلت.
بعد مدة.
كانت بتخبز مع حليمة والبنت اللي شغالة معاهم.
حليمة بصت لغزال اللي بتعمل فطير وقاعدة بعيد شوية عن الصاجة.
حست إنها متغاظة منها.
حليمة بخبث:
- نعيمة اطلعي هاتي الطبق الصغير.
نعيمة:
- حاضر يا ست حليمة.
استنت لحد ما نعيمة مشيت.
طلعت عود الحديد من الفرن تطلع العيش.
حطيته في المشنة اللي جنب غزال، وبسرعة مدت إيدها.
ووقعت من على الكرسي اللي قاعدة عليه.
غزال صرخت بقوة بعد ما عود الحديد كوي إيدها.
المطرحة وقعت منها وبدأت تعيط وهي بتبص لإيدها اللي احمرت بشكل واضح وكبير.
عيطت بقهر ووجع وبصت لحليمة اللي قامت بسرعة وراحت ناحيتها.
- يلهوي... إيدك... بت يا نعيمة هاتي تلج بسرعة من عندك.
في نفس الوقت، كان شهاب وصل البيت مع قاسم.
لكن سمعوا صوت والدته بتتكلم بصوت عالي من أوضة الخبيز.
بسرعة جري على هناك، لكن وقف مذهول وهو شايفها ماسكة دراعها وبتعيط بحرقة ودراعها أحمر دم.
رواية غزالة الشهاب الفصل الخامس 5 - بقلم دعاء احمد
في نفس الوقت كان شهاب وصل البيت مع قاسم.
سمعوا صوت والدته بتتكلم بصوت عالي من أوضة الخبيز. بسرعة جري على هناك، لكن وقف مذهول وهو شايفها ماسكة دراعها وبتعيط بحرقة، ودراعها أحمر.
"جاد، جري عليهم بسرعة. مال على غزال، مسك دراعها لكنها صرخت بقوة وهي بتمسك في دراعه من الوجع.
جاد مال وشالها. طلع من أوضة الخبيز على أوضتهم وهو بيصرخ فيهم:
- حد يجيب تلج... قاسم هات دكتورة بسرعة.
دخل الأوضة، حطها على السرير. مسك دراعها بحنان.
حليمة دخلت بكيس التلج. رغم أنها كانت قاصدة، لكن مكنتش عايزة شهاب ياخد باله:
- خد يا شهاب التلج.
شهاب أخد منها الكيس وبص لغزال بارتباك قبل ما يحطه على دراعها. غرزت ضوافرها في إيده من شدة الوجع.
شهاب حس إن قلبه بيتقطع وهو شايفها بالشكل ده. وشها عرقان واحمر جداً من العياط، وجسمها بيتنفض بقوة.
شدها لحضنه وغمض عينيه بخوف.
مر دقايق.
قاسم وصل البيت ومعه الدكتورة. وقف برا قدام الأوضة والدكتورة دخلت.
بدأت تعمل ليها اللازم وأديتها حقنة خليتها تهدأ جداً وتنام، لأنها مش تتحمل الألم لو فضلت صاحية.
الدكتورة:
- الحرق ده بسبب إيه؟
حليمة بتوتر:
- عود حديد. كنا بنخبز وأنا دوخت من دخان الصاجة، وقعت من على الكرسي والعود طال إيدها.
الدكتورة:
- واضح إنه كان سخن أوي. على العموم أنا عملت لها اللازم. هي نايمة دلوقتي واحتمال حرارتها ترتفع بليل وتهلوس شوية من المخدر. لازم حد يفضل جانبها، وإن شاء الله أنا هعدي عليها بكرة تاني، تكون بقت أحسن.
شهاب مصبش حتى للدكتورة وهو قاعد جنب غزال.
الحج محمود:
- كتر خيرك يا دكتورة، اتفضلي.
الدكتورة مشيت معاه وقاسم وصلها. كلهم خرجوا من أوضة غزالة إلا شهاب اللي فضل قاعد جانبها.
قام خرج من الأوضة وقفل الباب كويس وراه ونزل الصالون مكان ما هم موجودين.
شهاب بحدة وغضب:
- عايز أعرف اللي حصل؟ وإيه اللي خلى غزال تقعد قدام الفرن البلدي وهي بتتعب من الدخان، وإزاي إيدها تنحرق بالشكل ده؟
حليمة بتوتر:
- أصل الفرن بتاع الخبيز عطلان، فأنا طلبت منها نقعد نخبزهم سوا، لكن أنا والبت نعيمة اللي كنا قاعدين قدامها، لكن هي كانت بتعمل الفطير. وأنا بطلع العيش من الفرن بحطه في المشنة، مخدتش بالي وعود الحديد جه على دراعها.
شهاب قرب من والدته بشك وملامحه مش مبشرة بالخير:
- أنتِ مش قلتي من شوية إنك دوختي من دخان الفرن؟ ودلوقتي بتقولي ماخدتش بالك. أفهمها إزاي دي؟
حليمة بغضب:
- أنت تقصد إني قاصدة أحرق إيدها؟ معقول البت دي سخنتك على أمك وأنتوا مكملتوش الأسبوع متجوزين، أومال لو طولت هتخليك تعمل إيه؟ تتبرأ من أمك.
شهاب بغضب وحدّة وهو بيحاول يسيطر على نفسه قدام أمه:
- أما... أنا مش عيل صغير تضحكي عليه بكلمتين. وبعدين البت اللي انتي بتقولي عليها دي بنت سعد الحسيني ومراتي، مش من حق أي حد يقلل منها مهما كان. أنا عارف إنك مش بتحبي غزال ولا بطيقها، بس مش من حقك تأذيها ولا من حق أي حد يعمل كده طول ما أنا على وش الدنيا. أنا لحد دلوقتي بحاول أسيطر على نفسي عشان متجننش عليكم من اللي بتعملوه، وبقول يا جدع عدّي وفوت دي أمك برضه، لكن قسماً بالله لو الموضوع استمر بالشكل المؤذي ده هاخد غزال وناخد بيت برا.
حليمة بدهشة:
- عايز تسيب البيت عشانها يا شهاب؟ دي آخرة تربيتي وتعبّي معاك، عايز تسبني.
شهاب:
- صدقيني لو حصل هتكوني أنتِ السبب، مش بنت عمي اللي تتهان وتتضرب في بيتها وأسكت عادي. ياريت تخلي الكلمتين دول في دماغك يا أم شهاب عشان متخسرنيش.
حليمة:
- بتهددني يا شهاب.
قاسم:
- ماما شهاب ميقصدش اللي فهمتيه.
حليمة:
- ولا يقصد، ما هو خلاص مش فارق معاه حد، وكل اللي بيفرق معاه ست الحسن بس. والله يا شهاب بيجي اليوم اللي تعرف فيه إنها بني آدمة رخيصة زي أمها.
شهاب اتعصب وكان هيعلى صوته، لكن جه صوت الحج محمود بمنتهى الغضب والعصبية وبتحذير:
- حليمة! شكلك نسيتي نفسك يا بنت المنشاوية ونسيتي كلامي. انتي غلطتي في بنت ابني وحرقتي إيدها عن قصد، متنكريش ده. أنا عاجنك وخابزك كويس أوي. حسابك بقى تقيل أوي، وأنا من زمان بحاول أعدي وأفوت، لكن تغلطي فيها قدامي وتأذيها بالشكل ده مسمحلش. وانتِ اللي اخترتي يا حليمة. شهاب اطلع لمراتك دلوقتي وأنا هشوف الموضوع ده وهشوف إزاي تقارني غزال بأمها.
شهاب بص لقاسم وهند اللي كانوا واقفين محتارين بينهم، وهم عارفين إن أمهم غلطانة لكن خايفين عليها من غضب جدهم.
شهاب سابهم وطلع أوضته. فتح الباب ودخل. قرب منها قعد جانبها وهو متضايق من نفسه.
حط إيده على دماغها لكن حس بحرارتها مرتفعة. فضل يعمل ليها كمادات لوقت طويل، وهي بتهلوس ومش في وعيها.
حس بالإرهاق لكن مرضيش يسيبها وينام.
عدى ساعة ونص كمان لحد ما بدأت تهدأ.
فتحت عينيها بدون وعي. بصت لشهاب بملامح حزينة مرهقة.
شهاب بلهفة:
- غزال أنتِ كويسة؟ ردي عليا، حاجة بتوجعك؟
غزال بتخدير وحزن:
- قلبي... وجعني أوي.
شهاب شدها لحضنه بحماية وخوف كبير جواه، وهي نامت بدون وعي أو تركيز.
مر الوقت وهو كمان نام من التعب وهو حضنها بقوة وتملك مخيف.
في أوضة حليمة.
كانت مقهورة وحاسة بالغل تجاه غزال اللي دايماً تاخد منها حبهم. يمكن هي مش بتشوف ده بعنيها، لكن دايماً بيقفوا في صفها.
نفسها تروح تولع في غزال وهي حية، لكن متقدرش.
حليمة بغضب:
- ماشي يا بنت صباح، والله لتبقى حياتك جحيم. ويوم ما هيطلقك ويرميكي في الشارع، ساعتها هتعرفي مين هي حليمة المنشاوي. لازم أكلم رأفت، رغم إني كنت رافضة طريقته، لكن والله العظيم هخليكي تعيشي حياتك مقهورة يا غزال. وأنت يا شهاب تعرف إن أمك كان معاها حق يوم ما رفضت موافقتك. على قرار جدك وكتبت كتابك عليها.
رواية غزالة الشهاب الفصل السادس 6 - بقلم دعاء احمد
في صباح يوم جديد مشرق.
غزال فتحت عينيها، لقيت شهاب حضنها ونايم. بعدت عنه بضيق، حاسة أنها مش قادرة تتأقلم على الوضع الجديد، وأنه خلاص بقى زوجها. اللي والدته عملته خلاها تحس إن فاض بيها منهم، وفاض بقلبها من أذيتهم. وإحساس إنها مغصوبة على كل حاجة بتحصل مضايقها. وجايز لو قالت له إنها شاكة إن والدته كانت قاصدة، يمكن يقول إنها بتأفور أو عايزاه توقع بينهم.
قعدت على طرف السرير وبصت لدراعها بعدم رضا. أول مرة تحس إنها مبقتش قادرة ترضى بحياتها معاهم بالشكل ده. جوازهم غصب، وهي مش بتحبه، وأكيد محبتوش في يوم. تلاتة بعد جوازهم، اللي بيحصلها من حليمة وأذيتها ليها. دموعها نزلت على خدها ببطء، وهي بتبص لإيدها. بصت لشهاب اللي نايم، وجنبه على الكمودينو كمادات، واضح إنه فضل جنبها طول الليل.
غزال لنفسها بتعب:
يارب... يارب أنا مش قادرة... إلهمني الصبر أقدر أكمل بيه، أو اديني سبب قوي يخليني أكمل معاهم من غير ما أحس إن قلبي هيقف من كتر الحزن. يارب.
قامت، أخدت هدوم ودخلت تاخد دش، وهي بتحاول تخلي إيدها تلمس الماية، كانت بتحس بوجع لو لمستها. خرجت بعد دقايق، وهي بتنشف شعرها. بصت لشهاب اللي كان قاعد على السرير ومستنيها تخرج.
غزال:
الحمام فاضي، تقدر تدخل.
قعدت قدام التسريحة، لقيته وقف وراها. بصت لانعكاسه في المراية، لقيته بيسحب كرسي وبيقعُد وراها. أخد منها الفوطة وبدأ يساعدها ويسرح لها شعرها. غزال فضلت تبصله من المراية، وهي حاسة إنه مش عارف يعمل حاجة ومرتبك، لأنها أول مرة يسرح شعر بنت، لكن كان بيهتم بالتفاصيل الصغيرة عكس طبيعته.
غزال لنفسها:
يا خوفي... يا خوفي توقع قلبي في حبك يا شهاب، وتطلع أنت كمان أذية ووجعك ليا يعلم على اللي باقي من قلبي.
شهاب خلص وقام دخل الحمام بدون ما يتكلم، وكأنه جاهل في التعامل مع البنات. غزال قامت، طلعت له هدوم، ولابست هدومها ونزلت.
هند كانت بتتكلم مع قاسم.
غزال:
صباح الخير.
هند:
صباح النور...
هند بسرعة:
أنتي كويسة دلوقتي؟
غزال:
آه الحمد لله أحسن.
هند بحزن:
معلش يا غزال... ماما أكيد مكنتش تقصد، وبعدين شهاب وجدو مسكتوش والله، واتخانقوا بليل مع ماما، وشهاب خلى الغفير يهدّي الحاجة خالص، وجاب واحد يشوف الفرن ويصلحه.
غزال بدهشة:
بجد؟
هند:
آه والله...
قاسم بجدية:
أنا لازم أمشي دلوقتي... عايزين أي حاجة مني؟
غزال:
تسلم يا قاسم.
في نفس الوقت، شهاب نزل وبص لغزال بحدة، ومتضايق إنها نزلت ومستنّتوش. بص لها بغيظ وغيره، وهو حاسس إن النقاب مش مظبوط. بص لإخواته.
شهاب بجدية:
صباح الخير.
قاسم:
صباح النور... صحيح يا شهاب، إحنا معزومين عند خالك رأفت بكرة كلنا، وجدك قال هنروح، لأن تقريباً كدا معتز ناوي يخطب، وماما قالت إنها هتروح... ولازم نروح كلنا.
شهاب وهو بيبص لغزال:
وماله على بركة الله.
قاسم بابتسامة:
ياه، أنا لازم أمشي... سلام.
شهاب:
مع السلامة.
شهاب مال على غزال، مسك إيدها بهدوء، وهي قامت معاه. أخدها ودخل أوضة المكتب.
غزال بهمس:
في إيه؟
شهاب قفل باب المكتب، بص لها ورفع النقاب عن وشها.
غزال:
في حاجة؟
شهاب مسك دراعها ورفع كم الدريس الواسع، بص لدراعها بحزن. أخد المرهم من على المكتب ودهن لها منه. ساب دراعها وراح فتح درج المكتب وطلع منه كام كتاب. وقف قدام غزال وحط الكتب بين إيدها. غزال ابتسمت بذهول، وهي بتبص له، وبدأت تشوف أسامي الكتب.
غزال بدهشة:
إنت عرفت إزاي إن كنت عايزة الروايات دي؟
شهاب:
عادي عرفت... المهم عجبوكي؟
غزال:
أوي... تعرف إني كنت طلبتهم من قاسم من مدة طويلة؟ أصل قاسم كان دايماً يجيب لي كتب وروايات... إنت سألته صح؟
شهاب بكذب:
آه هو اللي قالي... المهم إنهم عجبوكي... يالا خديهم واطلعي، والنقاب دا تظبطيه بعد كدا، مش عايز غير عيونك تبان، ويا ريت لو خفتيهم.
غزال معلقتش على كلامه، ولا فهمت قصده، وهي بتقلب في صفحات الكتب بانبهار وسعادة بدون ما ترد. شهاب كان كفاية يشوف اللهفة والسعادة دي في عينيها عشان يكون هو كمان مبسوط.
غزال بعفوية:
بجد حلوين أوي يا شهاب... بجد. عارف أنا من زمان بحب أقرأ الروايات أوي، بس كان قاسم هو اللي بيجيبهم ليا. إيه رأيك نقرأ الرواية دي سوا؟
بصت له وسكتت بعد ما أدركت اللي قالته.
غزال:
أنا آسفة... أقصد... متشغلش بالك.
شهاب بمقاطعة:
على فكرة أنا كمان بحب القراءة، وأظن إني هبقى مبسوط لو قرينا حاجة سوا.
غزال ابتسمت بارتباك، لكن لقيت شهاب بياخد منها موبايلها وبيفتح، بيحط فيه شريحة تانية، وهي واقفة تتابعه باستغراب.
غزال:
إيه ده؟
شهاب قفل الموبايل وبصلها بجدية:
دي شريحة جديدة... بصي يا غزال وركزي معايا. الشريحة دي مش متسجل عليها غير رقمي أنا. في أي وقت حسيتي إن في أي حاجة غلط حواليك، أو حصل أي حاجة مخيفة، خرجتي وحصل أي مشكلة، كلميني عليه، وأنا هفهم إن في حاجة مش مظبوط، وتلقيني عندك.
غزال باستغراب:
مش فاهمة حاجة... هو حصل حاجة؟
شهاب بجدية:
لا أبداً، بس دا من سبيل الحماية مش أكتر... على العموم متقلقيش.
غزال:
تمام... أنا هطلع بقى.
خرجت من المكتب. شهاب قعد على الكرسي بتاعه ورا المكتب، وحط رجل على رجل، وهو بيفكر في حاجة. طلع موبايله وكلم شخص.
شهاب:
الواد بدر...
بدر:
إزيك يا شهاب... ياه أخيراً افتكرت صحابك يا جدع.
شهاب:
معلش يا شهاب، أنا بس الفترة دي مضغوط شوية... بس كنت عايز منك خدمة.
بدر:
أمرني يا شهاب.
شهاب:
عايزك تعرف لي مكان واحدة.
بدر:
مين؟
شهاب:
صباح السيد عبد السلام عطا... كانت عايشة في المهندسين من مدة، وبعد كدا اختفت وظهرت تاني من مدة قريبة في المنصورة. عايز أعرف مكانها واللي بتقابلهم.
بدر:
حاضر، بس الموضوع هياخد شوية وقت، وأنا هحاول، بس هي مين دي؟ وليه بتدور عليها؟ سرقت منك حاجة؟
شهاب وهو بيبص ناحية باب المكتب:
لا، بس شكلها مش ناوية على خير... إنما هي مين، فهي بني آدمة حقيرة. المهم ياريت بسرعة يا بدر، لأني مستعجل شوية.
بدر:
من عنيا، هكثف البحث عنها ومن غير ما حد ياخد باله، متقلقش... بس لازم نتقابل، إحنا بقالنا كتير متقابلناش.
شهاب:
إن شاء الله قريب.
بدر:
إن شاء الله.
شهاب قفل الموبايل وحطه قدامه.
في بيت عائلة المنشاوي... بعد العصر.
حليمة دخلت البيت وهي ماشية بتكبر وغرور، رافعة طرف عبايتها. نرمين أول ما شافتها جريت عليها حضنتها.
نرمين:
إزيك يا خالتو؟
حليمة:
بخير يا حبيبتي... إنتي عاملة إيه؟
نرمين بصت لها بحزن ومتكلمتش.
حليمة:
عارفة إنك زعلانة من يوم جواز شهاب، بس وحياتك عندي لتجوزيه، وأبقى قولي خالتي قالت.
نرمين:
بس هو خلاص اتجوزها يا خالتو.
حليمة بكرة:
اصبري عليا بس شوية، وأنا هخليكي تشوفيه وهو بيرميها بنفسه برا البيت زي الكلاب... خالك رأفت فين؟
نرمين:
نايم فوق، إنتي عارفة أنا بيسهر متأخر، بس ماما وخالي سليمان برا، مفيش غير أنا وخالي رأفت، وطه تقريباً خرج، ومعتز نزل مع صحابه.
حليمة بقوة:
أنا طالعة لخالك، وإنتي أوعي تزعلي يا بت، أوعي... مش بنت المنشاوي اللي تزعل علشان بنت صباح.
نرمين بسعادة وحماس:
ربنا يخليكي ليا يا خالتو، ويا رب نخلص من زفت الطين دي كمان.
حليمة وهي طالعة السلم:
عن قريب يا روح خالتك.
نرمين ابتسمت بسعادة وخرجت. حليمة فتحت الباب ودخلت.
في بيت الحسيني.
غزال نزلت تحط أكل للطيور. خرجت من البيت وراحت لأوضة صغيرة. فتحت الباب ودخلت. بدأت تحط أكل للفراخ، وطلعت تملي الجردل الماية. حطت أكل للأرانب والحمام. كانت قربت تخلص، لكن سمعت صوت الباب بيتفتح. افتكرتها هند.
غزال بمرح:
إنت لسه جاية يا هانم؟ ما أنا حطيت لهم أكل خلاص.
طه ابن رأفت دخل الأوضة. غزال أول ما شافته نزلت النقاب بسرعة واستغراب.
غزال بغضب:
طه... إنت إيه اللي جابك هنا وإزاي تدخل من غير ما تخبط؟ اتفضل اطلع برا.
طه بخبث وإعجاب صارخ:
أطلع برا إيه بس... إيه الجمال ده كله؟ بقا تخبي كل الحلاوة دي ورا البتاع ده؟ ده إنتي طلعتي صاروخ.
غزال بغضب:
استغفر الله العظيم... هو إنت يا ابني أهبل ولا بتتكيف لما تتخانق معايا وتاخد على دماغك؟ أنا المرة اللي فاتت اشتكيت لك لجدي، لكن الظاهر إنك مش بتتحرك. يبقى أسلقي وعدك! واتفضل أطلع برا.
طه ابتسم بخبث وهو بيقرب، لكنها مخفتش، أو بمعنى أصح مبينتش أي خوف.
طه ببجاحة:
مالك يا غزالة؟ كل ما تشوفيني تتعصبي كده ليه؟ هو أنا قتلت لك قتيل ولا إيه؟ بس بصراحة يا بخته ابن المحظوظة ده، أكيد انبسط أوي معاكي... مع إن مش باين على خلقته، بس أنا غيره خالص، أنا بفهم وبقدر. اديني إنتي فرصة بس.
غزال:
حسبي الله. هو إنت تعبان في دماغك يا طه؟
طه بسماجة:
لا، أنا تعبان في قلبي.
غزال كانت ماسكة جردل الماية، بصت له باستفزاز، وبسرعة رمت عليه الماية. طه رجع لورا بدهشة.
غزال:
جاتك وجع في قلبك... فوضت أمري لله.
خرجت من الأوضة وسابته واقف مصدوم والمية غرقت هدومه.
طه:
ماشي يا غزالة، بس آخرتها معايا أنا.
غزال دخلت البيت وهي بتكلم نفسها بغضب وضيق من حليمة وقرايبها.
هند بمرح:
بتكلمي نفسك ليه يا كتكوته؟
غزال:
حسبي الله... الزفت اللي اسمه طه ده كمان رخيم أوي وغلس... يارب خده بغلاستة دي.
هند:
عملك إيه؟
غزال:
بيرخم يا هند... المرة اللي فاتت قلت لجدو، وهو شكله معملوش حاجة، وفي الآخر جايه تاني، والمرة دي شافني من غير النقاب.
هند بذهول:
بجد؟ إزاي... تعالي نتكلم فوق أحسن، شهاب يطب علينا فجأة، ودا لو سمعك بتقولي كدا ممكن يتجنن عليكي... تعالي.
غزال:
أمري لله... تعالي.
رواية غزالة الشهاب الفصل السابع 7 - بقلم دعاء احمد
في بيت المنشاوي..
حليمة دخلت أوضة أخوها رأفت، فتحت الباب لقيته نايم.
لويت بوقها بسخرية.
حليمة بضيق:
رأفت…. نفسي أفهم أنت مش هتبطل العادة الزفت دي وتصحى زي مخليق ربنا…. رأفت اصحى عايزة أتكلم معاك.
رأفت فتح عينيه بضيق وبصلها ببرود وهو بيتعدل وبيقع على السرير:
في إيه يا حليمة داخلة عليا بزعبيبك ليه إن شاء الله؟ ولا الحج محمود أدالك فوق دماغك فقولتي تيجي تعكنني عليا.
حليمة بسخرية:
لا وأنت الصادق جاية أتأمل في جمال عيونك….
رأفت أخد علبة السجاير وبدأ يدخن. بص لأخته بجدية:
ما تيجي معايا دغري يا حليمة وقولي عايزة إيه؟
حليمة:
لا أنت تقوم تاخد تفوق لي علشان اللي أنا عايزاه منك محتاج حد فايق.
رأفت:
انجري يا حليمة أنا مش ناقصك.
حليمة برفعة حاجب:
رأفت هو أنت ليه متجوزتش بعد ما مراتك ماتت وسابتلك طه ومعتز؟
رأفت:
بعيد عنك أصلكم صنف مالوش أمان.
حليمة ضحكت بسخرية:
علشان كده روحت اتجوزت صباح في السر.
رأفت بصلها باستغراب واتعدل.
حليمة بغرور وقوة:
متقلقش كده يا خويا…. أنا عارفة إنك اتجوزتها من زمان أوي وكل ما كنت بتسافر مصر كنت بتروح تقضي معاها وقت. قول لي صحيح هي صبوحة عاملة إيه؟
رأفت كان بيسمعها وهو بيدخن. بصلها واتكلم بجدية:
أنت كنتي عارفة إنها عايشة؟
حليمة ضحكت بصوت عالي:
رأفت يا حبيبي هو أنت فاكر إني نايمة على وداني وسايبة كل حاجة تمشي كده بالبركة. فوق يا رأفت ده أنا حليمة المنشاوي ولا نسيت…. ولا أنت فاكر إن محمود الحسيني لما عمل عزاء صباح وقال إنها ماتت أنا كنت عايشة بعيد عنهم.
الحج محمود يوم ما قال إن صباح عملت حادثة وهي راجعة مصر. أنا عرفت إن فيه إنه واتكلمت معاه وهو كان بيثق فيا وقالي كل حاجة. قالي إن أخويا لف على مرات ابنه بعد ما ابنه مات وخلاها ترفع قضية ضم حضانة غزال ليها علشان بس ياخد منها فلوس كتير وهي كده كده مش عايزة غزال. وقتها أنا كان لازم أنصدم الصراحة أصل إحنا دايماً بنلعب مع بعض وسرنا لازم نقوله لبعض. لكن أنت مجتش قولتلي…. وأنا اللي ساعدته وخليت الناس في البلد تصدق إن صباح ماتت فعلاً. وطبعاً قالوا إنهم دفنوها في مصر في مقابر عيلته.
رأفت:
طب ليه مقولتليش إنك عارفة وكنتي بتمثلي كل ده عليا.
حليمة قربت منه واتكلمت بشر:
و أنت خبيت عليا ليه؟ شوف يا رأفت أنا اللي يضايقني أنا أو عيالي. يشوف مني اللي يخليه يندم على جاي من عمره. وأنا مش جايه أعاتبك… أنا عايزة أعرف أنت ناوي على إيه. الغفير بتاع المزرعة قالي إن في واحدة راحت لشهاب من يومين وهم طردوها. ومن أوصافها أنا اتأكدت إنها صباح. وكمان متأكدة إنك عارف إنها راحت لهم ويمكن أنت كمان اللي بعتها. فتعالى بقى بهدوء كده وقولي اللي في دماغك وناوي عليه.
رأفت:
قبل أي حاجة أنتي عايزة إيه يا حليمة.
حليمة بكرة:
أخلص من غزال.
رأفت:
وأنا هدفي الأرض بتاعتها.
حليمة:
يبقى احكي لي اللي أنت ناوي عليه.
رأفت:
كل الحكاية إن غزال لازم تبقى في صفنا. وده مش هيحصل إلا لما تفقد ثقتها فيهم. وطبعاً صباح هي اللي هتعمل كده. والباقي علينا وشوفي أنت عايزة تعملي فيها إيه براحتك محدش هيعترض…
حليمة:
هفكر. ولحد ما أفكر متعملش أي حاجة من دماغك…. سلام يا أبو طهر.
رأفت:
متنسيش عزومة بكرة.
حليمة:
مش ناسيه… كمل نوم يا رأفت يا أخويا كمل…
***
في بيت الحسيني.
شهاب دخل البيت لقاهم قاعدين بيتعشوا لكن غزال مش موجودة.
شهاب:
سلام عليكم.
الجميع:
وعليكم السلام….
جده:
تعالى اقعد يا شهاب… جيت في وقتك.
شهاب:
لا أنا ماليش نفس…. أومال غزال منزلتش.
شهند:
قالت مش جعانة… تلقيها نامت. أصلاً كان عندها مغص. أنا طلعتلها ينسون وقالت إنها هتنام.
شهاب بص على السلم:
طب قوللي لنعيمة تحضر العشاء وتجيبه على فوق.
حليمة بهمس:
يا حنين..
قاسم ابتسم وهو شايف أمه متضايقة:
خلاص بقى يا ماما ميبقاش قلبك أسود.
حليمة:
اسكت يا قاسم أنا مش طايقة نفسي.
شهاب سابهم يتكلموا وطلع أوضته. فتح الباب ودخل لقاها قاعدة على السرير وحاطة المخدة على رجليها وبتقرأ رواية. رفعت رأسها وبصتله أول ما شافته. قفلت الكتاب واتعدلت بتوتر وهي بتنزل طرف الفستان.
شهاب بجدية:
مساء الخير.
غزال:
مساء النور.
شهاب:
هند بتقول إن بطنك بتوجعك…. مالك؟
غزال:
مفيش مغص عادي. شربت ينسون وبقيت كويسة الحمد لله.
شهاب قعد على الكرسي وهو بيقلع الجزمة:
متأكدة ولا أجيب دكتور؟
غزال:
والله كويسة الحمد لله….
شهاب قرب منها بص لها بهدوء. مد إيده حطها على دماغها. غزال بلعت ريقها بارتباك وهي رافعة عينيها بتبص له:
أنا كويسة الحمد لله.
شهاب:
الحمد لله…. طب ليه ما أكلتيش؟
غزال:
ماليش نفس.
في نفس الوقت نعيمة نادت من بره وهي شايلة صينية عليها الأكل:
العشاء يا شهاب بيه.
شهاب راح فتح الباب وهو واقف خافي الرؤية بحيث متقدرش تشوف غزال:
تسلمي يا نعيمة… شوية كده وأعملي كوبايتين ينسون.
نعيمة:
حاضر. حاجة تانية…
شهاب:
لا يا نعيمة….
أخد منها الصينية ودخل قفل الباب وراه برجليه. غزال أول ما شافت الأكل وشت ريحته. حست إن بطنها بتوجعها ومش قابلة ريحته.
شهاب:
أنا قولتلها يحضروا العشاء ويجيبوه على هنا.
غزال بحزن:
بس مش هقدر آكل…. وماليش نفس.
شهاب:
اشمعنى؟
غزال بغضب:
قولتلك ماليش نفس….
شهاب بحدة:
وطي صوتك ولا أنتي بتحبي تسمعي الكلام كل شوية…..
غزال عينيها لمعت بالدموع وهي بتبص له بضيق:
كل حاجة أوامر أوامر….. على فكرة أنا مش بعاند معاك… بس أنا بتعب من الأكل وريحته بتوجع لي بطني..
شهاب بص للأكل باستغراب وهو فاكر ومتأكد إنها أكلت معاهم قبل كده من نفس الأكل ده قبل كده:
بس أنا فاكر ومتأكد إنك أكلتي معانا قبل كده نفس الوصفات دي.
غزال:
بس كنت أول ما باكل بطلع أوضتي على طول وبطني بتوجعني وساعات كنت برجع.
شهاب بدهشة:
وليه كنتي بتاكليه من الأول.
غزال:
مكنتش ببقى عايزة أزعل جدي لأنه بيحب ياكل الأكل ده وهو لازم يخليني أقعد جنبه وآكل معاه. كنت باكل حاجة بسيطة وبعدها بقوم. لكن النهاردة لما شمت الريحة بطني قلبت وطلعت.
شهاب برفعة حاجب:
يعني علشان متزعليش جدك تأذي نفسك.
غزال ابتسمت بحزن:
لو لقيت حد يحبني بجد زي جدي عندي استعداد أذي نفسي لو هو هيكون كويس…
شهاب فضل يبصلها وهي اتكسفت وبصت في الأرض… بعد الصينية وحطها على الترابيزة وقعد جنبها على طرف السرير… أخد الكتاب اللي كانت بتقرأ فيه وبص لاسم الرواية.
“حبيبي سكر مر”
شهاب:
حلوة الرواية دي؟
غزال بابتسامة:
تحفة بدوب فيها بجد.
شهاب شملها بنظرة هادية وبيقلب في صفحات الرواية. بص لدراعها كانت حاطة المرهم. رجع بص للكتاب.
لحد ما الباب خبط. قام أخد من نعيمة الينسون وأدالها الأكل.
غزال:
أنت ما أكلتش؟
شهاب:
خلاص ماليش نفس آكل منه…. إيه رأيك نطلب أكل من بره…
غزال ابتسمت بحماس:
بيتزا مارجريتا وعايزة شاورما فراخ….
شهاب ابتسم وهو شايف الحماس في عينيها:
حاضر. حاجة تانية؟
غزال:
لا….
شهاب طلع موبايله وعمل أوردر ليه وليه.
بعد مدة قصيرة.
كانوا قاعدين ياكلوا سوا وأمامهم الرواية مفتوحة على صفحة معينة والاتنين بيقرأوا بعيونهم في صمت.
شهاب كان هيقلب الصفحة لكن مسكت إيده بسرعة وهي والأكل في بوقها:
أنا مكملتش أنت بتقرا بسرعة أوي.
شهاب:
خالص يا ستي… بس متتكلميش والأكل في بوقك تاني..
غزال قفلت بوقها بحرج وبصت في الكتاب.
بعد مدة.
غزال نامت. شهاب غطاها كويس وشال بواقي الأكل والعلب. قام خرج من الأوضة وراح لأوضة جده لأنه كان طالب منه يروح له قبل ما ينام.
شهاب فتح الباب ودخل. كان الحج محمود قاعد على السرير وبيسبح.
شهاب:
مساء الخير يا حج….
الحج محمود:
مساء النور يا حبيبي… تعالى يا شهاب..
شهاب دخل وقفل الباب وراه. قعد جنبه على السرير وبصله بهدوء.
الحج محمود ابتسم وساب السبحة من إيده:
مالك يا شهاب؟ أنا حاسس إنك فيك حاجة. من يوم جوازك من غزال وأنت متغير. هو فيه حاجة أنت مخبيها عليا احكي لي.
شهاب:
مالي بس يا حج ما أنا كويس أهه.
الحج محمود:
مقولناش حاجة الحمد لله.. بس برضو متغير. هو أنا مش عارفك، حاسك متضايق. هي غزال فيها حاجة عملت حاجة مزعلك طمني يا ابني محدش هيفهمك قدى.
شهاب بتردد لأول مرة يبان قدام حد:
أقولك الصراحة يا جدي….. أنا فعلاً محتاج أتكلم مع حد لأن مش عارف أعمل إيه.
الحج محمود:
طب قولي في إيه.
شهاب بحرج:
غزال…. أنت عارف إني ماليش في التعامل مع البنات وماليش خبرة كبيرة. بس أنا… بص هي مش متقبلة وجودي. يعني صعبة أوي… أنا مجرد ما بدخل الأوضة بتعدل هدومها وبتتأكد إنها مقفولة كويس… حتى كلامها معايا بحس إنها مش عارفة تاخد راحتها. أنا أول ما بلمسها بحس إنها اتشنجت ومش متقبلة فكرة إني جوزها…
الحج محمود بابتسامة:
طب وإيه يعني يا واد…. أنتم لسه متجوزين وطبيعي تبقى مرتبكة. وبعدين غزال بتتكسف أوي مش بتقدر تكون على راحتها مع أي حد بسهولة. اسمع مني الكلمتين دول… الحريم ميحبوش الغصب. وإني جوازكم جه بسرعة وأكيد اتوترت. اسألني أنا عارفها كويس… خدها وسافروا أي حته لوحدكم عيشوا لكم يومين كده. وبالهداوة هتلاقيها هي اللي ميهونش عليها زعلك. وأنت عارف إنها طيبة. وبلاش الغصب دي مراتك مش واحدة من الشارع… دلعها… متبصليش كده دلعها. أنا عايز حفيد قريب بس عايزه لما يجي… يجي بين أب وأم متفاهمين…. وبعدين اوعي تأذيها فاهم.
شهاب ابتسم بحب وربت على كتفه:
ماشي يا جدي…. أنت عايز مني حاجة دلوقتي.
محمود بجدية:
لا… خلي بالك عليها.
رواية غزالة الشهاب الفصل الثامن 8 - بقلم دعاء احمد
غزال كانت واقفة وراء شهاب اللي بيتعدل هدومه وبيجهز نفسه لأنه معزوم على العشاء عند خاله رأفت.
شهاب بص لغزال بجدية:
- متأكدة إنك مش عايزة تيجي معايا؟
غزال بهدوء:
- بص أنا مش بكون على راحتي وأنا هناك، بس لو عايزني أجي معاك ممكن أدخل أغير…
شهاب:
- لا، ملوش داعي. أنا أصلاً مش عايزك تكوني موجودة لأن الرجالة كلهم هيبقوا موجودين… بس برضه مش عايزك تقعدي لوحدك.
غزال:
- مش هيحصل حاجة. وبعدين لو زهقت هنزل أقعد مع نعيمة تحت، متشغلش بالك بيا. ولو حصل حاجة هكلمك على الموبيل. وأنا كدا كدا ممكن أنام بدري.
شهاب كان قلقان إنه هيسيبها ويمشي، حاسس إن في حاجة هتحصل. أخد نفس عميق، قرب منها، باس رأسها.
- غزال، لو حصل أي حاجة لازم تكلميني.
غزال:
- متقلقش، مش هيحصل حاجة بإذن الله…
قاسم خبط على الباب من برا:
- شهاب، كلنا جهزنا، مش يالا بقى….
شهاب خرج وقفل الباب وراه، ونزلوا كلهم في طريقهم لبيت رأفت المنشاوي.
في مكان تاني
طه كان قاعد مع واحد صاحبه بيدخنوا في كازينو صغير، شبه سكران لكن لسه فايق.
طه:
- بقولك، طلعت زي القمر… تقول للقمر قوم وأنا أقعد مكانك. أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
- أنا كنت عايز أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.
رواية غزالة الشهاب الفصل التاسع 9 - بقلم دعاء احمد
شهاب سمع صوت حاجة بتتكسر، وبعدها صرخة غزال. طلع السلم بسرعة، فتح الباب لكن وقف مذهول. شايف طه حاطط ايده على رقبتها بيحاول يخنقها، بعد ما ضربته بالفازة على دماغه في محاولة منها تمنعه يقرب لها. وشها كان أحمر جداً.
طه اترعب أول ما شاف شهاب جوه الأوضة. ساب غزال اللي وقعت على الأرض.
شهاب قرب منه بسرعة جداً، طه جري على البلكونة، لكن قبل ما ينط كان شهاب مسكه بسرعة من قميصه. لف وشه له و ضربه بقوة وغضب وهو بيسبه.
الغفير كان واقف برا الأوضة وهو متردد يدخل في وجود غزال، لأنه متأكد إن شهاب مش هيتغاضى عن الموضوع لو هو دخل.
غزال قامت بسرعة راحت ناحية شهاب اللي كان ضربه بقوة و وشه بينزف. حاولت تبعده عنه وهي بتترعش وخايفة.
شهاب بحدة وصراخ:
"وحياة أمي لاندَمَك على اليوم اللي اتولدت فيه يا ابن الـ..."
غزال مسكت ايده وهي بتترجاه وبتعيط بهستيرية:
"سيبه.. أبوس إيدك بلاش تأذي نفسك."
شهاب مردش عليها ولا بص لها حتى وهو مش شايف قدامه حد. غزال صرخت فيه بقوة وهي خايفة يعمل حاجة يندموا عليها. وقعت على الأرض وانكمشت على نفسها.
شهاب بص لها وساب طه مرمي على الأرض. مسك ايدها قومها ودخلها أوضة الملابس بدون ما يتكلم. خرج وقفل الباب وراه وراح للغفير اللي واقف برا.
شهاب بحدة:
"خدوه من هنا واحبسوه تحت في أوضة الخبيز. اقفلوا الأوضة كويس، مش عايزة يهرب."
الغفر هزوا رأسهم ودخلوا أخدوا طه ونزلوا.
في نفس الوقت، الحج محمود وقاسم وحليمة وهند وصلوا البيت بعد ما خرجوا من بيت رأفت بحرج بسبب شهاب اللي سابهم في نص القاعدة. مشيوا البيت لكن استغربوا وهم شايفين طه والغفير مسندينه ونازلين السلم.
حليمة جريت عليها وباين عليها الغضب والخوف على ابن أخوها.
حليمة بخوف:
"طه.. مين اللي عمل فيه كدا؟ وكان بيعمل إيه فوق؟ انطقوا.. مين ابن الـ*** اللي عمل فيه كدا؟"
شهاب بحدة:
"أنا."
حليمة بصت لابنها بدهشة وهي مش فاهمة حاجة.
الحج محمود:
"عملت كدا ليه يا شهاب؟ وطه كان بيعمل إيه فوق؟"
شهاب:
"كان عايز يموت غزال.. والله أعلم كانت نيته إيه، بس تفتكر ليه واحد يطلع زي الحرامية لأوضة واحدة وهو عارف إنها لوحدها في البيت؟"
هند بخوف:
"غزال!"
طلعت بسرعة أوضة شهاب لكن ملقتهاش موجودة والأوضة متبهدلة. راحت على أوضة الملابس لقيتها مقفولة بالمفتاح من برا. فتحتها ودخلت لقيتها قاعدة على الأرض وهي ضامة نفسها بقوة وبتترعش، بتعيط بحرقة وخوف. قعدت جنبها بقوة ومسكت ايدها اللي كانت باردة جداً.
هند:
"غزال.. أنتي كويسة؟ مالك يا حبيبتي؟ حصل إيه.. ردي عليا."
غزال كانت في عالم تاني وهي مش في وعيها.
هند:
"غزال ردي عليا بالله عليكي ردي عليا."
غزال مردتش وكل اللي في دماغها سيناريو اللي حصل وطه بيحاول يقرب منها وشكله بالدم وشهاب بيضربه وهو بيصرخ فيه. حطت ايدها على ودانها بتحاول تسكت الصوت اللي جوه دماغها.
هند:
"غزال في إيه؟ ردي عليا بالله عليكي."
فقدت الأمل إنها تكون سامعاه أصلاً. سابتها ونزلت تقول لجدها.
حليمة كانت بتتخانق معاهم وخصوصاً لما طلبت من شهاب يسيبه، لكنه رفض.
حليمة بغضب أعمى:
"وأنا مش هسيبك تعمل كدا في ابن أخويا، أنت سامع؟ وبعدين ما تتشطر على الهانم بتاعتك، ولا أنت مش عارف تسترجل عليها بنت صباح؟"
كلهم بصوا لها بدهشة وخوف من ردة فعل شهاب اللي حاول يهدأ وما يتعصبش.
الحج محمود بحدة:
"أنتي اتجننتي يا حليمة على الآخر."
شهاب بهدوء:
"سيبها يا جدي.. سيبها تقول اللي هي عايزاه. مادام هي مش شايفة إن ابنها راجل هي حرة. بس أنا حقيقي مش هبقى راجل لو سبت ابن أخوكي. ولو طالت أنا هدْفِنه بالحياة، علشان مهما حصل مش هسمح لواحد زي دا يتعدى حدوده مع أهل بيتي وأسيبها. ولو كانت دي مش رجولة من وجهة نظرك فأنتي حرة."
حليمة بخوف عليه:
"شهاب أنا مقصدتش يا ابني والله مقصدتش.. بس هتموت ابن خالك علشان."
شهاب بمقاطعة:
"خلص الكلام يا أمي.. خلص. طه هو اللي جنا على نفسه لما قرر يدخل البيت دا ويتعدى حدوده."
حليمة اتعصبت منه وطلعت أوضتها بسرعة.
هند:
"جدي.. غزال مش بترد عليا وشكلها مش سامعاني أصلاً وأنا مش عارفة مالها. بتعيط وبتترعش."
الحج محمود طلع بسرعة معاها لأوضة شهاب.
شهاب بص لقاسم وطلب منه يجيب دكتور.
شهاب طلع على أوضته وهو مش عارف المفروض يعمل إيه. دخل أوضة الملابس لقاهم قاعدين جنبها وهي مش بترد عليهم. قرب منهم وانحنى شالها وهي مستسلمة. طلع حطها على السرير. طلب منهم يخرجوا شوية وهو هيتصرف معاها.
هند قفلت الباب بعد ما خرجت مع جدها.
شهاب اتعدل وقعد قدامها على السرير. مسك ايدها.
شهاب:
"غزال.. أنتي كويسة؟ أنا عارف من جدي إنك بتحبي البحر والأمواج العالية، الرمل والسماء الصافية، الأطفال والطيور. فكري في عمي سعد."
غزال بدأت تهدأ وتاخد نفسها بهدوء. بصت له وهو هز رأسه يطمنها. غصب عنها بكت بحرقة وغضب وهي بتصرخ فيه.
غزال:
"أنت كنت هتموته.. ليه عايز تأذي نفسك؟ أنت مجنون.. حرام عليك.. حرام عليكم بجد. أنا بكرهكم.. أنتم مصممين تتعبوني معاكم ليه؟ أنا تعبت فاهمين ولا لأ؟ تعبت منكم.. يارب.. يارب."
شهاب حضنها غصب عنها وهي بتضربه بقوة في صدره وبتصرخ فيه وهي في حالة لا وعي. صدمة.
هند دخلت الدكتورة لكن وقفت مكانها بحزن وهي شايف شهاب حضنها وهي بتعيط وبتحاول تبعده بغضب وشراسة.
الدكتورة أدتها حقنة مهدئ. غزال بدأت تفقد قدرتها على المقاومة وتهدأ تمام وترخي جسمها ونامت بعدها.
الدكتورة بصت للحج محمود بضيق:
"إيه يا حج محمود؟ هو أنا كل يومين هاجي لغزال في حاجة؟ واضح إنكم مش مهتمين بيها خالص. من يومين كان حرق في ايدها ودلوقتي انهيار عصبي. أنا آسفة بس غزال مينفعش كل يوم والتاني يحصل لها حاجة زي دي. أنا عارفة إنه أكيد غصب عنكم بس مينفعش. هي محتاجة تغير جو في أي مكان وتبعد عن أي حد بيضايقها.. وأتمنى تخلوا بالكم عليها.. بعد إذنكم."
الدكتورة خرجت. الحج محمود بص لشهاب اللي كان بيلوم نفسه على اللي بيحصل لها وخايف يكون مش قد المسئولية. رغم إن كان بيحاول يحميها طول الوقت، لكن أحياناً في حاجات بتحصل غصب عننا.
الحج محمود خرج من الأوضة وقفل الباب وراه. سابهم وهو حاسس بحزن.
في بيت رأفت المنشاوي. حليمة كانت اتصلت برأفت وقالته اللي حصل وهو بقى هيتجنن على ابنه ومش عارف المفروض يعمل إيه.
نرمين بدهشة:
"أنا مش مصدقة إن طه يعمل كدا.. أكيد اتجنن. كله من غزال ربنا ياخدها."
معتز أخوها بحدة:
"وهي ذنبها إيه يا نرمين؟ ولا أنتم تايهين عن طه وأفعاله؟ قولتلك كذا مرة يا بابا. قولتلك إن تصرفاته غلط وسهلته. لكن حضرتك قولت خليه يعيش حياته.. ودلوقتي بتلومي على غزال؟ ذنبها إيه؟ غزال عمرنا ما شوفنا منها غير كل أدب واحترام."
نرمين بضيق:
"ذنبها إيه؟ بقولك إيه يا معتز درس الحقوق اللي أنت عايش فيه دا يا حبيبي فوق منه. أنت بتدافع عنها ضد أخوكم؟"
معتز:
"أخويا غلط ولو أنا مكان شهاب كنت هعمل أكتر من كدا."
رأفت بحدة وغضب:
"تعرفوا تخرسوا أنتم الاتنين.. علشان أعرف أفكر.. دا أنتم خلفة تعرس لي."
سليمان أخو رأفت:
"أهدي يا سليمان وإحنا أكيد هنلاقي حل. لازم نكلم الحج محمود ونروح لهم وكمان نشوف اللي يرضي شهاب."
رأفت بغضب:
"أنا فاض بيا من شهاب اللي عامل فيها كبير على الكل.. بس والله لاعرفه إزاي يمد إيده على ابني."
سليمان:
"رأفت متنساش دا ابن اختك يعني لو عملت له حاجة تبقى أنت اللي بدأت مع حليمة. أنت عارف هي بتحبه قد إيه."
رأفت سكت للحظات واتكلم بحرقة:
"بس أنا مش هسيبه وأنا عارف إيه اللي يوجعه وكمان برضا حليمة.. ياله اطلعوا على أوضكم يا ولاد وأنا هتصرف في موضوع طه ده."
نرمين ومعتز كل واحد طلع أوضته وفضل سليمان واقف جنبه وهو عايز يعرف بيفكر في إيه.
رأفت:
"بتبصلي كدا ليه؟"
سليمان:
"خايف من دماغك.. عارفها لما تشتغل بتكون مؤذية يا رأفت. أنت وحليمة طول عمركم واخدين نفس الطبع."
رأفت:
"وأنت عايزني أعمل إيه يا سليمان؟ أسيبه لما يقتل ابني؟"
سليمان:
"بقولك إيه يا سليمان أنا مش ناقص أسمع منك كلمة."
سليمان:
"لازم تسمع.. بص يا أخويا. الأذية اللي أنت ناوي تعملها في ابن اختك هتتردلك في عيالك.. اللي أنت شربتهم من نفس الكأس وقسيت قلوبهم. نرمين وطه ذنبهم في رقبتك. ربنا يستر على معتز وربنا مينتقمش منك فيه لا هو ولا أخواته. أنا هسيبك لضميرك وأنت حر."
رأفت بسخرية:
"هتعمل لي فيها واعظ؟"
سليمان اتنهد بتعب وخرج من البيت.
تاني يوم المغرب. غزال كانت بتاخد دش، طلعت وهي بتنشف شعرها وبتتحاول تنسى اللي حصل امبارح. وقفت قدام المراية وابتسمت، متعرفش ليه رغم إنها مش حاسة بحاجة تخليها سعيدة، لكن ابتسمت. حطت مرطب لإيدها ابتسمت وهي بتشم ريحة ايدها. سرحت شعرها، لبست أدناء رصاصي ونقاب زيتوني ونزلته.
هند أول ما شافتها ابتسمت:
"ياه أخيراً نزلتِ، دا أنا كنت فقدت الأمل."
غزال:
"كنت باخد شاور وأصلاً أنا صحيت متأخر.. عاملين أكل إيه؟ أنا واقعة من الجوع."
هند:
"نعيمة بقى عملت كل الأكل اللي أنتي بتحبيه."
غزال ابتسمت وراحت ناحية المطبخ لقيت نعيمة بتعمل العشا.
غزال:
"إزيك يا نعيمة؟"
نعيمة:
"اللي يسلمك يا غزال.. أنتي كويسة؟"
غزال:
"كويسة جداً الحمد لله.. ريحة الأكل تجنن وأنا واقعة حرفياً من الجوع."
نعيمة ابتسمت بود. غزال رفعت النقاب وبدأت تاكل من الصواني بنهم.
شهاب سمع صوتها بتضحك مع هند ونعيمة، حس بالراحة وراح ناحية الصوت. لقاها واقفة بتاكل وبيتكلموا. فضل يبصلها ابتسم بهدوء واتنحنح بصوت عالي.
هند ابتسمت:
"شهاب أنت جيت بدري النهاردة."
شهاب ابتسم بهدوء:
"خلصت اللي ورايا بدري."
هند بصت لنعيمة وشاورت لها بمعنى نخرج. انسحبوا من المطبخ بهدوء.
غزال بلعت الأكل وافتكرت اللي عملته امبارح وضربها له.
شهاب قرب منها حاصرها بعيونه. حسّت بالخجل من نظراته ومن قربه. حط ايده على الرخامة وراها.
غزال بحرج وخجل:
"ممكن تبعد شوية؟"
شهاب باستمتاع:
"تؤ تؤ."
غزال بصت في الأرض بتوتر:
"إحنا في المطبخ ممكن حد يدخل وأنا ممكن يجرالي حاجة لو حد شافنا كدا."
شهاب ابتسم وهو شايف خدودها احمرت. مد ايده رفع وشها له.
شهاب:
"ممكن يا ست البنات لما أكون معاكي متخافيش من حد. وثانياً بصيلي لما أكون معاكي بحب أشوف عيونك وهي بصالي."
غزال معرفتش ترد وفضلت تبص له بحرج، حاسة بالأمان وهي قريبة منه.
شهاب ابتسم بحب:
"بصي يا ستي أنا وأنتِ هنسافر كام يوم."
غزال باستغراب:
"ليه؟"
شهاب:
"عادي.. نروح أي مكان تختاريه. مثالاً نقضي شهر العسل اللي مش عارفين نعيشه دا."
غزال بخجل:
"شهر عسل؟"
شهاب:
"بس أنا بقى عايز أقضيه معاكي. وبعدين أنتي عمرك ما سافرتي لأي مكان فإيه رأيك نروح أي مكان."
غزال:
"زي إيه؟"
شهاب:
"إسكندرية، الساحل، الغردقة، أي مكان تحبي تروحيه."
غزال:
"ممكن تسيبني أفكر وهقولك بكرة.. أصل أنا معرفش إيه المكان اللي نفسي أروحه، فممكن تسيبني أفكر."
شهاب:
"وهو كذلك."
سمع صوت عربية قاسم. بعد عنها ونزل لها النقاب وبصلها بتقييم ورضا. خرج معاها لكن لقى قاسم داخل مع خاله رأفت وخاله سليمان. همس لغزال إنها تطلع أوضتها دلوقتي.
طلعت وهي حاسة بالخوف عليه. متنكرش إنها بتخاف عليه، هو ابن عمها مهما كان. ولأنها عارفة إن خاله رأفت زي حليمة والاتنين مالهمش أمان. قابلت هند على السلم وقفت تتكلم معاها.
هند:
"طب تعالي ندخل أوضتك دلوقتي بس متقلقيش على شهاب هو هيعرف يتصرف معاهم."
غزال طلعت معاها وقعدوا الاتنين يتكلموا لكن سمعوا صوت زعيق!
رواية غزالة الشهاب الفصل العاشر 10 - بقلم دعاء احمد
سمعوا صوت زعيق، اتخضوا وبصوا لبعض.
هند بشك:
دا صوت خالي رأفت… استر يارب.
غزال نزلت النقاب على وشها وقامت فتحت الباب علشان تنزله.
هند بسرعة:
رايحة فين؟
غزال:
عايزة اعرف ايه اللي بيحصل.
هند بتوتر:
بلاش يا غزال، بلاش تنزلي دلوقتي بالله عليكِ.
غزال:
مش هقدر اقعد هنا و استنى اعرف اللي حصل، واخوكي مش هيقولي حاجة.
خرجت من الأوضة، نزلت السلم وقفت على آخره وهي شايفة شهاب واقف قصاد خاله وأمه.
رأفت بغضب وعصبية:
يعني أنت مش هتخليني آخد طه معايا يا شهاب؟
شهاب ببرود:
لأ يا خالي، وارتاح بقا علشان طه يلزمني.
رأفت:
وأنت فاكر إني هسيب ابني وأمشي؟ تبقى غبي.
شهاب بخبث:
وأنا موافق أخليك تاخده معاك دلوقتي حالا… بس في مقابل.
رأفت بسخرية:
بتتشرط عليا؟!
شهاب:
اعتبرها زي ما تعتبرها.
شهاب كان حاطط ملف على التربيزة، أخده وبص لأمه ولخاله واتكلم بهدوء مريب.
شهاب:
دا ورق حيازة أراضيك ونص أراضي المنشاوية… ممكن تاخد ابنك، أنا معنديش مشكلة بس في خلال يومين اتنين كل قيراط في أراضي المنشاوية هيبقى لأهل البلد. تخيل كدا يا خالي، كبارة البلد لما يسمعوا إن المنشاوية باعوا أراضيهم. ياااه…
رأفت أخد منه الورق بصدمة. شهاب حط إيده في جيبه بكبرياء.
رأفت بصدمة وهو شايف إن نص المنشاوية باعوا أرضهم لشهاب:
بس الورق دا مزور، أنا مبعتش أرضي ليك… وأكيد مفيش حد من المنشاوية باعوا أرضهم، دا كدب.
حليمة بصت لشهاب بحدة وغضب.
شهاب ببرود:
أنت فعلاً مبعتش حاجة يا خالي… أنت بس كنت عامل توكيل لأمي، وهي علشان عارفة إنك بتصرف فلوسك على النسوان والسهر، خافت تضيع الأرض، فاخدتها منك التوكيل.
رأفت بص لحليمة بصدمة:
أنتِ عملتي كدا يا حليمة؟
حليمة سكتت وهي خايفة من ردة فعله.
حليمة:
أنا عملت كدا علشان أحافظ على الأرض والله يا رأفت.
رأفت:
تقومي تسرقيني؟
حليمة بحدة:
أسرقك؟ أنا كنت بحافظ على مالنا، هو أنا مش عارفاك ولا إيه… أنا معملتش كدا إلا لما أنت بعت فدانين ونص وصرفت فلوسهم على المسخرة بتاعتك.
شهاب:
بالظبط يا خالي… بس للأسف أنا كمان فيا عرق منشاوي، بالتوكيل اللي أمي عملته ليا كتبت أرضك باسمي.
سليمان:
بس الكلام دا كله أكيد أخد وقت ومش معقول تكون عملت كدا علشان اللي طه عمله مع مراتك.
شهاب:
من وقت ما خالي بعت ناس يحرقوا أرض غزال يوم فرحنا.
الحج محمود كان قاعد وهو شايفهم، همس لنفسه بتعب.
الحج محمود:
بتفتح على نفسك أبواب جهنم يا ابني وبتقلّب في القديم. يارب… يارب.
قاسم:
أنت بتقول إيه يا شهاب…. خالي، هو أنت فعلاً لك يد في حرق أرضها؟
رأفت بص لحليمة اللي اتوترت وخافت تقول إنها كانت متفقة معاه علشان يبوظوا فرح غزال وشهاب.
رأفت بسخرية:
أنت هتصدقه ولا إيه يا قاسم؟ بقا أحرق أرضها، طب ليه؟ أنتم هتعوموا على عوم. شكلها لعبت في دماغك يا شهاب وقسّتك على خالك حبيبك.
شهاب ضحك غصب عنه بصوت عالي.
شهاب:
تصدق ظلمتك يا خالي… أصل أنا راجل ظالم، ربنا ينتقم مني بقا.
حليمة بحدة:
ممكن تفهمنا جبت الكلام دا منين ومين اللي قالك إن رأفت هو اللي عمل كدا؟
شهاب:
الراجل اللي هو بعته يحرق الزرعة… أصل أنا وصلت له. ها يا خالي، عايز تاخد طه؟ اتفضل، هو موجود في أوضة الخبيز وأدي المفتاح.
دعاء أحمد. متقلقش، أنا لا يمكن أحبسك، أنا سبت الراجل اللي عمل كدا بس علمته الأدب. أصل مش معقول على آخر الزمن نخلي سيرتنا على كل لسان. صحيح، أنا اللي يلمس شعرة من حد يخصني يبقى هو اللي جنا على نفسه… وكله إلا أهل بيتي.
رأفت بص لحليمة وخرج بغضب، بص لأوضة الخبيز لكن فكر في اللي هيحصل.
رأفت لنفسه:
غبي يا طه ووديتنا كلنا في داهية.
خرج من البيت.
سليمان:
ليه كدا يا شهاب؟ ليه يا ابني؟ أنت متعرفش رأفت دا متهور.
شهاب:
هو اللي بدأ يا خالي… هو اللي بدأ بالأذية، كان لازم يفهم إنه غلط وإني مش غبي.
الحج محمود:
و ناوي تعمل إيه في الورق دا؟
شهاب:
أنت عارف يا جدي، مبحبش الحاجة اللي متعبتش فيها. أنا آه اشتريت الأراضي دي، لكن أرض خالي رأفت مقدرش أتصرف فيها… خليها، لما نعرف هو ناوي على إيه. ربنا هداه وعقل هرجعه له. إنما بقا استمر في اللي هو فيه دا يبقى هو اللي اختار.
سليمان:
شهاب، أنا عارفك كويس. بلاش يا ابني تولع النار في العيلة دي، دا حق خالك وأولاده.
شهاب:
وأنا مش هاكل حقه يا خالي، أنا بس برجع له عقله.
سليمان:
طب وطه؟
شهاب بغضب:
للأسف هو كمان شرب من أبوه الحقد والغل… ومحتاج اللي فوقه ويتعلم الأدب، علشان أنا لسه مصفتش حسابي معاه.
الحج محمود شاف غزال اللي واقفة بعيد وهي بتسمعهم.
الحج محمود:
خلاص يا سليمان، خلينا نكمل كلامنا بعدين. روح لرأفت دلوقتي بدل ما يعمل حاجة يندم عليها. ياله.
سليمان مشي والحج محمود بص لشهاب اللي بص له بتعب.
الحج محمود:
مكنش ينفع اللي عملته دا. أنت كسبت عداوة خالك. أمك في صفه، ليه كدا؟
شهاب بغضب:
لو هيجي على حد من أهلي يبقى هو اللي اختار. أنا مش عايز أتكلم في حاجة دلوقتي… لو سمحت.
الحج محمود لنفسه:
يا خوفي عليك من اللي جاي، ويا خوفي عليك من شر دماغه. يارب، كل يوم بندم إني ربطت ولادي بالعيلة دي.
شهاب خرج وأخد مفتاح الأوضة وهو ناوي على الشر. هند بصت لجدها بخوف وارتباك لأنها متأكدة إن شهاب مش هيعدي اللي طه عمله بسهولة كدا.
هند:
قاسم، الحقه بالله عليك بدل ما يتجنن.
قاسم خرج وراه وحاول يوقفه لكنه مسمعش منه وهو بيدخل الأوضة.
قاسم بخوف:
شهاب، بالله عليك الموضوع خلص كدا، بلاش تعمله حاجة.
شهاب رفع حاجبه بحدة وسخرية:
خلص! امشي من قدامي دلوقتي يا قاسم، وللأحسن لكم محدش يجي ورايا، علشان قسماً برب العزة لو حد اتدخل هتزعلوا. أوعوا من ردة فعلي.
شهاب مستناش رده وقفل الباب في وشه وقفل الباب بالمفتاح من جوه.
طه كان قاعد ووشه متبهدل جداً وباين عليه التعب. شهاب بص له وابتسم بخبث.
شهاب:
منور يا طه.
شهاب شد كرسي وقعد قدامه، حط رجل على رجل، بيشمر كم قميصه وعيونه مليانة شر وكره.
شهاب:
ها يا طه، سمعني بقا. مين اللي شار عليك بالفكرة الزبالة دي؟ أصل أنا متأكد إن دماغك العبقرية دي أكيد مش هي اللي وزتك وجرأتك تيجي لحد هنا وتفكر إنك هتدخل بيتي وتتجرأ على مراتي وتخرج على رجليك. صحيح، متفكرش إن أبوك هيخرجك من هنا، لا دي الإقامة مطولة، أصل أبوك جه زعق شوية وبعدها خرج على مفيش. ها احكي لي، مين اللي شار عليك بالفكرة؟ أصل نسيت أقولك، أنا ناوي أدبه هو كمان، الجزاء من جنس العمل.
طه بلع ريقه بتوتر وبصله بغضب وحاول يستفزه.
طه:
ما تروح تتشطر عليها هي الأول. بصراحة يا شهاب، حظك من السما برضه، غزال طلعت قمر أربعتاشر. أنا أول ما ورتني وشها من غير النقاب كان هيجرالي حاجة.
شهاب قام بغضب. غيرة عامية مسكته من ياقة قميصه.
شهاب:
تصدق أنا كنت ناوي أرحمك، بس أنا اللي مصر يا طه. صحيح، هو حد قالك إني ناقص تربية؟
فك حزام البنطلون. طه بص له بخوف، لكن صرخ أول ما الحزام نزل عليه وشهاب بيضرب بعنف وقوة وهو مش شايف قدامه. كان حاسس إنه هيتجنن كل ما يتخيل إن طه حاول يقرب منها.
غزال خرجت من البيت وراحت ناحية الأوضة اللي هما فيها. كانت حاسة بالغضب من أفعاله المتهورة. خبطت على الباب بقوة وضيق.
غزال:
شهاب، افتح الباب. بقولك افتح، كفاية كدا. شهاب!
كانت بتخبط وهي متضايقة من اللي بيحصل جداً، رغم إن طه يستحق، لكن مش بالطريقة دي.
شهاب فتح الباب. غزال كانت هـتتكلم، مسك دراعها بقوة وشدها وراه. دخل البيت وغزال بتحاول تلاحق خطواته وهي حاسة إنها هتقع. فتح باب الأوضة و دخل. أول ما دخلوا قفل الباب وراه بحدة. رفع النقاب عنها وحاوط وشها بإيديه وباسها بغضب وغيرة. غزال حاولت تبعده، لكنه كتف إيدها بغضب وكلام طه بيتردد في ودانه. غزال حست إنها مش قادرة تتنفس، دموعها نزلت. بعد عنها، بصت له بحزن لكن مزعقتش ولا اتكلمتش. شهاب مسك الفازة ورميها على الأرض بقوة كأنه بيفرغ غضبه.
غزال بغضب:
ممكن أفهم إيه الجنان دا؟
شهاب بحدة:
مش أحسن ما أكسر راسك وأنزل أكمل على الحيوان دا.
غزال:
ممكن تهدأ لو سمحت.
شهاب مسك دراعها بقوة وشدها ناحيته.
شهاب:
بلاش يا غزال تفضلي تختبري تحمّلي وصبري عليكِ، علشان أنا مبقاش عندي خلق لدلع البنات دا. وأوعي تنسي إني جوزك.
غزال بتعب:
دلع بنات؟ هو أنا عملت إيه علشان تقول دلع بنات؟ وبعدين أنا مش ناسية يا شهاب بيه إنك جوزي وحقوقك أنا اديتهالك ومش بمنعك عنها، عايز مني إيه تاني؟
شهاب حس بالإهانة من كلامها. زقها بعيد عنه بغضب وإحساس إنه كاره نفسه ومشمئز من قربه منها.
شهاب:
يا شيخة، أنتِ إيه… تصدقي أمي كانت بتحاول تكرّهني فيكي، بس أنا عمري ما كرهتك، لكن حقيقي من يوم جوازنا وأنا كرهك وكاره نفسي بسببك… كاره المرة الوحيدة اللي قربتلك فيها… عايز منك إيه؟ هو أنتِ فكراكي إني عايز منك جسمك بس؟ دا انتِ تبقي غبية. عايز منك حاجات أهم بكتير، لكن للأسف كرهك ليا عامي عنيكي، خليكي شايفة بس اللي انتي عايزة تشوفيه. مهما حاولت أرضيكي وأعملك الحاجات اللي بتحبيها وأنتي مش فارق معاكي حاجة وكأني مبحسش، تدوسي عليه عادي. بس لا يا غزال، لازم تفوقي وتعرفي إني مش هقبل على نفسي إني أكون مع واحدة بالغصب. لو هنفضل في الهم دا فترة، وأنا هطلقك وأسيب البيت دا علشان تعرفي تكوني على راحتك.
سابها وخرج وهو متأكد إنه لا يمكن يطلقها حتى لو هي طلبت، بس كأنه بيرد جزء من كبريائه.