تحميل رواية «غزالة الشهاب» PDF
بقلم دعاء احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عارفة يعني إيه تكوني بتحبي واحد وفجأة تتجوزي أخوه؟ غزال سكتت وهي بتبص لنفسها في المراية بفستان الفرح. هند بسرعة: اسكتي يا غزال، اسكتي لو حد سمعك هيطير في رقابك. أنتِ دلوقتي على ذمة راجل تاني، والنهاردة ليلة دخلتك. لو حد سمعك هيقت*لوكِ فيها وأنتِ متعرفيش شهاب دمه حر وميقبلش على نفسه الكلام ده. غزال بضيق وتعب: بس أنا مش عايزاه، أنتي فاهمة؟ مش عايزاه. هند: وطّي صوتك يا غزال، أبوس إيدك يا حبيبتي. أنتِ مش سامعة صوت الرصاص بره والناس اللي جاية تبارك؟ خلاص الفأس وقعت في الرأس وشهاب بقى جوزك على سنة الل...
رواية غزالة الشهاب الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم دعاء احمد
غزال دخلت البيت وهي متوترة وخايفة من ردة فعل هند وقاسم. دخلوا سوا ووراهم صباح اللي كانت خايفة ومش عارفة مصيرها لأنها تستاهل العقاب على اللي عملته. هي كمان مش ملاك ولا أحسن من حليمة في حاجة، بس الاتنين اشتركوا سوا في أسوأ حاجة ممكن يعملوها.
صباح باعت بنتها عشان الفلوس، وحليمة كانت فاكرة إنها لما تخلص من غزال الفلوس دي هتكون لأولادها وبس. مع إنهم عيلة واحدة، لكنها مقدرتش تفهم ده. في النهاية لازم كل واحد يدفع تمن أخطائه. بس أحياناً بيكون فيه اختلاف في العقاب لو اختلفت النوايا. وصباح تراجعت عن أفعالها، لكن ده ميحميش غلطها في حق بنتها الوحيدة.
الكل كانوا متجمعين في الصالون. غزال أول ما شافت جدها راحت ناحيته وحضنته. كان ملهوف وخايف عليها، خايف تكون اتأذت. بقى يبصلها بتركيز وهو محاوط وشها بين إيديه.
=حد عملك حاجة يا حبيبتي؟ انتي كويسة؟ قوليلي يا روحي متخافيش.
غزال ابتسمت ورمت نفسها في حضنه بقوة وهي مفتقدة حضنه بجد. مشاعرها متلخبطة، بس الأكيد إنها مفتقداهم رغم إن المدة دي مكنتش طويلة.
محمود ربت على ضهرها بحنان.
غزال بهمس وسعادة: أنا حامل يا جدو. هيبقى فيه نونو صغير في البيت يملي علينا حياتنا.
محمود ابتسم بسعادة ومال عليها وباس راسها.
=ربنا يسعدك يا غزال. ربنا يسعدك يا بنت الغالي. الله يرحمك يا سعد. لو كان عايش كان جاب لك كل حاجة حلوة في الدنيا. كان بيحبك أوي يا غزال. لما اتولدتي مكنش عايز حد يقربلك وهو اللي فضل شايلك واختار لك اسم غزال. رغم إني كنت معترض وقلت إن فيه أسامي كتير أحلى، لكنه اعترض وقال إن غزال اسم عربي معناه شادن، يعني حديث الحبالله يرحمه ويسعدك يا غزال.
غزال ابتسمت وحضنته. هند كانت واقفة جنبها وماسكة في إيدها وهي بتبكي.
غزال قربت منها ومسحت دموعها: إيه الهبل ده؟ انتي بتعيطي ليه؟ أنا رجعت وكويسة.
هند: حقك عليا. مكنش ينفع تطلبي مني حاجة وأسيبك لوحدك تخرجي. والله أنا آسفة. مكنتش أعرف إن ده كله هيحصل.
غزال مسحت دموعها بحب وحطت إيدها على كتف هند.
=كل حاجة بتحصل في الدنيا يا هند مقدر ومكتوب. متلوميش نفسك على حاجة مش بإيديك لأنها كانت مكتوبة من البداية إنها تحصل. وبعدين ما أنا كويسة أهو وزي الفل. أنا آه جسمي وجعني شوية وهموت وآخد دش وأنام، بس غير كده أنا كويسة الحمد لله. بطلي تعيطي بقى يا بنتي.
هند مسحت دموعها وحضنت غزال. في نفس الوقت اللي حليمة نزلت فيه السلم وهي متوترة لأنها كانت بترن على رأفت مردش. ولما شافت صباح داخلة مع شهاب وغزال عرفت إنها اتكشفت، وأكيد رأفت كمان اتكشف.
قاسم كان واقف ساكت وجنبه معتز وطه.
قاسم بصوت عالي: أهلاً أهلاً. رحبوا معايا يا جماعة بحليمة هانم المنشاوي. بنت المنشاوي ولاد الحسب والنسب.
حليمة بارتباك: فيه إيه يا قاسم؟ من إمتى وأنت بتتكلم معايا كده؟
قاسم بسخرية: إيه ده بجد؟ صحيح أنا إزاي بتكلم معاكي كده يا ماما؟ أنا آسف. لا حقك عليا بجد. حقك فوق رأسي. إذا كنت غلطت في دي فأنا محقوق لك. بس يا ترى أنتي كمان عندك الشجاعة تعترفي بأخطائك؟ ولا كبريائك هيمنعك؟
هند: تقصد إيه يا قاسم؟
قاسم: إن أمنا كانت عايزة تقتل بنت عمنا غزال. واتفقت مع خالك رأفت علشان يأجر ناس يعملوا الموضوع ده.
هند: أنت بتقول إيه؟ ماما هو اللي بيقوله ده حصل؟ انتي ليكي علاقة بخطف غزال؟ ردي عليا. انتي فعلاً ليكي يد في الموضوع. وبعدين الست دي إيه اللي جابها هنا تاني؟
هند كانت بتبص لصباح باستغراب وهي مش فاهمة حاجة.
حليمة: أنا معرفش أنت بتتكلم عن إيه. وبعدين أكيد دي بتكذب عليك. رد يا عم. مش دي صباح اللي خدت كم مليون وسابت بنتها ومشيت؟ وأكيد من مصلحتها تألف قصص عشان تطلعني أنا الوحشة وهي الملاك.
غزال: مفيش ملايكة على الأرض يا مرات عمي. أنا شايفك وانتي بتدي الفلوس لرجب لما جه البيت قبل كده. وكمان رجب اعترف وقال إنك انتي اللي اتفقتي مع أخوكي رأفت بيه.
حليمة بخبث: اطلعي من دول. وانتي هتقولي إيه غير كده عشان تطلعيني شريرة وأكرهي ولادي فيا؟ أه يا بنت الـ****.
شهاب بضيق: ما كفاية بقى. كفاية أبوس إيدك. إحنا تعبنا من الغش والكذب. غزال اللي انتي بتشتميها أبوها دي طلبت مني نفض الموضوع عشان الدم اللي بينا وعشان الفضايح. أبوس إيدك يا أمي كفاية. كفاية عشان قلوبنا مبقتش مستحملة.
حليمة: انت صدقتها يا شهاب؟ نصرت مراتك على أمك؟ بقا كده يا ابن بطني؟ دي آخرة تربيتي وتعبى فيكم. بعدين إيه؟ أنت فاكر إني كنت بعمل كل ده لنفسي ولا إيه؟ ما أنا كنت بعمل ليك أنت وإخواتك. مش أنتم أحق بكل الخير ده؟ هي ليها إيه عشان تتكلم؟ دا كفاية إننا ربيناها.
أنت اللي بتشتغل وأنت اللي بتتعب عشان تحافظ على البيت وتحافظ على تعب وشقى أبوك الله يرحمه. وبعدين مين دي عشان تيجي بسهولة كده تاخد الجمل بما حمل؟ بقا بنت صباح تتساوى بولاد حليمة المنشاوي!
شهاب: وإنتي مين أنتي عشان تحكمي؟ وبعدين موتوا جدي وكمان خليني نورثه! دا ربنا حكم وشرع. طمعانة في مال اليتيمة دي ليه؟ ربنا كتب ليها حق. ليه انتي شايفة إنها متستحقش ده؟ وبعدين ده مش تعبي لوحدي. دا تعب جدي وأبويا وعمي سعد وأخويا قاسم وحق أختي هند وبنت عمي. وبعدين فارق إيه انتي عن صباح؟ إنك اتولدتي في عيلة غنية وهي سقت التراب. انتوا الاتنين متستحقوش يبقى عندكم بيت وأولاد لأنكم طمعين والطمع عمى عنيكم.
انتي فاكرة إن حد فينا فارق معاه الفلوس ولا في دماغنا. صحيح هان عليكي تقت*لها. أنا مصعبتش عليكي. دا أنا ابنك وهي حامل في ابني. إزاي هان عليكي؟ كنتي تفرحي وانتي شايفاني مقهور عليها وعلى اللي في بطنها؟ إزاي هونت عليكي؟
فكرك كنتي هتعرفي تعوضي وجودها لو خليتني أتجوز واحدة انتي اللي اختارتيها؟ غزال مش بنت عمي يا أمي. ولا هي مراتي وبس. هي الحاجة اللي بدعي كل يوم إن ربنا يديمها في حياتي. هي حتة مني. لا عمرها طمعت ولا طلبت حاجة مش من حقها. كان هيجرى إيه لو حبيتيها وحبيتينا كلنا زي بعض؟ وربيتينا إن كلنا نخاف على بعض من الهوا الطاير. دي كانت عيلة صغيرة لما اترمت في حضنك وهي معندهاش لا أم ولا أب. كان هيجرى إيه لو ضمتيها لحضنك وكبرتيها على أساس إنك أمها. أو بلاش أمها ولا حتى كنتي حبتيها. بس على الأقل ما كنتيش عملتي فيها كده.
أنا مش هلوم ولا أعاتب حد. ربنا مطلع على كل واحد فينا وخلاص. هي خلصت. صحيح لما خالي حرق أرض غزال، أنا عرفت موضوع التوكيل وإني كتبت أرضيه باسمي. محصلش دي لعبة عملتها عليك وخليت المحامي يأكد عليها مش أكتر. كان نفسي تعلموا درس. الأرض عندكم والفلوس معاكم. واللي بينا عدل ربنا لو مكنش في الدنيا يبقى يوم الحساب. ولو إنه يصعب عليا أوي يا أمي نقف قدام بعض وربنا يعدل بينا. تصعب أوي.
كان نفسي أقولك أنا مسامح بس للأسف لو كنتي غلطتي في حقي كنت هسامح لإنك للأسف كل واحد بيسامح في اللي يخصه. ويا رب منقفش قدام بعض يوم الدين عشان لا أنا حمل أكون محقوق لك ولا أنتي حمل تكوني محقوقة لينا.
صحيح خالي رأفت اتقبض عليه هو ورجب ورجالته. والمفروض إن البوليس زمانه على وصول.
حليمة بخوف: هتحبس أمك يا شهاب؟
شهاب: مش بإيدي. دا اختيارك.
غزال بسرعة: شهاب!
شهاب: ششش. مسمعش صوتك.
هند: شهاب.
قاسم حضن هند اللي بدأت تعيط.
شهاب سمع صوت عربية البوليس. اتنهد بتعب ومسك إيد غزال.
=أنا طالع أوضتي. مش عايز أشوف المهزلة دي بتحصل.
حليمة بغضب وهي بتمسك صباح من إيدها بعنف: ليه أنا أتحاسب وانتي لا؟ ولا انتي فاكرة نفسك ملاك؟
صباح بحزن: أنا وانتي العن من بعض يا حليمة. بس انتي فاكرة كويس كنتي بتعملي فيا إيه من 24 سنة لما دخلت البيت ده أول مرة مع سعد. كل يوم يا حليمة كل يوم كنتي بتبهدليني. وانت يا حج محمود كنت بتقف ومبتحكمش ما بينا. لا ودايماً تقويها عليا. فاكر كنت بتعاملني إزاي لما دخلت البيت ده؟ فاكر عملت إيه واتعاملت مع سعد إزاي عشان اتجوزني؟ أنا آه كنت طمعانة في قرشين بس عشان عشت عمري كله في الفقر. عشت عمري الناس بتيجي عليا. ابنك كان مفتاح الغنى وإني أخرج من الفقر ده. كنت ناوية أكمل معاه. بس لما دخلت البيت ده كرهتوني في عيشتي. أنا غلطت أهو. دلوقتي ندمانة إني ماخدتش بنتي منكم وندمانة إني ما طلقتش من ابنك قبل ما أحمل. بس أقول إيه. ربنا كان ليه حكمة في كل ده. أنا كمان مش بستاهل أعيش معاهم يا حليمة. هرجع مكان ما جيت وهفضل أتمنى إن يرجع بيا الزمن. مكنتش دخلت البيت ده ولا قابلتكم. وأتمنى لو خدت بنتي في حضني وفضلت معاها آخد حقها من أي حد يفكر يأذيها. بس قول للزمان ارجع يا زمان.
البوليس دخل وبدأوا يتكلموا معاهم وفعلاً أخدوا حليمة وخرجوا.
في أوضة شهاب. غزال خرجت من الحمام بعد ما أخدت دش دافي وغيرت هدومها لأن كان بقالها فترة طويلة بيها. بصت لشهاب اللي قاعد بيتفرج على ألبوم الصور. وكان أبوه واقف جنب عمه سعد والاتنين بيضحكوا. وصورة تانية لشهاب مع قاسم وهند واقفين جنب بعض وغزال واقفة جنبهم لكن لوحدها.
قلبت في الألبوم. لقت صورة تانية لغزال وهي ست سنين وماسكة العروسة بتاعتها وبتلعب مع قاسم. بدأ يقلب في الصور وهو متضايق إن مفيش غير صورة واحدة بس هما الاتنين فيها. وقتها كان عنده أربعتاشر سنة وغزال بتبصله بقرف. مكنش فاكر إيه الموقف اللي اتصوروا فيه الصورة دي، لكن كان شكلهم يضحك.
غزال قربت منه وقعدت على طرف السرير.
=بتتفرج على إيه وسرحان كده؟
شهاب حاوط خصرها بإيده وهو ماسك الصورة.
=ملناش غير الصورة دي واحنا مع بعض لما كنا صغيرين.
غزال: ياه. أنت جبت ألبوم ده منين؟ دا قديم أوي. الله شوف أنا كنت عسولة إزاي وقمر وأنا صغيرة.
شهاب: بتبصي لي بقرف ليه؟ صحيح؟
غزال هزت كتفها بشقاوة ودلال.
=مش فاكرة. كنت صغيرة وقتها. أنت عارف أنا لسه عندي العروسة دي. كنت بحبها أوي.
شهاب: بابا الله يرحمه هو اللي كان جايبها صح. لأنه جايب نسخة منها لهند بس تقريباً بتاعت هند اتقطعت.
غزال: أنا كنت دايماً بلعب بيها ومبحبش حد يمسكها عشان كده فضلت سليمة.
شهاب قفل الألبوم وشده ناحيته. حضنه بتملك وحب.
=وحشتيني أوي يا غزل. كنت هتجنن في الأيام اللي فاتت وأنا بدور عليكي من غير فايدة. صحيح يا هانم انتي إزاي تخرجي من غير ما تقوليلي؟ دا أنا ناويلك من وقتها على نية سوداء.
غزال بدلال وهي بتلف إيدها حوالين رقبته.
=وأهون عليك يا حبيبي؟
شهاب مال عليها باس خدها.
=والله لو عملتي إيه لازم تتعاقبي. دا انتي موتيني من الرعب عليكي.
غزال: والله مكنتش عايزاه أشغلك. كنت بس حاسة إني تعبانة طول الوقت والدنيا ملخبطة معايا. مكنتش عارفة أعمل إيه. ولو كنت جيت معايا كنت هبقى متوترة. دي دكتورة نساء يا شهاب.
شهاب: وإيه المشكلة؟ هو أنا غريب عنك؟ مش أحسن من اللي حصل ده كله.
غزال: حقك عليا والله. مكنتش أعرف إن ده هيحصل. أنت وحشتني أوي يا شهاب. بجد وحشتني.
شهاب ابتسم بحب وهو بيحط إيده على بطنها بحنان.
=انتي بقا مش وحشتيني بس دا أنا كنت هموت وانتي بعيدة عني وأنا مش عارف انتي كويسة ولا لأ. بحبك أوي يا غزل. أوي.
غزال مسكته من ياقة قميصه وغمزت له.
=طب ما تجيب بوسة.
شهاب ضحك على شكلها.
=لا دا انتي اتجرأتي أوي. لو كنت أعرف إنك هتيجي على الخطف كنت خطفتك بنفسي.
غزال بدلال: أنت خطفتني. واللي حصل حصل. صحيح كنت عايزك تيجي معايا عند الدكتورة اللي هنتابع معاها.
شهاب دفن وشه في رقبتها وغمض عينيه بنوم وهو حضنها بحماية.
=حاضر يا حبيبتي.
غزال بابتسامة وسعادة: أنت فرحان يا شهاب؟
شهاب طبع بوسة على رقبتها.
=أنا مش فرحان بس أنا مكنتش مصدق لما عرفت. بس خوفي عليكي وقتها مكنش مخليني عارف أفرح ولا قادر. ودلوقتي شوقي ليكي أكبر من إني أفرح. جايز عشان كده مش عارف أعبر عن فرحتي. بس اللي متأكد منه إني نفسي في أطفال كتير منك يا غزل.
غزال حضنته وغمضت عينيها.
بعد أسبوع. الأمور كانت هدت في البيت شوية. هند كانت زعلانة على أمها، لكن حاولت تتقبل الموقف وخصوصاً إنها قعدت مع حليمة وهي اعترفت ده. قاسم كان بيشغل نفسه في المستشفى.
في القاهرة. شهاب حجز عند دكتورة شاطرة. فقرر يروح هو وغزال اللي كانت متوترة لأنها متعودة تروح لدكتورة نبيلة. كانت قاعدة في الانتظار مع شهاب وهو ماسك إيدها.
=اهدي. أنا معاكي يا غزل.
غزال اكتفت بابتسامة. في الوقت اللي السكرتيرة قالت لهم يدخلوا.
بعد نص ساعة تقريباً. الدكتورة كانت كشفت على غزال بالسونار. غزال قعدت قدامها وهي قلقانة لأن الدكتورة كانت ساكتة.
غزال: هو فيه حاجة يا دكتورة؟
الدكتورة قلعت النضارة وبصت لهم.
=استاذ شهاب، أنتم قرايب درجة أولى؟
شهاب بجدية: غزال تبقى بنت عمي.
رواية غزالة الشهاب الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم دعاء احمد
شهاب بجدية: غزال تبقى بنت عمي، هو فيه حاجة يا دكتورة؟
الدكتورة قربت من المكتب و بصت للتحاليل: بصوا من التحاليل بتاعت مدام غزل و تحاليل حضرتك في جينات في كل واحد فيكم لو حصل و أنها توجدت في الجنين لا قدر الله ممكن يحصل مشاكل توصل إننا ننزله قبل ما يكمل الشهر الرابع.
غزال: يعني إيه يا دكتور…. مشاكل إيه؟
الدكتورة: أنتم عملتوا التحاليل قبل الجواز؟
شهاب: أيوه يا دكتور بس نسبة إننا نخلف أولاد عندهم مشاكل كانت بسيطة، النسبة العادية و المعتادة…
دكتورة خلود: بص يا أستاذ شهاب أنا بشتغل في المجال ده بقالي حوالي 15 سنة… يعني عدى عليا حالات كتير من النوع ده… التقارير اللي قدامي و حالة الجنين لحد دلوقتي مستقرة.. إحنا مش عايزين نسبق بالشر، هي لسه في بداية الشهر التالت… إن شاء الله بعد تلات أسابيع نقدر نقرر، طبعاً أنتم من حقكم ساعتها تحتفظوا بيه أو تقرروا تنزلوه لو لا قدر الله عنده تشوهات خلقية…
غزال بتوتر و خوف: بس ده مش أكيد يحصل…. و لو فعلاً أنا و شهاب مش هنعرف نخلف طفل طبيعي و كويس… لا لا أكيد مش هيحصل.
شهاب: اهدي يا غزل علشان خاطري اهدي…
غزال: أهدي إزاي؟ هي بتقول إن أي طفل بينا ممكن يبقى عنده مشاكل…. لا يا شهاب بالله عليك.
دكتورة خلود بجدية: غزال اهدي لو سمحتي و بعدين بلاش تتوقعي من دلوقتي، استني و إن شاء الله خير و مش هيحصل حاجة… على العموم ياريت تعملوا ليا التحاليل دي و أنا أول ما تطلع إن شاء الله هكلمك أطمنك و المرة الجاية تخرجي و إنتي مطمئنة..
غزال بجدية و عيونها لمعت بالدموع: هو لو فعلاً فيه حاجة…. هل هتبقى حاجة بسيطة؟ لو فيه حاجة بسيطة أنا ممكن أحتفظ بيه و مش مهم بس بلاش ننزلوا لو سمحتي يا دكتورة ارجوكي.
دكتورة خلود اتنهدت بحزن: للأسف في حالات مينفعش يا غزال… لأن لو حصل و احتفظتي بالجنين لما يتولد إنتي مش هتقدري تتحملي مسئولية الطفل ده و هو نفسه هيجي للدنيا يتعذب، أنا آسفة بس كان لازم قبل جوازكم تعيدوا الكشف أكتر من مرة بسبب القرابة.
غزال بصت لها باختناق: أنا عايز أمشي يا شهاب…. لو سمحت خلينا نمشي من هنا.
شهاب بجدية و خوف عليها: حاضر يا حبيبتي بس اهدي علشان خاطري.
أخد من الدكتورة روشتة التحاليل و الأدوية و خرجوا من العيادة و هي ساكتة و دماغها بدأت تشتغل في كل الاتجاهات.
بعد كم ساعة
غزال كانت قاعدة في أوضتها و هي بتفكر في كلام الدكتورة.. خايفة.. قلقانة…
أخدت نفس عميق و قامت خرجت من الأوضة… نزلت لقيت نرمين قاعدة مع هند و قاسم لسه داخل البيت و جدها قاعد بيقرأ الأخبار… و صباح قاعدة لوحدها و هي ساكتة.
غزال طلبت من شهاب محدش منهم يعرف حاجة دلوقتي علشان كده البيت هادي.
غزال قربت من صباح و قعدت جنبها.
غزال: سرحانة في إيه؟
صباح بتركيز و حزن: ولا حاجة، كنت بكلم فردوس هي رجعت مصر…. و كنت بقولها تقعد في شقتي لحد ما أروح لها.
غزال بجدية و ضيق: هتمشي؟
صباح: ماليش مكان هنا و لا عمري كان ليا.
غزال قامت بغضب و صرخت فيها بانفعال: يبقى أحسن إنك تمشي فعلاً…. يبقى أحسن لينا كلنا… وجودك من البداية مكنش له داعي… عايزاه كام المرة دي مليون و لا اتنين…. ياريتك ما رجعتيه، و أنتم ليه كلكم بالأنـانية دي…. بجد أنتم ليه مؤذيين كده، و ليه محدش فاهم إننا بنحتاج لكم…. بجد ياريت تمشي و خدي اللي إنتي عايزاه، مبقتش تفرق….
الكل كان بيبصلها باستغراب حتى نرمين اللي كانت متضايقة منها لأنها سبب إن أبوها يتسجن….
الحج محمود: غزال مالك يا حبيبتي…
غزال بضيق: ماليش…. أنا طالعة أوضتي.
نرمين بغيظ: ما هو ذنب ناس بيخلصه ناس.
غزال من الغضب اللي جواها راحت ناحية نرمين و بدون سابق إنذار ضربتها بالقلم بقوة.
هند اندهشت من اللي غزال عملته.
غزال بحدة: إنتي تخرسي خالص و تبطلي بجاحة فاهمة… بطلي تلقحي بالكلام و خليكي صريحة و لو مرة واحدة يا نرمين… يا شيخة اتقي الله في نفسك… كفاية مش على آخر الزمن تيجي إنتي تلقحي عليا روحي شوفي نفسك، واجهي نفسك بالحقيقة و لو لمرة واحدة، إنتي و خالتك كنتم بتفكروا إزاي تخلو شهاب يطلقني علشان تتجوزيه … بذمتك مش حاسة بالرخص، فوقي لنفسك يا نرمين قبل ما تضيعي حياتك… أنا عن نفسي مبقاش فارق معايا، و الله يعلم ربنا إني خايفة عليكي من العبط اللي إنتي عايشة فيه، هو إنتي إزاي بتفكري كده بجد… ربنا يعينك على حالك…
نرمين: و إنتي مالك… أنا أهمك في إيه علشان تخافي عليا؟
غزال: يصعب عليا…. يصعب عليا تفضلي تدوري في نفس الحلقة، أمك كانت ست طيبة لو كانت عايشة أكيد كانت هتبقى زعلانه عليكي أوي… ربنا يعين كل واحد على حاله… أنا طالعة أوضتي…
غزال سابتهم و طلعت و هي مش متحملة إحساس الضغط.
دقايق و الباب خبط و هند دخلت مبتسمة و هي شايلة صينية عليها عصير.
غزال: ادخلي يا موكوسة…
هند: أنا موكوسة و الله ما حد موكوس غير يا بومة…. عملتلك العصير اللي بتحبيه.
غزال: دي رشوة!
هند: حاجة شبه كده…. عايزة أعرف مالك.
غزال: ولا حاجة بس كل الحكاية إني متضايقة شوية… هي نرمين مشيت؟
هند: لا قاعدة مع جدو…. بس إيه القلم ده! ده أنتي طيرتي وشها.
غزال: سيبك من ده كله… هند أنا….. مش عارفة…. أنا بس عايزة أتكلم معاكي بس مش عارفة في إيه.
هند قعدت جنبها على السرير و حضنتها، غزال ابتسمت.
هند: مش مهم…. أقولك احكي لي آخر رواية قريتيها.
غزال ابتسمت بهدوء: مكملتهاش…. عرفت إن داوود بيموت في النهاية فـ اتقفلت منها.
هند: مين داوود… البطل؟
غزال: توتو أخوه الصغير…. بس شخصيته حلوة علشان كده منعاً للدموع قفلت الرواية… بقولك ما تيجي نطلب كتب أونلاين.
هند: أنا ممكن أطلب أكل… بيتزا مارجريتا و وجبة شاورما عربي… عايزها ميكس و لا فراخ؟
غزال بحماس: ممكن واحدة فراخ … و هاخد بيتزا معاكي… و ممكن برجر مع ملاحظات تكون البطاطس سخنة علشان بتاع المرة اللي فاتت كانت باردة… و البرجر يزود الجبنة..
هند: ده كله و زعلانة أومال لو فرحانة هتعملي إيه… بعرف دخلتك.
غزال بجدية: طب يلا اطلبي بس الأكل لإن جوعت جداً.
هند: ماشي علشان خاطر النونو بس مش أكتر.
غزال ابتسمت و هند طلعت موبايلها طلبت ليهم أكل….
بليل
شهاب دخل البيت و هو مش عارف يتعامل معاها إزاي و بيحاول يتوقع رد فعلها، كان متوقع إنها تكون زعلانة.
طلع السلم و قرب من الأوضة لكن سمع صوت ضحك هند و غزال.
استغرب و دخل لقاهم قاعدين قدام اللاب توب قدامهم أكل و فشار و عصير و بيتفرجوا على فيلم.
شهاب بابتسامة: مساء الخير.
هند: مساء الورد…..
شهاب قعد جنبهم و بص للبهدلة اللي على السرير: في إيه؟
هند: معلش يا شهاب كنا بناكل على السرير، أنا هلم الدنيا بسرعة و أقوم.
شهاب بلامبالاة: لا خليكي قاعدة، أنا هدخل آخد دش بس يا ريت تكونوا عملتوا حسابي في الأكل.
هند: متقلقش غزال طلبت لك معانا…
بعد مدة
كان قاعد بيتفرج معاها و هي متجاهلة كلام الدكتورة و بتتصرّف عادي.
شهاب: غزال أنتي مش مضطرة تباني كويسة قدامي أنا كمان….
غزال بابتسامة: متخافش أنا كويسة.. هو أنا آه كنت شاغلة دماغي بكلامها بس و طلعت غضبي على نرمين و ماما بس بصراحة لما هند قعدت معايا حسيت إن مش لازم أفكر في الموضوع أوي و خلينا نستنى اللي ربنا عايزه هيكون…
شهاب: عندك حق خلينا نسيبها على الله…. المهم في موضوع كده عايزك تفاتحي هند فيه.
غزال: موضوع إيه؟
شهاب: بصي يا ستي…. في حد طلب إيد هند مني و أنا أعرفه كويس و هو شاب كويس و محترم…. و أنا شايفه إنه مناسب لهند. المهندس ياسين إبن الحج يحيى.
غزال: ياسين… تصدق أنا شوفته قبل كده… و وسيم و شكله محترم.
شهاب بغيرة و جدية: طب نلم بقى علشان متزعليش في الآخر.
غزال بدلال: و أنا قلت إيه يعني…. و بعدين إنت متضايق ليه؟
شهاب: غزال عدي اليوم على خير….
غزال: و أنا عملت إيه يعني يا سي شهاب؟ و لا إنت اللي عايز تتخانق…
شهاب: بت اسكتي…. و خلينا ننام بقى علشان أنا هلكان.
عدى أسبوعين
هند وافقت على ياسين بعد ما قابلته و فعلاً كانت مرتاحة و حددوا معاد الخطوبة.
غزال كانت متوترة بسبب زيارتها للدكتورة اللي كمان كم يوم و لأنها مقالتش لحد منهم كانت خايفة.
طه حاول يهدي الجو بينه و بين شهاب….
بعد كم يوم
غزال كانت قاعدة قدام الدكتورة و هي خايفة و متوترة.
الدكتورة بصت لهم و ابتسمت بهدوء.
الدكتورة: الحمد لله التحاليل طلعت إن النسبة دي صغيرة جدا و طبيعية مفيش خوف منها….
رواية غزالة الشهاب الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم دعاء احمد
رجعت البيت بعد ما اطمنت إن الجنين بخير، كانت فرحانة جداً وهديت أخيراً وحاسة براحة.
لكن قبل ما ترجع المنصورة مع شهاب، أصر إنهم يقضوا باقي اليوم سوا في القاهرة. خرجوا اتغدوا في مكان واشترى ليها كتب كتير جداً.
كان يوم ممتع بعد ما أخيراً نسيوا القلق.
وصلوا البيت، كانت هند قاعدة مع ياسين وقاسم وهي متوترة ومكسوفة، لكن كانت فرحانة لأول مرة ومرتاحة وهي بتتكلم معاه.
صباح بتسأله عن كل حاجة في حياته، وكأنها خطيبة بنتها.
لكن دا خلى هند جواها إحساس بالحزن، إحساس قوي، وكان نفسها والدتها تبقى معاها.
رغم إن شهاب قفل الموضوع وطلع حليمة ورأفت من السجن بعد مدة قصيرة، لكن مع ذلك حليمة مرحتش لهند أو قاسم وقررت تقعد في بيت أبوها هي ورأفت.
لكن كانوا الاتنين عاملين زي الأعداء، وكل واحد بيحمل التاني المسؤولية.
نرمين بعد اللي حصل من غزال، آخر مرة مرحتش خالص البيت، لكن بدأت تفكر في كلامها فعلاً وفي حياتها وتبطل تفكر في شهاب.
رغم إن حليمة بعد دا كله كانت لسه بتسمم ودانها وتقولها إن لو سمعت كلامها هتقدر تخرج غزال من حياته.
لكن لأول مرة نرمين تقول لأ وتعترض على كلامها وتكون قاسية جداً في ردها بطريقة خلت حليمة تستغرب وتخاف.
شهاب دخل هو وغزال، لكن اتضايق إن ياسين جه البيت من غير ما يكلمه، لكن كان هادي لأن قاسم موجود معاهم.
شهاب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
صباح: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ياسين قام وقف وسلم عليه، وغزال غمزت لهند بخبث اللي ابتسمت بخجل.
شهاب: إزيك يا حماتي؟
صباح: بخير يا جوز بنتي.
ياسين: اتصلت عليك كذا مرة مردتش عليا، فكلمت قاسم والحج محمود طلبت إني ألاقي ترحيب بيا.
شهاب طلع موبايله باستغراب، لقى فعلاً مكالمات كتير من ياسين ومن أشخاص تانيين، لكن موبايله كان معمول صامت. بص لغزال بتوعد وهو متأكد إنها اللي عملت كدا.
شهاب: معلش يا ياسين الموبايل كان صامت، على العموم، تشرف وتانس.
قاسم بجدية: طب أنا لازم أروح المستشفى لأنهم بيستعجلوني.
شهاب: تمام، وابقى كلمني عايزك.
قاسم: ماشي يا باشا، يالا سلام عليكم.
شهاب قعد مع ياسين، وغزال طلعت الأوضة هي وهند.
كانت واقفة بتغير هدومها وهي بتسمع هند اللي كانت بتتكلم عن ارتياحها لياسين وإنها مبسوطة.
غزال لبست بجامة مريحة وطلعت قعدت جنبها.
غزال: مش أنتي مرتاحة يبقى خلاص، نحتاج إيه تاني؟ وهو باين عليه طيب وبيفهم في الأصول، وبصراحة يا هند، شهاب كان عنده حق لما كان بيرفض العرسان اللي قبل كدا. يا رب يا هند يا بنت يونس يهنيكي ويسعدك، أفرشلك شقتك بنفسي.
هند بخجل: غزال، أنا أول مرة أبقى مبسوطة أوي كدا، رغم إن لسه الخطوبة كمان يومين، بس حاسة بإن في قبول بينا، مش عارفة أقولك إيه، بس مرتاحة أوي وبصراحة طريقته في الكلام مريحة، مش زي أي واحد قابلته أو قعدت معاه.
غزال بابتسامة: علشان القبول نعمة، وساعة النصيب بتصيب. سبحان الله، أنا ما كنت بقبل أخوكي، بس نقول إيه بقى.
هند بمرح وخبث: دلوقتي بقيتي تموتي فيه، مش كدا؟
غزال بدلال وتغنج: بعشقه، كل حاجة فيه كدا معلمة في قلبي. أقولك، لو حد جه من سنة وقالي إني هيجي يوم وأبقى بحبه أوي كدا، مش هصدق، لا وكمان حامل.
هند: صحيح، قوليلي أخبار النونو إيه؟ ولد ولا بنت؟
غزال هزت كتفها: مش عارفة، لسه مش دلوقتي، بس الحمد لله الدكتورة طمنتني أخيراً، أنا كنت هموت من الرعبة.
هند باستغراب: بعيد الشر عنك، ليه كدا؟
غزال: لا أبداً، ولا حاجة، بس كنت خايفة، وبعدين أنا الدنيا عندي كانت متلغبطة.
هند: فعلاً أوي، أنا كنت بستغرب لما أدخل ألاقيقي بتعيطي ومتحروقة، كان قلبي واكلني عليكي يا غزال، وكنت خايفة أوي، وكل يوم يعلم ربنا إني بدعيلك وأنا بصلي.
غزال بابتسامة: شكلها استجابت. بقولك إيه يا هند. عايزة أسألك سؤال بس متزعليش مني، ولو مش عايزة تردي عادي.
هند: أزعل منك إيه يا بنتي، هو أنا ليا غيرك، سؤال إيه؟
غزال: أنتي كنتي معجبة بطه أو معتز؟
هند بحرج: أقولك الحقيقة. معتز طول عمره زي أخويا، لكن متنكرش إني كنت معجبة بطه زمان أوي، حتى قبل جوازك من شهاب. كنت صغيرة يا غزل وتلقائية في مشاعري، لكن لما بدأت أكبر وأعقل، تصرفاته حسيت إن هو مش شبهي خالص، وإنه طايش. أه هو دلوقتي اتغير وانصلح حاله شوية، لكن برضو هو هيفضل ابن خالي وبس كدا. علشان كدا ممكن منفتحش الموضوع دا تاني لو سمحتي.
غزال بابتسامة: حاضر يا ست البنات، وبعدين أنا بس سألت عادي وكنت متوقعة الإجابة دي، والموضوع دا اتقفل خلاص. بقولك، عايزين نقعد سوا ونتفرج على سراير الأطفال، وكمان عايزين نوضب أوضة له، طبعاً هو هيفضل معايا لحد ما يكبر شوية، وعايزين نشتري لعب وكل حاجات الأطفال.
هند: غريبة! إشمعنى بعد الزيارة دي جاية عايزة تختاري كل حاجة؟
غزال: علشان روحي اتردت لي بعد الزيارة دي.
هند: هو أنتي سامحتي والدتك يا غزال؟
غزال بحيرة: مش عارفة يا هند. لسه جوايا غضب ناحيتها، وفي نفس الوقت مبسوطة إنها موجودة بتهتم بكل حاجة في البيت. عارفة أنا بس خايفة إنها تمشي تاني يا هند. أه أنا زعلانة منها ولسه مش عارفة أقولها يا ماما، ولا عارفة أحضنها زي أي بنت وأمها، بس أنا مش عايزها تمشي يا هند، ومش عايزاه أقولها كدا، عايزاها تفضل من نفسها علشاني. أنتي فهماني.
هند بابتسامة: فهماكي يا حبيبتي، وإن شاء الله يحصل اللي بتتمنيه. صحيح، أنا عرفت إن خالي رأفت تعبان أوي واكتشفوا إنه عنده سرطان. أقولك، أنا كنت متضايقة إنه خرج من القضية، لكن لما عرفت تعبه عرفت إن ربنا مش بيسيب حق حد.
غزال: بلاش نتكلم في الموضوع دا يا هند، اللهم لا شماتة. المهم اتفقتوا هننزل نختار فستان خطوبتك إمتى؟
هند: بعد بكرة إن شاء الله.
غزال: ربنا يتمم لك على خير يا هند.
بعد كم شهر في المستشفى.
غزال كانت نايمة على السرير وهي حاسة بتعب، نايمة بتعب وإرهاق واضح لأنها خرجت بليل من العمليات بعد ما ولدت طفل. كانت تعبانة جداً.
طول الوقت شهاب كان قاعد جنبها، وصباح كانت معاها الفترة الأخيرة، وإحساس الندم كان بياكلها لأنها سألتها طول السنين دي. رغم إن الأيام اللي كانت معاها قليلة، لكن كانت جميلة وهادية.
غزال طول الفترة دي مقلتش ليها يا ماما، وكلامهم بسيط، لكن صباح كانت معاها خطوة بخطوة في فترة الحمل.
صباح بحنو ولهفة: غزال، انتي كويسة؟
غزال بدأت تفتح عينيها بإرهاق وبصت لها.
شهاب بخوف: غزال!
غزال بإرهاق وتعب: بنتي فين؟
شهاب: متخافيش، الدكتورة أخدتها الحضانه.
غزال بخوف: هي كويسة؟ فيها حاجة؟
شهاب باس رأسها بحنان: متخافيش يا حبيبتي بخير، بس الدكتورة قالت لازم تفضل يومين فيها، وبعدين أنا شفتها، هي كويسة الحمد لله وزي القمر كمان.
غزال دموعها نزلت وهي حاسة بوجع رهيب: بطني وظهري جسمي كله بيوجعني يا شهاب.
صباح بحنان: معلش يا حبيبتي، بس علشان ولادتي طبيعي، معلش.
شهاب: أنا قلت للدكتورة إنك صحيتي، وهي قالت دقيقتين وهتيجي تعملك اللازم.
غزال غمضت عينيها بتعب ومسكت إيده بقوة وهي بتعيط.
بعد مدة.
هند كانت قاعدة معاها وهي فرحانة جداً وبتحكي ليها أد إيه بنتها جميلة وصغيرة. كانت فرحانة وهي بتحكي عنها، متعرفش إن دا مخلي غزال زعلانة لأنها مش عارفة تشوفها.
هند بجدية: بقولك إيه، يا دوب نعمل السبوع بتاعها وبعدها فرحي بأسبوعين.
غزال بابتسامة وإرهاق: كنت خايفة أولد في وقت الفرح.
هند: كنت هبقى زعلانة أوي بجد. وبعدين علشان النونو يبقى معانا في الفرح وناخد صور كتير أوي سوا.
غزال بابتسامة: إن شاء الله يا هند، بس خلينا نستنى نشوف الدكتورة هتقول إيه، وبعدين يمكن مقدرش آخدها القاعة علشان هيبقى فيه ناس كتير وغلط عليه إنها تبقى في مكان زحمة.
هند: إن شاء الله مش هيحصل وهتبقى معانا، وبعدين انتي خايفة ليه؟ إن شاء الله هتكون زي الفل، ولا انتي خايفة علشان في الحضانة؟
غزال بتعب: خايفة بس! دا أنا مرعوبة يا هند، سبيني في حالي.
هند: ماشي يا ستي. جدو عايز يشوفك، هو من بدري وهو نفسه يشوفك، بس الدكتورة قالت مينفعش الزحمة، وهو خاف عليكي. أنا هخرج أخليه يدخل يطمن عليكي.
غزال ابتسمت بهدوء. هند سابتها وقامت. دقايق ودخل الحج محمود وهو فرحان جداً ومبسوط.
غزال أول ما شافته ابتسمت، وهو دخل حضنها بحنان. بعد عنها وباس رأسها وهو مغمض عينيه. كان فرحان فرحان جداً.
شاف حفيدته اللي كانت أجمل بكتير مما توقع، ملامحه بريئة وجميلة بشكل خلاه يدمع وقلبه يحن لأولاده الاتنين اللي ماتوا في حياته.
كانت البنوتة دي هي حلقة الوصل بالنسبة له. كان خايف وسعيد، مشاعره أول مرة تتلخبط بالشكل دا.
قعد جنب غزال ومسك إيدها بحنان وهو بيمسح دموعها.
الحج محمود: متبكيش يا حبيبة جدك، متبكيش، لأن الدموع وحشة أوي على عيونك الحلوين دول. عارفة بنوتك زي القمر بدر، رغم إنها صغيرة، لكن جميلة أوي. أقولك سر؟ أنا شفت أبوكي وعمك في المنام كانوا مبسوطين، هتصدقيني لو قلتلك إني شفتهم الاتنين مبسوطين؟ أنا بكيت كتير أوي عليهم يا غزال. كنت خايف أبوكي يكون مات وهو زعلان مني. كنت طول عمري بقول يارب أديني أي إشارة إنه سامحني على قسوتي عليه وإني كنت بفضل يونس عنه. بس امبارح أول مرة يجي لي في المنام بعد سنين طويلة أوي أوي. كنت كل يوم بتعذب فيهم. أمك يمكن غلطت، بس أنا كمان غلطت في حقها. مكنتش بجيب ليها حقها من حليمة وقويت حليمة عليها. كانت كل يوم تنام معيطة بسببي أنا وحليمة. أنا مش ببرر اللي عملته، بس لازم كل واحد ياخد حقه ويقول اللي ليه واللي عليه. أبوكي يمكن هو كمان غلط في حاجات، بس أنا كنت قاسي أوي عليه، لكن مع ذلك عمره ما كره أخوه يونس. الله يرحمهم. بس خلاص، إحنا لسه عايشين وفينا الروح، خلينا ننسى اللي فات يا بنتي ونبدأ نقطة ومن أول السطر، علشان خاطر بنتك اللي لسه مشفتش الدنيا دي. سامحي والدتك، هي ندمت، صدقيني، أنا شفت دا في عينيها. عدينا كلنا بمشاكل، لكن ربنا كان رحيم أوي بينا أوي. عارفة أنا قولتلهم في المزرعة يطلعوا أربع عجول ويدبحوهم ويفرقوا للغلابة، خلي الناس تدعي لها ويجعل ولادتها خير علينا وعليها. وسامحيني لو جيت يوم زعلتك ولا غصبت عليكي تعملي حاجة مش على هواكي، بس أنا كنت عايز مصلحتك، كنت بشوف الدنيا من ناحية تانية يا غزال. وربنا يسامحني.
غزال مسحت دموعها وحضنته بقوة.
غزال: أنا محتاجة حضنك يا جدي أكتر من أي حد تاني، محتاجة أحس إن أبويا معايا، علشان خاطري متسبنيش.
الحج محمود ابتسم وحضنها وغمض عينيه وهو مرتاح بعد سنين طويلة.
بعد ساعة.
الممرضة دخلت وهي شايلة البنوتة. غزال أول ما شافتها اتعدلت، لكن اتألمت بقوة.
شهاب بجدية: خليكي زي ما انتي، هي هتجيبها.
غزال أخدتها منها وبدأت تبص لها بحنان وهي بتضمها لصدرها بحنان وخوف. البنت كانت بتعيط، لكن بدأت تهدأ.
غزال: معلش يا حبيبي، هم والله اللي مرضوش يجبوكي ليا. حقك عليا يا نور عيني، حقك علي عيني.
شهاب قعد جنبها وضمهم لحضنه.
غزال: هنسميها إيه؟
شهاب: مش اخترنا الاسم سوا؟
غزال بابتسامة: خديجة.
شهاب باس رأسها: خديجة شهاب يونس الحسيني.
غزال: شهاب، ممكن أسألك سؤال وتجاوب عليا بصراحة؟
شهاب: وأنا عمري كدبت عليكي؟
غزال: لو كان لا قدر الله الجنين عنده مشكلة واضطرينا ننزلها من خمس شهور. ولو حصل حمل تاني وطلع عنده مشكلة لا قدر الله، ومحصلش لا حمل ولا ولادة، كنت هتعمل إيه؟ هتتجوز عليا؟ أنت عارف أنا كنت بموت في الفترة دي. دماغي كانت بتقولي هو من حقه يخلف ويبقى عنده أولاد وعيلة، ليه تحرميه من كل دا. كنت ببقى بموت وأنا عارف إن مفيش حل غير إنك تتجوز. كنت بتخنق يا شهاب.
شهاب بابتسامة: بعيد الشر عنك يا حبيبة عمري. وبعدين انتي ليه بتتكلمي كأن المشكلة كانت فيكي انتي. مع إنها ملهاش علاقة بيكي لوحدك والموضوع سبب قربنا. يعني لو أنا كنت فكرت في إني أتجوز، كان هيبقى من حقك انتي كمان تطلبي الطلاق وتشوفي نصيبك مع حد غيري. وأنا الموت عندي أهون يا غزل من إن ييجي راجل تاني وتكوني على اسمه. واحد تاني يبقى من حقه يحضنك ويبقى عندك أولاد منه. لا وكمان بإرادتي وأنا اللي سايبك. دا إني أدبح ولا إني أشوف إيدك تلمس إيد حد غيري. وعيونك تبقى على حد غيري. تخيلي تبقي قدامي بس مش من حقي. دا أسوأ عندي من الموت يا غزل. وبعدين هل انتي كان ممكن تفكري في الطلاق؟
غزال: تبقي غبي لو دماغك فكرت بس إني ممكن أطلب حاجة زي دي. أنا أصلاً معرفش أعيش من غيرك، وبعدين خلينا نقفل الصفحة دي علشان هعيط والليلة دي مش هتعدي على خير.
شهاب: يبقى متسأليش سؤال زي دا تاني، وخليني نقفل الموضوع. حتى لو لا قدر الله حصل، ربنا طيب خاطرنا ورزقنا بنت زي الملايكة، خلينا بقا نفكر فيها.
غزال: كان نفسك في ولد؟
شهاب: بصراحة لأ، كان نفسي بقا في بنوتة تبقى حبيبة قلب أبوها. وبطلي أسئلة وشوفيها علشان شكلها كدا عايزاه ترضع.
غزال بابتسامة: لا، دي نامت في حضني.
شهاب ابتسم وميل عليها، سند راسه على رأسها وهو بيبص لبنته.
مرت الأيام، وكلهم كانوا في فرح هند، اللي كانت زي القمر بفستانها الأبيض، وياسين معاها. كل حاجة بيختاروها سوا.
رغم إن في ناس استغربت إنها وافقت عليه، لأن شقته مش كبيرة زي البيت اللي كانت عايشة فيه، ولا هو من عيلة كبيرة زي عيلتها.
لكن طول فترة الخطوبة كان بيعاملها بطريقة تخليه متفكرش في كل التفاهات دي. لأن لا الفلوس تخليها مرتاحة، ولا المكانة هتفرق معاها. هو طيب وبيحبها، وهي حبته بمنتهى اللطف والبساطة. كانوا كأنهم مخلوقين لبعض. كأنهم بيداووا الجروح اللي جوا بعض. ولأن ياسين والدته متوفية، كان بيعاملها وكأنه صديقته وأمه وخطيبته. كل حاجة بيختاروها سوا في نطاق الحدود الشرعية.
عدى الوقت بمنتهى الهدوء والجمال، وكلهم فرحانين.
حليمة حضرت الفرح وكانت معاها طول الوقت، وشهاب معترضتش ولا قال حاجة، لكن كان حريص إنه ياخد باله من مراته وبنته.
بليل بعد الفرح.
شهاب خرج من الحمام وهو بينشف شعره، بعد ما اطمن إن أخته في إيد أمينة، لأنه عارف ياسين كويس، وحتى لو مش إيد أمينة، هو عارف إزاي يحافظ عليها ويرد لها اعتبارها ويخليه يعاملها بالتي هي أحسن. لأن أخته غالية أوي. أوي.
شهاب بص لغزال اللي كانت بتنيم خديجة، لكن كانت بتعيط ومش عايزاه تنام ولا تهدأ.
شهاب: لسه بتعيط؟
غزال بحزن: مش عارفة أعمل إيه يا شهاب، أنا خايفة تكون تعبانة.
شهاب بابتسامة: لا يا حبيبتي كويسة، أنا كلمت الدكتورة وقالت لي دا عادي. هاتي بس، أنا هشيلها شوية ونامي انتي.
غزال كانت هترد، لكن قاطعهم خبط على الباب. راح فتح لقى صباح واقفة ومتوترة.
شهاب: أهلاً يا حماتي، في حاجة؟
صباح بتوتر: لا أبداً، بس كنت عايزة أقعد مع غزال شوية، ممكن؟
شهاب: أكيد. أنا هاخد خديجة أتمشى تحت شوية، وانتوا براحتكم. كان خارج، ميل على صباح بهدوء: ياريت تكوني جاية تنسيها اللي عملته فيها. اتعدل وبصلها قبل ما يخرج.
غزال: أيوه، في حاجة؟
صباح: كنت عايزة أتكلم معاكي شوية.
غزال: طبعاً، تعالي.
قعدت على السرير وقدامها صباح.
صباح بحزن: أنا عارفة إن كلمة آسف مش هتطفي نارك ولا وجعك عن كل السنين دي، بس عايزة أقولك إني كنت غبية، غبية أوي وصغيرة. كنت خايفة وكنت تعبت وغلطت، غلطت في حقك كتير أوي. بس خلاص مبقتش قادرة أعيش وأنا شايفه إنك مش قادرة تسامحيني ولا تتكلمي معايا طبيعي. اللي عملته كان كبير وغلط، بس حقك عليا. أنا غلطانة وبنت ستين كلب، بس حقك عليا. سامحيني يا غزال بالله عليكي تسامحيني. وأنا أوعدك هكون معاكي في اللي جاي كله ومع بنتك وهنكبر سوا لحد ما تبقى عروسة زي القمر. سامحيني، أنا دلوقتي ماليش غيرك. عرفت غلطتي يوم ما جيت هنا. إنكويت بالنار بدل المرة ألف، كل يوم وأنا بشوفك قدامي. أرجوكي يا غزال سامحيني.
غزال حضنتها بقوة وبدون سابق إنذار وهي بتعيط بقوة وهستيرية.
غزال: متسبنيش بالله عليكي، أنا مش زعلانة على اللي فات، بس اللي جاي أصعب عليا ومش هقدر أعيشه من غيرك. أنا كان عندي مشاكل كتير، بس كان نفسي تبقي معايا ونحلها سوا. متتميش علشان خاطري يا ماما. أنا محتاجة لك، وخديجة كمان، أنا معرفش إزاي أرعاها لوحدي. خليكي جنبي علشان خاطري.
صباح كانت بتعيط وهي حضنها ومش مصدقة إنها نادتها بـ "ماما" لأول مرة. باست رأسها بقوة وبدأت تبوسها بسعادة وهي بتمسح دموعها.
صباح: حقك عليا يا حبيبتي، وأوعدك عمري ما هسيبك، عمري ما هسيبك.
غزال مسحت دموعها وابتسمت وبدأت تحكيلها عن اللي خديجة بتعمله فيها وإنها مش بتعرف تنام، لكن مع ذلك مش بتضايق منها، وخصوصاً بتحكيلها عن حاجات كتير، حتى إنها نسيت الوقت.
شهاب خبط ودخل وهو مستغرب، لكن لما دخل اندهش لما شاف غزال نايمة في حضن صباح، اللي حاطة ألبوم الصور على السرير وبتتفرج عليه وهي بتعيط وشايفة صور غزال وهي صغيرة.
شهاب قرب وقعد على الكرسي وبنته نايمة على كتفه. ابتسم بسعادة وراحة بعد ما حس إنهم وصلوا لبر الأمان.
بعد أربع سنين.
في جنينة البيت.
صباح كانت بتحط الأكل على السفرة، وشهاب شايل خديجة وبيلعب معاها وهي بتضحك وفرحانة وطول الوقت ماسكة فيه زي ضلها.
غزال طلعت وهي مبتسمة، وباين إنها حامل. بصت لهم بغيظ، لكن كانت فرحانة.
غزال: بتحبي بابا أكتر يا ديجا ولا ماما؟
خديجة بسعادة طفولية: بابا.
غزال: بقا كدا! طب خليكي معاه بقا.
خديجة بسرعة: بس بحبك كتير أوي يا ماما. بس بابا بياخدني معاه ويركبني معاه على الحصان وبيجبلي شوكولاتة وكل الحاجات الحلوة، لكن انتي بتزعقي لما باكل شوكولاتة.
غزال: علشان سنانك يا أوزعة، بس أنا بموت فيكي.
قاسم دخل البيت وهو جعان.
قاسم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الكل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
قاسم كان هياكل، لكن غزال اتكلمت بجدية: استنى يا قاسم، هند وياسين زمانهم جايين.
قاسم وهو بياكل: واقع من الجوع.
غزال: بالهنا والشفا. قولي خطيبتك عاملة إيه؟
قاسم: كويسة الحمد لله، سألت عليكي، أنا طمنتها.
غزال: ابقي سلمي لي عليها، وأنا هبقى أكلمها.
هند دخلت هي وياسين ومعاهم ابنهم، سلموا على الكل وعلى جدها، وقعدوا كلهم يتغدوا. وغزال بتاكل خديجة.
الحج محمود ابتسم بسعادة وهو شايفهم مبسوطين، وفرحان بأحفاده "خديجة ويونس ابن هند".
غزال بصت لشهاب وابتسمت. فات أربع سنين بسرعة جداً، مفيش يوم نامت فيه زعلانة منه، وربنا رضاهم بخديجة.
بليل في أوضتهم.
غزال كانت بتبص له بابتسامة طول الوقت.
شهاب قعد جنبها بإرهاق وحط إيده على كتفها.
شهاب: إيه البصة دي؟
غزال بابتسامة: شهاب، أنا بعشق بحق كل يوم بينا. أنا بدوب فيك. أنا حياتي كلها اتغيرت على إيدك.
شهاب ابتسم وباس رأسها.
شهاب: وأنا بموت فيكي. ربنا يعلم إنك أعز الناس على قلبي يا غزل. ربنا يحفظك ليا انتي وخديجة يارب، ويجي الشقى دا على خير.
غزال ميلت على كتفه وابتسمت.
غزال: يارب.
النهاية