الفصل 35 | من 55 فصل

رواية جمعتهم الاقدار الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
25
كلمة
1,898
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

وافقت اتجوزك قالتها مرام لطارق وهي واقفة معاه في الجنينة لوحدهم. لكن كملت وقالت: "بس زي ما انت عارف، أنا لسه في شهور العدة." قال بسرعة: "3 شهور، استناهم على نار لحد ما يخلصوا." بس هي قالت بتصحيح: "لا، هم مش 3 شهور، هم تسعة." قال: "ليه؟ هي العدة دلوقتي خلوها بقت تسعة؟ طب والله لسه عارف." ضحكت غصب عنها وقالت: "لا، هي لسه زي ما هي 3 شهور، لكن تسعة لأني... اتنهدت وقالت: "لأني حامل. وعدة الحامل بتختلف."

اتصدم وقال: "انتي... هزت راسها وقالت: "حامل من زين." بعدين قالت: "زي ما قولتلك، مش هينفع غير لما أولد." بصتله بترقب وقالت: "لو موضوع حملي ده ممكن يخليك تتراجع... قاطعها وقال: "هستناكي." بصلها بحب وقال: "اكيد هستناكي يا مرام. اني اتجوزك ده بالنسبالي حلم. متعرفيش ازاي بعشقك." ابتسمت ابتسامة بسيطة وهو قال باستغراب: "بس ازاي أبوكي وامك جوا، محدش منهم جاب سيرة انك حامل؟ ردت مرام وقالت: "هما ميعرفوش."

بعدين بصتله وقالت: "طارق، أنا محدش يعرف اني حامل ومفيش حد هيعرف. أنا قولتلك عشان أنا نويت اكتب البيبي ده على اسمك. يعني لما نتجوز هيكون ابنك. زين مش هيعرف بيه. لو موافق يتكتب على اسمك تمام. فكر وابقى رد عليا." قرر يتجاهله لما عملت نفسها مشغولة مع الكلب بتاعها اللي قعدت على ركبتها وهي بتحرك ايدها عليه وبتاكله. في الأول طارق اتصدم ومكنش عارف يرد. لكن بعد صمت منه دام لدقايق، رد وقال: "موافق."

مكنش عند طارق أدنى استعداد ان يسمح لحاجة تأثر على جوازه من مرام. فهو خاف لو رفض ترجع هي ترفض جوازه منها. دا غير انه لما فكر في شرطها لقي نفسه موافق ومبسوط كمان. نعم، فإذا كانت مرام هتعمل كده انتقام من زين، فهو مكانش يفرق عنها لأنه كمان بيكره زين. فإنه ياخد ابنه ويكتبه على اسمه ده في حد ذاته انتصار منه على زين. ابتسمت في داخلها ووقفت وقالت: "تمام، يبقى احنا متفقين." تاني يوم صباحا.

في جنينة السرايا، عاصي واقف بيعلم ابنه سواقة العربية. "متلفش الدركسيون ياحمار" قالها عاصي لسيف. ليقول سيف بضيق: "تؤ، يابابا انت اللي بتوترني." في اللحظة دي حلا كانت نزلت بعد ما جهزت للجامعة، خرجت الجنينة. بس وقفت بدهشة لما لاقته واقف بيعلم السواقة لابنه اللي عمره لا يتعدى الخمس سنوات. قربت عليه وهي بتقول بدهشة وزهول: "انت بتعمل ايييه؟ مردش وهو مشغول مع ابنه، قال: "يلا دوس فرامل عشان تقف."

رد سيف بلمظة وقال: "اكيد يابابا هدوس فرامل لما أحب أوقف، مش محتاجة ذكاء يعني." قال عاصي بغيظ: "يابن الكلب." وسيف بص لحلا من شباك العربية وقال: "صباحو يامزة." حلا بصت لعاصي بدهشة وقالت: "انت بتعلم الواد ده في انهي مدرسة؟ ضحك عاصي وقال: "لا، هو بس بيقدر الجمال." وبعدين قال: "يلا اركبي." بس هي قالت: "على فكرة خطر اللي انت بتعلمهوله ده. يعني إيه؟ يعني بتعلمه السواقة في سنه ده؟

وهي مش مصدقة: "ده طفل بريء معندوش خمس سنين. هو انت متعرفش حاجة عن عالم الأطفال؟ عاصي قال: "مش ده.. دول الأطفال اللي قصدك عليهم. ده عنده سبعين سنة." لسه هتتكلم، قال: "يلا اركبي." بصتله بصمت للحظات واتنهدت وهي بتتعجب وركبت. بعد وقت. وبعد ما وصل ابنه للحضانة، وقف بعربيته قدام المخزن اللي حابس فيه وائل. بص لحلا وقال: "خليكي، هنزل اخليه يوقع بالبيع على العقود وهرجعلك." هزت راسها بصمت وهو نزل.

دخل فتح الباب. كان وائل ماسك دماغه وحرفيا هيتجنن، فكان المخدر نقص من جسمه، فهو مدمن. كان في حالة هياج خصوصا انه كان مربوط وحركته متقيدة. عاصي ميل عليه مسكه من فكه وقال: "إيه يابطل؟ مالك كده؟ وأنا اللي كنت فاكرك جامد." بصله وائل بغل وقال بتوعد برغم الألم اللي حاسس بيه في دماغه: "اللي عملته ده مش هعديه. خرجني. وحياة أمي ما هسيبك." قال عاصي باستهزاء: "تصدق خوفت." قال وائل بغل وهو بينهج: "خرجني من هنا.. وهتشوف."

يقول عاصي: "هخرجك وهستنى أشوف. بس قبل ما أسيبك عاوزك تمضيلي إمضي صغيرة هنا." وطلع العقود وقال: "يلا." بص وائل للعقود بصدمة وعاصي قال: "لو حابب تخرج امضي. عشان لو ما مضيتش صدقني هتفضل هنا الشمس مش هتشوفها. يلا خليك زي الشاطر عشان أبعتك لأبوك." وبصله وقال بشفقة مصطنعة: "وعشان.. الجرعة بتاعتك يا حبيبي." بس وائل قال بغل وهو بيعاند نفسه: "لو فاكر إني همضي تبقى غلطان." قام عاصي وقال: "أنا بردو بقول خليك هنا تموت بالبطيء."

كمل باسف: "خصوصا مفيش كوكايين هنا خالص." ولف ولسه هيخرج، وائل قال وهو بينهج: "أنا ممكن أمضي.. بس تسيب حلا. أنا كده كده مش عاوز الأملاك. بس حلا هاخدها." ابتسم عاصي بسخرية لكن اصطنع الأسف لتاني مرة وقال: "يعني هو بعيد عن إنك أهبل عشان تشترط شرط زي ده؟ لأني أكيد مش هسيبلك مراتي. هي للأسف مش عاوزاك." ولف وهيمشي، بس وائل خلاص كان سحب المخدر من جسمه كان مخليه بيخبط راسه في الحيط.

قال بسرعة: "همضي. همضي. بس خرجني. مش عايز غير أخرج." قرب عاصي عليه وقال: "شاطر." ومسكه القلم والورق وبقي يخليه يمضي. وبعدها خرج وقبل ما يركب العربية، قال للراجل بتاعه يفكّه ويسيبه. وبمجرد ما ركب العربية، حلا اللي كانت قاعدة بقلق بصتله وقالت بتساؤل: "عملت إيه؟ اداها الورق وقال: "مش فاضل غير يتوثقوا في الشهر العقاري. اللي هاخدك ونطلع عليه دلوقتي." قالت بعدم تصديق: "هو وقع بسهولة كده؟ هز راسه وقال: "مكنش عنده حل تاني."

"هو انتي بجد هتتجوزي؟ " قالتها صاحبة مرام وهي قاعدة معاها في الكافيه اللي بيتقابلوا فيه. لتقول مرام: "عندك مانع ولا إيه؟ اتنهدت رانيا وقالت: "يامرام انتي ما بتحبيش طارق." قالت بسخرية وهي بتقلّب النسكافيه اللي قدامها: "وأنا كنت أخدت إيه من الحب غير وجع القلب." رفعت وشها وقالت بشرود: "وبعدين طارق بيحبني." بس قالت رانيا: "وكمان عاوزك انتقام في زين." قالت مرام ببساطة: "طب وايه المشكلة؟

ما هو أنا كمان هتجوزه انتقام من زين." قالت رانيا بانفعال: "تاني يامرام." ثم حاولت تهدّي نبرتها شوية وقالت بغضب مكبوت: "هو انتي مش بتحرمي؟ لسه عاوزة تنتقمي منه تاني؟ مش هنخلص من دايرة الانتقام دي. انتي إزاي مش... قاطعتها مرام وقالت: "بس بس. هو انتي بتمنعيني على أساس المفروض أخاف منه ولا إيه؟ بعدين قالت: "أولاً، اني اتجوز أو لأ هو ملوش عندي حاجة. وكون إني بتجوز طارق بنتقم منه بردو ملوش عندي حاجة ولا يقدر يعملي حاجة."

قالت رانيا بسخرية: "بس انتي كده بتنتقمي من نفسك." لتقول مرام: "على أساس إيه بردو؟ لسه بحبه؟ قالت رانيا بثقة: "ماتضحكيش على نفسك." قالت مرام: "وأنا قولتلك قبل كده إن لو حبه هيضعفني هطلع قلبي وادوس عليه برجلي." لتقول رانيا: "تمام عرفنا إنك قوية. ملوش لازمة بقا تروحي ترمي نفسك في حضن طارق."

قالت مرام بغل: "كان لازم أعمل كده وأحرق دمه زي ما عمل وراح اتجوز عليا وقهرني. لازم يعرف إنه مش فارقلي وإني مش قاعدة أعيط عليه وإني هتجوز بعد عدتي بيوم." بصتلها رانيا بيأس من عنادها وسكتت. أما مرام مسكت مج النسكافيه وبقت تشرب بشرود. عند عاصي وحلا. بصت لعاصي وهم خارجين من الشهر العقاري وقالت بامتنان: "متشكرة قوي على فكرة." قال وهو بيفتح باب العربية: "على إيه؟ انتي يا حلا بعتبرك زي بنتي." رفعت حاجبها وقالت: "بنتك!!!

ده اللي هو إزاي يعني؟ انت عندك كام سنة؟ قال: "28." قالت: "وأنا عندي 21. يبقى بنتك إزاي معلش. خلفتني وانت في كي جي 2." ضحك وقال: "خلاص ولا تزعلي. ينفع زي أختي؟ بقيت في شدة غيظها لكن قالت وهي بتداريه وبتحاول تكون طبيعية: "آه إذا كان كده ماشي. يلا عشان اتأخرت على الجامعة." سهى بتكلم سميحة في التليفون وتقول بترجي: "يا خالتي أنا مش هقدر أعمل كده."

ولكن سميحة تقول بتجبر: "انتي تعملي اللي بقول لك عليه فاهمة من غير أي اعتراض." سهى تقول: "يا خالتي... ولكن سميحة تقاطعها بتهديد: "ما اسمعي، ماهو انتي لو ما نفذتيش اللي بأمرك بيه هخلي ابني يطلقك. فاهمة؟ هو أساسا كده كده عاوز يطلقك وأنا اللي منعاه. أنا بقى هخليه يطلقك." فتخاف سهى وتقول: "لا لا خلاص أنا هعمل اللي تؤمري بيه." لتقول سميحة بأمر: "يلا أخصلي اقفلي وقومي نفذي دلوقتي." فتقول سهى بخوف: "حاضر. حاضر."

لتقول سميحة: "يلا وخلي بالك اوعي حد يحس بيكي ويكشفك. هتدخلي حمامها وتقطعي سلكة السخان تخليهم يلمسوا بعض." وبغل: "خليني أخلص منها." وبعدين تقول لسهى: "يلا زي ما قولتلك." لتقول سهى وهي بتترعش: "حاضر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...