الفصل 50 | من 55 فصل

رواية جمعتهم الاقدار الفصل الخمسون 50 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,852
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

قالتها ليالي بغضب بعد ما اقتحمت على مرام مكتبها. بقت واقفة تبصلها بغضب وشراسة. أما مرام متهزتش، بالعكس، وهي قاعدة مكانها بارتياح على كرسي مكتبها، بقت تنظر لها بسخرية وقالت ببرود: "هو مش انتي اتطلقتي منه برضه؟ زين قاعد في مكتبه مش طايق نفسه حرفيًا بعد ما عرف خبر جواز مراد من مرام. قبلها بيوم لما شاف ليالي بتبكي. فلاش باك. زين خارج من أوضته اتفاجأ بليالي اللي كانت واقفة على السلم بتبكي. اتخض عليها وسألها بقلق:

"مالك ياحبيبتي؟ بتعيطي ليه؟ لتقول ليالي ببكاء: "مراد هيتجوز." ليقول زين بغضب: "ما يتجوز ولا يتنيل، انتي تعملي له إيه؟ لتنتبه ليالي لنفسها ولكن تقول بدون ما تحس: "انت عارف هو هيتجوز مين؟ دا مش هيتجوز أي واحدة.. مراد هيتجوز... وفجأة سكتت لما استوعبت. فبصلها زين بشك وقال: "مين يعني؟ فتقول: "مرام. هيتجوز مرام يازين." لينصدم زين ولكن رده كان غير متوقع لما قال: "طب وايه المشكلة؟ ربنا يهني سعيد بسعيدة."

وباسها على راسها ونزل بهدوء. بقت واقفة مستغرباه. بس رجعت تبكي تاني وهي بتتخيل إن مراد فعلاً هيتجوز مرام. دخلت أوضتها وفضلت تبكي بوجع شديد، خصوصًا بعد ما شافت الإصرار في عيون مراد وهو بيكلم أبوها وعاصي. زين نزل اتفاجأ بأبوه وعاصي واقفين بعد مراد ما مشي وهو مفهمهم إنه مصر على إنه هيتجوزها فعلاً. كان واضح عليهم الارتباك لما شافوا زين نازل، برغم إن مراد كان ماشي، دا غير كمان مكانوش يعرفوا إن زين عرف من ليالي أساسًا.

والغريبة برضه إن زين متكلمش ولا سألهم هما واقفين كده ليه وخرج. باك. مسح على وشه وهو بيقول بتوعد وغضب: "ماشي يامراد الكلب." بعدها حاول يهدي نفسه، فكان معاه قضية لازم يحقق فيها. فتنهد ونادى العسكري اللي بمجرد ما دخل وادي التحية زين قاله: "دخلي المتهمين." عند مرام وليالي. مرام قالت ببرود: "هو مش انتي اتطلقتي منه برضه ولا أنا غلطانة؟ لتقول ليالي بغضب وتهديد: "ابعدي عن مراد يامرام."

لترد عليها مرام باستهزاء لما لاحظت نبرة التهديد اللي ليالي اتكلمت بيها وقالت: "ولو مبعدتش. هتعملي إيه ياترى؟ لتقوم فجأة وتتحرك تقف قدامها وتقول بتعجب بعد ما نظرت لها بسخرية: "معلش، هو انتي اللي عايزة إيه من خطيبي؟ اللي أعرفه إنكم منفصلين من 3 سنين. دلوقتي أنا ومراد بنحب بعض وهنتجوز. سوري يعني، المفروض أنا اللي أسألك. انتي اللي عاوزة منه إيه؟ لتنحرج ليالي ومتبقاش عارفة ترد. ومرام تقول:

"ياريت انتي اللي تبعدي عنه وإلا هتزعلي مني." "صدقي خوفت." ردت ليالي عليها بيها. ثم نظرت لها باحتقار وقالت: "انتي إزاي عاوزة تتجوزيه وانتي كنتي متجوزة زين؟ لتقول مرام ببرود: "مادام مش حرام، إيه اللي يمنع؟ وبعدين أنا وأخوكي انفصلنا من زمان. أنا مش فاهمة فين المشكلة إن أنا ومراد نتجوز مادام إحنا الاتنين متفقين وبنحب بعض." لتقول ليالي بسخرية: "بتحبوا بعض؟ انتي إزاي كده؟ لتقول مرام ببرود: "إزاي إيه؟

هو أنا اللي كنت روحت لمراد وقولتله تعالي اتجوزني! ولا قصدك عشان أخوكي وكده والمجتمع؟ لا، دي حاجات قديمة." لتقول ليالي لآخر مرة: "ابعدي عن مراد يامرام. انتي عارفة كويس إنه لسه بيحبني." لتضحك مرام وبعدين تقول: "تفتكري لو لسه بيحبك هيطلب يتجوزني أنا ليه؟ وبعدين أنا مش فاهماكي. هو مش انتي برضه اللي أصرتي على الطلاق؟ عاوزة منه إيه دلوقتي مش فاهمة." لترد ليالي بدون ما تحس: "أنا بحبه."

ثم تمسح دموعها سريعًا اللي اتجمعت في عيونها وتبصلها مرة تانية وتقول بحسم وبنبرة قوية: "ومش هسيبه ليكي يامرام. دا بعدك. مراد لسه بيحبني وأنا كمان بحبه." لتبتسم مرام وتقول بنبرة مختلفة تمامًا عن اللي كانت بتتكلم بيها: "انتي بتحبيه بجد ولا بس غيرانة إنه سابك وهيgotجوز واحدة تانية؟ لترد ليالي بدون ما تحس وتقول بدموع: "بحبه. أنا حبيته أوي. مكنتش أعرف إنه لما يسافر ويبعد عني هكتشف إني بحبه أوي كده." ثم تمسح دموعها

مرة تانية وتقول بثقة: "أنا متأكدة إنه لسه بيحبني." لتكمل بقوة وتقول: "ابعدي عنه يامرام وإلا... لتقاطعها مرام: "وإلا إيه؟ ثم تقول: "انتي هبلة ياليالي. انتي متخيلة إن أنا ومراد ممكن نتجوز؟ لتنظر لها ليالي بعدم فهم. فتقول مرام ببساطة: "دي تمثيلية أنا ومراد متفقين عليها." لتندهش ليالي وتقول بلهفة: "انتي بتتكلمي بجد؟ لتهز مرام رأسها وتطمنها أكتر وتقول:

"أولاً أنا ومراد زي الأخوات ومفيش بينا أي حاجة. ثانياً أكيد مكنتش هوافق أتجوزه بعد ما كنت متجوزة ابن عمه، يعني وبعدين أكيد مكنتش هعمل فيكي كده." مراد في أوضته قبل ما ينزل وهو واقف قدام المراية بيلبس الجاكيت لفت نظره على التسريحة مشبك شعر. مسكه وفهم إنه بتاع ليالي. ابتسم لما فهم إنها كانت بتدخل أوضته وهو مسافر وبقى بيتأكد للمرة الألف إن ليالي عشقته. أخد تليفونه ومفاتيحه ونزل، أخد عربيته وطلع على الشركة.

عند مرام بعد ما ليالي مشيت من عندها اتفاجأت بصاحبتها داخلة هي كمان وبدون سلام ولا كلام قالت بغضب: "إيه اللي عرفته ده يامرام؟ لتقول مرام: "عرفتي إيه؟ "هو انتي هتتجوزي مراد؟ وهي مش مصدقة. "انتي اتجننتي. هتتجوزوا إزاي. انتي مستوعبة انتي هتعملي إيه؟ لتقول مرام ببرود وهي بتحاول تستفزها أكتر: "وايه المشكلة يابنتي؟ لتقول صاحبتها بعصبية: "انتي مش شايفة إن فيها مشكلة؟

انتي أكيد اتجننتي رسمي. اسمعي يامرام. يوم ما قررتي تخبي حملك أنا سكت، بس المرادي مش هسكت ومش هسمحلك تنفذي الجنان اللي في دماغك ده. سامعة؟ وسابتها ومشيت. بقت مرام تنادي عليها تفهمها، لكن مسمعتهاش ومشيت وهي متعصبة منها. مراد قاعد مع بيري في مكتبه وبعد ما اتطمن على الشغل بصلها وقال: "برافو عليكي يا بيري، انتي طلعتي ممشية الشغل أحسن مني." قالت بيري بغرور:

"يابني أنا طول عمري businesswomen ناجحة جدًا، أكيد مش شركتك اللي هغلب فيها يعني." ابتسم مراد عليها. وهي قالت بضحك: "بس خلي بالك، أنا طول فترة الـ 3 سنين اللي فاتت عشت معاناة. ليالي كانت بتعاملني كإني ضرتها." ابتسم مراد بهدوء. وهي قالت بابتسامة: "لسه بتحبه؟ وقبل ما يرد، كانت ليالي فتحت باب المكتب ودخلت ببرود. بصت لمراد وقالت: "عايزاك." ليقول مراد ببرود: "اتكلمي. سامعك." بس ليالي بصت على بيري بضيق وقالت: "لوحدنا."

هنا بيري قالت: "طيب يامراد. أنا همشي. كده كده أنا خلصت شغل وكنت ماشية." وقامت أخدت شنطتها وخرجت. كانت ليالي بتبص عليها بضيق. وبمجرد خروجها بصت لمراد وقالت: "مقولتليش، هتعمل فرحك إمتى؟ ليبتسم مراد ابتسامة جانبية ويقول: "أكيد مش جاية تباركيلي." قربت ليه وقالت: "اممم.. حبيتها بقى صح؟ ابتسم وقال: "أوي ومش شايف غيرها ممكن تبقى شريكة حياتي." بس هي قالت بثقة: "مراد، انت بتحبني." "كنت." قالها ببرود. لتميل

عليه وتقول بثقة أكبر: "انت بتعشقني." بص على إيدها اللي تسللت لفتحة قميصه. شال إيدها وقام وقف. اتحرك وبقى قصاد الشباك. قال ببرود: "دي أوهام ياليالي. شيليها من دماغك عشان متعبيش. أنا مش فاكرك أساسًا." قربت وقفت قدامه. بصت لعيونه وقالت: "أنا متأكدة إني لسه هنا." وهي بتشاور بصبعها ناحية قلبه. كملت وقالت: "لو أنا بقول أي كلام واللي في دماغي أوهام زي ما بتقول، بصلي في عيني وقول إنك نسيتني. يلا بصلي." بس هو اتحرك وقال:

"روحي على مكتبك ياليالي." اتعصبت وقربت ليه تاني وقالت بعصبية: "انت بتعمل معايا كده ليه؟ على فكرة أنا معملتش فيك ربع اللي عملته فيا. نسيت انت عملت فيا إيه؟ ضربته بإيديها الاتنين على صدره وقالت: "انت أخدتني غصب وبالتهديد. نسيت عملت إيه في أمي عشان توصل لمرادك؟ صدقني رد فعلي كان طبيعي جدًا. كنت عاوزني أعمل إيه؟ ها؟ بعد ما تعمل فيا كووول ده. كنت عايزني أسامحك عادي ولما تقولي بحبك أقولك وأنا كمان؟

طب أحبك إزاي ولا أسامحك إزاي بعد كل اللي عملته فيا؟ كان لازم انتقم منك وأرد اعتباري. زعلان أوي من رد فعلي وزعلان من أبويا عشان وقف ضدك. طب ماهو كمان كان طبيعي رد فعله، كنت عايز لما يعرف إنك عملت في بنته كده يقولك برافو وخدها وكأنك معملتش حاجة. مراد، انت عملت فيا كتير، وأنا غلطت مش هنكر، بس انت السبب. اللي عملته فيا كان صعب. بس.. بس أنا سامحتك لأني حبيتك." بصلها بسخرية. فقالت:

"لا، أنا حبيتك بجد. حبيتك أوي. متعرفش إزاي كنت بتعذب في بعدك." رفعت إيدها تلمس وشه وكملت وهي مغيبة: "مراد، انت وحشتني أوي. هو أنا موحشتكش؟ وهي بتقرب ليه باشتياق. بس هو بعدها وقال: "انتي مش على ذمتي ياليالي." غمضت عيونها، كانت فاهمة إنه لسه شايل منها. بس بعدين بصتله وقالت: "انت لسه بتحبني يامراد؟ ... رد عليا أرجوك." رفعت إيدها مسكت وشه خليته يبصلها وقالت: "لسه بتحبني. لسه بتحبني يامراد."

كانت بتبصله بلهفة وهي مستنية الإجابة. بس هو كان ساكت. بقت تكررها وتقول: "رد عليا لسه بتحبني يامراد. لسه بتحبني." لحد ما استسلم لمشاعره. قال بهدوء: "لسه بحبك. لسه بحبك يا ليالي." مكانتش مصدقة نفسها إنه أخيرًا نطقها. نطت في حضنه بفرحة. ولفت إيدها حوالين رقبته وهي بتحضنه باشتياق. لكن فجأة بعدت بإحراج وهي بتعض على شفتها بخجل وقالت: "نسيت إننا متطلقين." باس راسها وقال بحب: "هردك ياليالي." وهما لسه مع بعض مراد تليفونه رن.

وكانت مرام. أول ما رد عليها قالت: "مراد، آسفة بس مقدرتش أكمل في التمثيلية. أنا قولت لليالي و... بس سمعت صوت ليالي جنبه. ابتسمت وقالت: "لا دا إحنا شكلنا اتصالحنا كمان." وقالت بضحك: "طب هسيبكم." وقفت. ابتسم مراد. بعدين بص لليالي وقال بخبث: "انتي كنتي بتدخلي أوضتي وأنا مسافر؟ لتعض ليالي على شفتها بإحراج وتبتسم بصمت. دخلت القسم وعلى مكتب زين عدل. دخلت قربت عليه وهي بتاخد نفسها وبتقول: "زين الحق مرام." وقبل ما

زين يتخض كانت كملت وقالت: "مرام هتتجوز." رد وقال ببرود: "ما تتجوز. أنا مالي جاية تقوليلي ليه؟ مكانتش مصدقة رد فعله. قالت: "بقولك هتتجوز ومش هتتجوز أي حد، دي هتتجوز مراد قريبك." قال: "ما يخصنيش برضه." قالت بتعجب وهي هتتجنن: "انت إزاي مش فارق معاك!! زين، انت لازم توقفها." عشان تكمل بدون ما تحس.. عشان حتى ابنكم ده ذنبه إيه؟ وفجأة سكتت بعد ما استوعبت اللي قالته. لينظر لها زين ويقول: ابننا؟

بلعت ريقها برعب وهي بتوبخ نفسها. وقف قرب عليها، مسكها من دراعها وقال بنبرة خطيرة: ازاي؟ انطقي. بلعت ريقها بخوف، لكن قالت بحسم: الولد يبقى ابنك مش ابن طارق. مرام كانت حامل وقت ما اتطلقتوا. اتصدم وعيونه بقت بتطلع شرار. *** أمام النادي، وقفت مرام بعربيتها. بصت لابنها اللي كان معاها وهي بتقول بابتسامة: وصلنا يا سولي.

ثم فتحت العربية ونزلت منها. وقبل ما تلف الناحية التانية عشان تأخذ طفلها، اتفاجأت لما شافت زين واقف قدامها، ساند على عربيته. بصتله بصمت. ليقول: لو اللي عرفته طلع صح، أقسم بالله ما هرحمك. والمرادي هعاملك قانوني. صدقيني هسجنك انتي وابن الـ... اللي اتفقت معاه على اللعبة الوسخة دي. وهو يرمقها بنظرات شر وتوعد، لترتبك مرام وتبلع ريقها برعب.

وقبل ما ترد عليه، اتجه نحو باب عربيتها، فتحها وأخذ الولد برفق، شاله بين يديه واتجه لعربيته. لتقول مرام بغضب وجنون: سيب ابني. انت واخده على فين؟ ولكنه تجاهلها، مردش عليها. ليبدأ الولد بالبكاء ويقول: ماما. ليقول زين وهو يصطنع اللطف والحنان: متخافش يا حبيبي. وهو بيقعده داخل عربيته ويقفل الباب، ويتجه الناحية التانية يركب ويسوق بأقصى سرعة. تحت زهول مرام اللي واقفة، اللي لم تستطع التصرف من صدمتها وارتباكها.

فتحت عربيتها بسرعة، أخذت تليفونها، طلبت الحاج همام اللي كانت يدوب لسه راجعة من عنده بعد ما قابلته. واللي أول ما رد عليها قالت ببكاء: ليه يا انكل؟ قولتله بسرعة كده. طب ليه مفهمتهوش؟ مكانش الحاج همام فاهم حاجة. قال: اهدي يابنتي وقوليلي إيه اللي حصل. قالت ببكاء: زين قابلني دلوقتي واخد مني الولد وهددني. حضرتك اللي قولتله. طب ليه؟ ليقاطعها الحاج همام ويقول: يابنتي أنا مقولتلوش حاجة. أنا كنت لحقت... ليتنهد ويقول:

طب اقفلي وأنا هكلمه. قفلت مرام وقعدت تبكي في العربية، وهي خايفة جداً من اللي ممكن يعملوه فيها زين. *** أما عند زين، دخل المستشفى وهو شايل الولد. اتجه لدكتور التحاليل وقال: عاوز أعمل تحليل الـ DNA. *** مرام رجعت البيت وهي بتبكي. أهلها أول ما شافوها اتخضوا وقاموا قربوا عليها وهم بيقولوا: إيه؟ مالك؟ إيه؟ لتقول ببكاء: زين أخد مني سليم. أبوها قال بغضب: وياخده بتاع إيه؟ مرام سكتت. مامتها قالت: أخده ليه؟ اتكلمي. قالت:

عشان عرف إن هو ابنه. ليندهش والدها ومامتها تقول بزهول: ابنه إزاي؟ هو مش ابن طارق؟! لتهز مرام رأسها بنفي وبكاء وتقول: ابن زين. لينصدموا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...