مرام بقت بتدور على الفون في الشقة زي المجنونة بعد ما أدركت إن أكيد زين كان سايبه بهدف المراقبة. بقت تلعن نفسها على غباءها إنها وقعت في فخ زي ده. فضلت تفتح في الأدراج بهستيريا وتدور في كل مكان في الشقة لحد ما سمعت صوت زين من وراها بيقول: "اللي بتدوري عليه اهو." لفت لاقته ماسك التليفون. بلعت ريقها برعب. *** في السرايا.
نزلت حلا من أوضتها بعد ما جهزت. اتقابلت بالحاج همام وسميحة قاعدين على الكنبة في الصالة اللي في منتصف السرايا. فقربت عليهم وقالت: "صباح الخير." ردو الاتنين: "صباح النور." بعدين الحاج همام بصلها باستغراب وقال باستفهام: "على فين كده؟ ردت حلا وقالت: "رايحة الجامعة يا خالو. عاصي مستنيني بره في العربية." الحاج همام هز راسه بتفهم وقال: "طيب خلي بالك على نفسك يابنتي." قالت حلا: "حاضر." أما سميحة كانت بتبصلها
بتقييم وهي بتقول في نفسها: "النبي عاصي محظوظ بيكي. لو كان ابني هو اللي اتكعبل فيكي واتجوزك. ياريت. كان بقى أحسن من الغندورة اللي بلَّى نفسه بيها. اللي جابتله وجابتلنا العار." انتبهت لصوت حلا اللي بتقولها: "عايزة حاجة يا طنط؟ قالت سميحة: "عايزة سلامتك ياقلب طنط. خلي بالك على نفسك." قالت حلا وهي خارجة: "حاضر." قربت على عاصي اللي كان قاعد في العربية بيدخن سيجارة. فتحت باب العربية وركبت. بصّلها وقال: "اتأخرتي ليه؟ قالت:
"على ما أجهزت." نفض السيجارة من شباك العربية وهو بيقول: "خليكي عارفة التأخير من عندك انتي اهو." قالت بالامبالاة: "أساساً معنديش محاضرات بدري." بصلها شوية وبعدين قال: "امال مصحّية أمي من قبل الفجر ليه؟ قالت ببساطة: "عشان الطريق هياخد وقت كبير. انت ناسيني." كملت وقالت بترقب: "هو انت متضايق إني صحيتك؟ بعدين قالت: "بص هو أنا آسفة. بس انت اللي اتجوزتني. أعملك إيه؟ قال بسرعة:
"على أساس متجوزك عشان جمالك. أهو شلت نفسي الهم. بلوة وبلّيت بيها نفسي." رفعت حاجبها وقالت: "والله." ابتسم وهو بيدور العربية وتمتم وقال: "كنت ناقص أربي من أول وجديد." بصتله بشراسة وقالت: "بتقول حاجة؟ قال: "أبدا. بقول أربطي الحزام كويس." *** عند زين ومرام.
بلعت مرام ريقها برعب وبقت مش قادرة تنطق. أما زين رمى الفون على السرير وقعد على الكنبة بعد ما طلع علبة السجاير من جيبه. ولع سيجارة أخد منها نفس وبقى ينفخ الدخان وهو بيتأملها بنظرات قاتلة. بقت مرام مرتبكة جداً بعد ما أيقنت إن ظنها في محله وبقت متأكدة إن نهايتها قربت. بقت في حالة يرثى لها، لكن حاولت تتصنع الغباء. بصت للفون ورجعت بصتله وقالت بتقطيع: "م مش فاهمة. ت تلفون مين ده؟ رد عليها بالرد اللي خلا الدم يهرب من عروقها
برغم إنها كانت شبه متأكدة: "ده اللي سيبتهولك تكلمي منه حبيب القلب." كانت بتبلع ريقها برعب. قاطعها لما قال: "انتي إيه يا بت الوساخة اللي فيكي دي؟ جريت عليه وقالت: "لا يازين. أقسم بالله انت فاهم غلط." مسكت إيده وبقت قاعدة عند ركبته وبتترجاه: "عشان خاطري اديني فرصة أفهمك." قال: "متتعبيش نفسك. أنا سمعت المكالمة." هزت راسها بهيستريا وقالت: "لا المكالمة فصلت مني. مكانش فيه شبكة. مش اللي فهمته."
كان غير مبالي بكلامها، مكانش شايف قدامه غير الفيديو اللي شافه والمكالمة اللي سمعها، وكان طبيعي أي تبرير منها مش هيقتنع بيه من الأساس. ابتسم على نفسه بسخرية وقال: "لا وفكرتي تستغفليني. مرة واحدة." مسكها من شعرها جامد وقال: "بقى واحدة زيك تستغفلني أنا. انتي عارفة أنا هعمل فيكي إيه." أدركت. اتألمت من مسكته وقالت بدموع: "أنا معملتش حاجة. صدقني مظلومة وشريفة." ضحك وبعدين قال:
"شرف إيه يا أم شرف. دانتي كنتي مع اتنين رجالة يابت. انتي عارفة اللي زيك بيسموها إيه. انتي زيك زي أي مومس." صرخت به بعصبية وغضب: "أنا أشرف منك ياز، بالة." كف قوي نزل على وشها وقال: "أنا يابنت الكلب." ونزل على وشها بكف تاني: "وحياة أمي ما هرحمك. بقيت واحدة زيك تستغفلي أنا. لا وبطولي لسانك." وقام وبقت ملامح الإجرام اترسمت على وشه. بقت تزحف لورا برعب من هيئته. قرب منها مسكها من شعرها لتصرخ وتقول بزعر:
"أسفة. أسفة والله أسفة." وبقت تقول بتوسل: "يازين اسمعني ارجوك. أقسم بالله أنا ما عملت حاجة. أنا لسه عذراء صدقني." ضحك بقوة وقال: "يا شيخة. عذراء." وقطع ضحكته وكمل: "عملتي ترقيع يعني." وبصلها بطريقة ترعب وهو بيشدد على شعرها جامد وقال: "شايفاني عيل صغير يابت." كانت ماسكة إيده اللي ماسكة شعرها بتخفف من مسكته. قالت بدموع: "صدقني يازين أنا لسه عذراء والله." قال:
"مصدقك يا قلب زين. عملية صغيرة بترجع كل حاجة زي ما كانت. أنا فاهم." هزت راسها برفض وهي بتقول: "لا والله لا. أنا زي ما أنا." قال بسخرية: "ليه طلعوا ما بيعرفوش ولا إيه. بس دول كانوا اتنين. معقولة الاتنين طلعوا نتِ." كمل باللي رعبها أكتر وقال: "طب ومراد نظامه معاكي كان إيه؟ قالت بسرعة: "أقسم بالله ما حصل بيني وبينه حاجة. حتى اسألوا." بكت: "يازين أقسم بالله أنا." قاطعها وقال:
"انتي وسـ، خة ونهايتك قربت. أخلص بس من الخروف اللي كان معاكي التاني وبعدها أبعتك لعزرائيل." وحذفها على الأرض بشدة وخرج. *** عند عاصي وحلا. فتح عاصي باب العربية وركب تاني وهو معاه أكياس كتير بها سندوتشات وماية وعصاير وكتير من الشوكولاتة والحلويات. بصت حلا بدهشة للاكياس الكتير وقالت: "إيه ده كله. انت اشتريت السوبر ماركت؟ بصلها وقال: "إحنا قدامنا كام ساعة على ما نوصل. وانتي مفطرتيش." قالت حلا: "بس أنا مش بفطر أصلاً."
وقاطعها وقال: "لازم تفطري. أنا مش ناقص يجيلك هبوط وتجبلي بلوة." بصتله بغيظ ولسه هتتكلم، قال: "معاكي أكل يكفيكي اليوم كله. عاوزاكي متبقيش منه حاجة. يلا كلي." ودور العربية وطلع بيها تحت نظراتها المغتاظة، لكن فتحت الأكل وبقت تاكل. لفت نظرها صورة مراته اللي موجودة في العربية. قالت وهي باصة للصورة: "لدرجادي كنت بتحبها؟ وبصتله. اتنهد وقال بابتسامة حزينة: "محبتش غيرها. ولا هعرف أحب غيرها." سألته بفضول لكن بتردد:
"هي اتوفت إزاي؟ ": اتقتـ لت." رد عليها بيها لتشهق بصدمة. بلعت ريقها وقالت باستفهام: "إزاي؟ بصلها ومتكلمش. فقالت بإحراج: "آسفة أنا بس كنت." قاطعها لما قال بهدوء: "في أعداء ليا قتلـوها بغرض الانتقام." ": وانت عملت إيه؟ رد ببساطة لكن قال بغل: "قتلتـ هم." بلعت ريقها بصدمة وقالت: "عادي كده. انت ممكن تقتل عادي؟ واتجمعت الدموع في عيونها وبقت تبصله بخوف. لاحظ ده عليها فقال: "اهدي. أنا كنت ظابط فـ عادي إني أقـ تل."
قالت بدموع: "بس انت كنت ممكن تاخد حقك بالقانون. تبلغ عنهم." وقاطعها وقال: "وتفتكري ده كان هيشفي غليلي؟ بعدين قال وهو بينهي أي كلام في الموضوع ده: ".. كلي ياحلا ومتفكريش في حاجة." بعد ساعات وقف أمام الجامعة تبعها وقال: "حمدالله على السلامة." قالت وهي بتفتح باب العربية: "شكراً على التوصيلة." ولسه هتنزل، كان مسك إيدها. بصتله فقال: "خلي بالك على نفسك. لو حد ضايقك كلميني." هزت راسها. بعدين اتذكرت وقالت:
"صحيح هو انت راجع الصعيد. طب أنا هرجع إزاي؟ قال: "لا أنا عندي شغل هنا." لكن كمل وقال: "بس بردو عندي اجتماع آخر اليوم وهيطول." اتنهد وقال: "عموماً متقلقيش. لو خلصتي بدري هخلي مراد يعدي عليكي ترجعي معاه." قالت مرة واحدة: "نعمم. مراد ده مين اللي هرجع معاه؟ قال بهدوء: "أخوكي. إيه؟ قالت بضيق: "بس ما تقولش أخويا." ابتسم عليها وقال: "طب ما دي حقيقة. هنغيرها يعني. شيئتي أم أبيتي هو أخوكي وما فيش حاجة هتتغير للأسف."
قالت بضيق: "واقع مر." ابتسم عليها وهي كملت وقالت برجاء: "ممكن تحاول تخلص شغلك وتعدي انت عليا. أنا مش عاوزة أتقابل بيه." اتنهد وقال: "حاضر." ابتسمت وقالت: "شكراً." وراحت تنزل، بس هو قال: "استني." وطلع فلوس كتير وقال: "خلي دول معاكي عشان لو احتاجتي حاجة." بصت للمبلغ وقالت: "بس ده كتير." قال: "مش كتير ولا حاجة. واي فلوس تعوزيها تطلبي مني متتكسفيش." هزت راسها وقالت بإحراج:
"مش عارفة أقولك إيه. انت مش مفروض عليك تعمل ده كله." مد إيده على خدها وقال: "انتي بنت عمتي يعني زي اختي. يلا انزلي." ابتسمت وقالت: "أنا متشكرة أوي." ونزلت وهو قال: "خلي بالك على نفسك." قالت: "حاضر." *** كانت قاعدة وهي وزميلة ليها في الشركة وهي بتقولها: "تفتكري لو طلبت منه المبلغ ده هيوافق يسلفهولي؟ قالت زميلتها: "اكيد هيوافق." كملت وقالت وهي بتشجعها:
"بصي مراد بيه برغم إنه يبان جبروت وبرغم كل اللي نسمعه عنه بس حقيقي لما حد من الموظفين بيطلب منه حاجة بيساعده." بصتلها بتردد وقالت: "أصل المبلغ كبير." وقاطعتها صاحبتها: "صدقيني مش هيرفض. والمبلغ اللي انتي شايفاه كبير ده. تافه بالنسبة له لا يذكر." بصتلها وقالت: "بس أنا خايفة." قالت صاحبتها: "متخافيش. يلا ادخلي بقا."
كانت ما زالت مترددة بس حاولت تشجع نفسها وقامت. اتحركت ناحية باب المكتب وهي قلبها بيدق بعنف. لفت بصت لصاحبتها بتردد، لكن صاحبتها هزت راسها وهي بتطمنها. أخدت نفس وغمضت عيونها وهي بتحاول تشجع نفسها وخبطت ليأذن لها بالدخول. دخلت وهي بتتقدم رجل وبتأخر التانية. كان قاعد مراد على مكتبه مرجع ظهره على الكرسي وبيتأملها ببرود. مكانتش عارفة تقوله إيه. بقت تحمحم بحرج لحد ما أخيراً نطقت وقالت:
"م مراد بيه.. احم. هو هو ممكن حضرتك تسلفني مبلغ." وكملت بسرعة وقالت: "وممكن تخصم مرتبى كله لحد ما أرجعهم لحضرتك." قال بسخرية: "وانتي لحقتي تشتغلي عشان تطلبي سلفة؟ بصتله بفقدان أمل. لكن هو كمل وقال: "امم عايزة كام؟ بصتله بترقب: "حضرتك هتسلفني؟ هز راسه وقال: "أه. محتاجة كام؟ اتنفست براحة لكن ردت عليه وقالت بتردد: "هو هو مبلغ كبير شوية." كملت بسرعة: "بس والله هتصرف وهردوا لحضرتك في أقرب وقت." قال بنفاذ صبر: "كام يعني؟
بلعت ريقها وقالت بتردد: "300 ألف." رفع حواجبه وهو بيمثل الدهشة وقال: "وانتي هتقدري تسددي مبلغ زي ده؟ نزلت راسها في الأرض. بس هو كمل وقال: "وعاوزاهم في إيه؟ اتجمعت الدموع في عيونها وقالت: "ماما. ك كانت ماضية على وصولات أمانة وصحاب الشيكات قدموها للنيابة والشرطة خدوا ماما. لو مدفعتهمش ماما هتتحبس." وبقت تبكي. كان بيسمعها وهو يصطنع الحزن والتأثر. قام قرب عليها وقال: "خلاص اتطمني. ماما مش هتتحبس." بصتله بأمل ودموعها
على خدها وقالت بلهفة: "حضرتك هتديني المبلغ؟ هز راسه وقال: "أه." كمل وقال: "ومش عاوزك كمان تسدديه." بصتله بدون فهم ومسحت دموعها وقالت: "مش فاهمه." قال ببساطة: "هديكي الفلوس. لا وكمان هزودهملك ل نص مليون ومش عاوزك ترديهم." بصتله بدهشة وهو كمل وقال بوقاحة: "هاخد مقابلهم حاجة تانية." قالت بدون فهم: "يعني إيه. إيه المقابل اللي عايزو مني؟ ليقول مراد: "تفتكري واحد زيي هيعوز إيه من واحدة زيك." قالت: "مش عارفة." فقال:
"إحنا هنعمل ديل مع بعض." بصتله بدون فهم ليقول:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!