احنا عندنا في الصعيد المرة الخاطية يا بتدبح يا بتدفن حية قالها زين بقسوة وجبروت لمرام اللي بلعت ريقها برعب وبقت متيقنة إن زين مش هيرحمها أبداً. قالت بدموع: انت ليه مش عايز تسمعني؟ كملت بترجي وهي بتبكي: عشان خاطري اديني فرصة أحكيلك. ليقول زين: متعبيش نفسك، أنا شفت كل حاجة. لتقول مرام بتوسل مرة أخرى: يا زين اسمعني وبعدها اعمل اللي أنت عايزه. ليقول: أسمع إيه بعد اللي شوفته بعيني؟ أنتِ خاينة.
والخاينة في عرفي مالهاش عندي غير اللي قولتهولك. وسابها بترتجف مكانها ودخل الأوضة، أخد الموبايل اللي كان سايبه قبل ما ينزل وخرج بدون ما يبصلها ولا يكلمها تاني. فتح باب الشقة ونزل. أما في أوضة حلا، كانت قاعدة على حرف السرير حاطة إيديها الاتنين على وشها وبتبكي. دخل عاصي قرب عليها، شال إيديها من على وشها وقال: مش كفاية بكا؟ مردتش عليه ولا بصتله ومازالت بتبكي. اتنهد وقعد قدامها،
رفع وشها بصباعه وقال: عارف إني اتعصبت عليكي.. متزعليش. بس... قاطعته وقالت بجمود: اطلع بره. اتجاهل اللي قالته لما لاحظ إنها غيرت لبسها، فقال بتعجب: أنتِ يابت مش جيتي تصحيني عشان تروحي الجامعة؟ أنتي قلعتي ليه؟ قالت بجمود: غيرت رايي. مش هروح. اتفضل بقي. كان هو جهز وحضر نفسه عشان يوصلها، فقال باعتراض: يعني إيه غيرتي رايك؟ هو شغل عيال. وبحدة: اخلصي اجهزي، أنا مش فاضي لشغل العيال ده.
بصتله بغضب وقالت: مش راحة ومش خارجة من البيت أصلاً. أي مزعلك دلوقتي؟ ما أنت أصلاً مكنتش عايز توصلني. قال بغضب: ما هو مش بعد ما تطيري النوم من عيني وأقوم أجهز للهانم تيجي تقولي غيرت رايي. أنا مش عيل صغير معاكي. بصتله بدموع وسكتت. اتنهد وقال وهو كان فاهم إنها زعلانة منه: طيب ما أنا جيت أصالِحك أهو. حقك عليا متزعليش. وقام باس راسها وقال بحنية بعد ما مد إيده يمسح دموعها: أنا آسف.. يلا قومي اجهزي.
وقبل ما ترد قال: في خمس دقايق. لو مجهزتيش مش هوديكي وهكمل نوم. لكن هي كانت فعلاً صرفت نظر عن إنها تروح. قالت: ممكن تكمل نوم وأسفة إني أزعجتك. أنا كده كده مش هينفع أنزل الجامعة أصلاً. قال باستفهام: ليه؟ ردت والخوف ظاهر على ملامحها، فهي متيقنة لو نزلت الجامعة هتلاقي وائل اللي متأكدة إنه هيحاول بكل الطرق يوصلها. فقالت: مش هينفع لأن أكيد وائل هيعرف وييجي الجامعة و و... وبقت تتخيل اللي ممكن يعمله. تلقائي نزلت دموعها
برعب وبقت تبكي وتقول: هو لو شافني مش هيرحمني. مسك إيدها وقفها قدامه وقال: شش. ومد إيده يمسح دموعها وقال: وائل مين ده يا هبلة اللي خايفة منه؟ ده بالنسالي صرصار أدوسه برجلي. قالت وهي مازالت مش متطمنة وخايفة: هو هو هيحاول يوصلي أنا متأكدة. ووأنا هكون في الجامعة لوحدي و... قاطعها وقال وهو بيطمنها: متخافيش. مش هيقدر يقربلك أساساً. هو بقا عارف أنتِ في حمي مين. كمل وقال: ولو حاول هيبقي بيلعب في عداد موته.
بصتله وابتدت تتطمن إلى حد ما، وهو ابتسم لها يطمنها أكتر. وقال: يلا متتأخريش. هما خمس دقايق زي ما قولتك. هعمل تليفون تكوني قدامي جاهزة. وسابها وخرج. أما عند زين كان قاعد في عربيته تحت العمارة بعد ما نزل من الشقة. كان فاتح الموبايل اللي كان سايبه في الشقة بقصد. فكان عارف إن مرام هتحاول تدور على أي موبايل في الشقة تتكلم منه.
وبالفعل مرام وقعت في الفخ، وبمجرد ما شافت الفون مفكرتش فتحته واتصلت بـ إيهاب. طبعاً زين كان عامل خاصية تسجيل المكالمات، فتلقائي المكالمة بينها وبين إيهاب اتسجلت. فلاش باك. نفذت تهديدك وبعتله الفيديو. بس وديني لندمك يا إيهاب. ودي كانت الجملة اللي قالتها مرام بانفعال وغضب شديد لـ إيهاب بمجرد ما رد عليها. وقتها إيهاب رد باستغراب وقال: أنا مبعتش حاجة. مسح على وشه بغضب وقال: أكيد الزفت حسام اللي عمل كده.
فقالت مرام بغضب وغل: أي كان مين فيكو، وديني لندمكم. لكن رد إيهاب عليها بسخرية وقال: هتعملي إيه؟ هو مش أنتي برضو كنتي مقضياها معانا ولا إحنا اغتصبناكي مثلاً؟ ماهو كان برضاكي ولا نسيتي يا حلوة. كان زين بيسمع في المكالمة وعيونه مشتعلة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!