مش موافقة.. اسفين يا زين باشا طلبك مرفوض. قالتها مرام بتحدي لزين اللي اتصدم هو وأهله. بص والدها ووالدتها لبعض بإحراج، ووالدتها قالت: إيه اللي بتقوليه ده يامرام؟ لتقول مرام بجمود مرة تانية: مش موافقة.. ردي واضح. لتقوم سميحة اللي مصدقت وقالت بسرعة: ردك وصل يا حبيبتي. وبصت لها من فوق لتحت بسخرية وقالت: كويس إنها جات منك.. أنا في الأساس كنت رافضـ..
وقاطعها العمدة لما بص له بتحذير، ولأنه كان شاكك إن في حاجة غلط بين زين ومرام هما مش عارفينها. ليقول والد مرام هو كمان: أكيد في حاجة غلط يا جماعة. وبص لمرام وقال: في إيه يا مرام؟ إيه اللي حصل؟ ولأنه هو كمان كان متيقن إنهم متخانقين مش أكتر، فهو عارف مدى حب مرام لزين. وقبل ما مرام ترد. كان زين مسح على وشه بغضب وهو بيحاول يحافظ لحد اللحظة دي على هدوئه. قام وقال: بستأذنك ياسيادة اللوا، عايز مرام على انفراد.
وهو بيبص لها نظرات لاتُوحي بالخير أبدًا. ليتنهد والد مرام ويقول: اتفضل. ليسحب زين مرام بصمت ويدخل بها التراس. بصت والدة مرام لسميحة اللي كانت لسه واقفة وهي واضح جدًا عليها الضيق. وقالت: اقعدي يا مدام سميحة. وكملت وهي بتحاول تلطف الجو: ولا أقولك يا أم زين، زي ما بتقولوا عندكم في الصعيد. لتنظر لها سميحة بضيق وتقول: قولي اللي تقوليه يا حبيبتي. كله زي بعضه.
والدة مرام كانت ملاحظة الضيق الواضح على ملامحها وفي أسلوب كلامها، لكن ترجمت ده إنه من مقابلة مرام ليهم مش أكتر. ومفهمتش إن سميحة رافضة مرام أساسًا من قبل ما يحصل اللي حصل. فقالت بإحراج: معلش أنا بعتذر عن مقابلة مرام. كملت بثقة وقالت: بس أكيد متخانقين وزعلانة مع زين مش أكتر... أنا عارفة مرام دي روحها في زين، ومتأكدة إنهم هيخرجوا دلوقتي متصالحين.
هزت سميحة راسها بصمت وهي بتبتسم باصطناع بدون ما ترد، وهي من جواها بتدعي الجوازة تبوظ. أما زين بمجرد ما دخل التراس بص لمرام بغضب، وقبل ما يتكلم سبقته هي وقالت بغضب: في إيه وساحبني زي الجاموسة ليه كده؟ وبعصبية: سيبني، ماسك دراعي ليه كده أصلًا. اتجاهل عصبيتها وبقا يضغط على دراعها ويقول بغل: بتحرجيني قدام أهلي، تمام. لتقول مرام ببرود: ما تعمدتش أحرجك.. كل الحكاية إن المفروض كنت أرد على طلبك. يا بالموافقة يا بالرفض.
وأنا رافضة. ليقول زين بسخرية: ورافضة ليه سيادتك؟ لتقول وهي قاصدة تثير غضبه: أصلًا لما فكرت لقيت إني مش هقدر أتعود على العيشة معاك. ثم أضافت وهي قاصدة تثير جنونه أكتر: أصلًا متعودة على السهر والخروجات الكتير.. وكمان مش هقدر أبطل أصاحب ولاد. ليجذبها زين بغضب لتلتصق به ويقول بغضب وشر: متختبريش صبري. لتقول ببرود: وانت متضايق ليه.. هو مش انت مش هتقدر تنسى الماضي بتاعي. وقولتهالي في وشي وتقريبًا سبتني.. عايز مني إيه بقى؟
قال بعبث: عايزك. لتقول: عايزني!! ... إزاي؟ بعدت عنه ورجعت لورا وبعصبية وغضب: لما انت شايفني واحدة مش محترمة عايزني ليه هااا؟ لما انت مش متقبل الماضي بتاعي اللي أنا أصلًا ماليش ذنب فيه.. مش ذنبي إني اتربيت في بيئة مختلفة.. وإن دي حياتي الاجتماعية.. مش ذنبي إني متربتش في الصعيد ومتعودتش على عاداتكم وتقاليدكم.. أنا اتولدت لقيتني في المجتمع ده. ليرد زين بهدوء ويقول: أنا عارف.
لتهز راسها بالرفض وتقول: أنت مش واثق فيا.. حتى لما قولتلك إن إني اتغيرت وشوفت فعلًا إني بحاول أتغير وأرضيك.. بس أنت مش واثق فيا أصلًا. ليقول بسرعة: مين قالك إني مش واثق فيكي.. لو مش واثق فيكي مكنتش هاجي النهاردة وأطلبك... حتى لو بحبك. مد إيده على خدها وقال: أنا عمري ما شكيت فيكي.. وواثق إنك مش هترجعي لحياتك السابقة. اتنهد وقال بغضب: كل الحكاية إني اتضايقت لما ابن الكلب ده اتصل بيكي.
مرام: وأنا قولتلك إني قطعت علاقتي بيهم. قال: وأنا مصدقك. ردت بسخرية: لو مصدقني مكنتش هتقولي كده وتسيبني أمشي و.. دموعها اتجمعت في عيونها وهي بتفتكر طريقه معاها ولما سابها تنزل من العربية زعلانة ومقهورة ومفكرش حتى يوقفها. حس بيها فقال: حقك علي قلبي.. أنا آسف. بصت له بدموع وهي ساكتة. بقي يلعن نفسه على غبائه. مد ايده يمسحلها دموعها وحاوط وشها بكفوفه وقال: مش عاوز أشوف دموعك دي أبدًا. متزعليش.
وباس أيديها وبعدين باس خدها ونزل بتمهل على شفايفها. لتقول مرام: ز. زين.. بتعمل إيه.. حد يشوفنـ.. قاطعها لما زقها على الحيطة وقال: بحبك. وبصلها وقال بوقاحة: لازم أصلحك. قالت مرام بسرعة: أنا مش زعلانة أصلًا و.. مال على شفايفها وهو بيقول: لا أنا مش متربي زعلتك أنا عارف وحقك إن إني أصلحك. والتقط شفايفها وبقي يبوسها بشوق. نسيت نفسها أثر لمساته. غمضت عيونها وبدون وعي حاوطت رقبته وبقت تتجاوب معاه.
بعد عنها أخير وقال: بعشقك يامرام. بصت له وهي مش مصدقة وقالت بزعل: مش مصدقاك يا زين. أنت على أقل حاجة بتتعصب.. لو بتحبني بجد مـ. قاطعها وقال: يابت دانا روحي فيكي... بس غصب عني.. أنا راجل شرقي وصعيدي ف لما أشوف واحد بيكلمك طبيعي أتعصب. كمل وقال: ولا انتي فاكرة اللي بيجري في عروقي ده إيه؟ كركديه؟ ضحكت وهو قال بتوعد: هربيكي على اللي عملتيه جوا بس اتقلي عليا. قالت بتوتر: أنا عملت إيه.. مش كنت بأخد حقي؟ خدها
من إيدها ودخل وهو بيقول: قولتيلي بتاخدي حقك... حسابك بعدين.. بس المهم الليلة الأول. وبمجرد ما دخلت بصولهم بترقب ووالدها قال: ها إيه الأخبار؟ بصت مرام لزين بحب ورجعت بصت لأبوها وقالت بكسوف مصطنع: اللي حضرتك تشوفه يا بابا. والدها: تبقي موافقة.. طب كان لازمته إيه الفيلم ده من الأول؟ العمدة: هاا نقرأو الفاتحة بقى. قعدوا. زين بصلها وغمزلها وهي ابتسمت بكسوف.
ليبدأوا بقراءة الفاتحة كلهم ما عدا سميحة اللي رفعت إيدها بس لكن مكانتش بتقرا معاهم. ف سميحة في الأساس جاية رغما عنها. بعد ما انتهوا. العمدة قال: أنا بقول خير البر عاجله والفرح يبقى الأسبوع اللي جاي.. ولا محتاج تسأل علينا يا سيادة اللوا؟ والد مرام: إزاي بس. دا أنت نسبك يشرف يا حضرة العمدة. غير إن مش هلاقي لبنتي أحسن من زين. وبصله وقال: ومتأكد إن هبقى مطمن على بنتي معاه. ليرد زين ويقول: متقلقش عليها.. دي في عيني.
والد مرام: أنا متأكد. اتنهد وقال: بس أسبوع قليل.. متهيألي التحضيرات هتاخد وقت أكتر من كده. ليقول زين بسرعة: أنا محضر كل حاجة. مش فاضل غير إن معاليك توافق. والد مرام بصلها لقاها موافقة فقال: على بركة الله. أما عند حلا قامت مفزوعة من النوم بسبب الكابوس اللي شافته. حطت إيدها على قلبها وهي بتتنفس بصوت عالي وتقول: الله يحرقك يا وائل. هو أنا مش هخلص منك حتى وأنا نايمة بتطلع لي في كوابيسي.
غمضت عيونها وهي بتتنهد براحة إنه طلع حلم مش حقيقة. لكن في نفس الوقت قلقانة. هي متأكدة إن وائل مش هيسبها ومش هيعدي اللي عملته بالساهل. بقت تدعي وتقول: ربنا يستر. وبعدين قالت: ربنا يبتليك بمصيبة يا وائل قبل ما تحاول توصل لي. بقلم فريدة أحمد. بعد يومين. وقفت مرام قدام شقة معينة وطلعت من شنطتها مفتاح فتحت بيه ودخلت. ودي بتكون شقة خاصة بيها بيتجمعوا فيها هي وصحابها.
اللي أول ما دخلت بقوا يسلموا عليها بفرحة. أما هي سلمت عليهم بلامبالاة وخرجت البلكونة بصمت. صاحبتها المقربة خرجت وراها وقالت: في إيه يامرام.. هو انتي هتقطعي معايا زيهم ولا إيه؟ كانت بتطلع السجاير من شنتطها. بصتلها وقالت: أكيد لا. أنا جيت عشانك. انتي عارفة إن بعتبرك أختي يا رانيا. رانيا: عارفة طبعًا. ولعت مرام السيجارة ولسه هتاخد منها أول نفس. افتكرت إن زين رافض إنها تدخن. رمتها فورًا على الأرض وداست
عليها برجليها وهي بتقول: يييييي.. نسيت. وبعدين قالت: مش عارفة أصلًا أنا حطتيها في شنطتي إزاي.. يانهاري عليا.. لو زين شافها معايا هيطلقني قبل ما يتجوزني. رانيا بقت تضحك بقوة ومرام بصتلها بغيظ. حاولت رانيا تسيطر على نفسها وتبطل ضحك وقالت: المهم. وكملت بحزن: هو انتي فعلًا هتتجوزي وتروحي الصعيد وتسيبينا؟ ضحكت مرام وقالت: سنة الحياة. ابتسمت رانيا وقالت: بتحبيه يا مرام؟ لترد مرام بهيام وتقول: أوووي.. أوووي.
لتقول رانيا: ماهو واضح يا قلبي. لكن كملت وقالت بجدية: بس هتقدري تتأقلمي على حياتك الجديدة معاه... مرام انتي عارفة يعني إيه هتتجوزي زين.. زين صعيدي وواضح كمان إن طبعه شديد وانتي مش سهل حد يمشي كلامه عليكي. اتنهدت مرام وقالت: أنا بحبه يا رانيا وموافقة أغير نظام حياتي كلها عشانه.. موافقة يمشيني على مزاجه لأني بعشقه. زين الراجل الوحيد اللي حبيته.. بحبه وبحب شخصيته.
هزت راسها وقالت: أنا عارفة هو اه شديد بس كمان بيحبني واكيد مش هيقسي عليا. قالت رانيا بتعجب من تحول شخصيتها: أنا مش مصدقة.. بقي مرام اللي مدوخة شباب مصر كلهم ييجي واحد يعمل فيها كده.. للدرجادي بتحبيه؟ لكن ابتسمت وقالت: عمومًا ربنا يسعدك ويوفقك. بعد أسبوع وبالتحديد يوم الفرح. كانوا الكل بيجهزوا للحفلة اللي كانت مجهزة في أكبر فندق في مصر لتليق بزين ومرام ولما لا فهم من أغنى العائلات.
فتح عاصي أوضة حلا ودخل وهو معاه فستان براند للسهرة واللي اشتراهولها من أشهر أتيلييه. كانت حلا خارجة من الحمام لافة الفوطة على جسمها. شعرها المبلول نازل على أكتافها. كان شكلها يسحر. بمجرد ما شافها تنح فيها. أما هي اتخضت أول ما شافته. فقالت بغضب وهي بتداري كسوفها بصوتها العالي: انت ازاي تدخل كده بدون ما تخبط. هاا؟ قرب منها وقال وهو بيبص على جسمها بوقاحة: على حد علمي انتي مراتي.. ولا الهانم ناسيه؟
ردت بغصب وقالت: انت جوزي على الورق بس.. شكلك انت اللي ناسي. ليقول ببرود وهو يتفحص جسدها بجراءة: في الحالتين. ليا الحق إني أشوف جسمك.. دا شرع ربنا. مش هنحرمه إحنا. بصتله بعصبية، ولسه هتتكلم، قاطعها وقال: "اطمني، أنا مش هقربلك. لأني زيك بالظبط مش معتبرها جوازة." رمى الفستان على السرير وقال: "البسي الفستان ده. ومتتأخريش." ": ومين قال إنّي هروح أصلًا؟ قالتها ببرود. ليقول: "يعني إيه؟ "مش عايزة أروح، ممكن تسبني براحتي؟
": لا مش ممكن. مش هينفع تفضلي في الفيلا لوحدك." وبأمر: "قدامك عشر دقايق تجهزي فيهم." لسه هتعترض، قال بنبرة حادة: "اخلصي. أنا مش عايز شغل عيال." وسابها وخرج. وهي اتحركت ناحية السرير، أخدت الفستان بضيق، ودخلت تجهز. بعد نص ساعة نزلت، وكانوا يعتبر كل اللي في الفيلا سبقوهم على الفندق. قربت على عاصي اللي كان مستنيها في العربية بملل. فتحت العربية وركبت. وهو بصّلها وقال بغضب: "كنتي بتعملي إيه كل ده؟
"أنا أساسًا مليش مزاج، وانت اللي صممت. مش فاهمة ليه." قالت بضيق. بصلها شوية، وبدون ما يتكلم، شغل العربية وطلع. *** مساءً. في أحد أفخم فنادق في مصر، في قاعة من أفخم ما يمكن. ابتدت أجواء الاحتفال في حضور كتير من المعازيم. اللي كان معظمهم رتب عالية من الداخلية، غير كبار البلد، والأهل والمعارف والأصدقاء. وبمجرد ما طلعت مرام بفستانها الأبيض، خطفت قلب زين اللي كان هاين عليه ياخدها ويسيب الفرح. باسها على جبينها وابتسم ليها،
وقال وهو بيتأملها: "أجمل مما توقعت. إنتِ أجمل بنت شوفتها بحياتي يا مرام." ": بعشقك يا زين." قالتها بحب كبير وعشق ظاهر في عيونها. *** في آخر الليل، بعد ما انتهى الفرح. زين قاعد ساند على ظهر السرير، فاتح أزرار قميصه، وفي إيده سيجارة. قاطعه رنة تليفونه. أخده من على الكومود، لتنقطع الرنة فجأة. وبعدها بلحظات يوصله إشعار بمسدج. فتحه ليتفاجأ بفيديو لمرام ومعاها أكتر من شاب وبيفعلوا الرزيلة!
واضح جدًا في الفيديو إنها مبسوطة واللي بيحصل بمزاجها. قام من مكانه وهو هيتجنن. بيبص على الفيديو، بيحاول يستوعب إن دي مرام. معقولة؟!!! لتخرج مرام من الحمام وتقرب عليه. استغربت شكله. كانت ملامحه متحولة لغضب. كانت عيونه مشتعلة حرفيًا بتطلع نار. مكانتش عارفة إيه على الفون محوّل ملامحه كده. سألته بتردد: "مالك يازين؟ فيه إيه في التليفون؟ رفع الفون في وشها، لتنصدم. بلعت ريقها برعب، وهو بصلها وقال بهدوء مميت: "مش دي إنتِ؟
الصدمة كانت ملجماها. مكانتش قادرة تتمالك نفسها. كانت واقفة على رجليها بالعافية. قال بنفس هدوءه المرعب: "ردي." ليكمل ويقول: "معقول تكون واحدة شبهك.. بس إزاي؟ بصلها بنظرة تخوف وقال: "أصل كمان معقول اللي معاكي ده واحد شبه إيهاب؟ ولا معقولة التاني شبه حسام؟ أما صدفة غريبة." كانت بتبلع ريقها برعب، وأيقنت خلاص إن دي نهايتها، فمكانش فيه مجال للإنكار. قالت بهدوء: "أنا. أيوه أنا اللي في الفيديو يازين."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!