الفصل 17 | من 55 فصل

رواية جمعتهم الاقدار الفصل السابع عشر 17 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
24
كلمة
1,363
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

وقفت ليه؟ قالتها حلا باستغراب لعاصي اللي وقف بالعربية قصاد فيلا معينة. فقال عاصي وهو بيفتح باب العربية: "هجيب سيف من عند جدته." حلا بدون فهم: "سيف مين؟ ليقول عاصي: "ابني." هزت راسها بتفهم وهي بتتذكر. *** كانت قاعدة مشغولة في تليفونها وقتها قاطعتها سهي بنت خالة زين اللي جات قعدت جمبها وقالت بخبث: "وانتي بقا تعرفي ان عاصي عنده ولد؟ رفعت حلا وشها من الفون وبصتلها. وسهي قالت: "زي ما بقولك كده." ابتسمت حلا

بسخرية وردت عليها ببرود: "اي الحكمة من انك جاية تقوليلي المعلومة؟ اتغاظت سها لكن قالت: "والله قولت اكسب فيكي ثواب احسن ما انتي متغفلة كده." ضحكت حلا وقالت: "متغفلة؟ ازاي يعني؟ علي اساس عاصي هيخبي ابنه عني العمر كله؟ اتنهدت وقالت: "بصي يا اسمك ايه.. اطمني جوازي من عاصي مش اللي في دماغك.. احنا لسه عارفين بعض من يومين. اكيد ملحقناش نحب بعض يعني.. واكيد برضو خالتك حكتلك سبب جوازنا."

بعدين قالت بسخرية: "بس غريبة برضو غيرانه ليه مش فاهمة.. هو مش المفروض بتحبي زين برضو بس يا حرام كرفلك؟ اتغاظت سهي جدا وبصتلها بغل وقامت. *** انتبهت حلا علي صوت عاصي اللي قال: "هتنزلي معايا ولا هتستني في العربية؟ بصتله حلا وقال بعفوية: "هنزل معاك طبعًا." ابتسم عليها وقال: "طب انزلي." نزلو واخدها ودخلو. *** عند صحاب مرام. دخلت رانيا وبمجرد ما شيري انتبهت ليها قفلت الفون بسرعة وبقت مرتبكة جدا.

قالت بتوتر: "هو هو انتي جيتي امتى يارنيا؟ رانيا وهي بتقعد علي الكنبة: "لسه حالا زي ما انتي شايفة." وبعدين بصتلها وقالت: "مالك مرتبكة ليه كده؟ بلعت شيري ريقها بتوتر وقالت: "ا ابدا. انتي بس خضتيني لما دخلتي." وبرغم ان رانيا كان هاين عليها تلسع فيها بسبب اللي سمعته الا انها اصتنعت الغباء. قامت وقالت: "امم.. معلش بقا." واتحركت ناحية المطبخ اللي مفتوح علي الريسيبشن بغرض اعداد كوب من القهوة.

وقفت تعمله وشيري قامت قربت عليها قعدت علي كرسي البار وقالت بتساؤول: "متعرفيش حاجة عن مرام؟ اصلي بطلبها كتير علي الموبايل مش بترد." قالت رانيا: "مش عروسة وفي شهر العسل اكيد مش فاضيالك." قالت شيري: "اه صحيح.. بس وحشتني.. هو انتي كلمتيها؟ قالت رانيا وهي بتصب القهوة: "اه." شيري بفضول: "وعاملة ايه هي وزين؟ قالت رانيا بكذب وهي قاصدة تفرسها: "زي الفل.. عايشين أجمل أيام حياتهم طبعًا... ربنا يسعدهم دايما." اتصدمت شيري

وشردت وهي بتقول في نفسها: "يعني ممكن يكون مصدقش فيها وكل اللي عملته طلع الفاضي." اما رانيا كانت بتبصلها بغل علي اللي عملته في مرام صاحبتها واقرب واحدة ليها وبقت تتوعدلها بعد ما قررت في نفسها انها هتعرف مرام باللي عملته. *** عند حلا وعاصي واللي بمجرد ما دخلو الفيلا. كانت قاعدة ست في أواخر الأربعينات شيك وجميلة جدًا. ومعاها طفل في عمر الـ 4 سنوات. بمجرد ما شاف عاصي، جري عليه وعاصي ميل وشاله وهو بيقوله: "عامل إيه؟

قال سيف: "كويس." قربت عليهم حماته عاصي وقالت ببتسامة وترحيب: "أهلاً بيكو." وبصت لـ حلا وقالت لـ عاصي: "مش تعرفنا يا عاصي؟ حمحم عاصي وقال: "دي بنت عمتي." صمت للحظات وبعدين قال: "ومراتي." في اللحظة دي كانت نازلة من علي السلم أخت مراته.. اللي اتصدمت جدًا. مامتها كمان اتصدمت وافتكرت بنتها وهي حاسة بحزن شديد لكن مظهرتش ده وقالت ببتسامة: "ألف مبروك يا حبيبي." بعدين قالت باستغراب لـ حلا: "بس احنا إزاي مشوفناكيش قبل كده؟

بس عاصي اللي رد وقال: "لأنها طول عمرها عايشة برا مصر. هي لسه راجعة من فترة قصيرة." افتكرت وقالت: "آه فعلاً.. انتي بنت صفية. صح؟ هزت حلا راسها وهي ابتسمت وقالت: "كنت بحب مامتك جدًا. ربنا يرحمها." حلا بحزن: "يارب." هنا نزلت بنتها وقربت عليهم وهي بتحاول ترسم علي وشها ابتسامة لكن فشلت فهي بتحب عاصي وأنها تتفاجأ إنه اتجوز ده مش سهل عليها أبدًا.. هي حرفيًا اتصدمت صدمة عمرها.

مامتها قالت: "شوفتي مرات عاصي قمورة إزاي يا دينا؟ ابتسمت دينا باصتناع وقالت: "آه." وبصت لـ عاصي بصة هو عارف معناها لكن اصتنع الغباء وقال: "إزيك يا دينا؟ قالت: "تمام... عن إذنكوا." وخرجت الجنينة. اما سيف كان عمال بيبص علي حلا باستغراب. فهو كمان أول مرة يشوفها. شد عاصي من قميصه خلا يوطي عليه وقال بهمس: "طنط دي مزة أوي يا بابا." ابتسم عاصي علي ابنه وقال: "عجبتك؟ حمزة قال: "أوي يا بابا."

حماته عاصي: "طيب انتو هتفضلو واقفين... اتفضلو." لكن عاصي قال: "معلش ياماما. مستعجل. جيت اخد سيف وماشي علطول." وباس راسها وقال: "عايزة حاجة؟ قالت: "طيب اشربو حاجة." لكن عاصي قال: "مرة تانية." وبص لابنه وقال: "يلا يابطل." واخدو وخرجو. كانت دينا في الجنينة حرفيًا مولعة أول ما خرجو. بصتلهم وقالت وهي بتصتنع الثبات: "عاصي ممكن اتكلم معاك؟ قال عاصي: "اتكلمي." بصت لـ حلا وقالت: "لوحدنا." وبصتله وقالت: "ممكن؟

بس عاصي قال: "هو سر ولا إيه؟ ما تتكلمي قدامها." لكن حلا علطول قالت: "هستناك في العربية." واخدت سيف وسبقته. كانت دينا بتبص عليها بغل ورجعت بصت لـ عاصي وقبل ما تتكلم كان هو قال: "خير." قربت ليه وقالت: "مين دي؟ قال: "ما انتي سمعتي جوا." قالت بغضب مكبوت: "ده بجد بقا.. يعني انت اتجوزت؟ قال ببرود: "عندك مانع؟ اتحرجت لكن قالت والدموع متجمعة في عيونها: "وانا... قال: "انتي إيه؟ قالت: "انت عارف اني بحبك."

قال: "وانا قولتلك مليون مرة طلعي الهبل ده من دماغك." قالت بعصبية: "عشان إيه.. عشان مش عارف تنسي جوليا؟ كملت بسخرية: "طب ما انت نسيتها اهو." قال: "مين قالك اني نسيتها؟ بصت ناحية العربية ورجعت بصتله وقالت: "اتوزت وعايش حياتك.. دا اسمه إيه؟ قال: "بعيد عن انه ما يخصكيش.. بس إيه المشكلة؟ هو أنا كنت وعدتك بحاجة قبل كده؟

قالت بدموع: "بس أنا طول عمري بحبك.. حتى من قبل جوليا. وانت اتجوزتها وسيبتني.. ودلوقتي هيا مش موجودة.. مش كنت أنا أولى؟ سبتني برضو واتجوزت واحدة تانية." قال بنفاذ صبر: "ادخلي جوا وياريت تطلعي الأفكار دي من دماغك.. أنا طول عمري بعتبرك أختي.. فاهمة." وسابها ومشي. وهي بقت واقفة تبص عليه بدموع وغل وهي بتقول في نفسها: "وديني ما ههنيك بيها."

فتح عاصي العربية كانت حلا مشغولة مع الولد. ركب وهي بصتله بضيق فهي كانت ملاحظة نظرات دينا لكن متكلمتش. طبعًا هي مكانتش غيرانة بس كانت بتقارن بين الموقف اللي حصل في الجامعة والموقف ده. اما هو باس ابنه وطلع بالعربية هو كمان بدون كلام. *** بعد وقت وصلو قدام السرايا. نزلو وقبل ما يدخلو عاصي قالها: "اللي حصل النهاردة ده لو اتكرر تاني مش هيبقي فيه خروج من البيت...

هتروحي الجامعة لا تقفي مع أي شاب ولا تتكلمي مع حد. فاهمة.. عشان مش هنبه عليكي تاني." مستحملتش حلا. بصتله بعصبية وقالت: "لا مش فاهمة ومتفكرش نفسك عشان اتجوزتني هسمحلك تتحكم فيا وتفرض سيطرتك عليا." مسح علي وشه وهو بيحاول ما يتعصبش عليها وقال: "طول ما انتي على اسمي هتحترميه لو مش برضاكي هيبقي غصب عنك."

قالت بعصبيه: "عايزني احترم اسمك وشكلك قدام الناس.. طب ما انت محترمتش شكلي ليه لما وقفت مع الغندورة اللي كانت عايزاك على انفراد.. الله أعلم بينكم إيه." رفع حاجبه وقال: "بينا إيه؟ قالت بضيق: "اسأل نفسك. اسمع انت ملكش دعوة بيا. فاهم.. وإذا كان جوازك مني هيخليك تتحكم فيا.. يبقي نتطلق."

بصلها شوية وقال: "لا انتي غلطانة حتي لو مش مراتي فانتي في الأول والأخر من العيلة يعني تخصيني وأقدر أحكمك.. العيشة اللي كنتي عايشاها برا تنسيها. هنا مش مسموح بيها.. يعني نظامك اللي كنتي ماشية بيه هيتغير. هتعاندي مش هيبقي في خروج من البيت نهائي حتى جامعة هتتحرمي منها." بصتله بغضب شديد ودخلت. كانو كلهم متجمعين على السفرة. الحاج همام وسميحة قالو: "كويس إنكم جيتو يلا تعالو." حلا

كانت حابسة دموعها قالت: "مش جعانة.. عن إذنكم." وطلعت. اما زين قام من على السفرة واخد تليفونه ومفاتيحه. سمحية قالت: "انت خارج؟ رد زين وهو متجه للباب: "عندي مشوار مهم لازم أعمله." *** في أخر الليل. زين وقف بعربيته في مكان مقطوع مخيف مليان بأصوات الذئاب. بصتله مرام اللي كانت معاه في العربية بعد ما اخدها من الشقة اللي كانت فيها وهي مش فاهمة حاجة. قالت برعب من المكان: "ا انت هتعمل فيا إيه؟

مردش ونزل لف الناحية التانية فتح باب العربية وجذبها من شعرها وقال: "نهايتك حانت. هبعتك لعزرائيل." بلعت ريقها وهي على الأرض بعد ما بقتش رجلها شايلاها وقالت: "هـ تقتلني؟ وهي بتبص للمسدس اللي في ايده برعب بعد ما أيقنت خلاص إن دي نهايتها. قال: "اتشاهدي على روحك." بقت ماسكه في رجله برعب وهي بتترعش: "لا يازين... لا متموتنيش." ***

عند والد مرام كان في مكتبه وهو ندمان وبيوبخ نفسه إنه سابها ومأثرش ياخدها معاه حتى لو بالغصب.. فمهما كان غضبه منها فهي بنته ومش سهل يسمح لزين يأذيها. قام بعد ما حسم أمره إنه هيروحلها ويرجعها معاه لو بالغصب. اخد مفاتيحه ونزل ركب عربيته واتجه للشقة اللي معتقد إن مرام فيها بس لما وصل انصدم لما ملقهاش. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...