فجأة وزين فاتح الموبايل ظهر قدامه خبر زواج مرام لينصدم. كانت صورها هي وطارق منتشرة على السوشيال ميديا وخبر زواجهم منتشر على جميع المنصات. زين الصدمة كانت ملجمّاه. برغم إنه من وقت ما طلقها عمره ما فكّر إنه يردها، بس ما كانش متوقع إنها هتتجوز. أو بمعنى أصح، ما كانش متخيل إنها هتنساه بالسرعة دي وتعيش حياتها. بقي يتنفس بغضب شديد، ومرة واحدة من شدة غضبه حدف الفون في الحيطة. مسح على وشه بغضب.
وفي لحظة ما اتخيلها مع غيره، مستحملش. قام وقف وفجأة خد كل اللي على المكتب دفعة واحدة على الأرض من شدة عصبيته وهو بيقول: "ليه يامرام؟ ليه؟ وبقي رايح جاي في المكتب بيحاول يكبت غضبه، مش قادر. *** أما عند مرام. خرجت من أوضتها وهي لابسة بعد ما جهزت، فكانت نازلة الشركة. اتفاجأت بطارق اللي قاعد على الكنبة. بصلها وقال بسخرية: "على فين ياعروسة؟ بصت لنفسها وقالت: "نازلة الشركة. هكون رايحة فين مثلاً؟ قام قرب ليها
وقال وهو بيحاول يكبت غضبه: "إنتي مش شايفة إنه غريبة تنزلي الشغل تاني يوم جوازنا؟ بصتله للحظة، استوعبت إنه نزلها فعلاً. هيفتح عند الناس مجال للشك. وهو كان قال: "عاوزة تنزلي الشركة؟ دا بدل ما نكون دلوقتي بنقضي شهر عسل." بصتله وهو قال: "دا المفروض، ولا إنتي شايفة إيه؟
شردت لثواني. هي في الأساس صعب عليها تقضي وقت معاه. لكن كمان ما كانش عندها استعداد زين يعرف حقيقة جوازها منه بأنها متجوزاه بس لتغيظه. لا، هي كانت حابة توصله إنها اتجوزته عن حب واقتناع ورغبة، وعايشة أحلى أيام حياتها كمان. بصت لطارق وقالت: "تمام. أنا ما عنديش مانع." هزت كتفها وقالت: "تعالى نخرج في أي مكان نقضي يومين. ما عنديش أي مانع." وهي في دماغها توصل لزين حاجة واحدة وبس، وهي قد إيه مبسوطة بزواجها الجديد.
طارق كان فاهمها، بس عمل عبيط. لما ابتسم ومسك دراعتها الاتنين وقال بحب: "هلففك أمريكا حتة حتة." ما كانش عند طارق أدنى استعداد ينكد على نفسه. هو ما صدق إنها اتجوزته، ودا بالنسبة له كان حلم إنه يحصل عليها بأي طريقة. نزلت إيديه وقالت بارتباك: "تيكو. إحنا اتفقنا على إيه؟ "هنخرج وبس. يعني مفيش حاجة من اللي في دماغك هتحصل." وبرغم إنه اتضايق جداً، إلا إنه رد عليها وهو بيلمس خدها.
قال بابتسامة: "مش مشكلة ياقلب طارق. هستناكي لحد ما تبقي جاهزة." *** أما عند زين، كان قاعد على كرسي مكتبه، مرجع ظهره لورا ومغمض عينه، وهو صوابعه على عظمة أنفه اللي ما بين عينيه. كان واضح عليه التعب بعد ما وقف كتير قصاد الشباك يدخن بشراهة، وهو حرفياً نار الغيرة بتاكل فيه. ***
مرام خرجت مع طارق، راحوا أماكن كتير جداً واتصورت في كل مكان راحتُه. صور رومانسية كان واضح فيها قد إيه هي مبسوطة. ودا كله لغرض واحد بس، إنها تكيد زين. نزلت كل صورها على الإنترنت، وبما إنها شخصية عامة، بقت الصفحات تشير صورها هي وطارق. وبرغم إن مرام ما كانتش طايقة الجوازة ولا طايقة طارق، إلا إن انتصارها باللي عملته وهي عارفة قد إيه هيوجع زين، كان منسيّها كل ده. وبقي كل اللي هاممها إنها تتشفى في زين. ***
كانت ليالي في أوضتها واقفة قدام المرايا وهي بتبص على نفسها بحيرة. "مالك ياليالي؟
قالتها لنفسها مش مصدقة حالها. فليالي طول الشهور اللي عدت من بعد ما سافر مراد، كانت حاسة إنها متضايقة ومش مبسوطة ولا مرتاحة، عكس ما كانت معتقدة. كانت فاكرة لما تتطلق هتحس بالانتصار، وبعدها ترجع لحياتها الطبيعية، لأن ببساطة هي مش بتحبه. لكن اللي حصل العكس. هي حست بالانتصار لما انتقمت وردت اعتبارها وأخدت حقها. لكن ما رجعتش لحياتها الطبيعية. فرغم عنها مراد وحشها، وده اللي حست بيه مؤخراً.
فهي في الأول كانت متضايقة بس إنه اتنازل عنها بسهولة. لكن دلوقتي بقي واحشها، وبقت تتمنى تشوفه أو تسمع صوته. شردت وهي بتقول: "معقولة حبيته؟ بقت تبص على انعكاسها وتقول: "حبتيه ياليالي؟ رفعت شعرها واتحركت من قدام المرايا وهي بتقول: "لا لا، كانت بتحاول تقنع نفسها إنها محبتوش." لكن ابتسمت على نفسها بسخرية وهي بتقول لنفسها: "متكذبيش على نفسك. ما كنتيش كل يوم تدخلي أوضته وتقلبي في صوره." رجعت تبص على نفسها تاني في المرايا
وهي بتقول باستسلام: "بحبه." وبقت تكررها بدموع وتقول: "أنا بحبه." *** صباحاً. الفطار جهز على السفرة، كان موجود همام ووفاء. بصلها وقال: "فين ليالي أمال؟ ما نزلتش ليه؟ اتنهدت وفاء وقالت: "هطلع أشوفها." في اللحظة دي نزل زين. أبوه قال: "يلا ياولدي قرب افطر." زين قال وهو بيتجه للباب: "افطر انت ياحج. أنا مستعجل. هفطر في الشغل." وخرج. همام بقي يبص على أثره بحزن. فزين ما كانش يعتبر بيروح السرايا غير بسيط. دايماً كان في شقته.
*** وفاء طلعت تشوف ليالي، ما لقتهاش في أوضتها. قالت في نفسها: "معقولة نزلت الشركة بدري كده؟ بس لفت نظرها تليفونها الموجود على الكومود. مسكته وهي بتقول: "راحت فين؟ خرجت من الأوضة؟ وقفت قدام أوضة مراد للحظة. ما اعتقدتش بنسبة 1% إن ليالي ممكن تكون جوه. لكن برضه مدت إيدها على أوكرة الباب، فتحته. فتحت النور لتتفاجأ بليالي نايمة في السرير لابسة تي شيرت مراد. ابتسمت بحزن عليها. قربت تصحيها، لكنها تراجعت تاني وسابتها. قفلت
النور وخرجت وهي بتقول: "ليه ياقلب أمك توجعي قلبك كده. ما كان قدامك وضيعتيه." واتنهدت بتعب ونزلت. *** وقف عاصي بالعربية قدام الفيلا. بص على حلا اللي جنبه واللي كانت طول الطريق نايمة. اتفاجأ بيها تصحى. قال: "كويس إنك صحيتي. أنا مش قادر أشيل." ابتسمت بهدوء، بعدين بصتله وقالت: "طب إيه رأيك بقى إنك هتشيلني؟ وهو بيمد ايده ويفتح باب العربية قال: "هي ذنوب وبتخلص، أنا عارف." لف ليها، فتحلها وهو بيقول: "تعالي ياآخرة صبري."
ومال شالها، وهي اتعلقت برقبته. قفل العربية وطلع بيها. وفي طريقه لأوضتها. عينه جت في عيونها للحظة، بقي يبصلها بإعجاب. تلقائي قال وهو مغيب: "إنتي حلوة أوي يا حلا." وبدون وعي مال على شفايفها لتغمض عيونها أثر قربه. حست بشفايفه على شفايفها. مقدرتش تمنعه، بالعكس استسلمت ليه وهي كمان مغيبة. فتح الأوضة. نزلها. بقت واقفة في حضنه، إيديها لسه محاوطة رقبته، وهو شفايفه لسه معانقة شفايفها.
فجأة فاق لنفسه، فبعد عنها وهو مش مصدق اللي حصل. يتبع.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!