انت. انت قربت مني. تتذكر لما حاول الاعتداء عليها، أغمضت عينيها بألم وظلت تبكي جامد. فلاش باك: "انتي مراتي.. يعني جسمك من حقي." وزقها على السرير ولسه هيقرب منها، رجعت لورا بسرعة وبقت تترجاه ميقربلهاش، وهي بتقول بدموع: "ارجوك متعملش فيا كده." وبقت تبكي أوي بخوف ورعب. مسح على وشه لما رجع لوعيه وابتدي يدرك اللي كان هيعمله، رجع خطوتين لورا وهو بيقولها: "اهدي.. مش هقربلك." ولف وخرج بسرعة
وهو بيوبخ نفسه وبيقول: "كنت هتعمل إيه يا غبي؟ تنهد وقال: "أنا مش فاهم انتي مكبرة الموضوع ليه وعمالة تندبي من الصبح وتقولي اغتصاب. أنا اغتصبتك إزاي؟ بصتله بغضب وقالت: "كنت هتغتصبني ولا نسيت؟ قال: "بس محصلش، لاني مش كده. لا يمكن هقرب من واحدة غصب." وقال: "كل الحكاية إني كنت متخدر في الشرب حبتين ومكنتش في وعيي."
تنهدت وقالت: "في وعيك مش في وعيك. النتيجة واحدة.. أنت حاولت تعتدي عليا. أنا مش هقدر أعيش معاك هنا.. طلقني لو سمحت." قال ببرود وهو بياخد السجاير وبيسحب سيجارة يولعها: "وبعد ما أطلقك.. هتروحي فين؟ قالت بسرعة: "هروح لماما." كملت وقالت: "مش عاوزة منك غير عنوانها بس." ثم أكملت بحزن وقالت: "لأني مش متذكراه بالظبط. آخر مرة كنت معاها كنت لسه صغيرة." نزلت دموعها
بحزن شديد وبصتله وقالت: "هي ليه مكانتش بتسأل عليا السنين اللي فاتت؟ قال بسرعة: "مين قالك إنها مسألتش." كمل بغضب وقال: "مش أبوكي بردو اللي خدك وسافر بيكي. وحرمها تشوفك أو تكلمك." غمضت عينيها بقهر وحزن وهي بتفتكر من سنين لما مجرد ما كان والدها بيشوفها بتكلم مامتها على التليفون، كان بيضربها ويقولها قد إيه مامتها ست مش كويسة لحد ما بعدها عنها نهائي. مسحت دموعها وبصتله وقالت بصوت مبحوح: "قولي أوصلها إزاي."
غمض عينه بحزن عليها، وقرب منها وهو مش عارف يقولها إيه. كانت بتبص له بترقب وتقول: "هي كويسة. صح.. خدني عندها." قال بصعوبة: "هي. احم. هي." قالت بقلق: "هي تعبانة ولا إيه؟ لتكمل وتقول برجاء: "أرجوك خدني عندها. بص أنا هجهز علطول." وراحت تتحرك، مسك إيدها وقال بحزن: "للأسف عمتي ماتت من سنتين." في الصعيد. كان نازل من على السلم بطلته وهيبته القوية وهو بيلبس في ساعته.
قرب من شخص في الستين من عمره قاعد على الكنبة بيشرب قهوته بشموخ، وده بيكون والده وعمدة البلد. ميل زين وباس إيده وهو بيقول: "عامل إيه يا حاج؟ ليرد ويقول: "الحمدلله. زين يا ولدي.. اقعد." قعد قصاده والعمدة قال: "عملت إيه مع كمال الأسيوطي؟ زين: "مضينا العقود. وكل حاجة تمام يابوي اتطمن." تنهد العمدة وقال بحرج: "معلش ياولدي عارف إني بحملك في شغل الشركة وإنك معندكش وقت وشغلك في الداخلية واخد كل وقتك.. بس مش بثق غير فيك."
ميل زين باس إيده وقال: "المهم إنك راضي عني يا بوي. وبعدين أنا مششتكتش." العمدة: "ربنا يبارك فيك يا ولدي." قربت عليهم ست في أواخر الخمسين جميلة بس يبان عليها الشدة والجبروت. كان في إيدها فنجان قهوة قربت أدته لزين وهي بتقول: "عملتلك القهوة بإيدي يا حبيبي." أخد منها القهوة ومسك إيدها باسها وقال: "تسلم إيدك يا ست الكل." سميحة: "تسلميلي يا نور عيني." وقعدت معاهم.
زين بص لأبوه وقال: "بقولك يا حاج أنا خدت معاد مع اللواء رفعت علي الخميس اللي جاي. عشان نطلب بنته." العمدة: "زين ما اختار يا ولدي. صح ده النسب اللي يشرفلك." لكن سميحة بصت لزين وقالت بغضب: "بردو يا زين." كملت بضيق: "هي البت دي عملالك عمل؟ ما تشوف غيرها." بصلها زين باستغراب وقال: "مالها. ما انتي عارفة ياما إني هخطبها." سميحة: "وانت عارف إني مش موافقة." تنهدت
بهدوء مصطنع وقالت بمهادنة: "البت دي متنفعناش يا ولدي، لا هي من بلدنا ولا تعرف عاداتنا ولا تقاليدنا." زين: "هتتعلمها ياما متشليش هم. زي ما أنا عايز همشيها. متقلقيش." كمل وقال: "حضري نفسك بس عشان تيجي معايا." أبوه قاطعته وقالت بحزم: "لااااه مش هيحصل. والخطوبة دي. لا يمكن تتم." "ما قدامك سهي بنت خالتك مالها. زي القمر وهتموت عليك." في اللحظة دي سمعوا صوت دوشة في الخارج.
دخل وائل بهمجية والحرس بيحاولوا يمنعوه لكنه دخل رغما عنهم. وبمجرد ما شاف العمدة قال: "بنت عمي فين يا عمدة؟ مش العمدة؟ قام العمدة قرب منه وقال: "سيبوه." وبصله وقال وهو بيشبه عليه: "السحنة دي مش غريبة عليا. ياتري مين ولا شبه مين." وهو بيحاول يفتكر. زين هو كمان وهو بيبصله قال: "عرفته يا حاج. فيه سماجة من منصور الشاذلي وأخوه.. ياتري ابن مين فيهم؟ وائل قال: "طب كويس إنكم عرفتوني.. وفرتوا عليا. أنا جاي آخد بنت عمي. هي فين؟
العمدة: "وبنت عمك إيه اللي هيجيبها هنا. عمك ما هو خدها من سنين وغار على أمريكا ولا معرفش بلد إيه اللي سافرها." وائل: "عمي رجع مصر من سنة هو وبنته." في اللحظة دي دخل عاصي ومعاه حلا. بصوا العمدة وزين لـ عاصي باستغراب اللي قرب عليهم وهو معاه بنت ميعرفوهاش. وائل أول ما شافها قال: "أهلاااا بـ بنت عمي الفاجرة اللي مقاضياها مع رجالة أغراب.. بس ومالو.. أعيد تربيتك من تاني... شرفتي يا غالية."
وقرب عليها بشر ورفع إيده يضربها بالقلم. وفي نفس اللحظة دخل مراد. وبمجرد ما عينه جت عليها وركز فيها، قال باستغراب: "إيه اللي جاب البت دي هنا؟!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!