الفصل 23 | من 55 فصل

رواية جمعتهم الاقدار الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
24
كلمة
2,307
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

احلفلك بإيه إني شريفة ومغلطش.. والله شريفة يازين. بقي يبصلها بحيرة. نفسه يصدقها، نفسه يقتنع إنها فعلاً شريفة. بس إزاي؟ إزاي بعد ما شاف واقع ملموس قدامه. رجع قعد على الكنبة. مسح على وشه بتعب. بعدين بصلها وقال: "قربي." بصتله بدون فهم. فقال بهدوء: "تعالي قربي." قربت ببطء وهي خايفة. بهدوء أسقطها من دراعها وارغمها على النزول في الأرض قدامه. رفع وشها ليه وقال: "سامعك. اتكلمي. اقنعيني إن اللي شفتها دي مش انتي."

كانت مرام بتشهق. هزت راسها وابتدت تحكي اللي حصل. وتقول: "ايهاب.. كان عاوز يرتبط بيا. اتقدملي أكتر من مرة. وكل مرة كنت برفضه. ولما عرف إني وانتا هنتجوز.. الغيرة عمته وحاول ينتقم ويوقع بينا." قال: "وبعدين؟ كملت ودموعها بتنزل وقالت: "هو قالي. قالي مش هسيبكم تتهنوا مع بعض." بقت تمسح دموعها وتقول: "أنا مهتمتش لتهديده. لأني كنت واثقة إنه مش هيتجرأ ويعمل حاجة. مكنتش أعرف إن الغل كان عاميه لدرجة إنه كان بايع نفسه."

غمضت عيونها وابتدت تفتكر. فلاش باك. كانت نايمة في الشقة اللي متعودة تتجمع فيها هي وصحابها. صحيت وهي حاسة بصداع. خرجت من الأوضة. كان الشغالة اللي بتنضف موجودة. فطلبت مرام منها قهوة وقعدت على الكنبة تتصفح تليفونها. بعد دقايق اتقدمت عليها الشغالة بكوب عصير. "اتفضلي يا هانم." بصتلها مرام وبعدين قالت بغضب: "أنا قولتلك اعملي قهوة ولا عصير؟

فقالت الشغالة بسرعة: "قهوة. حضرتك قولتي قهوة وأنا دقيقة وهيكون قدامك أحلى فنجان قهوة." كملت وقالت: "بس قولت أجيبلك الأول عصير فريش مفيد ليكي." وهي بتأدلّها كوب العصير، قالت: "بصي دا عصير جزر بالبرتقال بينشط وبييقوي المناعة وكمان بيقولوا إنه مضاد للرشح والزكام وغني بالفيتامين و... قاطعتها مرام وقالت بنفاذ صبر: "بس بس.. انتي هتعملي فيها دكتورة. هاتي وروحي يلا شوفي القهوة." "حاضر."

قالتها الشغالة واتحركت للمطبخ اللي مفتوح على الريسيبشن ووقفت تحضر القهوة وهي متابعاها بعينها. كانت مرام فعلاً ابتدت تدوق العصير. وهي بتكلم صاحبتها على الموبايل وهي بتقول: "يابنتي قولتلك مش هسهر. لا هروح بار ولا حتى هفضل في الشقة. أنا راجعة البيت دلوقتي." لتقول صاحبتها: "يعني خلاص يامرام اعتزلتي السهر؟ لتقول مرام: "آه ياقلبي عقبالك."

فقالت صاحبتها: "طب خلاص مدام مش عايزة تييجي البار. خليكي في الشقة واحنا هنيجيلك. نسهر في الشقة بقا وأمرنا لله." اتنهدت مرام وقالت: "يابنتي بقولك أنا مروحة البيت أصلاً." وهي بتمسك دماغها، قالت: "حاسة إني تعبانة ومحتاجة أنام. أنا حتى كنت مريحة هنا على الكنبة في الأوضة وأنا في إيدي الموبايل. النوم غلبني. نمت لي حبة. هروح أكمل نوم في البيت." لتقول صاحبتها بزعل: "يعني مش هنشوفك. بقالك كتير مش بتتجمعي معانا."

لتقول مرام: "معلش يا جسيكا اليومين دول أنا مشغولة. وأيا كان أنا بطلت أساساً أخرج بليل وأسهر." كملت بهزار: "وبعدين ياستي مجتش عليا. اتبسطوا من غيري. مش أنا اللي هحيي السهرة يعني." لتقول صاحبتها بضحك: "دا انتي الملكة." بعدين قالت بجدية ووضح في صوتها الزعل: "من غيرك القعدة متحلاش يامرام. مش عارفة إزاي هتسيبينا كده." كملت بغيظ: "لا وهتتجوزي كمان وتسافري الصعيد آخر الدنيا." قالت مرام بضحك: "معلش سنة الحياة."

وبعد ما قفلت مرام، مسكت كوباية العصير اللي عجبها جدا. وارتشفتها كلها. وكانت طبعاً الشغالة متابعاها بعنيها. وبمجرد ما نزلت مرام الكوباية فاضية، وقتها اتنهدت الشغالة براحة، بالطبع فمهمتها تمت بنجاح. بعدين قامت مرام وقفت وهي بتاخد شنطتها وبتتجه للباب. فقربت عليها الشغالة بسرعة بالقهوة وهي بتقول: "على فين يا آنسة مرام. عملتلك القهوة أهو." فقالت مرام باستعجال: "مش لازم." ولسه هتخرج.

اتفاجأت بـ إيهاب بيدخل. واللي أول ما شافها، قال: "دا إيه الصدفة الجميلة دي." ولكن مرام اتجاهلته وبتفتح في الباب اللي قفله عشان تخرج. بس هو مسك إيدها وقال: "إيه. هو إذا جاءت الشياطين ولا إيه." بصلها بوقاحة وقال: "ما تخليكي ماشية ليه. انتي حتى وحشاني." شدت مرام إيدها منه بحدة وقالت: "أنا كده كده كنت ماشية. وحتى لو مكنتش ماشية.. أكيد مش هتجمعي معايا في مكان واحد حتى لو في تجمع. مابالك لو لوحدنا. انت مجنون؟

في اللحظة دي مرام بدأت تحس إن دماغها راحت لحتة تانية. ومبقتش مركزة كويس. لكن كانت بتعاند نفسها. وراحت تمشي. بس فجأة فقدت التوازن وكانت هتقع. لحقها لما مسكها بإديه وهي بيقول: "على مهلك." بقت تبصله بتوهان. صاحية بس مش دريانة بحاجة. ... باك. قالت بدموع: "محسيتش بحاجة بعدها غير في آخر الليل. ابتديت أفوّق. لقيت نفسي على الكنبة ومفيش حد موجود في الشقة. حتى الشغالة."

كملت وقالت: "الشغالة اللي من وقتها اختفت. معرفش هو هربها فين." اتنهدت وقالت: "حاولت أتذكر إيه اللي حصل. بس مفتكرتش أي حاجة. كل اللي كنت فاكرة إنه كنت خارجة من الشقة وقابلته. وفوقت لقيتني في الشقة لوحدي. كنت هتجنن. مش عارفة إيه اللي حصل. بس مفاتش وقت كتير."

"وصلني منه مسج بالفيديو. وبعدها جالي وهددني إن لو جوازي أنا وانت تم هيبعتلك الفيديو. أنا مخوفتش لأني كنت عارفة إنه هو اللي هيخاف ومش معقول هيضحي بنفسه. كنت واثقة إنه مجرد تهديد ومفرقش معايا تهديده." كملت بغل: "بالعكس أنا كنت بتوعدله أدفعه تمن اللي عمله، ومازلت. حتى بعد ما اكتشفت إن اللي بعتلك الفيديو. شيري." "وإنه زي ما توقعت هو جبان." شردت وهي بتتوعدلهم بغل: "بس وديني لـ أندمهم كلهم." رجعت

بصتله واتنهدت وكملت تحكي: "وقت اللي حصل قبل أي حاجة كان كل اللي فارقلي أطمن على نفسي أنا لسه فيرجن ولا لأ. روحت للدكتورة واتاكدت إني زي ما أنا." بصتله بدموع ومسكت إيده وقالت بصدق: "مكنتش في وعيي أقسم بالله. حتى حسام أنا مش فاكرة إنه كان موجود أصلاً." "وده بالفعل اللي حصل. مرام شربت العصير اللي جابتهولها الشغالة واللي خلاها حاسة بس مش واعية زي اللي بيكون سكران كده."

"وقتها الشغالة خدت حسابها من إيهاب اللي كان متفق معاها تعمل إيه ونفذته زي ما أمرها. وبعدها بعتتله مسج إن مرام موجودة في الشقة لوحدها وكل حاجة تمام. هو طبعاً كان مستني الإشارة. فـ في دقايق كان وصل الشقة." "وهي أخدت حاجتها اللي كانت محضراها ومشيت. بعدها وصل حسام اللي كان متفق معاه هو كمان يشاركه الليلة."

"وفي اللحظة اللي حسام دخل فيها، كان إيهاب أخد مرام اللي كانت في عالم تاني. أخده على الكنبة وابتدي يقلع قميصه ويقلعها الجاكيت اللي كانت لابساه." "وشاور لـ حسام اللي قرب لهم بعد ما ثبت الكاميرا عشان تصورهم." "وبعدها انضم ليهم." "مغتصـ... ـبـ..ـوهـ..ـا. طبعاً كله كان تمثيل ويعتبر كلها كانت لمسات خارجية ولكن كان كل هدفهم إنه يبان إن حصل علاقة بالفعل." مرام دموعها بتنزل وهي بتقول: "أقسم بالله ما سلمت نفسي لحد بمزاجي."

كان بيبصلها وهو واضح إنه مش داخل عليه كل اللي حكته. بس هي قالت بسرعة وصدق: "أقسم بالله ما فاكرة ولا عملت حاجة بمزاجي." بقت تترجاه وتقوله: "صدقني يازين." هزت راسها وقالت بألم وخزي: "آه كان واضح في الفيديو إني صاحية، بس مكنتش واعية. أنا كنت حاسة بس مش واعية والله." بصلها وبعدين قال بنبرة جامدة: "وفرضي إنهم خدروكي." "ده مش مبرر. إيه اللي يخليكي تبقي في شقة بيكون متواجد فيها شباب في أي وقت." قالت بسرعة: "ده...

ده في الأول وبرضو أنا كنت محافظة على نفسي. صدقني من بعد ما ارتبطنا ووعدتك إني اتغيرت والله ما اتجمعت معاهم في مكان وأي مكان كانوا بيتواجدوا فيه. كنت بسيبهم وأمشي. زي ما حكيتلك... يازين أقسم بالله أنا كنت اتغيرت بجد. عشانك. كل حياتي غيرتها. كل حاجة و... قاطعها وقال بهدوء مريب: "ليه مصارحتنيش باللي حصل قبل الفرح؟ قالت: "خوفت. خوفت تسيبني. وأنا مكنتش هستحمل تسيبني يازين. لأني مكنتش بس حبيتك. أنا كنت عشقتك.

بقت دموعها تنزل وتقول: "كنت متأكدة إني لو صارحتك هتسيبني وده مكنتش هستحمله أبداً." "فتفكري تستغفيليني؟ قالها بنفس نبرته الجامدة اللي كلها توعد وشر. بدون أي تأثر باللي قالته أو بمشاعرها. هزت راسها بسرعة وقالت: "والله أبداً. كل الحكاية إني خوفت أخسرك. أنا مش ناسيه يوم ما قولتلي إنك بتحبني بس برضو مش هتتسامح في أي غلط." قال بغضب مكبوت: "ومع ذالك فكرتي تستغليني."

قالت بدموع: "والله ما كده. فكرت أصارحك بس نبرتك وقتها لما قولتلي كده رعبتني. مقدرتش. خوفت." رفعت عيونها ليه وهي بتترجاه وتقول: "أنا عارفة إني غلطت لما خبيت عليك." دموعها بقت تنزل أكتر وتقول بقهر وألم وهي بتفتكر اللي عمله فيها طول الفترة اللي فاتت: "وبعدين انت عاقبتني أشد عقاب. شهر كامل بتعاقب فيا يازين."

قام وقال بقسوة: "اللي عملته قليل أوي على اللي المفروض كان يتعمل فيكي. ومع ذالك كنت خلاص نويت أسيبك لحالك. كنت راجع من المأمورية أطلقك يامرام." ضغط على إيده وهو بيتخيل نظرة الناس ليه بعد خبر القضية. بصلها بنظرة قاتلة كلها توعد وقال: "أرجع أتفاجأ إنك رافعة عليا قضية وتطعني في رجولتي. وتتعمدي تبعتيهالي في شغلي." كانت واقفة قدامه ساكتة. فـ دلوقتي بس أدركت فداحة فعلتها. بصلها

بشدة وميل عليها وقال: "انتي عارفة. انتي عملتي. إيه. مدركة." رفع وشه وكمل بقسوة شديدة خلتها تبلع ريقها بخوف لما قال: "اللي حصل الأول قوم. وموضوع القضية ده قوم. لأن ده ليه عقاب تاني خالص. ادعي ربنا إنك تستحمليه." في شركة مراد.

ليالي قاعدة شاردة مع بنتين زمايلها. بعد ما أصرت إنها تنزل الشغل برغم إن مراد رافض. لكن محبش يزعلها أو يقيد حريتها. وبما إنه كان ندمان على تصرفه معاها فـ كان حابب يعملها اللي هي عاوزاه. فـ معترضش وسابها تنزل. زمايلها قاعدين بيتكلموا ويهزروا. أما هي مكانتش معاهم. كانت شاردة في حياتها الجاية مع مراد. حياتها معاه اللي اتفرضت عليها. ولكن بمزاجها!! بصتلها واحدة منهم وقالت لما لقتها

مش بتشاركهم في الكلام: "لي لي. مالك سرحانة في إيه؟ انتبهت ليها ليالي وقالت: "أبدا. مفيش." وفي اللحظة دي جاتلها مسج من مراد اللي جوا في مكتبه. وكان محتواها: "ادخلي. عايزك." بهدوء قامت من وسط زمايلها وهي بتقول: "عن إذنكم." وخبطت ودخلت. بصت البنت لصاحبتها التانية وقالت: "مش واخدة بالك إن ليالي بقت بتدخل كتير عند مراد بيه في مكتبه؟

فقالت الأخري: "أكيد شغل يابنتي. ما هي بتشتغل معانا وهي السكرتيرة الخاصة. فـ طبيعي تدخل عنده." ردت عليها وقالت بشك: "لأ حاسة إن بينهم حاجة." ردت الأخري وهي بتحاول تركز في شغلها: "ملناش دعوة. ركزي في شغلك." أما ليالي بمجرد ما دخلت عند مراد اللي كان قاعد على حرف المكتب بيدخن سيجارة. شاورلها بإيده بمعني تقرب.

قربت بتردد. وبمجرد ما وقفت قدامه جذبها من وسطها بإيد واحدة بعد ما حاوطها وقربها ليه أكتر. بص لملامحها اللي بتسحره بعد ما أخد نفس من السيجارة اللي ماسكها بإيده التانية. وقال: "وحشتيني." كانت ساكتة. وهو ميل بتمهل على شفايفها وبخبرته بدأ يبوسها بهدوء. لدرجة غمضت عيونها أثر لمساته. بس في لحظة وقبل ما تستسلم ليه افتكرت اللي عملو فيها. فزقته بإيديها الاتنين وبعدت عنه وقالت بغضب:

"أنا قولتلك مش هسبيلك نفسي يا مراد، انسي. انسي إنك تلمسني تاني، مش هسمحلك. فاهم؟ مسح على وشه وقال بغضب مكبوت: "يخربيت فصلانك." قرب ليها وقال: "يا بت، أنا مش وعدتك هعملك اللي إنتي عايزاه، وكل الناس هتعرف بجوازي منك." بصت لعنيه وقالت بقوة: "ولحد ما ده يحصل.. انسي إنك تلمسني." بعدين قالت بسخرية: "وبعدين فين وعدك ليا؟ أنت قولتلي إنك هتعرفني على أهلك. محصلش يعني، عرفت إن وعودك كدابة. بس أقسم بالله يا مراد لو طلعت بـ.."

قاطعها وقال بسرعة: "شش.. شايفاني عيل صغير مش قد كلمتي." كمل وقال: "وبعدين أنا لو مش عايز أعمل كده مش هقولك ولا هوعدك بحاجة، هو أنا هخاف منك يا بت ولا إيه." بعدين قال: "كل الحكاية إن صحيت الصبح عرفت إن فيه مشاكل في البيت. أكيد مش هاجي في التوقيت ده وأقولهم باركولي اتجوزت." قالت ببرود: "تمام، أنا في بيت أمي لحد ما مشاكلكم تتحل." ولسه هتمشي، مسكها من دراعها بغضب وقال:

"متختبريش صبري.. مش عشان اتساهلت معاكي هتفكري نفسك تقدري تتحديني." رجع لطبيعته وقال بنبرته المعتادة: "اسمعي وافهمي إني أقدر آخدك غصب وما علناش جوازي منك.. يعني أنا لو مش عايز أعمل كده، إنتي ولا تفرقيلي. إنتي معايا بفلوسي ولا نسيتي." كانت بتبصله بقهر واتجمعت الدموع في عينيها وبقت متيقنة إنها رمت نفسها في حضن شيطان. بس هو لما حس بيها، على طول قال: "بس أنا مش حابب أزعلك، لولا قلبي الطيب و.." قاطعته لما

مسحت دموعها وقالت بسخرية: "حوش الطيبة اللي بدلدق منك." ابتسم ببرود وقال: "شوفتي." وهي بصتله بغضب وخرجت. *** في السرايا، سميحة قاعدة بتشرب القهوة بتاعتها وهي دماغها مشغولة باللي حصل. فجأة انتبهت لـ زين اللي نازل وبيتجه للباب ناوي الخروج. بس هي لحقته لما قامت قربت عليه وقالت: "استني يا ولدي." وقف مكانه وهي وقفت قدامه تطلع فيه وبعدين قالت: "هتعمل إيه مع مراتك؟ أو إياك تطلقها يا ولدي." وبغل:

"خليها على ذمتك وربيها براحتك." بعدين قالت: "أنا عارفة إنك دخلت عليها امبارح." كملت باستفهام فهي لحد دلوقتي معندهاش علم باللي حصل ليلة دخلتهم. فقالت بفضول: "إيه اللي حصل يا زين؟ وبشك: "مكانتش بنت بنوت، صح؟ بس هو قال بحدة: "ياما، قولتلك من ساعتها إنها شريفة.. وإديكي لسه قايلة إني دخلت عليها.. منين دخلت عليها ومنين مكنتش بنت بنوت." اتنهدت وقالت بسخرية:

"هتغلب إياك.. دي أكيد كانت عاملة العملية إياها، اللي بيعملوها دي وترجع البنت كيف ما كانت." ": أمااااا." قالها بحدة وزعيق بعد ما نفذ صبره وقال بتحذير: "آخر مرة تتكلمي في عرضها تاني.. مرام شريفة. واللي حصل مشاكل بينا.. مش لازم حد يعرفها." وخرج بغضب. وبقت هي واقفة تبص على أثره بهدوء. *** مساءً. ": هو إنت موديني على فين؟ قالتها ليالي بتساؤل لمراد وهما في العربية. ليقول مراد: "مش كنتي عاوزاني أعرفلك على عيلتي؟

اديني موديكي." قالت بتعجب: "مش أنت قولت الوضع عندكم حالياً مش أحسن حاجة؟ رد عليها وقال: "ما أنا لما فكرت لقيت إن الصدمات اللي بتنزل على البني آدمين مرة واحدة أحسن من اللي على مراحل." *** في السرايا، كان أهل مرام وصلوا. وبمجرد ما مرام سمعت صوتهم، برغم تعبها والألم اللي كانت حاسة بيه، نزلت تجري بلهفة واترمت في حضن مامتها اللي بقت تطمن عليها. وتقولها: "إنتي كويسة يا مرام؟ هزت مرام راسها وقالت: "كويسة يا مامي."

وقربت على باباها اللي كانت عارفة إنه مش راضي عن اللي عملته وقالت بأسف: "آسفة يا بابي." وبرغم إنه كان غضبان منها، إلا إنه كأي أب مش هيفرط في بنته مهما كانت أفعالها، فقال: "يلا يا بنتي عشان تيجي معانا." مكانتش مرام عندها استعداد تفضل في البيت ده دقيقة واحدة، أو مع زين عموماً، بعد كل اللي حصل. فهي ما صدقت أهلها جم عشان ترجع معاهم. ولكن فجأة عينها جات في عين سهي وسميحة، شافت في عينيهم الشماتة والفرح.

وفي نفس اللحظة زين دخل قرب عليهم وقال بعد ما سمع أبوها: "تيجي معاكم فين يا سيادة اللواء؟ بصله أبوها وقال بغلظة: "بنتي هترجع معايا، وإنت الأفضل ليك تطلقها بهدوء." بس زين حط إيده على كتف مرام وضمه ليه وقال: "أنا ومراتي اتصالحنا." كلهم اتفأجو. وزين بص لمرام وقال: "مش كده يا حبيبي؟ اتفاجأت مرام من تصرفه، وفي نفس الوقت كانت نظرات الشماتة اللي شافتهم في عين سميحة وسهي، خلوها تلقائي هزت راسها بدون تفكير وقالت:

"أيوه يا بابي، إحنا اتصالحنا." في نفس اللحظة دخل مراد ومعاه ليالي. واللي بمجرد ما الحاج همام عينه جات عليها، همس في سره.. وفاء. بقي يغمض عينه ويفتحها وهو بيتأكد من اللي شايفه قدامه. قرب على مراد ببطء وبقي يبصلها وهو بيشبه عليها. بعدين بص لمراد وهو بيشاور عليها وبيقول: "مين دي يا ولدي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...