الفصل 48 | من 55 فصل

رواية جمعتهم الاقدار الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
23
كلمة
1,455
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

نتجوز ازاي.. انت بتقول ايه يامراد.. انت ناسي انا كنت متجوزة مين!!! مراد ومرام بما إنهم الاتنين سافروا نفس البلد، اتقابلوا مع بعض صدفة من بعد سنة من سفرهم. وبحكم شغلهم اللي يعتبر في نفس المجال عملوا شراكة مع بعض. مش بس كده، دول قربوا من بعض وبقى بينهم صداقة قوية بما إنهم الاتنين بقالهم 3 سنين سايبين مصر. كانوا قاعدين مع بعض في كافيه في إحدى مناطق أمريكا. كان كل واحد فيهم شارد بيفكر في حياته وماضيه المؤلم.

بقت مرام تتذكر سبب طلاقها من طارق. فلاش باك كانت واقفة قصاد الشباك كاعدتها سرحانة في زين اللي مش قادرة تنساه برغم بعد المسافات ولا مرور الأيام. دخل قرب عليها وهو بيقول... وحشتيني. وحضنها من ضهرها وهو بيدفن راسه في رقبتها. لفت ليه وهو حط صباعه على شفايفها وهو بيقول... بحبك يامرام. ومال على شفايفها يبوسها بتمهل. اتفاجأ إنها بتتفاعل معاه. وبرغم إنه كان مستغرب إلا إنه حب يستغل الفرصة بس.

مرة واحدة بعد عنها وكأن حية لدغته لما اتفاجأ بيها مغمضة عيونها وبتقول... أنا كمان بحبك يازين. بحبك أووي. : انتي بتنطقي اسمه وانتي في حضني. قالها بعد ما مسكها من دراعها بغضب وعيونه حرفيًا كانت مشتعلة. كانت أدركت اللي قالته. لكن حررت دراعها منه بغضب ورجعت قالت ببرود.... دا على أساس إيه متفاجئ يعني. ما انت متجوزني وانت عارف إني لسه بحبه. : وكمان بتقوليها في وشي يازبالة. قالها قبل ما ينزل على وشها بكف قوي.

حطت إيدها على خدها بصدمة وقالت بزهول... انت بتضربني ياحيوان. وبغضب شديد.... طلقني يازبالة. : انتي طالق. بااااك وبكده كانت علاقة مرام بطارق انتهت بعد ما اتجوزوا سنتين مسمحتلوش يقرب ليها فيهم ولا مرة. فكانت دي المرة الوحيدة ومكملتش. كانت فاقت مرام من ذكراها وبقت قاعدة شاردة وهي بتبسم بسخرية على حياتها واللي حصلها بسبب إنها لحد الآن مش قادرة تنسى زين. ومراد كمان كان زيها على نفس الحالة.

بس فجأة انتبهت ليه لما هو كمان فاق من شروده وبصلها وقال بضحك... ماتيجي نتجوز يامرام. بصتله وخدت الكلام بهزار فقالت هي كمان بضحك ... انت بتهزر يامراد. لكنه اتنهد وتغيرت نبرته للجدية وقال... لا بتكلم جد. بصتله باستغراب وقالت... نتجوز إزاي.. انت ناسي أنا كنت متجوزة مين. ليقول مراد.. لا مش ناسي. وبغل داخلي كمل.. ماهو عشان كده أنا بعرض عليكي الجواز. بصتله شافت الغل اللي جواه ففهمت إنه بينتقم من زين. قالت...

بس انت عارف إنه مش هينفع. لكن هو قال... مين قالك إنه هيبقى جواز حقيقي.. ولا حتى على ورق... أنا كده كده مش هقبلها على نفسي ولا عليكي. بصتله باستفهام فقال... إحنا بس هنفهمهم إننا هنتجوز. مرام بالنسبة لها كانت استكفت من انتقامها من زين. لكن بعد تفكير لثواني عجبتها الفكرة. حبت تشوف رد فعله وهل هي لسه فارقة معاه أو لأ. فابتسمت بشر وقالت لـ مراد... موافقة. ابتسم مراد عليها لما فهمها وهي قالت بضحك ... وماله خلينا نلعب شوية.

بعدين قالت... صحيح انت نازل مصر امتى. قال... الأسبوع الجاي. قالت... بصره.. أنا كمان نازلة بعد يومين. تليفونه رن. وكانت حلا. اللي أول ما رد عليها قالت... مراد وحشتني. قال... انتي كمان ياروحي. عاملة إيه. قالت بحزن... أنا تمام.. انت مش ناوي تنزل بقا. حس بصوتها فقال بقلق... انتي كويسة ياحلا. مال صوتك. ردت وقالت... متقلقش أنا كويسة ياحبيبي. انت بس وحشتني. قال .. أنا خلاص قربت أجلك. قالت بفرحة... بجد. رد وقال.. أه ياحبيبي.

هنا مرام قالت... هاتها أسلم عليها. واخدت منه الفون وقالت بحب... حلا عاملة إيه. ردت حلا وقالت... أنا كويسة. انتي عاملة إيه وحشاني. لترد مرام.. مش انتي اللي سبتينا ونزلتي مصر وقولتي مش بحب الغربة. ردت حلا بضحك وقالت... أه. أنا بنت مصر.

حلا بعد ما سافرت لمراد وهي في حالة صعبة جدا. قضت معاه ست شهور لحد ما استعادت نفسها وبعدها قررت ترجع مصر تاني برغم محاولات مراد إنها تفضل معاه لكي ياخد باله منها. بس هي أصرت تنزل. فكانت حابة تشتغل وتعمل كيان لنفسها. وبما إنها قضت نص عمرها في كندا مع والدها قبل ما يتوفى ف مكانش عندها استعداد تقضي سنين من عمرها تاني برا. فعشان كده كانت حابة تحقق كاريرها في بلدها (مصر)

ونزلت حلا واشتغلت بشهادتها وبقت مهندسة شاطرة جدا. وطول فترة الثلاث سنوات اللي مروا ولحد الآن وهي بتتجاهل عاصي تجاهل تام. يعني كانت قريبة منه بس في نفس الوقت بعيدة. برغم محاولاته معاها إنه يقرب منها. .... قاعد في مكتبه مرجع ظهره ومغمض عينه وهو بيفكر فيها. عاصي كان كل يوم يتأكد من حبه ليها أكتر من اليوم اللي قبله. بقي يتذكر يوم ماشافته مع شريكته. وقتها مكانش فاهم إنها بتحبه أساسا. فعشان كده كان مستغرب حالتها.

كان باين عليها القهر بسبب صدمتها فيه. ف اللي حلا كانت حاسة بيه وقتها مكانش مجرد ابن خالها اللي اتخدعت في أخلاقه. لا هي كانت حاسة بوجع الخيانة. بس للأسف مكانش فاهم كده. فسألها وقتها. فلاش باك : أقسم لك إن ما عملت كده.. صدقيني ياحلا انتي فاهمة غلط. ما حصلش حاجة من اللي في دماغك. وكمل باستغراب... بس افرضي. انتي إيه مشكلتك.. يعني إحنا.. لترد بدون ما تحس وتقول بدموع ... عشان ياغبي أنا بحـ..

وتقطع كلامها فجأة بعد ما تستوعب. فتكمل وتقول... عشان بحترمك... كنت فاكرة إنك ملكش في الحرام. بس طلعت. وسابته ومشيت. بااك وقتها عاصي بس فهم إنها بتحبه. برغم إنها مكملتش الكلمة. بس خلاص كان فات الأوان. وهي صممت على الطلاق. عاصي بعد ما فاق من شروده اتنهد وهو بيمسح على وشه. ابتسم بسخرية على نفسه وقال.... أنا فعلاً غبي.

وبقي بيتحسر عليها حرفيًا لأنه مكانش عارف حتى يرجع علاقته بيها زي الأول. لأن زي ما وضحت حلا دايما بتتجاهله ومركزه في شغلها وبس. ....... بعد يومين. مرام كانت نزلت مصر. وبعدها بيومين كان مراد كمان رجع. وهما متجمعين في السرايا اتفاجئوا ب مراد داخل. حلا بمجرد ما شافته نطت من مكانها وجريت عليه حضنته بفرحة واشتياق.

وكذلك كل الموجودين قاموا بلهفة وبقوا يسلموا عليه ويحضنوه بفرحة. الجاج همام. وعاصي. وكمان وفاء اللي سلمت عليه بحب. في اللحظة دي مكانتش ليالي معاهم. بس سمعتهم وهي في أوضتها كأن روحها ردت فيها. فخرجت بلهفة. اتقابلت بيه طالع. بقت تبصله بحب واشتياق. : مراد. قالتها بحب لينظر لها ويقول ببرود ... ليالي عاملة إيه. كانت لسه هترد. لكن غمضت عيونها بوجع لما مستناش ردها واتجاهلها وكمل طريقه ل أوضته.

دخلت أوضتها قفلت الباب. وقفت وراه وبقت تبكي بوجع شديد. ...... في فيلا والد مرام كلهم متجمعين. وبرغم فرحتهم برجوعها وسطهم إلا إنهم مكانش عاجبهم اللي حصل. : عاجبك دلوقتي حالك.. اتطلقتي من طارق ليه يامرام. قالتها مامتها وهي مستاءة جدا من أفعالها. لترد مرام. برد مختصر وتقول... ما اتفقناش ياماما. وبعدين الكلام ده عدى عليه سنة. ووقتها كلمتك وقولت لحضرتك إننا ما اتفقناش. ولكن مامتها قالت بسخرية...

ماهو طبيعي ما تتفقوش.. يعني مش دي المشكلة.. لما مكنتيش بتحبيه اتجوزتيه ليه من الأساس. قالت مرام بكذب... ياماما كنت فاكرة إني هقدر أحبه. حاولت ومقدرتش. إيه المشكلة. هنا أبوها قال .... كل شيء قسمة ونصيب.. المهم إنك ناجحة في شغلك. قام وقال... اجهزوا للحفلة بتاعت بليل.. وانتي يامرام. لازم تجيء معانا.. المستشار كمال أبو العزم عازمك وأكد عليا تحضري عيد ميلاد بنته. مينفعش تعتذري. قالت بهدوء... حاضر يابابي. ...

جه الليل. جهزوا وطلعوا على الحفلة إلا مرام اللي قالتهم يسبقوها. وهي هتبقى تحصلهم. كانت في أوضتها. مكانش ليها مزاج تخرج وتحضر حفلات. لكن في النهاية محبتش تزعل والدها. قامت جهزت. لبست فستان شيك جدا مع ميكاب هادي. ونزلت. ... دخلت مرام الحفلة بطلتها الساحرة. لفتت أنظار الجميع بجمالها وهيأتها الجذابة. الكل بقوا عينهم عليها.

وفي لحظة مفاجئة ومتوترة شافت زين اللي كان موجود. فهو كمان كان معزوم في الحفلة. واللي اتفاجأ بدخولها. ف أول ما شافها. نزل الكاس من على فمه وبقى متنح فيها بزهول. كانت جميلة جدا كالعادة. سحرته بطلتها زي ما دايما كانت بتسحره. اتبادلو النظرات وبدأ بينهم التوتر. وبقت مشاعرهم غير محسومة. عينه جات على الطفل اللي في إيدها. بقي مزهول أكتر. كان عارف إنها خلفت. لكن دخلتها ومعاها ابنها لاول مرة عليه.

كان الوضع مختلف. فكان ليه تأثير كبير جدا عليه. وفي وسط دوامة المشاعر اللي كان حاسسها اتفاجأ بيها بتمدله إيدها زي ما سلمت على الموجودين. بعد ما اتمالكت نفسها واتعاملت عادي جدا. سلم عليها وهو لسه الصدمة ملجماه. بص على الطفل وقال.. ابنك. بصت على ابنها ورجعت بصتله وقالت.. اها. واخدت الولد واتحركت. قعدت على الترابيزة مع أهلها. ....

ليالي كانت راجعة من الشركة. اتقابلت ب مراد خارج. ولسه بيتجه لعربيته. وهو متجاهلها طبعًا. بس هي عشان تلفت نظره كعبلت نفسها ووقعت على الأرض. وبقت ماسكة رجلها وهي بتتألم باصطناع. اتخض مراد فجري عليها. قومها وهو بيقول بقلق.. انتي كويسة. هزت راسها بـ لا. وقالت بألم مزيف وهي بتسند عليه .. رجلي. .... أما في الحفلة.

مرام برغم إنها ظاهريًا كانت بتتجاهل زين. بس من جواها مكانتش قادرة تستحمل إنها شايفاه في نفس المكان ومش قادرة تتعامل معاه. فغصب عنها كانت مشتاقة ليه. قامت من وسط الناس وخرجت بره. بقت واقفة ساندة على السور قدام النيل. وهي مغمضة عيونها بتستنشق الهوا. وهي بتحاول تكبت دموعها. دموع الاشتياق اللي مكانتش قادرة على حبسها. وفي لحظة مكانت واقفة مغمضة عيونها اتفاجأت بيه بيحضنها من ورا وبيقول... وحشتيني. لفت بلهفة وتلاقت عيونهم.

قال بتلقائية.. وحشتيني يامرام. وحضنها لتغمض عيونها بعد ما ضمها. ياااااه قد إيه كان واحشها. قد إيه كانت مشتاقة ليه. بقت خايفة يبعد. وبقت تتمنى الزمن يتوقف عند اللحظة دي. وبدون وعي الاتنين بقوا يحضنوا بعض باشتياق. وكأنهم نسوا كل اللي كان بينهم. كل المشاكل وكل الخلافات.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...