الفصل 32 | من 55 فصل

رواية جمعتهم الاقدار الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,432
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

دخلت مكتب الظابط وهي ملفوفة بالملاية، منزلة راسها في الأرض. لتتأملها مرام بملامح ساخرة وتقول ببرود: "قربي يا شيري." لتتفاجأ شيري وترفع وشها بلهفة وتقرب عليها وتقول باستنجاد: "مرام. الحقيني يا مرام." بس مرام كانت بتبصلها بملامح باردة، قالت: "اقعدي." وهي بتشاور لها على الكرسي اللي قصادها. بعد ما الظابط خرج. قعدت شيري وهي بتبكي، بصتلها وقالت: "شفتي حصلي ايه." وتترجاها وتقول: "كلمي باباكي يا مرام، هو يقدر يخرجني."

ولكن مرام بعد ما اتجاهلت طلبها قالت: "انتي إزاي عملتي كده؟ وتصطنع التعجب وتقول: "هو انتي كنتي لسه على علاقة بإيهاب أصلاً؟ نزلت شيري راسها في الأرض بإحراج ومبقتش عارفة ترد. لتكمل مرام وتقول: "ده أنا لسه عارفة بخبر جوازك من يومين، وإنك متجوزة يدوب من شهر. لحقتي تخوني جوزك؟ أنا مش عارفة أقولك إيه بصراحة." لتقول شيري بخفوت: "عارفة إني غلطت." وبعدين تبصلها بترجي وتقول: "وقفي جمبي يا مرام، متسبنيش أتحبس." ثم تكمل بترقب:

"انتي أكيد مش هتتخلي عني، صح؟ وهي معتقدة إن مرام موجودة عشان توقف جمبها، فهي متعرفش إن مرام هي السبب في دخولها القسم من الأساس. ولكن تفاجأها مرام وتقول: "إزاي عاوزاني أساعدك تخرجي من هنا وأنا اللي بلغت عنك أصلاً؟ لتنصدم شيري بشدة وتقول: "انتي؟ وهي بتحاول تستوعب، ولكن مرام تأكدلها تاني لما هزت راسها بتأكيد وتقول: "إيه رأيك؟ عجبتك مفاجأتي؟ ما هو كان لازم أردلك الجميل."

كانت شيري مزهولة حرفياً، مكانتش عاملة حساب اللحظة دي أو على الأقل في الوقت ده. فهي كانت معتقدة إن مرام متعرفش باللي عملته فيها من الأساس. لتقول مرام: "فاكراني لسه متغفلة ومعرفتش باللي عملتيه يا سافلة؟ بقيتي تخرجي حياتي وتدمريني؟ كل ده عشان إيه؟ عشان السواد اللي جواكي مني؟ لتكمل وتقول بقوة وجبروت:

"بس أظن انتي أكتر واحدة عارفاني، وعارفة إن رد القلم عشرة. مبروك عليكي الفضيحة ومبروك عليكي السجن ومبروك عليكي طلاقك. أنا عرفت إن جوزك طلقك بعد ما عرف إنهم جابوكي من السرير وإنتي في حضن واحد يا قذرة. طلع راجل والله." قامت وقالت بسخرية: "أتمنالك إقامة سعيدة هنا." وبتتحرك عشان تخرج، بس شيري جريت عليها مسكت إيدها وبقت تترجاها ببكاء وتقول: "لا يا مرام، متتخليش عني. أبوس إيدك خرجيني." وهي تحاول تمسح

دموعها وتهز رأسها وتقول: "أنا عارفة إني غلطت في حقك واستاهل الدبح، بس بلاش الفضيحة. عشان خاطري يا مرام." وهي تبكي بشدة: "أرجوكي." وبعدين تقول: "بصي أنا مستعدة أحكي لزين كل حاجة وأقوله إنك بريئة وإني أنا اللي عملت كده وإيهاب وحسام كانوا متفقين عليكي. هحكيله كل حاجة. بس متتخليش عني." وهي ماسكة إيدها وبتترجاها بدموع. ولكن مرام تشد إيدها منها بقسوة وتقول بسخرية: "وإنتي فاكرة إني محتاجة اعترافك؟ ثم تكمل بغل:

"ولا فاكرة لو عملتي كده ده هيشفعلك عندي؟ وكأنك معملتيش حاجة ويبقى كده حقي رجع." ثم تنظر لها بشماتة وتقول: "اللي انتي فيه دلوقتي ده هو اللي يشفي غليلي. طلاق وفضيحة وحبس. اشربي." ثم تنظر لها بتشفي مرة أخرى وتخرج. لتصرخ شيري بانهيار وتقول: "لا يا مررررااام متسيبنيش يامرررام حررام عليكيييي. يامرررراااام." ولكن مرام خرجت وسابتها غير مبالية بصريخها وتوسلاتها.

كانت خارجة من القسم بترفع وشها اتفاجأت بزين اللي كان داخل مكتبه واللي كمان اتفاجأ بيها. بصتله بصمت. ... في السرايا، وخصوصاً في أوضة سهى. سهى قاعدة في سريرها شاردة. كل اللي بتفكر فيه إزاي تجلب زين ليها قبل ما يفكر يطلقها أو يرجع لـ مرام. بقت تقول في نفسها بإصرار: "استحالة أديله فرصة يطلقني أو يتجوز غيري، أو يرجع حبيبة القلب. هعمل المستحيل لحد ما يحبني ويكمل معايا أنا. أنا وبس."

وفي اللحظة دي تسمع رنة تليفونها لتسحبه من على الكومود اللي جمبها وبمجرد ما تشوف المتصل تنفخ بزهق وترد بضيق. ... "انتي اللي عملتي فيهم كده؟ قالها زين لمرام وهو واقف معاها. لترد وتقول: "متعودتش أسيب حقي." ليقول زين بعد ما ينظر لها بإعجاب بسبب قوتها: "برافو عليكي." بس هي كان واضح إن في حاجة شاغلة ذهنها، هو فهمها، فسألها: "مالك؟ اتنهدت وكأنها نسيت اللي حصل بينهم وقالت: "إيهاب.. طبعاً مش هياخد حكم." ثم تقول وهي حاسة

إن لسه انتقامها مخلصش: "أنا عارفة إن القانون مش بيعاقب الراجل على الزنا إلا لو متجوز وخائن مراته في مسكن الزوجية." ثم تكمل وتقول بوهن: "وإيهاب لا خاين مراته ولا متجوز من الأساس." بس فاجأها زين لما قال: "مين قالك إنه مش هيتحبس؟ بصتله باستفهام. فقال: "اه مش هياخد حكم في القضية دي. بس هياخد في قضية تانية." بصتله بترقب وهي بتحاول تفهم يقصد إيه. فقال:

"أنا محضرله مفاجأة في انتظاره من وقت مانزل مصر ومن الليلة هيبات في الحجز جمب صاحبه." قالت بلهفة: "بتهمة إيه؟ ليقول زين: "مش انتي عارفة إنه بيتاجر في غسيل الأموال؟ هزت راسها وقالت: "اه صح." فقال زين: "دي قضية مش هياخد فيها أقل من سبع سنين. كل الأدلة والإثباتات عندي يعني لو وكل أكبر محامي مش هيعرف يخرجه منها." بقت تبصله بتعجب، إزاي برغم كل المشاكل اللي حصلت بينهم ومتجاهلش حقها وصمم ينتقم ليها حتى بعد ما انفصلوا.

فهم نظراتها ليه فقال: "كان لازم آخد حقك يا مرام." ....... أما في السرايا. ردت سهى بضيق وقالت: "أيوا يا بوي. عاوز إيه؟ بتتصل ليه يعني؟ قال أبوها: "محتاج فلوس يا سهى يابتي. أنا واقف مستنيكي تحت في الجنينة أهاه." نفخت بزهق وقالت بسخرية: "اه صحيح. وانت بتفتكرني غير عشان الفلوس." ليقول أبوها: "ما انتي عارفة يا بتي الحال ضايق بيا اليومين دول." ولتقاطعه وتقول بضيق: "نازلالك. سلام."

وتفتح الدرج وتاخد فلوس وتسحب طرحتها وتنزل على الجنينة. وبدون سلام ولا كلام ترزع الفلوس في إيده وتقول: "خد عالله متخلصهمش في يومين. كأنك بتشفتهم. أنا مش بشتغل. أمسك إيدك شوية إنت والسنكوحة مراتك." ليقول أبوها: "بتزلّينا يابنت الكلب عشان بتصرفي علينا." لتقول بسخرية: "والله اشتغل ومتلجأليش." ...... عند سميحة. زين واقف بيدخن بشرود. جات سميحة وقالت: "توك افتكرتني يابن بطني." لف ليها وقال:

"ما انتي عارفة ياما الشغل واخد كل وقتي. انتي عاملة إيه؟ قعدت وقالت: "زي ما انت شايف. أبوك طلقني وسيرتي بقت على كل لسان واللي يسوي واللي ميسواش بيلسن عليا." لتكمل وتقول بغضب: "شفت أمك على آخر الزمن." ثم أضافت بتعالي: "أنا اللي مكنش حد يستجري يرفع عينه فيا، يتعمل فيا كده." وهي بتاكل في نفسها من الغيظ والغضب. بصتله وقالت بسخرية: "قولتلي إنك هتتصرف. معملتش حاجة يعني؟ قال: "هعمل إيه؟ ما البت طلعت بنته." قالت بدون ما تحس:

"ما إحنا عارفين إنها بنته." ولكن تدرك اللي قالته وتسكت فجأة وهي بتلعن نفسها. فيبصلها زين بشك ويقول: "يعني انتي كنتي عارفة إنها بنته؟ وبعدين يقول بعد ما يربط الأحداث ببعضها: "يعني الست اللي أبويا جابها مكانتش بتتبلي عليكي. انتي عملتي كده فعلاً. انتي اللي هربتيها زمان." قالت بتلجلج: "لااااه. كلام إيه ده؟ وأنا مالي؟

هي اللي طفشت. يا ولدي دي ولية كدابة إذا كانت هي ولا اللي ماتتسمي مرات أبوك، دي أكيد متفقة معاها ومقبضاها عشان تقول كده." ثم تصطنع الطيبة وتقول: "أنا معملتش كده يا ولدي. انت مصدقني؟ صوح؟ وهي بتبصله بترقب خايفة يكون صدق فيها، ساعتها مش هتكسب تعاطفه معاها. بس هو مردش، لكن قال: "هحاول أخلي أبويا يردك." قالت بسرعة: "والقرشانة اللي جابها هي وبتها، هتسيبهم؟ قال:

"دي مش هقدر أتصرف فيها. كنت شاكك إنها بنته. بس لما اتأكدت مش هينفع أعمل حاجة." بصتله بغيظ وبعدين اتنهدت وقالت: "المهم.. انت دخلت على سهى ولا لسه؟ بصلها شوية وقال: "كده كده هطلقها ياما بنت اختك متلزمنيش." قالت بعصبية: "امال مين اللي تلزمك؟ انت مش طلقت الغندورة؟ ثم تتكلم بهدوء وتحاول إقناعه وتقول: "اسمع يا زين، سهى بتحبك. تمم جوازك منها يا ولدي وخلف منها، مش أحسن من الخا**ية اللي كنت متجوزها." ولكن

قاطعها زين بغضب لما قال: "يامااا." وبتحذير: "مش هسمحلك تتكلمي في شرفها تاني. مرام أشرف من الشرف." لتقول سميحة بسخرية: "ولما هي شريفة، طلقتها ليه؟ بس هو قال: "عشان حاولت تقل مني. لكن مرام شريفة." وبتحذير لآخر مرة: "آخر مرة تجيبي سيرتها بالباطل." و سابها بعد ما أخد مفاتيحه ومشي. ..... أما سهى بعد ما أبوها أخد الفلوس ومشي، طلعت أخدت حاجة ونزلت وخرجت من السرايا بعد ما اتأكدت إن محدش شافها وهي خارجة.

بعد شوية وصلت مكان مخيف، ناس شكلهم يرعب. ستات كتيرة مالين المكان. بلعت ريقها وهي بتقرب من الست المسؤولة عن المكان وقالت: "ب بلغي الشيخ إني جيت وجبت الحاجة معايا." لتنظر لها الست بريبة وتقول: "خليكي مكانك." ودخلت وبعد شوية خرجت وهي بتقولها: "أهم حاجة، جبتي الفلوس؟ هزت سهى راسها والست قالت: "ادخلي." مدت سهى رجلها ببطء وهي بتبلع ريقها من رهبة المكان، ولكن افزعتها لما قالت: "ااخلصي ياختي، غيرك مستني دوره."

سهى: "حاضر. حاضر." ودخلت برعب. قاعد في الضلمة قدامه نار ودخان. شاورلها بصمت بمعني تقرب. قربت برعب. قال: جبتي القطر؟ قالت: جبته جبته، اهو. وهي بتديهوله قال: فين الفلوس؟ طلعت من شنطتها رزمة فلوس وهي بتديهاله قالت: اهي. قال: اقعدي قدامي. قعدت. وبعدين قالت: والنبي ياشيخ، طمني انه هيجيب مفعول ويحبني زي ما بحبه. وكملت: وكمان خليه ميتجوزش غيري ولا يطلقني وميرجعش مراته. قاطعها لما قال: اسم امه إيه؟ تاني يوم

حلا خارجة من الجامعة. اتفاجأت بوائل ابن عمها. اللي قال بابتسامة شر: يا أهلا بالغالية. بلعت ريقها برعب وهو قرب منها مد إيده على شعرها وقال بابتسامة تخوّف: وحشتيني يابنت عمي. وسحبها من إيدها وهو بيقول: اتأخرت عليكي أنا عارف. قالت بغضب: سيبني ياحيوان. وبتحاول تخلص نفسها من إيده. بس هو قال بغضب: ششش. ودخلها العربية رغماً عنها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...