بلال: أنتي راحة فين؟! ساره بتعجب: ماشية أنا وأختي، هنقعد نعمل إيه؟! بلال: بس انتوا هتروحوا معايا. ساره: قصدك إيه؟! بلال: يعني من هنا ورايح بيتي هو بيتكم، ودا أمر مش مجرد طلب. ساره: وإيه اللي هيخليني أنفذ أمرك بقي؟! بلال: لو سمحتي ممكن تنفذي اللي بقولك عليه، وبعدين أشرحلك لأن دا مش وقت مناسب للشرح. ومتخافيش والله مش هاذيكي، وأنا مش عايش لوحدي في البيت، وعيلتي كلها عايشة معايا.
حاجة خلت ساره تصدق بلال، واثق فيه يمكن الشخص الصادق بيكون باين عليه، وكلامه بيتصدق من غير ليه. المهم إن ساره وعطر مشيوا مع بلال ووصلوا لبيت خلو وكبير، أو نقدر نقول قصر، بس ما لفتتش نظر ساره إلا الجنينة، اد إيه هي حلوة وفيها ريحة الحرية. ساره: هتبلغ عيلتك الخبر إزاي؟! بلال بحزن: أنا بدور على طريقة أقول بيها لكريم الخبر. ساره: مين كريم؟! بلال: ابني.
عيلة بلال كانت عبارة عن ابنه كريم اللي عنده ست سنين، يعني كان قد عطر تقريبًا، وسته وخدم كتير، بس كانوا كلهم عايشين كعيلة، مفيش فرق بينهم. الست: إنا لله وإنا إليه راجعون، ربنا يصبر قلبك وقلوبنا يابني. بلال: هنقول لكريم إزاي؟! الست: هنقولهالوا زي ما هي كدا يابني، عشان ما تعشمش قلبه بحاجة عمرها ما هتحصل. ساره: آسفة إني اتدخلت، بس ممكن أقول حاجة؟! الست: مين دي؟! بلال: دي آخر طلب هويدا طلبته مني يا ستي. الست: فهمت.
ساره: أنا ممكن أعرف أنا هنا ليه أنا وعطر؟! بلال: تعالي. الست أخدت عطر تنيمها في أوضة، وبلال وساره دخلوا أوضة المكتب يتكلموا. ساره: ممكن تتكلم بقا. بلال: انهاردا الصبح كنت أنا وهويدا عند دكتور مخ وأعصاب، لأنها من فترة بتشتكي من صداع شديد أوي. في صباح يوم الحادثة. بلال: متقلقيش يا هويدا، خير بإذن الله. هويدا: قلبي مش مطمن يا بلال. بلال: الأشعة هتطلع وهنطمن. الدكتور: كابتن بلال. بلال: نعم يا دكتور.
الدكتور: اتفضل أنت وحرمك. في غرفة الطبيب. بلال: خير. الدكتور: للأسف مش خير، والمدام عندها و*رم في المخ وحالته متأخرة جدًا. بلال بصدمة: انت بتقول إيه؟! الدكتور: أنا آسف، بس مفيش بإيدنا حاجة. بلال: أنا ممكن أسفرها تتعالج برا. الدكتور بأسف: مفيش فايدة يا كابتن، لأن المسألة مسألة وقت مش أكتر. في غرفة المكتب.
بلال: هويدا بعد ما سمعت الكلام دا انهارت تمامًا، وخرجت بسرعة من المستشفى وركبت العربية، ومعرفتش عنها حاجة غير لما انتي اتصلتي بي. ساره: أنا آسفة طبعًا على اللي حصل، بس أنا إيه علاقتي بدا كله؟! بلال: لما هويدا طلبت منك تخرجي من الأوضة وتسيبينا، قالتلي حاجة. ساره: قالت إيه؟! بلال: حكت كل حكايتك، وقالتلي اد إيه انتي بنت طيبة ومعدنك نضيف. ساره: وهو أي حد طيب هتعيشوه معاكم؟!
بلال: هويدا طلبت إننا نتجوز، وإنك تكوني أم لكريم وتربي كريم وعطر سوا. ساره: إيه!!!! بلال: أنا مش هقدر اتجوزك، أنا بحب هويدا، بس انتي تقدري تكوني أم لكريم وتعيشي انتي وعطر هنا. ساره: لا رد. بلال: سكوتك بيقول إنك بتفكري، وطالما بتفكري يبقى هتوافقي. ساره: بس أنا مش هفكر، لاني موافقة. انت ربنا بعتك لينا نجدة من السما. بلال: يبقى اتفقنا.
بلال نده لست كبيرة اسمها فايزة، شغالة من زمان عندهم، وهي اللي ربت بلال، وطلب منها توصل ساره على أوضتها. في غرفة ساره. ساره: الأوضة دي حلوة أوي. فايزة: تتهني بيها. ساره: فين عطر؟! فايزة: نايمة في أوضة الست الكبيرة. ساره: مالك زي ما تكوني عاوزة تسأليني على حاجة؟! فايزة: انتي المدام الجديدة؟! ساره: لا، انتي فاهمة غلط، أنا هنا عشان كريم مش أكتر. فايزة بتعجب: كريم مين؟! ساره: كريم ابن كابتن بلال. فايزة: بلال معندوش ولاد.
ساره: إزاي بس دا كان بيتكلم عليه مع ستها. فايزة: قصدك الست هدي دي عايشة في زمانها وبتتعالج من الزهايمر. ساره بتعجب: يعني مين كريم؟! فايزة: كريم دا يبقى أبو بلال، ومات في حادثة من عشر سنين، ومن ساعتها وهي الست هدي بتتعامل على إنه موجود وعايشة في عالم تاني. ساره طلعت تجري، وقبل ما تطلع من الأوضة خبطت في بلال ووقعت على الأرض. بلال بنبرة حادة: …
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!