طرقات على الباب. بشير: أيوا يا اللي بتخبط جايب إيه. بشير راجل طيب وعلي نياته، ونقدر نقول بشكل أو بآخر إن مراته شادية ليها كلمة عليه. بشير بصدمة: سارة وعطر، إزيكم يا بنات وفين أمكم؟ سارة: ندخل الأول بس يا عم بشير واحكيلك. بشير: طبعًا يا بنتي اتفضلوا. شادية: هو انتوا، إزيكم يا بنات، أومال فين أمكم؟ سارة: ماما هتتجوز وسابتنا ومشيت بقالها أسبوع. بشير: هتتجوز إزاي دي لسه في شهور العدة؟
شادية بلؤم: عدة إيه، هي دي عندها دين ولا ضمير؟ بشير: مش وقته الكلام ده يا شادية. شادية بحدة: أومال إيه اللي وقته، هي بسلامتها هتروح تتجوز وتتهني بشبابها وأنا اللي هقعد أخدم وأربي في عيالها، مش كفاية عليا عيالي وأنت يا أستاذ بشير مرتبك اللي بتاخده من مصنع البن هتصرف بيه على مين ولا مين؟ بشير بغضب: انتي عاوزة إيه دلوقتي يا شادية، ترمي بنات أخويا في الشارع؟ شادية: إذا كان أمهم رمتهم.
سارة وعطر كانوا بيتفرجوا على الخناقة والدموع في عينهم، والحزن كان مالي قلب سارة، بس الخناقة خلصت ومرات عمهم ادتهم فرشة فرشوها على الأرض والكل نام، لكن سارة كانت صاحية وفي نص الليل. سارة بهدوء: عطر قومي يا عطر. عطر بنوم: في إيه يا سارة؟ سارة: يلا عشان هنمشي من هنا. **نرجع للحاضر.** عطر: طيب انتي كنتي هتاخديني وتروحي فين يا سارة؟ سارة: صدقيني مكنتش عارفة، بس مقدرتش أقعد في البيت ده بعد اللي شادية قالته.
عطر: كانت قاسية قوي. سارة: مش هبالغ لو قلتلك إن بعد كلامها سمعت صوت قلبي وهو بيتكسر من القهر. عطر: وبعدين روحنا فين؟ **من تسع سنين.** سارة: قومي بالراحة يا عطر عشان محدش يسمعنا. خرجت سارة وعطر فعلاً من بيت العم بشير وهما مش عارفين رايحين فين، وفضلوا ماشيين لحد ما سمعوا صوت كسر جامد. عطر بخوف: إيه الصوت ده يا سارة؟ سارة: مش عارفة، الصوت جاي من ناحية الطريق. راحت سارة وعطر على الطريق ولقوا إن فيه عربية مقلوبة ومدمرة.
سارة: تعالي نشوف اللي جواها عايش ولا لأ. عطر: أنا خايفة قوي. سارة: متخافيش تعالي. راحت سارة ناحية العربية ولقت ست في العشرينات تقريبًا جوا العربية وغرقانة في دمها، وحاولت كتير أوي لحد ما قدرت تخرجها من العربية، ولأن الناس في المكان ده بيباتوا بدري فسارة مكنتش لاقية صريخ ابن يومين في الشارع، وفضلت مستنية لحد ما عربية نص نقل عدت. سارة: استني لو سمحتي، فيه ست عملت حادثة ولازم نوديها المستشفى. السائق: هي فين؟
السائق شال الست وعطر وسارة ركبوا معاها وودوها المستشفى. **في المستشفى.** الممرضين أخدوا الست على أوضة العمليات، والسواق مشي وساب البنات، لكن سارة وعطر فضلوا قاعدين مستنيين يطمنوا على الست. **بعد مرور أربع ساعات.** الدكتور: انتي اللي مع المريضة بتاع الحادثة؟ سارة: أيوا يا دكتور، هي كويسة؟ الدكتور: في الحقيقة هي بتحتضر، ومفيش أمل، الحادثة دمرتها، وإحنا دلوقتي نقلناها على أوضة عادية وهي طالبة تشوفكم.
**في غرفة المريضة.** سارة بخوف: انتي إن شاء الله هتبقي كويسة. المريضة بهدوء: أنا اسمي هويدا، ولازم تتصلي بأهلي. سارة: طيب فين الرقم؟ هويدا مدت سارة رقم تليفون وسارة اتصلت بعد ما أخدت تليفون ممرضة. سارة: الو، حضرتك قريب هويدا؟ الرجل: أيوا أنا زوجها، مين معايا؟ سارة: مراتك عملت حادثة وهي دلوقتي في مستشفى (). الرجل: أنا جاي حالاً. سارة: أهو اتصلت بزوجك وهيجي دلوقتي. هويدا: انتوا مين؟
سارة مصدقت هويدا تسألها السؤال ده، فقعدت حكتلها كل الحكاية من أولها لآخرها. هويدا بتعب: ربنا هيعوضك عشان انتي جدعة. سارة: ربنا يكرم أصلك. **بعد مرور ساعة ونص تقريبًا.** دخل الأوضة شاب في أواخر العشرينات، كان طويل وعريض وأسمر وعيونه واسعة وسودا مزيناها رموشه الكثيفة وحاجبين سود ومناخيره طويلة ورفيعة. هويدا بتعب: بلال حبيبي. بلال بخوف: هويدا متخافيش، إحنا هنسافر ألمانيا وهتتعالجي وتبقي كويسة.
هويدا: ممكن يا سارة تسيبينا لوحدنا؟ سارة خرجت وفضلت مستنية هي وعطر برا حوالي ربع ساعة، وبعدها خرج بلال من الأوضة وعيونه مليانة دموع والحزن مرسوم على ملامحه. سارة: خير يا أستاذ بلال؟ بلال: ماتت. سارة: شد حيلك، متغلاش على اللي خلقها. الدكتور: تقدر تستلم الجثمان دلوقتي يا كابتن. بلال: ماشي. سارة: يلا يا عطر. وهي سارة وعطر ماشيين، بلال مسك إيد سارة ووقفها. بلال: …….
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!