وليد صحي على حد بيصحيه، وفتح عينيه بالعافية ولقى ميس فوق راسه، أو أتهيأله إنها فوق راسه وفي شرار بيطلع من عينيها. ميس: افتح عينيك وفوق لي كده. وليد: في إيه مالك؟ ميس: أنت مش عارف في إيه؟ وأنتِ اصحي كده وقومي من جنبه. جميلة شدت الغطا عليها ومش عارفة تعمل إيه. وليد هنا استوعب هي ميس مالها لما شاف جميلة جنبه. وليد: طيب اتفضلي أنتِ بره وأنا جايلك. ميس: مش هطلع بره، اتفضل قوم يالا، وأنتِ قلت لك قومي من وشي.
وليد: محدش فينا هيقوم وأنتِ فوق دماغنا كده، اتفضلي على أوضتك. ميس: وليه إن شاء الله مكسوف؟ ولا أنا مش متجوزاك قبلها، إحنا بقالنا تلات سنين مع بعض أهو، فاتفضل بقى قوم قدامي. وليد اتعدل: قلت لك اطلعي بره دلوقتي وأنا جاي وراكِ، اتفضلي. ميس: وأنا قلت لك مش هطلع غير وأنت قدامي. وليد: وبعدين يا ميس معاكي. نبيلة جت تجري على صوتهم العالي، وبنظرة واحدة فهمت الموقف. جوزها في حضن واحدة تانية، مش محتاجة لكلام.
نبيلة: وبعدين معاكم؟ ما تهدوا. وليد: خليها تتفضل بره. نبيلة شدت ميس بالعافية، وقفلت الباب وراها، وأخدتها على أوضتها. بعد ما خرجوا. جميلة: قلت لحضرتك مراتك هتتضايق. وليد: ما تشغليش بالك أنتِ، أنا هروحلها، عايزة حاجة أنتِ؟ جميلة: والنبي ما تزعلها. وليد بصلها باستغراب: زي ما قلت لك ما تشغليش بالك أنتِ. عند ميس في أوضتها. ميس: طبعًا لازم تيجي في صف ابنك.
نبيلة: أنا مش باجي في صف ابني، بس أنتِ ما ينفعش تخرجي وتقوليله براحتك وتيجي بعدها تتجنني بالشكل ده. ميس: أنا قلت له يؤدي وظيفه مش يروح يفضل في حضنها. نبيلة: بتفرق إيه؟ ميس: لا تفرق كتير قوي يا حماتي، كده هو بيعتبرها زوجة بجد مش مجرد واحدة هتخلف وتمشي. نبيلة: والله أنا شايفة إنها ما تفرقش، أهي واحدة تاخد لها يومين وتمشي، فضل معاها وظيفه! فضل معاها متعة!! فضل معاها بأي شكل!! كله في الآخر نتيجة واحدة!! غرضنا هيتحقق وبس.
ميس: أنتِ إزاي بتتكلمي كده؟ نبيلة: يعني أنتِ عاجبك أعمامه اللي عايزين يورثوه بالحيا ولا بيحاولوا يقتلوه؟ ولا عاجبك إن حتى أبوكي بيعايروه إن محدش يورثه؟ ولا عاجبك شماتتهم فيكم إنكم خلفتوش لحد دلوقتي؟ شوفي يا ميس، أنتِ عمر ما حد فينا داس لك على طرف هنا، والكل متمسك بيكي، بس لازم تعقلي وتحطي المصلحة العامة قبل غيرتك. عارفة إن الموضوع صعب إنك تقبلي واحدة تانية مع جوزك، بس أنتِ سبق ووافقتي وهو ما عملش حاجة غلط.
ميس: أنتِ بتعايريني يا حماتي إنّي ما بخلفش؟ نبيلة: أنا قلت كده؟ ميس فوقي بقى، أنا لو هعايرك يبقى من باب أولى كنت أقنعت ابني من زمان يسيبك ويتجوز غيرك، لكن أنا اعتبرتك زي بنتي. يدخل وليد زي العاصفة. وليد: إيه الهبل اللي أنتِ بتعمليه ده؟ ميس: غيرتي على جوزي بتسميها هبل؟ وليد: غيرتك؟ بجد؟ وأنتِ من إمتى بتغيري أصلًا؟ ها؟ وكانت فين غيرتك لما روحتي جبتيها بنفسك وطلبتي مني أتجاوزها؟
ميس: ما كنتش متخيلة إن سيادتك هتفضل معاها، وكنت متفقة مع دكتور يخلص الموضوع. وليد: وقلت لك قبل ما أتجاوزها وشرطت عليكي ووافقتي، معترضة ليه دلوقتي؟ ميس: ما اتفقناش تفضل في حضنها. وليد: وأنتِ مضايقك نومي في حضنها ليه؟ ولا عشان عارفة إنك مقصرة في النقطة دي؟ ميس: أفندم؟ أنت بتقول إيه؟ وليد: اللي سمعتيه وفهمتيه. ميس: وأنت بقى بتعاقبني؟ عشان أنا مبحبش أنام في حضن حد أو حد يكتفني تروح تنام في حضنها؟
وليد: برضه مصرة تقولي حد؟ أنتِ مسمية الحضن تكتيفة، عايزة إيه مني بقى؟ ميس: يعني أنا مستغربة منين مكنتش عايز تتجوز، ومنين دلوقتي عاجبك النوم في حضنها؟ وليد باستفزاز: مش النوم في حضنها بس اللي عاجبني!! يدوب ميس هترد. نبيلة اتدخلت. نبيلة: وبعدين معاكم انتو الاتنين؟ على الأقل احترموا وجودي وسطكم. اتفضل يا وليد ادخل خد لك دش فوق كده، وأنتِ اتفضلي غيري هدومك واستهدوا بالله كده.
كل واحد مشي في ناحية، ونبيلة خرجت وسابتهم، وراحت عند جميلة اللي كانت لبست وقاعدة متوترة. جميلة: خير يا هانم. نبيلة: هو أنتِ داخلة البيت ده وناوية على خرابه ولا إيه؟ جميلة: ليه بس يا ست هانم، أنا عملت إيه؟ نبيلة: أنتِ عارفة أنتِ بتعملي إيه؟ ابعدي عن وليد، وأوعي تحلمي إن ممكن تكوني زوجة بجد. أنتِ مجرد رحم بأجره أو كرسي في محطة بيريح عليه لحظة عشان يكمل مشواره، فما تحلميش بأكتر من كده. جميلة الكلام وجعها بس ما ردتش.
جميلة: عارفة يا هانم. سابتها وخرجت وراحت أوضتها، وجميلة قعدت مكانها تفكر وتتخيل إيه اللي هيجرالها في البيت ده وهتشوف إيه فيه. وليد خرج من حمامه ومش عارف يعمل إيه، وفي الآخر قرر ينام عشان شغله الصبح. رقد على السرير وطفي النور، وميس كانت في السرير هي كمان. قربت منه وحاولت تصالحه. ميس: حقك عليا، مكنش قصدي أتنرفز كده!! بس صعب قوي أشوفك في حضن غيري. وليد: يبقى خليني في حضنك أنتِ وأنا مش هروح لحضن غيرك.
فضلوا مع بعض كتير، وهيا حاولت تفضل في حضنه وعلى كتفه، بس شوية وبعدت وتخيلت إن وليد نام خلاص. وليد: مش قادرة صح؟ ميس: مش بحب كده يا وليد، ما تضغطش عليا، وبعدين ما إحنا بقالنا كام سنة متجوزين، إشمعنى دلوقتي فرق معاك؟
وليد فكر يقولها: عشان جربته.. جربت إن واحدة تفضل في حضني وتحسسني إني أمانها وأنا دنيتها.. جربت إني أفضل في حضن واحدة وأرمي همومي وأحمالي كلها عليها وهي تشيلها.. جربت إني أرجع عيل صغير في حضن أمه.. أنتِ ما تتخيليش الحضن ده مهم إزاي. طبعًا وليد سكت وما قالش ولا كلمة من اللي فكر فيهم دول، لأنه لو قالهم هيخسر ميس، أو هتعمل فجوة كبيرة بينهم، وهتولد كراهية زيادة لجميلة. فسكت وما اتكلمش. ميس: مش بترد ليه؟ ليه الحضن مهم قوي؟
وليد: عادي بقى ما تشغليش نفسك.. تصبحي على خير.. عندنا شغل بدري. الصبح نزلوا الاتنين مع بعض وشكلهم أغنى عن أي سؤال. جميلة: الفطار جاهز. وليد بصلها وماردش. ميس: وأنتِ مالك أنتِ بفطارنا؟ جميلة: ست علية قالت لي أبلغكم. ميس هتتكلم بس وليد اتكلم وسكتها. وليد: هتفطري قومي، مش هتفطري اسكتي. روحي أنتِ يا جميلة. ميس: لا استني هنا.. أنتِ تنضفي لي البيت كله.. عندي حفلة بكرة مهمة، تخلصي كل البيت النهارده.
وليد: اشمعنى هيا اللي تنظف البيت؟ في شغالين كتير في البيت، وبعدين البيت أكبر من إن حد يقدر ينظفه لوحده. ميس: ممكن ما تدخلش في أمور البيت؟ وليد: ما تطلبيش من جميلة وأنا مش هتدخل. جميلة: حاضر يا هانم، هترجعي حضرتك تلاقي البيت زي الفل. وليد: أنتِ مش هتنظفيه. ميس: وأنا قلت مالكش دعوة بشغل البيت. نبيلة نزلت وسمعت خناقة. نبيلة: لا بقى ده إحنا هننام ونصحي على خناقكم ولا إيه؟ وليد، ميس، اتفضلوا على أشغالكم يالا.
ميس: تنظف البيت هيا. نبيلة: حاضر هخليها تنظف البيت. وليد: مش هتنظفه.. وقسما بالله لو حملتوها فوق طاقتها مش هيحصل خير. نبيلة: امشوا على أشغالكم، وأنت يا وليد ما تدخلش في شغل البيت.. سبق وقولت لك أنا موجودة. وليد: حاضر يا أمي.. أنتِ موجودة وأنا هحترم ده.. بعد إذنكم. ميس: استني همشي معاك، اطلع وأنا هحصلك. بعد ما هو خرج نادت على علية. علية: أفندم يا هانم. ميس: خليها تنظف البيت ومحدش يساعدها حتى في قشة، فاهمة؟
بعد إذنك يا حماتي. سابتهم وخرجت، والاتنين بصوا لنبيلة. نبيلة: بتبصولي ليه؟ نفذوا اللي قالته الهانم الصغيرة. اتحركوا. ركبوا مع بعض وراحوا على شغلهم، وكل واحد على مكتبه من سكات، لدرجة ما ردوش على شريف اللي رايح ناحيتهم بيصبح عليهم، بس اتفاجيء كل واحد مشي من ناحية ووقف في النص محتار يروح لمين فيهم الأول؟ وأخيرًا قرر ودخل لوليد. شريف: في إيه على الصبح مالكم؟ وليد: اسأل بنتك.
شريف: ما أنا هسألها، بس قولت أسمع منك الأول لأنها بتحب تبالغ شوية. وليد انفجر: سيادتها امبارح تقولي خارجة، وأنت روح لجميلة، ولما ترجع تلاقيني معاها، تقلب الدنيا وخناق وقرف وزفت، والصبح بتطلب منها طلبات أوفر قوي محدش يقدر يعملها. شريف: وأنت متضايق عشان خناقكم مع بعض، ولا متضايق إنها هتشغل جميلة شغل متعب؟ وليد اتفاجيء بالسؤال ومعرفش يجاوب للحظة.
وليد: متضايق عشان كله.. مش معنى إنها بتعتبر جميلة شغالة إنها تعاقبها على غيظها مني. شريف: اهمم فهمت، يعني متضايق بس عشان هي بتطلب حاجات أوفر من جميلة؟ وليد: البنت مش عشان قبلت بعرضكم إنكم تعذبوها. شريف: كده أنا فهمت.. بعد إذنك. وليد: عقل بنتك يا عمي، لأني مش هستحمل الخناق ده كتير. شريف راح لبنته مكتبها. شريف: سيادتك مالك بقى؟ بتتخانقي مع جوزك ليه؟ ما ينفعش تقولي له يروحلها ولما يروح تتخانقي؟ ميس: هو قالك كده؟
اللي سيادته ما قالهوش، أنا آه طلبت منه يروحلها، بس ما يفضلش في حضنها.. ما أرجعش أنا آخر الليل ألاقيه نايم وغرقان في النوم في حضنها. شريف: أنا مش فاهم أنتِ معترضة على إيه؟ ميس: يووه يا بابا، يعني أقولك إيه؟ اتفاقنا يؤدي وظيفة ويقوم يطلع بره يرجع أوضته.. لكن مش يفضل معاها وفي حضنها للصبح، لولا إني أنا صحيته. شريف: اهمم فهمت، وإيه بقى حكاية الطلبات الأوفر دي لجميلة؟ ميس: بطلب منها تعمل حاجات في شغل البيت، ماله هو بقى؟
بيتدخل ليه؟ شريف: عشان أنتِ غبية.. هو حاليًا بيبص للموضوع من وجهة نظر إنها صعبة عليه وحرام وكده أوفر، لكن باستمرار خناقك وغبائك ده هيشوف حاجة تانية. ميس: اللي هي إيه؟ شريف: اللي هي بنت بتتحمل مهما يعذبوها وبتعمل عشانه المستحيل، لا وكمان بتاخده في حضنها آخر الليل، ولسه كمان لما تشيل ابنه.. وبعدها يسأل نفسه أنا ليه ما أفضلش مع دي على طول؟ وإيه اللي يخليني أرتبط بالشريرة اللي هي سيادتك. ميس: أنا شريرة يا بابا؟
شريف: هو مع الوقت هيشوفك كده. ميس: أنا غلطانة أصلًا من الأول إني سمعت كلامك، من هنا ورايح أنا همشي ورا دماغي أنا وبس ومش هسمع لحضرتك من تاني. شريف: أنتِ حرة، أنا نصحتك وأنتِ حرة. ميس: وأنا آخر مرة سمعت نصيحتك، وافقت إن جوزي يتجوز خدامة عندي. شريف: أما يتجوز قدامك أحسن ما يتجوز من وراكي وتتفاجئي بمراته وعياله. ميس: وليد عمره ما كان يعملها. شريف: دلوقتي آه، الله أعلم بكرة إيه؟ ميس: بابا إذا سمحت بقى.. أنا ورايا شغل.
وليد رجع آخر النهار هو وميس، وكان بيدور بعينيه على جميلة يطمن عليها. وكالعادة الأكل اتحط، وهو بيتحط له أكل خاص بيه لوحده، وهو أول ما بيدوق أول معلقة بيعرف إنها من إيد جميلة. شافها بعد ما أكلوا، وميس مرقباه لما شافها. جميلة: اتفضلوا القهوة. وليد: متشكر.. استنى. جميلة وقفت: خير. وليد: اطلعي ارتاحي، ما تعمليش أي حاجة تانية. ميس: اشمعنى بقى؟ وليد: عشان أنا قلت كده. اطلعي يا جميلة أوضتك.
جميلة استأذنت وطلعت أوضتها وغرقت في النوم. وليد مع ميس بس مشغول بجميلة وشكلها المجهد. ميس: عايز تروحلها روح يا وليد.. ساعة واحدة مش أكتر. وليد: أنا مش مستني إذنك يا ميس، ولو عايزها مش هتمنعيني. ميس بخوف: أنت بطلت تحبني يا وليد؟ وليد: لا يا ميس، بس أنتِ بقيتي إنسانة غريبة قدامي. ميس: أنا بحبك قوي يا وليد ومش عارفة أنا إزاي وافقت على جوازك!! ما تخيلتش إنه هيبقى صعب قوي كده. وليد: أمال كنتِ متخيلة إيه؟ إنه عادي كده؟
ميس: معرفش معرفش.. بس الموضوع بيوجع قوي. وليد أخدها في حضنه: اللي حصل حصل خلاص، المهم حاليًا إني بحبك أنتِ وبس. ميس: ممكن أسألك سؤال؟ وليد: اسألي. ميس: أنت بتكون مبسوط معاها؟ وليد معرفش يقولها إيه. ميس: محتاجة أسمع الإجابة منك يا وليد. وليد: عادي يا ميس.. اللي أنا عارفه وواثق فيه إنك أنتِ وبس حبيبتي، فهمتي؟ ضمها وسكتها، لأنه معندوش استعداد يجاوب على أسئلة هو مش عارف إجاباتها أصلًا.
أخيرًا ميس نامت، وهو انسحب بهدوء، راح لجميلة اللي كانت مهدودة من التعب. رقد جنبها بهدوء وباسها في رقبتها، فصحت. جميلة: سي وليد.. محتاج حاجة؟ وليد: حبيت أطمن عليكي مش أكتر. اتعدلت جميلة وبصت له: أنا كويسة، ما تقلقش عليا، وبعدين مفيش حاجة ست ميس هتطلبها مني معملتش أصعب منها مليون مرة.. ما تخافش عليا. وليد اتفاجيء بنفسه بيمسك إيدها ويبوسها، وجميلة اتحرجت وحاولت تشد إيدها بس منعها. جميلة: ما يصحش.
وليد: إيه هو بالظبط اللي ما يصحش؟ أنتِ مراتي. جميلة: وأنا تحت أمرك، بس تبوس إيدي! وليد: في فرق يا جميلة بين بوس الإيد عامة، ولما الراجل يبوس إيد مراته. جميلة: هو أنا مراتك بجد يا سي وليد؟ وليد: مش اتجوزنا أنا وأنتِ؟ وكان في شهود؟ وأهلك عارفين إنك هنا مراتي؟ يبقى جواز شرعًا، إلا إذا أنتِ اتجوزتيني غصب عنك مثلًا.
منعته يكمل: أوعى تكمل.. ده حلم.. ده حتى أكتر من الحلم، أنا حتى أحلامي ما كانتش توصل ليك أبدًا. أنا بس بسأل على نقطة إننا اتجوزنا من غير مأذون، كده جوازنا حلال ولا حرام؟
وليد فكر شوية: بصي، اللي أعرفه في النقطة دي إن أهم شرط من شروط صحة الجواز هو الإشهار، بمعنى إن أهلك يكونوا عارفين وأهلي عارفين، بغض النظر عن الناس عامة. أما نقطة المأذون فدي لمجرد حفظ الحقوق، لأن القانون مش بيعترف بيه، لكن شرعًا أنتِ مراتي طالما اتجوزتك بعلم من أهلك. وبعدين اللي أعرفه كمان إن من أركان العقد ولي أمر المرأة يوافق، بمعنى أن ولي أمر المرأة هو اللي لازم أن يتولى عقد الزواج بنفسه أو بوكالة،
فيقول لي: زوجتك ابنتي أو موكلتي، وأنا أقول له: قبلت. ودا بناء على أحاديث كثيرة وردت في المجال دا تبين أنه لازم لعقد الزواج من وجود ولي أمر المرأة، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: “لا نكاح إلا بولي” وقوله صلى الله عليه وسلم: “أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل”. وأنتِ عمك كان موجود وأهلك عارفين كلهم، وأنا أهلي عارفين، يبقى أعتقد إن جوازنا شرعي. بس لو حابة إني أتأكد هتأكد.
جميلة: يا ريت تتأكد.. لأني مش عايزة قربي منك يكون فيه حرمانية. وليد: حاضر يا جميلة. (بصلها شوية وسألها) بتحبيني يا جميلة؟ جميلة بصت للأرض. ووليد رفع لها وشها تبص له. وليد: سألتك سؤال جاوبي. بتحبيني؟ جميلة: لا مش بحبك. (قبل ما يتكلم كملت) أنا بعشقك.. هو مش عيب أبدًا إن الواحدة تحب جوزها وتعشقه، صح يا سي وليد؟ وليد: صح طبعًا، بس مش خايفة إني ما أحبكش؟
جميلة: لا مش خايفة، كفاية عليا قوي إني مراتك، ولو لفترة بسيطة، عندي حبي وذكرياتي، ودول ملكي، محدش يقدر أبدًا ياخدهم مني. وليد: ودول كفاية؟ جميلة: بالنسبالي أكتر من الكفاية. وليد: أنتِ إنسانة غريبة قوي يا جميلة.. غريبة. جميلة: متهيأ لك عشان انتو من طبقة غير طبقتنا. وليد: لا الحب مش بيعرف طبقات يا جميلة.. الحب!! الحب ببساطة. فضل في حضنها الليل كله، وصبح بدري صحي على نبيلة بتصحيه. وليد: صباح الخير يا ست الكل.
نبيلة: صباح الخير حبيبي.. قوم روح أوضتك قبل ما مراتك تصحي، قوم. وأنتِ يا جميلة قومي حضري له فطار. جميلة: حاضر يا هانم. سابتهم وخرجت، وهو قام وقبل ما يخرج. وليد: لو عايزة تكملي نوم نامي وارتاحي، ملكيش دعوة بحد. جميلة: أنت ما تتخيلش ببقى مبسوطة قد إيه وأنا بعمل لك أي حاجة. وليد: وأنتِ ما تتخيليش ببقى مبسوط قد إيه وأنا باكل من إيدك أنتِ.
دخل أوضته ودخل ياخد شاور، وخرج كانت مراته صاحية، فبيلبس من غير ما يبصلها، وهيا كمان قامت بتلبس وساكتة. وليد: ساكتة ليه كده؟ ميس: عادي. وليد: لا بجد مالك؟ ميس: مستغرباك. وليد: اشمعنى؟ ميس: إنك متخيل إني مش بحس بيك لما تقوم من جنبي وتفضل الليل كله بعيد. وليد: وبعدين معاكي؟ ميس: وبعدين معاك أنت؟ ارجوك ما تستغفلنيش كده. وليد: أنا مش بستغفلك يا ميس. ميس: أمال بتعمل إيه؟ وليد: أنا اتجوزت جميلة لسبب معين، صح؟ ميس: وبعدين؟
وليد: السبب ده مش هيحصل لوحده. ميس: بس برضه ده مش سبب إنك تروح تقضي جنبها الليل كله؟ وليد: مش عايز أجرح مشاعرك يا ميس، وعارف إن الموضوع صعب عليكي، فبحاول ما أحطكش في موقف صعب أو أجرح مشاعرك أكتر من كده، مش أكتر. عشان كده بحاول أخرج بهدوء وأرجع بهدوء برضه عشان ما أضايقكيش. ميس: بس يا وليد؟ عشان كده بس؟ وليد ضمها: أكيد حبيبتي عشان كده بس.
نزلوا الاتنين إيديهم في إيدين بعض، وشافتهم جميلة نازلين، وبصت بعيد. أيوة هي خدامة هنا، وأيوة ملهاش حقوق، بس برضه بتحبه؟ جميلة دخلت تجيب باقي الأكل من جوه وخرجت، كانت ميس بتحط حاجة في بوق وليد وبتبوسه. جميلة وقفت مكانها واتحرجت ومعرفتش تعمل إيه. ميس: واقفة كده ليه؟ حطي اللي في إيدك وروحي.
وليد بص وراه ولقاها جميلة، وعينيه اتقابلوا مع عينيها للحظة، بس شاف فيهم وجع اللي اتنقل له هو بسرعة، ومش فاهم هو ليه حاسس بوجع جميلة وليه مضايقه قوي كده. خرج وليد على العربية وميس هتحصله. ميس: النهاردة العزومة اللي قلت لك عليها امبارح، جهزي الأكل اللي علية تقول لك عليه. جميلة: حاضر يا هانم. ميس: أوعي تتخيلي للحظة إن وليد ممكن يبصلك بجد أو يبصلك كزوجة. جميلة: عارفة يا هانم.
ميس خرجت وركبت جنب وليد، اللي فجأة اكتشف إنه ناسي موبايله فوق في أوضته. وليد: لحظة يا ميس، هطلع أجيب الموبايل بسرعة. دخل وليد بسرعة، كانت جميلة في أوضته بترتبها قبل ما تدخل المطبخ، وأول ما دخل بصلها كتير قوي. جميلة: خير، ناسي حاجة؟ وليد: موبايلي. جميلة بصت حواليها لحد ما شافته على الشاحن، شالته وعطته له، وهو مسك إيدها. وليد: مش عارف أقولك إيه. جميلة بابتسامة: ما تقولش أي حاجة، فاهمه إنت عايز تقول إيه من غير ما تقول.
وليد: طيب ما تضايقيش مني. جميلة: عمري.. روح لمراتك روح، ما تقلقش عليا. مشي خطوة ورجع ضمها جامد لحضنه، واستغرب إن هو كان محتاج الحضن ده، ولا عمله عشان جميلة محتاجاه؟ رجعوا آخر النهار، جهزوا لاستقبال ضيوفهم، وقعدوا على السفرة الطويلة العريضة، اللي وليد حس إنها معموله بشقي جميلة وتعبها، وحس فجأة إنه مش قادر ياكل لقمة واحدة. ميس: إيه رأيكم؟ عجبكم الأكل؟ صحباتها: تحفة.. وأنتِ جبتي طباخ جديد؟ @ ده مش أكل علية أبدًا.
£ إيه السر بقى قوليلنا. محي: أكيد طبعًا طباخ جديد. علاء: بيت عمي ميخلاش أبدًا. ميس: هريحكم لحظة.. جميلة... جميلة. وليد جمد للحظة واتوتر ومش عارف مراته ناوية على إيه بالظبط. جميلة خرجت: خير يا هانم؟ ميس: الضيوف كلهم عاجبهم أكلك. جميلة بابتسامة: بالهنا.. تؤمريني بأي حاجة تانية؟ ميس: أهي دي جميلة اللي عملت الأكل ده كله.. في أي وقت حد محتاج حاجة يقولي وأنا أبعتهالو. وليد ونبيلة وشريف وجميلة كلهم بصوا لها.
وليد: لا طبعًا يا ميس.. جميلة ما تطلعش بره البيت أبدًا. محي: ليه بقى على رجليها نقش الحنة ولا إيه؟ أنا هعمل عزومة مهمة آخر الأسبوع وتبقي تبعتيهالي. وليد اتعصب: مع احترامي لحضرتك يا عمي، بس لأ. علاء بخبث: اشمعنى.. هيا آه حلوة حبتين. وليد وقف والكل سكت وبصله. وليد: كلمة زيادة يا علاء أو تلميح سخيف مش هقبل، فاهم ولا لأ؟ نبيلة: خلاص اهدى يا وليد واقعد. محي: مالك يا ابن أخويا متعصب ليه كده؟
وليد بهدوء: لا مش متعصب يا عمي أبدًا، أنا هادي أهو. علاء: أمال رافض ليه يا ابن عمي؟ وليد: هجاوبك يا ابن عمي.. لأن جميلة ملكية خاصة ليا، وأنا مبحبش حد يشاركني حاجتي الخاصة، أعتقد كده جاوبتك؟ الإجابة ذهلت الكل، لأن ليها أكتر من معنى، وميس اتجننت من جوزها. ميس: بعد إذنكم هوصي على الحلو يجهز. قامت عشان ما تتهورش قدام الناس، ووليد قام وراها هو كمان، وأول ما دخل التفت له. ميس: أنت اتجننت؟ ما تقول أحسن إنها مراتك.
وليد: قسما بالله يا ميس، لو حركة من حركاتك الغريبة دي اتكررت تاني، لأعلن فعلًا قدام الكل إنها مراتي وإنها ضرتك، وأحطها في فيلا أكبر من دي تلات مرات، وهساويها بيكي، لأنك أنتِ كده تخطيتي كل الحدود. ميس اتصدمت من كلام وليد، وللحظة مش عارفة ترد. && في إيه؟ مالكم؟ ........... يتابع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!