سمعت اسمها ينادونها. دخلت وكانت متوترة، لكنها صدمت عندما وجدت رامي هو الذي سيجري لها المقابلة. ابتسم رامي وقال: -نقدر نبدأ. اتكسفت وراحت قعدت، وبقا يسالها أسئلة تخص الشغل وهي ترد بلباقة. بعد ما خلصت، قال رامي: -هنبلغك بالقبول أو الرفض، تقدري تتفضلي. أومأت له. خرجت وعينها عليه، وأنه ماظهرش أي حاجة بأنها قريبة له عشان اللي قاعدين. روحت، وأول ما نزلت مسكت وشها وكانت مكسوفة. "ورامي بيعمل إيه هنا؟ معقول يكون بيشتغل هنا؟
تنهدت بضيق وقالت بتوتر: "إزاي وقفت قدامه وأنا رفضته قبل كده؟ ربنا يهديكي يا ماما انتي وخالتو، بسببكم مش هتأمل إني أتقبل في الشغل. زمانه مستحلفلي." لقيت إيد بتتمد لها وفيها منديل. بصت لقيت شاب أبيض عينه سوده وشعره أبيض كبياض الثلج، كانت ملامحه وسيمة وسيمة جدًا لدرجة إنها اتخدرت من رؤيته. خدت المنديل ومسحت عرقها وقالت: -شكرا. ملقتوش قدامها. استغربت. بصت ورا. فاين ذهب. جه الأوبر. ركبت ومشت. استقبلتها أمها ع الباب وقالت:
-جيتي بسرعة؟ -لسا لما أتقبل. ادعيلي يا ماما. -والله أنا معرفش شغل إيه وفرهدة إيه. قعدت رهف وبصت لأمها وقالت: -ده إن اتقبلت. انتي عارفة مين اللي كان هناك؟ -مين؟ -رامي ابن اختك. وأكيد هيرفضني زي ما رفضته. -بجد والله رامي قابلك؟ -أيوه باين بيشتغل هناك. -طب يلا هتروحي الشغل امتى؟ بصت لأمها وتغيرها الغريب. قالت ساخرة: -مش الشغل كان وحش؟ -كنت خايفة عليكي تكوني لوحدك. أما دلوقتي انتي معاكي ابن خالتك.
-ادعيلي يا ماما يقبلوني وظيفة متتعوضش. -يارب يا رهف تتقبلي وأشوفك عروسة. ضحكت رهف وقالت: -مفيش فايدة. أنا داخلة أنام. -هتيجي معانا عشان هنخطب لأخوكي وليد. -آه صح ده النهارده. مش مشكلة ما أنتم معاه. ربنا يوفقه وترجعوا فرحانين. بعد يومين، كان تليفون رهف بيرن وهي نايمة. اتقلبت ومسكت التليفون تشوف مين. لقتها مكالمة من الشغل. انتفضت وردت فورًا. -الو. -رهف عبد العزيز. -أيوه أنا. -اتقبلتي في الشغل وهتبدأي من بكرة.
-شكرا جدا. قفلت وكانت فرحانة جدا وعايزة ترقص. خرجت لامها وقالت: -ماما أنا اتقبلت. هروح الشغل بكرة. -مبروك يا حبيبتي. الغد، راحت رهف الشركة وكانت لابسة بنطلون أسود وبليزر وتوب ورابطة شعرها بتوكة. استلمت الشغل وعرفتها السكرتيرة وظيفتها. قالت: -ده ملف هتسلميه للمدير كمان شوية، وبالمناسبة يتعرف عليكي. بس استني لما يشرب قهوته عشان ما بيحبش حد يزعجه. -حاضر. مشيت وسبتها. قعدت ع مكتبها.
قامت وهي فرحانة. بصت في الساعة واستنت شوية. قامت بالملف وراحت مكتب المدير. تنهدت ودخلت وقالت: -الملف... اتفاجأت لما كان رامي قاعد ع المكتب وبيشرب القهوة. قال: -محدش قالك إني ما بحبش حد يدخل عليا قبل ما أخلص قهوتي؟ -أنا استنيت بس بردو معرفش هتخلص إمتى. أنا مش بقول لحضرتك. -وليه لازمتها إيه؟ سكتت باحراج وقالت: -أنا آسفة، هاجيلك وقت تاني. -تعالي. نظرت له. اقتربت منه وخد الملف منها وكانت بتبص له. فهل رامي هو المدير؟
هل ستراه يوميًا؟ بصت له رامي من وجودها قال: -تقدري تمشي. أومأت له وخرجت وهي محرجة. تنهدت ودخلت مكتبها. قابلت السكرتيرة وقالت: -قابلتي مستر رامي؟ -آه، بس أثناء القهوة. ضحكت وقالت: -بداية مش مبشرة. عدت من جنبهم بنت كانت جميلة ولابسة جيبة قصيرة. قالت: -انتي رهف المترجمة الجديدة؟ -آه. ابتسمتلها وقالت: -أنا ياسمين. هيجي بعد نص ساعة كلاينت ألماني. هتكوني مع مستر رامي عشان تترجميله كلامهم. -تمام، شكرا.
مشيت وكانت السكرتيرة بتبص ع ياسمين. رجعت لرهف اللي سألت: -مين دي؟ -ياسمين كانت المساعدة بتاعت مستر رامي، بس بقت مرشدة بتروح جولات مع السياح. -امم. أنا همشي، باي. سابتها ومشيت. حسيت بحاجة غريبة. وقفت لحظة. مشيت. سمعت صوت خطوات وراها. نبض قلبها. معقول يكون هو؟ "إيه ده؟ لفت بس ملقتش حد. تنهدت ورجعت، بس خبطت في واحد. قالت: -أنا آسفة. بس اتفاجأت لما لقيته الشاب اللي شعره أبيض وعينه سوداء لا تتناسب مع ملامحه. -أنت.
-خلي بالك. سمعت صوته لأول مرة. حسيت كأنها سمعته قبل كده. قالت: -معلش، كنت سرحانة. نسيت أشكرك ع المرة اللي فاتت. -عادي، التوتر فينا كلنا. -أنت شغال هنا؟ -كنت جاي مقابلة زيك واتقبلت. صدفة نتقابل تاني. ابتسمت وقالت: -فعلا صدفة. -عن إذنك. مشي وسابها. بصت له من هيئته كأنها رأته من قبل. وقفته قالت: -لو سمحت. وقف وهو معطي ظهره لها. -اتقابلنا قبل كده؟ -مبتهيأليش. -معاك حق.
مشي. شافته وهو بيتكلم مع زملائه وكانت البنات بتبص له لأنه كان شكله مميز أوي كأنه حالة نادرة. "إنه... إنه وسيم جدًا." افتكرت المعاد. بصت ع الساعة وقالت: -ينهار أبيض. راحت عند مكتب رامي وكان بيلبس الجاكت بتاعه. قالت: -أنا آسفة. -أول يوم وبتتأخري عن مواعيدك. متتكررش.
كان بيعطيها أوامر. بصتله بضيق. تنهدت ومشيت معاه. ركبوا الأسانسير. كانت بتبص له. لف لها فاتكسفت ونزلت وشها كأنها ارتكبت جريمة. حين رفضته لكنها لم تحبه لكي توافق ع زواج تقليدي. وقف الأسانسير ودخل موظفين إلى حيو رامي باحترام. مسك إيدها ووقفها وراه عشان محدش يلمسها. بصتله بشدة وإلى كتفاه العريضة وطوله. خرج. مشيت معاه. لقتهم بيخرجوا من الشركة وبيركبوا عربيته. قالت: -رام... مستر رامي. -اممم. -إحنا رايحين فين؟ -المعاد.
-هو بره مش ف الشركة يعني؟ -ف مطعم قريب من هنا. ركبت وكانت بتبص له. فتح السباك وبصلها. ركبت معاه. قابلو الكلاينت في مطعم فاخر وجلسوا يتحاورون. كانت رهف بتترجم لرامي وهو يرد عليها. كان بيبص لها وهي بتتكلم ومتتوترتش زي ما المفروض تتوتر لأنها أول مرة ليها. كان لبقة وبتضحك. بل تعرفت ع الكلاينت اللي حبوها. بصت له ولاحظت نظراته. اتكسفت وخلصوا المعاد. -شكرا مستر رامي. يسعدنا العمل معكم كثيرًا. قال رامي: -شكرا لك.
-نتقابل مجددًا أثناء العقد ورهف تكن معك أيضًا. إنها فتاة مرحة. ابتسمت وشكرتهم. مشوا وسابوهم. بص لرامي إلى كان بيبص لها ورافع حاجبه وابتسامة جانبية جميلة. اتكسفت من نظرته. قالت: -فيه إيه؟ -ترجمتي كل الكلام اللي قالوه. -أيوه. -كأنك صحبتيهم. مترجمتيليش بتقولوا إيه. -قولتلك أقولك المهم في الشغل وأنا عملت كده. ابتسم وشرب قهوته. قالت رهف: -أنت كنت بتبصلي كده ليه؟ خليتني أتوتر. -نظرتي بتوترك أوي كده؟
اتحرجت كأنه بيلمح لها برفضها له. قالت: -أنسي. إحنا مش هنمشي. -ده معاد البريك. أعقدي هنتغدى سوا. -ها. ابتسم عليها. طلب أكل وكانت فعلا جعانة. قالت: -ما قولتليش إنك شغال هنا. -هقولك امتى؟ كلامنا كان محدود. -معاك حق. كنت بحسبك هترفضني أصلًا. -ليه يعني؟ زي ما رفضتيني. اتكسفت من صراحته. قالت: -آه. ابتسم. مسح فمه قال: -ربنا يسامحها ماما بقا خليتك تفكري إني ممكن أكون وحش معاكي. -لا مش كده بس... -رهف الموضوع اتفاجأت بيه زيك.
-مش فاهمة. لحظة. قصدك إن خالتو وماما... -آه. هما قعدوا مع بعض وجوزها في دماغهم ولازم نقبل. -وانت قلت إيه؟ -ما بحبش الجواز بطريقة دي بس انتي عارفة ماما. قلت لها اللي تشوفيه. وده لأني عارف إنك هترفض. -وطبعًا أنا رفضت ولبست أنا التهزيق من ماما لحد النهارده. ابتسم وهو يومأ لها. تنهدت وقالت: -يعني ده كله من ماما وخالتو. يعني انت مش زعلان؟ -قلتلك الحوار مش في دماغي. انتي لسه رهف عندي مش البنت اللي رفضتني. ضحكت وقالت:
-صدقتك. خلصوا غدا ورجعوا الشركة مع بعض وهما مبتسمين. بس شافت ياسمين واقفة وبتبص لهم وكان رامي بيبص لها هو كمان، لكن أكمل سيره ومشي. راحت ع مكتبها. شافت بنتين واقفين مع ذلك الشاب ذو الشعر الأبيض. كان يشبه الشهاب في السماء. -بجد انت كلامك حلو أوي. -فرحانين إنك بقيت زميلنا. ابتسم وقال: -شكرا. كان هيمشي. وقّفوه وقالت: -ممكن رقمك عشان نعرف نتكلم في الشغل وكده. -تمام. قربت رهف منهم وقالت: -تعالي فيه شغل مهم. قالت البنت:
-دلوقتي. قالت رهف: -للأسف. يلا يا بنات ياريت انتو كمان تشوفوا شغلكم. وبصولها بضيق. قالت واحدة: -لسه أول يوم وفاكرة نفسها صاحبة الشركة. ما ردت عليهم رهف ومشيت معاه وكان بيبص لها. لفت له وقالت: -اتعلم تقول لا طالما هما مبيكسفوش. -أقول لا ع إيه؟ -إنك تدي رقمك لأي حد. -امم. شكرا ع النصيحة. فين الشغل؟ -شغل ليه؟ -الشغل اللي قلتي عايزاني فيه. -لا أنا كنت بقول كده عشان أبعدهم عنك. -ليه؟
بصت له من سؤاله. بص لعينها وتقابلت بعينه السوداء وبياضها الناصع. -حسيت إنك في ورطة وساعدتك زي ما ساعدتني. متنكرش كان باين عليهم إنك مضايق من وقفتهم. -شكرا يا رهف إنك ساعدتيني. فعلا ما كنتش عارف أقولهم لا. -أنت عارف اسمي؟ -أكيد. مش ف نفس الشركة؟ -آه صح. يلا أشوفك بعدين عشان ورايا شغل. في المساء، خلصت رهف شغل وكانت ماشية. شافت مكتب رامي لسا منور. استغربت. شافتها ياسمين قالت: -واقفه ليه؟ -مستر رامي مش هيمشي؟
بيقعد أكتر مننا. -أنا أقصد عشان بيته بعيد. ابتسمت ياسمين وقالت: -مستر رامي شقته جنب الشركة. -إزاي؟ -انتي لسه جديدة بس جبتي بيته بعيد دي منين؟ -سمعتها من حد. -امم. طيب أنا ماشية، أشوفك بكرة. مشيت رهف هي كمان وطلبت أوبر وكانت مستغربة. "إزاي؟ ماهي خالته بعيدة عن القاهرة تمامًا." افتكرت خالتها وهي بتتكلم عن شغله وعايزة يعقد معاه. رجعت رهف البيت وكانت أمها وإخوانها مستنينها. قالت رهف: -قاعدين كلكم كده ليه؟ قال وليد:
-اتأخرتي ليه؟ -الأوبر اللي اتأخر. أنا خلصت وجيت علطول. أمال لو شفتوا اللي لسا شغالين في الشركة عشان ساكنين هناك. قالت أمها: -قوليلهم إن بيتكم بعيد. -كاتبين يا ماما وبببقا سكن للمغتربين. -عايزة تقعدي برا ده اللي كان ناقص. -أنا بحكيلكم بس مش أكتر. قعدت جنب وليد ونكزته قالت: -أنت قاعد ليه فاضي؟ انت ما تقوم تكلم خطيبتك. -لسا قافل معاها. -بتتقل ع البت ليه؟ ده انت مبتكملش ربع ساعة. قالت أمها:
-اسكتي بدل ما تشوف نفسها عليكي. أنا ابني قمر. قالت رهف: -ماما انتي هتبقي حما شريرة. -طب غورى من وشي. دخلت وغيرت هدومي ونمت وأنا تعبانة. غمضت عيني لوهلة فرايت وجهه. كان وجه ذلك الشاب ذو الشعر الأبيض والعين السوداء والشفة الوردية والجسد المفتول بالعضلات وكأنه لاعب كرة قدم. "نسيت أسأله عن اسمه." تنهدت ومسكت راسها. فلماذا خطر ع بالها؟ استغفرت ربها ونامت.
في اليوم التالي، راحت الشركة وكانت رايحة بدري. عدت ع مكتب. دخلت بس ملقتهوش. مكنتش عارفة هي بتعمل إيه هنا. لفت لقيته بيخرج من الحمام. بصلها من وجودها. قالت: -صباح الخير. -جاية بدري؟ -اجتهاد. أنت ما روحتش من امبارح ولا إيه؟ -راحت عليا نومة. -في المكتب. وأومأ لها. وكانت ياقته واقفة. ابتسمت وقالت: -إنه عايش في القاهرة. -آه. خدت شقة هنا عشان الشغل. -طب ما جبتش خالتك معاك ليه؟
-انتي عارفة ماما. مش هسيب بيتي وأقعد في حتة مع ناس متعرفهاش. -اممم فهمت. رامي. بصلها. أشارت الياقة بس مفهمش. قربت منه وعدلتهاله. بصلها وهي قريبة منه فالتقت أعينها. نظرت إلى إيدها وما تفعله. فتح الباب. بعدت عنه سريعا. نظرت وكانت ياسمين إلى بصت لرامي ورهف. قال رامي: -عايزة حاجة يا ياسمين؟ -عايزك تمضي هنا. قالت رهف: -أنا همشي. خرجت وسابتهم. تنهدت من نفسها. فلقد اعتادت عليه كثيرًا.
رجعت مكتبها لتكمل عملها. كانت بتقلب الورق. اتفزعت لما شافت اللي قدامها. كان الشاب ذو الشعر الأبيض والعين السوداء يرمقها بعينيه. -أنت. -خوّضتكِ. -لا بس أنت ما عملتش صوت وأنا كنت مشغولة. ما علينا، فيه حاجة؟ -إثبات حضور. امضي هنا. قرب منها وأخدت الملف ومضت. بصتله قالت: -اشمعنا اللون الأبيض؟ رفع حاجبه قال: -مش فاهم. -صابغ شعرك لون أبيض ليه؟ -بس ده لون شعري. اتكسفت وبتصتله قالت: -بجد. إزاي؟ ابتسم. قرب منها قال: -وحش؟
رات رموشه حتى بيضاء. إنه بياض ثلج مريب. قالت بتنويم مغناطيسي: -جميل. ابتسم من اللي قالته. فاقت. اتكسفت وقالت: -ما أعتقدش إن فيه حد هيليق عليه اللون ده أكتر منك. مع إن شكلك يخوف أحيانًا. -الشغل عجبك يا رهف؟ ابتسمت قالت: -مرهق شوية بس ده كان حلمي. -المهم إنك حققتيه. -الحلم ورا حلم دايما بنحلم كتير. -مش قادر أفهمك عشان مبحلمش. قالت رهف: -عايش إزاي وانت معندكش حاجة بتسعى ليها؟
كان رامي في مكتبه بيشتغل. بص ع الكاميرات تحديدا مكتب رهف. استغرب لما لقاها بتتكلم مع نفسها وبتضحك وبتبص جنبها. مسك التليفون واتصل بيها وعينه كانت عليها بتعجب. -فلسفية. ابتسمت رهف وقالت: -كرهت الكلمة دي. بسمعها من ماما كتير. -عارف. بصت له حين قال ذلك. رن تليفون جنبها. ردت قالت: -الو. -رهف. -أيه يا مستر رامي عايز حاجة؟ -انتي بتتكلمي مع مين؟ -زميلي جالي بمضي حضور. -أنا مش شايف حد معاكي أصلًا.
استغربت جدا واختفت ابتسامتها. قالت: -إزاي؟ -انتي لوحدك في المكتب. ايدها اترجفت وعينها احمرت من الخوف. بصت ببطء للي جنبها. اتخضت لما لقيته بيبصلها وقد أظلمت عينه. كانت نظرته مريبة. استعادت رباط جأشها قالت: -اسمك إيه؟ -مش عارفاه. نفيت براسها وكأنها فقدت النطق. -إيه ده؟ وقع الهاتف من يدها وانقطعت الإشارة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!