الفصل 27 | من 31 فصل

رواية جن عاشق الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم نور

المشاهدات
28
كلمة
6,349
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

صدمت لما شافت شادي مقتول وغرقان في دمه. جريت عليه بخوف. "شادي! " قالت رهف. "رد عليا." شافت السكينة اللي على صدره. كانت خايفة تلمسها. قربت إيدها منه وهي تبلّس نبضه. تركتها بصدمة إنه ميت. سمعت صوت ضجيج مرتفع وصوت أرجل كثيرة تقترب منها. اتفتح الباب بقوة. لقت البوليس في وشها. "كويس إنكم جيتوا في وقت." قالت بارتجاف. "حد قتل شادي." لقتهم بيرفعوا مسدساتهم عليها. "قومي معانا وسيبى السلاح اللي في إيدك." اتصدمت وارتعبت منهم.

قالت: "سلاح إيه؟ أنا كنت بساعده." سكتت بصدمة كبيرة لما لقت السكينة في إيدها. سابتها بذعر. كيف قفزت إليها؟ بصت لإيدها وملابسها اللي كانت مغترقة بدمه. وجود علامات على إيدها زرقاء أثر المقاومة. "مستحيل." "ارفعي إيدك وسلمي نفسك." "أنا ما قتلتش." "هاتوها." مسكوها من إيدها. صرخت وقالت: "أنا مظلومة والله ما قتلت. أنا كنت بساعده بس." قال الضابط: "هنشوف ده في القسم والتحقيق."

بصت لورا وهي شايفاهم بيمسكوا شادي وهو قتيل بين إيديهم. لا تصدق ما تراه وتشعر بأنها في كابوس. كان خالد لسه واصل على الشركة. قال: "أنا جيت العنوان أهو يا ماما وطالع." سمع صوت واتصدم لما لقى البوليس ماسك رهف وهي تبكي بخوف. "رهف! "خالد! الحقني يا خالد! جرى عليها. قال: "في إيه؟ انتوا ماسكينها كده ليه؟ "ابعد وما تقاطعش شغلنا." "دي أختي! افهم بس عملت إيه عشان تاخدوها؟ "جريمة قتل." اتصدم. خدوها ومشيت.

صرخت رهف وقالت: "خالد ما تسيبنيش! "إيه اللي حصل يا رهف؟ واخدينك ليه؟ "مظلومة والله مظلومة." جرى وراها. قال: "أخوكي معاكي مش هيسيبك." "هيموتوني يا خالد." كانت تبكي وهم يأخذوها وتستنجد بيه وبتحاول تفلت من إيدهم وتركض إليه. "ما تسيبنيش." "انتوا واخدين أختي على فين؟ ذهبو. ركض خلفها وهي تبكي بصراخ. "خالد! "رهففف! أنا جايلك."

اختفت من ناظريه لكن صوتها يتردد في أذنه. صوت أخته الباكي المرتجف وهي شايفاه. لا يستطيع اللحاق بهم بسرعة. ركض وكأنما مصدر أمانها من رؤيته اختفى. في حفلة هادئة كان رامي واقف مع ياسمين اللي كانت ترتدي فستان وتضع مساحيق تجميل. قال لياسمين: "رامي مالك؟ "قولتلك ما تلبسيش الفستان ده عشان ضيق." "عادي يا حبيبي ده يوم." "انتي بتستهزئي بكلامي؟ "لا والله. طب ممكن ما تزعلش خلي اليوم يعدي."

سكت وهو كان بيبص في وش المعازيم وكأنه بيدور على حد. لكن لم يجدها من بينهم. كانت عائلتهم وبعض أصدقائهم فقط. جت والدته. قالت: "يلا يا رامي عشان اتأخرنا. لبس خطيبتك شبكتها." "مش كنتوا مستنيين رهف؟ "ايضايقت ياسمين." "يعني معطلين الخطوبة لحد ما تيجي؟ قالت والدته: "آه رهف بنتي وشيء أساسي إنها تحضر معانا." قالت ياسمين: "ما قصدتش يا طنط. أما هي فين؟ "شكلها مش جايه. عندها شغل كتير. يلا لبسها شكل أهلها مضايقينا."

أومأ لها. حد الخاتم وهو بيبصلها قليلا وكأنما يتذكر لحظة رهف وهي معه وتبتسم له ابتسامتها الهادئة. "رجعت فيها." "ده أنا مصدقت. عارفة عايز أعمل إيه دلوقتي؟ "إيه؟ "أحضنك ومش هيهمني أخواتك دول." "هتخلي مشاكل بين العيلتين. خليك هادي يا حبيبي لحد الفرح." "بس أنا مش هكون هادي." "قليل الأدب." لماذا يتذكر هذا الآن؟ لعله يودع ذكرياته ويقفل صفحته.

لبسها الخاتم. ابتسمت. بادلها الابتسامة وهي بتمسك إيده وبترفعها ليلتقط المصور صورهم سويا ويبارك لهم الجميع. وصل خالد على القسم. دخل سريعا. شاف الضابط اللي خدها. راح له. قال: "حضرت الضابط، رهف فين؟ "القاتلة." "رهف ما بتقتلش. أكيد فاهمين غلط." "شايف السكينة دي؟ شاف كيس محطوط فيه. قال: "مالها؟ "رهف كانت ماسكاها وهي في موقع الجريمة مع الضحية." "ده مش مبرر. ممكن كانت بتساعده. أكيد فيه حاجة غلط."

"هنعمل تحليل بصمات وإن شاء الله يكون فيه بصمات غيرها لأن التحليل هيتغير. ده غير تسجيلات الكاميرات هتوصل لي خلال ساعة. تكون البنت دي تم فحصها خلال كشف طبي." "إيه؟ "عايزين نعرف الضحية قاومت إزاي وأسئلة بناء على أكاذيبها هتحدد موقفها." "بس... "انت مين؟ "أنا أخوها." "الحق جيب لها محامي. رغم إني معتقدش فيه محامي هيمسك قضيتها." مشي وسابه. سمع صوت. لف لقى رهف ماسكينها. "رهف! جرى عليه وفلتت. امسكوه. مسكت إيد أخوها.

قالت: "آمنعهم يا خالد. هيعروني. هيخلوني أكشف غصب." شعر بالحزن. قال: "عملتي إيه يا رهف؟ كنتي بتعملي إيه في زفت المكان ده؟ "أنا كنت بحاول أساعده والله. كنت بتأكد إنه سليم ولا لأ. وأحلفلك بـ إيه إني ما أخرجتش السكينة منه." "إزاي ما كانتش في إيدك؟ "لا والله دي كانت عند قلبه. أنا كنت هطلعها لو حسيت بنبضه عشان أنقذه. بس لما لقيته ميت مجتش ناحيتها. معرفش إزاي نطت في إيدي والله." "أنا مش فاهم حاجة." "ولا أنا فاهمة."

رفعت إيدها. قالت: "حتى جسمي كأنه متكسر وفيه علامات زرقاء معرفش جت منين. صدقني يا خالد أنا مظلومة." مسكها الشاويش. قال: "يلا." قال خالد بحده: "ابعد إيدك من عليها." قالت رهف: "ما تخليهمش يعملوا فيا كده. مش عايزة أكشف." "اهدئ. ده لمصلحتك." "بتقول إيه يا خالد؟ "مش هسيبك يا رهف. عايزك تثقي في ده بس لازم نطيعهم دلوقتي." كانت تنظر إليه قليلا. صاح الشاويش بها وهو يأخذها. قال وليد: "مالك يا ماما؟ كانوا في العربية مروحين.

قالت: "قلقانة." "ليه؟ قالت منه: "أكيد على رهف." قال وليد: "مش هي قالت عندها شغل؟ "آخر مرة اتصلت بيها كانت جاية. أنا ماكدة عليها من امبارح." "ممكن مديرها ده آخرها؟ وخالد مجاش ليه هو كمان؟ أنا بعته ليها مبقاش يرد عليا هو كمان." قالت منه: "ممكن. اتصلت بيه تعبانة ولا حاجة وراح لها." قال وليد: "أيوه منه معاها حق. تلقيه اتلقى ولا حاجة. متقلقيش يا ماما." خافت. فسكتت. فهذا ليس قلق عادي. هذا شعور سيء وكأن قلبها مقبوض.

كانت رهف دكتورة. تقرب منها تقلعها هدومها. كانت بتمنع دموعها تنزل. وهناك من يتفحص جسدها ويدون وجود العلامات عليها. "إلى على قفاكي ده من إيه؟ "حرق من زمان." "وأي اللي على إيدك ده؟ لفتها. لقت علامة على كتفها أيضا. قالت: "من إيه دول؟ "معرفش." "متعرفيش؟! "دي علامات تدل إنك المقتول كان بيقاوم." "ما قتلتوش. أنا مستحيل أقتل ويكون صديقي." بصتلها الدكتور قليلا وهي تدارى جسدها وتداري ملابسها الداخلية.

قالت: "لازم يكون فيه أسباب لكل حاجة. التعاطف في الحالة دي مش هينفعك." "عارفة." أدتها هدومها. قالت: "لازم أكتبلهم تقرير باللي شوفته وهتروحي يستجوبوكي. ومنصحكيش تكدبي. جاوبي بصراحة تامة عشان الجهاز." "جهاز إيه؟ "هتعرفي لما تروحي." لبست هدومها وخرجت. وقفت لما شافت امرأة تبكي ورجل يحتضنها. "ابنننني! كانت تلك سعاد أم شادي. التي كانت في حالة انهيار. أول ما شافتها جريت عليها وهي بتمسكها من رقبتها. "قتلتيه ليه؟

تألمت من يدها وحاولت تبعدها. قالت: "ما قتلتوش والله." "عملك إيه عشان تحرميني من شوفته؟ شادي عمره ما أذى حد." سكتت رهف وسالت دموعها من إدراك موته. "لييييه؟ رجعيلي ابني." "يا ريتني كنت أقدر." قالتها بحزن. صرخت سعاد وهي بتخنقها ورهف مستسلمة لها وقلبها يتألم حزنا. أبعدها رجال الشرطة عنها. "منك لله. هقتلك زيه." مشت ودموعها بتسيل من عينيها. دخلوها في أوضة ضلمة. شافت ضباط على الجهة المقابلة. "اقعدي وحطي إيدك في الجهاز ده."

قعدت وعرفت إنه جهاز كشف الكذب. حطت إيدها وكانت بتترعش. "رهف، كانت علاقتك إيه بشادي؟ "مديري في الشغل. وكان… صديقي." أصدر صوت بأنها صادقة. قال: "كان فيه مشاكل بينكم وبين الأستاذ شادي آخر فترة؟ "لا." صدر صوت إنها آخر. لكن كانت الإشارة حمراء. استغربت. قالت: "مكنش فيه مشاكل خالص. حتى شادي كان عاوز يتجوزني." "عرفنا إنك لسه راجعة الشركة قريب. هل ده كان انتقام وحاطة هدف؟ "لا أنا رجعت لما هو طلب مني." صدر صوت إنذار. اتصدمت.

قال الضابط: "طلب منك إيه؟ "طلب مني إني أرجع الشغل. ماما كانت موجودة وإخواتي شافوه وهو ماشي بالعربية." صدر الجهاز إنذار آخر. فدق قلبها خوفا. قالت: "أنا بقول الحقيقة." صدر صوت آخر. قال الضابط: "قتلتيه ليه؟ "ما قتلتهوش والله ما قتلته." صدر صوت. قامت بسرعة. قالت: "كذب كذب. والله بقول الحقيقة. الجهاز بايظ." قال الضابط بحده: "اقعدي مكانك." "بايظ. متصدقوش ده مجرد جهاز. أكيد ملعوب فيه." صرخت بانفعال وهي بتمسك دماغها.

قالت: "والله كدب. أنا مظلومة. ما قتلتوش." "وتفسري وجودك هناك إيه؟ علامات المقاومة. بصماتك؟ "معرفش. معرفش." "يعني متعرفيش؟ مسكت راسها بانفعال وهي تبكي. قالت: "معرفش." "لازم تعرفي." "عايزين تجننوني. عايزني أتجنننن. معرفش. قلتلكم معرفش." عيطت بانفعال من ما يحدث. قالت: "عايزين تجننوني. سيبوني كفاية." أشار الضابط للحارس. خدها تحت أصواتها الراجية المنفعلة وكأنها فقدت عقلها بالفعل. بص الضباط لبعضهم. قال: "سجلت مش كده؟

"أيوه. بس خلينا ما ناخدش التسجيل جد ونسلمه للمحكمة." "ليه بقا؟ "نحط احتمال إنها في صدمة ومؤشراتها كانت سبب تخريف الجهاز. ده ما عملش على كلمة واحدة منها صح." "الجهاز سليم." "أعصابها تعبانة. مشفتش كانت بتصرخ إزاي. باين إنها اتجننت." "ده لأنها عرفت مصيرها." "إيه هو؟ "الموت. ده روحين غير الشاهد اللي فاقد النطق." "غريبة." "إيه الغريب؟ "البنت دي قتلت اتنين رجالة لوحدها."

"معاها سلاح، وهما معزولين. والشاهد اللي مرعوب ده منها بردو." "أكيد مشفتوش كانت خلصت عليه هو كمان. ده مجرد ولد زمانه اترعب من اللي شافه مش أكتر." "فيه أمل إنه يتكلم؟ "معانا تحقيقات كاملة. مش محتاجينه." "فعلا. الشكل مش كل حاجة. شكلها رقيق." ضحك وهو بيتفث دخان سيجارته. قال: "عجبتك ولا إيه؟ "دخلت عليها وهي في الكشف وشوفتها بلبسها الداخلي." "هتجيب لنفسك مصايب يا حسن." "يخسارة الحلو مبيكملش. بعد الحكم مش هنشوفها."

"ابقى روح لها قبل ما تتعدم. ودعها بطريقتك." قالها بجرأة غامزا له. قال: "أكيد شبه اللي عدى عليك." "مظنش. أنا اتفاجأت لما عرفت إنها اللي قتلت. أصلها مش شكل إجرام. وتكون مرعبة كده." "مشوفتش ريا وسكينة؟ "بس كانوا بيقتلوا ستات بس." "بقينا عندنا قدوة جديدة. نلحق نحضر للمسلسل الجديد." ضحكوا ساخرين تحت أفواههم القذرة تنهش لحمها ويتحدثون عنها بالغيب خلسة.

كانت تسير معهم ودموعها بتنزل على وشها. دخلوها الحبس لوحدها وقفلوا عليها. كانت السماء تنشق ويظهر ضوء الصباح، لكنها عالقة في سواد ليلها من البارحة. الوقت يمر سريعا ولا تدرك أن كل دقيقة مهمة في حياتها. "ما قتلتهوش والله." قالتها وهي تبكي وتجس أرضا. وصل خالد لبيته وهو متوتر. لقى أمه لسه صاحية. قال: "ماما ما نمتيش ليه؟ "انت كنت فين كل ده؟ "مكنش عارف يقولها إيه." قالت: "لو إيه كلمتك وروحت لها. المفروض تعرفيني."

"آه. آه معلش نسيت خالص." "تمام. فين رهف؟ جايه وراك؟ "لا." "لا إيه؟ "رهف كانت خايفة تقولك حاجة زي دي." "حاجة إيه يا خالد. ما تتكلم." "جالها سفرية شغل يومين وهتضطر تبات برا." "تبات برااا؟!!! وانت وافقت؟ "محنا وافقنا نعيش لوحدها في شقة. ما تخافيش عليها." "هي اللي قالتلك تقولي؟ "آه." كانت دي أول كلمة صادقة قالها. كان خالد واقف في مكتب ضابط. قال: "طب هدفع كفالة. اللي تطلبوه. المحامي جاي اهو."

"يا أستاذ خالد دي قضية قتل بشهود. مش واخدينها ظلم." "يعني هتحبسوها؟ "آه." خرج وهو ميؤوس. شاف رهف وكان شكلها غريب وملابسها مبهدلة. "ما تخافيش هخرجك من هنا." "ما تقولش لماما يا خالد. هيحصلها حاجة بسببى." "مكنتش هقولها بس لو سألتني عليكِ مش عارف أكذب عليها إزاي." "قولها جالي سفرية شغل مهمة واضطريت أروحها." "هتصدق؟ "آه. المهم ما تعرفش حاجة." "حاضر." "طب ما قلتش هتيجي إمتى؟ "إن شاء الله مش هتطول. ادعيلها يا ماما."

"ربنا يرجعها بسلامة ويبعد عنها شر الدنيا." رن تلفونه. خرج سريعا ورد على المحامي. "وصلت القسم؟ "أيوه." "طب أنا جايلك." قفل ولبس حذائه. "راجع بيتك؟ "آ.. آه يا ماما." مشي سريعا. خد عربيته وانطلق بها. وصل لقى المحامي خارج. "رايح فين؟ "انت قولتلي إنها داخلة قضية بس مش قتل." "دي مش شغلتك." "أيوه بس... "رهف ما قتلتش حد ولا تعملها أصلا." "حتى لو ده صح. كل الحاجات اللي ضدها دي مش هتخرج منها." "يعني إيه؟

"ده معاهم ميت دليل غير إنها امبارح استجوبوها وكلامها كله كدب. دي لبساها لبساها." مشي. وقفت. قال: "استنى." "مش هقدر أمسك قضية خسرانة." "مشي وسابه في صدمته." كان رامي قاعد في منزله مع والدته. قالت: "ما تخليك هنا بقا. بعدك عني مبقتش طايقاه." هربت على يدها. قال: "قولتلك تيجي تقعدي معايا." "ما ترجع انت بيتك." "عارفة شغلي بعيد ومينفعش أتأخر. وأنا المدير." تنهدت.

قالت: "عارفة. ابقى هات مراتك وتعالوا اقعدوا معايا. ما تنسينيش." "حاضر." قلب بين إحدى القنوات. وقف فجأة. "تمر نشر خبر حادثة قتل بالأمس في إحدى الشركات العامة." قالت أمه: "يالهوي. ربنا يأخذ القاتل وينتقم منه." "استنى يا ماما." أكملت المذيعة قائلة: "كانت الجريمة كبيرة حيث وجد حارس تم قتله أيضا مع رئيس الشركة شادي زكريا." اتفاجأ كثيرا. قال: "شادي؟

"وقد أمسكت الشرطة بالقاتل. وكانت أحد موظفينه الذي ادعى بعلاقتهم الودودة قبل قتلها له لأسباب مجهولة. رهف عبد العزيز. كان هذا اسمها." اتصدم ولم يكن مصدق إلى سمعه. قالت أمه بصدمة: "رهف مين؟ أكيد مش هي. أكيد تشابه أسماء." كان مصدوم مش عارف يتكلم. فهي من تعمل مع شادي. إنها التي لها علاقة بها وهذا اسمها. معقول رهف ذاتها. ابنة خالته.

شاف صورتها تتعرض وهي خارجة من الشركة والبوليس ماسكها. اتصدم الاثنان وكانوا في صدمة من اللي شافوه. "يالهوي دي رهف بجد. قتلت مين؟ مشي رامي. قالت أمه: "رايح فين؟ خد معطفه والجزمة وخرج سريعا دون أن يتكلم بكلمة. قال وليد: "أهدئ يا ماما." كان جه بسرعة. خاف على أمه بعد ما عرف الخبر. وبالفعل وجدها قد عرفت. صرخت. قالت: "هاتولي بنتي. رهف أكيد خايفة. زمانهم بيعذبوها." "خالد بيتابع مع المحامي بس مانعين حد يشوفها." "ليه؟

هيحاسبوها خلاص. أكيد حاطينها لوحدها وهي بتخاف من الضلمة." "ممكن تهدئ؟ "أهداااا إزاي. دي بيقولك قتل. يعني فيها شنق." عيطت. قالت: "أنا عايزة رهف. بنتي مظلومة. دي مبتعرفش تقتل نملة." جه خالد جريو عليه. وكان وشه ميبشرش خير. قال وليد: "إيه؟ عملت إيه؟ "انطق. شوفت أختك؟ "لا." "لا إزاي؟ أنا عايزة أروح لها." قال وليد: "المحامي قالك إيه؟ "ساب القضية." "إيه؟! "قال إنها خسرانة والحكم واحد." قالت أمه بارتجاف: "حكم إيه؟ "ا..عدام."

شل لسانها من صدمتها ومنطقتش. قال وليد غاضبا: "انت بتقول إيه؟ "أنا فيا اللي مكفيني. مش عارف أختك هتخرج منها إزاي." "ده محامي حمار. هلقي غيره." "الأدلة على رهف يا وليد. دي حتى سلاح الجريمة عليه بصماتها. الكاميرات مش مسجلة الحادثة. وحارس مقتول. مكنش فيه حد غيرها. ده في المكتب وبين إيدها." قالت أمه: "رهف مظلومة. ر…ره..رهف ما تعملش كده." نظروا لها بخوف. قال خالد: "أهدي يا ماما."

"عايزين يأذوا بنتي. ع..عايزين إيه. إيه م..منها. ب..بنتي مظلومة." وقعت بعد انتهاء كلماتها. ارتجفت قلوبهم خوفا. "ماما." "ماما فوقي ردي عليا." حملها وليد سريعا وذهب. لقى رامي بيرن عليه. "خالد صحيح اللي سمعته ده؟ "مش وقته يا رامي." "انت فين لازم نتكلم." "ماما اغمى عليها ورايحة بيها ع المستشفى. أكلمك بعدين." قفل. نظر رامي إلى هاتفه. ذهب سريعا. كان واقفين وهم قلقين. خرج الطبيب. قال: "السكر عالي. يستحسن تسيبوها هنا."

"هي كويسة." "هتبقى كويسة إن شاء الله." مشي خالد. قال وليد: "رايح فين؟ "هقابل رامي. ممكن يساعدنا." مشي وسابه. والآخر لا يدري من أين تقذف عليهم هذه المصائب. كان رامي واقف على الطريق. وصل خالد. نزل من عربيته. قال رامي: "رهف فين؟ "محبوسة من امبارح." "الكلام ده كان إمتى؟ "لما وصلت عندها الساعة ١٠. لقتهم ماسكينها واخدينها ع القسم." "شادي مات فعلا؟

"للأسف. ياريتها ما كانت هناك. البوليس بيستجوب الموظفين كلهم. قالوا إنها كانت الوحيدة اللي موجودة هناك وده مش من عادتها." "الأمن كان فين؟ "لقوا حارس مقتول هو كمان." "مستحيل." "إيه؟ "إزاي واحدة تقتل اتنين. يعقلوا الكلام؟ "معاها سلاح يا رامي." "انت بتتكلم عن مين؟ رهف؟ "أكيد لا. بس اللي عمل كده." "ما لقوش بصمات تانية؟ "لا. كل البصمات كانت لرهف. أنا مش عارف أعمل إيه. حتى المحامي ساب القضية كلها."

"أنا كلت محامي شاطر. يمكن من أشطر المحاميين في البلد. هخليه يمسك القضية." "هيوافق؟ "آه. ليا علاقة معاه ومش هيرفض." "طيب هنقابله فين بسرعة؟ "دلوقتي عشان كده كنت برن عليك. امشي ورايا." ركب سيارته وذهب. لقى تليفونه بيرن. وكانت ياسمين. رد عليها. "الو." "انت فين يا رامي؟ "في مشوار." "تبع رهف مش كده؟ "أكلمك بعدين." "وشغلك يا رامي مش هتيجي الشركة؟ "لا مش هعرف. دير الشغل مكاني." "بس... "لازم أقفل."

أنهى مكالمته. نظرت ياسمين إلى الهاتف بضيق. تنهدت ومشيت. كانوا قاعدين مستنيينها. فتح الباب وظهرت منه. نظروا إليها من حالتها. "رهف." دمعت عينها لما شافت رامي وهو بيبصلها بشدة وكأنه مش مصدق إنها هي. فشعرت بالعار من شكلها. قال خالد: "انتي كويسة؟ قالت رهف: "إيه اللي جابك؟ وقال رامي: "لازم نتكلم معاكي." "أنا مش عايزة أتكلم مع حد." سالت دموعها. مسك رامي إيدها. قال: "رهف، فيه حد ضايقك؟ "مش هتفرق."

كانت عينه عليها. وكأنما يريد أن يحتضنها بقوة. لكن عيناها الهاربة تقتله. قال خالد: "قصدك إيه؟ "يعني أنا ميتة." قال رامي: "مش هسمح لحاجة تحصلك. هربت براءتك." "هتثبت نقطة من ألف بحر دليل ضدي." "مش هسيبك والله. أنا عينت محامي وهو بيحقق مع ظابط. بيقولوا فيه معلومات مخفية." قال خالد: "هنعرفها بأي طريقة." قال رامي: "ساكتة ليه؟ "معنديش حاجة أقولها. أنا خلاص بقيت شايفة مصيري." نظروا إليها. مشيت وسابتهم. تهرب من نظرات الشفقة.

كان رامي بيتكلم في التليفون. "يعني مفيش حل؟ "صدقني محاوطين الموضوع أوى كأننا منظمة إرهابية. وخايفين على حياة الشاهد زي غيره." "إحنا لازم نوصله." "رشيت ممرض من هناك. وعرفت حالته." "إيه؟ خليته يتكلم؟ "الولد أخرس أصلا." اتصدم. قال: "اخر..أخرس؟ "أيوه. وف صدمة. يعني حتى لو فاق مش هيعرف يتكلم." "أكيد فيه حل." "للأسف القضية صعبة أوي ومجهولة بشكل غير طبيعي. أنا من رأيي أنسحب. وانتو عملتوا اللي عليكم." "تنسحب يعني إيه؟

لازم تترافع عنها." "دي لبساها لبساها. أكيد هترافع بس بدون فايدة." تنهد وأكمل بيأس. "باعتذرلك يا مستر شادي." قفل وهو مضايق. قعد وحط رأسه بين إيده. وهو بيفتكر دموعها وخوفها اللي بتحاول متظهروش. "مش هسمحلهم يموتوكي. هقف في وش القانون." سالت دمعة من عينه. وكان معاه صورتهم سويا في محفظته. لاول مرة يشعر بضعف وقلة حيلة. "ضعيف." سمع ذلك الصوت. بص واتسعت عينه لما لقى أشهب قدامه. قام بفزع وكان هيقع بس سند بإيده.

قال أشهب: "رهف كان ليها الجنة. كنت أطلعلها كده." اختفى فجأة. أبص حوليه. لقاه وراه. قال: "وساعات ابقى قريب منها أوي." بعد عنه سريعا وهو ينظر إليه بشدة. استعاد رباط جأشه. قال: "انت بتعمل إيه هنا؟ "جايب أشمت فيك. غرورك اتكسر." نظر له بضيق شديد. قال: "معنديش غرور وتكبر قدام رهف." "خايف عليها. بس انت كده كده كنت هتتجوز وتعيش من غيرها. أهلها هما اللي يحزنوا."

وقال بغضب: "لو كنت هتجوز مش معناه إني بكرهها وأسيبها تموت. أنا عايزها تعيش. أشوفها وتشوفني ونكون بعيد بس عايشين. مش تكون ميتة. ده حتى مش موت من عند ربنا ده إعدام." "آه عارف صعب مش كده؟ نظر له بضيق. قال: "انت إيه اللي جابك. رهف مش هنا." "المرة دي جايلك انت." "أنا... ليه؟!! "محتاجلك." قال ساخرا: "محتاجلي أنا؟ لو آه تفتكر إني ممكن أساعدك. ده أنا لو أطول أقتلك وأدخل سجن على إنك إنسان أعملها." "أنا اللي هساعدكم يا جاهل."

استغرب. قال: "تساعدنا؟ "عايز رهف تخرج." "أيوه طبعا." "براءتها عندي." "إزاي؟ انت تعرف حاجة؟ "تعرف كتير." "معرفتك مش كفاية. فيه أدلة ضدها." "عارف." "انت ناوي على إيه؟ "لازم أعمل حاجة الأول وأتأكد من حدوثها بعدين... "وبعدين إيه. إحنا معندناش وقت. اتكلم بسرعة." "بعدين أقرر وأعرفك هستخدمك إزاي." بصله بشدة. اختفى من أمامه. وترك رامي متعجب. قال: "تستخدميني؟!

كانت قاعدة في الزنزانة. اتفتح الباب. حطلها الأكل وخرج زي كل مرة. لكنها لا تأكل. الأطباق تروح زي ما هي وترجع بنفس الشكل. "مبتأكليش ليه؟ نظرت إلى الصوت. لقتة أشهب. قالت: "عايزة أموت من الجوع. أهون." "اعرف نوع سم كويس. سم." نظرت له وهو يطلعها. قالت: "لو بيموت بسرعة هاتوه." "البنادم دايما كده. مش عايز يتوجع." "لأنك متعرفش يعني إيه شعور بالألم." "شوفتيني وأنا بصرخ وعذابي يومها. متتمنيش تجربيه يا رهف."

عرفت إنه يقصد يوم الحرق. لما اختفت حقيقته. لقتة يتلوى أرضا ورقبته تشنق. لأنه جعلها تختفي معه. قالت رهف: "هجربه يا أشهب. أنا بعيش الأسوأ منه. إنك تكون قاعد مستني موتك. ده كفيل يوقف قلبي وأنا قاعدة." دمعت عينها. قالت: "عمري ما تخيلت إن نهايتي هتبقى كده." لمس دمعتها. نظرت له. قالت: "مين عمل كده يا أشهب؟ مين قتله؟ "مش لازم تعرفي." "عرفني على الأقل. خليني أموت وأنا عارفة." "مش هتموتي." نظرت له بشدة. قالت: "أ.. أزاي؟

"عايزة تعيشي؟ "أكيد." مسكت إيده. قالت: "ساعدني." نظر لها. وكانت تنتظر سماع ذلك. قالت: "اعمل أي حاجة بس أرجوك ما تسيبنيش. مش عايز أموت. مش عايز أعدم. أنا عايزة أعيش في سلام. عايزة هدوء." كان ينظر إليها وهي تبكي. وكأن لا شيء في يده يفعله. قال: "ارضي بقدرك." "ساعدني أرجوك." نظر لها من نبرتها. لم يرد عليها. وكانت تنشج بخوفها. فإن لم تكن بلا إعدام ستموت من الخوف. "أرجوك."

رفعت وجهها. لم تجده أمامها. عرفت أنه رفض مساعدتها. لاول مرة تدرك أن أشهب الأمر خارج يده بالفعل. معقول هذا قدرها. كان رامي قاعد بيتكلم في التليفون. "يعني مفيش حل؟ "صدقني محاوطين الموضوع أوى كأننا منظمة إرهابية وخايفين على حياة الشاهد زي غيره." "إحنا لازم نوصله." "رشيت ممرض من هناك. وعرفت حالته." "إيه؟ خليته يتكلم؟ "الولد أخرس أصلا." اتصدم. قال: "اخر..أخرس." "أيوه. وف صدمة. يعني حتى لو فاق مش هيعرف يتكلم."

"أكيد فيه حل." "للأسف القضية صعبة أوي ومجهولة بشكل غير طبيعي. أنا من رأيي أنسحب وانتو عملتوا اللي عليكم." "تنسحب يعني إيه؟ لازم تترافع عنها." "دي لبساها لبساها. أكيد هترافع بس بدون فايدة." تنهد وأكمل بيأس. "باعتذرلك يا مستر شادي." قفل وهو مضايق. قعد وحط رأسه بين إيده. وهو بيفتكر دموعها وخوفها اللي بتحاول متظهروش. "مش هسمحلهم يموتوكي. هقف في وش القانون."

سالت دمعة من عينه. وكان معاه صورتهم سويا في محفظته. لاول مرة يشعر بضعف وقلة حيلة. "ضعيف." سمع ذلك الصوت. بص واتسعت عينه لما لقى أشهب قدامه. قام بفزع وكان هيقع بس سند بإيده. قال أشهب: "رهف كان ليها الجنة. كنت أطلعلها كده." اختفى فجأة. أبص حوليه. لقاه وراه. قال: "وساعات ابقى قريب منها أوي." بعد عنه سريعا وهو ينظر إليه بشدة. استعاد رباط جأشه. قال: "انت بتعمل إيه هنا؟ "جايب أشمت فيك. غرورك اتكسر." نظر له بضيق شديد.

قال: "معنديش غرور وتكبر قدام رهف." "خايف عليها. بس انت كده كده كنت هتتجوز وتعيش من غيرها. أهلها هما اللي يحزنوا." وقال بغضب: "لو كنت هتجوز مش معناه إني بكرهها وأسيبها تموت. أنا عايزها تعيش. أشوفها وتشوفني ونكون بعيد بس عايشين مش تكون ميتة. ده حتى مش موت من عند ربنا ده إعدام." "آه عارف صعب مش كده؟ نظر له بضيق. قال: "انت إيه اللي جابك. رهف مش هنا." "المرة دي جايلك انت." "أنا... ليه؟!! "محتاجلك."

قال ساخرا: "محتاجلي أنا؟ لو آه تفتكر إني ممكن أساعدك. ده أنا لو أطول أقتلك وأدخل سجن على إنك إنسان أعملها." "أنا اللي هساعدكم يا جاهل." استغرب. قال: "تساعدنا؟ "عايز رهف تخرج." "أيوه طبعا." "براءتها عندي." "إزاي؟ انت تعرف حاجة؟ "تعرف كتير." "معرفتك مش كفاية. فيه أدلة ضدها." "عارف." "انت ناوي على إيه؟ "لازم أعمل حاجة الأول وأتأكد من حدوثها بعدين... "وبعدين إيه. إحنا معندناش وقت. اتكلم بسرعة."

"بعدين أقرر وأعرفك هستخدمك إزاي." بصله بشدة. اختفى من أمامه. وترك رامي متعجب. قال: "تستخدميني؟! كانت قاعدة في الزنزانة. اتفتح الباب. حطلها الأكل وخرج زي كل مرة. لكنها لا تأكل. الأطباق تروح زي ما هي وترجع بنفس الشكل. "مبتأكليش ليه؟ نظرت إلى الصوت. لقتة أشهب. قالت: "عايزة أموت من الجوع. أهون." "اعرف نوع سم كويس. سم." نظرت له وهو يطلعها. قالت: "لو بيموت بسرعة هاتوه." "البنادم دايما كده. مش عايز يتوجع."

"لأنك متعرفش يعني إيه شعور بالألم." "شوفتيني وأنا بصرخ وعذابي يومها. متتمنيش تجربيه يا رهف." عرفت إنه يقصد يوم الحرق. لما اختفت حقيقته. لقتة يتلوى أرضا ورقبته تشنق. لأنه جعلها تختفي معه. قالت رهف: "هجربه يا أشهب. أنا بعيش الأسوأ منه. إنك تكون قاعد مستني موتك. ده كفيل يوقف قلبي وأنا قاعدة." دمعت عينها. قالت: "عمري ما تخيلت إن نهايتي هتبقى كده." لمس دمعتها. نظرت له. قالت: "مين عمل كده يا أشهب؟ مين قتله؟

"مش لازم تعرفي." "عرفني على الأقل. خليني أموت وأنا عارفة." "مش هتموتي." نظرت له بشدة. قالت: "أ.. أزاي؟ "عايزة تعيشي؟ "أكيد." مسكت إيده. قالت: "ساعدني." نظر لها. وكانت تنتظر سماع ذلك. قالت: "اعمل أي حاجة بس أرجوك ما تسيبنيش. مش عايز أموت. مش عايز أعدم. أنا عايزة أعيش في سلام. عايزة هدوء." كان ينظر إليها وهي تبكي. وكأن لا شيء في يده يفعله. قال: "ارضي بقدرك." "ساعدني أرجوك."

نظر لها من نبرتها. لم يرد عليها. وكانت تنشج بخوفها. فإن لم تكن بلا إعدام ستموت من الخوف. "أرجوك." رفعت وجهها. لم تجده أمامها. عرفت أنه رفض مساعدتها. لاول مرة تدرك أن أشهب الأمر خارج يده بالفعل. معقول هذا قدرها. كان رامي قاعد بيتكلم في التليفون. "يعني مفيش حل؟ "صدقني محاوطين الموضوع أوى كأننا منظمة إرهابية وخايفين على حياة الشاهد زي غيره." "إحنا لازم نوصله." "رشيت ممرض من هناك. وعرفت حالته." "إيه؟ خليته يتكلم؟

"الولد أخرس أصلا." اتصدم. قال: "اخر..أخرس." "أيوه. وف صدمة. يعني حتى لو فاق مش هيعرف يتكلم." "أكيد فيه حل." "للأسف القضية صعبة أوي ومجهولة بشكل غير طبيعي. أنا من رأيي أنسحب وانتو عملتوا اللي عليكم." "تنسحب يعني إيه؟ لازم تترافع عنها." "دي لبساها لبساها. أكيد هترافع بس بدون فايدة." تنهد وأكمل بيأس. "باعتذرلك يا مستر شادي." قفل وهو مضايق. قعد وحط رأسه بين إيده. وهو بيفتكر دموعها وخوفها اللي بتحاول متظهروش.

"مش هسمحلهم يموتوكي. هقف في وش القانون." سالت دمعة من عينه. وكان معاه صورتهم سويا في محفظته. لاول مرة يشعر بضعف وقلة حيلة. "ضعيف." سمع ذلك الصوت. بص واتسعت عينه لما لقى أشهب قدامه. قام بفزع وكان هيقع بس سند بإيده. قال أشهب: "رهف كان ليها الجنة. كنت أطلعلها كده." اختفى فجأة. أبص حوليه. لقاه وراه. قال: "وساعات ابقى قريب منها أوي." بعد عنه سريعا وهو ينظر إليه بشدة. استعاد رباط جأشه. قال: "انت بتعمل إيه هنا؟

"جايب أشمت فيك. غرورك اتكسر." نظر له بضيق شديد. قال: "معنديش غرور وتكبر قدام رهف." "خايف عليها. بس انت كده كده كنت هتتجوز وتعيش من غيرها. أهلها هما اللي يحزنوا." وقال بغضب: "لو كنت هتجوز مش معناه إني بكرهها وأسيبها تموت. أنا عايزها تعيش. أشوفها وتشوفني ونكون بعيد بس عايشين مش تكون ميتة. ده حتى مش موت من عند ربنا ده إعدام." "آه عارف صعب مش كده؟ نظر له بضيق. قال: "انت إيه اللي جابك. رهف مش هنا." "المرة دي جايلك انت."

"أنا... ليه؟!! "محتاجلك." قال ساخرا: "محتاجلي أنا؟ لو آه تفتكر إني ممكن أساعدك. ده أنا لو أطول أقتلك وأدخل سجن على إنك إنسان أعملها." "أنا اللي هساعدكم يا جاهل." استغرب. قال: "تساعدنا؟ "عايز رهف تخرج." "أيوه طبعا." "براءتها عندي." "إزاي؟ انت تعرف حاجة؟ "تعرف كتير." "معرفتك مش كفاية. فيه أدلة ضدها." "عارف." "انت ناوي على إيه؟ "لازم أعمل حاجة الأول وأتأكد من حدوثها بعدين... "وبعدين إيه. إحنا معندناش وقت. اتكلم بسرعة."

"بعدين أقرر وأعرفك هستخدمك إزاي." بصله بشدة. اختفى من أمامه. وترك رامي متعجب. قال: "تستخدميني؟! كانت قاعدة في الزنزانة. اتفتح الباب. حطلها الأكل وخرج زي كل مرة. لكنها لا تأكل. الأطباق تروح زي ما هي وترجع بنفس الشكل. "مبتأكليش ليه؟ نظرت إلى الصوت. لقتة أشهب. قالت: "عايزة أموت من الجوع. أهون." "اعرف نوع سم كويس. سم." نظرت له وهو يطلعها. قالت: "لو بيموت بسرعة هاتوه." "البنادم دايما كده. مش عايز يتوجع."

"لأنك متعرفش يعني إيه شعور بالألم." "شوفتيني وأنا بصرخ وعذابي يومها. متتمنيش تجربيه يا رهف." عرفت إنه يقصد يوم الحرق. لما اختفت حقيقته. لقتة يتلوى أرضا ورقبته تشنق. لأنه جعلها تختفي معه. قالت رهف: "هجربه يا أشهب. أنا بعيش الأسوأ منه. إنك تكون قاعد مستني موتك. ده كفيل يوقف قلبي وأنا قاعدة." دمعت عينها. قالت: "عمري ما تخيلت إن نهايتي هتبقى كده." لمس دمعتها. نظرت له. قالت: "مين عمل كده يا أشهب؟ مين قتله؟

"مش لازم تعرفي." "عرفني على الأقل. خليني أموت وأنا عارفة." "مش هتموتي." نظرت له بشدة. قالت: "أ.. أزاي؟ "عايزة تعيشي؟ "أكيد." مسكت إيده. قالت: "ساعدني." نظر لها. وكانت تنتظر سماع ذلك. قالت: "اعمل أي حاجة بس أرجوك ما تسيبنيش. مش عايز أموت. مش عايز أعدم. أنا عايزة أعيش في سلام. عايزة هدوء." كان ينظر إليها وهي تبكي. وكأن لا شيء في يده يفعله. قال: "ارضي بقدرك." "ساعدني أرجوك."

نظر لها من نبرتها. لم يرد عليها. وكانت تنشج بخوفها. فإن لم تكن بلا إعدام ستموت من الخوف. "أرجوك." رفعت وجهها. لم تجده أمامها. عرفت أنه رفض مساعدتها. لاول مرة تدرك أن أشهب الأمر خارج يده بالفعل. معقول هذا قدرها. كان رامي قاعد بيتكلم في التليفون. "يعني مفيش حل؟ "صدقني محاوطين الموضوع أوى كأننا منظمة إرهابية وخايفين على حياة الشاهد زي غيره." "إحنا لازم نوصله." "رشيت ممرض من هناك. وعرفت حالته." "إيه؟ خليته يتكلم؟

"الولد أخرس أصلا." اتصدم. قال: "اخر..أخرس." "أيوه. وف صدمة. يعني حتى لو فاق مش هيعرف يتكلم." "أكيد فيه حل." "للأسف القضية صعبة أوي ومجهولة بشكل غير طبيعي. أنا من رأيي أنسحب وانتو عملتوا اللي عليكم." "تنسحب يعني إيه؟ لازم تترافع عنها." "دي لبساها لبساها. أكيد هترافع بس بدون فايدة." تنهد وأكمل بيأس. "باعتذرلك يا مستر شادي." قفل وهو مضايق. قعد وحط رأسه بين إيده. وهو بيفتكر دموعها وخوفها اللي بتحاول متظهروش.

"مش هسمحلهم يموتوكي. هقف في وش القانون." سالت دمعة من عينه. وكان معاه صورتهم سويا في محفظته. لاول مرة يشعر بضعف وقلة حيلة. "ضعيف." سمع ذلك الصوت. بص واتسعت عينه لما لقى أشهب قدامه. قام بفزع وكان هيقع بس سند بإيده. قال أشهب: "رهف كان ليها الجنة. كنت أطلعلها كده." اختفى فجأة. أبص حوليه. لقاه وراه. قال: "وساعات ابقى قريب منها أوي." بعد عنه سريعا وهو ينظر إليه بشدة. استعاد رباط جأشه. قال: "انت بتعمل إيه هنا؟

"جايب أشمت فيك. غرورك اتكسر." نظر له بضيق شديد. قال: "معنديش غرور وتكبر قدام رهف." "خايف عليها. بس انت كده كده كنت هتتجوز وتعيش من غيرها. أهلها هما اللي يحزنوا." وقال بغضب: "لو كنت هتجوز مش معناه إني بكرهها وأسيبها تموت. أنا عايزها تعيش. أشوفها وتشوفني ونكون بعيد بس عايشين مش تكون ميتة. ده حتى مش موت من عند ربنا ده إعدام." "آه عارف صعب مش كده؟ نظر له بضيق. قال: "انت إيه اللي جابك. رهف مش هنا." "المرة دي جايلك انت."

"أنا... ليه؟!! "محتاجلك." قال ساخرا: "محتاجلي أنا؟ لو آه تفتكر إني ممكن أساعدك. ده أنا لو أطول أقتلك وأدخل سجن على إنك إنسان أعملها." "أنا اللي هساعدكم يا جاهل." استغرب. قال: "تساعدنا؟ "عايز رهف تخرج." "أيوه طبعا." "براءتها عندي." "إزاي؟ انت تعرف حاجة؟ "تعرف كتير." "معرفتك مش كفاية. فيه أدلة ضدها." "عارف." "انت ناوي على إيه؟ "لازم أعمل حاجة الأول وأتأكد من حدوثها بعدين... "وبعدين إيه. إحنا معندناش وقت. اتكلم بسرعة."

"بعدين أقرر وأعرفك هستخدمك إزاي." بصله بشدة. اختفى من أمامه. وترك رامي متعجب. قال: "تستخدميني؟! كانت قاعدة في الزنزانة. اتفتح الباب. حطلها الأكل وخرج زي كل مرة. لكنها لا تأكل. الأطباق تروح زي ما هي وترجع بنفس الشكل. "مبتأكليش ليه؟ نظرت إلى الصوت. لقتة أشهب. قالت: "عايزة أموت من الجوع. أهون." "اعرف نوع سم كويس. سم." نظرت له وهو يطلعها. قالت: "لو بيموت بسرعة هاتوه." "البنادم دايما كده. مش عايز يتوجع."

"لأنك متعرفش يعني إيه شعور بالألم." "شوفتيني وأنا بصرخ وعذابي يومها. متتمنيش تجربيه يا رهف." عرفت إنه يقصد يوم الحرق. لما اختفت حقيقته. لقتة يتلوى أرضا ورقبته تشنق. لأنه جعلها تختفي معه. قالت رهف: "هجربه يا أشهب. أنا بعيش الأسوأ منه. إنك تكون قاعد مستني موتك. ده كفيل يوقف قلبي وأنا قاعدة." دمعت عينها. قالت: "عمري ما تخيلت إن نهايتي هتبقى كده." لمس دمعتها. نظرت له. قالت: "مين عمل كده يا أشهب؟ مين قتله؟

"مش لازم تعرفي." "عرفني على الأقل. خليني أموت وأنا عارفة." "مش هتموتي." نظرت له بشدة. قالت: "أ.. أزاي؟ "عايزة تعيشي؟ "أكيد." مسكت إيده. قالت: "ساعدني." نظر لها. وكانت تنتظر سماع ذلك. قالت: "اعمل أي حاجة بس أرجوك ما تسيبنيش. مش عايز أموت. مش عايز أعدم. أنا عايزة أعيش في سلام. عايزة هدوء." كان ينظر إليها وهي تبكي. وكأن لا شيء في يده يفعله. قال: "ارضي بقدرك." "ساعدني أرجوك."

نظر لها من نبرتها. لم يرد عليها. وكانت تنشج بخوفها. فإن لم تكن بلا إعدام ستموت من الخوف. "أرجوك." رفعت وجهها. لم تجده أمامها. عرفت أنه رفض مساعدتها. لاول مرة تدرك أن أشهب الأمر خارج يده بالفعل. معقول هذا قدرها. كان رامي قاعد بيتكلم في التليفون. "يعني مفيش حل؟ "صدقني محاوطين الموضوع أوى كأننا منظمة إرهابية وخايفين على حياة الشاهد زي غيره." "إحنا لازم نوصله." "رشيت ممرض من هناك. وعرفت حالته." "إيه؟ خليته يتكلم؟

"الولد أخرس أصلا." اتصدم. قال: "اخر..أخرس." "أيوه. وف صدمة. يعني حتى لو فاق مش هيعرف يتكلم." "أكيد فيه حل." "للأسف القضية صعبة أوي ومجهولة بشكل غير طبيعي. أنا من رأيي أنسحب وانتو عملتوا اللي عليكم." "تنسحب يعني إيه؟ لازم تترافع عنها." "دي لبساها لبساها. أكيد هترافع بس بدون فايدة." تنهد وأكمل بيأس. "باعتذرلك يا مستر شادي." قفل وهو مضايق. قعد وحط رأسه بين إيده. وهو بيفتكر دموعها وخوفها اللي بتحاول متظهروش.

"مش هسمحلهم يموتوكي. هقف في وش القانون." سالت دمعة من عينه. وكان معاه صورتهم سويا في محفظته. لاول مرة يشعر بضعف وقلة حيلة. "ضعيف." سمع ذلك الصوت. بص واتسعت عينه لما لقى أشهب قدامه. قام بفزع وكان هيقع بس سند بإيده. قال أشهب: "رهف كان ليها الجنة. كنت أطلعلها كده." اختفى فجأة. أبص حوليه. لقاه وراه. قال: "وساعات ابقى قريب منها أوي." بعد عنه سريعا وهو ينظر إليه بشدة. استعاد رباط جأشه. قال: "انت بتعمل إيه هنا؟

"جايب أشمت فيك. غرورك اتكسر." نظر له بضيق شديد. قال: "معنديش غرور وتكبر قدام رهف." "خايف عليها. بس انت كده كده كنت هتتجوز وتعيش من غيرها. أهلها هما اللي يحزنوا." وقال بغضب: "لو كنت هتجوز مش معناه إني بكرهها وأسيبها تموت. أنا عايزها تعيش. أشوفها وتشوفني ونكون بعيد بس عايشين مش تكون ميتة. ده حتى مش موت من عند ربنا ده إعدام." "آه عارف صعب مش كده؟ نظر له بضيق. قال: "انت إيه اللي جابك. رهف مش هنا." "المرة دي جايلك انت."

"أنا... ليه؟!! "محتاجلك." قال ساخرا: "محتاجلي أنا؟ لو آه تفتكر إني ممكن أساعدك. ده أنا لو أطول أقتلك وأدخل سجن على إنك إنسان أعملها." "أنا اللي هساعدكم يا جاهل." استغرب. قال: "تساعدنا؟ "عايز رهف تخرج." "أيوه طبعا." "براءتها عندي." "إزاي؟ انت تعرف حاجة؟ "تعرف كتير." "معرفتك مش كفاية. فيه أدلة ضدها." "عارف." "انت ناوي على إيه؟ "لازم أعمل حاجة الأول وأتأكد من حدوثها بعدين... "وبعدين إيه. إحنا معندناش وقت. اتكلم بسرعة."

"بعدين أقرر وأعرفك هستخدمك إزاي." بصله بشدة. اختفى من أمامه. وترك رامي متعجب. قال: "تستخدميني؟! كانت قاعدة في الزنزانة. اتفتح الباب. حطلها الأكل وخرج زي كل مرة. لكنها لا تأكل. الأطباق تروح زي ما هي وترجع بنفس الشكل. "مبتأكليش ليه؟ نظرت إلى الصوت. لقتة أشهب. قالت: "عايزة أموت من الجوع. أهون." "اعرف نوع سم كويس. سم." نظرت له وهو يطلعها. قالت: "لو بيموت بسرعة هاتوه." "البنادم دايما كده. مش عايز يتوجع."

"لأنك متعرفش يعني إيه شعور بالألم." "شوفتيني وأنا بصرخ وعذابي يومها. متتمنيش تجربيه يا رهف." عرفت إنه يقصد يوم الحرق. لما اختفت حقيقته. لقتة يتلوى أرضا ورقبته تشنق. لأنه جعلها تختفي معه. قالت رهف: "هجربه يا أشهب. أنا بعيش الأسوأ منه. إنك تكون قاعد مستني موتك. ده كفيل يوقف قلبي وأنا قاعدة." دمعت عينها. قالت: "عمري ما تخيلت إن نهايتي هتبقى كده." لمس دمعتها. نظرت له. قالت: "مين عمل كده يا أشهب؟ مين قتله؟

"مش لازم تعرفي." "عرفني على الأقل. خليني أموت وأنا عارفة." "مش هتموتي." نظرت له بشدة. قالت: "أ.. أزاي؟ "عايزة تعيشي؟ "أكيد." مسكت إيده. قالت: "ساعدني." نظر لها. وكانت تنتظر سماع ذلك. قالت: "اعمل أي حاجة بس أرجوك ما تسيبنيش. مش عايز أموت. مش عايز أعدم. أنا عايزة أعيش في سلام. عايزة هدوء." كان ينظر إليها وهي تبكي. وكأن لا شيء في يده يفعله. قال: "ارضي بقدرك." "ساعدني أرجوك."

نظر لها من نبرتها. لم يرد عليها. وكانت تنشج بخوفها. فإن لم تكن بلا إعدام ستموت من الخوف. "أرجوك." رفعت وجهها. لم تجده أمامها. عرفت أنه رفض مساعدتها. لاول مرة تدرك أن أشهب الأمر خارج يده بالفعل. معقول هذا قدرها. كان رامي قاعد بيتكلم في التليفون. "يعني مفيش حل؟ "صدقني محاوطين الموضوع أوى كأننا منظمة إرهابية وخايفين على حياة الشاهد زي غيره." "إحنا لازم نوصله." "رشيت ممرض من هناك. وعرفت حالته." "إيه؟ خليته يتكلم؟

"الولد أخرس أصلا." اتصدم. قال: "اخر..أخرس." "أيوه. وف صدمة. يعني حتى لو فاق مش هيعرف يتكلم." "أكيد فيه حل." "للأسف القضية صعبة أوي ومجهولة بشكل غير طبيعي. أنا من رأيي أنسحب وانتو عملتوا اللي عليكم." "تنسحب يعني إيه؟ لازم تترافع عنها." "دي لبساها لبساها. أكيد هترافع بس بدون فايدة." تنهد وأكمل بيأس. "باعتذرلك يا مستر شادي." قفل وهو مضايق. قعد وحط رأسه بين إيده. وهو بيفتكر دموعها وخوفها اللي بتحاول متظهروش.

"مش هسمحلهم يموتوكي. هقف في وش القانون." سالت دمعة من عينه. وكان معاه صورتهم سويا في محفظته. لاول مرة يشعر بضعف وقلة حيلة. "ضعيف." سمع ذلك الصوت. بص واتسعت عينه لما لقى أشهب قدامه. قام بفزع وكان هيقع بس سند بإيده. قال أشهب: "رهف كان ليها الجنة. كنت أطلعلها كده." اختفى فجأة. أبص حوليه. لقاه وراه. قال: "وساعات ابقى قريب منها أوي." بعد عنه سريعا وهو ينظر إليه بشدة. استعاد رباط جأشه. قال: "انت بتعمل إيه هنا؟

"جايب أشمت فيك. غرورك اتكسر." نظر له بضيق شديد. قال: "معنديش غرور وتكبر قدام رهف." "خايف عليها. بس انت كده كده كنت هتتجوز وتعيش من غيرها. أهلها هما اللي يحزنوا." وقال بغضب: "لو كنت هتجوز مش معناه إني بكرهها وأسيبها تموت. أنا عايزها تعيش. أشوفها وتشوفني ونكون بعيد بس عايشين مش تكون ميتة. ده حتى مش موت من عند ربنا ده إعدام." "آه عارف صعب مش كده؟ نظر له بضيق. قال: "انت إيه اللي جابك. رهف مش هنا." "المرة دي جايلك انت."

"أنا... ليه؟!! "محتاجلك." قال ساخرا: "محتاجلي أنا؟ لو آه تفتكر إني ممكن أساعدك. ده أنا لو أطول أقتلك وأدخل سجن على إنك إنسان أعملها." "أنا اللي هساعدكم يا جاهل." استغرب. قال: "تساعدنا؟ "عايز رهف تخرج." "أيوه طبعا." "براءتها عندي." "إزاي؟ انت تعرف حاجة؟ "تعرف كتير." "معرفتك مش كفاية. فيه أدلة ضدها." "عارف." "انت ناوي على إيه؟ "لازم أعمل حاجة الأول وأتأكد من حدوثها بعدين... "وبعدين إيه. إحنا معندناش وقت. اتكلم بسرعة."

"بعدين أقرر وأعرفك هستخدمك إزاي." بصله بشدة. اختفى من أمامه. وترك رامي متعجب. قال: "تستخدميني؟! كانت قاعدة في الزنزانة. اتفتح الباب. حطلها الأكل وخرج زي كل مرة. لكنها لا تأكل. الأطباق تروح زي ما هي وترجع بنفس الشكل. "مبتأكليش ليه؟ نظرت إلى الصوت. لقتة أشهب. قالت: "عايزة أموت من الجوع. أهون." "اعرف نوع سم كويس. سم." نظرت له وهو يطلعها. قالت: "لو بيموت بسرعة هاتوه." "البنادم دايما كده. مش عايز يتوجع."

"لأنك متعرفش يعني إيه شعور بالألم." "شوفتيني وأنا بصرخ وعذابي يومها. متتمنيش تجربيه يا رهف." عرفت إنه يقصد يوم الحرق. لما اختفت حقيقته. لقتة يتلوى أرضا ورقبته تشنق. لأنه جعلها تختفي معه. قالت رهف: "هجربه يا أشهب. أنا بعيش الأسوأ منه. إنك تكون قاعد مستني موتك. ده كفيل يوقف قلبي وأنا قاعدة." دمعت عينها. قالت: "عمري ما تخيلت إن نهايتي هتبقى كده." لمس دمعتها. نظرت له. قالت: "مين عمل كده يا أشهب؟ مين قتله؟

"مش لازم تعرفي." "عرفني على الأقل. خليني أموت وأنا عارفة." "مش هتموتي." نظرت له بشدة. قالت: "أ.. أزاي؟ "عايزة تعيشي؟ "أكيد." مسكت إيده. قالت: "ساعدني." نظر لها. وكانت تنتظر سماع ذلك. قالت: "اعمل أي حاجة بس أرجوك ما تسيبنيش. مش عايز أموت. مش عايز أعدم. أنا عايزة أعيش في سلام. عايزة هدوء." كان ينظر إليها وهي تبكي. وكأن لا شيء في يده يفعله. قال: "ارضي بقدرك." "ساعدني أرجوك."

نظر لها من نبرتها. لم يرد عليها. وكانت تنشج بخوفها. فإن لم تكن بلا إعدام ستموت من الخوف. "أرجوك." رفعت وجهها. لم تجده أمامها. عرفت أنه رفض مساعدتها. لاول مرة تدرك أن أشهب الأمر خارج يده بالفعل. معقول هذا قدرها. كان رامي قاعد بيتكلم في التليفون. "يعني مفيش حل؟ "صدقني محاوطين الموضوع أوى كأننا منظمة إرهابية وخايفين على حياة الشاهد زي غيره." "إحنا لازم نوصله." "رشيت ممرض من هناك. وعرفت حالته." "إيه؟ خليته يتكلم؟

"الولد أخرس أصلا." اتصدم. قال: "اخر..أخرس." "أيوه. وف صدمة. يعني حتى لو فاق مش هيعرف يتكلم." "أكيد فيه حل." "للأسف القضية صعبة أوي ومجهولة بشكل غير طبيعي. أنا من رأيي أنسحب وانتو عملتوا اللي عليكم." "تنسحب يعني إيه؟ لازم تترافع عنها." "دي لبساها لبساها. أكيد هترافع بس بدون فايدة." تنهد وأكمل بيأس. "باعتذرلك يا مستر شادي." قفل وهو مضايق. قعد وحط رأسه بين إيده. وهو بيفتكر دموعها وخوفها اللي بتحاول متظهروش.

"مش هسمحلهم يموتوكي. هقف في وش القانون." سالت دمعة من عينه. وكان معاه صورتهم سويا في محفظته. لاول مرة يشعر بضعف وقلة حيلة. "ضعيف." سمع ذلك الصوت. بص واتسعت عينه لما لقى أشهب قدامه. قام بفزع وكان هيقع بس سند بإيده. قال أشهب: "رهف كان ليها الجنة. كنت أطلعلها كده." اختفى فجأة. أبص حوليه. لقاه وراه. قال: "وساعات ابقى قريب منها أوي." بعد عنه سريعا وهو ينظر إليه بشدة. استعاد رباط جأشه. قال: "انت بتعمل إيه هنا؟

"جايب أشمت فيك. غرورك اتكسر." نظر له بضيق شديد. قال: "معنديش غرور وتكبر قدام رهف." "خايف عليها. بس انت كده كده كنت هتتجوز وتعيش من غيرها. أهلها هما اللي يحزنوا." وقال بغضب: "لو كنت هتجوز مش معناه إني بكرهها وأسيبها تموت. أنا عايزها تعيش. أشوفها وتشوفني ونكون بعيد بس عايشين مش تكون ميتة. ده حتى مش موت من عند ربنا ده إعدام." "آه عارف صعب مش كده؟ نظر له بضيق. قال: "انت إيه اللي جابك. رهف مش هنا." "المرة دي جايلك انت."

"أنا... ليه؟!! "محتاجلك." قال ساخرا: "محتاجلي أنا؟ لو آه تفتكر إني ممكن أساعدك. ده أنا لو أطول أقتلك وأدخل سجن على إنك إنسان أعملها." "أنا اللي هساعدكم يا جاهل." استغرب. قال: "تساعدنا؟ "عايز رهف تخرج." "أيوه طبعا." "براءتها عندي." "إزاي؟ انت تعرف حاجة؟ "تعرف كتير." "معرفتك مش كفاية. فيه أدلة ضدها." "عارف." "انت ناوي على إيه؟ "لازم أعمل حاجة الأول وأتأكد من حدوثها بعدين... "وبعدين إيه. إحنا معندناش وقت. اتكلم بسرعة."

"بعدين أقرر وأعرفك هستخدمك إزاي." بصله بشدة. اختفى من أمامه. وترك رامي متعجب. قال: "تستخدميني؟! كانت قاعدة في الزنزانة. اتفتح الباب. حطلها الأكل وخرج زي كل مرة. لكنها لا تأكل. الأطباق تروح زي ما هي وترجع بنفس الشكل. "مبتأكليش ليه؟ نظرت إلى الصوت. لقتة أشهب. قالت: "عايزة أموت من الجوع. أهون." "اعرف نوع سم كويس. سم." نظرت له وهو يطلعها. قالت: "لو بيموت بسرعة هاتوه." "البنادم دايما كده. مش عايز يتوجع."

"لأنك متعرفش يعني إيه شعور بالألم." "شوفتيني وأنا بصرخ وعذابي يومها. متتمنيش تجربيه يا رهف." عرفت إنه يقصد يوم الحرق. لما اختفت حقيقته. لقتة يتلوى أرضا ورقبته تشنق. لأنه جعلها تختفي معه. قالت رهف: "هجربه يا أشهب. أنا بعيش الأسوأ منه. إنك تكون قاعد مستني موتك. ده كفيل يوقف قلبي وأنا قاعدة." دمعت عينها. قالت: "عمري ما تخيلت إن نهايتي هتبقى كده." لمس دمعتها. نظرت له. قالت: "مين عمل كده يا أشهب؟ مين قتله؟

"مش لازم تعرفي." "عرفني على الأقل. خليني أموت وأنا عارفة." "مش هتموتي." نظرت له بشدة. قالت: "أ.. أزاي؟ "عايزة تعيشي

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...