الفصل 28 | من 31 فصل

رواية جن عاشق الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم نور

المشاهدات
30
كلمة
4,028
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

مستنياني، متقدرش تلمسني إلا لو أنا وافقت. عشان كده كل ده كنت مستنيني أوافق، لكن مش محبة ليا. دي حقيقة. جوازنا هيبقى إزاي؟ أنت مختلف عني تمامًا. هل نفس عاداتنا كبشر؟ أول ما توافقي، تبقى لي. سكتت، فهل بتلك السهولة قالت: لو وافقت هتاخدني في عالمك؟ فترة مؤقتة، تتقال في عالمكم خلال ساعتين بس، عندنا شهرين. بصت. قلبها لفت وكأنها تتبع صوت. وقفت وهي حاسة إنها واقفة قدامه. رفعت وجهه قالت: ممكن يحصل حمل؟

لو ده اللي قلقانة منه، فأطمني. وأنت واثق كده ليه؟ أنتوا مش بتشيلوا الأجنة بتاعتنا. مستحيل. قصدك إيه بمستحيل؟ يعني مفيش نسبة واحد في المية حتى. صاحت به قائلة: يعني أنت كنت عاوزنا نتجوز وبتحاول معايا وعارف إن حلمي أكون أم ومعاك ده شيء مستحيل؟ ع أساس إنك حلمك تشيلي هجين. حسيت بيه بيمسك إيدها. قال: بلاش نضحك على بعض، انتي كنتي قلقانة تتربطي بيا وأنا طمنتك. ع أساس إني مش مربوطة بيكي. تمام.

كان هيخطفني. مسكت فيه وكأنها تمسك الهواء. نظرت إلى يدها من ضخامته. قال أشْهَب: انجزي يا رهف، معنديش وقت. غمضت عينيها وهي تكبح دمعتها. قالت: موافقة. ظهر نفسه فورًا أن قالت ذلك. قال: موافقة على إيه؟ خلينا نعملها. قرب من عينها وخلاها تفتحها وتنظر في عينيه لتقابل عينيه الداكنة. قال أشْهَب: متأكد؟ أومأت له إيجابًا. قالت: بس... بس هنا، ممكن حد يدخل و... قربها منه وباسها. كانت ستعترض، لكن وقفت بين يديه. بعد عنها.

فتحت عينها. انتفضت بخوف لما لقت المكان اتغير وأصبحت في غرفة كبيرة غريبة الشكل. السواد أكثر من بياضها. أنت معانا دلوقتي. دق قلبها خوفًا. حط إيده على كتفها. قال: محدش يقدر يوصلك طول ما أنتِ هنا. قلعها الجاكت وكانت لابسة بلوزة قط. قالت: أنا خايفة. يلا يا رهف. مسكت إيده. تنهد. قال: اوعديني إنك مش هتسبيني بعد ما تاخد اللي أنت عايزه. ثقي فيا.

رفعت وجهها وهي تنظر إليه. أخذها بين أضلعه وكأنما يدخلها إلى جسده ويلتصق بها وهي تتركه له العنان. قال هامسًا لها: أهلاً بيكي في مملكتي. كان خالد قاعد عند أمه اللي نايمة في المستشفى. جه وليد وشافه. قال: ارجع لمراتك. مش عايز أسيبها كده. إيه؟ محتاجالك، أنا هقعد جنب ماما وأنت روح بيتك. سكت خالد. سالت دمعة من عينه وقد انهارت رجولته. قال: رهف... هنعمل معاها إيه؟ نستنى معجزة تحصل. الشاهد ينطق... أو شادي يرجع من الموت.

بتتريق؟ استغفر ربنا. إحنا لينا رب قادر على كل شيء. ونعم بالله. كان شادي قاعد وغفر على نفسه قليلًا. شافته والدته حزنت عليه وغطته ومشيت. بس وقفت. مسك الصورة اللي في إيده بيحطها على الترابيزة. لكن رات صورة زواجه من رهف وهي ترفع بوكيه الورد والسعادة تملأه. نظرت إليه قالت: كنت هتتجوز إزاي وأنت لسه بتحبها كده؟ سابت الصورة في إيده زي ما كانت ومشيت. في الصباح رن تليفونه. افزع. قام ومسح وشه. رهف. إزاي؟ أخذ لها. وأنَام؟

رد على المحامي. قال: فيه جديد؟ المرافعة بعد بكرة. حبيت أقولك إن مفيش جديد. دلني على طريق الشاهد. مش هتستفيد حاجة. ليه؟ مبقاش له لازمة. قفل التليفون بضيق ومشي. لقى اللي في وشه فوقع أرضًا بخضة. نظر للأعلى. لقاه أشْهَب. قال بضيق: ا... أنت. تعالى معايا. على فين؟ امشي وأنت ساكت. أنا مش الكلب بتاعك. ده لمصلحة رهف. توقف عند سماع اسمها. قام معاه. قال: ماشي عشانها هي بس. اهتم أشْهَب وذهب.

في مستشفى. خرج دكتور من أوضة مع الممرضة. قال: خلي بالك منه، ده أمر من الحكومة. هو الولد ده ماله؟ كان شاهد على جريمة قتل. وده يعمل فيه كده؟ ده ولا كانه شاف عزرائيل. اللعب أعلم، بابنها جريمة مجهولة. بيقولوا القاتل مع الحكومة. محدش يعرف الحقيقة فين. المهم البوليس ميرحمهوش. أومأت له. مشي وسابها. رقيب على الأوضة. كان رامى واقف بعيد. قال: معقول الشاهد هنا؟ أنت عرفت منين؟ نظر إلى أشْهَب الذي بجانبه. قال:

الولد ده لازم يشوف رهف. هيشوفها إزاي؟ دي المحكمة بكرة واسمه مش من الحاضرين. هنهربه. إيه؟!! أمال أنا جايبك ليه؟ أنت هتعمل إيه؟ لو عرفوا إننا هيكون موقف رهف وحش ونبقى مجرمين بحق. خايف ولا إيه؟ نظر له بضيق. قال: عايز توقعني في مصيبة، مش كده؟ أنت أدرى. استنى أما رهف تخرج ونرجع أعداء تاني. لقاه اختفى من جنبه وبقى قدام الأوضة. نظر له بشدة. فكيف بتلك السرعة؟ لقى فتح الباب وبيدخل. كانت الممرضة قاعدة. شافته. قالت:

ممنوع الدخول هنا. التفت ونظر إليها. فوقفت في مكانها وهي ترى وجهه. قالت: ملاك. ابتسم واقترب منها وهي متصنمة. قال: خليكي مطيعة. أومأت له وكأنها متخدرة. قالت: أنت مين؟ يقرب منها وهو بيحط إيده ورا دماغها أسفل رأسها. اقتربت منه وهي بتبوسه. لكن أغمضت عينيها وارتمت على جسده وقد غابت عن وعيها. سابها بجمود وراح عند ذلك الولد الذي كان مستيقظ وينظر إليه وإلى الممرضة بخوف. أ... كان بيتهته وهو خائف. نظر له بشفقة. قال:

شوفت حاجة مكنش لازم تشوفها. قام وهو يريد طلب النجدة. أمسكه أشْهَب. قال: متقاومش. ا... ااه. بتعاني كتير في الصدمة دي، بس لازم أدخل... حتى لو مت، رهف أهم منك. حط إيده على رأسه والولد ساكن. اتسعت أعينه حين رأى جلده يتحول وتظهر مخالب شيطانية مرعبة. وقع هامدا بين يديه. كان رامى واقف متوتر من أنه يوقعهم في جريمة أكبر. اتحرك.

بس بصدمة إلى الصوت. كان أشْهَب، لكنه مخفي. ذهب إلى الغرفة وتفاجأ لما شاف الممرضة مغمى عليها وكذلك هذا الولد. لمسه بخوف. قال: يخربيتك، أنت قتلتهم. بس لقى فيه نبض. شال الولد وهو بيسنده وذهب وهو يلتصق بالحائط كي لا يراه أحد. خرج سريعًا. جت سيارة. نزل خالد. قال: إيه ده؟ افتح بسرعة. فتحوا ودخلوا الولد وغادروا فورًا. مين ده؟ الشاهد. بجد، وأنت جبته لي؟ أنت مش قلت أخرس. معرفش والله، ممكن يساعدنا في أي. يعني إيه متعرفش؟

سوق يا خالد، هنعرف بعدين. هتودينا في داهية. حط الولد على الكنبة. جت أمها. قالت: مين ده؟ أشْهَب، هو راح فين؟ قال خالد: هو مين ده؟ سكت. رن تليفونه. قال: أنا ماشي. رايح فين؟ مشوار. مشي وخد عربيته. قال: لازم أتكلم مع رهف. لو طلع بيلعب بينا تبقى مصيبة إني طاوعته... أنا خطفت عيل من المستشفى. ساق سيارته بسرعة. وصل على القسم. دخل وطلب زيارتها. ممنوع. يعني إيه ممنوع؟ عايز أطمن عليها. فيه أوامر تمنع حد يشوفها لحد المحاكمة.

أنتم خلاص أثبتوا إنها مجرمة ولسه القاضي محاكمش. سكت. قال رامى بضيق: دخلني ليها. مينفعش، صدقني. خرج فلوس وحطها في جيبه. قال: عايز أشوفها ضروري. سكت. تنهد. وقال: تعالى معايا. مشي في طريق ليس به أحد. فتح الباب. قال: بسرعة. ماشي. دخل رامى سريعًا. ولما شافها انفطر قلبه. كانت ممددة على الأرض وتضم قدماها من ذلك البرد القارص. رهف. كان وجهها أصفر. انخفض وقرب منها. قال: حصلك إيه؟ فتحت عينها وشافته. رامي. ده أنا.

قامت بدهشة من رؤيته. ابتسم بحزن. قال: سامحيني، سايبك هنا لحد دلوقتي. أنا تعبت أوي. حضنها باشتياق. قال: أوعدك إن مش هيحصلك حاجة. مسد على شعرها بحب. لكنها لم تكن تبادله لأول مرة. وأبعدته عنها. قالت: جاي لي؟ عشان أشوفك. فـ جديد؟ الشاهد اللي كان موجود يومها معايا. وصلتله إزاي؟ أشْهَب. نظرت له بشدة. أومأ إليها. قال: كنت جاي أسألك عليه، جالك هنا؟ أيوه. قالك إيه؟ سكتت. قال رامى: هو اللي وصلني ليه وخلاني أخده...

قال إنه قادر يبرئك منها، بس أنا حاسس بيلعب بينا وهو السبب في كل ده. قصدك إيه؟ مش بتقولي فيه علامات غريبة على جسمك، غير السكينة اللي ملمستهاش ولقيتها إيدك؟ منكرش إني فكرت زيك يا رامى، وكأن مش إنسان بس اللي له دخل بالموضوع. معقول تكون الجريمة مجهولة لأنها بسببهم؟ بتقول إيه؟!! فيه جرائم كتير من النوع ده. قريت كتب عنهم ويقدروا يخفوا جثة بحالها. بس هما لبسوها فيا. عندي طار معاهم مثلاً؟ أنتِ شاكة في حد؟

كأن وجودي كان فرصة عشان ألبسها. ده مجرم عارف هو بيعمل إيه... أشْهَب قال لي ممكن بن آدم يموت على إيديهم بس... بس إيه؟ اللي على علاقة بيهم ودخل بينَهم... الملموس... شخص تاني بعيد عنهم بيبقى صعب. أنا مش فاهم حاجة. هو كلمك إمتى؟ أشْهَب مسابنيش. هو معايا بيجيلى هنا وقال لي إنه هيساعدني، بس معرفش إنه هيستخدمك. مش مشكلة. المهم تخرجي. ممكن يأذيك. نشوف موضوعه بعدين، بس تبقي بخير. سكتت وهي ترا عينيه الحنينة. قال رامى:

يعني أنتِ واثقة فيه؟ سكتت. قالت: مش عارفة. أوقات بخاف منه. لو حصل تصرف غريب منه هعرفك، بس متثقيش فيه. اتفقنا. أومأت له. طرق الرجل على الباب. قال: يلا. قام رامى. قال: هحاول أخرجك من هنا، شكلك تعبان. خايفة. أنا معاكي. مشي وتركها بمفردها في ظلمتها. كان وليد وخالد وخالتهم قاعدين عند ذلك الولد الذي لا يفوق. قال وليد: شكله في إعدادي. ولد في السن ده يشتغل مع كهربائي. قال خالد: مياكلش يعني؟ قال وليد: كان بيعمل إيه في الشركة؟

قال خالد: المحامي قال إنه ولد بسيط شغال مع مصلح كهربائي بياخد أجر بسيط يومي، واليوم ده كان عندهم شغل في الشركة... تظبيط أسلاك، تأكيد سلامة للموظفين. والمصلح كان فين؟ قال إنه وصل قبله للمكان وقاله يدخل يستنيه. وحمد ربنا إنه اتأخر عشان ما يبقاش مصيره زي الحادثة اللي حصلت. العيل هو اللي شاف. بس إزاي؟ المحامي قال أخرس. ده المصلح قال إنه كان بيكلم وزي الفل. ممكن من الصدمة. تقريبًا.

كانت رهف واقفة ذهابًا وإيابًا. ظهر أشْهَب لها. قال: مالك؟ كنت فين؟ أنت خليت رامى يخطف الشاهد ده. أيوه. ليه؟ أكيد مش هاخده عندي أصدمه بيا أكتر ما هو مصدوم. بس قالوا إنه مبيتكلمش. متقلقيش يا رهف. سكتت. لمس رقبتها. قال: هاخدوكي كمان شوية لآخر استجواب ليكي. عايزك تهدى. الجهاز بايظ. بيخرف يا أشْهَب. هيبوظ تاني، بس لصالحك. مش فاهمة. سمعت صوت. نظرت إلى الباب. مسكت إيد أشْهَب. قالت: متخدعنيش أرجوك، أنت معايا مش كده؟

رامى لعب بعقلك. خايفة تكون ضدي، بعد أما وافقت وأدّيته اللي أنت عايزه تسيبني أموت. مش هيحصل. أنا وعدتك... لو اضطريت أخالف كل حاجة عشانك هعملها... وده اللي بيحصل دلوقتي. نظرت له وهي تمسك بيده. تركته. قالت: خليك معايا طيب. فتح الباب وكان قد اختفى. تعالى. مشيت معاه وهي بتبص حواليها وخايفة. خلت الأوضة مجددًا. ولقت حسن الضابط القذر اللي بيشتهيها بعينيه. والآخر قال: اقعدي وحطي إيدك. قعدت وقلبها بيدق بتوتر.

كنتي قاعدة ليه لحد بليل في الشركة؟ كنت بخلص شغل. أصدر صوت إنها صادقة. يعني مش عشان تقتله ومحدش موجود؟ بس أنا مقتلتش. صدر صوت بلون الأخضر إنها صادقة. قال حسن: أما كنتِ بتعملي إيه جنبه؟ كنت بساعده، لما دخلت لقيته كده. والسكينة؟ معرفش، بس كانت محطوطة مكان قلبه. أنا مسحبتهاش حتى. كان الجهاز يصدر صوت صدقها. قال حسن: والأمن اللي قتل. تي ذنبه إيه؟ مقتلتش حد. كدابة. قولي الحقيقة. أنا بقول الحقيقة.

عرفنا من الموظفين اللي هناك إنكم كنتوا على علاقة. اتسعت عينيها. قالت: إيه؟ قال حسن ساخرًا: بتعملي شريفة عليا بس. نظر له الضابط. قال: بتعمل إيه؟ إحنا في قضية. قال حسن: منا بتكلم في القضية. قالت رهف: أنا أشرف منك. قال حسن بغضب: اخرسي يابت وجاوبي. مكنش في حد بينا. أصدر الجهاز إنها صادقة. قال حسن: واستلطافكم لبعض؟ أنا قولت شادي كان عاوز يتجوزني وأنا رفضت ومارسنا شغلنا عادي. نوع الشغل إيه؟ صرخت بانفعال. قالت:

أنت حقير وبتدخل في أعراض. أنا بشوف شغلي. مضايقة ليه؟ مش ده الحقيقة؟ لا مش الحقيقة. قال الضابط: خلاص خدوه. أخدها الإحرام وهي تنظر له بحنق وتنعته بالفاسق اللعين. خرج حسن ولاح الأوضة التانية. قال: الجهاز ده بايظ. أنت كنت عايز توترها عشان الجهاز يكذبها. ما هي كانت بتكذب المرة اللي فاتت. قلت لك متتحسبش، وأديها جاوبت صح. ده ميمنعش إن الأدلة ضدها. ده شغلنا وسجلت إجاباتها وهبعتها والمحكمة تقرر.

مشي وسابه وهو مضايق. دفع الجهاز بضيق. قال: وحياة أمك منا سايبكم. مشي وهو بيفتح الباب. لقاه مقفول. استغرب. قال: افتحوا الزفت. مفيش حد سامعه. لقى اللي بيمسك دراعه وبيلويه. صرخ: ااااه. سمع صوت فحيح يقول: بتلعب مع الموت. خاف وبص وراه إلى ذلك الجسد الضخم والأعين الحمراء كال النار. ارتعب. قال: أنت مين ودخلت إزاي؟ إزاي مشفتكش؟ ضغط على إيده بقوة. صرخ صرخة مداوية هزت أرجاء المكان. لما سمع صوت عظمه بيتكسر. ااهه إيددااااى.

كان ماسك إيده وبيكي من التألم. ده يعلمك إنك متلمسش حاجة مش بتاعتك. كان يقصد لما حط إيده على رجليها ويمرر أصابعه بين فخذيها. صرخ برعب. جرى وهو بيخبط على الباب بقوة. افتحو الباااب. مسك حب الجهاز ولفه حوالين رقبته. فصمت صراخه وحاول يبعده بإيده الواحدة. ا.. عايز مني إيه؟

رفع وشاف عينه اللي شبه الدم وهو يضغط على الحبل بقوة والشر ينطلق من عينيه. والآخر بيرفس برجله وبيرجع لورا معاه باختناق. وأشهر لم يرحمه، بل زاد شد على عنقها كأنه سيفصل رقبته. فتوقف ووقع أرضًا. في القسم كان رامى يتحدث مع شرطي. قال: باين إنها تعبانة. خلينا ننقلها على مستشفى ونجيبها المحكمة. قلت لحضرتك مينفعش. ده خارج عن إيدي. لو حصلها حاجة هتندموا كلكم. أنت بتهدد ظابط في عمله؟ آه. جت ياسمين سريعًا. قالت: آسفة، هو ميقصدش.

متعطلوناش، يلا ورانا شغل. خدته وأبعدته من هناك. قالت: انت بتتهور يا رامى. بتتدخلِ لي؟ كفاية بقى جري وراها. أنت مبتزهقش. عايزة إيه يا ياسمين؟ عايزاك تركز في حياتك. ورهف عايزاني أسيبها؟ متسيبها. أنت عملت اللي عليك، فـ إيه تاني تعمله؟ فيه كتير، بس أنا ضعيف. حضنته. قالت: متئلش كده. أنت استخدمت كل معارفك وبتساعدها أكتر من أهلها. ده مش كفاية. مش هستريح إلا لما تخرج. بتحلم ليه يا رامى؟ عشان بريئة. وهنعمل إيه؟

ده قانون وجريمة كاملة... هتقدر تقف قدام قانون دولة؟ سكت. قرب منه. قالت: افهم. خلاص المحكمة هتم، بس أنت لازم ترجع شغلك. أنت بقيت تهمل حياتك أوي. مش فاضي. اتبعت لك إنذار يا رامى وممكن تخسر وظيفتك. مش رتبتك بس... نظر لها بشدة. قالت بغضب: أيوه، ده كله بسبب رهف وإهمالك في عملك. مش مهم. أنت أكيد جالك حاجة. نسيت تعبت قد إيه عشان توصل لهما وتتعين في الشركة دي... نسيت سهرك وتعبك لحد ما ترقيت وبقيت مدير. مسكت إيده. قالت:

عشان خاطري متضيعيش مستقبلك عشانها. بيقولوا الحر أبقى من الميت... فاكر فينا وفي حياتنا. كان صامتًا وكأنما يحزنه كلامها الحقيقي. لكن رهف، رهف إن حدث لها شيء، وإن كان هناك شيء واحد لم يفعله لها، سيموت خلفها ولن يتركه قلبه. بعد إيدها من على وجهه. قال: هروح أحاول مع الضابط إني أشوفها. نظرت له بشدة. قالت: رامي. مشي وسابها وهي في شدة غضبها منه. قعدت بضيق وهي مستنية.

لقت ظابط حسن بيستقبل امرأتان وكانت عارفاهم كويس، إنها رنا وأمها سمية. كانت قاعدة لابسة أسود وبيجبلها عصير. اتفضلي. خدته منه والحزن مالي عينها. قلتي إنك مرات شادي. دمعت عينها ثم بكت. قالت: أيوه. بس المحامي قال إنه طلقك. ردني قبلها بيوم، كان خلاف حصل بينا ورجعنا تاني. عيطت بشدة. قالت: شادي عمره ما آذى حد. أنا خسرت جوزي وحبيبي... شادي كان كل حياتي. نظر لها الجميع بحزن واشفقوا عليها حتى المحقق. أنا آسف جدًا ليكي.

قالت سمية: هو فيه إيه تاني؟ ما إحنا جاوبنا على كل حاجة. نظرت لها رنا نظرة مخيفة مليئة بسواد جعلتها تنخرس. بينما ياسمين رأتها وكأنما جحوظ عينيها ظهر. هل هذا بسبب بكائها؟ قال حسن: دي أسئلة كان لازم نسألها لمدام رنا قبل الجلسة. قالت رنا ببكاء: لو حاجة فدا روح شادي أنا أفديه بروحي. باين إنك كنتِ بتحبيه. أوي. أنا مش متخيلة إنه مبقاش معايا. اهدئ. أنا عايزة حقه. عايزة حقه بأشد عقاب من اللي قتل حبيبي. مسك إيدها وهي تبكي.

قال: أوعدك إن هيتأكد إنها هتاخد أقصى عقاب لجريمته. نظرت له ودموعها تسيل. قال: الروح مش بالساهل. كان يمسك إيدها ويلتمسها وهي تبكي بانهيار والجميع ينظر إليها. قالت: شكراً جداً، أقدر أمشي؟ آه طبعاً. سندتها سمية وكانت رنا لا تستطيع السير وتنشج. شايف الزوجة. فعلاً. ونعم الحب. أكيد شادي كان محظوظ بمراته. فعلاً. شكلها طيب أوي، ده كويس إنها مرحتش فيها. منهم لله المجرمين. فرقوا اتنين عن بعض.

كانت تبكي وهي سامعة كلامهم عليها وسمية تنظر إليها. خرجت. وقالت سمية: هوقف تاكسي. قعدت ومشيت. وكانت الأخرى عالقة في بكائها. البقية في حياتك. رفعت وشها. لقت ياسمين. استغربت. قالت: حياتي البقية؟ قالت ياسمين: شكلك مش فكراني. أعرفك؟ أنا ياسمين مساعدة رامى... جيتي أنتِ وشادي بيه عشان سفر وكنت مكتب سياحة... تقريبًا شادي كان جاي عشان رهف. تبدلت ملامحها. لكن أومأت لها بحزن. قالت: آه... افتكرتك. ربنا يرحمه. يارب.

كان باين إنك بتحبيه أوي. أومأت لها وهي تبكي. قالت: أكيد شادي كان حياتي كلها. عارفة لدرجة إنك ممكن تقتلي عشانه... تقتلي بجد مش تعبير. قالت رنا بتعجب: مش فاهمة. لا أبداً. أصل جريمتك السابقة اللي عدى عليها سنين محدش يعرف صاحبها. أنتِ بتقولي إيه؟ جريمة إيه دي؟ الاسانسير البايظ. تبدلت ملامحها وسكتت. قالت: اسانسير؟ بلاش نعمل العبط على بعض. ابتسمت ورفعت وشها. قالت: شوفتيني ولا إيه؟

أيوه شفتك وكنت عارفة إنك المجرمة الحقيقة... استنيتي عقبال ما تدخل لوحدها وشيلتي لوحة التحذير ورمتيها... شوفت كل حاجة. كنت فاكرة مكنش فيه حد يومها. للأسف كان فيه. ومتلكمتيش ليه؟ سكتت. ياسمين قربت منها. رنا قالت: طلعت فيه حد بيكره رهف زيك وعايز يموتها. اخرسي. أنا... اياكي تعلي صوتك يابت. أنتِ بتتكلمي كده إزاي؟ مش كنتِ لسه ضعيفة وبتعيطي؟ مسحت دموعها. قالت:

حزني على جوزي ملوش علاقة. أنا كنت عايزة أموت رهف عشانه بس اديها هتموت بالقانون. رهف مقتلتش حد. رهف قتلت حبيبي وأنا مش هرحمه. نظرت لها قليلا. قالت: كنتِ بتغيري منها وشادي كان مستلطفها مش كده؟ سكتت. رنا بصتلها. ياسمين قالت: إزاي توصل بيها إنها تقتله وتودي نفسها بداهية؟ ده حتى لما كنت بشوفها معاه في شغلها ولا كأنهم متجوزين من حبهم لبعض. قالت رنا بغضب شديد: اخرررسي. شادي محبش غيري... رهف ساحرة. بصت لها بشدة من انفعالها.

قالت: أنتِ معقول يكون ليكِ يد في موته؟ سالت دموع من عينها. قالت: بقيت مشبوهة أنتِ كمان. أنا مكنت أموت نفسي عشانه... مستحيل أقتله. نظرت لها ياسمين من بكائها. قالت: بس أنتِ مش سهلة. مسكتها رنا وقالت بفحيح: اياكي تجيبي لنفسك الأذى. نظرت لها بخوف من شكلها وتحولها. قالت: ابعدي. أنتِ كمان معايا. أنا مليش دعوة بيكي. خبيتي عليا يبقى كنتِ عايزة أموت مش كده... أنتِ شبهي وسبتيها تركب رغم إنك كنتِ ممكن تنقذيها. أنتِ شيطانة.

وإنتِ إبليس. جت سمية. قالت: رنا فيه حاجة؟ لا يا ماما. عادت إلى ضعفها وهي تذهب مع والدتها. إلى دخلتها السيارة ومشوا. وياسمين واقفة تتعرق من كلامها. تنهدت ولفت. بس وقفت بصدمة أكبر لما لقت رامى واقف وبيجمع قبضته وهالة من الغضب قوية. إلى أنا سمعته ده صح؟ أختصدمت منه. رفع عينها وعروقه بارزة من الغضب. كان وليد قاعد وبيبص في الساعة. نظر إلى خالته. قال: كل ساعة واحنا قاعدين حاسس أمي بتضيعها. هتعمل إيه يعني يا وليد؟

رامى قالنا نقعد جنب الولد ده. مش هنتستفاد فيه حاجة. وأنت قاعد كده ادعي. نفسي في فرج من عند ربنا. تنهد تنهيدة عميقة وهما جالسين. فتح ذلك الولد عينيه. نظر له وليد وشافه. قال: صحى. بجد؟ قربت منه. لقته بيبصلها وبيبص لوليد. قالت: اهدئ. إحنا مش خاطفينك. يرد عليها. قال وليد: مفيش فايدة. قام ومشي. تنهدت الخالة. قالت: أنت اسمك إيه؟ قول أي حاجة. يونس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...