-انتي كمان مجرمة وكنتي عايزة رهف تموت. خافت ياسمين قالت: -أنا مليش دعوة بيكي. -خبّيتي على الكل الحقيقة... انتي شبهي وسبتيها تركب رغم إنك كنتي ممكن تنقذيها. -انتي شيطنة. -وانتي إبليس. جت سمية قالت: -رنا فيه حاجة؟ -لأ يا ماما. عادت إلى ضعفها وهي تذهب مع والدتها إلى داخل سيارتها ومشوا، وياسمين واقفة تتعرق من كلامها ليها. تنهدت ولفّت، بس وقفت بصدمة أكبر لما لقت رامي واقف وبيجمع قبضته وهالة من الغضب قوية.
-اللي أنا سمعته ده صح؟ اتصدمت منه، رفع عينيها وعروقه بارزة من الغضب. -حاولتوا تموتوها؟ -ما تراااااضي. خافت منه، مسك دراعها وخدها بقوة بعيداً قال: -إيه ده؟ هااا؟ -أنا هفهمك كل حاجة. -رنا هي اللي حاولت تقتل رهف. سكتت بتوتر، صاح بيها: -انطقي. -آآه هي. -شفتيها؟ أومأت له بخوف وحزن، نظر لها بشدة، قالت: -ومتلخبطيش عشان تمنعيها تدخل؟ -أنا والله كنت هعمل كده... -اخرسي، إياكي تحلفي بالله كذب. -يا رامي أنا...
-انتي إيه يا ياسمين؟ انتي إيه بالظبط؟ انتي إزاي الشر ده كله فيكي؟ -أنا مأذيتهاش. -انتي زيها بالظبط، دي كانت هتموت... كانت هتموت بسببكوا. -ومامتتش. -بمعجزة. -معجزة إيه دي اللي تخليها تنط ما بين حيطان وحديد وتبقى على السلم بعد ما كانت جوه؟ -خيبت أملك مش كده؟ لما عاشت اتضايقتي طبعاً. -انت السبب يا رامي، خلتني أكرهها من اهتمامها فيك. -تقومي تسكتي عن جريمة؟ انتي مجرمة يا ياسمين، أنا مش قادر أبص في وشك. -رامي أنا آسفة.
-كل السنين دي وأنا بسأل نفسي مين ممكن يعمل كده في رهف؟ كنت شاكك في كل الموظفين... طلعت رنا وانتي الشيطان الأخرس. -أنا آسفة والله، عارفة إني غلطت، حتى اطمنت لما طلعت عايشة. قربت منه، بعدها عنه قال: -ابعدي، أنا بجد مصدوم فيكي ومش طايقك. مسك صباعه، نظرت له بشدة، لقته بيقلع الدبلة. -مش عايز أشوفك. اتصدمت منه، حضنها قالت: -لأ يا رامي، مش بعد أما كنا هنتجوز تبعد عني عشانها. زقها، لكنها قالت بخوف: -أنا غلطت، سامحني أرجوك.
-انتي مش ياسمين، ياسمين ميطلعش منها ده. دمعت، قالت: -أنا... -لو كان بإيدي كنت سجنتك. نظرت له بشدة، بعد ما مسكت إيده قالت: -متسبنيش عشان خاطري. قربت منه، قالت: -دي غلطتي اللي كنت خايفة منها، بس غير كده استحملت جوازك منها... أياً كان اللي بعمله فهو من حبي فيك. -ابعدي يا ياسمين. -هعملك اللي انت عايزه بس سامحني. سكت عندما قالت هذا، قال: -شفتي كل اللي عملته رنا؟ أومأت له وهي تنظر إليه مما يفكر فيه، قال:
-جه وقت إنها تتحاسب، وانتي هتكوني الشاهدة وتقولي كل اللي شفتيه. -انت عايزني أعترف على نفسي؟ -يعني عارفة إنك غلطتي؟ -يا رامي... -بس... قولي اللي شفتيه عنها وإزاي خلتها تدخل وكانت عايزة تموتها... هتقولي كده يا ياسمين؟ سكتت وهي متوترة، قرب منها بحدة قال: -سمعتيني؟ أومأت له بطاعة، مسك إيده وسحبها وراه كي لا تتراجع. كانت سمية تنظر لابنتها، قالت: -هي كانت بتقولك إيه؟ -ملكيش دعوة. -أنا خايفة من الراجل اللي انتي خطفاه ده.
-خايفة ليه؟ بيعض؟ -لو حد لقاه عندنا هنروح في داهية. -ملكيش دعوة. مشيت ودخلت، اتضايقت، كان فيه راجل قاعد مربوط، قالت رنا: -معلش بقى مكنش لازم أسيبك، انت الوحيد اللي عارف إن شادي طلقني بتلاتة. -بتعملي لي كده؟ -عشان الفلوس، هطلع بعد ده كله ميتة بلا حمص، يرضيك؟ -شادي مات خلاص بقى. -أنا أولى بفلوسه، منا مراته. -كنتي... -اخرس، أنا مراته غصب عن الكل، ولو طلب الأمر أروح أعمل علاقة معاه في قبره. كان ينظر إليها، قال:
-انتي مجنونة. -جداً. مشيت، قال: -انتي اللي قتلتيه؟ اسودت عينيها، نظرت له، قال: -انتي مش كده. ضربته بالقلم بقوة فوقع على الأرض، قالت: -اقتل حبيبي. خرجت وسابته، وأمها تنظر إليها بخوف، قالت: -رنا. -نعم. -انتي بقيتي كده إزاي؟ -زي الناس. -أنا خايفة يكون كلامه صح وانتي قتلتيه فعلاً. -تتوقعي كده؟ -بقيت أتوقع منك كل حاجة. ابتسمت، قالت: -توقعكم صح، أنا اللي قتلته. نظرت لها بصدمة، مشيت وسمية خايفة، معقول تكون بتهزر.
دخلت رنا أوضتها، فتحت الدولاب، وكان فيه هدوم مخبياهم، مسكتهم وكان عليهم دماء. -آسفة يا حبيبي. كان شادي قاعد بيشتغل، دخل شخص عليه وقاطعه، رفع عينه واتفاجأ لما لقاها رنا. -بتعملي إيه هنا؟ -فيه حد يسأل مراته سؤال زي ده برضه؟ -مراته؟ شكلك مش ناويه تستوعبي إني طلقتك. -ولا هستوعب، لأني هفضل مراتك العمر كله. اتضايق وقان وهو بيقول: -اخرجي، مش عارف مين سمح لك تدخلي هنا. -ماديهم أمر يمنعوني ولا إيه؟ -آه. قربت منه، قالت:
-محدش يقدر يمنعني عنك يا شادي. -انتي معندكيش كرامة؟ كفاية أذل منك أكتر من كده... امشييي. -زعلان يا حبيبي إنك بتزعقلي؟ -مستغرب إزاي مرضك مسح كبريائك. شعرت بالغضب، قالت: -كبريائي مش هيفيدني لما ألاقيك متجوزها، إيه يا شادي مصدقت خلصت مني؟ -رهف كانت البنت المعجب بيها صح؟ كنتي دايما خايفة منها عشان افتكرها، وفي الآخر... طلعت مسحور من مراتي. مسكت وشه، قالت: -محدش بيحبك قدي، خلينا نرجع وأنا مش هضايقك تاني. -برااااا.
قالها بضيق وهو بيبعدها عنه. كان هناك ولد واقف في الخارج، كان يونس. -عم صالح اتأخر قوي، ممكن أدخل الشركة دي أتفرج عليها عقبال ما يجي. ابتسم ودخل وهو يتجول بها وينظر حوله بانبهار، وقف لما شاف ضوء، راح ناحية ذلك المكتب واتفاجأ بشدة. -آنستي رهف. كانت رهف جالسة في مكتبها تعمل، ابتسم من رؤيتها، وكان عايز يدخلها، وقف لما سمع صوت. نظر، قال: -عم صالح جه ولا إيه؟ هاجي أسلم عليها بعدين.
مشي، بس وهو ماشي اتخبط في شيء، نظر واتسعت عينه لما لقى حارس مقتول، شهق بصدمة كبيرة وهو بيبعد عنه بخوف. كان الصوت عالي من الأوضة دي، راح عندها، وقف عند الباب ونظر للداخل. قالت رنا بانفعال: -مش هسمحلها تاخدك مني وتنتصر عليا، رهف مش هتبقى ليك ولا انت هتكون لغيري. -أنتي مريضة برهف، غيرتك منها وشعورك بالنقص خلاكي تبقي هنا... كنتي تقدري تبقي زيها، بس انتي مؤذية... عملت لك إيه عشان تأذيها كده؟ -بكرهها. -مش بقولك مريضة.
-صعبانة عليك يا حبيبي؟ زعلت عليها ولا إيه؟ قالت لك إنها جننتها. نظر لها بضيق، قالت: -كانت بتصرخ زي المجنونة، كانت بتتعذب وتشوفهم معاها. -فرحان إني خلصت منك. -بس اللي انت متعرفوش إن رهف معاها من وهي صغيرة، معاها جن هيقتلها ويقتل اللي يقرب منها... عشان كده رفضتك وطلقت من رامي. -نظر لها بصدمة، ابتسمت ساخرة، قالت: -فاكر إنها نسيته بعد حبها ليه؟ أبداً، دي مجبرة... رامي كان هيموت لو قرب منها، وكذلك انت...
جواز من رهف مستحيل يتم... ولا تلمسها ولا حتى تاخد احتياجاتك كرجل منها. افتكر دموعها على رامي وهي بتدعي النصيب اللي فرقهم، رغم إنه يرى عيون رامي أيضاً مليئة بالحب... كان يتساءل ما هنا السبب اللي فرق حب كهذا. قال شادي: -عشان رفضت. -أيوه يا شادي، رهف عاهة... مش هتتجوز وهتفضل وحيدة، وانت كمان يا أنا يا تنساه خالص. -مش هنساها، عايز تعرف ليه؟ رهف متتنسيش. مسكته من هدومه بغضب، قالت:
-حبني أنا، خلينا نرجع وهتراجع عن اللي ناوي أعمله. استغرب منها، صاحت بها، قالت: -رجعني ليك، أنا اللي بحبك مش هي... أنا يا شادي محدش غيري. طالعها بضيق، قال: -امشي من هنا بقى... براااا. أبعدها عنه وهو بيلف بضيق. -شادي. نظر لها وهي تخفض رأسها، وشها أسود بطريقة غريبة، قربت منه، قالت: -لو مش هتكون ليا مش هتكون لغيري.
لقاها ماسكة سكينة، اتصدم منها، لسه بتدخلها جواه، مسكها قبل ما تدخل فيه، نظر لها بشدة ودفعها بقوة بعيداً عنه. لكنها أمسكته بقوة وسحبتها إلى صدره ورشقت السكين في قلبه، ليشهق وهو ينتفض بين يديها. اتسعت عيني يونس من ما يراه وارتجف جسده خوفاً. كانت تعانقه وابتسامة مخيفة تظهر على شفتيها، قالت: -قلت لك مصيرك هيبقى الموت. أنه نفس المشهد بذات الجملة، الكابوس الذي حلم به... تنه في مكتبه وهي تقتله...
أنها تحتضنه وتقتله بسكينها المدبب... لم يكن حلماً... كانت رؤية... هل هذه نهايته حقاً؟ بعدت عنه وهي تنظر له، وكانت عينه حمراء من الألم، لينفزع من عينيها السوداء الحالك واختفائها. بيلض اعينها. دفعها بكل قوته بعيدًا عنه، لكنها وقعت أرضًا جثة هامدة. كانت واقفة تنظر إليه، لفت ناحية الباب وكأنها رأت تلك الأعين التي شاهدت ما حدث. خاف يونس من شكلها، بل أنف، انفزع. مشى تجاهها وهو متصنم، فتح الباب ورآه وهو مختبئ كي لا تراه.
ارتعب منها ووقع أرضًا وهو يرتعش خوفًا. "شوفت حاجة ماكنش لازم تشوفها." رفعت السكينة عليه وهي هتقتله، بس توقفت. انحنت إليه وهي تنظر إليه وابتسامة مخيفة تظهر على شفتيها، واسودت عروق وجهها. ارتجف بؤبؤ عينيه ولم يقدر حتى أن يصرخ. أعادت ملابسها المتسخة، قالت: "أما نشوف آخرتها معاكي يارهف." دخلت رهف الحبس تاني. قعدت بضيق من الأسئلة اللي كانت بتتقالها. مسكت راسها وعينها بتدمع. لقت اللي بيمسك إيدها واقف قدامها. نظرت له،
قالت: "المحكمة بكرة." "عارف." "بعد بكرة المحكمة." "عارف يارهف." "وانت لسه موصلتش لحاجة؟ ولا فيه جديد؟ "قلتلك ثقي فيا." "أنا خايفة، حاسة إن الموت بيقرب مني." "مش هيحصل، طول ما أنا معاكي." مسك دقنها وهو يرفع وجهها وبيبوص في عينها، قال: "وحياة عينك اللي سجنتني من زمان، لو اتجمع البحر على اليابس وانشق القمر... مش هسمح يمسك أذى." كانت تنظر إليه من كلامه وهو يمرر أنامله على رقبتها وممسك دقنها ليثيرها. "ا... اشهب."
"وحشتيني." اقترب منها وهو يقبل شفتيها. عادت للوراء وهو يميل عليها ويضمها إليه بقوة، والقبلة التي تجمعهم وكانما يود افتلاع شفتاها. بعد عنها وكانت مدمعة، قالت: "م..مس هتسبني؟ "أقسمتلك." سكتت، حضنها وهو يلمس رقبتها ويطبع ملكيته، قال: "متخافيش." سكتت وهدأت بين يديه وهو تتذكر حبل الإعدام، فخضعت له. كانت رنا قاعدة. رن الجرس، راحت فتحت، لقته حسن. "خير يا حضرة الضابط؟ التحقيق وصل لبيتي في الفجر."
"قولتلك أعرف عنوانك من البيانات." سكتت وسعت له، دخل وبصت حواليها، وقفت الباب. "مفيش حد هنا." "لا ماما نايمة." "أمك هنا؟ "آه، وأنا هسيبك وأنا قاعدة لوحدي." استغرب منها، قال بحرج: "لا مقصدش." مسكت قميصه، قالت: "عادي، هي نومها تقيل." نظر لها وهي بتفتح أزرار قميصه، ابتسم، قال: "وأنا اللي بحسبك بتحبيه." "هو مين؟ "جوزك." "منا بحبه فعلاً، واللي بعمله لصالحه." "آه آه مفهوم." قربها منه وهو بيلمسها،
قال: "أنا حبيتك من اتل ما شوفتك." لسه هيبوسها، وقفته، قالت: "مش هنتفق الأول." "ع اى؟ عايزه فلوس؟ "اخرس، مش اللي أنت تشتري لي." سخر منها، قال: "امال؟ عايزه خدمة يعني." "آه." "عايزه أي؟ "رهف تتعدم." استغرب منها، قال: "بتكرهيها ولا أي؟ "أكيد مش قتلت جوزي، عايزك تشيل وجود شاهد في القضية، أرشي ناس ويقولوا عليها كلام وحش." "ده انتي عايزه تنتقمي بقا." "حاجة زي كده." "عشان كده جايباني." "مضايق ولا إيه؟
"لا طبعًا مضايق أي، مستعجل بس." لمست صدره بإغراء، قالت: "قول الأول، هتعمل اللي قولته لك عليه." أومأ إليها، قال: "اللي انتي عايزاه." حضنها بجرأة وهو يلمسها، ابتسمت بشر. وصل رامي البيت وكان معاه ياسمين. شافت أمه، قالت: "إيه؟ "ياسمين هتبقى معانا لحد المحكمة." "هو فيه حاجة ولا إيه؟ "لا بس عشان ما تهربش." "انتي عملتي إيه يا ياسمين؟ سكتت وهي حزينة، قالت: "رامي أنا قولتك هعمل كده عشانك." "دماغك ممكن تاخدي وتغيري رأيك."
سكتت لأنه مبقاش واثق فيها. قالت أمه: "فيه إيه يا ابني؟ "كنتي عايزة تقولي حاجة يا ماما؟ "آه، الولد.. أقصد الشاهد.. فاق.. ده نطق كمان." اتفاجأ كتيرًا، قال: "بجد؟ أومأت له بابتسامة. مشي رامي سريعًا دخل الأوضة، بس وقف: "هو فين؟ كانت الأوضة فاضية مفيهاش حد. استغربت، قالت: "كان هنا، راح فين؟ "انتي بتسأليني يا أمي؟ إزاي تسيبيه؟
"أنا يدوبلك بلمت لشوفك، لحق يختفي، والله يا رامي كان هنا. حتى خالد كان معايا بس راح يشوف مراته.. فاق ونطق كمان اسمه يونس." "يا ماما دي مصيبة، يعني بعد ما ينطق يمشي؟ ده مهم جدا في القضية." "أنا آسفة." تنهد وخرج ليبحث عنه سريعا. بعد مرور يوم وأتى اليوم الذي خلفه. كانت قاعدة بتترعش وخايفة. اتفتح الباب. "يلا." "ع فين؟ "المحكمة، معانا محاكمتك معروفة." "هي إيه؟ سكت وهو ينظر إليها بشفقة. حطت إيدها على رقبتها بخوف.
في المحكمة. كان رامي جالس وعائلة رهف الذين كانوا خائفين بشدة. شافوا رهف بتدخل. نظر لها الجميع وشافت زملاؤها اللي كانوا معاها في شغل حين كانت تعمل مع رامي. لم تتوقع أن تكون هنا مجرمة أمام الجميع. بس ملقتش اشهب من ضمنهم. قال رامي: "رهف انتي كويسة؟ "اشهب فين؟ "معرفش، مشوفتوش من يومها." "إيه؟! مسكها الشاويش وهي في صدمة. حتى هو لم يظهر منذ البارحة. مشيت شافت ضابط حسن. ابتسم، قرب منها، قال: "مش قولتلك كنت منقذك."
حط إيده على كتفها، قال: "راحت عليكي." زقته بضيق وقرف وهو يسخر منها. طلعت ودخل القاضي والحلفاء وهم بيبدأوا. شافت أم شادي ورنا التي تجلس وعينها تثقبها. "ر..رنا." كيف نسيت أمرك؟ هل حزينة على موت حبيبك أم شامته بها؟ "فليتقدم الشهود." قام زملاؤها في عملها مع شادي الذين كانوا وكانهم فرحانين فيها وهم يتعرضون قدامها وبيحلفوا يقولوا الحق.
"إحنا أول ما شفناها لاحظنا معاملة مستر شادي الغريبة ليها، وعرفنا إن كان في استلطاف مبينهم." اتصدمت ونظرت له، قالت: "كذب، إحنا بنشتغل وبس." "حتى يا سيدة القاضي، أول شغل ليها غلبت أربع أيام ومتخصمش منها، أنا مش شايفة عذر يخلي رئيس ميخصملهاش.. وده بسبب علاقتهم والكل شهد بده.. رهف كانت شغالة بالواسطة وكان مديرنا بيكافأها كتير لأسباب مجهولة." صاحت بانفعال: "عشان شغلي كان عجبه والله." قال القاضي: "بسسس."
سكتت وهو بيخليه يكمل: "أنا بقول اللي شفته واللي كلنا حسينا بيه، مكنتش علاقتهم شغل وبس، الله أعلم كان فيه إيه." كان رامي يجمع قبضته من ما يسمعه ويضغط على قدمه ويكيل عليها الضربات ليتحمل. قام المحامي، قال: "حضرت القاضي، الكلام اللي بيقوله الأستاذ هو دخول أعراض وأظن ده حاجة خارج القضية أصلاً." "وازاي اتفصلت بسبب سلوكها الوحش وكنا سامعين زعيقهم بعدين رجعت بنفسها تاني." قالت رهف: "شادي هو اللي طلب إني أرجع."
قال النائب العام: "وهنا الإجابة إزاي رجعتي، وإيه كان هدفك.. هل انتقام؟ "انتقام عشان زعقنا لبعض." "نحب نعرف السبب اللي خلاه اتحول عليكي بعد ما كان بيحترمك." "رنا مراته." نظر الجميع لها بشدة. قالت: "شادي كان مسحور بيها، وأنا كنت بعرفه إنها عملاله عمل بس هو انفعل عليا وده كان تأكيد على كلامي إنه مقبلش كلمة عليها." نظر لها المحامي بشدة من اللي بتقوله. ضحك حسن وطتم الشرطيون ضحكهم والحاضرين وهو بيبص لها على أنها مجنونة.
النائب العام قال: "سحر، وأعمال.. بقترح يا سيدة القاضي نعرضها على كشف مخ لأن واضح إن دماغها مختلة." قالت رهف: "أنا مش مجنونة وبقول الحقيقة." "إيه حقيقة دي يا مدام رهف اللي بتقوليها؟ زوجته تعملها سحر وكلام تخريف كله." "ده مش تخريف، وأظن كلنا عارفين إن ممكن نتأذى في أي وقت." قال الضابط حسن: "حرام عليكي، انتي مش شايفة زوجته عاملة إزاي من غيره؟ نظر الجميع إليها وكانت تبكي بحزن. قالت:
"أنا عمري ما أذيت شادي، حرام عليكي اللي بتقوليه ده." نظرت سعاد إليها لأنها مبطقهاش في الحالتين وسبب بعد ابنها عنها. قالت رهف: "بطلي تمثيل، شادي بنفسه اللي جه قالي إنه اتأكد من كلامي عشان كده رجعني وكلب رجوعي تاني.. والدتي كانت معايا وإخواتي شهود إنهم شافوه." قال النائب: "إحنا مبناخدش الأهل شهود." "والله بقول الحقيقة، أنا كان معمول لي سحر أسود وكله بسبب رنا وأمها... اتصدم إخواتها ونظروا لهم بشدة. خافت سمية،
قالت: "كذب يا حضرة القاضي." قالت رهف: "من زمان وهما كانوا عاوزين يأذوني، همة على علاقة بدجال وهما السبب في السحر ومعاناتي وأنا بصرخ من اللي بشوفه لدرجة إنهم كانوا هيموتوني وظهر لي جن منهم." ضحك جميع من في القاعة. نظرت له وتضايق المحامي من كلامها. قال: "مستر رامي ارجوك سكتها، الكلام ده غلط هيدخلوها المستشفى." كانت بتبص لهم وهم بيضحكوا عليها. دمعت عينها، قالت: "أنا مش مجنونة."
قال النائب العام: "ممكن نعرف إزاي مموتيش ومعانا لحد دلوقتي؟ سكتت وهي مش عارفة تتكلم عن اشهب. تنظر في القاعة وتبحث عنه لكنه لم يظهر. قال النائب العام: "رهف بتخلق قصص خرافية بتحرف القضية وبتكبرها لطريق جن وشعوذة غير معترف بيه." قالت رهف: "ب..بس دينا نفسه اعترف بوجودهم، قواضي كتير مجهولة لأسباب غير متوقعة واختفاء جثث وكأن الأرض بلعتها، هما بيعملوا ده كله." "وانتي عرفتي إنهم هما؟ انتي دجالة وليكي في الكلام ده."
قالت رنا: "يا حضرة القاضي رهف كانت سبب مشاكل مبيني وبيني جوزي، كانت بتحاول تثبت أفكاره عليا لدرجة وصلتنا لطلاق." قالت رهف: "هو كشفك لما كشفك على حقيقتك." عيطت وهي مش بترد عليها. ضرب القاضي بالمطرقة: "بسسسس هدوووء." سكتوا من صوته. الجمهوري نظر إلى رهف بحدة، قال: "متتكلميش تاني إلا لما أقولك، والتخريف دي هتخلينا نحولك على مستشفى." قامت زينب، قال: "سيدي القاضي." "انتي مين؟
"مساعدة مستر شادي، وأنا اللي كنت أعرف تفاصيل شغله مع رهف.. الحقيقة هي كانت مكافأة واحدة وده بسبب إن رهف كانت سبب في تعاقد كبير مع شركة روسيا يعني سبب دخول أرباح الشركة ودي حاجة عادية." نظرت رهف إليها من إنصافها لها. قعدت وتقدم أحد زملائها في العمل مع رامي وهم بيبصوا لها بشفقة. "الحقيقة إحنا كلنا مصدومين مع موضوع رهف ومصدقناش إلا لما شوفناها دلوقتي." "تعرفي عنها إيه؟
"يا حضرة القاضي رهف كانت بنت عادية جدا بتحاول ترتقي في شغلها.. كانت حقانية ومحدش شاف حاجة عليها وحشة." نظرت رهف إليهم من اللي بيقولوا عليها. نظرت إليها وهي تبتسم، قالت: "بالعكس، إحنا زعلنا كلنا لما سبتنا ومشيت وده لأننا يعتبر كنا عشرة أربع سنين، الكل يشهد بأخلاقها واللي يقول غير كده كداب." "اتفضلي اعقدي." "شكرًا." دخلت. قام المحامي، قال: "سيدي القاضي، رهف لما كانت في الشركة
في الليلة دي الساعة ٩:٤٩ دقيقة التحليل الجنائي أثبت إن الحارس مات ٩:٣٠ وهي الوقت ده كانت في المكتب والمطعم اللي قدام الشركة أكد رؤية ضوء في غرفتها يعني كانت قاعدة بتشتغل زي ما قالت." قال النائب العام: "وده من دقة تخطيطها." "رهف مجرد بنت عادية اتحولت في لحظة لقاتلة محترفة بسبب أدلة مجهولة." "إحنا بنتعامل مع واحدة قتلت اتنين رجالة ده غير الشاهد اللي فقد النطق، البنت دي مش زي ما متصور لينا."
"وده اللي أنا بتكلم فيه، إزاي بنت واحدة تعمل ده كله مش ممكن حد لبسها لها." رهف كان عندها عدو مشترك مع شادي. -عدو! -رنا زوجته. قال ساخرًا: "عشان عملتلها عمل وسحرتها؟ دي مهزلة." -لا، مدام رنا حاولت تموت موكلتي زمان، وده حادثة شهد عليها الموظفين كلهم. اتصدمت رنا ونظرت لهما بشدة. قالت: "كذب." كانت رهف تنظر إليها بصدمة كبيرة. قالت: "إنتي." قال القاضي: "بسس." سكتت وعيناها كجمرة من النار.
قال المحامي: "الحادثة ما كانتش معروفة، رهف كانت هتموت وده بسبب حد رمى يافطة تحذير الأسانسير وخلاها تدخل عشان تقابل موتها." قال النائب: "وإنتوا جايين تفتكروا حادثة زي دلوقت؟ -الحادثة كانت مجهولة، محدش عرف مين ولا إزاي... وطلعت رنا الفاعلة ومعايا شاهد. نظر رامي إلى ياسمين التي كانت جالسة. نظرت له. قالت: "هتسامحيني؟ -هنشوف. قامت ونظرت لها رنا بشدة. اتصنمت رهف. معقول ياسمين كانت عارفة وما منعتهاش تدخل؟
قالت ياسمين: "والله هقول الحق." -اتكلمي. -رنا مرات شادي كانت غيرانة من رهف وقتها لأن شادي جه عندنا عشان رهف، كان حابب يتعامل مع شركتنا عشانها. كان فيه علاقة صداقة بينهم، وطبعًا زوجته بتغير عليه غيرة عمياء. تنهدت. قالت: "شفتها أول ما لقت رهف رنت اللوحات وكانت بتتكلم معاها وبتهددها تبعد عنه وإلا هتؤذيها، وده كان تحذير مسبق ورهف مش فاهمة، بس أما ردت عليها سابتها رنا تدخل الأسانسير. ورهف كانت هتموت."
-ما تكلمتنيش وقتها ليه؟ بصت لرامي، أومأ لها لتتكلم. قالت: "كنت خايفة تأذيني أنا كمان." قالت رنا: "ده كذب، رهف ما دخلتش الأسانسير أصلًا وكانت بتمثل." قالت إحدى الموظفات: "كلنا سمعنا رهف وهي بتصرخ والأسانسير بيقع بيها وكانت صوتها جوه." قالت رنا: "وخرجت إزاي من هناك وما حدش عرف يفتح الأسانسير أصلًا؟ سكتوا لأنهم لا يعلمون ذلك السبب المجهول.
-بص، لما لقينا رهف كانت برا ودماغها بتنزل دم ولقينا فعلًا دم جوه في الأسانسير وده أكيد ليها. قال النائب: "وإزاي خرجت؟ عايزين سبب موثوق يخلينا نصدق، ولا هو ضحك ع العقول؟ قال المحامي: "الحادثة شافها أكتر من ميت شخص." قال النائب: "ده خارج القضية وأنا أتعهد إن هنجيب حق رهف، بس ده بعد ما نجيب حق المقتولين." -اللي أقصده إن ممكن رنا هي اللي لبستها أصلًا لموكلتي. اتصدمت رنا وبكت. قالت: "حراك أنا أقتل جوزي؟
قال القاضي: "لو معكيش دليل على كلامك هتتحاسبي." سكت المحامي خوفًا على نفسه. قال النائب: "سيدي القاضي، الكل بيأكد إن شادي كان بيحب مراته جدًا وهي كمان، يعني ما كانش فيه حاجة بينهم لدرجة إنها تقتله. أما رهف فهي عرفت تخطط، سابت النور مفتوح في مكتبها وعملت نفسها سهرانه بتشتغل عشان الكل يمشي وما يبقاش غيرهم وتقتل الضحية. وطبعًا كانوا معزولين وهي معاها سلاح، ما قدروش عليها."
قالت رهف: "والله كنت بساعده، أنا اتصدمت لما دخلت لقيته كده وكنت بحاول أصحيه." -والعلامات اللي على جسمك دليل المقاومة وده بسبب إن الجاني كان بيحاول يدافع عن نفسه. -معرفش! -والبصمات. -معرفش معرفش. -حتى الكاميرات في التوقيت ده بايظة وده دليل إنها كانت مظبطة كل حاجة بتخطيط ممل، إحنا بنتعامل مع قاتلة مجرمة، خطر على الكل، أتمنى نحط أقسى عقوبة تستحقها. نظرت له بصدمة. لقت القاضي بيقرأ أوراق مع الحلفاء عشان ياخد الحكم.
قلبها بيدق بخوف، بل هيقع من طوله. -قررنا نحن والسادة الحلفاء بعد الأدلة والتحقيقات الكثيرة. نظر القاضي إلى رهف. قال: "تحبي تقولي حاجة تانية يا رهف؟ سالت دموع من عينها وكأنها هتقول آخر كلماتها. قالت: "حرا.م، أنا مظلومة والله." سكت وكأنه عرف إنها قرأت حكمها. قال: "تم التأكيد على قرار المحكمة على رهف عبد العزيز لتحويلها إلى المفتي." كانت هتقع من طولها. نظر لها الجميع بصدمة. جرى رامي عليها بخوف وتخطى الشرطة. قال: "رهف."
-هيقتلوني. -كله بسببه، الشاهد اختفى وأشهد السبب. نظرت له بشدة. وقعت بصدمة بين يديه. -خدعني. قام القاضي والجنود بيقربوا منها عشان ياخدوها. لتجد رنا تبتسم وهي تشير إليها. -مع السلامة يا رهف. نظرت لها وهي بتفتكر تهديدها لها. -رنا القا.تلة. خدت مسد.س من الضابط وجرت عليها. وقفها رامي لكنها فلتت من إيده ورفعته في وشها. -هقت.لك يا رنا. نظرت لها بشدة. صرخت بهم: "محدش يقرب مني." قال خالد: "رهف نزلت الزفت ده."
-كده كده هيقتلوني، هاخد رو.حها معايا. قالت رنا: "إنتي اتجننتي." -أيوه، في حد يحصل معاه كل ده وما يتجننش. قال رامي: "رهفف." لقت الظباط بيرفعوا السلا.ح عليها. -لو ما نزلتيش جسمك هيتفتك. -هقت.لها الأول. ضغطت على الزناد فانطلقت طلقات عليها تفتك بها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!