مين انت وعايز مني إيه؟ مسكها جامد. صرخت: -سيبني! حط مخالبه على عنقها. -مكنش لازم تتولدي من الأول. دسها على رقبتها. -مش هتتوجعي، هتموتي بسلام. نظرت بصدمة. رفع إيده وهيغرسها داخلها. صرخت رهف بخوف، لكن لم يحدث شيء. فتحت عينيها، شافت جسد أمامها. اتصدمت لما لقيته أشهب. نظرت له بشدة، وإلى أشهب الآخر اللي كاد أن يقتلها. اثنان أشهب معه. لقت سخونية قوية منه وعينه تسود ويزأر بقوة ويتحول وجهه إلى مخيف. خافت كثيراً منهما.
وقعت أرضاً. التقطت نفسها ونظر إليها، لكن عاد إلى طبيعته. -حصلك حاجة؟ هل هذا هو أشهب؟ نظرت وقالت بسرعة: -خلي بالك. كان أشهب الآخر سيضربه، لكن مسك إيده جامد وتناها. تحطمت يده. اتصدمت رهف. زأر بقوة: -مش هحذرك تاني يا بهكنة. اختفت ملامحه وهو بيمسك دراعه ولا يصرخ. فلا شعور له. قال بصوت أنثوي: -رقيق معاها. بس تغير وجهه إلى تلك المرأة اللي ظهرت يومها في المنزل. لقد كانت هي اللي تحولت إلى شكله وارتدت قناع رهف. قالت بهكنة:
-عرفت تيجي إزاي بسرعة دي. -سحبتيني لعالمنا، ليه؟ -عشان أخلص عليه. نظرت إلى رهف اللي خافت منها. وقف أشهب أمامها: -متتكررش. -حياتها تهمك، أو... مردش عليها. راح لرهف. -أشهب ده أنت؟ -قومي. مد إيده ليها. امسك يدها وليدها بترتعش. -إزاي كانت هي... يعني كل ده كنت بكلمها هي مش أنت؟ -أنا اللي كنت معاكي. -إزاي؟ -لما روحي دفعتي الكهرباء خدت مكاني. -ليه... وجت هنا إزاي؟ قالت بهكنة: -اسأليه هو هيجاوبك. قال أشهب:
-أنا بعتلها تيجي، بس معرفش إنها هتيجي دلوقتي. -طب ليه؟ -بهكنة هتساعدك نخرج السحر. قالت بهكنة باعتراض: -أنا سمعت اسمي، أكيد مش قصدك عليا. -أنتِ... أنت بعتلي عشان كده؟ -آه. -عاوزني أساعد أنسيه، ما تخليها تسخرلنا أفضل وتبقى ساحرة بسببنا. -رهف مسحورة. -أشهب، دي حبيبتك أنت مش أنا... بالعكس دي عدوتي. مسكت رهف إيد أشهب وأدخلته غرفة وهي تقفل الباب: -إزاي هتساعدني دي عايزة تموتني. -محتاجينها، مش عايزة تتخلصي من اللي عليكي.
-أيوه بس أنت معايا. -المكان صعب أوصله يا رهف. -إزاي مش قلت إنك عارفة؟ -بس ممنوع دخولي منه. -إزاي، انتوا مش جن زي بعض؟ -قلتلك إحنا فئات. اتصدمت. -هي مؤذية، من الكافرين. -الدجال اللي عمل السحر خلى جن أحمر يخبيه، بهكنة منهم. -إيه... أمال أنت من أي، جن أزرق. سكت ومردش عليها. افتكرت الشعلة المتوهجة. عادت من ذاكرتها. بصت للباب: -بس دي عايزة تموتني. أنت مشفتش كانت هتعمل فيا إيه قبل ما تيجي. -المهم إنها جت. -مش فاهمة.
-مش هتعملك حاجة وأنا معاكي. -المرة اللي فاتت عورتني في رقبتي ولحد دلوقتي معلمة. -مضطرين يا رهف، عايزة تعيشي. -السحر ده يرجعلك. -دي... وطت صوتها وهي بتبص للباب: -دي شيطانة وبتقول إني عودتها. اقترب منها: -بتوطي صوتك ليه؟ -عشان متسمعش. -الباب ده اللي هيمنعها عنك، هي وراكي. التفت رهف بخضة، لكن لم تجد أحد. حست بسخونة في قفاها. اتترعبت وبصت بعينها. لقيتها هي. قالت بهكنة: -مفضلش غير الأنس اللي يتكلموا علينا. بصت لأشهب:
-مش كفاية لحد كده وسيبها لقدرها. اتصدمت وبصت لأشهب اللي لم يرد. -قدرى؟ -أنتِ ميتة خلقة. قال أشهب: -امشي أنتِ. -مش هساعدها. -ساعديني أنا. -وأنت محتاج مساعدة. -اعتبريني بطلب منك مساعدة. ألقت نظرة عليه أخيرة: -غبائك هياخدك للموت بدالها. قالت ذلك وهي تقترب من رهف اللي خافت. لتجدها اختفت. نظرت حولها: -مشيت. أومأ إليها. قعدت على السرير وهي بتحط إيدها على قلبها اللي كانت دقاته تتبطأ. -مين دي، صاحبتك؟ مردش عليها. قرب منها:
-قادرة تروحي النهارده؟ -أيوه مش هضيع وقت أكتر من كده، بس متقولش إننا هنعتمد على ده. -قولتلك آه. -أنت مبتفهمش بقولك هتموتني. مسكها من عنقها ودفعها إلى الحائط وهو بيزنقها. تألمت. قال بفحيح: -صوتك ميعلاش، لتاني مرة هقولك أنا مش عبد عنك، كل اللي بعمله بمزاجي... احمدي ربك إني بساعدك أصلاً. دمعت عينها. أغمضتها: -بتساعدني على خراب حياتي. سالت دمعة منها:
-سايبلي لعنة ومدمرني نفسياً وبتقولي اشكرك، أنت بتنقذ حياتي من موت بس عشان تكون أنت اللي قاتلني بس. -تموتي على إيدي ولا تموتي على إيد حد تاني. -مريض. اقترب من عينيها مباشرة وكانت تعتصر عينيها كي لا تنظر إليه. -خايفة مني. لمس شعرها: -مهما عملتي نفسك قوية، رعشتك في كلامك وإنتي بتتكلمي معايا قادر أحس بيها. -ابعد. -لو مكنتيش اخترته مكنش زمانك هنا. -أنت عمرك ما هتفهم. -ولا عايز أفهم حجم غبائك، لأنك هتشوف وش مش هيعجبك.
-هتعلن عداوتك عليا ولا هتموتني. صمت أشهب لما شاف دمعة تسيل منها. قام بمسحها. نظرت إليه بطرف عينيها. قال أشهب بهدوء: -متصحيش الشيطان اللي جوايا. نظر إليها. أومأت له بتفهم. سابها وبعد عنها. وكانت صامتة وهي تنظر إليه. -ليه بتعمل كده... بتستفاد إيه؟ -انتقام. -مش كفاية انتقامك لما خلتني وحيدة ومستحيل أتجوز حد. نظر إليها. سكتت بخوف. مشيت وسابته راحت أوضتها. بصت على رقبتها من مخالب بهكنة ويد أشهب. خرجت. شافته مستلقي.
-هعمل أكل. مردش عليها. مشيت وهي بتعد الطعام. عادت إليه وهو مازال كما هو. وضعت طبق أمامه. فتح عينه ونظر إليها: -لو عايز تاكل. -غريبة أنتِ يا رهف. -أنت أغرب. جلس وهو ينظر إليها. -أنت واثق فيها، الجنية دي. -قولتلك مش هتعمل حاجة... أنا بعمل كده عشانك مش عشاني، يعني مضطرين... مش مطمنة، متعتمديش عليا. -أنا بسأل. رن الجرس. راحت فتحت. لقته دكتور توفيق. -دكتور توفيق. -إزيك يا رهف. نظرت خلفها لم تجد أشهب. دخلوهم.
-رامي، أنت قولتلي إنه برا. قال توفيق: -أيوه، ولما رجعت كلمته عشان أقابلك. نظرت إلى رامي. مسك إيدها: -اهدى، ممكن. سكتت لأنه لا يعلم ما تراه هي. -تعبت يا رامي. سالت دمعة من عينها. حزن عليها. حضنها وهو يربت عليها: -هتعدي. -يارب. قال توفيق: -بتشوفي الحاجات دي من امتى؟ -بقالي كتير، حوالي تلت شهور، لدرجة إنهم ظهرولي وكنت هموت كذا مرة بسببهم. -عرفتي منين إنه سحر، روحتي لحد. -لا من... سكتت. نظر إليها: -قولي... رجعلك.
-مش بالضبط، هو أنقذني. -يعني رجع. -المرة دي رجوعه كان لصالحي وأنا طلبت منه يبقى معايا. -يعني هو حالياً معاكي. -آه، بس معرفش راح فين. -فوقي. نظرت له باستغراب. ظهر أشهب وكان يمسكه من رقبته، وبؤبؤ عينه أصبح كسيف. اتصدمت: -أشهب سيبه. قال رامي: -أنت اتجننت، ده دكتور هيساعدنا. رفع توفيق وجهه بهدوء: -المرة دي مش جايلك. اقتربت رهف منه: -أشهب. قام رجه. نزف توفيق ثم تركه. اقتربت منه: -حضرتك كويس؟ -أيوه. أخذ رامي مناديل.
نظرت رهف إلى أشهب اللي كان بارد الوجه. قال رامي: -أنت عرفت منين إنه معانا، كنت شايفه. -في علامات على وجودهم، بقدر أحس بيهم. بص لأشهب: -بس أول مرة أشوفهم، رغم إني بتعامل معاهم وبكلمهم. قالت رهف: -أشهب ليه عملت كده. قال توفيق: -ترحيب بعد آخر كلام بينا، إنه عائق عليكي وعلى رامي. حاولت معاه على الأقل يسيبك، بس هو شكله متمسك... ده من النوع اللي لعنته مبتروحش. سكتت رهف ونظرت إلى رامي. أحس الاثنان بالحزن من تذكار.
نظرت إلى أشهب اللي أبعدها بقوة عنه وهو يمسكها: -مجرد تفكيرك فيه هتخليني أتراجع عن مساعدتك. كان يهددها. أبعده رامي عنها. وقف في وجهه قائلاً: -قلتلك متلمسهاش. قال أشهب: -ابعد من وشي. قال توفيق: -رامي... أنت مش منافس ليه. مسكته رهف وبعدته. خليته يعقد وجلست. أشهب هو الآخر وجلس بعيداً. -كنا هنجيب السحر وحضرتك تفكه، بس كويس إنك معانا كده نقدر نروح ونخلص كل حاجة. قال توفيق: -الموضوع مش سهل كده يا رهف. -يعني إيه؟
-إنتي عارفة المكان. -أشهب عارف وفيه حد هيجيبه لينا. -حد مين؟ نظرت إلى أشهب. قال توفيق: -إنتي واثقة من كلامه. -أيوه، هو عرفني كل حاجة وكمان مين اللي عمله. قال رامي: -مين؟ -رنا وأمها. اتصدم. -صاحبتك. -دي شيطانة. قال توفيق: -أنا أقصد إن مش لازم نثق في كلامه أوي. -وهو هيكذب ليه. -إحنا رايحين مكان منعرفوش وتبعهم ممكن ياخدك معاه. اتصدمت ونظرت إلى أشهب اللي ابتسم. -أنا أقدر آخدها وهي قاعدة دلوقتي.
-متقدرش تدخلها عالمك، فخرجتلها، أما لو راحت مش هتسلم. قالت رهف: -خلينا نروح. قال رامي: -بتقولي إيه. -أنا واثقة في أشهب. نظر أشهب إليها حين قالت ذلك. قال توفيق: -للمقابلة... استغفال بتوضيح. -أحب أوضحلك حاجة بما إنك إنت اللي خليتيه معاكي وهو هيساعدك... نظر إليها: -الجن مبيعملوش حاجة بدون مقابل. تفاجأت كثيراً. قام توفيق: -يلا، ده وقت مناسب إننا نمشي، هيسهل علينا شغلنا. -أشهب هو اللي عارف المكان.
نظرت إليه وهو يجلس ببرود: -مش جاي. مردش عليها. تنهدت بضيق. قالت: -أشهب أرجوك. ابتسم وهو ينظر إلى عينيها الراجية. وقف وذهب. نظر رامي إليها بضيق وكان يريد قتله. برغم الضغط اللي يشعر به في وجوده وكأن كاهل على رأسه لا يستطيع أن يتحرك. في السيارة كانو رايحين إلى مكان غريب والدنيا ضلمة. -ليه توفيق هو اللي مشي ورا أشهب قبلنا. -قال عشان لو يضمن إنه مش هيخدهم ولو حصل حاجة ينقذ الموقف بسرعة.
توفيق عشان عارف كل حاجة عنهم، عارف نقط ضعفهم فميقدروش يأذوه. -تفتكر. بصت على الطريق: -رامي، أنت ضيعت عربية توفيق. -لا، ماشيين على وراه واللوكيشن أهو. -أمال إيه الصحرا دي؟ أنا حاسة إني تهت. بص رامي إلى الهاتف لقى بيقطع ثم فصلت الشاشة. قالت رهف: -أنت مش شاحنه. -شاحنه، مش عارف فصل إزاي. -روحنا فين. قال رامي: -اهدى، ممكن. أومأت له: -مطمنة عشان معاكم. مسك يدها وهو يطبع قبلة عليها. اتكسفت: -هتكوني بخير.
ابتسمت وهي تشعر براحة لوجوده. تتذكر حينما ساندها قديماً من أشهب. وقف بجانبها، ذلك الموقف يذكرها بعلاقتهم اللي كانوا يكافحون من أجلها، لكن صمتوا من حقيقته حبهم المستحيل. سمعت رهف صوت: -اقف يا رامي. -فيه حاجة. -اقف. وقف وهي تسمع ذلك الصوت. حكت إيدها على ودنها. هي سامعة صوت صفير قوي وكأن كبلة أذنيها ستنفجر. -رهف مالك. فتحت عينها وهي تنهج: -إحنا في منطقتهم. -إيه. -الصوت ده شبه صوت أشهب وبهكنة لما كانوا بيتكلموا...
بس دلوقتي كتير. نظر رامي حوله وشعر بالخوف لبرهة. شغل المحرك وبيرجع. -استنى. -إيه تاني. -فيه ناس. بص لقى ضوء من بعيد وكأن مصباح ملتهب. نزلت رهف: -فيه ناس أهي، شكلي غلطت. -استنى يا رهف. -خلينا نطلب المساعدة منهم، ممكن يكونوا شافوا توفيق. ذهبت إليهم. نزل رامي: -رهف. راحت لهم: -يا نااااس. رأت تلك الأنوار. توقفت: -إيه ده، سمعونا. راح لها رامي سريعا لقى طيف كالشهب يسحبها بقوة. اتخض، لكن وجده أشهب. نظرت رهف إليه بشدة:
-انتوا كنتوا فين. حط إيدها على بقها: -مش هتبطلي تسرعك ده. -أنا كنت عايزة مساعدة. -دول جن مش بني آدمين. اتسعت عينيها وألقت نظرة خلفها بخوف. قالت بصوت مرتجف: -جن. قال رامي: -خلينا نبعد من هنا. قالت رهف: -إحنا في منطقتهم فعلاً. قال أشهب: -امشوا. قال رامي: -على فين. نظر له أشهب: -هاخدكم لتوفيق. -ده إن كان عايش، أنا مبثقش فيك. ابتسم ساخراً: -أنا مش عايز ثقتك. قالت رهف: -ماشي، يلا يا أشهب. نظر لها رامي. أومأت له بطمأنينة.
مشي وتبعوه. وأخذهم إلى مكانهم. شافت توفيق واقف وكان حاطط أحجار حمراء داكنة على الأرض على شكل حلقة. قال توفيق: -رهف اقفي هنا. قالت رهف: -ليه. -خليكي إنتي جوه، منعرفش إنتي فيكي إيه. وقفت داخلها. نظرت إلى أشهب: -هي مجتش. -بعتلها. -قولتلك مش هتيجي. شعرت بهالة قوية وظل ضخم خلفها. وحدة تعلمها جيدا، خافت. قال أشهب: -خليكي، انسيه للوقت الراهن. قالت بهكنة: -كنت عايزة ألعب شوية. عادت إلى حجمها الطبيعي.
نظروا إليها واتسعت أعينهم بصدمة حين كانت عارية. قالت رهف: -إيه... إنتي... البسي أي حاجة. غض رامي بصره بحرج. قالت بهكنة: -البس إيه. سحب أشهب الوشاح من على توفيق ورماه إليها: -داري جسمك. -ليه، هما بيستعروا منه. قال أشهب: -عارف كويس حياتهم. -لبسهم محكم عليهم. قالت رهف بضيق: -إنتي كده إنسية، يعني تبقي زينا. -ممكن أقف بهيئتي عادي، تحبي تشوفى. لم ترد عليها بضيق. نظرت إلى رامي لتجدها تسحبه من بينهم: -مين دي.
اقتربت منه وشعر باحتكاك جسدها من شدة قربها. اتوّتر كثيراً. قالت وهي تغريه: -اسمك إيه. قالت رهف بغضب: -بتهببي إيه، ابعدي عني. لسة هتروحلها. نظرت لها بهكنة فأوقفتها مكانها ولم تقدر على الحراك. اقتربت من رامي وهو ينظر إليها وكأنها ألقت عليه تحكماتها من جمالها. كانت هتبوسه. زقها بعيد عنه. ابتسمت بهكنة: -بترفضني. قال رامي بضيق: -مين دي. -بص لأشهب كده. همست له قائلة: -أنا شبهه. اتصدم. مسكها أشهب وهو بيبعدها عنه:
-انجزي، اعملي اللي قولتلك عليه، ولما تخلصي هخليه معاكي زي ما إنتي عايزة. قال رامي: -أنت بتقول إيه. قال أشهب: -توفيق نفسه اشتهاها. نظروا إلى توفيق بشدة: -مش صحيح. قال أشهب ساخراً: -خلينا في المهم، امشي يا بهكنة. -قولتلك مش هساعدها. -أنا بطلب مساعدتك. ضاقت ملامحها ولم تستطع الرد. ثم اختفت في غمضة عين. نظروا حولهم. قالت رهف: -هي كده رفضت. مردش أشهب وكانت الثقة تملأ عيناه. واقف بارد. قال توفيق: -كده مجيتنا ملهاش لازمة.
ظهرت بهكنة وهي تحمل طائر مربوط في فمه شيء ما. قالت: -خد. تفاجأوا كثيراً. معقول سمعت كلامه. قال أشهب: -شكراً. نظرت إلى رهف. اقتربت منها: -رهف، لسا عندي رغبتي إني أموتك. خافت منها: -إيه... أنا مأذيتكيش. -وجودك غلط. استغربت: -ليه. -لما جن يعشق إنسية بتخرب حياة الاتنين. أشارت عليها قائلاً: -لازم حد يموت منهم عشان التاني يكمل حياته. اتصدمت رهف من ما قالته. ربتت عليها قائلة: -إحنا عالم أسود.
ذهبت فور أن قالت ذلك وتركت رهف في غفلتها. أمسك توفيق الطائر من أشهب: -اللي عمله مش سهل، ده حطه في بقه عشان كل ما يطير رهف تتعذب. سالت دمعة من عينها ولا تعلم لماذا لمستها وهي تتسائل لماذا تبكي. شعرت بخناجر مفاجئة. مسكت بطنها بتألم: -ابدأ فك السحر بسرعة. أومأ إليها وهو يبدأ ويرسم على الأرض بإصبعه طلاسمات. اتسعت عينيها من الألم اللي وصل إلى رأسها وكأن سيف يشقها نصفين. دماؤها تغلي وكأنها تشتعل. تحترق شر احتراق. -ر...
رامي. قال رامي بقلق: -مالك يا رهف. احمرت عيناها وعروقها بتظهر. -توفيق اللي بيحصل. راح لها. صاح به توفيق: -اياك. -رهف بتتوجع، أنت بتعمل إيه. وقعت على الأرض وهي بتمسك بطنها وتصرخ. لتجد سكاكين تصب في رأسها هي الأخرى. غامت عيناها وسالت دماء من فمها. اتسعت أعينه وهي بترجع دم قدامه وتسند على الأرض. شافت دمائها وعينها حمراء من الألم. كأنه سكرات الموت. الدماء تسيل بلا توقف. وقعت مغشي عليها ولم تتحرك مجددا.
ركضت رامى إليها خوفا: -رهف. مسك وشها بين إيديه: -فوقي يا حبيبتي، رهف مالك. لقى اللي بيسحبها منه بسرعة شديدة وأصبحت بين يديه. كان أشهب اللي قال: -بتهيألي السحر اتفك. قام توفيق: -أيوه. كان الطائر ميت بين يداه. ويقوم بدفنه. -لازم رهف تخلي بالها بعد كده. كان ماسك خصلات شعرها: -أي حاجة تخصها بيتمارس عليها الأعمال. قال أشهب: -المكان خطر عليها. ذهب. أوقفه رامي: -أنت واخدها فين. وفي لحظة لم يعد أمامه. اتصدم: -رهف. قال توفيق:
-اهدى. -اهدى إيه، ده خدها فعلاً، هياخدها معاه. -ممكن يرجعها شقتها. ذهب سريعا وهو خائف. أخذ سيارته وغادر. دخل أشهب إلى المنزل وحطها على السرير: -متحطيش نفسك في المشاكل تاني. مسح فمها وكان على وجهها الألم. -خلصنا. اقترب منها وهو يلامس شفتاها. فتحت عينها قليلا ونظرت إليه: -إيه... أشهب. حينما قالت اسمه طبع شفتاه على شفتاها مقبلاً إياها بشغف. حطت إيدها على صدره وهي تبعده. ابتعد عنها. نظر في عينيها: -ساعدتك. -ش... شكراً.
-مش عايز شكرك، أنا عايزك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!