الفصل 4 | من 12 فصل

رواية جنى بحر الفصل الرابع 4 - بقلم ياقوت خالد

المشاهدات
23
كلمة
770
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

تاني يوم كنت قاعدة على الموبايل بدور على إعلانات الشغل في المجال بتاعي. لقيت شركة طالبين جرافيك ديزاينرز ذو خبرة. بعت الـ CV بتاعي، ولأننا كنا الصبح بدري بعتولي إن أروح فورًا لأن النهاردة آخر يوم للمقابلة. حصل. حاليًا أنا قاعدة في غرفة الانتظار مستنية دوري اللي هو المفروض بعد اللي جوه. إيه ده؟ هي طلعت بسرعة ليه وبتشتم في المدير ليه؟ هي شافته فين أصلاً؟ ملناش دعوة بحد. بطلي تتحشري في أفكار الناس.

دخلت وأنا متوترة وقعدت من غير ما يقول الـ HR اتفضلي. حطيت الـ CV على المكتب قدامه وسكت. فلقيته بيقول لي وأنا بيديني الفايل تاني: "أول حاجة بنلقي السلام وبنستنى الإذن إنك تتفضلي تقعدي. تاني حاجة تديني الـ CV بثقة وأنتي بتقولي اتفضل بلباقة. وبعدها بنسكت. ده المقومات اللي لو عاوزة تشتغلي لازم تبقي عندك واللي بنعمل عشانها الإنترفيو. فهمتي حاجة؟ مش هو عاوز ثقة ولباقة؟

نوريه بقى. أصل الشغلانة دي بتاعتي يعني بتاعتي. كفاية إن ده أكبر شركة جرافيك في مصر. فأخدت الفايل من قدامه وقعدت بايتكِت وأنا فرِدة ضهري، وقلت بثقة وهدوء: "السلام عليكم. أنا سدن فريد، وده الـ CV بتاعي. وبعتذر إني قعدت من غير إذن، بس مش هقوم أقف وأقعد تاني. ده اسمه تضييع وقت. في أي معلومة غير اللي في الفايل حابب تعرفها يا فندم؟ فقال وهو يتصفح الفايل:

"وعليكم السلام. ولا مبحبش أضيع وقت. عاوز أعرف ليه سبتي الشركة اللي قبل دي؟ فقلت: "مفيش، بس المدير عبر عن رأيه بقلة ذوق وعبارات غير مقبولة، فاستقلت." قال: "اممممم... مع إن يبدو إن عندك حسن تصرف. ليه القرارات المتهورة دي؟ المهم، بسبب توافر بعض المقومات الأساسية فيكي والخبرة اللازمة، فهتتحطي تحت التدريب لمدة شهر وبعدها هنقرر تعيينك أو... قلت: "إن شاء الله تعيينك. شكرًا يا فندم." قال:

"العفو. مش عاوزك تضايقي من أول المقابلة، بس المدير اللي طالب كده، وإن ده جزء من الإنترفيو." قلت: "حصل خير." ومشيت. أخيرًا لقيت شغل. دلوقتي أروح أتغدى وأروح البحر بدري شوية. وهووب! أنا على الصخرة! مرت ثواني وظهر وقال: "أهلا أهلا بسدن هانم. نبنيلك عشة هنا بدل مشوار رايح جاي ده؟ قلت: "ههههههه خفة. مش قادرة، هموت من الضحك. اسمع بقى حصل إيه." قال: "إيه؟ قلت: "شيبسي وكارتيه. احم. ركز. خلاص."

وحكيت كل اللي حصل بالحرف، دون تزويد أي كلمة. إلا إن الـ HR حكّاء وفزلوكة وشغلني عشان حلاوتي وطعامتي وخفة دمي. وطبعًا سيد الجن ميسكتش ويغير قصدي يكذبني ويقولي يا فشارة. ورغينا. وجه وقت المرواح. وقبل ما أمشي قال لي: "فكري في الأمنية التانية. الوقت بيعدي. اتفضل أربع أيام." قلت: "بكرة تاني أمنية إن شاء الله." قال: "إن شاء الله. فكري كويس وبتأني، مش لازم أماني بتعمل صداع." فقلت وأنا ماشية: "حاضر." خلينا في أحلام...

مش عارفة هيعيشوا إزاي من غير خفة دمي بجد. وروحت وأنا بفكر. لتاني مرة... بس شرد تفكيري لحتة تانية خالص، وهي إزاي بقى عندي ثقة بنفسي وبقيت مرحة أكتر وبعرف أرد. خسارة بدأت تتحل لوحدها. على مش بيحقق أمنيات بس ده بيعالج كمان. كفاية تفكير يا دندن ونامي بقى. خلي الصداع لبكرة. ونمت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...