تحميل رواية «جنون العشق» PDF
بقلم دينا عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت واقفة في المطبخ بتقلب الأكل وفي إيديها كتاب بتذاكر فيه ومش واخده بالها من الشخص اللي واقف على باب المطبخ وبييبصلها من فوق لتحت بنظرات قذرة. لحد ما حست بيه وبصت عليه، قفلت الكتاب وقالت: "ياسين.. أقصد ياسين بيه، محتاج حاجة؟" ياسين: "اعمليلي قهوة وهاتيهالي على أوضتي." هزت راسها بابتسامة بريئة. بصلها ومشي، طلع أوضته. شوية وخبط الباب. "سمح لها ياسين بالدخول." دخلت وحطت القهوة على الترابيزة وبصتله وقالت ببراءة وخجل: "محتاج حاجة تاني؟" استغربت لما ياسين قفل باب الأوضة. اتوترت وقالت: "انت قفلت البا...
رواية جنون العشق الفصل الأول 1 - بقلم دينا عبدالله
كانت واقفة في المطبخ بتقلب الأكل وفي إيديها كتاب بتذاكر فيه ومش واخده بالها من الشخص اللي واقف على باب المطبخ وبييبصلها من فوق لتحت بنظرات قذرة.
لحد ما حست بيه وبصت عليه، قفلت الكتاب وقالت:
"ياسين.. أقصد ياسين بيه، محتاج حاجة؟"
ياسين:
"اعمليلي قهوة وهاتيهالي على أوضتي."
هزت راسها بابتسامة بريئة. بصلها ومشي، طلع أوضته.
شوية وخبط الباب.
"سمح لها ياسين بالدخول."
دخلت وحطت القهوة على الترابيزة وبصتله وقالت ببراءة وخجل:
"محتاج حاجة تاني؟"
استغربت لما ياسين قفل باب الأوضة. اتوترت وقالت:
"انت قفلت الباب ليه؟"
ياسين:
"أي، خايفة مني؟"
جوري بتوتر وبعض الخوف:
"لا، بس ممكن تفتح الباب عشان أمشي. الأكل على النار وماما مش هنا."
قرب منها بخطوات بطيئة. رجعت جوري لورا بخوف. مسك إيديها فحس برعشتها وخوفها منه. ابتسم ابتسامة مجهولة وقال:
"متخافيش، مش هعملك حاجة."
خدها قعدها جنبه على الكنبة. اتوترت جوري من قربه الشديد منها. بعدت عنه وخلت في مسافة بينهم وقالت بخجل:
"مينفعش أقعد هنا، لازم أمشي."
كانت لسه هتقوم بس سحبها من إيدها قعدها تاني وقال:
"مينفعش ليه؟ مش صحاب ولا إيه؟"
بصتله بشدة وقالت:
"أنا وانت صحاب."
ياسين:
"ومنكونش صحاب ليه؟"
جوري بتوتر:
"يعني واحد زيك هيصاحب خدامة زيي ليه؟"
ياسين:
"انتي مش خدامة، انتي هنا بتساعدي والدتك مش أكتر. وبعدين إحنا نعرف بعض من زمان أوي ومن واحنا صغيرين، صح؟"
جوري بتوتر وخجل:
"صح."
قرب منها أكتر وحط إيده على كتفها وقال وهو بيبصلها برغبة:
"يبقى مفيش داعي إنك تخافي مني."
بحلق عينيها بصدمة لما حست بإيده بتنزل على ضهرها وهو بيلمسها بقذارة. كانت هتقوم بس مسكها من وسطها جامد، دفن وشه في عنقها وهمس في ودنها بنبرة مثيرة ليضعفها:
"قولتلك متخافيش."
اتجمعت الدموع في عينيها بصدمة. زادت صدمتها فيه لما لقيته حد إيده التانية على ركبتها وبيلمسها بجرأة ووقاحة. قامت بسرعة فتحت الباب وخرجت ودموعها بتنزل على خدها بغزارة. هوا إزاي فكر فيها بالطريقة دي؟ بص لطيفها وهو بيبتسم بمكر ورغبته فيها زادت.
نزلت جوري المطبخ وهي بتنهد جامد وبتأخد نفسها بصعوبة ودموعها على خدها.
جوري بدموع وكسرة:
"ليه يا ياسين؟ ليه تفكر فيا كده؟"
دخلت والدتها كريمة وانصدمت لما شافت بنتها بتبكي. حطت الطلبات على رخامة المطبخ وجريت عليها وقالت بلهفة وخوف:
"مالك يا جوري؟ حصلك حاجة؟ بتعيطي ليه؟"
مسحت جوري دموعها وقالت بابتسامة تخفي حزنها:
"مفيش حاجة، متقلقيش."
كريمة بقلق:
"اومال بتعيطي ليه؟"
جوري:
"اتلسعت من الحلة، كانت سخنة شوية."
تنهد كريمة وقالت:
"طيب مش تاخدي بالك.. انتي كويسة طيب؟"
جوري وهي بتطمنها:
"أنا كويسة، اطمني."
بعد أيام، وكانت جوري بتحاول تتجاهل ياسين ومش بتطلع من الأوضة اللي بتنام فيها هي ومامتها غير وقت الضرورة ولما بتروح الجامعة. كانت قاعدة في الأوضة وبتذاكر وهي مندمجة جداً. انفزعت لما حست بإيد بتلف حول خصرها. وقفت بسرعة بصت وانصدمت لما لقيت ياسين اللي كان واقف وبييبصلها بشهوة.
جوري بغضب ودموع:
"انت بتعمل ايه هنا؟ امشي اطلع برا."
ياسين برغبة فيها:
"مش هطلع غير لما آخد اللي أنا عايزه."
جوري بخوف ودموع:
"انت عايز مني إيه؟"
ياسين:
"انتي عارفة كويس أنا عايز إيه."
جوري بغضب ودموع:
"انت ازاي تفكر فيا بالطريقة دي؟"
ياسين وهو بيقرب منها:
"مش انتي بتحبيني؟"
بصتله جوري بشدة. هوا عرف إزاي إنها بتحبه؟ قرب أكتر منها وهو بيقول:
"أنا عارف من بدري أوي إنك بتحبيني، دا واضح عليكي.. يبقى بلاش عند واعملي اللي أنا عايزه."
رجعت لورا وهو بتبصله بخوف ورعب ودموع. اتلوت رجلها فوقعت على الأرض. رجعت زحف لورا وهو بيقرب منها أكتر.
جوري بدموع وحزن:
"أرجوك يا ياسين، امشي. بلاش اللي انت بتفكر فيهم."
مسكها من رجلها ليمنعها من إنها ترجع أكتر. كانت مصدومة وخايفة وترتعش والدموع في عينيها.
جوري بدموع:
"ياسين، ابعد أرجوك."
قرب منها أكتر وهي متضايقة ومرعوبة. همس في أذنها:
"ششش."
بدأ الوضع يزداد جرأة وهو بيطلع بإيده إلى فخذيها. انتفضت من مكانها وضربته على وشه جامد. قامت بسرعة وهي بتبصله بخوف ودموع.
جوري:
"ا.. انت ش… شخص قذر… لو فكرت في إنك تلمسني صدقني مش هسامحك أبداً."
دمعت عينيها وقالت بحزن:
"مكنتش اتوقع إنك تبقي بالسفالة والوقاحة دي."
لم يهتم ياسين باللي هيا قالته وعينيه احمرت من فرط غضبه والضربة اللي خدها منها. كانت هتمشي لكن مسكها بسرعة وسحبها ليه وثبتها على الحيطة بقوة وهو يلتهم شفايفها بعنف. انصدمت جوري وحاولت تبعده عنها بكل قوتها لكنه كان أقوى منها وهو بيبوسها بقوة. كانت بتحاول تصرخ بس معرفتش وكانت دموعها بتنزل بحرقة وهي على وشك تفقد وعيها لأنه مش عاطيها مجال إنها تتنفس.
رواية جنون العشق الفصل الثاني 2 - بقلم دينا عبدالله
كانت هتمشي لكن مسكها بسرعه وسحبها ليه وثبتها علي الحيطه بقوة وهوا يلتهم شفايفها بعنف.
انصدمت جوري وحاولت تبعده عنها بكل قوتها لكنه كان اقوى منها وهوا بيبوسها بقوة.
كانت بتحاول تصرخ بس معرفتش وكانت دموعها بتنزل بحرقة وهيا على وشك إن تفقد وعيها لأنه مش عاطيها مجال إنها تتنفس.
بعد عنها شوية وانفاسه الساخنة بتخبط في وشها.
بصتله جوري بغضب ودموع وشفايفها كانت حمرا.
زقته بقوة بعيد عنها وجريت بسرعة وهيا بتهرب منه.
حط ياسين إصبعه على شفايفه وقال بمكر: لذيذها.
استضمت جوري بجسد عريض.
بصت ليقته باسل أخو ياسين.
بصلها بدهشة من حالتها ودموعها وشفايفها اللي حمرا قوي.
باسل: انتي كويسة؟
جريت جوري بسرعة من غير ما ترد عليه.
بصلها باسل باستغراب وسأل نفسه: في إيه؟
لمح باسل ياسين وهوا جاي من نفس المكان اللي خرجت منه جوري.
بصله باسل بشك وقال: انت عملتلها إيه؟
ياسين بلا مبالاة: معملتش حاجة.
باسل بحدة: ياسين!
ياسين: قولتلك معملتلهاش حاجة، إيه مش مصدقني؟ هتكدب أخوك عشان حتة خدامة؟
بعدين سابه ومشي وكان متوتر أوي.
بصله باسل بهدوء بعدين طلع على أوضته.
طلعت جوري الجنينة عشان محدش يشوفها وهيا منهارة عياط وقلبها اللي اتكسر من أكتر واحد حبته في حياتها وكان أول حب ليها.
إزاي مقدرتش تشوف حقيقته القذرة دي؟
إزاي كانت مخدوعة فيه؟
إزاي هوا يفكر فيها بالطريقة دي؟
حط باسل تليفونه ومفاتيح عربيته على التسريحة.
قلع جاكت البدلة ورميه على السرير.
راح قعد على الكنبة بارهاق وتعب من ضغط الشغل عليه.
طلعت واحدة من الحمام ولابسة برنص ولافة شعرها بمنشفة صغيرة.
شافت باسل ابتسمت وقالت: حمدالله على السلامة حبيبي، رجعت إمتى؟
رد عليها وهوا مغمض عينيه من التعب: لسه راجع دلوقتي.
فتح عينيه وبصلها وقال: انتي خرجتي النهارده؟ روحتي فين؟
قعدت جنبه وبدأت تلعب في خصلات شعره بإغراء وقالت: انتي بتراقبني ولا إيه؟
باسل بهدوء: ردي على سؤالي.
حاوطت رقبته بإيديها برقة وقالت: منا قايلالك من امبارح يا حبيبي إني هروح النهارده أشوف ماما عشان تعبانة شوية.
باسل بهدوء: وهيا عاملة إيه دلوقتي؟
رقية برقة: كويسة الحمدلله. مش هتخف شوية شغل بقا؟ انت وحشتني قوي.
دفن وشه في عنقها وقال وهوا بيقبلها بعشق وهمس: وانتي كمان وحشتيني.
بصتله بحب وتايهة في لمساته ليها.
شالها وحطها على السرير وخدها لعالم تاني.
نزل ياسين وقعد على السفرة مع والدته مرفت.
شوية ونزل باسل ووراه رقيه وقعدوا على السفرة معاهم.
وبدأو ياكلوا في هدوء.
رقية: اومال فين أسيل؟
سكتت لما لقت جوري تقرب منهم وبتزق كرسي متحرك وقاعده عليه طفلة عمرها 10 سنين.
قام باسل وخد الكرسي من جوري وخدها قعدها جنبه على السفرة.
بصلها بحنان وقال: كويسة النهاردة؟
أسيل براءة: الحمدلله.
طب طب عليها بحنان.
قرب الطبق والمعلقة ليها وبدأت تاكل.
كانت كريمة وجوري بيغرفوا الأكل للباقين.
بصت جوري لـ ياسين اللي كان بيبصلها بابتسامة ماكرة.
خافت منه وسابت اللي في إيدها ومشيت بسرعة.
بصتلها كريمة باستغراب.
مرفت: مالها بنتك مش على بعضها كدا ليه؟
كريمة: يمكن من ضغط المذاكرة ولا حاجة. تؤمري بحاجة تانية؟
مرفت: لا روحي انتي.
مشيت كريمة.
بصت مرفت لـ باسل وقالت: روحتوا لدكتور زي ما قولتلكم؟
وقف باسل عن الأكل بصلها بهدوء وقال: وأنا مش مستعجل على الخلفه دلوقتي.
مرفت بضيق: يعني إيه مش مستعجل؟ انت بقالك سنتين متجوز ولحد دلوقتي مشفتش عيل منك أفرح بيه. مش عيب ولا فيها حاجة لما تروح انت وهيا لدكتور وتطمن.
باسل من غير اهتمام: إن شاء الله.
بصتله مرفت بضيق من قلة اهتمامه وقالت: لو انت مش عايز تروح هاخد رقيه وأخدها أنا للدكتور وانت روح للدكتور براحتك. العمر بيجري لو مخلفتوش دلوقتي أومال هتخلفوا إمتى؟
باسل بهدوء: ماشي أبقا روحي انتي وهيا.
كانت رقيه بتسمعهم وهيا ساكتة لا بتعترض ولا بتقول حاجة.
كانت جوري راجعة من الجامعة.
حست بحد وراها.
كانت هتبص بس حط مخدر على أنفها.
حاولت المقاومة بس من غير فايدة.
بعد فترة فتحت عينيها ببطء واتفاجأت لقت نفسها في أوضة غريبة.
قامت بفزع لقت راجل بجسم عريض وطويل واقف قدام الباب.
فتح الباب دخل ياسين بابتسامة الماكرة.
جوري بصدمة: ياسين؟
أومأ ياسين للراجل إنه يطلع ويسيبهم.
طلع الراجل وقفل الباب.
بصلها ياسين ببرود وحط إيده في جيبه ونزل على ركبته حتى بقى في مستواها.
بصتله بصدمة.
رفع إيده ولمس بشرتها الناعمة.
بعدت وشها بعنف وقرف منه وقالت بغضب: انت جايبني هنا وعايز مني إيه؟
ياسين بخبث: برأيك أنا وانتي ولوحدنا في أوضة هكون عايز إيه؟
جوري بغضب ودموع: انت لو قربت مني هصرخ.
بصلها بسخرية وقال: اصرخي زي ما انتي عايزة محدش هيسمعك ولا حد هينقذك مني.
جوري بدموع: انت ليه كده؟ مكنتش اتوقع منك كده.
بصلها باستغراب من صوتها الحزين وفيه عتاب ليه.
ياسين: أنا بحب نفسي كده وهفضل كده. انتي بقا إيه؟ مش عايزة دا ولا بتتظاهري إنك مش عايزة؟
جوري بدموع وغضب: أنا مش مقرفة ولا حقيرة زيك ولا زي البنات اللي تعرفهم اللي كل همهم القرف اللي انتو بتعملوه.
ياسين: قرف. بتقولي عليه كده بس عشان مجربتوش. بس أنا هخليكي تجربي القرف ده شكله إزاي ووعد مني هخليكي تحبيه.
خافت جوري منه ومن نبرته الجادة وهوا بيبصلها وبيـقرب منها.
بصتله برجاء ودموع وقالت: ياسين أرجوك سيبني أمشي ونبي.
ياسين: في أحلامك.
جوري بدموع ورجاء شديد: أرجوك يا ياسين صدقني مش هقول لحد على أي حاجة بس سيبني أمشي.
ياسين: مش هسيبك المرادي غير لما آخد منك اللي أنا عايزه.
خلص كلامه وانقض عليها زي الوحش اللي انقض على فريسته تحت صر*خها الشديد ليها وهيا بتحاول تبعده بس من غير أي فايدة.
قطع هدومها حتى أصبحت شبه عارية أمامها وهيا تترجاه إنه يسيبها بس هوا مصر للي هوا بيعمله.
حتى فقدت وعيها من شدة عنـفه وقوته عليها.
بعد فترة فتحت عينيها بتعب شديد وجسمها كله بيوجعها وكانت علامات عنفه عليها.
بصت حوليها برعب ودموعها بتنزل بغزارة.
مكنش في حد في الأوضة غيرها.
انصدمت لما لقيت بقعة د*م دليل إنها خسرت شر*فها وعمل اللي هوا عايزه واغتصـبها ومشي.
رواية جنون العشق الفصل الثالث 3 - بقلم دينا عبدالله
فتحت عينيها بتعب شديد وجسمها كله بيوجعها وكانت علامات عنفه عليها.
نظرت حولها برعب ودموعها تنزل بغزارة.
لم يكن هناك أحد في الغرفة غيرها.
انصدمت عندما وجدت بقعة دم، دليل أنها خسرت شرفها، وأنه فعل ما يريد واغتصبها ومشى.
استيقظت من نومها بفزع شديد وهي تنهج جامد وصدرها يعلو ويهبط، وقطرات العرق تملأ وجهها.
نظرت حولها برعب وخوف شديد.
وجدت نفسها في غرفتها، وأن ما حدث كان مجرد كابوس.
وضعت يدها على قلبها بارتياح واطمئنان أنه كان كابوسًا وليس حقيقة.
استيقظت كريمة على حركتها.
شغلت النور وانصدمت من شكل ابنتها.
حضنت جوري والدتها وهي تبكي جامد من شدة خوفها، وكانت تتخيل أن ما حدث لها حقيقة.
طبطبت كريمة على ظهرها بحنان وقالت بقلق:
"مالك يا جوري؟ انتي كويسة يا بنتي؟"
جوري بعياط شديد:
"كابوس.. كابوس يا ماما وأنا خايفة منه أوي."
كريمة:
"متقلقيش، دا مجرد كابوس. قومي اغسلي وشك وصلي ركعتين لله، وإن شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة. قومي يا بنتي."
قامت جوري وراحت تعمل كما قالت كريمة.
نظرت إليها كريمة بحزن وقالت:
"ربنا يحفظك يا بنتي ويسترها معاكي دنيا وآخرة يارب."
***
أخذت مرفت رقيه وذهبت عند الدكتورة.
انتهت الدكتورة من الفحص وطلبت من رقيه أن تعمل تحليلاً.
مرفت:
"هو فيه حاجة يا دكتورة؟"
الدكتورة:
"لا متقلقيش، هي بس تعمل التحليل دا وتجيبه أشوفه."
أخذت رقيه الروشته ونزلت المعمل وعملت التحليل.
ظلت مرفت تنتظرها حتى طلعت ومعها نتيجة التحليل.
أخذت الدكتورة التحليل منها وشافته وقالت:
"مفيش أي مشكلة عندك يا مدام رقيه."
مرفت:
"طيب إيه سبب تأخير الحمل؟"
الدكتورة:
"أنا هكتبلك على منشط تاخديه في وقته، وإن شاء الله ربنا يرزقكم بالذرية الصالحة."
انتهوا وأخذت رقيه الروشته وطلعوا جابوا العلاج وركبوا العربية ومشيوا.
نظرت مرفت على رقيه وقالت:
"علاقتك مع باسل كويسة؟"
رقيه بخجل:
"آه تمام."
مرفت:
"طيب تاخدي العلاج في وقته، وأوعي تنسيه. تسع شهور وعايزة أشيل ابن ابني في إيدي."
رقيه:
"بإذن الله."
***
كريمة:
"طيب ممكن أعرف انتي عايزة نمشي من هنا ليه؟"
جوري بدموع:
"كذا. أنا مش عايزة أفضل هنا، مش مرتاحة هنا. أرجوكي يا ماما خلينا نمشي."
كريمة:
"هنروح فين؟ انتي عارفة أنا بشتغل هنا من سنين، وده بقى بيتي وبيتك. لو طلعنا منه هروح فين؟ هتروحي عند عمك اللي طردنا في الشارع ولا سأل فينا لحد دلوقتي؟"
جوري بدموع:
"نروح أي مكان، إن شاء الله نقعد في الشارع، بس مش عايزة أفضل هنا. أنا مخنوقة من المكان ومش مرتاحة."
كريمة:
"اهدي يا بنتي الله يخليكي، أنا مش حمل مرمطة تاني، كفاية اللي مرينا بيه واللي شوفناه. خشي ارتاحي في الأوضة وأنا لو عزتك هناديك."
جوري بخوف:
"لا مش عايزة أقعد لوحدي، هفضل معاكي."
كريمة:
"صح، انتي مش هتروحي الجامعة النهارده؟"
سكتت جوري وهي تتذكر الكابوس، وهي خائفة.
خائفة تروح الجامعة والكابوس يتحقق.
كريمة باستغراب:
"فيكي إيه يا بنتي؟ مالك؟"
جوري:
"مفيش، بس تعبانة شوية."
كريمة:
"طيب تعالي معايا، مش عايزة أتأخر أحسن مرفت هانم تزعق فينا."
***
كان ياسين في البار زي كل يوم.
كان يشرب الخمر بكميات كبيرة.
رفع الكاس ليشربه، بس وقف شرب لما شاف بنت بفستان ضيق يبرز أكثر مما يخفي.
كانت تقترب منه ببطء وكأنها تثير شهوته.
نظر لها بسكر وابتسم لها بشهوة.
اقترب منها وتحسست جسمه بإثارة، وكان هو مندمج تماماً.
حاوطت رقبته بيديها برقة ودلع، وقربت منه أكثر وباسـته برغبة.
لكن أول ما اندمجت شفايفهم، بعدها ياسين عنه بقوة.
البنت مستغربتش لأنه كان على الحال ده لفترة ومش بيقرب منها.
نظر لكأس الخمر اللي في إيده وكسره بعنف.
هو ما يعرفش ليه بقى بيشوف جوري في كل مكان حواليه.
سيطرت عليه ومش قادر يبطل تفكير فيها.
بيشرب كتير عشان ينساها، لكن من غير فايدة.
عقله بيفكر فيها على طول ومش مفارقة باله.
***
رمى باسل العلاج في الزبالة وبص لـ رقيه وقال ببرود:
"جبتيه ليه وانتي عارفة إنه ملوش فايدة؟"
رقيه:
"كنتي عايزني أعمل إيه، ومامتك كانت معايا. شوفت في عينيها قد إيه نفسها تشيل ابنك، مقدرتش أكسر فرحتها."
باسل ببرود:
"كده كده هتعرف، طولت قصرت هتعرف. كنتي قولتيليها وخلصنا."
رقيه بشدة:
"أقولها إيه؟ أقولها إن العيب مش مني منك انت، أقولها إن ابنك مبيخلفش؟"
رواية جنون العشق الفصل الرابع 4 - بقلم دينا عبدالله
رمى باسل العلاج في الزبالة ونظر لرقية وقال ببرود:
"جبتيه ليه وإنتي عارفة إنه ملوش فايدة."
رقية:
"كنتي عايزاني أعمل إيه؟ ومامتك كانت معايا… شوفت في عينيها قد إيه نفسها تشيل ابنك، مقدرتش أكسر فرحتها."
باسل ببرود:
"كده كده هتعرف، طولت قصرت هتعرف… كنتي قولتيليها وخلصنا."
رقية بشدة:
"أقولها إيه؟ أقولها إن العيب مش مني منك إنت، أقولها إن ابنك مبيخلفش؟"
تغيرت ملامحه لضيق. نظرت له بحزن ممزوج بحب وقالت:
"باسل حبيبي، أنا مقصدش حاجة من كلامي، بس كنت عايزاني أعمل إيه يعني؟"
باسل بانفعال وحزن:
"وأنا أعمل إيه دلوقتي؟ مش بإيدي… ولو إنتي نفسك في عيال، سيبني وامشي. أنا مش جايبك إنك تفضلي معايا، وقولتلك الكلام ده قبل كده."
رقية بحزن:
"وأنا قولتلك أكتر من مرة، مش عايزة أطفال، مش عايزة حد غيرك. وجودك جنبي بالدنيا وما فيها."
باسل:
"هتقدري تعيشي معايا عمرك كله من غير ما تبقي أم، ولا تسمعي كلمة ماما اللي أي واحدة في الدنيا تتمناها… مش هتقدري يا رقية."
لمست يده وقالت بحب:
"لا هقدر… هقدر طول ما إنت جنبي. أنا مش عايزة حاجة من الدنيا غيرك إنت… إنت وبس."
باسل نظر لها ونزلت دمعة من عينه، حاسس بالعجز إنه مش قادر يحقق اللي نفسها فيه. مش هيا بس، هوا كمان نفسه… نفسه يبقى له ابن من صلبه يشيله ويفرح بيه ويسمع كلمة بابا منه…. سابها وطلع وقف في البلكونة وغمض عينه جامد ودموعه نزلت بحزن… سند ايده على سور البلكونة بتعب شديد، بص للسماء وقال:
"يارب…"
كانت جوري رايحة على أوضتها، وقفت لما لقيت أسيل قدامها وبتبصلها بدموع وحزن…. قربت منها ونزلت على ركبها عشان تبقى بمستواها، مسحت دموعها وقالت بقلق وحزن:
"مالك يا أسيل؟ بتعيطي ليه؟"
أسيل بعياط طفولي:
"عشان هتمشي وتسبيني."
نظرت لها جوري بشدة وقالت:
"وإنتي عرفتي منين إني أنا همشي؟"
أسيل بعياط:
"سمعتك وإنتي بتتكلمي مع مامتك في المطبخ إنك عايزة تمشي."
نظرت لها جوري بحزن. كملت أسيل بعياط وقالت:
"متمشيش يا جوري وتسبيني لوحدي. محدش هنا بيقعد معايا ولا بيلعب معايا غيرك إنتي، ولو مشيتي محدش هيقعد معايا ومحدش هيلعب معايا زيك…. متسبنيش نبي."
حضنتها جوري بدموع وقالت:
"يا حبيبتي إنتي."
أسيل بعياط:
"هتفضلي هنا صح؟ مش هتمشي؟"
ابتعدت جوري ومسحت دموع أسيل بحنان وقالت:
"مش همشي عشان خاطرك إنتي بس…. متعيطيش بقى."
حضنتها أسيل جامد وقالت بسعادة:
"أنا بحبك أوي."
حضنتها جوري وقالت:
"وأنا كمان بحبك."
كان واقف ياسين وهو بيبص عليهم وعلى حنية جوري مع أخته وطيبة قلبها…. حس بالذنب من اللي عمله معاها، ميعرفش ليه مع إنه عمره محسش بالذنب اتجاه أي بنت قرب منها…. يمكن عشان هيا مختلفة عن الباقي…. هل كانت هتمشي فعلاً؟ هل بسببه هو؟
امسكت جوري الكرسي المتحرك وخدت أسيل على الجنينة يلعبوا سوا…. اتنهد ياسين وسابهم ومشي………………..
كان ياسين هيطلع أوضته بس وقف لما لقي بنت لابسة ملابس عصرية تليق بجمالها، كانت بتسلم على مرفت ورقيه برقة…. نظرت له البنت بفرحة وجرت عليه حضنته جامد، بعدين بعدت عنه وباسته من خده وقالت:
"وحشتني أوي يا ياسين."
وقف ياسين يستوعب اللي حصل، بعدين قال:
"وإنتي كمان يا سارة."
قربت مرفت وقالت:
"بنت خالتك لسه راجعة من السفر دلوقتي، وهتقعد معانا هنا."
ياسين:
"تشرفنا."
سارة:
"متغيرتش كتير يا ياسين، حلو زي ما إنت، أو يمكن زدت حلاوة."
ياسين:
"عيونك اللي حلوين."
سارة بدلع:
"ميرسي…. مصر حلوة قوي، وحشتني بجدا."
رقية:
"مصر أحلى ولا إيطاليا؟"
سارة:
"بلدي طبعاً أحلى مصر."
مرفت:
"رقية، خدي سارة وخليها تختار الأوضة اللي هي عايزاها."
هزت رأسها بهدوء وخدت سارة وطلعت عشان تختار الأوضة.
سارة:
"هي أوضة ياسين فين؟"
رقية بغمز:
"ليه؟"
سارة:
"كده عشان عايزة أختار الأوضة اللي جنبها."
ضحكت رقية وقالت:
"كنت متأكدة."
وخدتها على الأوضة اللي جنب أوضة ياسين وسابتها ومشيت. دخلت سارة الأوضة وهيا بتبصلها بابتسامة… شوية وخبط الباب.
سارة برقة:
"ادخل."
دخلت جوري وهيا ماسكة شنطة سارة اللي فيها هدومها وحاجتها، سندتها وكانت هتمشي. وقفتها سارة وقالت:
"استني… حطيلي الهدوم في الدولاب… بس خلي بالك منهم عشان غاليين قوي."
بصت لها جوري بضيق.. نزلت الشنطة في الأرض وفتحتها، واندجست بالملابس وعلب المكياج، كانت ملابس عصرية على الموضة… بصت جوري على سارة اللي كانت قاعدة على الكنبة وبتكلم مامتها وبتطمنها إنها وصلت.
بدأت جوري ترص الهدوم في الدولاب وهيا مندهشة من شكلهم… خدت علبة المكياج عشان تحطها على التسريحة، بس بالغلط وقعت منها واتكسر منها جزء بسيط جدا.
قفلت سارة التليفون وبصت على جوري وقامت وقالت بغضب:
"مش قولتيلي خلي بالك، You are stupid!"
قامت جوري وقالت بضيق:
"محدش غبي هنا غيرك."
سارة بصدمة:
"إنتي بتفهمي إنجليزي؟"
جوري بقوة:
"بفهم أكتر من لغة."
سارة بغضب:
"إنتي إزاي تكلميني بالطريقة دي؟ إنتي مش عارفة أنا مين؟"
جوري بغضب:
"مهمنيش إنتي منين ولا بنت مين، ومش معنى إني ساعدتك وحطيتلك الهدوم في الدولاب ده معناه إنك تقللي مني. أنا مش خدامة عندك."
سارة بسخرية:
"ولما إنتي مش خدامة تبقي إيه إن شاء الله؟"
سكتت جوري ومكنتش عارفة تقول إيه، فسابتها ومشيت، بس سمعتها وهيا بتقول:
"أي العالم البيئة دي؟ خدامة متساويش حاجة وشايفة نفسها."
حست جوري بإهانة كبيرة، كانت عايزة ترجع وترد عليها بس مقدرتش، مش عايزة تعمل مشاكل عشان مامتها….. ومشيت……………
كان الكل قاعد على سفرة العشا… نزلت سارة وقعدت جنب ياسين وهيا بتبصله بابتسامة… بعدين بصت لـ باسل وقالت:
"ازيك يا باسل؟ عامل إيه؟"
بصله باسل بهدوء وقال:
"تمام الحمد لله."
جابت جوري أسيل وقعدتها جنب باسل… بصتلها سارة بغضب. بصتلها جوري من غير اهتمام وسابتها ومشت.
مرفت بابتسامة:
"بما إننا كلنا مجتمعين، فـ عايزة أقولكم على قرار أخدته."
بصله الكل بفضول… بصت مرفت على سارة وياسين بابتسامة وقالت:
"قررت ياسين يتجوز سارة."
بصله ياسين وباسل بصدمة… وسارة بصتلها بابتسامة وسعادة، ورقيه كذلك.
باسل:
"يتجوزها؟"
مرفت:
"وميتجوزهاش ليه؟ بنت خالته وبنت عيلة ومحترمة، مش هيلاقي زيها."
ياسين:
"بس….."
قاطعته مرفت وقالت:
"عارفة إن القرار صادم، بس ده القرار الصح…. إنت مش هتفضل عازب طول عمرك، ولازم تتجوز وتبني عيلة…. أنا اتكلمت مع أهل سارة وهما كمان موافقين."
ياسين بغضب:
"إزاي تقرري ده من غير ما تاخدي موافقتي؟ افرض أنا مش موافق؟"
بصت له مرفت بغضب من غضبه عليها واعتراضه على قرارها وقالت:
"ومش موافق ليه؟ إيه العيب في سارة؟"
ياسين:
"الموضوع مش كده، بس أنا…."
قاطعته مرفت وهيا بتقول بغضب:
"أومال إيه… ولا إنت عايز تعيش عمرك كله وإنت كده تطلع كل يوم مع واحدة شكل… حالك ده مش عاجبني، ولازم تستقر في حياتك، إنت فاهم؟ وده قرار ومش هيتغير."
باسل:
"مينفعش تجبريه على الجواز طالما هو مش عايز."
بصت له مرفت بغضب وقالت:
"ده بدل ما تعقله وتقنعه إنه يتجوز."
بصت مرفت على سارة وقالت:
"إنتي رأيك إيه يا سارة؟"
بصت سارة لـ ياسين اللي باين عليه إنه مش موافق وقالت:
"عايزة أعرف رأي ياسين الأول."
قامت مرفت وقالت:
"ياسين، عايزك."
ومشت. دخلت أوضتها. اتنهد ياسين ومشي وراها، دخل وقفل الأوضة…. بصت رقيه لـ سارة وقالت:
"متزعليش، ياسين كان مصدوم، بس مش أكتر."
بصت لها سارة وابتسمت ابتسامة خفيفة…… شوية وطلعت مرفت مع ياسين ورجعوا قعدوا على السفرة. بص لهم باسل وهوا عايز يعرف كانت عايزاه ليه.
مرفت:
"هااا؟ قررت إيه؟"
ياسين:
"موافق."
بصله باسل بصدمة مش مصدق إنه فعلاً وافق…. كانت جوري واقفة وسمعت كل حاجة ودموعها نزلت على خدها بغزارة….. شافها ياسين واستغرب الدموع والحزن اللي في عينيها……..
رواية جنون العشق الفصل الخامس 5 - بقلم دينا عبدالله
ها قررت؟
موافق.
بصت باسل بصدمة مش مصدق إنه فعلاً وافق.
كانت جوري واقفة وسمعت كل حاجة ودموعها نزلت على خدها بغزارة.
شافها ياسين واستغرب الدموع والحزن اللي في عينيها.
جريت بسرعة راحت دخلت أوضتها وقفلت الباب بقوة وهي بتبكي.
هو عارف إنها بتحبه، ليه مصر كل مرة يجرحها كدا؟ وهي دلوقتي زعلانة ليه؟ ما يتجوز هو حر. هو أصلاً كده كده مش هيحس بيها لأنه عمره ما حسها ولا فهمها صح.
وأنا موافقة.
قالتها باندفاع وهي بتحضن ياسين بحب.
بصلها ياسين بملامح خالية من التعابير.
بصله باسل وهو مش فاهم، هو كان رافض من شوية إزاي دلوقتي وافق؟ يا ترى أمه قالتله إيه خلاه يوافق على الجواز؟
ألف مبروك.
بصتلها سارة وهي بتبعد عن ياسين وقالت لها بفرحة:
ميرسي.
بصت مرفت لباسل وقالت:
مش هتقول لأخوك مبروك؟
مبروك.
قالها وسابهم ومشي.
بصتله رقيه وهي مش فاهمة مش مبسوط ليه؟ بعدين بصت لـ أسيل وقالت بابتسامة:
وإنتي يا أسيل مش هتقولي مبروك؟
مبروك.
قالتها براءة.
سارة بابتسامة:
شكراً وعقبال ما تكبري كده ونشوفك عروسة.
دخل باسل أوضة ياسين.
بصله ياسين وهو عارف باسل عايز إيه وقال:
أرجوك يا باسل سيبني دلوقتي.
قرب باسل وقال:
ممكن أعرف غيرت رأيك ليه؟ ماما قالتلك إيه عشان توافقي؟
مقلتش حاجة، دا قراري أنا.
بصله باسل وهو بيرفع حواجبه وقال:
عليا أنا الكلام ده؟
يوووه عايز إيه يا باسل، قولتلك قراري.
أنا عارفك كويس يا ياسين. أنا جاي أقولك فكر، لأن الجواز مش لعبة. فكر كويس.
بعدين سابه وطلع وقفل الباب.
قعد ياسين على طرف السرير وهو بيفكر هل دا القرار الصح؟
افتكر جوري والحزن والدموع اللي شافهم في عنيها. معقول هي بتحبه بجد؟ هو كان فاكر مجرد إعجاب مش أكتر.
افتكر كلامها مع أسيل لما كانت عايزة تمشي. هو جرحها بتصرفه معاها، مكنش لازم يعمل كده. بس كان غصب عنه، مقدرش يسيطر على نفسه.
تنهد تنهيدة عميقة من ضغط تفكيره.
حس نفسه عطشان. بص جنبه ملقاش ميا.
تنهد ونزل المطبخ.
شاف جوري وكانت بتغسل المواعين وبتسمح دموعها اللي بتنزل غصب عنها.
"جوري".
وقعت الكوباية منها في الحوض لما سمعت صوته. حست بخوف منه، كل ما تفتكر الكابوس خوفها منه بيزيد.
حست بإيده على كتفها. بعدت عنه بفزع وخوف شديد وقالت:
أوعى تلمسني.
استغرب ياسين خوفها الشديد منه. معقول كل خوفها دا عشان بس با*س*ها؟
متخفيش، مش هعملك حاجة.
بصوت قوي:
امشي من هنا.
حس بندم من كمية الخوف اللي سببهالها وقال:
أنا آسف.
جوري.
بندم:
أنا عارف إني غلط يومها بس كان غصب عني، مكنتش في وعيي. مكنتش حاسس أنا بعمل إيه وإذا غلط ولا لأ. أنا بعتذر منك على اللي عملته.
بصتله جوري بشدة من اعتذاره منها وكانت حاسة بصدقه من كلامه.
مش عايزك تخافي مني وصدقيني مش هحاول ولا هفكر حتى إني أقرب منك تاني.
بسخرية:
أكيد هتقرب مني إزاي وأنت هتتجوز؟ هتبقى خايف مراتك المستقبلية تشوفك؟
بغضب:
أنا مش خايف من حد. ولو عايز حاجة هعملها وميهمنيش حد.
اعمل اللي انت عايزه بعيد عني.
إنتي بتحبيني بجد؟
سكتت جوري بعدين قالت بقوة:
لا. أنا بكرهك مش بحبك. واتفضل امشي عايزة أكمل شغلي.
بصلها بشدة. هي فعلاً بقت بتكرهه؟ طيب وحبها ليه اللي كان بيشوفه في عينيه؟
دخلت كريمه واستغربت وجود ياسين فقالت:
ياسين بيه، أنت محتاج حاجة؟
بصله ياسين بعدين بص لـ جوري وقال:
لأ.
بعدين سابهم ومشي.
استغربت كريمه. بصت لبنتها. بصتلها جوري بعدين راحت بسرعة تكمل غسيل المواعين عشان أمها متحسش بالدموع اللي في عنيها.
هو كان محتاج حاجة؟
بصوت حاولت يكون طبيعي:
ميا، كان عايز يشرب.
قالت أي حاجة لمامتها عشان متحسش بحاجة.
في الشركة.
دخلت السكرتيرة وكانت بنت جميلة ومحجبة. حطت الملفات قدام باسل على المكتب وقالت:
الملف يا باسل بيه.
خده باسل وشافه وقال:
تمام.
قالت:
محتاجة حاجة تانية؟
لا شكراً.
هزت راسها وكانت طالعة. قابلت واحد دخل المكتب.
بصلها بابتسامة وقال:
إزيك يا رهف؟
بابتسامة:
أهلاً يا جمال.
بعدين مشيت وقفلت الباب.
قعد جمال قدام باسل وقال بعتاب:
كدا متردش علينا طيب؟ عبرنا برنة واحدة.
قفل باسل الملف وقال:
معلش، منتا عارف ضغط الشغل الفترة دي.
منا قولتلك خد إجازة ونروح نسافر شرم نغير جو ونرجع. وإنت اللي مش راضي.
مش هينفع أسيب الشغل وأسافر.
أخوك فين؟ خليه يستلم الشغل لحد ما ترجع.
ياسين بيدير الشركة التانية، هيبقا ضغط عليه هنا وهناك.
يعني مفيش أمل خالص إننا نسافر سوا؟
اديني يومين كده أخلص شغل ونسافر زي ما انت عايز.
بمرح:
أما نشوف. على الله بعد يومين تقولي مش رايح.
ضحك باسل وقال:
لا لا، إن شاء الله هروح.
كان قاعد ياسين على اللاب توب وكان شارد ومش مركز في الشغل.
"لا. أنا بكرهك مش بحبك".
مش عارف ليه مش بطل تفكير فيها؟ هو دلوقتي مدايق ليه لما قالتله كدا؟ وهو مهتم بيها أوي كدا ليه؟
مسح وشه بضيق من نفسه.
خبط باب الأوضة.
ادخل.
دخلت سارة وكانت لابسة فستان قصير وديق ظاهر أكتر ما ساتر. وهي دي ملابسها المعتادة زي ما كانت بتلبسها في إيطاليا.
بصلها ياسين وملامح جسمها الفاتنة. قربت منه ببطء وقعدت جنبه ومخلتش فيه مسافة بينهم.
بدأت تلعب في شعره باغراء وقالت برقة:
إيه مالك بتبصلي كدا ليه؟ أي رأيك في الفستان؟
بصلها وبلع لعابه برغ*بة.
نزلت بإصبعها على وشه وقالت بصوت أنثوي:
مالك؟
كريمه حطت كوباية القهوة على الصينية وقالت:
خدي يا جوري طلعي دي لـ ياسين بيه.
بصتلها جوري بشدة وقالت:
أنا؟
كريمه باستغراب:
أيوة. أنا رايحة أشوف مرفت هانم عايزة إيه.
خدت جوري الصينية بتردد. سابتها كريمه ومشيت.
وقفت جوري بتبص للقهوة وهي مش عارفة تطلعها ليه ولا لأ. استجمعت قوتها وقالت لنفسها إنها مش لازم تبقى ضعيفة قدامه وتوريه إنها قوية وهو ميفرقش معاها. وراحت طلعت واتجهت على أوضته.
بص لملامح وشها اللي قريبة من وشه. وبص لشفايفها اللي بتلمع من الروج الأحمر. ونزل بعنيه بص لكتفها اللي باين وبشرتها البيضة.
قربت سارة منه أكتر وب*ا*س*ته من خده وقالت بصوت أضعفه:
إنت وحشتني أوي.
هاجم على شفايفها بق*ب*لة عميقة.
حوطت رقبته بإيديها بتقربه منها أكتر وهي بتتفاعل معاه.
وقفت جوري على باب الأوضة اللي كان مفتوح وبصتلهم بصدمة.
رن جرس الباب.
طلع جمال من الأوضة ونزل يفتح وكان عاري الصدر. فتح وابتسم أول ما شافها.
دخلت وقفل الباب وراها.
جمال: حد شافك؟
رقيه: لأ، بس كان باسل باعت حد بيراقبني بس عرفت أهرب منه.
جمال بقلق: هوا شاكك فيكي ولا إيه؟
رقيه بابتسامة: لا، بس هوا كدا عشان يطمن عليا مش أكتر.
بصت لعضلاته وجسمه بإعجاب. حاوطت رقبته وقالت:
وحشتني أوي.
حاوط جمال خصرها وقال وهو بيبصلها برغ*بة:
وإنتي كمان وحشتيني جداً.
بعدته عنها وراحت تطلع أوضته وقالت:
متتأخرش.
جمال: وراك يا جميل.
دخلت رقيه الأوضة وقلعت الهدوم اللي كانت لابساها. وكانت لابسة تحتيهم قمي*ص نوم. فردت شعرها وحطت برفان وروچ.
شوية ودخل جمال وهو بيبصلها بشه*وة.
رواية جنون العشق الفصل السادس 6 - بقلم دينا عبدالله
دخلت رقيه الأوضة وخلعت الهدوم اللي كانت لابساها، وكانت لابسة تحتيهم قميص نوم. فردت شعرها وحطت برفان وروچ.
شوية ودخل جمال وهوا بيبصلها بشهوة، وفعلو ما حرمه الله.
بعد فترة، تعدلت رقيه وهيا بتسحب ملاية السرير عليها. خد جمال علبة السجاير، طلع سيجارة وبدأ يشربها بشراسة. بصلها وقال:
"انتي متأكده إن باسل مش شاكك فيكي؟"
رقيه:
"آه متأكده، متقلقش أنا واخده بالي من كل تصرفاتي."
جمال:
"لو شك في حاجة هنروح في داهية إحنا الاتنين."
رقيه:
"هو أنا عبيطة؟ اطمن."
شوية ورن تليفونها. اتوترت لما لقت باسل اللي بيتصل. شاورت لجمال إنه ميتكلمش وردت عليه وقالت:
"أيوة يا حبيبي."
باسل:
"انتي فين؟"
رقيه بتوتر:
"عند ماما بطمن عليها وراجعة."
باسل:
"خليكي عندك، أنا جاي أطمن عليها ونرجع سوا."
انصدمت رقيه، بعدين قالت:
"ماشي يا حبيبي، متتأخرش."
وقفت وقامت بسرعة لبست هدومها. بصلها جمال وقال:
"انتي رايحة على فين؟"
رقيه بخوف:
"باسل رايح عند ماما وأنا قايلاله إني هناك، لازم أوصل هناك قبله."
خدت تليفونها وجريت، ركبت عربيتها ومشيت بسرعة.
***
بصتلهم جوري بصدمة وهيا واقفة على الباب. وقعت الصينية منها واتكسرت الكوباية. بعد ياسين عن سارة بفزع. قامت سارة بفزع بعدين بصت لجوري بغضب وقالت:
"إيه يا حيوانة، انتي مش فيه باب تخبطي عليه؟"
سابتهم جوري ومشيت وهيا مصدومة من القرف اللي شافته. استغربت سارة لما لقت ياسين قام وجري ورا جوري. مسك إيديها بس بعدتها عنه بعنف وقالت بغضب شديد ودموع:
"أوعى تلمسني، انت واحد مقرف وحقير ومعندكش دم."
ياسين:
"جوري اسمعي."
قاطعته جوري وهيا بتقول بقوة:
"مش عايزة أسمع أي حاجة منك، أنا بكرهك. عارف يعني إيه بكرهك؟ كرهت اسمك، كرهت صوتك. بقيت بكره أسمع سيرتك، بقيت بكره أشوفك قدامي. انت واحد قذر مش بتخافوا من ربنا على القرف اللي انتوا بتعملوه. يا أخي حرام عليكم، حرااااام!"
خلصت كلامها وجريت بسرعة من غير ما تسمع منه ولا كلمة. بص لطيفها بشدة من كلامها.
طلعت سارة وقفت جنب ياسين وقالت:
"انت طلعت وراها ليه؟"
بصلها ياسين بضيق وقال:
"اللي حصل من شوية ده ميتكررش تاني."
سارة باستغراب:
"اتغيرت فجأة ليه كده؟ ما انت كنت كويس من شوية."
ياسين بضيق:
"مش هكرر كلامي تاني. والبس حاجة غير اللي انتي لبساه ده، مينفعش معانا هنا، إحنا مش في بلاد بره. البسي حاجة تستري بيها نفسك."
وسابها دخل أوضته وقفل الباب. بصتله سارة بصدمة من تغيره المفاجئ، هو إيه اللي حصله؟
***
قدرت رقيه توصل قبل باسل بسبب سرعتها الجنونية. طلعت على شقتهم ورنت الجرس. فتحت لها ماماتها الباب واتفاجأت ببنتها. دخلت رقيه وقفلت الباب بسرعة.
صافي:
"مالك يا بنتي فيه إيه؟ انتي كويسة؟"
رقيه بتوتر:
"آه يا ماما أنا كويسة، متقلقيش. بصي باسل جاي دلوقتي وإن سألك عليا قوليله إني جيت من ساعة عشان أطمن عليكي."
صافي باستغراب ودهشة:
"عايزاني أكدب عليه ليه يا بنتي؟"
رقيه بتوتر:
"اصل أنا كنت عند صحبتي وهوا منعني أروح عندها وأنا مش عايزاه يزعل مني. أرجوكي يا ماما اعملي زي ما بقولك."
رن جرس الباب. بصت صافي لبنتها بقلة حيلة. راحت رقيه بسرعة وقعدت. فتحت صافي الباب شافت باسل وقالت بابتسامة:
"أهلاً يا ابني، اتفضل."
دخل باسل وقال:
"عاملة إيه دلوقتي أحسن؟"
بصت صافي لبنتها، هزت رقيه راسها إنها ترد. بصت صافي لباسل وقالت:
"الحمد لله يا ابني، اتفضل اقعد."
راح وقعد جنب رقيه اللي كانت بتبتسم له عشان تداري توترها.
صافي:
"أنا هروح أعملك شاى."
باسل بسرعة:
"لأ لأ، متتعبيش نفسك. تعالي اقعدي، أنا جاي أطمن عليكي وماشي على طول."
صافي بحنان:
"كتر خيرك يا ابني."
قعد باسل شوية بعدين خد رقيه ومشيو. قفلت صافي الباب وهيا مش فاهمة حاجة من تصرفات بنتها.
***
دخلت جوري أوضتها. ساندت ضهرها على الباب وقعدت على الأرض وهيا بتبكي في صمت. ليه طلع كدا؟ ما طلعش الشخص اللي كانت رسماه في خيالها. هو ليه بالقذارة دي؟ كل ما تغمض عينيها تفتكرهم.
خبط باب الأوضة وسمعت صوت كريمة. قامت بسرعة مسحت دموعها وفتحت لها الباب. بصتلها كريمة باستغراب وقالت:
"مالك يا جوري؟ انتي كويسة؟ عينك حمرا كده ليه؟"
جوري بصوت حاولت يكون طبيعي:
"مفيش، يمكن من قلة النوم والمذاكرة."
كريمة بحنان:
"طيب روحي يا بنتي ارتاحي ونامي لك شوية، شكلك تعبانة أوي."
هزت راسها وراحت فردت جسمها على السرير ودموعها بتنزل بحرقة. رفعت كريمة ملاية السرير عليها وطبطبت عليها بحنان.
***
رجع باسل ورقيه البيت وطلعوا على أوضتهم. قلع باسل جاكت البدلة.
رقيه بتوتر:
"باسل، ممكن أعرف انت بتبعت حد ورايا ليه؟"
بصلها بعدين بدأ يفك أزرار كم القميص وقال:
"عشان أبقى مطمن عليكي أكتر وأنا في الشغل."
هزت راسها بتفهم. بصلها باسل وقال:
"إيه رأيك تسافري معايا شرم؟"
رقيه:
"لأ، مليش مزاج أسافر."
باسل:
"ليه؟ تعالي نغير جو شوية ونرجع."
رقيه:
"اممم، لأ. بس انت هتسافر ليه؟"
باسل:
"هسافر مع جمال نخرج من جو الشغل شوية."
بصتله رقيه أول ما عرفت إنه جمال رايح. سكتت شوية بعدين قالت:
"طيب، انتوا هتسافروا امتى؟"
باسل:
"يومين كده. ها؟ هتروحي معايا؟"
سكتت شوية بعدين قالت:
"ماشية."
استغرب لما غيرت رأيها بس ابتسم إنها هتروح معاه.
***
اليوم التالي في الشركة. دخلت رهف حطت كوباية القهوة قدام باسل وقالت بنبرة صوت حزينة:
"محتاج حاجة تانية؟"
بصلها باسل بهدوء وقال:
"لأ، شكراً."
كانت لسه هتمشي، وقفه باسل وقال:
"رهف."
بصتله رهف.
باسل:
"انتي كويسة النهاردة؟ ملاحظ إنك زعلانة، هو فيه حاجة؟"
رهف بصوت مخنوق:
"لأ، مفيش."
قام باسل وقال:
"لأ فيه، قوليلي لو فيه مشكلة عندك. أنا ممكن أساعدك."
سكتت شوية بعدين قالت:
"طيب، هو ممكن تزود مرتبى الشهر ده وأخصمه مني الشهر اللي بعديه؟"
باسل:
"مفيش مشكلة. انتي محتاجة فلوس؟ قوليلي."
سكتت وفجأة دموعها نزلت بحزن شديد. قرب باسل منها وقال بقلق:
"طيب انتي بتعيطي ليه؟ هو أبوكي كويس؟ طيب حصل حاجة؟"
حست بخنقة ومكنتش قادرة تتنفس. مسكها قعدها على الكرسي وجاب لها إزازة ميه، أدهالها وقال:
"اهدي، حاولي تتنفسي براحة. أيوه كده. اشربي شوية ميه."
فتحت الإزازة وشربت شوية. خدها منها حطها على المكتب وقال:
"قوليلي بقى فيه إيه؟"
رهف بحزن شديد:
"امبارح أخويا تعب، خدته للمستشفى والدكتور قال..."
كملت بانهيار وعياط:
"قال إنه عنده ورم في المخ."
بصلها باسل بشدة. صعبت عليه وقال:
"طيب، وقال إيه؟ مش ليه علاج؟"
رهف بعياط:
"قال إن الورم خبيث، بس هيبدأ بعلاج الكيماوي الأول ولو مجابش نتيجة هيعمله عملية. وأنا معييش مصاريف لكده، وبابا تعبان مش بيشتغل ومش عارفة أعمل إيه. وأنا خايفة، خايفة يجراله حاجة."
باسل بحزن:
"طيب، اهدي. اهدي وإن شاء الله هيبقى كويس. بصي، أنا أعرف دكتور شاطر أوي في الأمراض دي، هخليه يتابع حالته. ومتقلقيش من المصاريف، سيبيها عليا."
رهف بدموع وحزن:
"لأ، مش عايزة أتقل عليك. أنا هاخد سلفة منك، والله هرجعهم لك."
باسل:
"ابقى نتكلم في موضوع الفلوس ده بعدين. إحنا ممكن نروح دلوقتي بيه للدكتور ويشوف هيبدأ العلاج امتى."
مسحت دموعها وقالت:
"أنا بجد مش عارفة أقولك إيه. شكراً."
ابتسم وقال:
"متزعليش بقى، إن شاء الله هيبقى كويس."
رهف:
"يارب."
***
خرجت جوري من الجامعة. وقفت على صوت شاب ندم عليها. بصت وراها. قرب منها شاب وسيم بيدرس معاها.
جوري:
"كريم، فيه حاجة؟"
كريم بتوتر:
"ممكن نقعد في الكافتيريا اللي جنب الجامعة؟ عايز أتكلم معاكي في موضوع."
جوري:
"معلش، مش هينفع أقعد مع حد غريب."
ابتسم كريم لأنه كان متوقع الرد ده منها فقال:
"طيب، ممكن نتكلم واحنا واقفين؟ مش هاخد من وقتك كتير."
جوري:
"ماشى."
كريم بتوتر:
"انتي مرتبطة؟"
جوري:
"لأ."
فرح كريم وقال:
"طيب، بصي أنا مش هلف وادور عليكي. من أول سنة ليكي هنا في الجامعة وأنا اتعلقت بيكي وبصراحة كده... حبيتك. فـ لو طلبت إيدك هتوافقي؟"
بصتله جوري بصدمة، مكنتش تتوقع إنه هيقول كده. بصلها كريم وهو متوتر من سكوتها وقال:
"يعني، قولي موافقة ولا لأ. لو موافقة هاجي أنا وأهلي وأطلبك من أهلك. بس لو مش موافقة يعني براحتك، ده قرارك. قولتي إيه؟"
بصتله جوري شوية و...
رواية جنون العشق الفصل السابع 7 - بقلم دينا عبدالله
طيب بصي، أنا مش هلف وادور عليكي. من أول سنة ليكي هنا في الجامعة وأنا اتعلقت بيكي، وبصراحة كده... حبيتك. فلو طلبت إيدك هتوافقي؟
بصتله جوري بصدمة، مكنتش تتوقع إنه هيقول كده. بصلها كريم وهو متوتر من سكوتها وقال: يعني قولي موافقة ولا لا؟ لو موافقة هاجي أنا وأهلي ونطلبك من أهلك، بس لو مش موافقة يعني براحتك، ده قرارك. قولتي إيه؟
بصتله جوري شوية وقالت: بصراحة أنت فاجأتني، بس...
بصلها كريم بقلق وخايف إنها ترفض. كملت جوري وقالت بابتسامة خفيفة: أنا موافقة.
بصلها كريم وهو فرحان أوي، مسك إيديها وقال: بجد موافقة؟
بصت على إيده. ساب إيديها وقال بحرج: آسف، اتحمست شوية. طيب إمتى أجي أنا وأهلي نطلبك من أهلك؟
سكتت جوري بحزن. باباها اتوفى وعمها قطع علاقته بيهم، وملهاش حد غير مامتها. ابتسم ابتسامة خفيفة تداري حزنها وقالت: سيبني ألاقي الوقت المناسب وهقولك.
كريم بابتسامة جميلة: ماشي، بس متتأخريش. خدي، ده رقمي، يعني لما تلاقي الوقت المناسب كلميني على طول.
خدت الرقم منه وهزت راسها، بعدين مشيت. بصلها كريم وكان قلبه بيرقص من الفرحة.
***
كانت قاعدة جوري في المطبخ بتفكر في موضوع كريم، وهل ينفع تقابله هي ومامتها بس. لمحت باسل وهو طالع على السلم بعد ما أخد أخو رهف للدكتور، فحصه وبدأوا في العلاج الكيماوي ليه.
قامت بسرعة ووقفّته وهي بتقول: باسل بيه.
بصلها باسل. بصتله جوري وقربت بتردد وقالت: ممكن أستأذنك دقيقة واحدة.
هز باسل راسه. راحت دخلت المطبخ ودخل وراها.
جوري بتردد: ممكن آخد رأيك في حاجة؟
باسل بسرعة: أكيد طبعاً، قولي.
جوري: في واحد في الجامعة طلب إيدي، هو شخص محترم وابن ناس، وهو عايز يقابل أهلي.
كملت بحزن: وأنت عارف بابا الله يرحمه، وعمي قطع علاقته بينا و...
قاطعها باسل وقال بابتسامة: فاهم قصدك. حددي الوقت المناسب وأنا موافق أقابله معاكي.
جوري بدموع: بجد يا باسل بيه؟
باسل بابتسامة: آه، معنديش مشكلة.
جوري: شكراً، بجد شكراً.
باسل: مفيش داعي إنك تشكريني، ده أقل حاجة أعملها ليكي. مامتك مقصرتش معانا في حاجة من لما جات عندنا.
نزل ياسين وشاف جوري وهي بتتكلم مع باسل وهي مبسوطة. ميعرفش ليه اتضايق. ضم قبضة إيده وطلع من البيت.
عطت جوري رقم كريم لباسل. سجله عنده واتصل بيه.
كريم: ألو؟
باسل: ازيك يا كريم؟ معاك باسل من طرف جوري.
تعدل كريم في قعدته وقال: أهلاً بحضرتك.
باسل: جوري كلمتني عنك. ممكن نتقابل وبعدها نقرر إذا موافقين ولا لأ.
كريم بلهفة: أكيد، أكيد طبعاً. إيه رأيك نتقابل بكرة؟
سكت باسل شوية. كان محدد بكرة يسافر شرم، بس قرر يلغي السفر ويسافر اليوم اللي بعده. وقال: ماشي، مفيش مشكلة. هبعتلك لوكيشن لكافيه، هات عيلتك ونتقابل هناك.
كريم: حاضر. مع السلامة.
قفل كريم وراح بسرعة يتكلم مع أهله. قفل باسل. بصتله جوري وقالت: بجد مش عارفة أقولك إيه.
باسل: متقوليش حاجة، اعتبريني زي أخوكي.
بصتله جوري بدموع وابتسامة. هو مختلف تماماً عن أخوه في أخلاقه وذوقه في كل حاجة.
باسل بابتسامة: ربنا يفرحك، أنتِ تستاهلي كل خير.
بعدين سابها ومشي. قعدت جوري وهي بتفكر هل موافقتها على كريم صح ولا لأ. بس هو شاب كويس، من لما دخلت الجامعة مشفتش منه حاجة وحشة ولا سمعت عنه حاجة غلط، وباين عليه ابن ناس ومحترم. وعلى الأقل هتنسى ياسين ووجعه وجرحه ليها، وهتبدأ حياتها بعيد عنه. ولقيت واحد أحسن وأفضل منه، هيقدرها وهيحافظ عليها، ومفيش واحدة في حياته غيرها. هيا... واحد يعرف ربنا وبيخاف المعصية.
***
رقية في التليفون: وأنت مقولتش ليه إنكم رايحين؟
جمال: مجتش فرصة أقولك. إنتي هتسافري معانا؟
رقية بدلع: هسافر بس عشانك أنت.
جمال: بس أوعي باسل يشك في حاجة.
رقية برقة: لا، اطمن. جبتلك قميص نوم تحفة هيعجبك أوي. دا غير الروج اللي طعمه هيعجبك مووووت.
جمال: إنتي من غير حاجة عجباني.
سمعت رقية صوت الباب بيتفتح، فقالت بسرعة وبصوت واطي: طيب، طيب أكلمك بعدين.
وقفت التليفون بسرعة وحطته جنبها. دخل باسل. بصتله بابتسامة مصطنعة وقالت: حمد الله على السلامة حبيبي. اتأخرت ليه؟
حط باسل تليفونه ومفاتيح العربية على التسريحة وقعد جنبها وقال بتعب: إنتي عارفة ضغط الشغل.
رقية: أكلت ولا لسه؟
باسل: آه الحمد لله.
رقية: هنسافر بكرة زي ما قولتي؟
باسل: لا، خليها بعد بكرة. عندي مشوار مهم كده أخلصه ونسافر بعده.
رقية بتفكير: مشوار إيه؟
قام باسل وقال وهو بياخد هدوم من الدولاب: شغل يا رقية، شغل.
بعدين دخل الحمام. بصتله رقيه، وأول ما قفل الباب مسكت تليفونها وبعتت رسالة لجمال تقوله على تأجيل السفرية. بعدين قفلت التليفون وحطته جنبها.
***
كانت رايحة جوري على أوضتها. اتفاجأت بياسين اللي ظهر قدامها فجأة. بصتله جوري بغضب وكره.
ياسين: كنتي بتعملي إيه مع باسل؟
جوري باستغراب من سؤاله: وأنت مالك؟
ياسين بضيق: ردي عليا، كنتوا بتتكلموا في إيه وكنتي مبسوطة بالكلام معاه؟
جوري بغضب: ملكش دعوة. أتكلم مع أي حد أنا عايزاه، أنت مالك.
كانت لسه هتمشي. مسكها من دراعها بقوة. تأوهت بألم. بصلها بغضب وقال: متتمشيش غير لما أخلص كلامي.
بعدته جوري عنها بعنف وقالت بغضب: ابعد عني، وإياك تلمسني مرة تانية، وإلا إيدك هكسرها لك المرة الجاية.
ياسين: إنتي زعلانة عشان اللي شوفتيه فوق؟
جوري بسخرية: وأنا أزعل ليه؟ أنت متهمنيش أصلاً. وع فكرة، إنتوا الاتنين لايقين على بعض أوي، في القرف والقذارة.
بعدين سابته ومشيت، دخلت أوضتها وقفتلت الباب بقوة. بصلها ياسين وهو بيضم قبضته بغضب.
كانت واقفة سارة وبتبص لياسين بغضب. اتغير معاها عشان حتة الخدامة دي، وهوا مهتم بيها أوي كده ليه؟ شوية وطلعت على أوضتها بغضب.
***
اليوم التاني.
كان قاعد باسل مع جوري وكريمة بعد ما اتكلمت معاها في الموضوع. شوية وجه كريم ومعاه باباه ومامته. رحبوا ببعض باحترام، بعدين قعدوا.
غادة، أم كريم، وهي بتبص على جوري: بسم الله ما شاء الله، أحسنت الاختيار يا ابني.
بصت كريمة لبنتها اللي بصتلها بابتسامة. بص باسل لكريم شوية يحلل شخصيته، بعدين قام وقال: إيه رأيك نتمشى مع بعض شوية؟
قام كريم وقال: مفيش مشكلة.
ومشوا سوا. كريم كان متوتر شوية. بصله باسل وقال: أنت بتشتغل إيه ولا معتمد على باباك ومامتك؟
كريم بسرعة: لا، أنا الحمد لله بشتغل ومرتبي كويس أوي. مع إن يعني بابا غني وكده، بس أنا بحب أكون مسؤول عن نفسي.
باسل: امم، طيب كويس. إنت تعرف إيه عن جوري؟
كريم: أعرف إنها بنت محترمة وبنت ناس. وأعرف إن باباها متوفي وعايشة مع عمها.
وقف باسل بص لكريم اللي وقف جنبه وقال: كريم، أنت بتحب جوري؟ يعني بتحبها من قلبك؟
كريم بسرعة: طبعاً.
باسل: طيب لو قولتلك إن جوري مش عايشة مع عمها، ومامتها بتشتغل خدامة وجوري بتساعدها، هتقول إيه؟
انصدم كريم، بس بعدين قال: أنا ميهمنيش الحالة المادية بتاعت جوري، بتشتغل إيه أو مستوى العيشة بتاعتها. أنا حبيت جوري عشان شوفت فيها احترام وأخلاق وذوق مش بشوفه في أي بنت تانية. فـ أنا مش هغير نظرتي فيها أو قراري عشان مامتها بتشتغل خدامة. الشغل مش عيب، ويمكن الظروف والحياة الصعبة هي اللي أجبرتهم على كده.
ابتسم باسل وربت على كتف كريم لما حس بصدق في كلامه وقال: وهوا ده اللي كنت عايز أسمعه.
بسم كريم وقال: طيب ممكن أنا أسألك سؤال؟ أنت تقرب لجوري إيه؟ عشان أنا معرفش مين أنت بصراحة، أو تقرب لجوري إيه.
باسل: أخوها. في مقام أخوها وأبوها، زي السند ليها.
هز كريم راسه بتفهم. بعدين رجعوا تاني. كان أهل كريم مبسوطين بالكلام مع جوري وكريمة، وخدوا على بعض.
قعد باسل وكريم معاهم. بصت كريمة لباسل. بصلها باسل وهز راسه بمعنى إن كريم شخص كويس وتطمن له. ابتسمت كريمة بارتياح.
فوزي، أبو كريم: طيب نتكلم في المهم.
باسل: طبعاً. ومش هنختلف على أي حاجة. بس قبل أي حاجة، مفيش جواز غير لما جوري تخلص دراستها الأول.
فوزي: وإحنا موافقين، حتى يكون كريم برضو خلص. إحنا نقرا الفاتحة دلوقتي، وبعدين نحدد موعد الخطوبة. والدخلة نخليها لما يخلصوا دراستهم.
باسل: تمام، كده على البركة.
بعدين رفعوا إيديهم وقروا الفاتحة. وكريم كان بيبص على جوري اللي كانت بتبصله بخجل، بعدين بصت بعدين. خلصوا وباركوا لبعضهم بفرحة.
كان ياسين قاعد على ترابيزة بعيد عنهم، ومحدش كان واخد باله منه، وهو بيبصلهم ومش فاهم إيه اللي بيحصل.
بعد ما خلصوا ورجعوا على البيت، خدت كريمة بنتها عشان يغيروا هدومهم ويبدأوا شغل. طلع باسل وقابل ياسين في وشه، وكان بيبصله بنظرات هو مش فاهم معناها.
ياسين: كنت بتعمل معاهم إيه؟
باسل: وأنت بتسأل ليه؟
ياسين: باسل، رد عليا. كنت معاهم بتعمل إيه، ومين اللي كانوا معاكم في الكافتيريا؟
بصله باسل بدهشة إنه عارف كل حاجة وقال: أنت بتراقبني ولا بتراقب جوري؟
ياسين: مش هتفرق.
باسل بحده: لا هتفرق. ملكش دعوة بـ جوري يا ياسين، وخليك بعيد عنها.
ياسين بضيق: هو أنا جيت جنبها؟
باسل بتحذير: أنا بحذرك.
ياسين: برضو مقولتش كنتوا بتعملوا إيه.
باسل: واحد كان متقدم لـ جوري وطالبها للجواز.
انصدم ياسين، بعدين قال: جواز؟ وهيا قالت إيه؟
باسل: وهيا موافقة.
رواية جنون العشق الفصل الثامن 8 - بقلم دينا عبدالله
ياسين: برضو مقولتش كنتو بتعملو ايه؟
باسل: واحد كان متقدم لـ جوري وطالبها للجواز.
انصدم ياسين بعدين قال: جواز؟ وهيا قالت؟
باسل: وهيا موافقة.
زادت صدمة ياسين وقال: موافقة؟ بس هيا مش بتحبه.
باسل باستغراب: وانت عرفت منين انها مش بتحبه؟
ياسين بتوتر: لا، انا بس خمنت يعني.
باسل بشك وتحذير: مش هقولك تاني، خليك بعيد عنها يا ياسين.
ياسين بضيق: كل شوية خليك بعيد هنا، خليك بعيد هنا، هوا انا هاكولها؟
باسل: عشان انا عارفك كويس وحافظ تصرفاتك… البنت غلبانة فمتبقاش انت والزمن عليها.
بعدين سابه ومشي.
بصله ياسين وهوا بيفكر في جوري، هل هيا فعلا موافقة؟ طيب حبها ليه خلاص مبقاش موجود؟
فاق من شروده على صوت باسل وهوا بيقول: اعمل حسابك هتسافر معايا بكرة.
ياسين باستغراب: اسافر؟ فين؟
باسل: شرم.
ياسين بتفكير: لا، انا مش هروح.
باسل: انا مش باخد رأيك، هتمشي معايا يعني هتمشي.
كان باسل عايز يبعد ياسين عن البيت وجوري طول ما هوا مش موجود، لأنه عارف اخوه وتفكيره كويس، وهوا خايف على جوري عشان كده عايزه يفضل تحت عينيه.
ياسين بضيق: هوا بالعافية؟
باسل وهوا بيدخل أوضة: اه، بالعافية. بكرة الصبح هنمشي.
وقفل الباب.
اتضايق ياسين أوي من أخوه ومشي.
غادة: باين عليها انها بنت كويسة ومحترمة كمان.
فوزي: عندك حق… ابنك عرف يختار صح.
كريم: تربيتك يا بابا.
ضحك فوزي بعدين قال: صعبت عليا لما قولتلي عن حياتها واحنا وراجعين…. بس ربنا مش بيسيب حق حد، وعمها دا حسابه عسير.
غادة: صح، والواد اللي كان معاها باين عليه طيب وجدع إنه وقف معاها رغم إنه مش من عيلتها.
كريم بابتسامة: أنا مبسوط إنكم مغيرتوش نظرتكم فيها ولا قراركم…. لإن بصراحة كنت قلقان لما تعرفوا ظروفهم ومامتها بتشتغل إيه، فتغيروا رأيكم.
فوزي: انت عارف كويس إننا مش بنهتم بالحاجات دي… أهم حاجة الأخلاق والأدب والأصول…. بنت فقيرة محترمة تخاف ربنا أحسن من بنت غنية معندهاش أخلاق ولا بتخاف ربنا.
غادة: باباك عنده حق، أنا شخصياً حبتها ودخلت قلبي على طول.
قام كريم وقعد وسطهم وحضنهم جامد وقال بسعادة: أنا بحبكم أوووي.
حضنه هما كمان بحب وحنان.
مرفت: إيه الكلام العبيط اللي انتي بتقوليه ده؟
سارة بغضب: زي ما يقولك يا خالتي… ابنك شكله معجب بالبنت الخدامة دي، وأكيد هيا اللي لعبت في عقله، دي واحدة حرباية.
مرفت: مفيش حاجة من اللي بتقوليها دي…. ياسين مستحيل يبص لـ جوري، دي مش ذوقه خالص…. يعني هيسيبك انتي ويبصلها هي؟
سارة بغضب ودموع: طلعيها من هنا، اطرديها.
مرفت: جوري هنا من وهي صغيرة وأنا عارفاها كويس، مش بتاعت الكلام ده، ومامتها ست محترمة، مش هقدر أقطع عيشهم ورزقهم بسبب تفكيرك المتخلف ده.
سارة بغضب ودموع: يعني عايزاني أعمل إيه دلوقتي؟ أنا حاسة ياسين بيروح مني.
مرفت: طيب هقولك حاجة عشان ترتاحي…. أنا عرفت إنه مسافر بكرة مع أخوه ومراته… وبعد ما يرجعوا من السفر هنعمل حفلة الخطوبة ووراها الدخلة على طول… حلو الكلام؟
سارة بفرح: بجد يا خالتي؟
مرفت: طبعاً يا روح خالتك.
قعدت جوري في أوضتها وبدأت تذاكر.
شوية ووصلت لها رسالة على تليفونها ومكتوب فيها:
"على فكرة كنتي حلوة أوي النهاردة".
استغربت، معقول كريم اللي بعتها؟ طيب هوا رقمها منين؟
شوية ولقيت نفس الرقم بيتصل بيها.
جوري بصوتها الرقيق: الو.
كريم بابتسامة: ياااه، صوتك حلو أوي في التليفون.
ابتسمت جوري بعدين قالت: ليه صوتي في العادي وحش؟
كريم: لا طبعاً، مسمعتش أجمل من صوتك قبل كده.
خجلت من كلامه بعدين قالت: انت عرفت رقمي منين؟
كريم: أنا مش سهل على فكرة، أقدر أجيب أي حاجة أنا عايزها…. لقيتك متصلتيش بيا وخلتي باسل هو اللي يتصل، فمكناش قدامي حل تاني غير إني أنا اللي أتصل بيكي.
ابتسمت وقالت: طيب انت اتصلت عايز إيه؟
كريم: عايز أسمع صوتك بس…. وأقولك حاجة مهمة جداً جداً جداً.
جوري بتفكير: حاجة إيه؟
كريم بحب: بحبك.
سكتت وخدودها احمرت وقلبها دق بسرعة.
ابتسم كريم لأنه كان عارف إنها هتسكت ومش هترد وقال: القمر ساكت ليه؟
جوري بخجل: أنا لازم أقفل عشان عايزة أذاكر.
ضحك وقال: ماشي، طيب مش هتقوليلي حاجة؟
جوري بخجل: عايزني أقول إيه؟
كريم: شوفي أنا قولت إيه، وقولي زيي، نفسي أسمعها منك أوي.
جوري بخجل مفرط: أنا لازم أقفل، تصبحي على خير.
وقفت بسرعة، وترسمت على وشها ابتسامة عريضة.
بص كريم على التليفون وهوا بيضحك عليها، بعتلها رسالة وقال:
"تصبحي على خير يا أحلى وأجمل بنت شفتها عيني".
قرأت الرسالة وكانت مبسوطة أوي.
قدر ينسيها كل حاجة بكلامه اللي يدخل القلب.
كان فين من زمان؟ ليه مكنتش واخده بالها منه؟ ليه قلبها وقع في حب الشخص الغلط؟
تنهدت بتعب، بصت على رسالته وابتسمت.
قفلت التليفون ورجعت تذاكر.
اليوم التالي.
حط باسل الشنطة في العربية ورجع دخل البيت.
بص لقي رقيه نازلة.
بصتلهم مرفت وقالت: ترجعولي من شرم بخبر حلو.
بص باسل لـ رقيه بعدين بصلها وقال: إن شاء الله.
شاف ياسين جوري ماشية، وقفها لما قال: انتي فعلاً موافقة على الجواز؟
بصتله جوري، استغربت هوا إزاي عرف، بس تجاهلت ده وقالت: اه موافقة.
كانت تمشي، وقفاها تاني وهوا بيقول: انتي مش بتحبيه، يبقى وافقتي تتجوزيه ليه؟
بصتله جوري وقالت بابتسامة جانبية: ومين قالك إني مش بحبه؟ أنا وافقت عليه عشان بحبه.
ياسين بسخرية: بتضحكي على نفسك؟
جوري: لا، بس شكلك انت اللي فاهم غلط.
ياسين: أنا عارف كويس إنك مش بتحبيه وبتحبيني انا.
ابتسمت بسخرية وقالت: انت وأنا؟ هحبك ليه؟ مستحيل أحب واحد زيك.
كان ياسين هيتكلم، بس سمع صوت باسل بيناديه.
بصتله جوري بسخرية بعدين مشيت.
اتضايق ياسين أوي بعدين مشي.
ركبوا العربية ومشيوا.
بعد فترة وصلوا شرم، وكان جمال مستنيهم هناك.
استقبلوا بعض بعدين حجزوا في أوتيل.
طول الوقت كانت رقيه وجمال يبصوا لبعض بنظرات حب وغمز من غير ما حد يحس.
قعدوا في كافتريا.
نادى باسل على الجارسون وبدأ يطلب لهم الأكل، وياسين كان مشغول في التليفون.
أما جمال كان ماسك إيد رقيه من تحت الترابيزة.
اتوترت رقيه إن حد يشوفهم وسحبت إيديها بسرعة.
خلص اليوم بسرعة وكانوا مبسوطين بالمكان.
في المسا كان الشباب عاملين حفلة ومستمتعين بالوقت.
رقيه بتعب مصطنع: أنا هطلع أرتاح شوية.
هز باسل رأسه.
وهيا ماشية، غمزت لـ جمال بمعنى إنها مستنياه فوق ومشيت.
شوية وقام جمال وقال: أنا هعمل مكالمة وراجع.
ومشي ورا رقيه.
بص باسل على ياسين اللي قاعد على البار وبيشرب خمـر بكمية كبيرة وهوا بيفكر في جوري.
"اه موافقة".
"ومين قالك إني مش بحبه؟ أنا وافقت عليه عشان بحبه".
"انت وأنا؟ هحبك ليه؟ مستحيل أحب واحد زيك".
كان مدايق جداً من كلامها وبيشرب عشان ينسى، بس من غير فايدة.
مش عارف يعمل إيه ولا ينساها إزاي ويبطل تفكير فيها.
هوا أصلاً مهتم بيها أوي كده ليه؟ متتجوز هيا حرة، هوا بقى مدايق ليه؟
فاق من شروده على إيد باسل اللي حطها على كتفه وقعد جنبه وقال: انت مش هتبطل القرف اللي انت بتشربه ده يا ياسين.
باسل بضيق: هوا انت يابني مفيش فايدة فيك.
ياسين بسكر: عايز إيه يا باسل؟ سيبني في اللي أنا فيه.
باسل: مالك؟ قولي يمكن أخفف عنك.
ياسين: إذا كنت أنا مش عارف أنا مالي ومش عارف أخفف عن نفسي، لما انت هتعرف؟
دخل جمال أوضة باسل وقفل الباب.
لقى رقيه مستنياه ولبسة قميص نوم أحمر قصير ظاهر ملامح جسمها الفاتنة.
سحبها ليه وهوا بيبصلها برغبة وقال: هياكل منك حتة.
حوطت رقيه رقبته بإيديها بدلع وقالت: طيب، والروج؟
بص لشفايفها برغبة وقال: هوا بطعم إيه؟
رقيه بدلع: فراولة.
جمال: يا جمالك يا فرولاية انتي.
قام باسل وقال: مفيش فايدة من الكلام معاك، أنا طالع.
شاور له ياسين بإيديه من غير اهتمام.
طلع باسل.
استغرب لما لقي رقيه ناسية مفتاح الأوضة في الباب من برا.
هز رأسه بقلة حيلة، وفتح الباب ودخل.
لينصدم صدمة عمره لما شاف رقيه وهيا في حضن جمال.
رواية جنون العشق الفصل التاسع 9 - بقلم دينا عبدالله
فتح باسل الباب لينصدم صدمة عمره لما شاف رقيه مراته علي السرير في حضن جمال صاحبه.
بعد جمال عن رقيه وهوا بيبص لـ باسل بصدمه انه كشفهم.
رفعت رقيه ملاية السرير تغطي جسمها.
قام جمال لبس هدومه بسرعه تحت نظرات الصدمه الشديدة من باسل.
جمال بارتباك شديد: باسل انا…. انا….
باسل بانفعال: انت اييييه….. بتستغفلوني انتو الاتنين و بتخوني.
يكمل بوجع وحزن شديد: بتخوني مع مراتي يا صحابي… يا صاحب عمري….. ليه…. عملتلك اي عشان تعمل فيا كده.
جمال بغضب: عملتلي اي….. دايما شايفك نفسك عليا كمنك اغني مني ومعاك فلوس وانا لا.
باسل بحزن: كنت بعاملك زي اخويا ياسين بالظبط…. وقفت جنبك في اكتر فتره كنت محتاج فيها حد جنبك… فضلت معاك لحد ما قدرت تقف علي رجليك وتبدأ حياتك من جديد… كنت بسندك وبدعمك كنت في ضهرك….. وانت عملت ايه طعنتي غدر في ضهري اللي سندك.
جمال……
قامت رقيه وهيا بتلف الملاية علي جسمها.
بصلها باسل بحسره و وجع وقال: وانتي عملتلك اي عشان تخونيني قصرت معاكي في اي.
بصتله رقيه ببجاحه كأنها معملت اي حاجه وقالت: دنتا تحمد ربك اني فضلت مستحملاك وعايشه معاك لحد اللحظه دي… استحملت عيشتك و قرفك…. لو واحده مكاني مكنتش فضلت معاك دقيقه…… كفايا اني استحملت اعيش معاك وانت معيوب بمتخلفش.
كان باسل مصدوم فيها مش دي رقيه حبيبته دي واحده تانيه… حس بغصه ووجع في قلبه و كسره عمره ما حسها قبل كده.
باسل بغضب و دموع: بس انا مكنتش جابرك انك تعيشي معايا ياما قولتلك اطلقك وتمشي وتعيشي حياتك تتجوزي و تخلفي…. كنت هبقي مبسوط لما اشوف عايشه مبسوطه وشايله الطفل اللي نفسك فيه والله كنت هبقي مبسوط عشانك.
رقيه بغضب: كنت مجبوره اعيش معاك عشان ماما غير كده انا كنت سبتك من زمان.
ابتسم بحزن شديد وقال: طول الوقت كنتي بتضحكي عليا.. كلامك حبك حنيتك كل حاجه كنتي بتخدعيني فيها وانا زي المغفل كنت بصدقك…. ويا ترا انتو من امتي وانتو بتخونوني.
رقيه من غير ما تستحي ولا تحس بخجل من اللي عملتو: من بدري…. انت عارف ليه عشان بحبه وهوا كمان بيحبني… و اقولك علي الكبيره هنتجوز.
بصلهم شويه بعدين ضحك ضحكه مليانه وجع كسره حزن.
بعدها بص لـ جمال بغضب و لكمه في وشه بكل قوته.
اختل توازن جمال من قوة الضربه ووقع حط ايده على بؤه اللي نزف.
بصتله رقيه وشهقت عليه بخوف.
مسكه باسل ونزل فيه ضرب وهوا بيطلع فيه كل غضبه و الوجع اللي حاسس بيه.
كان جمال مش قادر يدافع عن نفسه من شدة قوة باسل وحس بجسمه كله اتكسر ووشه مليان دم.
حاولت رقيه تبعد باسل عنه وهيا بتصرخ وبتضربه عشان يبعد عن جمال بس من غير فايده.
بصت لـ جمال اللي بقي شبه ميت في ايد باسل.
بصت حوليها وهيا بتدور على اي حاجه راحت ومسكت فاظة الورد وجريت ضربة بيها باسل علي راسه.
حط باسل ايده على راسه اللي بدأت تنزف جامد وهوا بيتأوهه بألم.
بعد عن جمال وسند علي حافة السرير وقام بصعوبه وهوا شايف الدنيا بتلف بيه.
جريت رقيه علي جمال اللي غاب عن الوعي وهيا بتصرخ وبتحاول تصحيه.
طلع ياسين وكان في ايده ازازة خمـ ر ومعاه بنت بتضحك معاه بمياعه وقلة ادب.
انصدم لما سمع صوت صراخ رقيه علي جمال ساب البنت اللي معاه وجري بسرعه علي اوضة اخوه.
بصتله البنت باستغراب وقالت: ماله ده.
بعدين سابته و رجعت وهيا مدايقه منه.
دخل ياسين الاوضه وقعت ازازة الخمـ ر منه من صدمته وهوا شايف جمال علي الارض سايح في دمه و رقيه بملاية السرير وبتبكي وبتحاول تفوقه.
بص علي باسل اللي كان هيقع جري ياسين وسنده بصله بصدمه من راسه اللي بتنزف وهوا غايب عن الوعي.
مش مستوعب ايه اللي حصل بس من منظر رقيه و جمال اللي كان عاري الصدر عرف وفهم اللي حصل وهوا كان مصدوم من خيانتهم.
خد اخوه علي اوضته بصعوبه وطلب له الدكتور بسرعه.
جي الدكتور وفحص جرح باسل لقاه مش خطير ومش محتاج لغرز عقم الجرح ولف راسه مكان الجرح بالشاش عشان الجرح ميتلوثش و يلتهم شكره ياسين ومشي.
بص ياسين لـ اخوه بحزن ضم ايده بغضب شديد وطلع راح عند رقيه اللي كانت بعتت جمال علي المستشفى وبدلت هدومها وكانت لسه هتطلع وقفت لما شافته وكان بيبصلها يقرف وغضب.
ياسين بغضب شديد: عملتي ليه كده باسل كان بيحبك.
رقيه: بسخريه وانتو تعرفو يعني ايه حب وبالاخص انت…. بتبصلي يقرف ليه وانت بتعمل مع بنات الناس كدا… يعني احنا زي بعض فبلاش نظراتك دي.
نزل ياسين عليها بقلم قوي.
بصتله بغضب شديد وقالت بصوت عالي: انت بتضربني عشان قولتلك علي حقيقتك القذره ادايقت كدا ليه منتا فعلا كدا تقدر تقولي عملت كام علاقه مع كام بنت…. تقدر تقولي اغتصـ بت كام بنت ودمرت حياتها عشان رغباتك و شهـ وتك وبس…. لو كنت شايفني مقرفه و غلطانه و زانيه فـ انت زيي واكتر مني.
بعدين زقته بقوة بعدين عنها ومشيت.
بصله ياسين بغضب شديد وفي نفس الوقت حس بقرف من نفسه.
معندوش حق يلومها وهوا زيها زاني و شهـ واني ماشي ورا رغباته وبس عمره ما حس ولا فكر في اي بنت قرب منها اذا حياتها هتدمر بسبب اللي عمله فيها ولا لا كان عايز بس يبسط نفسه تحت عزاب وقهر ووجع غيره.
رجع عند اخوه باسل لقاه فاق وكان بيحاول يقوم وهوا حاسس بصداع جامد في راسه.
قعد علي طرف السرير وهوا موجوع مكسور مجروح و دموعه بتنزل من اللي عملته مراته و صاحبه فيه.
بصله ياسين بحزن قرب منه وقال: صدقني ميستلهوش انك تزعل ولا دموعك تنزل عشانهم… دول واطيين ميستاهلوش حبك ليهم….. تعال.. تعال نرجع القاهره و انساهم.
مسح دموعه وقال بغضب: هيا فينه.
ياسين: قصدك رقيه معرفش هيا لسه نازله دلوقتى.
قام باسل بسرعه ونزل.
مشي ياسين وراه بسرعه.
كانت واقفه رقيه ولسه هتركب تاكسي بس مسكها باسل من شعرها بقوة وقال بغضب: انتي رايحه علي فين.
شاور ياسين لصاحب التاكسي انه يمشي فسابهم ومشي.
خد باسل رقيه وهوا ساحبه وراه تحت صراخها الجامد والناس واقفه بتبصلهم.
رماها جوا العربيه وراح ركب مكان السواقه وركب ياسين جنبه.
مشيرقيه بصراخ وغضب: نزلني انت واخدني علي فين.
بصلها من مراية العربيه بغضب شديد بعدين بص قدامه وهوا سايق.
بعد فتره.
وقف باسل قدام عمراة اللي فيها شقة ام رقيه.
نزل من العربيه وفتح الباب وسحبها من شعرها بقوة وسحبها وراه تحت صراخها الجامد.
رقيه: سبني انت بتوجعني…. بقولك سيبني.
نزل ياسين ووقف عند العربيه وهوا شايف باسل ساحب رقيه وداخل بيها العماره.
طلع بيها علي فوق سكان العماره طلعو علي صوت رقيه.
طلعت صافي وانصدمت لما شافت باسل طالع وساحب بنتها من شعرها.
بعدت عن الباب دخل باسل ورمى رقيه علي الارض.
صافي بصدمه: هوا في ايه…. جايبها بالطريقه دي ليه يا بني.
بصلها باسل و شاور علي رقيه وقال بصوت عالي وغاضب: بنتك بتخوني مع صاحبي.
سكان العماره سمعو اللي قاله باسل وانصدمو وبدأو يتكلمو عليهم.
بصت صافي لبنتها بصدمه شديدة وقالت: اللي قاله جوزك دا صحيح.
بصتلها رقيه بدموع وهيا ساكته.
انصدمت صافي من سكوت بنتها اللي بيدل علي انه كلام باسل صحيح.
افتكرت لما جات عندها وخلتها كدبت علي باسل وهيا قالتلها انها كانت عند صحبتها.
كانت بتكدب عليها وكانت عند صحاب باسل و بتخونه معاه.
نزلت دموعها بغزاره وضربت منها علي وشها بقوة.
حطت رقيه ايدها على وشها ودموعها بتنزل وبصت علي باسل بغضب انه قال لـ مامتها.
بصلها باسل بجمود عكس اللي كان جواه وقال: انتي طالق طالق طالق.
بعدين سابهم ومشي.
بصتله صافي وهيا مصدومه ومش مستوعبه اي حاجه.
حطت ايدها على قلبها وهيا حاسه بوجع جامد فجأه وقعت علي الارض مغشيّا عليها.
انصدمت رقيه وراحت عندها بسرعه وهيا بتصرخ ان حد يساعدها.
بصلوها اهل العماره بقرف و رفضو انهم يساعدوها و سابوهم وكل واحد راح شقته.
صرخت رقيه جامد وهيا بتحضن مامتها.
ركب باسل العربيه.
سمع ياسين صوت صراخ رقيه علي مامتها بص لـ باسل اللي مش مهتم ومتجاهل صراخها.
ركب جنبه ومشيو من غير ما يساعدوها.
سابوها تتحمل عواقب اللي عملته.
رجع باسل و ياسين علي البيت انصدمت مرفت راس باسل ملفوفه بالشاش جريت عليه بلهفه وخوف وقالت: مالك يا بني حصل ايه.
سابهم باسل وطلع وكان في حالة اللا وعي.
نزلت ساره وهيا بتبصله بصدمه واستغراب.
قعد ياسين علي الكنبه بحزن وتعب.
قعدت مرفت جنبه وقالت: في ايه يا ياسين قولي متوقعش قلبي….. فين رقيه هيا مرجعتش معاكم ليه.
بصلها ياسين وحكى ليها كل حاجه حصلت.
شهقت وحطت ايدها على بؤها بصدمه شديدة وهيا مصدومه.
ساره بصدمه: يالهوى رقيه تعمل كده.
زعلت مرفت وقلبها اتقطع علي ابنها وقالت: ربنا يصبرك يبني و يعوضك يارب.
سمعت جوري اللي قاله ياسين و زعلت اوي علي باسل هوا شخص طيب وميستهلش اللي حصل معاه.
قدرت رقيه تاخد امها علي المستشفى و نقلوها علي غرفة الطوارئ.
شوية وطلع الدكتور وقال بحزن: القاء لله.
صرخت رقيه وجريت علي الاوضه حضنت مامتها جامد وهيا بتصرخ بكل قوتها بوجع وقهر علي والدتها.
بص ياسين علي باسل اللي اول مره يقرر يروح معاه علي البار كان ماسك كاسة وبيشرب عشان ينساها وينسي خيانتهم.
بصله ياسين بحزن وسحب الكاس منه وقال: كفايه بقا يا باسل… مش انت كنت بتزعق فيها و احيانا كنت تصربني عشان ابطل شرب… دلوقتي انت بتشرب ليه.
بصله باسل وهوا ساكت بس عينيه فيها كلام كتير بتتكلم وحديها عن وجعه وقهره وكسرة قلبه والصدمه اللي تعرض لها من اقرب ناس ليه.
بعدين قام وكان ماشي قاله ياسين: انت رايح فين.
شاور له باسل بايديه من غير اهتمام وكان سكـ ران ومش في وعيه.
ركب عربيته ومشي بسرعه.
طلع ياسين ووقف تاكسي ركبه وطلع ورا باسل وهوا قلقان وخايف.
كان باسل بيسوق بسرعه شديده.
كانت قاعده رقيه في البيت بتبص لكل ركن فيه وهيا بتفتكر امها وهيا بتعيط جامد.
سمعت صوت خبط شديد علي الباب.
مسحت دموعها وراحت فتحت الباب وانصدمت لما شافت باسل والحاله اللي هوا فيها.
كانت عيونه حمرا من فرط غضبه منهار.
رجعت رقيه لورا وقالت: انت عايز ايه تاني مش كفايا ماما اللي ماتت بسببك.
بصلها وهوا بيبتسم ابتسامه مريبه ارعبتها وقال: بسيطه هبعتك ليها.
انصدمت رقيه من اللي بيقصده.
اتفاجأت لما سحب السكينه اللي كانت في طبق الفاكه اللي علي الترابيزه.
رجعت لورا وقالت بخوف شديد: باسل انت هتعمل ايه…. باسل ارجع لوعيك.
باسل بغضب شديد: هقتلك يا رقيه هقتلك.
جريت رقيه برعب عشان تدخل الاوضه بس باسل كان اسرع منها ومنعها تقفل الباب و زقها وقعت علي السرير وكانت بتبصله وتبص للسكـ ين اللي في ايده برعب وخوف شديد.
وقف التاكسي قدام العماره بص ياسين علي عربية باسل وجري طلع علي فوق دخل الشقه دور عليه وهوا بينادم عليه.
دخل الاوضه وانصدم بشده.
لما لقي باسل ماسك سكيـ نه ومليانه دم ووشه و هدومه غرقانين دم بص علي السرير لقي رقيه جثـ ه غارقه في دمـ ها.
رواية جنون العشق الفصل العاشر 10 - بقلم دينا عبدالله
دخل ياسين الأوضة وانصدم بشدة لما لقى أخوه باسل ماسك سكينة ومليانة دم ووشه وهدومه غرقانين بدم مراته اللي قتلها. بص على السرير لقي رقيه جثة غارقة في دمها.
حط إيديه على راسه وقال: "يا نهار أسود، انت عملت إيه؟"
قعد باسل على الأرض، بص على رقيه بعدين بص على السكينة وإيده اللي مليانين من دمها، وهوا ماكنش مستوعب إنه عمل إيه. كان مصدوم ومش مصدق إنه قتلها.
ياسين بتفكير وخوف شديد: "هنعمل إيه دلوقتي؟ انت هتودي نفسك في داهية. قتلتها ليه يا باسل؟ ليه وضعت نفسك؟"
وقف ياسين وهوا بيفكر هيعمل إيه في المصيبة دي. راح بسرعة على الباب وبص إذا كان في حد ولا لأ، بس ماكنش في حد. قفل الباب براحة وراح بسرعة عند أخوه وخد منه السكينة وقال: "انت اخدت السكينة دي منين؟"
لكن باسل مردش، كان في حالة صدمة شديدة ومش قادر يتكلم.
راح ياسين بسرعة على الحمام، غسل السكينة وشال منها أي بصمات لباسل ومسحها بالفوطة كويس وحطها في المطبخ. طلع وقف في الصالة وهوا بيفكر.
فجأة قلب الترابيزة ووقع كل اللي عليها. دخل الأوضة، فتح الدولاب وطلع الهدوم منه بطريقة عشوائية وخد أي فلوس ومجوهرات كانت موجودة. فتح الدراج بطريقة عشوائية وفضى كل اللي فيها.
راح بص على جثمان رقيه وسحب السلسلة الدهب اللي كانت لابساها وحطهم في كيس. بعدين مسح أي بصمات ليه أو لباسل.
قرب من باسل اللي كان لسه قاعد مكانه مبيتحركش. مسك ياسين إيده وقال بسرعة: "قوم يلا لازم نمشي من هنا بسرعة. باسل ارجوك قوم معايا، مش وقت صدمات خالص. ارجوك يا باسل قوم يلااااا."
قومه ياسين بصعوبة، فتح باب الشقة وبص ملقاش حد. خد باسل ونزل جري من على السلم من غير ما حد يشوفهم.
ركبوا العربية وراح هوا ركب مكان السواقة. كان هيمشي بس وقف لما افتكر الكاميرات اللي في الشارع. بص لباسل وقال: "خليك هنا، اوعي تمشي من مكانك."
نزل يشوف حل للكاميرات.
كانت قاعدة جوري مع كريم في الكافتريا، وكان باين عليها الحزن على باسل. بص لها كريم وهوا مدايق إنه شايفها زعلانة: "كويس إنه كشفهم، أحسن ما كانوا هيفضلوا يخدعوه."
جوري بحزن: "باسل طيب أوي، ميستهلش اللي بيحصله ده."
كريم: "هوا إزاي مقدرش يشك في مراته طول الوقت ده؟"
جوري: "ومستحيل كان يشك فيها. من أول ما باسل اتجوزها، مشفتش منها تصرف يخليك تشك فيها. بالعكس، دي كانت بتتظاهر إنها بتحبه أوي وكانت لطيفة معاه وبتعمل كل اللي نفسه فيه. عمري ما كنت أتوقع إنها تعمل كده فيه."
كريم بابتسامة وهوا بيحاول يطمنها: "إن شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة، وباسل ربنا هيعوضه بواحدة بتحبه بجد."
جوري: "يارب يا كريم يارب."
كريم: "إيه رأيك نعمل حفلة الخطوبة الأسبوع الجاي؟"
جوري بدهشة: "الأسبوع الجاي؟"
كريم بابتسامة: "امم، رأيك إيه؟"
جوري بتفكير: "بس….."
كريم: "من غير بس. خير البر عاجله. ها، قولتي إيه؟"
جوري: "ماشي."
رجع ياسين ركب العربية بس انصدم لما ملقاش باسل في العربية. طلع من العربية بص حوليه ملقيش حد. قلق وزاد خوفه عليه. ركب العربية وقرر يبعد عن المكان قبل ما حد يشوفه ويدور على باسل بعيد عن المكان ده.
كان ماشي باسل في الشارع وكان في حالة اللا وعي. ماشي في الطريق وهوا بيتجاهل كل حاجة حواليه، العربيات اللي ماشية وزعيق الناس إنه يبعد عن الطريق، بس ماكنش سامع حد.
راح قعد على كرسي وهوا بيفتكر منظر مراته وهيا في حضن صاحبه. نزلت دموعه بوجع وحزن شديد. افتكر كلامها، حبها المزيف ليه، كدبها، خيانتها، ومعايرتها ليه إنه مش بيخلف. افتكر وهوا بيطعنها بالسكينة لحد ما ماتت في إيديه. بص على إيده اللي متلطخة بدمها. الدنيا وصلته لحد فين؟ بقى مجرم وقاتل. بص للسما ودموعه بتنزل بغزارة. بدأ يبكي بقوة وهوا حاسس بوجع شديد في قلبه. صرخ بأعلى صوته وهوا بيطلع كل الوجع والألم اللي حاسس بيه ومش قادر يستحمله.
وصلت الشرطة والدنيا بقت مقلوبة. دخل الظابط المسؤول عن القضية وهوا بيبص على منظر الشقة المكركب. بعدين دخل بص على جثمان رقيه بتفكير.
وقف واحد قدامه بانتباه وقال: "أهلاً يا باشا."
الظابط: "عملتوا تحريات كاملة عن المكان؟"
رد وقال: "طبعاً… وواضح إنه اللي عمل الجريمة دي حرامي."
الظابط: "وإيه اللي خلاك تقول كده؟"
: "المكان كله مش منظم ومتبهدل، دا غير الدولاب اللي كل حاجة فيه متبهدلة. دا غير رقبة الضحية عليها أثر سحب سلسلة. كل الأدلة بتقول إنه حرامي. يمكن دخل عشان يسرق وأول ما شاف الضحية خاف وقتلها."
بص الظابط على المكان بدقة شديدة بعدين قال بشك: "عندي إحساس إنه مش حرامي. شفتوا الكاميرات؟"
: "الكاميرات متعطلة ومفيش منها فايدة."
الظابط بشك أكبر: "لأ، اللي عمل كده مش حرامي. لو كان حرامي فعلاً مكنش قتلها بالطريقة دي. دي خدت 5 طعنات. لو حرامي كان طعنها مرة أو اتنين وهرب. ومش هيفكر يبوظ الكاميرات. اللي عمل كده هوا عارف بيعمل إيه كويس. اسمع، عايزك تاخد كل أقوال سكان العمارة وتعرف لي كل المعلومات عن الضحية، كل المعلومات الصغيرة قبل الكبيرة."
: "تحت أمرك يا باشا."
بعد تعب ولف، قدر ياسين يلاقي باسل اللي كان قاعد زي ما هو. جري ياسين عليه وقاله بانفعال شديد: "يا أخي حرام عليك، وقعت قلبي من خوفي عليك."
بصله باسل بحزن بعدين بص بعيد. مسكه ياسين وخليه يقوم وقال: "تعال معايا، أنا جبتلك هدوم غير اللي انت لابسها. هتغير هدومك وتغسل وشك وإيدك ونرجع على البيت، وانسي اللي حصل كأنه محصلش حاجة، انت فاهمني يا باسل. الشرطة أكيد دلوقتي بتحقق في الجريمة، وغلطة منك هتوديك في داهية عشان لازم تكون حذر ومركز."
ماكنش باسل معبره كأنه مسمعش ياسين قاله إيه، ودا خلى ياسين قلقه وخوفه يزيد. خايف باسل يغلط والشرطة تشك فيه ويعرفوا إنه اللي قتل رقيه، ومش عارف هيتصرف إزاي ولا هيعمل إيه.
سحبه ياسين وخليه يقوم بالعافية. خد إزازة مية من العربية وبدأ يغسل وشه أخوه وإيده لحد ما راح أي أثر للدم. دخله العربية وخليه بصعوبة يغير الهدوم اللي لابسها، بعدين اتخلص من الهدوم اللي كان لابسها و خده ورجعوا على البيت.
نزل ياسين من العربية ونزل باسل ودخل البيت. وقف ياسين لما شاف عربية جيب سودا وقفت ونزلت منها جوري.
كريم بابتسامة: "تصبحى على خير."
جوري بابتسامة: "وأنت من أهل الخير."
قفلت جوري باب العربية وكريم مشي. كانت هتدخل بس وقفت لما شافت ياسين قدامها. تجاهلته وكانت هتدخل، وقفه وهوا بيقول: "انتي فعلاً بتحبيه؟"
بصتله جوري وقالت: "من كل قلبي."
بعدين سابته ومشيت. ضم قبضة إيده وهوا حاسس بنار قايدة جواه قلبه. شوية ودخل وطلع على أوضته على طول، بس وقف لما سمع صوت من أوضة سارة والباب كان موارب. تجاهل الموضوع وكان هيمشي، بس سمع صوت تأوهة كأنها بتتألم أو حصلها حاجة. رجع خبط على الباب وقال: "سارة… سارة انتي كويسة؟"
سارة بألم: "الحقني يا ياسين، مش قادرة أقف."
فتح ياسين الباب وانصدم، لقاها قاعدة على الأرض وماسكة رجلها وبتعيط، وكانت لابسة بيجامة نوم ستان.
سارة بدموع: "ممكن تساعديني؟"
هز راسه وقرب منها، مسك إيديها وساعدها عشان تقوم. قامت وسندت عليها.
ياسين: "إيه اللي حصل؟"
سارة: "وقعت ورجلي اتلوت."
ياسين: "طيب اقعدي هنا، هجبلك مرهم تدلكيها بيه وهتبقي كويسة."
كانت هتقعد بس وقعت هيا وهوا على السرير، وهيا اللي كانت فوقيه. بصتله شوية بعدين قربت وشها منه أكتر وباسـ ته بشغف. مكنش متفاعل معاها ولا عمل أي رد فعل. بعدت شوية بعدين رجعت باسـ ته وقالت بصوت مثير لتضعفه: "أنا بحبك أوي يا ياسين."
كانت لسه هتبو*سه تاني بس منعها وقال بجمود: "انتي رخيصة أوي."
رن جرس البيت، راحت كريمة وفتحت الباب. انصدمت لما لقت عسكري واقف. بصلها وقال: "فين باسل وياسين منصور؟"
قربت مرفت وقالت بقلق: "خير، انت عايزهم ليه؟"